المرض
04/11/2006, 10:56 AM
:confused: :معصب: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...
في العيد ذهبت لحضور فيلم يعرض في السنما وهو عمارة يعقوبيان وبعد العيد قررت الذهاب مجددا لنفس الفيلم من شدة اعجابي به فقد قرأت روايته وذهبت مع مجموعة من الاصدقاء ..
في المرة الاولى كانت القاعة هادئة جدا رغم انه لم يوجد ولا مقعد خال ولكن الحاضرين يجلسون بكل هدوء وكأن معظم اللذين حضروا يعلموا انها رواية للكاتب المصري المشهور الدكتور علاء الاسواني وانها اثارت ضجيجا فكرياً وثقافي كبير في كافة انحاء الوطن العربي وانها اي الرواية تصدم الانسان بواقعه بشدة فكان الحاضرون على علم وادراك بأن الفيلم تراجيدي درامي فكري ، ولفت انتباهي فور دخولي السنما عند ذهابي لاول مرة ان العائلات من عمانيين ووافدين تجلس بمنتهى الرقي والاحترام بهدوء وتأثر امام شاشة فيلم ليس كوميدي وليس اباحي حتى لو كان الممثل هنا هو عادل امام !!!
اي نعم هناك بعض اللقطات التي تلمح لافكار اباحية ولكنها ليست واضحة هي تلميحات سريعة وليست الا لخدمة مصداقية الرواية كما رويت ، وانبه الجميع انني هنا لست بصدد تحليل او تحريم الافلام المتحررة ولست بصدد الحديث عنها ابدا فلا تخرجوا عن الموضوع كالعادة وكل واحد يعملي فيها شيخ ويجلس يعلق على سالفة ليش يسمحولهم وليش ما ادري شو انا هنا بصدد انتقاد ظاهرة غريبة من نوعها وحتى الان لم اتطرق لموضوعها ابدا فلا تتسرعوا رجاءا............
الفيلم لمن لم يشاهده او بالاحرى الرواية لمن لم يقرأها تتحدث عن مخلفات الثورة وما سببته الثورة لمصر اي نعم انها حررت المصررين من عبودية الاقطاعيين والبشوات ولكنها وضعت مصر في عبودية وظلم من نوع اخر ، عبودية وظلم الانفتاح الذي ادى للتوسع السكاني كما وكيفا وادى لتدني المستوي الثقافي والفكري والتخلف والهجرة وانتشار الفساد والبطالة والفقر والانفجار السكاني ..
عمارة يعقوبيان ، عمارة قديمة بنيت قبل الثورة سكن فيها باشاوات واقطاعيين ، واجانب ثم عند الثورة هجروها الا قلة قليلة من البشاوات او ابنائهم بقيت فيها ، وهذه القلة منها من تماشى مع متغيرات العصر ومنها من تمسك باخلاق الباشاوات وارستقراطيتهم ورقيهم ... وهناك من تحول من منظف احذية امام العمارة الى عضو في مجلس الشعب ومن سكان اه العمارة المحترمين بماله اللذي جناه من الفساد والمخدرات وغيرها ... لن افسد عليكم الفيلم او الرواية ولكنها تعبر عن شرائح متنوعة فهو فيلم اجتماعي فكري ثقافي ديني سياسي جنسي يعالج مشاكل عديدة ، ويطرح بجرأة مشاكل موجودة في مجتمعاتنا العربيةحان الوقت ان نطرحها اعلاميا بجرأة لنعالجها ، قف امام الرواية واما الفيلم ان لم تكن ن محبي القراءة وتأمل .. ...
الان وبعد المقدمة الطويلة العريضة اسمحو لي ان اخبركم مالذي دفعني لكتابة هذا الموضوع اولا بالاضافة لرغبتي ان اشارككم متعة قراءة الرواية ومشاهدة الفيلم ...
سأخبركم عن المرة الثانية التي ذهبت فيها الى الفيلم وكانت بعد العيد ، رأيت ان القاعة كانت مزدحمة بشبابنا وقلت في نفسي الحمدلله شبابنا صاير يقرأ ومتشوق لفكرة الفيلم .. او يمكن سمع عن الرواية وما عنده وقت يقرأ وجاي يشوف الرواية كفيلم ...
ولكن للأسف وللأسف الشديد المحزن والمخزي والمؤلم ان شبابنا المصطف بالعشرات اتى ليضحك اتى لانه سمع انه توجد بعض المشاهد الاباحية ، اتى ليضحك ، اعتقد ان الدكتور علاء الاسواني ووحيد حامد ابدعوا هذا الفيلم لاثارة شهواتهم وضحكهم ، ونور الشريف ويسرا واحمد راتب ويحي الفخراني راوي المقدمة وخالد الصاوي كم اضحكهم خالد الصاوي الذي مثل مأساة حقيقية موجودة في عالمنا ، وكأن هناك من اخبرهم ان هناك فيلم مصري فيه اباحة ، والاباحة تضحكهم وتسعدهم ، للأسف نسوا الالتفات للقصة للمأساة التي تعبر عنها القصة ، لان كل من كان يضحك اعتبره انسان غير مثقف لا يليق بأن يحضر الى السنما او المسرح لا يجيد فن المشاهدة الجماعية ، لا يجيد اداب وسلوك احترام المشاهدين ، تعجبت وسألتهم بغضب مالذي يضحككم ، انها مشاهد قتل وتعذيب انها مشاهد مؤلمة مالذي يضحككم انها مشاهد ظلم وهتك عرض واستغلال سافر وقذر لفتيات شريفات ، انها بشاعة المال والسلطة والشهوة واستغلال عقول الشباب الضائع المظلوم المحروم الفقير المحطم ... انها لسيت كوميديا ابداً ، لو دققتم قليلا على الاعلان فلن تجدوا كلمة كوميديا لعادل امام ، بل هي تراجيديا ..لقد اخذ الدكتور علاء الاسواني مجهر ووضع شرائح موجودة بيننا تحت هذا المجهر لتراها ببشاعتها بظلمها بقذارتها بألمها بضياعها ...بكل صدق بكل حالاتها لينبهكم من غد لنا قد نشبه فيه تلك الشرائح في اطفالنا او في مجتمعنا او قد نكون الان واقعين فيه ولكننا لا ندرك او على وشك الوقوع فيه ؟!!
كم هو مؤلم ان ارى قاعة السنما تضج بالضحك وضرب الكف بالكف من شدة الضحك والسعادة والنشوة ، بينما في بلد اخر القاعة صامتة تضج بحرب نفسية والم داخلي ودمع مكبوت وضحكات متقطعة في الوقت المناسب لا تكون مصاحبة للفيلم من اوله لاخره وللأسف القاعة تعرض نفس الفيلم .....
لكن اختلف المشاهدين ...
اشكر كل من حضر الفيلم في ايام العيد من فئات مثقفة احترمت الفكر ، من شباب وشابات وعائلات مثقفة مدركة ان ما يمثله هذا الفيلم ، صفعة في وجوهنا وليس لحظة لامتاعنا ...
اسمحولي على الاطالة ..
ارجو من المسؤولين عن السنما وضع لافتات توضح نوعية الافلام ليميز شبابنا متى يضحك بالظبط ، هناك اداب لحضور الافلام كيف يتوقع العاملين بالسنما ان يستمتع المشاهد برؤية فيلم كوميدي والمشاهدين يضجون بالبكاء ، وكيف يستمتع برؤية فيلم مأساوي والمشاهدين يضجون بالضحك طوال الفيلم ولا توجد فيه سوى قلة قليلة من المشاهد المضحكة ؟؟ !!!
سأرفق لكم مقالات تحكي عن الرواية والفيلم ...
http://www.kefaya.org/artsandmedia/050631thdori.htm
http://www.adabfalasteeni.org/article.php?id_article=422
http://mashy.com/index.pl/3maret_y3kobyan
http://www.al-araby.com/articles/933/041031-12-933-pnp01.htm
http://news.bbc.co.uk/hi/arabic/middle_east_news/newsid_5151000/5151236.stm
في العيد ذهبت لحضور فيلم يعرض في السنما وهو عمارة يعقوبيان وبعد العيد قررت الذهاب مجددا لنفس الفيلم من شدة اعجابي به فقد قرأت روايته وذهبت مع مجموعة من الاصدقاء ..
في المرة الاولى كانت القاعة هادئة جدا رغم انه لم يوجد ولا مقعد خال ولكن الحاضرين يجلسون بكل هدوء وكأن معظم اللذين حضروا يعلموا انها رواية للكاتب المصري المشهور الدكتور علاء الاسواني وانها اثارت ضجيجا فكرياً وثقافي كبير في كافة انحاء الوطن العربي وانها اي الرواية تصدم الانسان بواقعه بشدة فكان الحاضرون على علم وادراك بأن الفيلم تراجيدي درامي فكري ، ولفت انتباهي فور دخولي السنما عند ذهابي لاول مرة ان العائلات من عمانيين ووافدين تجلس بمنتهى الرقي والاحترام بهدوء وتأثر امام شاشة فيلم ليس كوميدي وليس اباحي حتى لو كان الممثل هنا هو عادل امام !!!
اي نعم هناك بعض اللقطات التي تلمح لافكار اباحية ولكنها ليست واضحة هي تلميحات سريعة وليست الا لخدمة مصداقية الرواية كما رويت ، وانبه الجميع انني هنا لست بصدد تحليل او تحريم الافلام المتحررة ولست بصدد الحديث عنها ابدا فلا تخرجوا عن الموضوع كالعادة وكل واحد يعملي فيها شيخ ويجلس يعلق على سالفة ليش يسمحولهم وليش ما ادري شو انا هنا بصدد انتقاد ظاهرة غريبة من نوعها وحتى الان لم اتطرق لموضوعها ابدا فلا تتسرعوا رجاءا............
الفيلم لمن لم يشاهده او بالاحرى الرواية لمن لم يقرأها تتحدث عن مخلفات الثورة وما سببته الثورة لمصر اي نعم انها حررت المصررين من عبودية الاقطاعيين والبشوات ولكنها وضعت مصر في عبودية وظلم من نوع اخر ، عبودية وظلم الانفتاح الذي ادى للتوسع السكاني كما وكيفا وادى لتدني المستوي الثقافي والفكري والتخلف والهجرة وانتشار الفساد والبطالة والفقر والانفجار السكاني ..
عمارة يعقوبيان ، عمارة قديمة بنيت قبل الثورة سكن فيها باشاوات واقطاعيين ، واجانب ثم عند الثورة هجروها الا قلة قليلة من البشاوات او ابنائهم بقيت فيها ، وهذه القلة منها من تماشى مع متغيرات العصر ومنها من تمسك باخلاق الباشاوات وارستقراطيتهم ورقيهم ... وهناك من تحول من منظف احذية امام العمارة الى عضو في مجلس الشعب ومن سكان اه العمارة المحترمين بماله اللذي جناه من الفساد والمخدرات وغيرها ... لن افسد عليكم الفيلم او الرواية ولكنها تعبر عن شرائح متنوعة فهو فيلم اجتماعي فكري ثقافي ديني سياسي جنسي يعالج مشاكل عديدة ، ويطرح بجرأة مشاكل موجودة في مجتمعاتنا العربيةحان الوقت ان نطرحها اعلاميا بجرأة لنعالجها ، قف امام الرواية واما الفيلم ان لم تكن ن محبي القراءة وتأمل .. ...
الان وبعد المقدمة الطويلة العريضة اسمحو لي ان اخبركم مالذي دفعني لكتابة هذا الموضوع اولا بالاضافة لرغبتي ان اشارككم متعة قراءة الرواية ومشاهدة الفيلم ...
سأخبركم عن المرة الثانية التي ذهبت فيها الى الفيلم وكانت بعد العيد ، رأيت ان القاعة كانت مزدحمة بشبابنا وقلت في نفسي الحمدلله شبابنا صاير يقرأ ومتشوق لفكرة الفيلم .. او يمكن سمع عن الرواية وما عنده وقت يقرأ وجاي يشوف الرواية كفيلم ...
ولكن للأسف وللأسف الشديد المحزن والمخزي والمؤلم ان شبابنا المصطف بالعشرات اتى ليضحك اتى لانه سمع انه توجد بعض المشاهد الاباحية ، اتى ليضحك ، اعتقد ان الدكتور علاء الاسواني ووحيد حامد ابدعوا هذا الفيلم لاثارة شهواتهم وضحكهم ، ونور الشريف ويسرا واحمد راتب ويحي الفخراني راوي المقدمة وخالد الصاوي كم اضحكهم خالد الصاوي الذي مثل مأساة حقيقية موجودة في عالمنا ، وكأن هناك من اخبرهم ان هناك فيلم مصري فيه اباحة ، والاباحة تضحكهم وتسعدهم ، للأسف نسوا الالتفات للقصة للمأساة التي تعبر عنها القصة ، لان كل من كان يضحك اعتبره انسان غير مثقف لا يليق بأن يحضر الى السنما او المسرح لا يجيد فن المشاهدة الجماعية ، لا يجيد اداب وسلوك احترام المشاهدين ، تعجبت وسألتهم بغضب مالذي يضحككم ، انها مشاهد قتل وتعذيب انها مشاهد مؤلمة مالذي يضحككم انها مشاهد ظلم وهتك عرض واستغلال سافر وقذر لفتيات شريفات ، انها بشاعة المال والسلطة والشهوة واستغلال عقول الشباب الضائع المظلوم المحروم الفقير المحطم ... انها لسيت كوميديا ابداً ، لو دققتم قليلا على الاعلان فلن تجدوا كلمة كوميديا لعادل امام ، بل هي تراجيديا ..لقد اخذ الدكتور علاء الاسواني مجهر ووضع شرائح موجودة بيننا تحت هذا المجهر لتراها ببشاعتها بظلمها بقذارتها بألمها بضياعها ...بكل صدق بكل حالاتها لينبهكم من غد لنا قد نشبه فيه تلك الشرائح في اطفالنا او في مجتمعنا او قد نكون الان واقعين فيه ولكننا لا ندرك او على وشك الوقوع فيه ؟!!
كم هو مؤلم ان ارى قاعة السنما تضج بالضحك وضرب الكف بالكف من شدة الضحك والسعادة والنشوة ، بينما في بلد اخر القاعة صامتة تضج بحرب نفسية والم داخلي ودمع مكبوت وضحكات متقطعة في الوقت المناسب لا تكون مصاحبة للفيلم من اوله لاخره وللأسف القاعة تعرض نفس الفيلم .....
لكن اختلف المشاهدين ...
اشكر كل من حضر الفيلم في ايام العيد من فئات مثقفة احترمت الفكر ، من شباب وشابات وعائلات مثقفة مدركة ان ما يمثله هذا الفيلم ، صفعة في وجوهنا وليس لحظة لامتاعنا ...
اسمحولي على الاطالة ..
ارجو من المسؤولين عن السنما وضع لافتات توضح نوعية الافلام ليميز شبابنا متى يضحك بالظبط ، هناك اداب لحضور الافلام كيف يتوقع العاملين بالسنما ان يستمتع المشاهد برؤية فيلم كوميدي والمشاهدين يضجون بالبكاء ، وكيف يستمتع برؤية فيلم مأساوي والمشاهدين يضجون بالضحك طوال الفيلم ولا توجد فيه سوى قلة قليلة من المشاهد المضحكة ؟؟ !!!
سأرفق لكم مقالات تحكي عن الرواية والفيلم ...
http://www.kefaya.org/artsandmedia/050631thdori.htm
http://www.adabfalasteeni.org/article.php?id_article=422
http://mashy.com/index.pl/3maret_y3kobyan
http://www.al-araby.com/articles/933/041031-12-933-pnp01.htm
http://news.bbc.co.uk/hi/arabic/middle_east_news/newsid_5151000/5151236.stm