المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : بلدية مسقط ... فساد إداري ومالي أو تخبط في التخطيط والتنفيذ?!


الدان دان
02/11/2006, 07:26 PM
يتحير الإنسان العادي عند التوقف على تصرفات بلدية مسقط في مختلف المديريات التابعة للبلدية. وتزداد الحيرة وتتكرر في كل عام مع اقتراب موعد احتفالات السلطنة بالعيد الوطني المجيد. فالبلدية في محاولة لتسجيل مبادرات ومساهمات في احتفالات العيد الوطني تدور في دوامة من الفشل والعشوائية. فعند النظر إلي تلك "المشاريع" التي ترعاها البلدية لا يجد أي شخص (العادي والمختص) أعذار مناسبة لهذا الهدر في الأموال العامة بل يتمحور التفكير في احتمالين أو محورين لتفسير ما يحدث على ساحة الخدمات العامة. فأحد الاحتمالين هو أن البلدية تغرق في مستنقع من الفساد الإداري والمالي. أما الاحتمال الثاني (وهو إن أخذنا الأمور بحسن النية) فهو أن البلدية تتخبط في التخطيط والتنفيذ للمشاريع التي تفاجئنا بها في كل عام.

فإذا أخذنا مشروع التقاطع الجديد عند دوار المطار كحالة نحاول من خلالها تحليل ما يحدث في بلدية مسقط فإننا نقع على الكثير من التساؤلات. فالمشروع ودون أدنى شك من المشاريع الضرورية في هذه المرحلة ولكن لو نعود إلى الوراء عام واحد أو اقل فإننا نجد أن البلدية قامت بتنفيذ عدة مشاريع في نفس موقع التقاطع الجديد والذي هو تحت الإنشاء حاليا. والسؤال هنا ألم تعلم البلدية بوقت البدء في تنفيذ مشروع تقاطع المطار؟ ألم تكن هنالك خطة معلنة عن إنشاء تقاطع دوار الجامعة ثم تقاطع الموالح ثم تقاطع المطار؟ والجواب هو نعم ويعلمه القاصي والداني. اذا لنسأل مجددا لماذا تخصص مئات الألوف (على ابسط تقدير) لإنشاء مشاريع تم إزالتها في اقل من عام. أكان من الضروري هدر تلك الأموال على شلالات ومنشآت مؤقتة؟ ألم يكن في الإمكان استخدام وسائل أخرى لتجميل وتشجير تلك المنطقة بطريقة تتناسب مع المدة التي سوف تخدمها وهي اقل من عام كما أثبت الواقع؟. تكثر التساؤلات مجددا فقط لو أخذنا ذلك الشلال كحالة! فمن المعروف أن بلدية مسقط لها "معايير صارمة" فيما يتعلق بجودة مشاريعها ولهذا نجد أن الشركات المتعاونة مع البلدية تقدم أرقاما "فلكية" لإنشاء "المشاريع" المزعومة. فهل غفل عن الشركة التي قامت بإنشاء الشلال بأنه سوف يزال خلال عام أو اقل؟ ولنتساءل عن اسم الشركة وعلاقتها "التاريخية" مع البلدية! والقضية في منطقة تقاطع المطار لا تقتصر على الشلال، فالمنطقة شهدت في العام المنصرم حركة غير عادية من مشاريع "التشجير والتجميل". فالكل كان "يعمل بجهد" لإنشاء المشاريع! ليتم مسحها من الوجود في اقل من عام! يتساءل المواطن العادي ماذا يحدث هنا؟ أهو فساد أو عشوائية أو مزيج من الاثنين؟

عند النظر إلى أي موقع آخر من مواقع "المشاريع" المزعومة تتكرر التساؤلات وربما تكثر. فمشروع توسعة الشارع العام عند منطقة شلالات حديقة القرم الطبيعية يكشف عن عدم تنسيق بين الدوائر المختلفة في البلدية فدوائر تبني وأخرى تهدم! وتنقلب القصة بعد ذلك ليصبح الجاني هو الضحية! ألا يوجد تنسيق بين مختلف المسؤولين في البلدية؟ ألا يجتمعون معا ولو مرة في كل عام ليكونوا على بينه بخطط الدوائر المختلفة؟ وإن كانوا فعلا يجتمعون، فما هي الفائدة من تلك الاجتماعات؟ يشعر أي غيور في هذا الوطن بالمرارة من كل هذا الهدر في الأموال العامة. ألا يجدر بمشاريعهم أن تكمل بعضها البعض في كل عام بدل من تهدم بعضها البعض؟ ولننتظر لنرى كيف سيتم توسعة الشارع وإضافة حارة جديدة في منطقة الصاروج بوجود جسر المشاة (عصارة النخبة في البلدية)؟ لسنا بحاجة لسرد الأخطاء التصميمية لهذه الجسور حاليا ولكن يجب التوقف عند الأشخاص وراء هذا الفشل الذريع. أما فيما يتعلق بتكلفة هذه الجسور فهي حالة "كلاسيكية" من المبالغة الغير طبيعية في أسعار المشاريع الحكومية. وإن رغب أي شخص أن يزداد امتعاضا وحسرة فليأخذ جولة في منطقة كورنيش مطرح ليتعرف على بعض اللاعبين الأساسين وليرى حجم المصيبة في تجاهل مصالح الناس العامة وضربها عرض الحائط عند تعارضها مع "مخططاتهم". لا يحتاج أي باحث للكثير من الوقت لربط بين الأسماء في "لعبة البلدية". فالواضح الارتباط الوثيق بين بعض المسؤولين في البلدية والشركات الدائمة التعامل مع البلدية. وستكون المصيبة أهون لو أن هذه الشركات التزمت وتلتزم بالمعايير المتعارف عليها في السلطنة. فهي تبالغ أولا في تقدير قيمة المشاريع ثم تأتي ثانيا لتستهتر في التنفيذ.

المشهد يتكرر في أماكن أخرى من المدينة ولعبة هدر الأموال العامة تستمر والغريب أن اللاعبين يتكررون في كل مرة (يتخلف لاعب أو اثنان أو يتغيرون حسب الموقع) ولكن المشهد نفسه! مشاريع "تأكل" مشاريع أخرى! أسماء المقاولين تتكرر والغرابة تزول عند معرفة علاقة الشركات بالمسؤولين في البلدية! أقارب وأصدقاء وشركاء! وإن أحسنا الظن فهم مجموعة من الهواة تعبث هنا وهناك لتكتشف أخطائها لاحقا لتتبعها بالمزيد من العبث! فالطفل عند بداية تعلمه وإدراكه للأخطاء يحاول أن يستدرك إلى أن يصل إلى الهدف. فهل نملك نحن الأموال والوقت الكافي لتمويل هؤلاء الأطفال إلى أن يصلوا بنا إلى بر الأمان؟

لا تحاول
02/11/2006, 08:07 PM
عزيزي لقد قمت بفتح موضوع مهم جدا وبلدية مسقط فعلا تتصرف تصرف عشوائي في المشاريع المبالغ في قيمتها موضوع إستبدال الحشايش في الشارع العام كل سنه وبتكلفه خياليه ووقوع أخطاء سنويه في تنظيم مهرجان مسقط حيث بقى على موعد المهرجان شهرين تقريبا ولم نسمع عن أي أستعداد له ومتاكد بأنه سيتم تأجيله أسبوعا أخر لعدم كافية الوقت في تنفيذه . ناس ما تتعلم من أخطائه