أسيرة الامل
30/10/2006, 08:05 AM
إلى الرفيق الأعلى...
بداية المرض..
وفي اليوم التاسع والعشرين من شهر صفر سنة 11 هــ (وكان يوم الاثنين) شهد الرسول صلى الله عليه وسلم جنازة في البقيع, فلما رجع _ وهو في الطريق_ أخذه صداع في رأسه, واتقدت الحرارة, حتى إنهم كانوا يجدون سورتها فوق العصابة التي تعصب رأسه الكريم (صلى الله عليه وسلم)
وقد صلى النبي الكريم (صلى الله عليه وسلم) بالناس وهو مريض 11 يوما, وجميع أيام المرض كانت 13 أو 14 يوم...
الأسبوع الأخير...
وثقل بالرسول الكريم (صلى الله عليه وسلم) المرض, وجعل يسأل أزواجه أين أنا غدا؟؟؟ أين أنا غدا؟؟؟, ففهمن مراده, فأذن له أن يكون حيث شاء.. ف‘نتقل إلى عائشة يمشي بين الفضل بن عباس وعلي بن أبي طالب ( كرم الله وجهة) عاصبا رأسه تخط قدماه حتى دخل بيتها,, فقضى عندها أخر اسبوع من حياته.
وكانت عائشة تقرأ بالمعوذات والادعيه التي حفظتها منه (صلى الله عليه وسلم) فكانت تنفث على نفسه, وتمسحه بيده رجاء البركة..
قبل الوفاة بخمس أيام..
ويوم الأربعاء قبل خمس أيام من الوفاة اتقدت حرارة العله في بدنه (صلى الله عليه وسلم), فاشتد به الوجع وغمي فقال: هريقوا علي سبع قرب من أبار شتىَ حتى اخرج إلى الناس, فاعهد إليهم, فأقعده في مخصب, وصبوا عليه الماء حتى طفق يقول " حسبكم حسبكم " ..
وعند ذالك أحس بخفه فدخل المسجد _ وهو معصوب الرأس _ حتى جلس على المنبر وخطب في الناس _ والناس مجتمعون حوله – فقال: “ لعن الله اليهود والنصارى, اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد " وفي رواية " قاتل الله اليهود والنصارى, اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد " وقال: "لا تتخذوا قبري وثنا يعبد"
وعرض نفسه للقصاص قائلا " من كنت قد جلدت له ظهرا فهذا ظهري فليستقد منه , ومن كنت شتمت له عرضا فهذا عرضي فليستقد منه"..
قبل اربعة أيام..
ويوم الخميس قبل الوفاة بأربعة أيام قال: _ وقد اشتد به (صلى الله عليه وسلم) الوجع_ هلموا اكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده,, _ وفي البيت رجال فيهم عمر _ فقال عمر : قد غلب عليه الوجع, وعندكم القران, حسبكم كتاب الله.
فاختلف أهل البيت واختصموا, فمنهم من يقول قربوا يكتب لكم رسول الله (صلى الله عليه وسلم), ومنهم من يقول ما قال عمر فلما أكثروا اللغط والاختلاف قال لهم رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قوموا عنيَ..
وأوصى ذالك اليوم بثلاث: أوصى بإخراج اليهود والنصارى والمشركين من جزيرة العرب. وأوصى بإجازة الوفود بنحو ما كان يجيزهم, أما الثالث فنسيه الراوي, ولعله الوصية بالاعتصام بكتاب الله والسنه.. أو تنفيذ جيش أسامه, أو هي " الصلاة وما ملكت أيمانكم"
ومع اشتداد المرض بالرسول (صلى الله عليه وسلم) صلى بالناس المغرب عند العشاء زاد ثقل المرض بحيث انه لم يستطيع الخروج إلى المسجد. فقالت عائشة: قال الرسول الكريم (صلى الله عليه وسلم) أصلى الناس؟؟؟ قلنا لا يا رسول الله وهم ينتظرونك!! ضعوا لي ماء في المخصب ففعلنا, فاغتسل فذهب لينوء فأغمي عليه ثم أفاق فقال : أصلى الناس؟؟؟ ووقع ثانيا وثالثا ما وقع في المرة الأولى من الاغتسال ثم الإغماء حينما أراد أن ينوء_ فأرسل إلى أبي بكر أن يصلي بالناس فصلى أبو بكر تلك الأيام صلاة في حياته (صلى الله عليه وسلم).. وراجعت عائشة النبي (صلى الله عليه وسلم) ثلاث أو أربع مرات, ليصرف الامامه عن أبي بكر, حتى لا يتشاءم به الناس, فابى وقال: إنكن صواحب يوسف. مروا أبا بكر فليصل بالناس..
قبل يوم أو يومين..
ويوم السبت أو الأحد وجد النبي (صلى الله عليه وسلم) نفسه في خفه فخرج بين رجلين لصلاة الظهر, وأبو بكر يصلي بالناس فلما رآه أبو بكر ذهب ليتأخر, فأوما إليه بان لا يتأخر, قال: أجلساني إلى جنبه فأجلساه إلى يسار أبي بكر, فكان أبو بكر يقتدي بصلاة الرسول (صلى الله عليه وسلم) ويسمع الناس التكبير..
قبل يوم..
وقبل يوم من الوفاة _ يوم الأحد_ اعتق النبي (صلى الله عليه وسلم) غلمانه, وتصدق بسبعه دنانير كانت عنده ووهب للمسلمين أسلحته, وفي الليل استعارت عائشة الزيت للمصباح من جارتها, وكانت درعه (صلى الله عليه وسلم) مرهونة عند يهودي بثلاثين صاعا من الشعير.
أخر يوم من حياته (صلى الله عليه وسلم).
روى انس بن مالك: إن المسلمين بينما هم في صلاة الفجر يوم الاثنين وأبو بكر يصلي بهم لم يفاجئهم إلا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) كشف ستر حجرة عائشة فنظر إليهم, وهم في صفوف الصلاة ثم تبسم يضحك, فنكص أبو بكر على عقبيه ليصل الصف وظن أن الرسول (صلى الله عليه وسلم) يريد أن يخرج للصلاة. وقال انس وهم المسلمون إن يفتتنوا في صلاتهم, فرحا برسول الله (صلى الله عليه وسلم) فأشار إليهم بيده (صلى الله عليه وسلم) أن أتموا صلاتكم, ثم دخل الحجرة وارتخى الستر.. ثم لم يأتي على رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وقت صلاة أخرى.
ولما ارتفع الضحى دعا النبي (صلى الله عليه وسلم) فاطمة فأسرها بشي فبكت.. ثم دعاها فأسرها بشي فضحكت.. قالت عائشة _ فسألنا عن ذالك_ فقالت سارني النبي (صلى الله عليه وسلم) انه يقبض في وجعه الذي توفى فيه فبكيت. ثم سارني فاخبرني إني أول أهله يتبعه فضحكت.
وبشر الرسول الكريم (صلى الله عليه وسلم) إن فاطمة بأنها سيدة نساء العالمين.. ورأت فاطمة ما برسول الله (صلى الله عليه وسلم) من كرب فقالت وكرب أباه. فقال لها ليس على أبيك كرب بعد اليوم..
وطفق الوجع يشتد ويزيد وقد ظهر أثر السم الذي أكله بخيبر حتى كان يقول يا عائشة ما أزال أجد ألم الطعام الذي أكلت بخيبر, فهذا أوان وجدت انقطاع أبهري من ذالك السم..
وأوصى الناس وقال " الصلاة الصلاة وما ملكت أيمانكم"..
بداية المرض..
وفي اليوم التاسع والعشرين من شهر صفر سنة 11 هــ (وكان يوم الاثنين) شهد الرسول صلى الله عليه وسلم جنازة في البقيع, فلما رجع _ وهو في الطريق_ أخذه صداع في رأسه, واتقدت الحرارة, حتى إنهم كانوا يجدون سورتها فوق العصابة التي تعصب رأسه الكريم (صلى الله عليه وسلم)
وقد صلى النبي الكريم (صلى الله عليه وسلم) بالناس وهو مريض 11 يوما, وجميع أيام المرض كانت 13 أو 14 يوم...
الأسبوع الأخير...
وثقل بالرسول الكريم (صلى الله عليه وسلم) المرض, وجعل يسأل أزواجه أين أنا غدا؟؟؟ أين أنا غدا؟؟؟, ففهمن مراده, فأذن له أن يكون حيث شاء.. ف‘نتقل إلى عائشة يمشي بين الفضل بن عباس وعلي بن أبي طالب ( كرم الله وجهة) عاصبا رأسه تخط قدماه حتى دخل بيتها,, فقضى عندها أخر اسبوع من حياته.
وكانت عائشة تقرأ بالمعوذات والادعيه التي حفظتها منه (صلى الله عليه وسلم) فكانت تنفث على نفسه, وتمسحه بيده رجاء البركة..
قبل الوفاة بخمس أيام..
ويوم الأربعاء قبل خمس أيام من الوفاة اتقدت حرارة العله في بدنه (صلى الله عليه وسلم), فاشتد به الوجع وغمي فقال: هريقوا علي سبع قرب من أبار شتىَ حتى اخرج إلى الناس, فاعهد إليهم, فأقعده في مخصب, وصبوا عليه الماء حتى طفق يقول " حسبكم حسبكم " ..
وعند ذالك أحس بخفه فدخل المسجد _ وهو معصوب الرأس _ حتى جلس على المنبر وخطب في الناس _ والناس مجتمعون حوله – فقال: “ لعن الله اليهود والنصارى, اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد " وفي رواية " قاتل الله اليهود والنصارى, اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد " وقال: "لا تتخذوا قبري وثنا يعبد"
وعرض نفسه للقصاص قائلا " من كنت قد جلدت له ظهرا فهذا ظهري فليستقد منه , ومن كنت شتمت له عرضا فهذا عرضي فليستقد منه"..
قبل اربعة أيام..
ويوم الخميس قبل الوفاة بأربعة أيام قال: _ وقد اشتد به (صلى الله عليه وسلم) الوجع_ هلموا اكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده,, _ وفي البيت رجال فيهم عمر _ فقال عمر : قد غلب عليه الوجع, وعندكم القران, حسبكم كتاب الله.
فاختلف أهل البيت واختصموا, فمنهم من يقول قربوا يكتب لكم رسول الله (صلى الله عليه وسلم), ومنهم من يقول ما قال عمر فلما أكثروا اللغط والاختلاف قال لهم رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قوموا عنيَ..
وأوصى ذالك اليوم بثلاث: أوصى بإخراج اليهود والنصارى والمشركين من جزيرة العرب. وأوصى بإجازة الوفود بنحو ما كان يجيزهم, أما الثالث فنسيه الراوي, ولعله الوصية بالاعتصام بكتاب الله والسنه.. أو تنفيذ جيش أسامه, أو هي " الصلاة وما ملكت أيمانكم"
ومع اشتداد المرض بالرسول (صلى الله عليه وسلم) صلى بالناس المغرب عند العشاء زاد ثقل المرض بحيث انه لم يستطيع الخروج إلى المسجد. فقالت عائشة: قال الرسول الكريم (صلى الله عليه وسلم) أصلى الناس؟؟؟ قلنا لا يا رسول الله وهم ينتظرونك!! ضعوا لي ماء في المخصب ففعلنا, فاغتسل فذهب لينوء فأغمي عليه ثم أفاق فقال : أصلى الناس؟؟؟ ووقع ثانيا وثالثا ما وقع في المرة الأولى من الاغتسال ثم الإغماء حينما أراد أن ينوء_ فأرسل إلى أبي بكر أن يصلي بالناس فصلى أبو بكر تلك الأيام صلاة في حياته (صلى الله عليه وسلم).. وراجعت عائشة النبي (صلى الله عليه وسلم) ثلاث أو أربع مرات, ليصرف الامامه عن أبي بكر, حتى لا يتشاءم به الناس, فابى وقال: إنكن صواحب يوسف. مروا أبا بكر فليصل بالناس..
قبل يوم أو يومين..
ويوم السبت أو الأحد وجد النبي (صلى الله عليه وسلم) نفسه في خفه فخرج بين رجلين لصلاة الظهر, وأبو بكر يصلي بالناس فلما رآه أبو بكر ذهب ليتأخر, فأوما إليه بان لا يتأخر, قال: أجلساني إلى جنبه فأجلساه إلى يسار أبي بكر, فكان أبو بكر يقتدي بصلاة الرسول (صلى الله عليه وسلم) ويسمع الناس التكبير..
قبل يوم..
وقبل يوم من الوفاة _ يوم الأحد_ اعتق النبي (صلى الله عليه وسلم) غلمانه, وتصدق بسبعه دنانير كانت عنده ووهب للمسلمين أسلحته, وفي الليل استعارت عائشة الزيت للمصباح من جارتها, وكانت درعه (صلى الله عليه وسلم) مرهونة عند يهودي بثلاثين صاعا من الشعير.
أخر يوم من حياته (صلى الله عليه وسلم).
روى انس بن مالك: إن المسلمين بينما هم في صلاة الفجر يوم الاثنين وأبو بكر يصلي بهم لم يفاجئهم إلا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) كشف ستر حجرة عائشة فنظر إليهم, وهم في صفوف الصلاة ثم تبسم يضحك, فنكص أبو بكر على عقبيه ليصل الصف وظن أن الرسول (صلى الله عليه وسلم) يريد أن يخرج للصلاة. وقال انس وهم المسلمون إن يفتتنوا في صلاتهم, فرحا برسول الله (صلى الله عليه وسلم) فأشار إليهم بيده (صلى الله عليه وسلم) أن أتموا صلاتكم, ثم دخل الحجرة وارتخى الستر.. ثم لم يأتي على رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وقت صلاة أخرى.
ولما ارتفع الضحى دعا النبي (صلى الله عليه وسلم) فاطمة فأسرها بشي فبكت.. ثم دعاها فأسرها بشي فضحكت.. قالت عائشة _ فسألنا عن ذالك_ فقالت سارني النبي (صلى الله عليه وسلم) انه يقبض في وجعه الذي توفى فيه فبكيت. ثم سارني فاخبرني إني أول أهله يتبعه فضحكت.
وبشر الرسول الكريم (صلى الله عليه وسلم) إن فاطمة بأنها سيدة نساء العالمين.. ورأت فاطمة ما برسول الله (صلى الله عليه وسلم) من كرب فقالت وكرب أباه. فقال لها ليس على أبيك كرب بعد اليوم..
وطفق الوجع يشتد ويزيد وقد ظهر أثر السم الذي أكله بخيبر حتى كان يقول يا عائشة ما أزال أجد ألم الطعام الذي أكلت بخيبر, فهذا أوان وجدت انقطاع أبهري من ذالك السم..
وأوصى الناس وقال " الصلاة الصلاة وما ملكت أيمانكم"..