المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : قيمة زكاة الفطر


شيك من غير رصيد
22/10/2006, 10:40 AM
السلام عليكم ورحمة الله :
عندي سؤال:
ماهي قيمة زكاة الفطر للفرد؟؟
صياما مقبولا وعيدا مباركا للجميع ;)

المزروعي ساهر
22/10/2006, 11:45 AM
‏أخبرنا ‏ ‏عمران بن موسى ‏ ‏عن ‏ ‏عبد الوارث ‏ ‏قال حدثنا ‏ ‏أيوب ‏ ‏عن ‏ ‏نافع ‏ ‏عن ‏ ‏ابن عمر ‏ ‏قال ‏
‏فرض رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏زكاة رمضان على الحر والعبد والذكر والأنثى ‏ ‏صاعا ‏ ‏من تمر أو ‏ ‏صاعا ‏ ‏من شعير ‏ ‏فعدل ‏ ‏الناس به نصف ‏ ‏صاع ‏ ‏من ‏ ‏بر

قوله( فرض ) ‏
أي أوجب والحديث من أخبار الآحاد فمؤداه الظن فلذلك قال بوجوبه دون افتراضه من خص الفرض بالقطعي والواجب بالظني ‏
( زكاة رمضان ) ‏
هي صدقة الفطر ونصبها على المفعولية وصاعا بدل منها أو حال أو على نزع الخافض أي في زكاة رمضان والمفعول صاعا ‏
( على الحر والعبد ) ‏
على بمعنى عن إذ لا وجوب على العبد والصغير كما في بعض الروايات إذ لا مال للعبد ولا تكليف على الصغير نعم يجب على العبد عند بعض والمولى نائب ‏
( فعدل ) ‏
بالتحفيف أي قالوا إن نصف صاع من بر ساوى في المنفعة والقيمة صاعا من شعير أو تمر فيساويه في الإجزاء فالمراد أي قاسوه به وظاهر هذا الحديث أنهم إنما قاسوه لعدم النص منه صلى الله تعالى عليه وسلم في البر بصاع أو نصفه وإلا فلو كان عندهم حديث بالصاع لما خالفوه أو بنصفه لما احتاجوا إلى القياس بل حكموا بذلك ولعل ذلك هو القريب لظهور عزة البر وقلته في المدينة في ذلك الوقت فمن الذي يؤدي صدقة الفطر منه حتى يتبين به حكمه أنه صاع أو نصفه وأما حديث أبي سعيد فظاهره أن بعضهم كانوا يخرجون صاعا من بر أيضا لكن لعله قال ذلك بناء على أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم شرع لهم صاعا من غير البر ولم يبين لهم حال البر فقاس عليه أبو سعيد حال البر وزعم أنه إن ثبت من أحد الإخراج في وقته للبر لا بد أنه أخرج الصاع لا نصفه أو لعل بعضهم أدى أحيانا البر فأدى صاعا بالقياس فزعم أبو سعيد أن المفروض في البر ذلك وبالجملة فقد علم بالأحاديث أن إخراج البر لم يكن معتادا متعارفا في ذلك الوقت فقد روى ابن خزيمة في مختصر المسند الصحيح عن ابن عمر قال لم يكن الصدقة على عهد رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم إلا التمر والزبيب والشعير ولم تكن الحنطة وروى البخاري عن أبي سعيد كنا نخرج في عهد رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يوم الفطر صاعا من طعام وكان طعامنا يومئذ الشعير والزبيب والأقط والتمر والله تعالى أعلم . ‏


قال الشيخ الألباني رحمه الله في كتابه تمام المنة في التعليق على فقه السنة:
ومن ( زكاة الفطر ) قوله تحت عنوان : قدرها : " قال أبو سعيد الخدري : كنا إذا كان فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم نخرج زكاة الفطر . . صاعاً من طعام أو صاعاً من أقط أو صاعاً من شعير أو صاعاً من تمر أو صاعاً من زبيب . . رواه الجماعة " .
استدل المؤلف بهذا على أن الواجب في القمح صاع لقوله فيه : " صاعاً من طعام " وذلك بناء على ما حكاه الخطابي أن المراد ب " الطعام " هنا الحنطة لكن رد ذلك ابن المنذر بأن أبا سعيد أجمل الطعام ثم فسره ثم أورد حديث أبي سعيد عند البخاري بلفظ : " كنا نخرج في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفطر صاعاً من طعام قال أبو سعيد : وكان طعامنا الشعير والزبيب والأقط والتمر " .
قال الحافظ : " وهي ظاهرة فيما قال " وأخرجه الطحاوي نحوه وقال فيه : " ولا يخرج غيره " .
ثم ذكر الحافظ لحديث أبي سعيد طرقاً وألفاظاً أخرى ثم قال : " وهذه الطرق كلها تدل على أن المراد بالطعام في حديث أبي سعيد غير الحنطة فيحتمل أن تكون الذرة فإنه المعروف عند أهل الحجاز الآن وهي قوت غالب لهم " .
قلت - دائما الكلام للألباني - : فتبين أنه لا دليل في الحديث على ما ذكره المؤلف ثم إن صنيعه يشير إلى أنه ليس لمذهب أبي حنيفة القائل بإخراج نصف صاع من القمح دليل غير ما جاء في حديث أبي سعيد من تعديل معاوية مُدَّين من القمح بصاع من تمر وليس الأمر كذلك بل فيه أحاديث مرفوعة إلى النبي صلى الله عليه وسلم أصحها حديث عروة بن الزبير : " أن أسماء بنت أبي بكر كانت تخرج على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أهلها - الحر منهم والمملوك - مُدَّين من حنطة أو صاعاً من تمر بالمد أو بالصاع الذي يقتاتون به " .
أخرجه الطحاوي واللفظ له وابن أبي شيبة وأحمد وسنده صحيح على شرط الشيخين .
وفي الباب آثار مرسلة ومسندة يقوي بعضها بعضا كما قال ابن القيم في " الزاد " وقد ساقها فيه .
فليراجعها من شاء وخرجتها أنا في " التعليقات الجياد " .
فثبت من ذلك أن الواجب في صدقة الفطر من القمح نصف صاع وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية كما في " الاختيارات " ( ص 60 ) وإليه مال ابن القيم كما سبق وهو الحق إن شاء الله تعالى .
.انتهى كلام المحدث الألباني رحمه الله.