محب الجنان
19/10/2006, 08:48 PM
بسم الله الرحمن الرحيـم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتـه
سؤال/ هل يجوز للام ان تاخذ شي من مهر ابنتها؟؟
:rolleyes: :rolleyes: :rolleyes:
جواب/ وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
لا يجوز للوالدين أخذ شيء من مهر البنت إلا بِرضاها وبِطيب نفسٍ منها . كما لا يجوز للوالدين اشتراط شيء لهما ؛ لأن هذا تعسّف وأخذ لأموال الناس بغير حق ، ثم إن هذا العمل فيه تأخير زواج البنت ، بل وفيه جَعلها كسِلْعة تُباع وتُشترى .
فالمهر في الأصل للمرأة . قال تعالى : (وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلاَّ أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ) .
فَقَدّم المرأة لأنها صاحبة الحق في المهر .
قال القرطبي في تفسير الآية : فإن الله تعالى قال : (إِلاَّ أَنْ يَعْفُونَ) ، ومعلوم أنه ليس كل امرأة تَعفو ، فإن الصغيرة والمحجور عليها لا عَفْوَ لهما ، فَبَيَّن الله القسمين ، فقال : (إِلاَّ أَنْ يَعْفُونَ) أي إن كُنّ لذلك أهلا (أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ) وهو الولي ، لأن الأمر فيه إليه . اهـ .
وذَكََر قولاً آخر في (أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ) وهو أنه الزوج . وذَكَر ابن قدامة الخلاف فيه في المغني ، ثم قال :
والعفو الذي هو أقرب إلى التقوى هو عَفْو الزوج عن حقه ، أما عَفْو الولي عن مال المرأة فليس هو أقرب إلى التقوى ، ولأن المهر مال للزوجة ، فلا يملك الولي هبته وإسقاطه كغيره من أموالها وحقوقها ، وكسائر الأولياء . اهـ .
وقال عليه الصلاة والسلام : أيما امرأة نكحت بغير مولاها ، فإنما نكاحها باطل ، فإن أصابها فلها مهرها بما أصاب منها ، فإن اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له . رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه . فقوله : " فلها مهرها بما أصاب منها " يدلّ على أن المهر للمرأة لا لوليِّها .
فالمهر من حق المرأة ، ولذا يجوز لها أن تتنازل عنه أو تُسْقِطه . والله تعالى أعلم .
المجيب/ الشيخ عبدالرحمن السحيم حفظه الله تعالى
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتـه
سؤال/ هل يجوز للام ان تاخذ شي من مهر ابنتها؟؟
:rolleyes: :rolleyes: :rolleyes:
جواب/ وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
لا يجوز للوالدين أخذ شيء من مهر البنت إلا بِرضاها وبِطيب نفسٍ منها . كما لا يجوز للوالدين اشتراط شيء لهما ؛ لأن هذا تعسّف وأخذ لأموال الناس بغير حق ، ثم إن هذا العمل فيه تأخير زواج البنت ، بل وفيه جَعلها كسِلْعة تُباع وتُشترى .
فالمهر في الأصل للمرأة . قال تعالى : (وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلاَّ أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ) .
فَقَدّم المرأة لأنها صاحبة الحق في المهر .
قال القرطبي في تفسير الآية : فإن الله تعالى قال : (إِلاَّ أَنْ يَعْفُونَ) ، ومعلوم أنه ليس كل امرأة تَعفو ، فإن الصغيرة والمحجور عليها لا عَفْوَ لهما ، فَبَيَّن الله القسمين ، فقال : (إِلاَّ أَنْ يَعْفُونَ) أي إن كُنّ لذلك أهلا (أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ) وهو الولي ، لأن الأمر فيه إليه . اهـ .
وذَكََر قولاً آخر في (أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ) وهو أنه الزوج . وذَكَر ابن قدامة الخلاف فيه في المغني ، ثم قال :
والعفو الذي هو أقرب إلى التقوى هو عَفْو الزوج عن حقه ، أما عَفْو الولي عن مال المرأة فليس هو أقرب إلى التقوى ، ولأن المهر مال للزوجة ، فلا يملك الولي هبته وإسقاطه كغيره من أموالها وحقوقها ، وكسائر الأولياء . اهـ .
وقال عليه الصلاة والسلام : أيما امرأة نكحت بغير مولاها ، فإنما نكاحها باطل ، فإن أصابها فلها مهرها بما أصاب منها ، فإن اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له . رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه . فقوله : " فلها مهرها بما أصاب منها " يدلّ على أن المهر للمرأة لا لوليِّها .
فالمهر من حق المرأة ، ولذا يجوز لها أن تتنازل عنه أو تُسْقِطه . والله تعالى أعلم .
المجيب/ الشيخ عبدالرحمن السحيم حفظه الله تعالى