أبو زياد
17/10/2006, 04:51 PM
فهرس حلقات برنامج سؤال أهل الذكر (http://om.s-oman.net/showthread.php?t=143955)
سؤال أهل الذكر 10 من رمضان 1427هـ ، 3/10/2006م
الموضوع : عام
السؤال (1)
هناك جدل مثار حول القاعدة الشرعية ( سد الذرائع ) ، فهناك من يرى أن هذه القاعدة يسلكها العلماء ليعبروا من خلالها إلى القول بالحرمة فيما لم يكن فيه كمال تصور كأن يكون أمراً حادثاً ، فمن ذلك ما حُرّم من أطباق استقبال البث والمذياع في بدايته والتلفاز في بدايته أيضاً ، فهم يرون أن مثل هذه القاعدة المرنة يسلكها العالم ليصل إلى التحريم فيه نوع من الشطط .
ما هو رأيكم سماحة الشيخ في هذا الموضوع ؟
الجواب :
بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، أما بعد :
( فالحلال بيّن والحرام بيّن ، وبينهما أمور مشتبهات لا يعرفهن كثير من الناس ، فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ، ومن وقع في الشبهات فقد وقع في الحرام ، كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يقع فيه ، ألا وإن لكل ملك حمى ، ألا وإن حمى الله محارمه ) ، هذه الكلمات من حديث أخرجه الشيخان من طريق النعمان بن بشير عن رسول الله صلى الله عليه وسلّم ، وهي تدل على أن المحارم واضحة كما أن الأمور المحللة واضحة ، وأن الأمور المشتبهة واقعة بين الحلال الصريح والحرام الصريح .
ومن المعلوم أن الإنسان ليس له أن يتجرأ من تلقاء نفسه فيقول بالحل أو الحرمة لأن التحليل والتحريم أمرهما راجع إلى الله سبحانه وتعالى ، فالله سبحانه وتعالى يقول ( وَلاَ تَقُولُواْ لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَـذَا حَلاَلٌ وَهَـذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُواْ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ لاَ يُفْلِحُونَ ) ( النحل :116) .
فالعالم عندما يفتي بالحرمة إما أن يكون مستنداً إلى دليل ظاهر أي إلى نص ، والنص يكون قطعي الدلالة .
وإما أن يكون مستنداً إلى اجتهاد يعوّل فيه على استنباط الأحكام الشرعية من أدلتها التفصيلية ، وهو على كلا الأمرين لم يُحرّم من تلقاء نفسه .
وإذا نظرنا إلى الانتفاع بموجودات هذا الكون فإن الأصل الانتفاع الحل ، لأن القرآن الكريم يدل على أن هذه الموجودات خُلقت لنا إلا ما دل الدليل على تحريمه ، فلذلك نحن نرى أن المحرمات محصورة بينما المباحات غير محصورة كما قول الله تعالى ( قُل لاَّ أَجِدُ فِي مَا أُوْحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلاَّ أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَّسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقاً أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّهِ بِهِ) ( الأنعام من الآية 145) ، ونجد أيضاً المحرمات في النكاح هن محصورات واتبعها الله بقوله ( وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاء ذَلِكُمْ أَن تَبْتَغُواْ بِأَمْوَالِكُم مُّحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ ) ( النساء : من الآية 24) ، وكذلك بالنسبة إلى ما يحرم في اللباس كلبس الحرير والذهب على الرجال ، فإن هذه الأشياء محصورة ، وكذلك لبسة الخيلاء ، لبسة الخيلاء محرمة سواء على الرجال أو على النساء .
فالمحارم هي محصورة ، ولكن مع هذا قد يُمنع الشيء الذي هو في الأصل مباح ، وقد يكون في الأصل مرغباً فيه بل واجباً ، ولكن يُمنع لسد ذريعة من ذرائع الفساد .
فنحن نرى في كتاب الله تعالى منع أشياء هي في الأصل مباحة ولكن خشية اتخاذها وسيلة لمحارم الله سبحانه وتعالى مُنعت من ذلك ما نجده من قوله سبحانه وتعالى ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقُولُواْ رَاعِنَا وَقُولُواْ انظُرْنَا وَاسْمَعُوا ْوَلِلكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ ) ( البقرة : 104) ، مُنع المسلمون أن يقولوا لرسول الله صلى الله عليه وسلّم راعنا لأن اليهود اتخذوا هذه الكلمة وسيلة لتنقيص الرسول صلى الله عليه وسلّم لأنها عندهم مشتقة من الرعونة ، فلأجل سد طريق التنقيص الذي كانوا يرمون إليه مُنعوا من أن يقولوا ذلك .
كذلك نجد أن الله سبحانه وتعالى في محكم كتابه العزيز يقول ( وَلاَ تَسُبُّواْ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ فَيَسُبُّواْ اللّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ ) ( الأنعام : من الآية 108) ، لا ريب أن دعوة أي أحد أو أي شيء من دون الله سبحانه وتعالى هي من الأمور المحرمة بل من الشركيات التي تتنافى مع العقيدة ، فسب ما اتخذه المشركون من آلهة من دون الله تعالى أمر مفروض على المسلمين في الأصل ، ولكن لماذا مُنعوا من سب آلهتهم التي يدعونها من دون الله ؟ لئلا يسبوا الله عدواً بغير علم . فنرى أن ما كان محبباً بل ما كان واجباً مُنع حتى لا يكون ذريعة من ذرائع الفساد ، لئلا يكون سبباً لسب الله سبحانه وتعالى بغير علم .
كذلك نرى في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلّم كثيراً ما يُمنع الشيء وهو في الأصل غير ممنوع ، بل لعله يُمنع حق في الأصل هو مشروع إلا أن هذا المنع لأجل سد ذرائع الفساد ، فمن ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلّم ( لا يرث القاتل المقتول عمداًً كان القتل أو خطأ ) . الأصل أن الوارث له حق في مال موروثه ، يرث نصيبه منه ( لِّلرِّجَالِ نَصيِبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاء نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيباً مَّفْرُوضاً ) ( النساء : 7) ، هذه حقوق مشروعة ، شرعها الله سبحانه وتعالى ، والله بنفسه قسّم المواريث بعدله بين عباده لم يكلها إلى ملك مقرب ولا إلى نبي مرسل ، وقال بعد قسمتها ( تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ * وَمَن يَعْصِ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَاراً خَالِداً فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُّهِينٌ ) ( النساء : 13-14) ، إلا أنه مع ذلك مُنع القاتل ولو كان هذا القتل خطأ ، والمخطئ لا يتحمل وزراً لأن الخطأ معفو غير محمول على صاحبه اللهم إلا تبعة الضمان ، فلذلك شرع الله سبحانه وتعالى ما شرع من الدية في قتل الخطأ ، وشرع أيضاً الكفارة لمحو أثر هذا الخطأ ، ولكن مع ذلك كله يُمنع هذا القاتل عمداًً كان القتل أو خطأ أن يرث مقتوله ، لماذا المنع ؟ حتى لا يتخذ الناس رفع حكم الخطأ وسيلة للقتل مع ادعائهم أن هذا القتل خطأ . فقد يتجرأ الإنسان على أن يقتل موروثه ليتوصل إلى تركته بطريقة توهم أن هذا القتل خطأ ، ولكن سُدّ هذا الباب بمنع الإرث ، إرث القاتل من المقتول سواء كان قتله عمداً أو خطأ .
فإذن سد الذرائع باب واسع من أبواب الفقه الإسلامي ، وقد أخذ به الفقهاء ، وله شواهد كثيرة في الفقه الإسلامي من آيات الله تعالى التي دلت على ذلك ومن أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلّم ومن الآثار المروية عن السلف الصالح .
سؤال أهل الذكر 10 من رمضان 1427هـ ، 3/10/2006م
الموضوع : عام
السؤال (1)
هناك جدل مثار حول القاعدة الشرعية ( سد الذرائع ) ، فهناك من يرى أن هذه القاعدة يسلكها العلماء ليعبروا من خلالها إلى القول بالحرمة فيما لم يكن فيه كمال تصور كأن يكون أمراً حادثاً ، فمن ذلك ما حُرّم من أطباق استقبال البث والمذياع في بدايته والتلفاز في بدايته أيضاً ، فهم يرون أن مثل هذه القاعدة المرنة يسلكها العالم ليصل إلى التحريم فيه نوع من الشطط .
ما هو رأيكم سماحة الشيخ في هذا الموضوع ؟
الجواب :
بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، أما بعد :
( فالحلال بيّن والحرام بيّن ، وبينهما أمور مشتبهات لا يعرفهن كثير من الناس ، فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ، ومن وقع في الشبهات فقد وقع في الحرام ، كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يقع فيه ، ألا وإن لكل ملك حمى ، ألا وإن حمى الله محارمه ) ، هذه الكلمات من حديث أخرجه الشيخان من طريق النعمان بن بشير عن رسول الله صلى الله عليه وسلّم ، وهي تدل على أن المحارم واضحة كما أن الأمور المحللة واضحة ، وأن الأمور المشتبهة واقعة بين الحلال الصريح والحرام الصريح .
ومن المعلوم أن الإنسان ليس له أن يتجرأ من تلقاء نفسه فيقول بالحل أو الحرمة لأن التحليل والتحريم أمرهما راجع إلى الله سبحانه وتعالى ، فالله سبحانه وتعالى يقول ( وَلاَ تَقُولُواْ لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَـذَا حَلاَلٌ وَهَـذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُواْ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ لاَ يُفْلِحُونَ ) ( النحل :116) .
فالعالم عندما يفتي بالحرمة إما أن يكون مستنداً إلى دليل ظاهر أي إلى نص ، والنص يكون قطعي الدلالة .
وإما أن يكون مستنداً إلى اجتهاد يعوّل فيه على استنباط الأحكام الشرعية من أدلتها التفصيلية ، وهو على كلا الأمرين لم يُحرّم من تلقاء نفسه .
وإذا نظرنا إلى الانتفاع بموجودات هذا الكون فإن الأصل الانتفاع الحل ، لأن القرآن الكريم يدل على أن هذه الموجودات خُلقت لنا إلا ما دل الدليل على تحريمه ، فلذلك نحن نرى أن المحرمات محصورة بينما المباحات غير محصورة كما قول الله تعالى ( قُل لاَّ أَجِدُ فِي مَا أُوْحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلاَّ أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَّسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقاً أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّهِ بِهِ) ( الأنعام من الآية 145) ، ونجد أيضاً المحرمات في النكاح هن محصورات واتبعها الله بقوله ( وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاء ذَلِكُمْ أَن تَبْتَغُواْ بِأَمْوَالِكُم مُّحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ ) ( النساء : من الآية 24) ، وكذلك بالنسبة إلى ما يحرم في اللباس كلبس الحرير والذهب على الرجال ، فإن هذه الأشياء محصورة ، وكذلك لبسة الخيلاء ، لبسة الخيلاء محرمة سواء على الرجال أو على النساء .
فالمحارم هي محصورة ، ولكن مع هذا قد يُمنع الشيء الذي هو في الأصل مباح ، وقد يكون في الأصل مرغباً فيه بل واجباً ، ولكن يُمنع لسد ذريعة من ذرائع الفساد .
فنحن نرى في كتاب الله تعالى منع أشياء هي في الأصل مباحة ولكن خشية اتخاذها وسيلة لمحارم الله سبحانه وتعالى مُنعت من ذلك ما نجده من قوله سبحانه وتعالى ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقُولُواْ رَاعِنَا وَقُولُواْ انظُرْنَا وَاسْمَعُوا ْوَلِلكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ ) ( البقرة : 104) ، مُنع المسلمون أن يقولوا لرسول الله صلى الله عليه وسلّم راعنا لأن اليهود اتخذوا هذه الكلمة وسيلة لتنقيص الرسول صلى الله عليه وسلّم لأنها عندهم مشتقة من الرعونة ، فلأجل سد طريق التنقيص الذي كانوا يرمون إليه مُنعوا من أن يقولوا ذلك .
كذلك نجد أن الله سبحانه وتعالى في محكم كتابه العزيز يقول ( وَلاَ تَسُبُّواْ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ فَيَسُبُّواْ اللّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ ) ( الأنعام : من الآية 108) ، لا ريب أن دعوة أي أحد أو أي شيء من دون الله سبحانه وتعالى هي من الأمور المحرمة بل من الشركيات التي تتنافى مع العقيدة ، فسب ما اتخذه المشركون من آلهة من دون الله تعالى أمر مفروض على المسلمين في الأصل ، ولكن لماذا مُنعوا من سب آلهتهم التي يدعونها من دون الله ؟ لئلا يسبوا الله عدواً بغير علم . فنرى أن ما كان محبباً بل ما كان واجباً مُنع حتى لا يكون ذريعة من ذرائع الفساد ، لئلا يكون سبباً لسب الله سبحانه وتعالى بغير علم .
كذلك نرى في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلّم كثيراً ما يُمنع الشيء وهو في الأصل غير ممنوع ، بل لعله يُمنع حق في الأصل هو مشروع إلا أن هذا المنع لأجل سد ذرائع الفساد ، فمن ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلّم ( لا يرث القاتل المقتول عمداًً كان القتل أو خطأ ) . الأصل أن الوارث له حق في مال موروثه ، يرث نصيبه منه ( لِّلرِّجَالِ نَصيِبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاء نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيباً مَّفْرُوضاً ) ( النساء : 7) ، هذه حقوق مشروعة ، شرعها الله سبحانه وتعالى ، والله بنفسه قسّم المواريث بعدله بين عباده لم يكلها إلى ملك مقرب ولا إلى نبي مرسل ، وقال بعد قسمتها ( تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ * وَمَن يَعْصِ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَاراً خَالِداً فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُّهِينٌ ) ( النساء : 13-14) ، إلا أنه مع ذلك مُنع القاتل ولو كان هذا القتل خطأ ، والمخطئ لا يتحمل وزراً لأن الخطأ معفو غير محمول على صاحبه اللهم إلا تبعة الضمان ، فلذلك شرع الله سبحانه وتعالى ما شرع من الدية في قتل الخطأ ، وشرع أيضاً الكفارة لمحو أثر هذا الخطأ ، ولكن مع ذلك كله يُمنع هذا القاتل عمداًً كان القتل أو خطأ أن يرث مقتوله ، لماذا المنع ؟ حتى لا يتخذ الناس رفع حكم الخطأ وسيلة للقتل مع ادعائهم أن هذا القتل خطأ . فقد يتجرأ الإنسان على أن يقتل موروثه ليتوصل إلى تركته بطريقة توهم أن هذا القتل خطأ ، ولكن سُدّ هذا الباب بمنع الإرث ، إرث القاتل من المقتول سواء كان قتله عمداً أو خطأ .
فإذن سد الذرائع باب واسع من أبواب الفقه الإسلامي ، وقد أخذ به الفقهاء ، وله شواهد كثيرة في الفقه الإسلامي من آيات الله تعالى التي دلت على ذلك ومن أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلّم ومن الآثار المروية عن السلف الصالح .