المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : مشروع نظام حكم فلسطيني بمواصفات أمريكية


حمد العليان
15/10/2006, 05:11 PM
مشروع نظام حكم فلسطيني بمواصفات أمريكية

الأحداث المؤلمة التي يعيشها الشعب الفلسطيني، والتي تتمثل في التآمر على الحكومة الفلسطينية ومحاولة سحق إرادة الشعب الفلسطيني، تأتي في سياق المحاولات الأمريكية الصهيونية لاستكمال مراحل المشروع الصهيوني الذي يسعى قادته، جنباً إلى جنب مع الإدارة الأمريكية وحلفائها العرب والغربيين، إلى وتوظيف اتفاقيات أوسلو وسلطتها وحالة التوطؤ العربي الرسمي في إنهاء القضية الفلسطينية.

المجتمع الدولي الظالم، بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، يسعى إلى استثمار الأموال التي دفعها لبعض رموز فتح وفئة المال السياسي ورموز سلطة أوسلو لإقامة نظام حكم فلسطيني بمواصفات أمريكية صهيونية، كالعديد من أنظمة الحكم العربية المتحالفة مع الإدارة الأمريكية. ويتكفل هذا النظام بمهمة إدارة الاحتلال الصهيوني، ويقدم التنازلات، ويضع حداً لإصرار شعبنا المناضل على مقاومة الاحتلال ونيل حقوقه وتقرير مصيره.

ولا تزال الإدارة الأمريكية تستثمر أموالها في مشروع نظام الحكم الفلسطيني المطابق لمواصفاتها، وتزود القائمين عليه بالعتاد العسكري والسلاح، وتقيم لعصاباتهم معسكرات التدريب في داخل فلسطين، وتنفق على تدريبهم في الدول المجاورة. والإدارة الأمريكية تقدم الدعم السياسي والدبلوماسي للقائمين على ذلك المشروع الذي يهدف إلى إنهاء القضية الفلسطينية، كخطوة حاسمة وضرورية لتحقيق أجندتها في الشرق الأوسط، وحماية مصالحها العدوانية، وإنجاح مشروعها الشرير، وإقامة الشرق الأوسط الجديد أو الكبير.

وطبقاً لهذه الرؤية فقط يمكن تفسير ممارسات رموز سلطة أوسلو، وبعض رموز فتح، ضد الشعب الفلسطيني وحكومته الشرعية وتآمرهم عليها. لا يمكن اعتبار تلك الممارسات تنافساً شريفاً، على الحكم والسلطة والصلاحيات، بين حماس والحكومة من جهة، وبين فتح والسلطة من جهة أخرى. ولا يمكن أن نعزو تلك الممارسات إلى الاختلاف بين برنامجين سياسيين لحركتي حماس وفتح، فقد تجاوزت تلك الممارسات كل معايير النضال الوطني الشريف، وقواعد التنافس الحزبي النزيه، ومعايير العمل السياسي البناء، إلى الإضرار بمصالح الشعب الفلسطيني وسحق إرادته وتصفية قضيته.

فالتنافس الحزبي الشريف لا يمكن أن يؤدي إلى العبث بمقدرات الشعب والتسلط عليه والمساهمة في حصاره وتجويعه لابتزازه واستغلال معاناته. والتنافس الحزبي الشريف لا يسمح بالقيام بممارسات تضر بمصلحة الشعب وتزيد معاناته وتعمق مآسيه. والتنافس الحزبي الشريف لا يمكن أن يبرر استباحة حقوق شعبنا والمساومة عليها لنيل رضا الإدارة الأمريكية وحلفائها ودعمهم. والتنافس الحزبي الشريف لا يمكن أن يبيح لأي جهة كانت أن تنحاز إلى صف المحتل الغاصب وأعداء الأمة لتحقيق مكاسب فئوية ومغانم شخصية على حساب حقوق شعبنا وتضحياته الجسيمة، وعلى حساب مصير أمتنا العربية والإسلامية.

إن التنافس الحزبي الشريف يدفع الأحزاب المتنافسة إلى التفاني في خدمة المصالح الوطنية للشعب الفلسطيني، ويدفعها إلى العمل على حماية إنجازاته التي نالها بجهاده وصبره، ويحثها على تقديم الخطط والبرامج التي تعزز صموده وتخلصه من براثن الاحتلال الغاشم. والتنافس الحزبي الشريف يقوم أساساً على احترام إرادة الشعب، والتنافس على تلبية رغباته، وتحقيق تطلعاته وطموحاته، وحل مشاكله، وإنهاء معاناته، وتعزيز أمنه واستقراره، بعيداً عن الأجندات الخارجية.

إن التنافس الحزبي الشريف، وتداول السلطة وتقاسمها، والمشاركة السياسية الفاعلة هو حق للجميع، وهو أمر مشروع وإيجابي، ولكن ليس من حق أي حزب أو فصيل أن يستبد بالسلطة ضارباً بإرادة الشعب الفلسطيني عرض الحائط، وليس من الحق أن تسعى سلطة أوسلو جاهدة لإجبار شعبنا على الرضوخ لإملاءات المجتمع الدولي الظالم الذي يدعم الاحتلال ويرعاه ويوفر لإجرامه غطاءً دولياً.

إنه من العار أن ترفض جهة فلسطينية المشاركة في حكومة الوحدة الفلسطينية، على أساس "وثيقة الوفاق الوطني" التي اتفقت عليها جميع الفصائل الفلسطينية، بحجة معارضة الإدارة الأمريكية لذلك، بينما تقبل أن تكون شريكاً كاملاً للاحتلال وتتلقى الدعم والأموال من ألد أعداء الشعب الفلسطيني لسحق إرادته وقمعه.

وإنه من العار أن لا تجد زمرة أوسلو عملاً لها غير محاولة إخضاع الشعب الفلسطيني لشروط اللجنة الرباعية والاحتلال الصهيوني بينما لا تجرؤ أن تطالب برفع الحصار عن الشعب الفلسطيني والكف عن إجراءات التجويع والعقاب الجماعي التي يمارسها الاحتلال ورعاته من العرب والأوروبيين والأمريكيين. إنه لمن المؤسف حقاً ألا يكون لرموز أوسلو، الذين لا يكفون عن مطالبة الشعب الفلسطيني بالاستجابة لشروط الاحتلال والإدارة الأمريكية والاعتراف بإسرائيل، أي موقف وطني مشرف تجاه عمليات الاجتياح والاغتيال والاعتقال الصهيونية المتواصلة ضد الشعب الفلسطيني ...!!

لقد أتاحت الانتخابات التشريعية الفلسطينية لشعبنا فرصة اختيار من يمثله بصدق في المجلس التشريعي الفلسطيني ويحمل آماله وآلامه، ولقد عبر شعبنا من خلال تلك الانتخابات عن إرادته بشكل واضح في رغبته بالتغيير إلى الأحسن، والإصلاح، ومحاربة الفساد الذي أثقل كاهله وقصم ظهره، ويجب على السلطة الفلسطينية وفتح وكل الفصائل الفلسطينية أن تحترم هذه الإرادة إن كانت فعلاً تعمل لمصلحة الشعب الفلسطيني وتسعى إلى تحقيق آماله وتطلعاته.

ومما لا شك فيه أن احترام إرادة الشعب لا يمكن أن يتحقق إذا أصرت السلطة الفلسطينية، وبعض الفئات المحسوب على فتح، على أن تكون شريكاً للاحتلال الذي يسوم شعبنا سوء العذاب، كما أن مصالح شعبنا لا يمكن أن تتحقق بينما تقوم جهات بعرقلة عملية الإصلاح ومكافحة الفساد.

فما فائدة الانتخابات إذا لم تؤد إلى تغيير ..؟! وما فائدة التغيير إذا لم يؤد إلى إصلاح ..؟! وما فائدة الإصلاح إذا لم ينتج عنه تعزيز صمود شعبنا الفلسطيني وإقامة جبهة داخلية تتمسك بخيار مقاومة الاحتلال ..؟! وما قيمة الصمود الفلسطيني إذا لم يؤد إلى التمسك بالثوابت والحقوق الفلسطينية ..؟! وما قيمة التمسك بالثوابت والحقوق إذا تم الاعتراف بشرعية كيان الاحتلال الذي لا يعترف بحدود ويسعى قادته الصهاينة إلى إقامة دولة يهودية بعد طرد العرب والمسلمين من بيوتهم وأرض آبائهم وأجدادهم؟!

ومن هنا تأتي قيمة الانتخابات وما نتج عنها من تغيير في القيادة الفلسطينية وما سيؤدي إليه ذلك من تصحيح في مسيرة النضال الفلسطيني، ومن هنا تكمن أهمية اختلاف البرنامج السياسي للحكومة الفلسطينية عما سبقها من حكومات سابقة فرطت بالحقوق وكرست الاحتلال والفساد، ولهذا ليس من حق أي جهة أن تتآمر على الحكومة الفلسطينية بذريعة امتلاكها برنامج سياسي جديد مناقض لبرامج تلك الحكومات السابقة التي أتى بها المجتمع الدولي الظالم.

إن الذي يشجع المجتمع الدولي على زيادة ضغوطه الظالمة على الحكومة الفلسطينية، ومعاقبة الشعب الفلسطيني على خياره وتمسكه بحقوقه وثوابته، هو وجود شركاء للاحتلال والإدارة الأمريكية ممن يقومون على إنجاز مشروع إقامة نظام حكم فلسطيني بمواصفات أمريكية صهيونية، ويساهمون بفعالية في إحكام الحصار وإشاعة الفوضى والتخريب، ويعملون على نشوب حرب أهلية يسعى إليها الاحتلال والإدارة الأمريكية.

ومن هذا المنطلق من حق شعبنا الفلسطيني التصدي لمشروع إقامة نظام حكم فلسطيني مطابقاً للمواصفات الأمريكية الصهيونية، ومن حق شعبنا أن يضع ثقته في الجهة التي تحافظ على حقوقه وثوابته وينزعها من الجهات التي تعمل نقيض ذلك.

المقال منقول من منتدى فلسطيني...................

حمد العليان
15/10/2006, 05:24 PM
انتظر تعليقك اخي البحراني........................

Al-hakima
15/10/2006, 05:34 PM
"إنه من العار أن ترفض جهة فلسطينية المشاركة في حكومة الوحدة الفلسطينية، على أساس "وثيقة الوفاق الوطني" التي اتفقت عليها جميع الفصائل الفلسطينية، بحجة معارضة الإدارة الأمريكية لذلك، بينما تقبل أن تكون شريكاً كاملاً للاحتلال وتتلقى الدعم والأموال من ألد أعداء الشعب الفلسطيني لسحق إرادته وقمعه"

اذا ماذا تفعل فهى بين نارين أو أكثر؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

البحراني 2001
15/10/2006, 07:22 PM
انتظر تعليقك اخي البحراني........................
أخي حمد العليان لك تحياتي ...

المقال وصف الحاله كما هي وليس لدي ما ازيد به سوى ان أقول التالي :-
رموز فتح في فلسطين - تجمع 14 شباط في لبنان - الحكومات العربية بداء من مصر ام الدنيا والأردن والسعودية ... جميعهم متآمرين على القضية الفلسطينية ....
تحسب امريكا تنها تستطيع شراء كل الضمائر العربية بفلوسها او ارهابها ... نحن كمواطنين عرب ليس لدينا ما نفقده سوى كرامتنا ولن نفرط فيها ابدا...

البحراني 2001
15/10/2006, 07:30 PM
جيش الإحتلال يدعي وجود قذائف صاروخية متطورة ضد الدبابات في غزة نفسها استخدمها حزب الله

نقلا عن موقع إنباء : لدعم المقاومة الأسلامية
في إطار حملة الإحتلال العسكرية التي تتواصل لليوم الثاني في منطقة خان يونس جنوب قطاع غزة، تعرضت قوات الإحتلال إلى إطلاق عدد من القذائف الصاروخية المضادة للدبابات. وبحسب مصادر في الجيش الإسرائيلي، يوجد على الأقل 20 قذيفة صاروخية مضادة للدبابات من النوع المتطور، من نفس النوع الذي استخدمه مقاتلو حزب الله.
وبحسب التقارير الإسرائيلية فقد تم تهريب هذه القذائف الصاروخية إلى قطاع غزة عن طريق الإنفاق التي تم حفرها تحت محور فيلاديلفي.
وجاء أنه منذ نهاية الحرب على لبنان، فإن جيش الإحتلال يدعي أن منظمات المقاومة الفلسطينية سوف تحاول التسلح بصواريخ متطورة ضد الدبابات، بمساعدة سورية وإيرانية.
وكان رئيس جهاز الأمن العام، يوفال ديسكين، قد "حذر قبل شهرين في جلسة للحكومة من أن تعاظم قوة فصائل المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة تشكل مشكلة استراتيجية تقتضي المعالجة، وإلا فإن إسرائيل سوف تصل إلى واقع مماثل للبنان"، على حد قوله.
ونقل عن مصادر في الجيش قولها إن أي تهديد جديد يظهر في قطاع غزة يقتضي استعدادات مختلفة من قبل قوات الإحتلال التي تعمل في المنطقة. في حين تشير التقديرات إلى أن الوسائل القتالية المتطورة سوف يتواصل تهريبها إلى قطاع غزة.

حمد العليان
15/10/2006, 11:25 PM
أخي حمد العليان لك تحياتي ...

المقال وصف الحاله كما هي وليس لدي ما ازيد به سوى ان أقول التالي :-
رموز فتح في فلسطين - تجمع 14 شباط في لبنان - الحكومات العربية بداء من مصر ام الدنيا والأردن والسعودية ... جميعهم متآمرين على القضية الفلسطينية ....
تحسب امريكا تنها تستطيع شراء كل الضمائر العربية بفلوسها او ارهابها ... نحن كمواطنين عرب ليس لدينا ما نفقده سوى كرامتنا ولن نفرط فيها ابدا...
انا اويد كل كلمة كتبتها في هذا المقال اخي البحراني
وان شاء الله النصر للمسلمين