عرض الإصدار الكامل : الخداع الشامل : الصلة بين ايران واسرائيل وأمريكا !
صدى الذكريات
11/10/2006, 01:06 AM
صلاح المختار
بعد بروتوكولات حكماء صهيون : هل توجد بروتوكولات حكماء الفرس ؟ علينا اذا اردنا انقاذ انفسنا واطفالنا من العبودية للغرب واسرائيل وايران ان نفهم اللعبة المشتركة بين هذه الاطراف والتي تتمحور حول كيفية السيطرة على الامة العربية وتقسيمها لاجل نهبها واستعمارها .
صوت شيطاني : أنت تخدع اذن انت مسعود - والمسعود ليس مسعود البرزاني فقط بل هو ايضا علي خامنئي ونهجه الشوفيني الصفوي التوسعي ، وبنيامين نتنياهو رمز التوسعية الاسرائيلية ، وجورج بوش العوبة النخبة الانكلوسكسونية الحاكمة في امريكا ، فهؤلاء هم أبرزاقطاب عصر الخداع الشامل وهم عبدة اصنامه وصانعي صنمياته ! انني اجزم ان البشرية لم تشهد في تاريخها كله زمنا صار فيه الخداع مهنة الاكثر ثراء ، والاكثر تقدما مدنيا ، واحتل المركز الاول بلا منازع على عرش عهر الضمير ، كما يحصل في عصرنا المعولم هذا ، عصر تعهير كل شيء من احقر الاشياء وادناها في سلم الغرب وهو الضمير ، الى اعلاها شانا في نفس السلم وهو الدولار . أن اخطر مظاهر عصر ما بعد الحرب الباردة بروزا وطغيانا عولمة عهر الضمير ، بحيث صار مصدروا الديمقراطية وحقوق الانسان في اوربا وامريكا الشمالية يصدرون بضاعتهم الاصلية التي من ارباحها اقاموا رفاهيتهم : ابادة شعوب الاطراف لاجل نهب ثرواتها ، وفقا لسياقات ما كان يسمى ( المركزية الاوربية ) في عصر الاستعمار ، والتي صارت المركزية الامريكية في عصر الايدز المزروع عمدا في ارحام البشرية البائسة في الاطراف .
وابادة (الشعوب الملونة ) ليس هوسا بوشيا ، ولا هو من عنديات (المحافظون الجدد) ، بل هو تجل صارم واصيل لتطلعات نخب اوربية امريكية شمالية، مزروع في نخاعها الشوكي منذ وطأت ارجلها امريكا ،لابتلاع كل ما هو ثمين وسمين لدى الاطراف حتى لو ادى ذلك الى دفن مئات الملايين من شعوب الاطراف وهم احياء ، وتحويله الى رفاهية ملعونة للجنس الابيض حتى لو كانت معدته تئن من تخمتها وراس صاحبها ينام على وسادة صنعت من شعر ملايين الاطفال الذين رحلوا قبل ان ينبت الشعر في وجوههم ! ان ما اطلق عليه تسمية (تقرير عام 2000 ) ، والذي اصدرته وكالة المخابرات المركزية الامريكية في السبعينيات حينما كان جورج بوش الاب مديرا لها ، يكشف بصراحة ان امريكا قد خططت لابادة الشعوب الملونة أي السمر والسود والصفر كي يبقى الجنس الابيض الانكلوسكسوني مسيطرا على العالم بلا منازع !
انها كارثة البشرية الاعظم في تأريخها التي تجسدت في قفز قرد ابيض الى مسرح العالم ، مستغلا زمن غفوة الاطراف التي صنعت اول الحضارات البشرية ، وهو يحمل ابتسامة ملوثة بفايروس الايدز اسمها (الخداع الشامل )، والعالم كان لا يعلم ماهو الايدز الذي دس في أبتسامة ذلك القرد ، فبدأت المأساة ، واخذت الملايين تتساقط وهي تذوي دون ان تعلم لماذا ، والقرد يضحك وهو يعرف سر موت الملايين لانه هو الذي وضع الفايروس عمدا فوق تفاحة قدمها اليهم باسم التحضر، ونسج حولها اكاذيب جميلة لم يسبق للانسان الطيب ان سمع بها من قبل مثل حقوق الانسان والحيوان والديمقراطية !
انهم يخدعون العالم عن عمد وتخطيط، ويلقون الضمير في زبالات احياء الاحتضار ، خصوصا ان الدب الروسي مات بعد ان تعاطى جرعة مخدرات كبيرة ، وبعد ان رحل التنين الصيني الى جزيرة نائية مستمتعا بدف شمس احلام المستقبل ، وهكذا اصبح القرد الابيض قادرا على ممارسة احقر انواع عهر الضمير دون خوف من رادع . والخداع الشامل هو ابرز تجليات عهر الضمير، ونحن العرب اهم ضحايا هذا السلاح الفتاك ، لانه يجردنا من حصانتنا ، ويضعنا مام تحديات قاتلة ونحن لا نعرف اننا متجهون الى الموت والابادة ، او نعرف لكننا ، وبسبب الخداع الشامل ، نجد انفسنا حائرين في فهم حقيقة ما يجري ، عاجزين عن الامساك براس كبابة الخيوط ، او رؤية الضوء في نهاية النفق ، فنمشي نحو حتفنا حتى حينما نظن باننا ندخل بيت الامان .
وابرز ما يواجهنا الان من مخاطر قاتلة هو ذلك التمويه الخطير والمدمر للدور الايراني في الوطن العربي بشكل خاص وفي العالم الاسلامي بشكل عام . اننا وعبر تجارب كارثية اكتشفنا وتيقنا بان الغرب والصهيونية هما مصدر مأسينا واصبح الطفل لدينا يعرف ذلك ، لهذا كان من الحتمي خداعنا بواسطة خطر جديد لا نفهم دوافعه الحقيقية وان فهمنا لا نصدق او لا يصدقنا البعض ، فكما احتجنا الى عقود من الزمن لنتيقن ان الصهيوينة وداعميها وحماتها في الغرب هم مصدر الخطر المميت ، فان البعض يحتاج لعقود للتيقن من ان ايران الصفوية هي الاخرى تشكل خطرا مميتا على العرب !
وحينما نكتشف تلك الحقيقة ربما بعد فوان الاوان نكون قد تمددنا في قبورنا ، ان كنا كعرب سنجد قبورا ونحن نرى فيلق بدر وجيش المهدي ينتشران من موريتانيا الى اليمن ، ولا يكتفيان بقتل العرب بل يتلذذان بتشويه جثث قتلانا ثم رميها في المزابل او المياه الثقيلة والاسنة بعد ان تفقد ملامحها كما يفعلون الان في العراق ! ان الة الدعاية الجهنمية الغربية وبالتعاون مع الالة الايرانية الصفوية العريقة في فن الخداع والتغلغل الشامل خصوصا في زمن العباسيين ، وضعت العرب شعبا وحكاما امام معضلة فهم حقيقة الصلة بين ايران وامريكا واسرائيل ، ففي حين ان ظاهر الامور كان يشير الى وجود خلافات عميقة بين ايران خميني والطرفين الاخرين الا ان ثمة مؤشرات قوية جدا تنبه الى ان ثمة قواسم مشتركة تربط هذه الثلاثي حينما يتعلق الامر بالامة العربية رغم ان التنافس على الغنائم موجود بينهم ! ان ما يجري في العراق خصوصا منذ غزوه في عام 2003 يقدم لنا صورة شائكة بالنسبة للبعض في فهم الدور الحقيقي لايران .
والارباك في الفهم ناجم عن ان هذه الاطراف تحترف مهنة لا يتقنها العرب ، مع الاسف الشديد ، وهي التخطيط الطويل المدى لتحقيق اهداف ستراتيجية عظمى تحتاج لعشرات السنين ، وربما مئات السنين احيانا لتنفيذها ، بحيث لا يكتشفها من تعود على التفكير العفوي والاني . كما ان هذا الخداع الشامل يستخدم التقية وسيلة للخداع والتغلغل داخل صفوفنا ، والتقية هي تمثيل ادوار لاجل خداع الطرف الاخر وتضليله . واذا نظرنا الى تاريخنا سنجد ان بلاد فارس كانت حينما تضعف او تريد تسهيل الغزو تعتمد على الخداع او القوة المجردة ، واوضح مثال على الخداع هو البرامكة واختراقهم للدولة العباسية ونخرها من الداخل لان العرب كانوا اقوياء جدا ولا يمكن دحرهم في الحرب . مقابل ذلك نجد ان استخدام القوة من قبل الفرس ، متمثلا في التمردات الكثيرة على العباسيين وفي مقدمتها تمرد بابك الخرمي الذي استمر حوالي عشرين سنة وانهك العباسيين ، يكمل دور البرامكة السلمي ضمن ستراتيجية واضحة تقوم على نزع الملك من العرب ! اما الصهيونية فهي الاخرى تخطط على حسابنا لمئات السنين اضافة للقرد الجديد الاتي الى مسرح العالم وهو النخبة الانجلو- سكسونية ، التي خططت لنهب العالم والسيطرة عليه بكافة الاساليب وفي مقدمتها الخداع الشامل .
وهذا الحال يفرض علينا ان نعيد النظر بما حدث ، وبما يحدث ، لاجل اكتشاف الحقائق وادراك ما يحيط بنا وتحديد حركة ارجلنا وهي تسير ، وفقا لنقد وتحليل عقلانيين يعتمدان على متابعة ودراسة كل الاطراف ودون فرضيات مسبقة بل يجب الاعتماد فقط على الواقع الملموس والتنقيب فيه وخلفه وتحته وفوقه حتى نصل الى تكوين صورة متكاملة عن محيطنا وبيئتنا الاقليمية والداخلية وما فيها من تحديات ومخاطر ووحوش .
تأملوا فقط كيف ان فلسطين اغتصبت بعد عمل استمر حوالي نصف قرن منذ مؤتمر بال في سويسرا الذي قرر الاستيلاء على فلسطين ، والانطلاق منها لاقامة اسرائيل التوراتية على الرقعة الجغرافية الممتدة بين الفرات والنيل . والان وصلنا الى حد تفتيت المفتت من الاقطار العربية ، كمقدمة لنشوء اسرائيل التوراتية طبقا لمخططات لخصت في ما يسمى (بروتوكولات حكماء صهيون ) التي انكر وجودها وعدت مؤامرة ضد الصهيونية العالمية مع اننا نرى تطبيقها اليومي على الارض . وعلى الجهة الاخرى انظروا الى ايران التي فقدت امبراطوريتها حينما جاء الفتح العربي الاسلامي ومنذ ذلك الوقت اصبحت ايران ( الاسلامية ) مصدر اخطر التحديات المجاورة التي تواجه العرب والمسلمين . ففي زمن الخلفاء الراشدين كانت العناصر الفارسية منبع الفتن والاغتيالات والانقسامات واهمها واخطرها تحويل الخلاف السياسي حول الخلافة الى انشقاق مذهبي خطير ! ثم جاء اسماعيل الصفوي ليختار من التشيع اسمه وشكله فقط تهربا من الخضوع للولاية العثمانية ، ففرضه بانهار من الدم ، واصبحت ستراتيجيته هي اقامة امبراطورية فارسية باسم التشيع الصفوي كغطاء للمطامع الفارسية القديمة .
واستمر النهج الصفوي الفارسي الصريح حتى سقوط الشاه محمد رضا بهلوي وقيام نظام ادعى انه اسلامي ، لكنه وبفضل النظرة الشوفينية الفارسية غلف المطمح الامبراطوري القومي للشاه باسم (الثورة الاسلامية) ونشرها تطبيقا لخطط مشابهة لخطط الصهيونية تضمنتها ( بروتوكولات حكماء فارس )! وكانت النتيجة المؤلمة هي ان العالم الاسلامي يشهد منذ وصول الملالي للسلطة أسوء مراحل تاريخه من حيث الكوارث والازمات والحروب الطاحنة والانشقاقات المذهبية !
هل كنا نحن العرب نخطط مثل النخب الفارسية او النخب اليهودية للمستقبل من اجل الحفاظ على وجودنا وليس التوسع على حساب الغير؟ وهل وضع حكماء العرب بروتوكولات كتلك التي وضعها حكماء بني صهيون او كتلك التي وضعها حكماء بني فارس لضمان التوسع على حسابنا وحساب ارضنا ومستقبل أبناءنا وفقا لخطط شاملة وبعيدة الزمن؟ كلا بالطبع فاننا خصوصا النخب الاكاديمية والسياسية والانظمة الحاكمة لا نفكر ابعد من انوفنا ، لذلك واجهنا النكبات والماسي المتواترة والتي لم تنته حتى الان ! من هنا علينا اذا اردنا انقاذ انفسنا واطفالنا من العبودية للغرب واسرائيل وايران ان نفهم اللعبة المشتركة بين هذه الاطراف والتي تتمحور حول كيفية السيطرة على الامة العربية وتقسيمها لاجل نهبها واستعمارها .
ومضة ضوء تذكيرية
منذ اسقط الشاه بدعم غربي واضح ، وحولت ثورة الشعوب الايرانية التحررية الى محض ثورة ظاهرها طائفي لكن مهمته الاساسية تغطية مطامع توسعية شوفينية فارسية ، تمثلت في صعود الخمينية في ايران والمنطقة ، بصفتها تجديد عصري لمطامح امبراطورية فارسية عتيقة بدأ نظام خميني دعوته العنصرية ، المغلفة بغطاء اسلامي طائفي اطلق عليه اسم (تصدير الثورة الاسلامية ) ، واخذت المؤشرات تترى واحدا اثر الاخر لتزرع يقينا متناميا عام 1979 بان ايران خميني تنفذ مخططا يقوم على تقسيم الوطن العربي والعالم الاسلامي على اسس طائفية ظاهرية تموه الهدف الفارسي العنصري التوسعي ، وهو اقامة امبراطورية فارسية تتستر باسم الاسلام . وهذا يعني عمليا تغيير خارطة العالم الاسلامي والذي ستكون بدايته في العراق كما اعلن خميني ونهايته في كوالالامبور ! ووقعت الحرب العراقية الايرانية نتيجة اصرار خميني على اسقاط النظام الوطني في العراق واقترن ذلك بزرع اعنف واخطر الاضطرابات في الوطن العربي والعالم الاسلامي .
كما ان هذا النهج التوسعي تزامن مع وصول اليمين الاسرائيلي الى السلطة واعادة العمل في برنامج التوسع الصهيوني على اسس حديثة تمثلت في تحييد مصر في الصراع والتركيز على العراق بعد النقل الرسمي لمحور التركيز الامريكي من اوربا الى الخليج العربي منذ منتصف السبعينيات. واخيرا وليس اخرا طرح عوديد ينان المستشار الخاص لمناحيم بيجن صيغة عصرية للبروتوكولات الصهيوينة عام 1980 والتي اطلق عليها اسم (خطة لاسرائيل في الثمانينيات ) قامت رسميا على تقسيم الاقطار العربية ، كلها ودون استثناء من موريتانيا الى اليمن، على اسس عرقية وطائفية . وكان اساس الخطة هو دعم اسرائيل والصهيونية لايران خميني من اجل اسقاط النظام الوطني في العراق كما قال ينون . منذ حصل ذلك اخذت اسئلة مهمة تفرض نفسها ومنها :
ما هي علاقة نهج خميني بالغرب واسرائيل، هل هي علاقة صراع عدائي رئيسي ، كما تبدو الصورة الظاهرية ؟ ام هي علاقة تحالف مخطط له ؟ ام هي لقاء ستراتيجيات كما بدت الصورة على ارض الواقع خصوصا في العراق ؟ وازدادت هذه الاسئلة اهمية وخطورة عقب غزو العراق ولعب ايران الدور الحاسم والاساسي فيه ، بعد الدور الامريكي. وكان الجواب يعتمد على زاوية رؤية السائل، فمن كان بعيدا عن منطقة التجاور العربي - الايراني كان لا يرى الا شعارات ايران الاسلامية ، وكان ذلك المنظور يفضي الى التعاطف مع ايران ، خصوصا وانها رفعت شعارات حبيبة على قلوب العرب والمسلمين ، اهمها دعم نضال الشعب الفلسطيني ، وانشأت أذرع عربية لها في اكثر من مكان لتقوم بدور خطير غير معلن لكنه مرئي ، وهو تبييض وجه ايران الذي بشعته جرائمها في العراق وجعله مقبولا من قبل العرب والمسلمين الأبعدين عن ساحة التجاور، بتبني مواقف مع الشعب الفلسطيني، تنفيذا لتكتيك التقية المعروف في بروتوكولات حكماء بني فارس، حتى حين تكون ايران في حالة غزو مع العرب الأقربين ، مثل غزو جزر الامارات العربية، او في حالة حرب وجود، مثل الحرب العراقية الايرانية، او غزو العراق واسهام ايران فيه بدور رئيسي .
لكن من كان يعيش في جوار ايران من العرب كان يرى العلاقة من منظور اخر مختلف تماما ، فايران ، بالنسبة للعرب الاقربين ، هي حاضنة ومنبع اخطر واقدم حركة توسع على حساب العرب في الخليج العربي والجزيرة العربية عمرها الاف السنين ، ظهرت قبل الاسلام بكثير وقبل ظهور الصهيونية بزمن طويل ، وكانت تستبطن ، وتعبر عن ،( حتميات ) جيوبولتيكية منفصلة عن الحكام ونواياهم الشخصية ، قررت مسارات العلاقات العربية – الفارسية عبر اكثر من ثلاثة الاف عام ، خصوصا على جبهة العراق وبلاد فارس ، حيث تمحورت الصراعات والتفاعلات ، ومنها انتشر اشعاعها الى دائرة تتوسع تدريجيا لتشمل اجزاء اخرى من الوطن العربي . في ضوء هذه الحقيقة التاريخية كان عرب جوار ايران ينظرون اليها بعين الشك والتحسب او بعين الرفض والعداء .
وبعد غزو العراق دخلت العلاقات العربية - الايرانية مرحلة خطيرة جدا بعد ان لعبت ايران الدور الاقليمي المباشر الاخطر ( الدور الاسرائيلي مختف خلف امريكا ) في تدمير العراق وقتل واضطهاد مئات الالاف من اهله ، ونهبه بصورة منظمة ومخططة، والعمل على تغيير هويته العربية بزرع الفتنة الطائفية وادخال اربعة ملايين ايراني فارسي وكردي غير عراقي الى العراق ومنحهم الجنسية العراقية وبدعم امريكي كامل ، لايجاد توازن سكاني جديد يصبح العرب فيه اقلية او في افضل الحالات قومية من بين قوميات متقاربة العدد لتسهيل تقسيمه لاحقا مع ان القومية العربية قبل الغزو كانت تشكل اكثر من 85 % من سكانه ! لذلك توقف الجميع ، اولئك الذين نظروا الى ايران بعين ملدوغ متشكك ، او اولئك الذين نظروا اليها بعين مسلم يتعاطف مع كل مسلم ، وطرحوا سؤالا مهما جدا وطري جدا وهو : هل حقا ان ايران خميني وخامنئي تحركت وما زالت تتحرك بدافع اسلامي ؟ ام بدافع قومي فارسي يتبرقع باسم الاسلام للسيطرة على ارض النهرين والخصب ، قديما ، وارض الخصب والماء والنفط حديثا ، والتي تعدها ايران خلال اكثر من ثلاثة الاف عام منطقتها الحيوية جيوبوليتيكيا ؟
ان ما حدث ويحدث في العراق منذ الغزو الصهيو- امريكي- ايراني للعراق ، من تدمير منظم له شعبا وبنية تحتية ووحدة وطنية وتصفيات جسدية للعلماء والمبدعين ونهب المعامل والاموال وتدمير اثار العراق وتغيير تكوينه السكاني .الخ ، والذي لعبت فيه ايران الدور التنفيذي الاخطر من بين كل من ساهموا في الغزو بعد امريكا ، اجبر حتى اشد انصار ايران من العرب ، بل اجبر حكام ايران بالذات على الاعتراف بان ما يحرك ويقرر اهداف ايران الستراتيجية هو مصالحها القومية وليس الاسلام او الطائفة .
في مطلع عام 2004 وفي مؤتمر عالمي في ابو ظبي وقف السيد محمد علي ابطحي ، نائب الرئيس الايراني محمد خاتمي وقتها ، ليعترف بما كانت ايران وتوابعها العرب ينكرونه بشدة ، وقال : لولا ايران لما نجحت امريكا في غزو العراق وافغانستان . وفي نهاية ذلك العام ، وقف الرئيس الايراني شخصيا ليقول الشيء ذاته ويعترف مجددا بانه لولا ايران لما نجحت امريكا في غزو العراق ، ودخل على هذا الخط هاشمي رفسنجاني ، رئيس (مجلس تشخيص مصلحة النظام ) اثناء حملته الانتخابية عام 2005وتنافسه مع احمدي نجاد ليقول للسي ان ان معاتبا ان امريكا تنسى انه لولا دعم ايران لما نجحت في غزو العراق .
اذن نحن بأزاء صورة قديمة خدعت الكثيرين وصورة جديدة حررت الكثيرين من اوهام (تحررية واسلامية ) ايران خميني وتوابعها التنظيمية، واجبرت الجميع ، بما في ذلك اتباع ايران العرب ، على التساؤل عن صواب او عدم صواب التقويم السابق لايران خميني . كما انه وضع انصار ايران في اضعف موقف منذ جاءت الخمينية ، لدرجة ان احد اشد دعمي ايران في لبنان واسمه هاني فحص قد قال علنا اثناء لقاء له مع فضائية العربية بان ما يحرك ايران في سياستها الخارجية هو مصلحتها القومية وليس الاسلام . والسؤال هنا بعد غزو العراق هو هل انتهت مرحلة التماهي مع الاسلام والتبرقع بغطاء الطائفة وبدات مرحلة العمل المباشر باسم مصلحة ايران القومية ؟ واذا كان الجواب نعم ان ايران تفقد الغطاء الاسلامي المناهض لامريكا واسرائيل ، ويحل محله وجه قبيح وبشع نتيجة الجرائم التي ارتكبتها وترتكبها في العراق ، فان سؤالا اخرا يفرض نفسه وهو : هل ستتوقف ايران عن محاولة انقاذ مشروعها الامبراطوري القومي المتستر بالاسلام ام ستغير تكيتيكاتها واساليب عملها لاحتواء موجة النقد الحاد لها والقلق منها والتراجع عن تاييدها وتمثيل مسرحية متقنة النص والاخراج لاعادة من وقف معها واتبعها الى صفها بعد ان تننظف ذاكرته من صور مأساة العراق ؟ وهل يمكن لهذه المسرحية ان تكون غير التبرقع بغطاء فلسطين ؟
هذه الاسئلة والتساؤلات تتحكم بمسألة الدور الايراني الحقيقي وما اذا كانت امريكا ستضرب ايران . كما ان دورها المتماهي مع الدور الامريكي في العراق يطرح تساؤلات جدية حول الهدف من تصعيد الحملات والتهديدات بين امريكا وايران مع انهما مازالتا تعملان سوية ضد الشعب العراقي ووحدة العراق ، ويفسر ما كان غامضا وموضع خلاف شديد ، وهو سر عدم ضرب امريكا او اسرائيل لايران خميني خلال حوالي ربع قرن منذ اسقاط الشاه ووصول خميني ، رغم الهرج الاعلامي ودق طبول الحرب بين هذه الاطراف الثلاثة ؟! بل بالعكس فانه وسط قذائف مدفعية الصراع الخلب قامت اسرائيل بتقديم اسلحة وعتاد لايران ومعلومات عن العراق اثناء الحرب العراقية الايرانية ، وقد كشف ذلك سقوط الطائرة الارجنتينية التي كانت تحمل اسلحة وعتاد من اسرائيل الى ايران في عام 1981 في جنوب الاتحاد السوفيتي ! كما يفسر ما اطلق عليه رسميا اسم ( ايران جيت ) او ( ايران كونترا )، والتي عقد صفقتها رسميا هاشمي رفسنجاني وروبرت مكفارلين مستشار الامن القومي الامريكي الذي زار ايران سرا ، وتم بموجبها تقديم اسلحة وعتاد ومعلومات استخبارية الى ايران عن العراق ادت الى غزو الفاو في جنوب العراق .
وقتها كذبت ايران ذلك ولكن ، وبعد ان برزت وثائق دامغة ، اعترفت ايران بان الصفقة مع اسرائيل قامت على استرجاع دين ايراني لدى اسرائيل منذ زمن الشاه اعيد بشكل اسلحة وعتاد ! كذلك اعترفت ايران بايرانجيت وصورتها على انها رفع للتجميد عن اموال ايرانية في امريكا ودفعها على شكل اسلحة ! ورغم هذه الحقيقة نجد عهار ضمير عرب يتهمون العراق بانه تلقى الدعم من امريكا اثناء الحرب مع ايران مع اننا تحدينا من يقول ذلك ان يثبت وجود (عراق جيت) واحدة ففشلوا لان الواقع يؤكد ان العراق لم يستلم رصاصة واحدة من امريكا !
هذا الواقع فرض فرضا طرح اسئلة كان طرحها يواجه بعض الصعوبة ومنها : لماذا تقدم امريكا واسرائيل دعما لايران رغم انها تعلن بصخب عال انها تحارب الشيطان الاكبر ؟ ولماذا لم تضرب ايران خلال ربع قرن رغم كل التهديدات من قبل امريكا واسرائيل ؟ ولماذا سمح لايران ببناء مشروعها النووي ، المؤلف من عدة مفاعلات نووية ، حتى وصل مرحلة الاكتمال، في حين انه كان للعراق مفاعلا واحدا في طوره الابتدائي وضرب ودمر ؟ ولماذا اشركت امريكا ايران في غزو وتدمير العراق وسلمتها حكومة العراق في ظل الاحتلال وسمحت لايران بتصدير حوالي اربعة ملايين ايراني ( فارسي وكردي غير عراقي ) للعراق ومنح اكثر من مليونين ونصف المليون منهم الجنسية العراقية رسميا كما اعترف ابراهيم الجعفري حينما كان رئيسا لوزراء حكومة الاحتلال، ولماذا سمحت لايران بالقيام بنهب العرق وتدمير قدراته العلمية والتكنولوجية ؟ ولماذا لم تتدخل امريكا عند قيام ايران بذبح مئات العلماء والضباط العراقيين ؟ ولماذا زورت امريكا الانتخابات مرتين والاستفتاء مرة في العراق لاجل احكام قبضة اتباع ايران على الحكم في العراق ؟ ولماذا جاءت امريكا بفكرة دعائية كاذبة تلقفتها ايران بسرور غامر وهي فكرة (ان الشيعة كانوا مضطهدين رغم انهم الاغلبية) ؟ وما حقيقة ماسمي بسياسة ( الاحتواء المزدوج ) التي عدت العراق وايران خصمان يجب احتواءهما ، وسياسة محور الشر التي شملت العراق وايران وكوريا الشمالية ؟
هذه الاسئلة وغيرها يجب ان تناقش الان بكامل الصراحة ويجاب عليها هي وغيرها ، في ضوء الواقع العياني الذي نراه وليس بتأثير الدعاية والتثقيف الامريكي والايراني الطويلين ، واللذان اديا الى غسل ادمغة ملايين الناس ومنعهم من اكتشاف الخيط الرفيع ، ولكن الفولاذي القوة ، الذي ربط ويربط ستراتيجيا وتكتيكيا ايران بامريكا واسرائيل .
انها لحظة اماطة اللثام عن كل الوجوه وتحديد ملامحها الحقيقة تحت ضوء الحقائق الموضوعية لندرك الخطر المميت الذي تشكله ايران على مستقبل الامة العربية وشعبها والذي يكمل ولا يتناقض مع الخطر الاستعماري الغر بي والصهيوني . ولاجل تسهيل عميلة اماطة اللثام عن الوجه الحقيقي لايران يجب التذكير ببعض اساسيات وقواعد الصراع وتكتيكاته المتناقضة والغامضة او المموهة غالبا .
و يجب الانتباه الى ان هناك فريقا من المثقفين العرب ، ولاسباب مختلفة، يدافع عن ايران ويرى ان بالامكان كسبها الى جانب العرب في صراعهم مع امريكا والصهيونية ! وهذا الكلام حينما كنت اسمعه اتسائل بجدية : هل من يقول ذلك ساذج او جاهل بما فعلته وتفعله ايران في العراق وفي كل الوطن العربي حتى الان من زرع للفتن والاضطرابات ؟ ام انه يتلبس قناعة ذاتية يعرف انها خاطئة لكنه يريد اقناعنا بان نتوقف عن الدفاع عن انفسنا وايران تحرك سكينا صدئة على رقاب شبابنا ورجالنا ونساءنا واطفالنا وهي تذبحنا كل يوم كما تفعل العصابات الايرانية في العراق ؟ لقد قلنا لهؤلا ء ونكرر الان : نعم سيكون اسعد من السعد ذاته ان تتوقف معاركنا مع ايران وان ننصرف الى التحدي الصهيوامريكي ولكن اليس من حقنا ان نطلب من ايران ان تتوقف عن ابادتنا في العراق ؟ كيف نتوقف عن كشف اعمالها الاجرامية وهي تواصلها وتزيدها وتفتعل معارك مموهة ، هنا وهناك لاجل تحسين صورتها من اجل ان تواصل قتلنا وتذويب هويتنا العربية في العراق بشكل خاص ، ولكي تقدم لانصارها المهزومين نتيجة خدمتهم للاحتلال الامريكي منطقا يدافعون به عن خياناتهم برفع راية حروب مسرحية ؟ لتوقف ايران مجازرها ضدنا ، لتوقف ايران تعاونها مع الاحتلال في العراق عند ذاك سنكون اول من يطالب بالتحالف معها ضد أي عدو مشترك ، ولكن لن يكون هناك صمت الا بعد ان تتوقف ايران عن تنفيذ خطة غزو الوطن العربي وتفتيته طبقا لبروتوكولات حكماء الفرس ، لذا يجب على هؤلاء المادحين للدور الايراني ان يقنعوها بذلك وان يكفوا عن الضغط علينا .
يتبع
صدى الذكريات
11/10/2006, 01:07 AM
في حالتنا نحن العرب ان اهم منطلق تخطيطي صحيح هو معرفة من هو عدونا الرئيس وتحديد اهدافه الستراتيجية العظمى ثم الالتصاق التام والصارم بهدف مقاتلته والعمل على تاجيل الصراعات الاخرى وتحييد خصوم اقل خطورة، بل وحتى البحث عن نقاط تعاون معهم .
قواعد التقويم : من هو العدو الاول؟ في أي صراع تتحكم ضوابط صارمة تستند على تقديرات عقلانية ومنطقية الترتيب في الاولويات من جهة، واستثمار الامكانات والفرص المتاحة من جهة ثانية.
ان العفوية وتقرير قواعد الصراع آنيا، أي رؤية المشهد المباشر دون اكتشاف خلفيته، سمة اساسية للتخلف واللاعقلانية في خوض الصراعات خصوصا المصيرية منها، وهذا هو حال النخب العربية الحاكمة منذ الاستقلال عن الدولة العثمانية، التي، أي النخب، كانت اخر من يفهم الاهداف البعيدة للغرب والصهيونية وان فهمتها فهي اخر من يخطط بنجاح لاحباط الخطط المعادية.
ان كسب الحرب يعتمد ليس على الحق والعدالة وقيمهما بل على الادراك الصحيح لما يريده الاعداء لكي يتم وضع التخطيط المحكم والدقيق المبني على المعرفة العلمية للعدو، لهذا شهد التاريخ هزيمة انصار الحق حينما كان انصار الباطل افضل تخطيطا وتنظيما وكان اهل الحق عفويين وانيين ومبعثرين ولا عقلانيين في التعامل مع العدو وقد قيل بصواب تام (ان معرفة العدو - او أي طرف - كسب نصف المعركة).
ويشمل التخطيط العقلاني ليس تحديد الستراتيجيات الصحيحة فقط بل اختيار التكتيكات المناسبة ايضا. فالستراتيجية الصحيحة اذا خدمتها تكتيكات جامدة وغير خلاقة تفشل , ويسقط التخطيط كله، لهذا من الضروري وضع التكتيكات المناسبة لضمان نجاح التخطيط الستراتيجي. واول مظاهر النضوج في التخطيط للصراع هو التحديد الصحيح للصراع الرئيس، بعد تحديد من هو العدو الرئيس الذي يشكل الخطر الرئيسي والداهم. وهذا يعني تحديدا ان نكتشف التناقض الرئيس ونخضع له ولمتطلباته كل التناقضات الاخرى وما يتفرع منها من صراعات وتكتيكات ومناورات.
ما هو التناقض الرئيس؟ كيف نحدده؟ ما هي معاييره؟ هل هي المعايير السياسية ام الستراتيجية؟ ومن ثم ما هي التناقضات الثانوية. ما هي جبهة الصراع الرئيسية؟ ومن ثم ما هي جبهات الصراع الثانوية. ما صلة الرئيسي بالثانوي؟ ايهما الاهم : استمرارية نمط الصراع ام تبدلاته؟ ما معنى تحكم نمط واحد بالصراع وباتجاه واحد؟ ما هي تكتيكات مواجهة الخطر الرئيس؟ هذه الاسئلة تساعد على ولوج منطقة الفهم الصحيح ستراتيجيا وسياسيا.
وفي حالتنا نحن العرب ان اهم منطلق تخطيطي صحيح هو معرفة من هو عدونا الرئيس وتحديد اهدافه الستراتيجية العظمى ثم الالتصاق التام والصارم بهدف مقاتلته هو والعمل على تاجيل الصراعات الاخرى وتحييد خصوم اقل خطورة، بل وحتى البحث عن نقاط تعاون معهم، لان ذلك سيجعلنا نرى مساحات خيارات العدو الاخطر الستراتيجية ومناوراته التكتيكية بتعددها وتبدلاتها، كما سيمنحنا امكانية اضافة قوى اخرى لقوانا او على الاقل تحييدها وعدم تخصيص جزء مهم من امكاناتنا لمواجهتها. ان عدونا الرئيس، الذي فرض عداوته علينا دون رغبة منا، هو الولايات المتحدة الامريكية، وليس ايران، وبغض النظر عن خطورة الاخيرة . فامريكا ومعها حكومات غربية خلقت اسرائيل لتكون قاعدة متقدمة لها تحمي مصالحها، لذلك فنحن نواجه عدوين رئيسيين هما امريكا، وخلفها النخب الراسمالية الغربية، والصهيونية العالمية وتعبيرها السياسي والسكاني اسرائيل.
ان هذا التحديد يبدو بديهيا، وهو كذلك لكن بديهيته لا تعني نهاية المطاف في اتخاذ القرار الستراتيجي الصائب، بل يجب فوق ذلك ان نعيد دوريا دراسة هذه المسالة لنلتقط التبدلات التي تحدث والتقرير الصحيح لطبيعة كل منها، لان ذلك يوفر امكانية متابعة الصراع بعين يقظة تبقي العدو الرئيسي امام نواظرنا، دون ان نهمل أي طارئ او تبدل يظهر ويتحول الى تهديد جدي يجعل من كان عدوا ثانويا اشد خطورة من العدو الذي كان رئيسيا. فمثلا حين يداهمك لص يريد نهبك او قتلك وتستدير الى جارك لطلب العون، وانت تحبس اللص في غرفة في الدار، فتفاجأ بان الجار يضع سكينه على رقبة ابنك ويطلب منك ما راه من ذهب، ماذا تعمل؟ هل تذهب وتفتح الغرفة وتقاتل اللص وتترك جارك يقتل ابنك؟ ام تحاول اولا انقاذ ابنك؟ عليك ان تنقذ ابنك قبل ان يذبحه اللص دون ان تنسى الاتصال الفوري بالشرطة للمجئ. وحينما نقول ان العدو الرئيسي هو النخب الراسمالية الغربية، معبر عنها بانظمة حكمها، نواجه الولايات المتحدة الامريكية اولا وقبل أي عدو اخر.
ان من يقول بان امريكا ذيل لاسرائيل ومن ثم فان المطلوب هو التركيز على الصهيونية العالمية ومحاولة تحييد امريكا لا يتعدى في قوله التمنيات الذاتية العوراء، لان امريكا سواء كانت اداة اسرائيل، وهو قول نرفضه، او كانت تنفذ الاهداف الاسرائيلية، فانها قبل هذا وذاك دولة راسمالية لا قيم لها سوى تحقيق الربح. واستنادا الى تلك الحقيقة فان علاقة اسرائيل بامريكا تخضع، اولا واخيرا، لقاعدة الربح والخسارة الراسمالية وليس الى تاثير ديني مفترض والصق عمدا بالصراع لتحشيد الراي العام في بلدان الغرب وتمويه الصراع واسبابه الحقيقية.
ان مصالح امريكا هي المحرك لها وليس صلتها باسرائيل، والتي تعد مصلحة امريكية لانها بالاساس مشروع غربي استعماري اقيم لخدمة مصالح الغرب الستراتيجية في الوطن العربي، وفي مقدمتها النفط، كما ورد في تقرير (لجنة بنرمان) في مطلع القرن العشرين. لكن جدلية الصراع في المنطقة بين الامة العربية وعدوها الاول الاستعمار طور اسرائيل لتكون وكيلا عنه يحمي مصالحه في المنطقة ضد حركة التحرر العربية. وهكذا لم تعد مصالح الغرب هي النفط فقط بل النفط ومن كلف بحماية النفط وبقية المصالح الغربية. وقد عبرت السياسة الخارجية الامريكية منذ الخمسينيات، وبثبات لم يتغير رغم تغير الحكومات الامريكية، عن ذلك باعتماد هدفين اساسيين ثابتين لها وهما امن النفط وامن اسرائيل. وهذا الترابط العضوي والجدلي بين امن النفط وامن اسرائيل تتحكم فيه حقيقة معروفة وهي ان اسرائيل تقوم في وجودها واستمرارها على الدعم الغربي بشكل عام والامريكي منه بشكل خاص، وبدون هذا الدعم تبدو اسرائيل غير قابلة للبقاء حتى دون حرب، لانها تعتمد اساسا على الدعم الاقتصادي الغربي ووجود نظام اواني مستطرقة يربط بينهما يوفر لاسرائيل عوامل التقدم العلمي التكنولوجي. بتعبير اخر ان ما يتوفر للغرب من ابداعات واختراعات وتقدم يصل الى اسرائيل بسرعة البرق، لذلك فانها تبدو ارقى من حجمها الحقيقي فيما يتعلق بقدراتها التكنولوجية والعلمية والعسكرية.
اذن ان خطر اسرائيل على الامة العربية غير ممكن عمليا الا عبر القناة الغربية التي توفر لها كل اسباب التفوق وبالمقابل تحرم العرب من كل اسباب التقدم، وما جرى خلال العقود الخمسة الاخيرة يؤكد هذه الحقيقة الواقعية، وابرز مثالين هما حرب 1973 حينما انقلبت الموازين لصالح العرب فتدخل الغرب لاعادة التفوق الاسرائيلي، ومثال العراق الذي تجاوز الخطوط الحمر بتطوره العلمي التكنولوجي وتحقيقه انجازات تعد خطرا على اسرائيل، خصوصا وانها اقترنت بسياسة وطنية استقلالية، فحشد الغرب بقيادة امريكا كل طاقاته لاجهاض تجربة النهصة القومية في العراق، والتي ابتدأت بفرض الحروب عليه ثم الحصار ثم الغزو المسلح. في هاتين التجربتين اكد الغرب المبدأ الثابت في سياساته تجاه الصراع العربي الاسرائيلي وهو ان اسرائيل يجب ان تبقى اقوى، خصوصا عسكريا من كل العرب مجتمعين.
الشجرة والأغصان
ما معنى ذلك؟ ان المعنى الاعظم لكل ما تقدم هو ان مصدر قوة وتفوق اسرائيل وضعف وهزائم العرب هو الغرب الاستعماري والذي تقوده امريكا الان. فالغرب هو الاصل واسرائيل هي الفرع، وحين يضعف او يهزم الاصل يهزم تلقائيا الفرع. صحيح ان الفرع وهو اسرائيل يتمتع بنفوذ قوي داخل الاصل لكن هذا النفوذ هو تحصيل حاصل لسياسة الامنين (امن النفط وامن اسرائيل)، والتي طرحت في دول الغرب على انها تخدم مصالح الغرب، وعلى هذا الاساس اقتنع الجزء الاكبر من الراي العام في الغرب بان اسرائيل استثمار مربح، ويخدم مصالح الغرب الاساسية. وترتب على ذلك تداخل عميق في الصلات خصوصا وان الصهيونية العالمية لها امتدادات بشرية مقتدرة في الغرب تلعب دورا هاما جدا في تنمية الدعم الشعبي والحكومي لاسرائيل، وفي تحقيق تداخل فكري واجتماعي وحتى ديني بين المجتمعات الغربية المسيحية وبين اسرائيل، مستغلين حقيقة ان الكتاب المقدس عامل ديني مشترك بين الطرفين. وبفضل النفوذ الاسرائيلي داخل المجتمعات الغربية اصبح لاسرائيل ادوات تاثير في العملية الانتخابية في الغرب عبر ترجيح كفة مرشح او حزب بالصوت اليهودي او الخاضع للنفوذ اليهودي، الامرالذي جعل اسرائيل تبدو في حالات توازن وتقارب الاصوات الطرف المقرر لنتائج الانتخابات.
ومع ذلك ورغم ذلك فان اسرائيل تبقى كيانا لايقوم بذاته معتمدا على موارده بل انه كان وما زال يقوم على غيره، فلولا حماية الغرب العسكرية والامنية والدعم الاقتصادي والتكنولوجي...الخ لما بقيت اسرائيل مهما كانت متفوقة على العرب. ولذلك فان حقيقة عدم قيام اسرائيل بذاتها تكفي لجعل اسرائيل تذوب تدريجيا حتى بدون حروب عسكرية اذا توقف الدعم الخارجي الذي تقوم عليه. اذن، وفي ضوء ما تقدم، يطرح السؤال التالي : من هو العدو الرئيس؟ والجواب الدقيق هو انه الغرب الاستعماري بقيادة امريكا، ويترتب على هذه الحقيقة تحديد ستراتيجي صحيح ودقيق وهو ان الساحة الرئيسية للصراع ليست تلك التي تقاتل فيها اسرائيل بل الساحة التي يقاتل فيها الدرع الذي يحمي اسرائيل ومصدر وجودها وديمومتها أي امريكا. ففي حرب اكتوبر كادت اسرائيل تفقد المبادرة لولا الجسر الجوي الامريكي الذي اعاد اليها المبادرة، ومعنى هذا ان الانتصار على اسرائيل مرهون ومرتبط عضويا بالانتصار بمختلف اشكاله على مصدر قوتها وديمومتها وهو امريكا وقوى غربية، وهنا تظهر الاهمية الستراتيجية الحقيقية لكل ساحة من ساحات الصراع العربية وهي العراقية والفلسطينية واللبنانية.
ولتجنب الوقوع في متاهة عدم الدقة في تحديد المعركة الرئيسية، لابد من التذكير بوجود فرق كبير بين المعركة الرئيسية والقضية المركزية، اذ من الممكن ان تدور المعركة الرئيسية في خارج ارض القضية المركزية دون تغيير طبيعة القضية المركزية، ومعارك العرب مع اسرائيل دارت اغلبها خارج فلسطين وابرزها في مصر وسوريا والاردن. ان صورة الوضع الستراتيجي واضحة لا لبس فيها ولا غموض، ومن ينظر فيها يجد ان المعركة الرئيسية والحاسمة هي في العراق وليس لبنان او فلسطين، لان الدرع الذي يحمي ويغذي ويديم اسرائيل هو امريكا والاستعمار الغربي عموما، وبدون هذا الدرع ستنكشف اسرائيل ستراتيجيا وتقف منتظرة موتها البطيء حتى بدون حرب عسكرية. والتجربة الاخيرة في حرب لبنان، وهي ليست التجربة الاولى، تؤكد ان اسرائيل ليست نمرا من الورق المقوى فقط بل هي شريحة رقيقة وشفافة من ورق الكلينكس.
نعم يجب ان نفكر ونعمل ستراتيجيا وليس عاطفيا او تكتيكيا، ولا يجوز ان نصف حروب التحريك كحرب اكتوبر بانها حرب تحرير او حرب الحسم لان الهدف السياسي هو تحريك قضية او تحسين صورة وليس حسم صراع ستراتيجي رئيسي. ان المعركة الحاسمة والرئيسية، من منظور ستراتيجي، تجري في العراق وليس في غيره، والمعارك الاخرى مهما كبرت ستتقرر نتائجها في ضوء نتيجة الحرب التحررية الدائرة في العراق. وهذا لا يعني ان القضية المركزية لم تعد القضية الفلسطينية وحلت محلها القضية العراقية، لان القضية المركزية، من منظور قومي، ما زالت هي تحرير فلسطين وقضية العراق من هذا المنظور ملحقة بالقضية الفلسطينية ونتيجة لها. كما ان ذلك لا يعني التقليل من شان المعارك الاخرى لانها مهمة جدا، كمعركة لبنان، ما دامت كل حرب مع اسرائيل هدفا وطنيا وقوميا مطلوبا وكل ما عنيناه هو ضرورة ترتيب الأولويات الإستراتيجية.
وهنا يجب ان نذكر بان الإستراتيجية الكونية الامريكية قد تغيرت وانتقلت في السبعينيات من اعتبار اوربا هي خط الدفاع الاول عما يسمى (العالم الحر) الى النظر الى الخليج العربي بصفته مسرح الصراع الذي سيقرر مصير العالم وخط الدفاع الاول عن الغرب الاستعماري، فأنشئت قوات التدخل السريع (RDF) وبدأ التدرب على حروب الصحراء منذ السبعينيات، وبذلك اصبح الخليج العربي هو ساحة الصراع الرئيسية طبقا لما يطلق عليه اسم مبدأ كارتر.
وحصل تركيز اشد في الاهتمام الستراتيجي الامريكي في الخليج العربي عام 1988 وهو انتقال الصراع الرئيسي من كل الخليج العربي الى البؤرة العراقية، وتحول قوى التحالف الغربي الاستعماري الصهيوني الاساسية الى هذه الساحة، خصوصا وان السبب الرئيس للتركيز على العراق هو انه تجاوز الخطوط الحمر الغربية الصهيونية في مجال السياسة النفطية، بتاميم النفط وتسخير موارده لبناء مجتمع قوي ومتقدم علميا وتكنولوجيا وبناء انسان جديد وخلاق وليس لبناء مجتمع استهلاكي طفيلي، وبنفس الوقت بقي العراق متمسكا بواحد من اهم الثوابت الستراتيجية والمبدأية وهو حقوق الشعب الفلسطيني كاملة ورفض المساومة عليها حتى مقابل رفع الحصار الذي قتل حوالي مليوني عراقي.
ومن يريد ان يتأكد من ان المعركة الحاسمة والرئيسية تجري في العراق عليه ان يتعامل مع الاسئلة التالية بدقة وموضوعية وبرودة عقل : ما الذي سيترتب على معركة لبنان من تغيير في موازين القوى اكثر من تغييرات غير جوهرية على الحدود وداخل لبنان نتيجة العامل الحديدي للجيوبولتك؟ وما الذي ستحققه المقاومة الفلسطينية اكثر من حكم ذاتي مقزم مسيطر عليه اسرائيليا، في افضل الاحوال، نتيجة للعامل الحديدي للديموغرافيا والجيوبولتيك؟ ولكن بالمقابل ما الذي سيترتب على هزيمة امريكا في العراق؟
ان كل خبير ستراتيجي يعرف بوضوح تام بان هزيمة امريكا في العراق تعني اول ما تعني انهيار وتكسر الدرع الذي حمى ومازال يحمي اسرائيل، والتي لا تستطيع العيش بدونه ابدا. كما يعني انقلابا عالميا جذريا ستصعد على اثره قوى دولية واقليمية وتنزل اخرى، وسيكون الرابح الاكبر على الارجح هو حركة التحرر الوطني العربية التي ستتحول الى مركز جذب اقليمي وعالمي من خلال قاعدتها المحررة العراق. وعلى الصعيد الفلسطيني سيعود العرب الى عصر النهوض القومي واللاءات الثلاث ومن موقع قوة : لا صلح لا اعتراف لا مفاوضات مع اسرائيل.
اما اذا حصل أي انتصار جزئي او نسبي على اسرائيل من قبل أي طرف عربي خارج الساحة العراقية فان وجود امريكا غير المهزومة سيعيد لاسرائيل قوتها ويحميها من الانهيار ويوجه ضربات مميتة للامة العربية، وتجربة حرب اكتوبر ماثلة اما نواظرنا حيث حولت امريكا النصر العربي الاولي على اسرائيل الى هزيمة فتحت الباب للصلح والمساومة والتخلي عن الحقوق. ان نظرة سريعة الى القرار 1701حول لبنان تؤكد ان امريكا،ومعها اوربا، تريدان منح اسرائيل نصرا سياسيا كبيرا يفتح الباب امام انهيارات عربية جديدة تؤدي الى قيام شرق اوسط جديد واغتيال المقاومة العراقية!
خسارة جبهة ثانوية لكسب جبهة رئيسية
من بين اهم مبادئ الحرب، وكذلك السياسة، قانون يقول انك اذا كنت لا تستطيع دحر عدوك في كل جبهات القتال فعليك ان تحدد الجبهة الرئيسية التي تقرر نتائج المعركة فيها مسار ونتائج الحرب في الجبهات الاخرى، ثم تركز جهدك الرئيسي فيها وعليها لضمان الانتصار، حتى لو خسرت المعركة في جبهة ثانوية لا تحسم الحرب فيها. وطبقا لهذا المبدأ فان هناك جبهات ثانوية وجبهات رئيسية، ومن دون وضع خط فاصل وواضح بين هذين النوعين من الجبهات يصبح خوض الحرب مغامرة طائشة عواقبها الهزيمة والكوارث.
ويترتب على ذلك بروز امكانية تمييز درجات الخلاف والعداء الاخرى تبعا للتحديد الاساس. كما نستطيع توقع امكانية اقدام العدو على خسارة جبهة ثانوية من اجل كسب الحرب في الجبهة الرئيسية، واخيرا وليس اخرا بامكاننا ان نتوقع عقد صفقات بين العدو الرئيس والخصوم الثانويين على حسابنا. كيف نترجم هذه البديهيات التي تتحكم في الصراعات المخططة عقلانيا على واقعنا؟ في اطار الصورة الشاملة للصراع الحالي من الواضح ان الصراع بين ايران من جهة وامريكا والغرب واسرائيل من جهة ثانية هو صراع ثانوي، كما اكدت واثبتت الوقائع منذ اسقاط امريكا للشاه وايصال خميني للسلطة، وان ايران تلعب دورا اساسيا في تنفيذ المخطط العالمي والاقليمي للصهيوامريكية المعادي للامة العربية، سواء بالتقاء الستراتيجية الامبراطورية الايرانية مع التحالف الغربي الصهيوني او بتطابق الاهداف ووجود اتفاق رسمي.
ان دراسة الواقع الاقليمي والدولي منذ عقود خصوصا منذ عام 1990 تظهر حقيقة ان الصراع الرئيسي والمعركة الرئيسية تدور حول العراق ومعه وليس مع ايران، فايران طبقا للسياسات الرسمية لامريكا، وبدرجات مختلفة درجيا وليس نوعيا طبقا للسياسات الاوربية ايضا، تقوم على هدف اقناع ايران باتباع سياسات اخرى بالطرق الدبلوماسية والاقتصادية والسياسية، وبالضغوط العسكرية أي التهديد بالقوة دون استخدامها. ويكفي ان ندرس السياسات الامريكية المتبعة رسميا وفعليا منذ زمن كلنتون لنتوصل الى هذه الحقيقية. ويمكن تمييز سياسة محددة ثابتة تجاه ايران والعراق اتخذت تسميات اختلفت جزئيا ومنها (سياسة الاحتواء المزدوج) والتي طورت وسميت (سياسة الاحتواء التمايزي)، واخيرا (سياسة محور الشر). ما هو القاسم المشترك في هذه السياسات؟ انه التمييز الرسمي والفعلي الدقيق بين الموقف من العراق والموقف من ايران، ففي كل هذه السياسات حددت ايران كطرف مخالف يجب انهاء مخالفته بالحسنى وليس بالحرب، أي باتباع اساليب الضغط والاقناع المختلفة وليس الحرب لاقناع النظام الايراني بالتخلي عن سياسات معينة خدمة لمصالحه ومصالح الغرب واسرائيل.
اما العراق فان الموقف الرسمي والفعلي، طبقا لهذه السياسات، فهو اسقاط النظام الوطني وعدم التحاور معه، لان الامل في التفاهم معه معدوم، وقد تبنى الكونغرس الامريكي، في عام 1998، قانونا اطلق عليه اسم (قانون تحرير العراق) التزمت الحكومة الامريكية بموجبه باسقاط النظام الوطني وخصصت مبالغ كبيرة لتنفيذ ذلك القانون. هذا على المستوى الرسمي المعلن، اما على المستوى الفعلي فانه انعكاس للسياسات الرسمية، بل اكثر من ذلك ان علاقات ايران بامريكا والغرب تبدو عمليا متلاقية او متطابقة، قدر تعلق الامر بالعراق، من خلال قيامها على وضع الخلافات جانبا، لانها في الواقع ثانوية والتعاون الوثيق ضد العدو المشترك : العراق قبل الغزو ممثلا بنظامه الوطني التقدمي وبعد الغزو ممثلا بمقاومته الوطنية المسلحة.
لقد تحالفت ايران بشكل رسمي وكامل مع امريكا ضد العراق،وكانت وما تزال، الطرف الاخطر في تنفيذ المخطط الامريكي الرامي الى تدمير العراق وتغيير هويته العربية وتحويله الى قطر (متعدد الاعراق والطوائف والاديان) كما ورد في الدستور الذي وضعه اليهودي الامريكي نوح فيلدمان ودعمته ايران عبر الميليشيات التابعة في العراق، وقام على تقسيم العراق الى 3 دويلات تحت اسم مضلل وهو الفيدرالية، والتي تخفي نظاما اخر هو الكونفدرالية، لانه ينشأ دولا متحدة وليس نظم حكم ذاتي في دولة واحدة. ويتجلى التعاون الامريكي - الايراني ضد العراق في اوضح صوره في الدعم المشترك للحكومات العميلة التي نصبها الاحتلال في العراق، واخر مظاهر التلاقي الكامل هو دعم بوش وخامنئي لحكومة المالكي وتعاون ميليشيات ايران في العراق مع الاحتلال الامريكي رغم طبول الحرب التي تقرع بين ايران وامريكا منذ ربع قرن دون اطلاق رصاصة واحدة على ايران!
لماذا هذا التلاقي الكامل بين ايران وامريكا حول هدف تدمير العراق وتغييب دوره وتذويب هويته العربية رغم وجود خلافات بينهما؟ ان عملية(ثعلب الصحراء) التي نفذت بصيغة حرب شنها الرئيس كلنتون ضد العراق عام 1998، كان هدفها الحقيقي هو اسقاط النظام الوطني في العراق، عبر قصف جوي وصاروخي امريكي كثيف وشامل قد يمهد الاجواء لتمرد داخلي في الجنوب يكمل تمرد الشمال، وبذلك تحاصر الحكومة الوطنية في الوسط ويصدر قرار من مجلس الامن بضغط امريكي يقدم الحماية للتمرد في الجنوب من رد فعل الحكومة العراقية، الامر الذي يؤدي، بعد مرور زمن، الى تقوض الحكومة او تقسيم العراق. لكن هذه الخطة فشلت تماما لان الجنوب لم يتمرد وبقيت السلطة المركزية مسيطرة على كل العراق.
عند ذاك اعلنت الحكومة الامريكية ان اسقاط النظام الوطني غير ممكن الا بالتعاون مع ايران لان لها من يتعاون معها في جنوب العراق. وعقدت اجتماعات سرية امريكية ايرانية في اوربا وغيرها توجت بالتوصل الى اتفاق امريكي ايراني يقوم على التعاون لاسقاط النظام الوطني في العراق مقابل امتيازات تمنح لايران في العراق، وتخفيف الحملات الاعلامية بينهما. واستنادا لهذا الاتفاق حضر المجلس الاعلى (جماعة الحكيم) اجتماعات لندن التي عقدتها المخابرات الامريكية لما كان يسمى(معارضة عراقية) واصبح التنسيق ميدانيا بين الطرفين الامريكي والايراني. وشمل هذا التعاون افغانستان حيث قاتلت ايران ضد طالبان اثناء الحرب على البلد المسلم افغانستان، كما اعترف هاشمي رفسنجاني حين (اكد ان القوات الايرانية «قاتلت طالبان» وساهمت في دحرها. وكشف رفسنجاني في خطبة الجمعة بجامعة طهران انه لو لم تساعد قواتنا في قتال طالبان لغرق الاميركيون في المستنقع الافغاني) جريدة الشرق الاوسط 9 -2 -2002. ثم جاء دور العراق وتم غزوه بدعم ايراني كامل مفتوح ورسمي عبر عنه محمد خاتمي ونائبه حينما قالا لولا دعم ايران لما تمكنت امريكا من غزو العراق وافغانستان. بل ان القوى الاساسية التي استند اليها الغزو وكانت سببا في نجاحه هي البيش مركة الكردية والاحزاب الطائفية التابعة لايران، ومن دون هذا الدعم الايراني ما كان ممكنا لامريكا ان تغزو العراق بنجاح، ولأصبحت عملية غزوه تيهان امريكي في صحراء العراق، كما وصفت صحيفة ايطالية بسخرية نتائج عملية ثعلب الصحراء بقولها لقد ضاع الثعلب الامريكي في الصحراء!
وبعد الغزو جاء دور ايران في تدمير الدولة العراقية وتصفية كوادرها وعلماءها وضباطها ووجوه العراق وشخصياته ونهب ثرواته واسلحته، ومحاربة مقاومة العراق المسلحة … الخ من الاعمال الاجرامية الخطيرة التي قامت بها ايران ضد العراق وشعبه بدعم امريكي كامل. لقد انجزت ايران المهمة القذرة لامريكا في العراق، وهذه حقيقة يعرفها كل عراقي عاش وما زال يعيش مأساة الغزو وعواقبه الكارثية. لماذا سمحت امريكا لايران بان تلعب هذا الدور الخطير في العراق رغم وجود خلافات بينهما؟ الجواب لان العدو الاول والاخطر حسب الموقف الامريكي هو العراق وليس ايران، لذلك وبعد هذا التحديد قدمت امريكا لايران كارت بلانش، اي دعم كامل للعمل في العراق لاجل اكمال تدميره وتفتيته طائفيا. بهذا المعنى فان ايران قدمت خدمة عظمى لامريكا بتمكينها من غزو العراق، في اطار اعتقاد امريكا بان ايران بعد اكمال تدميرها للعراق سيتم اخراجها منه وعندها سيكون العراق جاهزا لاستعماره من قبل امريكا.
صدى الذكريات
11/10/2006, 01:08 AM
اما ايران فقد خططت للتعاون مع امريكا لانها كانت ترى ان العقبة الاساسية امام توسعها الاقليمي على حساب الامة العربية هو العراق الحر، كما اثبتت تجربة الحرب العراقية الايرانية القاسية والتي قام خلالها العراق بحماية الاقطار العربية كلها، خصوصا الخليجية، من النزعة الاستعمارية الايرانية، ففشلت محاولات خميني لغزو الوطن العربي تحت شعار مضلل هو (نشر الثورة الاسلامية).
من هنا فان ايران عملت وفق قناعة تقول ان العراق هو العدو الرئيس وليس امريكا او اسرائيل، وهذا يتطلب تدميره بواسطة امريكا وبمساعدة جوهرية منها، وبذلك تتخلص من القوة الاقليمية العظمى في المنطقة والتي منعت ايران الخمينية من التوسع، طبقا لبروتوكولات حكماء الفرس. بعد ذلك تقوم باستغلال ورطة امريكا في العراق لاجبارها على التساوم معها وعقد صفقة تمنح ايران بموجبها نفوذا في العراق والخليج العربي والجزيرة العربية، خصوصا في البحرين والكويت. وهكذا تحل ايران اصعب مشكلة واكبر تحد واجهها منذ بدأت في تنفيذ خطة اقامة امبراطورية فارسية تتبرقع باسم الاسلام الصفوي. اذن اللقاء الامريكي الايراني ضد العراق تم بناء على اتفاق الطرفين على ان خلافاتهما الثنائية ما هي الا خلافات ثانوية قياسا بطبيعة خلافات كل منهما مع العراق وحاجة كل منهما لتدمير العراق، امريكا تريد دماره لاجل استعماره وايران تريد دماره لاجل التخلص من اخطر عقبة امام توسعها الامبراطوري وتحويله الى قاعدة انطلاق عظمى لغزو الوطن العربي ثم العالم الاسلامي واقامة امبراطورية صفوية عنصرية.
ان دعم امريكا وتعاونها مع الخصم الثانوي، وهو ايران، لاضعاف العدو الرئيس، وهو العراق، هو من اهم مبادئ الحرب والصراعات السياسية. وقد أظهرت ايران دهاء خبيثا باللعب باوراقها افضل بكثير من كل الانظمة العربية، لانها عرفت كيف تناور وتتكتك تحقيقا لمصالحها القومية الى حد النجاح في استخدام امريكا لتدمير القوة الاساسية التي كانت تعطل تنفيذ مشروع استعمارايران للامة العربية والعالم الاسلامي. وهذا النجاح يوجب علينا ان نعبر عن احترامنا لذكاء الشوفينية الفارسية وبعد نظرها وحسن ترتيبها لاولوياتها الستراتيجية، ونأمل من النخب العربية الحاكمة وغير الحاكمة ان تتعلم من ايران كيف تعمل على تحقيق اهداف بعيدة او قريبة .
ولكن هل كسبت ايران فقط ام امريكا فقط؟ وهل خسر الطرفان شيئا؟ في هذا التحالف كسبت ايران موطأ قدم في العراق اضافة لتدمير القوة الاقليمية الوحيدة التي كانت تمنع التوسعية الايرانية من النجاح، لكن ايران خسرت كثيرا نتيجة تعاونها مع امريكا، وخسارتها الاساسية هي سمعتها كبلد اسلامي ادعى انه يدافع عن الاسلام ويقف ضد الشيطان الاكبر وكسب دعم الكثير من العرب والمسلمين بسبب هذا الادعاء، اما بعد غزو العراق وافغانستان فان هذا البعض الذي صدق ادعاء ايران بانها ضد الشيطان الاكبر صدم او في افضل الاحوال ارتبك واصبح عاجزا عن الدفاع عن ايران.
وهذه الخسارة ليست قليلة لان بروتوكولات التوسع الايرانية تحتاج اولا وقبل كل شيء لطابور خامس داخل الوطن العربي يمهد لها الطريق، ولذلك بذلت ايران خميني جهودا جبارة لاعطاء انطباع بانها حامية حمى المسلمين وانها تقف بوجه الاستكبار العالمي المعادي لهم، واخذت تزايد على القوى الوطنية العربية في الموضوع الفلسطيني، بعد ان ادركت ان القضية الفلسطينية هي المحرك الجوهري الاول لكل العرب ولاغلب العالم الاسلامي، من اجل كسب ثقة المسلمين تمهيدا لاختراقهم بغطاء طائفي وبقفاز حريري يريح اليد التي تصافحه. ولكن دور ايران في العراق قلب صورتها راسا على عقب فبعد ان كانت تبدو ولو شكليا ضد امريكا راينا ايات الله التابعين لها في العراق لا يترددون عن تقبيل بول بريمير، الحاكم الامريكي في العراق، من فمه امام كاميرات العالم كله الذي ذهل لرؤية رجال دين، بلحاهم الطويلة، يقبلون امريكي من فمه مع ما تعنيه هذه السلوكية من شذوذ جنسي! كما راينا ايران،بواسطة اعوانها، تغرق العراق ببحر من الدم العراقي الطاهر وتدمر كل ما ارتفع فوق الارض من عمران وبشر وعلم وعلماء وقادة عسكريين!
لقد تكونت قناعة واسعة النطاق في الوطن العربي، وهو المجال الحيوي الاهم والاول للاستعمار الايراني، تقول ان نخب ايران الحاكمة ما هي مجموعات براغماتية وانتهازية تمارس كل انواع الخداع باسم الدين خدمة لاهدافها العنصرية التوسعية ومنها التعاون مع اعداءها الرسميين، كامريكا واسرائيل، ضد مسلمين في العراق وافغانستان واذربيجان. اذن لقد فقدت ايران جهود اكثر من ربع قرن بمشاركتها في غزو العراق وعادت الى نقطة الصفر وهي ان ايران الاسلامية لا تختلف عن ايران الشاه التي كان العرب ينظرون اليها على انها تسعى لبناء امبراطورية فارسية قومية! لقد تماهت صورة خميني مع صورة الشاه لدى اغلبية من احسن الظن بالخمينية، بينما اهتزت صورة خميني لدى اخرين كانوا من اشد اتباعه، فما العمل لانقاذ مصالح ايران واعادة تجميل صورتها؟ الجواب كان ذكيا وعبقريا اكد ان النخب الفارسية هي الاكثر دهاء من بين نخب المنطقة، وانها تشابه حكماء بني صهيون في دهاءها.
تغيير قواعد اللعبة بين توم وجيري
يقول ابو الحسن بني صدر اول رئيس لايران بعد سقوط الشاه، بان خميني رحمه الله كان مولعا بمشاهدة افلام توم وجيري الكارتونية وانه كان يضحك بصوت عال عند مشاهدتهما ويضرب ساقيه نشوة وفرحا، وما نراه الان هو عودة توم وجيري الى اللعب لاجل اضحاك صغار ايران في الوطن العربي والعالم الاسلامي، بعد ان اصابهم الهم والقلق نتيجة جرائم ايران في العراق ورفع اتباعها لشعارات علنية في اقطار اخرى تزرع الفتنة الطائفية فانهارت سمعة ايران ونزلت الى الحضيض. لقد قررت ايران ان تغير قواعد اللعبة من داخلها اولا بتنصيب رئيس يعود لرفع شعارات خميني (الموت لامريكا والموت لاسرائيل) فتبدأ المطاردة من جديد بين توم وجيري، من اجل اعادة بناء صورة جميلة لايران، فصعد رجل مغمور للرئاسة، وهو احمدي نجاد، وتغلب على احد رموز نظام خميني ورئيس الجمهورية السابق هاشمي رفسنجاني، والذي عرف عنه اعتداله وقبوله من قبل الغرب. بهذه الخطوة اراد علي خامنئي بعث رسالة تقول ان ايران تعود للاصولية الخمينية. كما انه قرر ان يغير قواعد اللعبة خارج ايران لنفس الغرض، فصعد الخلافات حول المشروع النووي وجعل منها قضية ساخنة لعبت فيها ايران دور المتحدي لامريكا واوربا والمصمم على عدم الرضوخ للتهديدات والضغوط الغربية. من هو المتحدي توم ام جيري؟
ولاكمال اللعبة الصفوية اصدر خامنئي اوامر لقسم من اتباعه في العراق وغيره من الاقطار العربية، بمهاجمة امريكا وحلفاءها، مثل القيام ببعض الاعمال الاستعراضية ضد الجيش البريطاني في الجنوب بنفس الوقت الذي كانت عصابات ايران تذبح فيه يوميا اكثر من مائة عراقي! وكلفت المخابرات الايرانية داخل الجنوب بالقيام ببعض الهجمات ضد البريطانيين ولصقها باسم جيش المهدي للتخلص من عار التعاون الكامل مع امريكا في تدمير العراق. ومن جهة اخرى استغلت ايران ازمة فلسطين بعد وصول حماس للحكم ومقاطعتها من قبل الحكومات العربية والغرب فصعدت لهجتها في تأييد حماس والجهاد الاسلامي. كل ذلك وغيره تم لاجل تجميل وجه ايران الشنيع في قبحه وللضغط على امريكا ومساومتها.
اما امريكا فقد خسرت نقاطا مهمة بتعاونها مع ايران ضد العراق، وفي مقدمة ما خسرت أضطرارها لمواجهة النفوذ الايراني في العراق ومحاولة تحجيمه وليس القضاء عليه، بعد ان اخذ ينافس امريكا ويحاول ان يحل محلها. لقد اصبح وجود ايران في العراق مشكلة لامريكا بعد ان كان داعم فعال لها، فلجأت امريكا هي الاخرى الى لعبة توم وجيري ببدء الاتصالات بضباط عراقيين ومجموعات عراقية لاقناعها بان الخطر الايراني في العراق قد تجاوز الحدود وانه يجب وضع حد له بمشاركة مناهضي ايران في الحكم وانخراط المقاومة الوطنية والبعث في العملية السياسية! بل وصل الحديث الى حد تلويح امريكا بضرورة قيام انقلاب عسكري يصفي الميلشيات الايرانية، وهذا الكلام يشبه نكات يطلقها توم او جيري على لسان السفير الامريكي زلماي خليل زادة لخداع الخدج والسذج لثلاثة اسباب: الاول ان امريكا التي غزت العراق تستطيع ضرب الميليشيات وتصفيتها، والثاني ان امريكا هي التي أنشأت الميليشيات وعصابات الموت بالتعاون مع ايران اونمتها وشجعتها وجعلتها اداة التصفيات الجسدية للعراقيين، والثالث ان امريكا هي التي ادخلت ايران الى العراق وهي التي اتفقت معها على كل ما قامت به من اعمال قذرة واجرامية ضد الشعب العراقي!
وفي خارج العراق كشفت ايران عن خطط كانت تنفي وجودها وتقوم على التدخل المباشر في شؤون الخليج العربي والجزيرة العربية بشكل خاص، والوطن العربي بشكل عام، فسبب ذلك مشاكل ل(اصدقاء امريكا) العرب، وخلق المزيد من المشاكل الامنية لهم.
لقد تحولت ايران من منفذ لخطط امريكا الى طرف يريد ثمن ذلك داخل وخارج العراق واخذت تمارس تكتيكات هجومية على امريكا، على المستوى السياسي والاعلامي، مستخدمة كل امتداداتها الاقليمية لاحاطة امريكا وحلفاءها بضغوط متعددة الجهات لاقناعها بمنح ايران مكاسب ستراتيجية في الوطن العربي، في مقدمتها اعتراف امريكا بايران كقوة عظمى اقليميا واشراكها في ترتيب اوضاع المنطقة ومنحها مناطق نفوذ، من جهة، والتوقف عن معارضة مشروعها النووي من جهة ثانية. لقد اراد علي خامنئي ان يرمم وجه ايران البشع بعد ارتكاب جرائمها في العراق، وبعد ان تيقن ان ايران مهددة بفقدان أي امل بنشر التشيع الصفوي في العالم الاسلامي كمقدمة لاقامة امبراطورية صفوية فارسية تتبرقع باسم الاسلام اذا لم تعالج خسارتها المحسوبة لسمعتها. والمبادرات التي قام بها اتباع ايران هنا وهناك لا يمكن باي حال من الاحوال ان تكون منعزلة عن التوجيهات والمصالح الايرانية المباشرة وهي مصممة لخدمة ايران وحل مشاكلها، بالعودة لإنشاد شعارات حبيبة على قلوب العرب والمسلمين، وفي مقدمتها (يا فلسطين جينالك)! وهنا لابد من طرح سؤال جوهري وحاسم نختم بالجواب عليه دراستنا هذه وهو : ما السر في التوافق الستراتيجيي القائم بين امريكا واسرائيل وايران؟ عند الجواب لابد من مناقشة طبيعة المشاريع المستقبلية لكل من ايران والعراق (في زمن الحكم الوطني وبعد الغزو) وامريكا واسرائيل لان ما يقرر المواقف النهائية هو تلك المشاريع العظمى.
يتبع
صدى الذكريات
11/10/2006, 01:09 AM
ايران والشيطان الاكبر أمريكا والدولة الصهيونية
صرح وزير الخارجية الإسرائيلي في حكومة في نتنياهو (ديفيد ليفي) قائلا : (ان اسرائيل لم تقل في يوم من الايام ان ايران هي العدو ) " جريدة هاآرتس اليهودية / 1/6/1997"
يقول الصحفي اليهودي(اوري شمحوني ) : (ان ايران دولة اقليميه ولنا الكثير من المصالح الاستراتيجية معها ، فايران تؤثر على مجريات الاحداث وبالتاكيد على ماسيجري في المستقبل ، ان التهديد الجاثم على ايران لا ياتيها من ناحيتنا بل من الدول العربية المجاورة ! فاسرائيل لم تكن ابداً ولن تكن عدواً لايران ) " صحيفة معاريف اليهودية / 23 /9/1997)
أصدرت حكومة نتنياهو امراً يقضي بمنع النشر عن اي تعاون عسكري او تجاري او زراعي بين اسرائيل وايران . وجاء هذا المنع لتغطية فضيحة رجل الاعمال الإسرائيلي(ناحوم منبار ) المتورط بتصدير مواد كيماوية الى ايران .. والذي تعد هذه الفضيحة خطراً يلحق باسرائيل وعلاقاتها الخارجية . وقد ادانت محكمة تل ابيب رجل الاعمال الإسرائيلي بالتورط في تزويد ايران ب 50 طنا من المواد الكيماوية لصنع غاز الخردل السام . وقد تقدم المحامي الإسرائيلي(امنون زخروني ) بطلب بالتحقيق مع جهات عسكرية واستخباراتية اخرى زودت ايران بكميات كبيرة من الاسلحة ايام حرب الخليج الاولى . " الشرق الاوسط / العدد (7359) "
قامت شركة كبرى تابعه (لموشيه ريجف ) الذي يعمل خبير تسليح لدى الجيش الاسرائيلي - قامت شركته ما بين (1992-1994) ببيع مواد ومعدات وخبرات فنية الى ايران . وقد كشف عن هذا التعاون الاستخبارات الامريكية بصور وثائق تجمع بين موشيه والدكتور ماجد عباس رئيس الصواريخ والاسلحة البايولوجية بوزارة الدفاع الايرانية . " صحيفة هارآرتس اليهودية ... نقلا عن الشرق الاوسط عدد (7170) "
ونقلت جريد الحياة بعدده (13070) نقلا عن كتاب الموساد للعميل السابق في جهاز الاستخبارات البريطانية (ريتشارد توملينسون) : وثائق تدين جهاز الموساد لتزويده ايران بمواد كيماوية .
يقول الصحفي الإسرائيلي(يوسي مليمان ) ( في كل الاحوال فان من غير المحتمل ان تقوم اسرائيل بهجوم على المفاعلات الايرانية وقد اكد عدد كبير من الخبراء تشكيكهم بان ايران - بالرغم من حملاتها الكلامية - تعتبر اسرائيل عدواً لها . وان الشيء الاكثر احتمال هو أن الرؤوس النووية الايرانية هي موجهة للعرب ) " نقلا عن لوس انجلس تايمز... جريدة الانباء العدد (7931) " 0
الشحنات الإسرائيلية من السلاح لإيران(1))...
أحدث ما قامت به إسرائيل لتوفير الأسلحة لإيران ، رغم أجواء توقف الحرب ، هو صفقة سلاح من رومانيا ، تبلغ قيمتها (500 مليون ) خمسمائة مليون دولار 0 وتأتي هذه الصفقة لتكشف تاريخاً طويلاً من العمل الإسرائيلي المتواصل منذ عام 1980 لتوفير الأسلحة لإيران لكي تواصل حربها ضد العراق والعرب ، وإذا كانت صفقات الأسلحة الإسرائيلية لإيران ، هي الخبر الأهم ، فإن الخبر الأهم هو أن يقوم سماسرة ووسطاء إسرائيليون بالتجول في العالم وفي عواصم أوروبا بالذات بحثاً عن أسلحة لإيران(2)) 0 لقد تجاوزت إسرائيل مرحلة بيع سلاحها وتقديمه للخميني ، إلى قيامها بتوفير أية قطعة سلاح ، ولو من السوق السوداء لهذا النظام لكي يواصل حربه ضد العراق 0
... وإذا كان الأمر طبيعياً بالنسبة لإسرائيل ، لأنها بذلك تحاول أن تدعم إيران في حرب ضد بلد عربي ، ولكن الأمر الذي يفترض الكثيرون أنه غير مقبول هو قيام الحميني تحديداً بالإعتماد على إسرائيل في تسليح قواته وفي حربه ، وصموده كنظام ، رغم ما للخميني – صاحب النظام – من أدبيات معادية لإسرائيل وهو الداعية لتحرير القدس وحتى فلسطين كلها 0 لكن يبدو أن الغاية تبرر الوسيلة لدى حكام إيران الحاليين 0 ومع هذا التحرك الإسرائيلي الجديد لتوفير الأسلحة لإيران من أي مصدر كان ، فتحت أوساط سياسية وعسكرية وإستراتيجية ملف صفقات الأسلحة بين إسرائيل وإيران ، وإعتبرت أنها زادت عما كانت عليه أيام الشاه وفاقتها أضعافاً 0
إسرائيل في المقدمة
__________
(1) 570]) نقلاً عن كتابنا " نقد ولاية الفقيه " ص 275 وما بعدها 0
(2) 571]) حدث يو الخميس 16/5/1980 0
... أحدث الأرقام عن صفقات الأسلحة أن الإنتاج الحربي الإسرائيلي حقّق تطوراً كمياً ونوعياً ، في النصف الأول من الثمانينات ، ما قيمته 850 مليون دولار ، إرتفعت عام 1986 إلى مليار و300 مليون دولار(1))0 وقدرت مصادر أوروبية متخصصة بالشئون العسكرية أن الزيادة في مجملها ، وبنسبة 80? منها ، كانت كلها صادرات أسلحة وقطع غيار إسرائيلية إلى إيران (2))0
وترى هذه المصادر أن مقابل هذا الدعم العسكري بالأسلحة من إسرائيل لإيران ، تحظى الحكومة الإسرائيلية بسيطرة إقتصادية ظاهرة في إيران ، أي عن طريق اليهود الإيرانيين الممسكين بالإقتصاد الإيراني ، أو عن طريق شركات كانت تعمل في عهد الشاه ، ثم أوقفت أعمالها مؤقتاً مع بداية حكم الخميني ، وحالياً عادت لتعمل بحيوية ونشاط 0
وفي هذا المجال نعود إلى ما سبق للخميني وقاله عن الإقتصاد الإيراني وتسلط إسرائيل عليه : " إن إقتصاد إيران هو في قبضة الأمريكان والإسرائيليين وقد خرجت التجارة من أيدي المسلمين(!!!) (3)) 0
أو عندما قال : " إن المحزن أكثر هو هيمنة إسرائيل وعملائها على كثير من الشئون الحساسة للبلاد وإمساكها بالإقتصاد(4)) "0
__________
(1) 572]) معلومات وردت في أحد تقارير " المركز الدولي للأبحاث السلمية في ستوكهولم " ووردت في مجلات عسكرية متخصصة مطلع العام 1987 0
(2) 573]) مجلة " لوبوان " الفرنسية ومجلة " استراتيجيا " الشهرية اللبنانية مطلع العام 1987 0
(3) 574]) خطاب الخميني في " قم " في 15 إبريل 1964 0
(4) 575]) بيان للخميني حول إقرار قانون الحصانة القضائية للرعايا الأمريكيين 0
لكن هذا الكلام ذهب أدراج الرياح ، وهاهي إسرائيل تتسلط على نسبة كبيرة من إقتصاد إيران ، وفي ظل حكم الخميني نفسه ،ولقد عاد شركة "أرج" الإحتكارية الكبرى للظهور ، بعد أن كانت قد أوقفت أعمالها مؤقتاً ، وهي شركة إسرائيلية كبرى سبق للخميني أن هاجمها، كما هاجم "الكوكالا" في إيران التي هي أيضاً إسرائيلية ، والطريف والمثير هو أن إسرائيل عادت لتغرق السوق الإيرانية بإنتاجها من البيض ، وهذا كله سبق للخميني واتخذ منه حجة ضد حكم الشاه المخلوع(1)) 0
ولقد كشفت مصادر مطلعة في باريس أن السماسرة الذين يعملون لتجميع السلاح إلى إيران ، وبينهم إسرائيليون ، يتخذون من "فيلا شاليه باساغي" (2)) ، الواقعة على الطريق الثاني من بحيرة جنيف ، أي من الجهة الفرنسية بالقرب من قرية "سانت بول أن شاليه" والأرض المحيطة بها ، ومساحتها 28 ألف متر مربع، يتخذون منها مركزاً لتجميع الأسلحة التي يشتريها الإسرائيليون ، تمهيداً لشحنها عن طريق الموانىء الأوروبية إلى إيران ، كما يتخذ السماسرة ، وبالذات الإسرائيليون ، من مزارع مجاورة لتلك الفيللا وهي "مارالي"و "لي هوز" و "لي مويت" مراكزاً لتدريب الإيرانيين على بعض الأسلحة والخطط العسكرية ، ويتولى " أوتيون دي بنك سويس " عمليات دفع ثمن الصفقات التي تحولها إسرائيل إلى إيران (3))0
__________
(1) 576]) تصريحات الخميني على إثر إعتقال الطالقاني وبازركان خلال حكم الشاه 0
(2) 577]) وهي فيللا كانت لشاه إيران وعادت للحكومة الإيرانية الحالية 0
(3) 578]) نشرة "ستار" الصادرة بالفرنسية والمتخصصة ببعض الأخبار الخاصة بالأسلحة0
ورأت تلك المصادر أن إسرائيل في حماسها هذا لتوفير السلاح لإيران أن تحقّق أرباحاً باهظة ، وكذلك تساعد في إطالة أمد الصراع ضد العراق والعرب ، لتعطيل قدرات العرب ككل ، ولتحقيق مكاسب داخل إيران نفسها ومنها : تخفيف الضغط عن اليهود الإيرانيين وخاصة التجار منهم ، والسماح بتحويل أموالهم لإسرائيل ، وخاصة أموال التاجر اليهودي الكبير حبيب الفانيان ، وهو أحد المحتكرين الكبار أيام الشاه الذي تم إعدامه في إيران في مايو 1979 في مطلع زحف الجماهير الإيرانية ضد حكم الشاه (1))0
أما صفقات الأسلحة الإسرائيلية لإيران ، فرغم أن أمرها قد إتضح مع فضيحة "إيران جيت" في العام 1987 ، إلا أنها قديمة وتعود إلى مطلع الثمانينات ، أي مطلع حكم الخميني نفسه ، ويلخص أبا إيبان وزير الدفاع الإسرائيلي الأسبق وضع إسرائيل مع حكم الخميني بقوله : "عندما يكون النظام الإيراني صديقاً فإننا نمكنه من الحصول على الأسلحة ، للإحتفاظ بصداقته ، أما عندما لا نعرف ما هو موقفه من إسرائيل فإننا نمكنه من الحصول على الأسلحة لمعرفة ذلك (2))0
إذن العودة إلى مطلع الثمانينات تكشف صفقات الأسلحة الإسرائيلية لإيران الخميني بالأرقام حسب ما ورد في صحف ومجلات وكتب في هذا المجال 0
لقد قالت الصحف الكويتية في 30 سبتمبر 1980 ومذلك أكتوبر من العام نفسه أن حكومة الولايات المتحدة الأمريكية على علم مسبق وتوافق على إستخدام إسرائيل طائرات أدنبية وطرقاً جوية أوروبية غير مباشرة لشحن قطع الغيار إلى إيران 0
__________
(1) 579]) صحف 10 مايو 1979 0
(2) 580] الواشنطن بوست 12/12/1986 0
بعد الصحف الكويتية قالت صحيفة " الأوبزرفر" اللندنية في نوفمبر 1980 أن إسرائيل ترسل قطع غيار الطائرات (ف – 14 ) وأجزاء مروحيات وصواريخ على متن سفن متوجهة إلى موانىء إيرانية ومن بينها مرفأ بندر عباس ، بعض تلك الشحنات من الولايات المتحدة إلى إسرائيل ثم تحويلها مباشرة إلى إيران دون أن تمر بإسرائيل 0
وفي العام 1981 ، وفي شهر يناير بالذات ، جاء في تقرير أمريكي أعدته مصلحة الأبحاث التابعة للكونجرس ونشرته الصحف (1))، إن إسرائيل تهرب الأسلحة وقطع الغيار إلى إيران 0 وعندما سئل متحدث بإسم الخارجية الأمريكية عن ذلك ، أجاب أنه إطلع على تقارير بهذا المعنى ، وكانت يومها إدارة الرئيس الأمريكي كارتر في الحكم 0
وبعد خروج كارتر وموظفيه من الحكم ، إعترف كثير منهم بأنّ إسرائيل طلبت ترخيصاً أمريكياً في سبتمبر 1980 ببيع السلاح ، وتحديداً معدات عسكرية لإيران 0
وفي الشهر التالي بدأت إسرائيل تبيع إطارات عجلات طائرات فانتوم (ف – 4 ) لإيران 0 وقد استخدم مطار مدني في مدينة"تيمز" الفرنسية من القرب من قاعدة عسكرية محطة ترانزيت لشحم الإطارات، وقد ساعد في ذلك تاجر سلاح فرنسي كان مشاركاً في الصفقة ، وقد كشف ذلك في برنامج "بانوراما" التلفزيوني في هيئة الإذاعة البريطانية(2))0 وأشارت الصحف يومها إلى أن إدارة ريجان تورطت منذ البداية بصفقات الأسلحة الإسرائيلية إلى إيران عن طريق " مويس اميتاي" من اللجنة الأمريكية – الإسرائيلية للشئون العامة وبإيعاز من روبرت س0مكفرلين الإبن وهو عضو مغمور في لجنة مجلس الشيوخ للخدمات المسلحة(3))0
__________
(1) 581]) صحف مارس 1981 0
(2) 582]) أذيع البرنامج في أول فبراير 1981 مساءاً 0
(3) 583]) "واشنطن بوست" 29 نوفمبر 1986 0
... الشحنة الأولى من إطارات عجلات طائرات "الفانتوم"(ف – 4) تلتها شحنة ثانية من قطع الغيار بلغت قيمتها 600ألف دولار 0 لكن خط الإمداد الفرنسي إنهار ، فجرى إستبداله بتاجر بريطاني للسلاح نظّم خطاً للطيران الإسرائيلي إلى إيران عن طريق قبرص مستخدماً طائرات شحن من طراز c.l.44 تابعة للشركة الإرجنتينية " ترانسبورت ايرو ريو بلاتينس " 0
... وكانت هذه الصفقة الإسرائيلية إيران عن طريق قبرص شحنات قطع غيار للدبابات و360 طناً من الذحيرة التابعة للدبابات من طراز (م-48) و (م-60) ومحركات نفاثة مجددة وإطارات إضافية للطائرات(1)) 0
... ثم بعد ذلك صفقة أسلحة إسرائيلية بقيمة 136 مليون دور، تم شحنها أواسط 1981 ، عقدها التاجر الإسرائيلي "يعقوب نمرودي" وهو ضابط إسرائيلي متقاعد اتخذ من لندن مقراً لتجارته 0 والذي كشف أمر إسرائيل في هذه الصفقات كلها هو قيام طائرات سوفيتية في يوليه 1981 بإسقاط طائرة تبين فيما بعد أنها كانت تتولى شحن الأسلحة الإسرائيلية إلى إيران عبر قبرص ، تم إسقاطها عند الحدود التركية – السوفيتية(2))0
إسرائيل تستمر وتُحسّن النوعية
... ومع مطلع العام 1982 كانت إسرائيل مستمرة في تصدير الأسلحة إلى إيران ، وكانت عبارة عن شحنات من ذخائر دبابات عيار 105ملم ، وذخائر هاونزر عيار 155ملم ، وقطع غيار طائرات فانتوم(ف-4) الأمريكية الصنع، ودبابات(ام-48 و ام –60) وأجهزة إتصال كاملة مع قطع غيارها 0
... وحتى يوليه 1983 ، لم يستمر تدفق الأسلحة الإسرائيلية لإيران فحسب ، بل تحسنت نوعية الأسلحة :
__________
(1) 584]) "إسرائيل والحرب الإيرانية – العراقية " بحث بقلم شاهرام تشويين في مجلة الدفاع الدولية في عدد 3 ، مارس 1985 ، مجلد 18 0
(2) 585]) نشرت ذلك صحيفة " الصنداي تايمز" اللندنية في 26/7/1981 0
... ففي 6 يناير1983 كانت هناك شحنات ضخمة مميزة ضمت مايلي : صواريخ سابدوند جو-جو، 400 ألف طلقة مدفع هاون ، 400 ألف طلقة مدفع رشاش ، ألف هاتف ميداني ، 200 جهاز تشويش للإتصالات الهاتفية (1))0
... وفي شهر يوليه 1983 نشرت معلومات عن صفقة "غرودي" التي بلغت 136 مليون دولار 0 أفادت تلك المعلومات أن الأسلحة التي تم شحنها كانت متطورة وحديثة وكلها أمريكية الصنع ، ويحظر شحنها إلى غير إسرائيل 0 لكن إسرائيل شحنتها إلى إيران 0وضمت صواريخ "لانس" الذاتية الإندفاع ، صواريخ "هوك" المضادة للطائرات ، قذائف مدفعية عيار 155ملم من نوع "تامبيلا"و "كوبرهيد" الموجهة بأشعة الليزر(2))0 وأكدت هذه المعلومات صحيفتان إسرائيليتان هما " بديعوت أحرونوت " و " ها آرتس " ونشرت تفاصيل كثيرة خول صفقة "غرودي"0
... كما نشرت المعلومات نفسها مع إضافات عليها مجلة سويسرية هي مجلة "ولتوتش" وهي مجلة معتدلة 0
... وفي يناير 1983 بدأت الصحف الأمريكية تتحدث عن صفقات الأسلحة الإسرائيلية المتطورة – ذات الصنع الأمريكي – إلى إيران 0 رغم أنها أسلحة يحظر بيعها وتصديرها إلى دولة ثالثة غير أمريكا وإسرائيل 0 فقد نشرت مجلة دورية هي يومية الدفاع والشئون الخارجية معلومات تشير أن إسرائيل كانت تشحن قذائف عنقودية محرمة إلى إيران ، كما أن قطع غيار الطائرات (ف-14) "تومكات"القليلة في سلاح الجو الإيراني ترسل مباشرة وبإنتظام من إسرائيل إلى إيران على متن طائرات شحن(3)) 0
__________
(1) 586]) صحيفة "بوسطن جلوب" 27/7/1983
(2) 587]) صحيفة "ليبرسون" الفرنسية يوليو 1983 0
(3) 588]) دورية "الدفاع والشئون الخارجية" اليومية في 24/1/1084 0
... ثم نشرت الصحف الألمانية في مارس 1984 تفاصيل عن صفقة "غرودي" نفسها جاء فيها أن الصفقة الإسرائيلية من الأسلحة تشحن على متن طائرات " العال " للشخن في رحلات ليلية تمر فوق الأراضي السورية في طريقها إلى إيران (1))، ولم تنف تلك الصحف وتحديداً مجلة شتيرن علم سوريا بتحليق تلك الطائرات 0
... كذلك نشرت صحيفة ألمانية غربية هي "فرنكفورتر" وهي يومية محافظة ، أن شحنات إسرائيل إلى إيران من أسلحة بلغن ما قيمته 500 مليون دور والأسلحة كلها من صنع أمريكي وإسرائيلي ، وهناك قسم منها صدر من لبنان(2)) 0
دليل رسمي إسرائيلي
... لم يبق أمر الصفقات الإسرائيلية من الأسلحة إلى إيران مجرد تقارير خجولة من هنا وهناك ، وأنباء صحفية في صحف غربية موثوقة ، بل تعدّى الأمر ذلك إلى تقديم دليل رسمي على لسان أرييل شارون وزير الدفاع الإسرائيلي في مطلع الثمانينات ، أي إنه عاصر معظم شحنات الأسلحة الإسرائيلية إلى إيران وأشرف عليها 0
... في مايو 1984 أي بعد إن إستقال أرييل شارون من وزير الدفاع ، والذي جاءت إستقالته مجرد لعبة خبيثة لتغطية الدور الإسرائيلي في مجازر مخيمي صابرا وشاتيلا ضد الفلسطينيين المدنيين ، إذ بعد أن إتقال زار الولايات المتحدة الأمريكية في التاريخ نفسه ، وفي واشنطن أعلن بصراحة أن إسرائيل كانت تبيع وتسوّق وتشحن الأسلحة إلى إيران ، وبمعرفة الولايات المتحدة الأمريكية نفسها 0
... وكان شارون ، رغم إستقالته من وزارة الدفاع ، قد بقي وزيراً دون حقيبة وزارية في حكومة الليكود الإئتلافية حتى العام 1987 ، إذن كان مازال وزيراً عندما أدلى بتصريحة ذاك 0
__________
(1) 589]) مجلة " شتيرن " الألمانية الغربية ، مارس 1984 0
(2) 590]) صحيفة " فرنكفورتر " الصادرة في 17/3/ 1984 0
... كذلك ، رغم نفي إدارة ريجان علمها بالصفقات الإسرائيلية من الأسلحة الإسرائيلية والأمريكية وغيرها إلى إيران ، فإن موقفاً أمريكياً كان قد صدر في مارس 1984 يدعو إسرائيل والدول الأوروبية لتنسيق الجهود مع واشنطن لقطع شحنات السلاح إلى إيران 0 واعتبر هذا الموقف تغييراً رسمياً عن علم واشنطن بدور إسرائيل وغيرها في شحن الأسلحة إلى إيران ، وقد تولى السفير الأمريكي فوق العادة ريتشارد فيربانكس هذه المهمة 0
... وتتحدث الصحف في هذه الفترة ، في العام 1984 وما بعدها عن مواقف وإجراءات اتخذها موظفون أمريكيون أمثال جفري كمب المدير الأول لشئون الموظفين لقضايا الشرق الأدنى في مجل الأمن القومي ، وفيري نكس نفسه ، وماكفرين ، كلها صبت في تأكيد الشحنات الإسرائيلية من السلاح لإيران ، وبمعرفة أمريكا نفسها (1)) 0
... وتطورت تلك المواقف والجهود الأمريكية ووصلت مع "كمب" إلى وضع مذكرة عرفت " بمذكرة كمب " لتطوير العلاقات مع إيران والتي تقديمها إلى مجلس الأمن القومي الأمريكي في أكتوبر 1984 0
فتىالادغال
11/10/2006, 01:12 AM
تعددت القفول والموضوع واحد
صدى الذكريات
11/10/2006, 01:12 AM
" إيران جيت " الشهيرة
__________
(1) 591]) تقرير لجنة " تاور " وإسمها الوطني " المجلس الرئاسي للمراجعة الخاصة " صدر في 26 فبراير 1987 0
... في هذه الأثناء ، وبعد مذكرة "كمب" جرى تحضير صفقة صواريخ "تاو" الأمريكية إلى إيران ، وجرى التحضير بين مسئول في الإستخبارات المركزية الأمريكية وبين رجل أعمال إيراني يعمل لصالح إسرائيل وغيران معاً وهو منوجهر جوربانيفا ، وعندما تأكدت إسرائيل من هذا التحول الأمريكي في سياسة " لا أسلحة لإيران " إلى " الأسلحة لإيران " تحرك تاجرا السلاح الإسرائيليان " غرودي " و " أولف شويمر " بالتعاون مع اميرام نير – مستشار رئيس الوزراء الإسرائيلي شمعون بيريز يومذاك – فعقدوا إجتماعات مع جوربانيفار ، بحضور رجل أعمال أمركي كان ذلك في يناير 1985 0 وكانت النتيجة درس تقديم أسلحة أمريكية إلى إيران 0 وهو ما كشفت عنه لجنة " تاور " في تقريرها فيما بعد 0 ونتج عن ذلك تشجيع إسرائيلي لتلك الشحنات ، لذا قامت حكومة إسرائيل عبر روبرت ماكفرلين ، ومساعدة الكولونيل أوليفرنورث ، ومايكل لدين المستشار في مجلس الأمن القومي بالتحضير لأمر ما في هذا المجال 0
... وفي مايو قام " لدين " بزيارة رسمية لإسرائيل حيث طلب منه شمعون بيريز مصادقة ماكفرلين على شحنة ذخائر ضخمة إلى إسرائيل ، وعلى إثر ذلك قام ديفيد كمحي المدير العام للخارجية الإسرائيلية ، بتكليف من بيريز ، بالإتصال بماكفرلين لتنسيق شخن الأسلحة لإيران 0
... ثم في يوليو 1985 ، جرى رفع الإتصال إلى مستوى وزير الخارجية الأمريكية شولتز نفسه ، ونتج عن ذلك إجتماع ضم " لدين " وجوربانيفار وكمحي ، وشويمر وغرودي ، تم فيه تحديد المطلوب من صواريخ "تاو" ، لكن الأمر مهم وخطير ويحتاج إلى ضوء أخضر من الرئيس الأمريكي نفسه 0 فتولى ذلك بيريز عن طريق ماكفرلين ونائبه الأميرال جون بونيدكستر ، وكان إقتراح كمحي بيع صواريخ "تاو" الأمريكية لإيران لكن عبر إسرائيل 0 وفي إجتماع ضم ريجان ونائبه بوش ووزير خارجيته شولتز ، وواينبرجر وزير الدفاع ، ومدير شئون الموظفين الرئاسي دونالد ريجان ومدير وكالة الإستخبارات المركزية وليم كيسي تقرّر إطاء ال ... ضوء الأخضر الأمريكي ، وهكذا كان ، فقامت إسرائيل في 30 أغسطس وفي 13 سبتمبر 1985 بإرسال مائة صاروخ "تاو" في شحنة أولى ، ثم 408 صواريخ في شحنة ثانية 0
... بعد صواريخ "تاو" أتت صفقة صواريخ "هوك" وكلها صفقات إسرايلية لإيران ، لكن بعد موافقة واشنطن 0 لكن إسرائيل وجدت نفسها دائماً تسعى وبإلحاح لإتمام الصفقات ، وتحديدها ، ثم شحنها 0
... ففي نوفمبر عام 1985 ، قام وزير الدفاع الإسرائيلي إسحاق رابين بنفسه بتحضير صفقة صواريخ "هوك" مع ماكفرلين 0 وتمت الصفقة وشحنت الصواريخ ، وهذه المرة عن طريق شركة طيران تابعة للإستخبارات الأمريكية المركزية ( c.i.a) شحنت تحت إسم " قطع وأدوات لحفر آبار نفط " ورحلت إلى إيران في 25 نوفمبر المذكور 0
... وهذه الصفقات من الصواريخ هي التي عرفت بـ"إيران جيت" والتي قضت بإرسال صواريخ لإيران مقابل قيامها بإطلاق الرهائن الأمريكيين المخطوفين 0 لكن الأسلحة وصلت والرهائن لم يصلوا ، لأن إيران تعتبر هذه الأسلحة من إسرائيل، وليست ملزمة تجاه واشنطن بشيء 0 وكما نشر في سياق "إيران جيت" أن إيران لم تعجبها الصواريخ لأنها من النوع الإسرائيلي "غير المحسّن" لذا كانت تحمل نجمة داود الإسرائيلية 0وبقية تفاصيل "إيران جيت " أصبحت معروفة 0
... لكن ما ذكر في هذا المجال ، وبعد فضح "إيران جيت" الدور الإسرائيلي في توريد الأسلحة لإيران ، قال شولتز مُبلّغاً موظفيه في الخارجية الأمريكية : إن مخططات إسرائيل نحو إيران هي لدعمها ، وهي ليست مخططاتنا(!!!) وعلينا أن نتعامل مع إسرائيل على أنها لها أغراضها الخاصة في إيران وفي دعمها ومدّها بالأسلحة 0
... وهكذا فضحت لجنة "تاور" فيما بعد في تقرير الدور الإسرائيلي في شخن الأسلحة إلى إيران عندما قالت : إن السياسة التي اتبعتها إسرائيل في تسليح إيران الخمينية صارت سياسة أمريكية 0
... ومع إفتضاح أمر الجميع في "إيران جيت" ، تعطّل ضخ الأسلحة لإيران بعض الوقت ، لكن إسرائيل عادت واتبعت خطة تقضي بشراء الأسلحة من السوق السوداء وأينما توفرت ، ثم تأهيليها لتصبح صالحة في أمكنة مخصصة لذلك في أوروبا ، ثم شحنها إلى إيران ، هذا ما يقوم به السماسرة حالياً حسب ما ورد في مطلع هذا التحقيق 00 إنه يدورون العالم كله بحثاً عن سلاح لإيران 0
... هذا كله شحنات إسرائيلية من الأسلحة – من إسرائيل ، من أمريكا ، من السوق السوداء في العالم إلى أية دولة – لدعم " حكم الثورة في طهران" "ثورة الخمنيني" والذي أعلن ومازال هو وآيات الله والآخرون إنهم ضد إسرائيل ، وضد تسلطها على الإقتصاد الإيراني ، والجيش الإيراني وإنهم في الخندق الفلسطيني ، وأنهم سيحرّرون القدس!!!0
العلاقات مع أمريكا وإسرائيل والانتخابات الإيرانية(1)):
قال خرازي في 24يناير أن إيران مستعدة للعلاقة المتساوية مع أمريكا وأجابت أمريكا بأنه لا جدية في كلامه وفي 28 كتبت انترناسيونال ستراتيجيك:
أن هناك علائم للعلاقات العادية بين إيران وأمريكا وذكرت عدد من المذكرات التي قدمتها جبهة خامنئي.بدأت محادثات عبر الإنجليز ولكن لم تتم ، وإن الشخصيات الشيعية العراقية توسطت في سويسرا بين مندوب أمريكي ودبلوماسي إيراني لكن الحرس أفسد هذه المحادثات.
توسطت الكويت وأرسلت وفدا تحت غطاء السياح إلى طهران لكن مخالفي حكومة خاتمي أطلقوا النار على حافلتهم ولذا اضطروا لترك إيران ، ولذا أصبحت العلاقة مع أمريكا في انتخابات 18 فبراير ذات أهمية بالغة ، ولذا قال رفسنجاني إن شرط عودة العلاقات العادية إرجاع 12 مليار دولار إلى إيران، وأما خرازي وزير الخارجية فقد قال إن الإصلاحيين مستعدون للتباحث مع امريكا بشرط التساوي وفي حدود المسائل المشتركة.
ولكن مع هذا فإن القادة الإيرانيين يؤجلون نظرهم القطعي إلى ما بعد الانتخابات ليتبين لهم تعادل القوى في النظام وعدم ترشيح ناطق نوري للانتخابات وهو من مخالفي العلاقات مع أمريكا من علائم العلاقات العادية بين البلدين.
__________
(1) 592] نشرة " ايقاظ " التي تصدرها رابطة أهل السنةفي إيران ، العدد 30
وبناءا على هذا فقد كتبت انقلاب اسلامي 482 : إن تصريحات رفسنجاني في قناة الجزيرة عدت في خارج إيران إعطاء إشارات لأمريكا ، ويعلم الخبراء أن العلاقات مع أمريكا لها دور في الانتخابات الإيرانية فيما أصبحت أمريكا محورا للسياسة الداخلية في إيران كيف لا يمكن أن يكون لها دور في الانتخابات ، ولكن ما يلفت النظر بشدة في الخارج والداخل أن هذه الانتخابات ليس فيها استعراض عضلات لأمريكا، بل لقد استبدلت الحرب معها بالمغازلة ، وبناءا على المعلومات الواردة لا يوجد في كل من جبهة خامنئي وجبهة خاتمي للانتخابات أي كلام دعائي ضد أمريكا.
بل كل من الطرفين يتكلمان عن العلاقات معها ، لتخرج إيران من عزلتها، وتجد حلا لمشكلاتها الاقتصادية ن ولذا ليس من العبث أن البنك الدولي وافق على دراسة قرض بقيمة 230 مليون دولار لإيران.
وحتى رفسنجاني فهو يغازل أمريكا وينافس بها الإصلاحيين . وهو الذي أنكر في 4 نوفمبر 1986 بشدة دعوة الوفد الأمريكي برئاسة مكفارلين إلى إيران ، أقرّ في قناة الجزيرة وقال: إن مشتريات أسلحتنا من أمريكا كانت قليلة مثلا، عدد من الأسلحة كاللامبا لرادارات وعدة آلاف من الصواريخ المضادة للدبابات أخذنا من أمريكا في قضية مكفارلين ، كما أخذنا عدد من صواريخ هاغ المضادة للطائرات ، ولم نكن مستعدين لشراء الأسلحة من إسرائيل كيفما كان!!!
لا يمكن لغير رفسنجاني أن يتعمد الوقاحة والكذب بهذه الدرجة كما فعل في وقته مع قضية مكفارلين لكنه يقبل هنا على كل حال ان وفد برئاسة مكفارلين جاء إلى إيران بمواعيد مسبقة، لكن الوسيط لهذا اللقاء كانت اسرائيل ، ومسؤلا كبيرا من الخارجية الإسرائيلية وقد قتل بطريقة مريبة كان مشاركا في وفد مكفارلين.
والقناة الثانية للارتباط بين رفسنجاني وأمريكا كان أحد المنتسبين إليه وباقتراح من آلبرت حكيم.
أما صفقة 80 صاروخ هاغ فقد بين حسين موسوي من 25 نوفمبر 1985 عبر قرباني ثم لريغان، نحن كل ما تعهدنا به عملناه لكنكم خدعتمونا ، وفي هذه الصفقة للصواريخ كان هناك ستة ملايين دولار رشوة لقرباني و 5 ملايين لابن رفسنجاني وحسبوا سعر كل صاروخ 300 ألف دولار أي اكثر من ضعف السعر الحقيقي، وفي الواقع فإن الوسيط الإسرائيلي دفع لوزارة الدفاع الإسرائيلية مقابل كل صاروخ 140 ألف دولار.
وذهب داود كميتشي المسؤول الإسرائيلي إلى مكفارلين وهو كان وسيط رفسنجاني وغيره من جماعة إيران-غيت، قال لمكفارلين انهم مستعدون لقتل الخميني إذا دافعت أمريكا عنهم وساعدتهم على الاستقرار في السلطة.
وإسرائيليون كانوا دائما وسطاء لإيران لشراء الأسلحة وحوكم شخص يسمى منبر في عهد نتن ياهو، حيث باع لإيران التجهيزات والمواد المساعدة لصنع الأسلحة الكيماوية.
وبناءاً على صحيفة –تقريرهاآرتس- الإسرائيلية في 1\2\2000 ألقي القبض على تاجرين للسلاح باسم ( Avihai Weinstein Eli Cohen ) اللذان باعا طيلة أعوام مديدة أنواع الأسلحة و 100 حافلة للجيش الإسرائيلي إلى إيران، وحوكم _إلي كوهين_ من قبل أيضا بجرم بيع الأسلحة والسيارات الحربية ومحركاتها إلى إيران.واعترفت إذاعة اسرائيل في 1\2\2000 أن إسرائيل باعت أسلحة مرات عديدة لإيران أثناء الحرب بموافقة الخميني والمسؤولين الإسرائيليين.وأحدث خبر في هذه الصدد هو إلقاء القبض على بعض مد راء الشركة التي كانت تبيع ألوف الصواريخ (RBG) و3100 جهاز للإطلاق بوساطة إسرائيل والسفارة الإيرانية في اليابان.
إلقاء القبض على إسرائيليين بتهمة تنظيم صفقة الأسلحة والمهمات الحربية مع إيران
ألقت الشرطة الإسرائيلية القبض على اثنين من مواطنيها بتهمة بيع المهمات الحربية لإيران ، أعلنت إذاعة إسرائيل أن المسؤولين في الشرطة قالوا: انهما كانا تحت المراقبة لأكثر من عام وتم ذلك بمساعدة الدوائر الأمنية الأوربية والأمريكية وبعض الدول في الشرق الأقصى ، والآن بعد جمع المعلومات تم إلقاء القبض عليهما.والمواطنين الإسرائيليين أحدهما 50 عاما وهو تاجر شهير يسمى –الي كوهين- والآخر 32 عاما ويسمى –آوى خاي وانيشتين- كانا يعيشان في مدينة -نتانيا –الساحلية.بناءا على المستندات والوثائق الموجودة فهناك ظن قوي أن الصفقة بينهما وبين إيران وقد بلغت الملايين من الدولارات، علما أن -الي كوهين- قد حوكم في محكمة إسرائيلية سابقا ببيع المهمات الحربية ومنها (M113) والمحركات من نوع (زلدا) إلى إيران أيضا.
بيع الأسلحة بطريقة غير مباشرة
تعتقد الشرطة الإسرائيلية أن هذين المواطنين كانا يقومان بتصدير ناقلات الجنود الحربية المتقدمة ومحركاتها وقطع غيار الأدوات الحربية بوساطة شركات أوربية وشركات من الشرق الأقصى بتزويد وثائق على أنها تصدر إلى دولة ثالثة ، ثم كانا يقومان بتسليمها إلى عناصر الاستخبارات الإيرانية، نذكر أن رفسنجاني قال في الشهر الماضي أن بعض الشركات في الواواك -الاستخبارات- كانت تقوم بشراء الأسلحة وقت الحرب وأثارت هذه الشركات الأمنية زوبعة في الساحة السياسية وقام خاتمي بحل بعضها.وأعلنت الشرطة الإسرائيلية أن المتهمين لم يقرّا بأعمال تجسسية إلا أنهما ارتكبا أعمالاً مخالفة للأمن الإسرائيلي لأن إيران تعلن نفسها عدوة لإسرائيل ولذا فالتعامل الكبير ببيع الأسلحة يعد مخالفا للأمن الإسرائيلي.وكتبت جريدة معاريف الإسرائيلية أن كوهين كان على علم في هذه السنة الأخيرة بمراقبة الدوائر الأمنية له.وصرح -آوراهام- المدعي العام السابق الذي درس ملف كوهين سابقا بأنه لم يتعظ من الحكم عليه سابقا وظن أن بإمكانه خداع الدوائر الأمنية الإسرائيلية باستخدام الطرق المعقدة.ونعلم أن هذا الملف ليس الأول من نوعه بل خلال عشرون عاما ظهرت صفقات كبيرة بين إيران وإسرائيل وأهمها محاكمة ناخوم منبر الذي حكم بستة عشر عاما ، كما أن المسؤولين في إسرائيل صرحوا عدة مرات بأنهم باعوا الأسلحة إلى إيران وقت الحرب، واطلاع من خميني وبل بأمر منهن والمواطنون الذين حوكموا يحاكمون لأنهم قاموا بذلك بدون إذن رسمي من إسرائيل، -والي كوهين- كان ضابطا في الجيش الإسرائيلي وخدم لمدة 14 عاما في مصانع الأسلحة الإسرائيلية، وأسس شركة قبل 12 عاما باسم IVM لتصليح وبيع المهمات الحربية، وبناءا على قول الشرطة الإسرائيلية فقد كان تحت هذا الغطاء يقوم بعقد صفقات كبيرة مع إيران، نقلا عن نيمروز 574.
ونختم هذا الفصل بإعترافات بني صدر الذي كشف حقيقة الإتصالات الأمريكية الإيرانية وتزويد إسرائيل لإيران بالأسلحة في حربها ضد العراق نقلاً عن نشرة’ "إيقاظ " التي تصدرها رابطة أهل السنة في إيران ، العدد 29 ، 4 شوال 1420 هـ :
المخلصون يزرعون والطيبون يسقون والجبناء يجنون-بني صدر وكشف الأسرار0
هذا ملخص لقاء الجزيرة في برنامج زيارة خاصة مع الرئيس الإيراني الأسبق د. أبوالحسن بني صدر،بث قبل أسبوعين، ننقله لأهميته ، سأل المراسل كيف وجدت شخصية الخميني فأجاب بني صدر: وجدت نفسي أمام شخص غريب لا يعطي رأيه ، يؤمىء بالإيجاب أو النفي فقط.
تقول: في إحدى مقابلاتك أن الإمام الخميني جاء إلى الثورة متأخرا بل أنه لم يكن مشجعا لها إلا بعد أن حصلت أحداث قم ، فهل فعلا جاء الخميني متأخرا؟
بني صدر: لقد كانت ايران يومها في غليان ، وهو لم يصدق ذلك ، لقد أرسلتُ له عدة رسائل، واتصلت به حتى هاتفيا وقد كان مترددا دائما وينتظر، ولما تأكد أن الشعب الإيراني قد هب للثورة تحرك عندها ، إذا لم يأت قرار الثورة من خميني بل أتى من الشعب وهو لم يكن طوال حياته صاحب مبادرة ولكنه رجل ردود فعل ، بعدها استوعبت ما حدث معنا في النجف وفهمت معنى صمته.
سؤال-حين تقول هو تأخر عن الثورة وليس هو صانعها ، إذا لماذا تمسكتم به؟ ، هل لأنه يمثل طبقة أو شريحة اجتماعية كبيرة في إيران أو أنه يمثل الرغبة الدينية في إيران؟.
بني صدر: كنا بحاجة إلى الخميني لسببين بسيطين ، لأنه رجل دين له تأثيره الكبير في إيران ، ثانيا لأن حركة الشعب الإيراني يومها كانت بدون عنف ، كانت كالزهرة في مواجهة البندقية ، إذاً فالخميني كان يمثل القيادة الروحية لإيصال الشعب الإيراني إلى الانتصار.
سؤال- إذاً أنتم في البداية حاولتم استخدام الخميني ثم عاد الخميني واستخدمكم كمثقفين إيرانيين.
ج-لا لا، نحن لم نستخدم الخميني ولا هو استخدمنا، كنا بصدد بلورة وجهة نظر جديدة للإسلام ، هذا هو المهم.معه؟- نعم معه، وهنا تكمن أهمية عملنا ، إن المسلمين في كافة أنحاء العالم الإسلامي لا يثقون بالمثقفين ويعتقدون أنهم يبتدعون أي شئ ، كانت ثقتهم عمياء في رجال الدين ، هذا هو الذي قلب الأوضاع في إيران، إن كل هذه الدكتاتوريات الحاصلة اليوم إلى زوال والباقي هو الاسلام، والإسلام يحث المسلمين على التغيير.اليوم في إيران لا أحد يخاف من التغيير ، إذاً لم نستغل الخميني وهو لم يقم باستغلالنا وكل ما في الأمر في إيران ، أن الخميني كان تواقا للسلطة وسعى للوصول إليها مع كل أولئك العاملين لأجلها.
س. سيادة الرئيس دائما تستخدم عبارة كان خائفاً ، هل فعلاً كان الخميني يخاف ؟ وهل لديك دلائل فعلا أنه كان يخاف؟
ج- يوميا تقريبا كان يأتي إليّ أحمد يسألني: بتقديراتكم هل يرحل الشاه ؟ وهل أنتم واثقون من ذلك؟
س- كان يتردد في الذهاب إلى إيران وتلقف الثورة.
ج- كان خائفاً من ذلك ، افتراضا لو توقف الشعب الايراني ماذا سيكون مصيره، لا شئ ، نتيجة لتردده هذا قمت بتحضير لائحة من الأسئلة والأجوبة ، قلت له فيها أن هذه اللائحة سوف تساعدك في حال بقيت في المنفى أو عدت منتصرا إلى إيران ، طلبت منه أن يقرأها جيدا ويجيب عليها لنستطيع فهم مقصده.
س- ما هي أبرز هذه الاسئلة؟
ج- بعض الأسئلة كانت تتعلق بالإسلام والسلطة ، الإسلام والعنصرية والإسلام والعنف، الأجوبة كانت أن لا تدخل لرجال الدين في أعمال السلطة، وأن التعددية السياسية ضرورية، وأن الدولة الإسلامية المنشودة ستكون ديمقراطية يحكمها الشعب، أي ولاية الجمهور وهي تختلف عن المفهوم السياسي في الغرب ، والسيادة هنا تعني الحاكمية أي السلطة، فالولاية تعني الصداقة ، صداقة الشخص مع الآخر واستشارته له.
--------------------------------------------------------------------------------
منقول من :" دورية العراق"
المقاتل المصري
11/10/2006, 01:30 AM
مكرر مكرر مكرر
يغلق :عيار:
http://om.s-oman.net/showthread.php?t=308954
راعي نزوى
11/10/2006, 01:40 AM
ويستمر مسلسل copy and paste :( :(
سماء الشرق
11/10/2006, 02:14 AM
صلاح المختار
بعد بروتوكولات حكماء صهيون : هل توجد بروتوكولات حكماء الفرس ؟ علينا اذا اردنا انقاذ انفسنا واطفالنا من العبودية للغرب واسرائيل وايران ان نفهم اللعبة المشتركة بين هذه الاطراف والتي تتمحور حول كيفية السيطرة على الامة العربية وتقسيمها لاجل نهبها واستعمارها .
صوت شيطاني : أنت تخدع اذن انت مسعود - والمسعود ليس مسعود البرزاني فقط بل هو ايضا علي خامنئي ونهجه الشوفيني الصفوي التوسعي ، وبنيامين نتنياهو رمز التوسعية الاسرائيلية ، وجورج بوش العوبة النخبة الانكلوسكسونية الحاكمة في امريكا ، فهؤلاء هم أبرزاقطاب عصر الخداع الشامل وهم عبدة اصنامه وصانعي صنمياته ! انني اجزم ان البشرية لم تشهد في تاريخها كله زمنا صار فيه الخداع مهنة الاكثر ثراء ، والاكثر تقدما مدنيا ، واحتل المركز الاول بلا منازع على عرش عهر الضمير ، كما يحصل في عصرنا المعولم هذا ، عصر تعهير كل شيء من احقر الاشياء وادناها في سلم الغرب وهو الضمير ، الى اعلاها شانا في نفس السلم وهو الدولار . أن اخطر مظاهر عصر ما بعد الحرب الباردة بروزا وطغيانا عولمة عهر الضمير ، بحيث صار مصدروا الديمقراطية وحقوق الانسان في اوربا وامريكا الشمالية يصدرون بضاعتهم الاصلية التي من ارباحها اقاموا رفاهيتهم : ابادة شعوب الاطراف لاجل نهب ثرواتها ، وفقا لسياقات ما كان يسمى ( المركزية الاوربية ) في عصر الاستعمار ، والتي صارت المركزية الامريكية في عصر الايدز المزروع عمدا في ارحام البشرية البائسة في الاطراف .
وابادة (الشعوب الملونة ) ليس هوسا بوشيا ، ولا هو من عنديات (المحافظون الجدد) ، بل هو تجل صارم واصيل لتطلعات نخب اوربية امريكية شمالية، مزروع في نخاعها الشوكي منذ وطأت ارجلها امريكا ،لابتلاع كل ما هو ثمين وسمين لدى الاطراف حتى لو ادى ذلك الى دفن مئات الملايين من شعوب الاطراف وهم احياء ، وتحويله الى رفاهية ملعونة للجنس الابيض حتى لو كانت معدته تئن من تخمتها وراس صاحبها ينام على وسادة صنعت من شعر ملايين الاطفال الذين رحلوا قبل ان ينبت الشعر في وجوههم ! ان ما اطلق عليه تسمية (تقرير عام 2000 ) ، والذي اصدرته وكالة المخابرات المركزية الامريكية في السبعينيات حينما كان جورج بوش الاب مديرا لها ، يكشف بصراحة ان امريكا قد خططت لابادة الشعوب الملونة أي السمر والسود والصفر كي يبقى الجنس الابيض الانكلوسكسوني مسيطرا على العالم بلا منازع !
انها كارثة البشرية الاعظم في تأريخها التي تجسدت في قفز قرد ابيض الى مسرح العالم ، مستغلا زمن غفوة الاطراف التي صنعت اول الحضارات البشرية ، وهو يحمل ابتسامة ملوثة بفايروس الايدز اسمها (الخداع الشامل )، والعالم كان لا يعلم ماهو الايدز الذي دس في أبتسامة ذلك القرد ، فبدأت المأساة ، واخذت الملايين تتساقط وهي تذوي دون ان تعلم لماذا ، والقرد يضحك وهو يعرف سر موت الملايين لانه هو الذي وضع الفايروس عمدا فوق تفاحة قدمها اليهم باسم التحضر، ونسج حولها اكاذيب جميلة لم يسبق للانسان الطيب ان سمع بها من قبل مثل حقوق الانسان والحيوان والديمقراطية !
انهم يخدعون العالم عن عمد وتخطيط، ويلقون الضمير في زبالات احياء الاحتضار ، خصوصا ان الدب الروسي مات بعد ان تعاطى جرعة مخدرات كبيرة ، وبعد ان رحل التنين الصيني الى جزيرة نائية مستمتعا بدف شمس احلام المستقبل ، وهكذا اصبح القرد الابيض قادرا على ممارسة احقر انواع عهر الضمير دون خوف من رادع . والخداع الشامل هو ابرز تجليات عهر الضمير، ونحن العرب اهم ضحايا هذا السلاح الفتاك ، لانه يجردنا من حصانتنا ، ويضعنا مام تحديات قاتلة ونحن لا نعرف اننا متجهون الى الموت والابادة ، او نعرف لكننا ، وبسبب الخداع الشامل ، نجد انفسنا حائرين في فهم حقيقة ما يجري ، عاجزين عن الامساك براس كبابة الخيوط ، او رؤية الضوء في نهاية النفق ، فنمشي نحو حتفنا حتى حينما نظن باننا ندخل بيت الامان .
وابرز ما يواجهنا الان من مخاطر قاتلة هو ذلك التمويه الخطير والمدمر للدور الايراني في الوطن العربي بشكل خاص وفي العالم الاسلامي بشكل عام . اننا وعبر تجارب كارثية اكتشفنا وتيقنا بان الغرب والصهيونية هما مصدر مأسينا واصبح الطفل لدينا يعرف ذلك ، لهذا كان من الحتمي خداعنا بواسطة خطر جديد لا نفهم دوافعه الحقيقية وان فهمنا لا نصدق او لا يصدقنا البعض ، فكما احتجنا الى عقود من الزمن لنتيقن ان الصهيوينة وداعميها وحماتها في الغرب هم مصدر الخطر المميت ، فان البعض يحتاج لعقود للتيقن من ان ايران الصفوية هي الاخرى تشكل خطرا مميتا على العرب !
وحينما نكتشف تلك الحقيقة ربما بعد فوان الاوان نكون قد تمددنا في قبورنا ، ان كنا كعرب سنجد قبورا ونحن نرى فيلق بدر وجيش المهدي ينتشران من موريتانيا الى اليمن ، ولا يكتفيان بقتل العرب بل يتلذذان بتشويه جثث قتلانا ثم رميها في المزابل او المياه الثقيلة والاسنة بعد ان تفقد ملامحها كما يفعلون الان في العراق ! ان الة الدعاية الجهنمية الغربية وبالتعاون مع الالة الايرانية الصفوية العريقة في فن الخداع والتغلغل الشامل خصوصا في زمن العباسيين ، وضعت العرب شعبا وحكاما امام معضلة فهم حقيقة الصلة بين ايران وامريكا واسرائيل ، ففي حين ان ظاهر الامور كان يشير الى وجود خلافات عميقة بين ايران خميني والطرفين الاخرين الا ان ثمة مؤشرات قوية جدا تنبه الى ان ثمة قواسم مشتركة تربط هذه الثلاثي حينما يتعلق الامر بالامة العربية رغم ان التنافس على الغنائم موجود بينهم ! ان ما يجري في العراق خصوصا منذ غزوه في عام 2003 يقدم لنا صورة شائكة بالنسبة للبعض في فهم الدور الحقيقي لايران .
والارباك في الفهم ناجم عن ان هذه الاطراف تحترف مهنة لا يتقنها العرب ، مع الاسف الشديد ، وهي التخطيط الطويل المدى لتحقيق اهداف ستراتيجية عظمى تحتاج لعشرات السنين ، وربما مئات السنين احيانا لتنفيذها ، بحيث لا يكتشفها من تعود على التفكير العفوي والاني . كما ان هذا الخداع الشامل يستخدم التقية وسيلة للخداع والتغلغل داخل صفوفنا ، والتقية هي تمثيل ادوار لاجل خداع الطرف الاخر وتضليله . واذا نظرنا الى تاريخنا سنجد ان بلاد فارس كانت حينما تضعف او تريد تسهيل الغزو تعتمد على الخداع او القوة المجردة ، واوضح مثال على الخداع هو البرامكة واختراقهم للدولة العباسية ونخرها من الداخل لان العرب كانوا اقوياء جدا ولا يمكن دحرهم في الحرب . مقابل ذلك نجد ان استخدام القوة من قبل الفرس ، متمثلا في التمردات الكثيرة على العباسيين وفي مقدمتها تمرد بابك الخرمي الذي استمر حوالي عشرين سنة وانهك العباسيين ، يكمل دور البرامكة السلمي ضمن ستراتيجية واضحة تقوم على نزع الملك من العرب ! اما الصهيونية فهي الاخرى تخطط على حسابنا لمئات السنين اضافة للقرد الجديد الاتي الى مسرح العالم وهو النخبة الانجلو- سكسونية ، التي خططت لنهب العالم والسيطرة عليه بكافة الاساليب وفي مقدمتها الخداع الشامل .
وهذا الحال يفرض علينا ان نعيد النظر بما حدث ، وبما يحدث ، لاجل اكتشاف الحقائق وادراك ما يحيط بنا وتحديد حركة ارجلنا وهي تسير ، وفقا لنقد وتحليل عقلانيين يعتمدان على متابعة ودراسة كل الاطراف ودون فرضيات مسبقة بل يجب الاعتماد فقط على الواقع الملموس والتنقيب فيه وخلفه وتحته وفوقه حتى نصل الى تكوين صورة متكاملة عن محيطنا وبيئتنا الاقليمية والداخلية وما فيها من تحديات ومخاطر ووحوش .
تأملوا فقط كيف ان فلسطين اغتصبت بعد عمل استمر حوالي نصف قرن منذ مؤتمر بال في سويسرا الذي قرر الاستيلاء على فلسطين ، والانطلاق منها لاقامة اسرائيل التوراتية على الرقعة الجغرافية الممتدة بين الفرات والنيل . والان وصلنا الى حد تفتيت المفتت من الاقطار العربية ، كمقدمة لنشوء اسرائيل التوراتية طبقا لمخططات لخصت في ما يسمى (بروتوكولات حكماء صهيون ) التي انكر وجودها وعدت مؤامرة ضد الصهيونية العالمية مع اننا نرى تطبيقها اليومي على الارض . وعلى الجهة الاخرى انظروا الى ايران التي فقدت امبراطوريتها حينما جاء الفتح العربي الاسلامي ومنذ ذلك الوقت اصبحت ايران ( الاسلامية ) مصدر اخطر التحديات المجاورة التي تواجه العرب والمسلمين . ففي زمن الخلفاء الراشدين كانت العناصر الفارسية منبع الفتن والاغتيالات والانقسامات واهمها واخطرها تحويل الخلاف السياسي حول الخلافة الى انشقاق مذهبي خطير ! ثم جاء اسماعيل الصفوي ليختار من التشيع اسمه وشكله فقط تهربا من الخضوع للولاية العثمانية ، ففرضه بانهار من الدم ، واصبحت ستراتيجيته هي اقامة امبراطورية فارسية باسم التشيع الصفوي كغطاء للمطامع الفارسية القديمة .
واستمر النهج الصفوي الفارسي الصريح حتى سقوط الشاه محمد رضا بهلوي وقيام نظام ادعى انه اسلامي ، لكنه وبفضل النظرة الشوفينية الفارسية غلف المطمح الامبراطوري القومي للشاه باسم (الثورة الاسلامية) ونشرها تطبيقا لخطط مشابهة لخطط الصهيونية تضمنتها ( بروتوكولات حكماء فارس )! وكانت النتيجة المؤلمة هي ان العالم الاسلامي يشهد منذ وصول الملالي للسلطة أسوء مراحل تاريخه من حيث الكوارث والازمات والحروب الطاحنة والانشقاقات المذهبية !
هل كنا نحن العرب نخطط مثل النخب الفارسية او النخب اليهودية للمستقبل من اجل الحفاظ على وجودنا وليس التوسع على حساب الغير؟ وهل وضع حكماء العرب بروتوكولات كتلك التي وضعها حكماء بني صهيون او كتلك التي وضعها حكماء بني فارس لضمان التوسع على حسابنا وحساب ارضنا ومستقبل أبناءنا وفقا لخطط شاملة وبعيدة الزمن؟ كلا بالطبع فاننا خصوصا النخب الاكاديمية والسياسية والانظمة الحاكمة لا نفكر ابعد من انوفنا ، لذلك واجهنا النكبات والماسي المتواترة والتي لم تنته حتى الان ! من هنا علينا اذا اردنا انقاذ انفسنا واطفالنا من العبودية للغرب واسرائيل وايران ان نفهم اللعبة المشتركة بين هذه الاطراف والتي تتمحور حول كيفية السيطرة على الامة العربية وتقسيمها لاجل نهبها واستعمارها .
ومضة ضوء تذكيرية
منذ اسقط الشاه بدعم غربي واضح ، وحولت ثورة الشعوب الايرانية التحررية الى محض ثورة ظاهرها طائفي لكن مهمته الاساسية تغطية مطامع توسعية شوفينية فارسية ، تمثلت في صعود الخمينية في ايران والمنطقة ، بصفتها تجديد عصري لمطامح امبراطورية فارسية عتيقة بدأ نظام خميني دعوته العنصرية ، المغلفة بغطاء اسلامي طائفي اطلق عليه اسم (تصدير الثورة الاسلامية ) ، واخذت المؤشرات تترى واحدا اثر الاخر لتزرع يقينا متناميا عام 1979 بان ايران خميني تنفذ مخططا يقوم على تقسيم الوطن العربي والعالم الاسلامي على اسس طائفية ظاهرية تموه الهدف الفارسي العنصري التوسعي ، وهو اقامة امبراطورية فارسية تتستر باسم الاسلام . وهذا يعني عمليا تغيير خارطة العالم الاسلامي والذي ستكون بدايته في العراق كما اعلن خميني ونهايته في كوالالامبور ! ووقعت الحرب العراقية الايرانية نتيجة اصرار خميني على اسقاط النظام الوطني في العراق واقترن ذلك بزرع اعنف واخطر الاضطرابات في الوطن العربي والعالم الاسلامي .
كما ان هذا النهج التوسعي تزامن مع وصول اليمين الاسرائيلي الى السلطة واعادة العمل في برنامج التوسع الصهيوني على اسس حديثة تمثلت في تحييد مصر في الصراع والتركيز على العراق بعد النقل الرسمي لمحور التركيز الامريكي من اوربا الى الخليج العربي منذ منتصف السبعينيات. واخيرا وليس اخرا طرح عوديد ينان المستشار الخاص لمناحيم بيجن صيغة عصرية للبروتوكولات الصهيوينة عام 1980 والتي اطلق عليها اسم (خطة لاسرائيل في الثمانينيات ) قامت رسميا على تقسيم الاقطار العربية ، كلها ودون استثناء من موريتانيا الى اليمن، على اسس عرقية وطائفية . وكان اساس الخطة هو دعم اسرائيل والصهيونية لايران خميني من اجل اسقاط النظام الوطني في العراق كما قال ينون . منذ حصل ذلك اخذت اسئلة مهمة تفرض نفسها ومنها :
ما هي علاقة نهج خميني بالغرب واسرائيل، هل هي علاقة صراع عدائي رئيسي ، كما تبدو الصورة الظاهرية ؟ ام هي علاقة تحالف مخطط له ؟ ام هي لقاء ستراتيجيات كما بدت الصورة على ارض الواقع خصوصا في العراق ؟ وازدادت هذه الاسئلة اهمية وخطورة عقب غزو العراق ولعب ايران الدور الحاسم والاساسي فيه ، بعد الدور الامريكي. وكان الجواب يعتمد على زاوية رؤية السائل، فمن كان بعيدا عن منطقة التجاور العربي - الايراني كان لا يرى الا شعارات ايران الاسلامية ، وكان ذلك المنظور يفضي الى التعاطف مع ايران ، خصوصا وانها رفعت شعارات حبيبة على قلوب العرب والمسلمين ، اهمها دعم نضال الشعب الفلسطيني ، وانشأت أذرع عربية لها في اكثر من مكان لتقوم بدور خطير غير معلن لكنه مرئي ، وهو تبييض وجه ايران الذي بشعته جرائمها في العراق وجعله مقبولا من قبل العرب والمسلمين الأبعدين عن ساحة التجاور، بتبني مواقف مع الشعب الفلسطيني، تنفيذا لتكتيك التقية المعروف في بروتوكولات حكماء بني فارس، حتى حين تكون ايران في حالة غزو مع العرب الأقربين ، مثل غزو جزر الامارات العربية، او في حالة حرب وجود، مثل الحرب العراقية الايرانية، او غزو العراق واسهام ايران فيه بدور رئيسي .
لكن من كان يعيش في جوار ايران من العرب كان يرى العلاقة من منظور اخر مختلف تماما ، فايران ، بالنسبة للعرب الاقربين ، هي حاضنة ومنبع اخطر واقدم حركة توسع على حساب العرب في الخليج العربي والجزيرة العربية عمرها الاف السنين ، ظهرت قبل الاسلام بكثير وقبل ظهور الصهيونية بزمن طويل ، وكانت تستبطن ، وتعبر عن ،( حتميات ) جيوبولتيكية منفصلة عن الحكام ونواياهم الشخصية ، قررت مسارات العلاقات العربية – الفارسية عبر اكثر من ثلاثة الاف عام ، خصوصا على جبهة العراق وبلاد فارس ، حيث تمحورت الصراعات والتفاعلات ، ومنها انتشر اشعاعها الى دائرة تتوسع تدريجيا لتشمل اجزاء اخرى من الوطن العربي . في ضوء هذه الحقيقة التاريخية كان عرب جوار ايران ينظرون اليها بعين الشك والتحسب او بعين الرفض والعداء .
وبعد غزو العراق دخلت العلاقات العربية - الايرانية مرحلة خطيرة جدا بعد ان لعبت ايران الدور الاقليمي المباشر الاخطر ( الدور الاسرائيلي مختف خلف امريكا ) في تدمير العراق وقتل واضطهاد مئات الالاف من اهله ، ونهبه بصورة منظمة ومخططة، والعمل على تغيير هويته العربية بزرع الفتنة الطائفية وادخال اربعة ملايين ايراني فارسي وكردي غير عراقي الى العراق ومنحهم الجنسية العراقية وبدعم امريكي كامل ، لايجاد توازن سكاني جديد يصبح العرب فيه اقلية او في افضل الحالات قومية من بين قوميات متقاربة العدد لتسهيل تقسيمه لاحقا مع ان القومية العربية قبل الغزو كانت تشكل اكثر من 85 % من سكانه ! لذلك توقف الجميع ، اولئك الذين نظروا الى ايران بعين ملدوغ متشكك ، او اولئك الذين نظروا اليها بعين مسلم يتعاطف مع كل مسلم ، وطرحوا سؤالا مهما جدا وطري جدا وهو : هل حقا ان ايران خميني وخامنئي تحركت وما زالت تتحرك بدافع اسلامي ؟ ام بدافع قومي فارسي يتبرقع باسم الاسلام للسيطرة على ارض النهرين والخصب ، قديما ، وارض الخصب والماء والنفط حديثا ، والتي تعدها ايران خلال اكثر من ثلاثة الاف عام منطقتها الحيوية جيوبوليتيكيا ؟
ان ما حدث ويحدث في العراق منذ الغزو الصهيو- امريكي- ايراني للعراق ، من تدمير منظم له شعبا وبنية تحتية ووحدة وطنية وتصفيات جسدية للعلماء والمبدعين ونهب المعامل والاموال وتدمير اثار العراق وتغيير تكوينه السكاني .الخ ، والذي لعبت فيه ايران الدور التنفيذي الاخطر من بين كل من ساهموا في الغزو بعد امريكا ، اجبر حتى اشد انصار ايران من العرب ، بل اجبر حكام ايران بالذات على الاعتراف بان ما يحرك ويقرر اهداف ايران الستراتيجية هو مصالحها القومية وليس الاسلام او الطائفة .
في مطلع عام 2004 وفي مؤتمر عالمي في ابو ظبي وقف السيد محمد علي ابطحي ، نائب الرئيس الايراني محمد خاتمي وقتها ، ليعترف بما كانت ايران وتوابعها العرب ينكرونه بشدة ، وقال : لولا ايران لما نجحت امريكا في غزو العراق وافغانستان . وفي نهاية ذلك العام ، وقف الرئيس الايراني شخصيا ليقول الشيء ذاته ويعترف مجددا بانه لولا ايران لما نجحت امريكا في غزو العراق ، ودخل على هذا الخط هاشمي رفسنجاني ، رئيس (مجلس تشخيص مصلحة النظام ) اثناء حملته الانتخابية عام 2005وتنافسه مع احمدي نجاد ليقول للسي ان ان معاتبا ان امريكا تنسى انه لولا دعم ايران لما نجحت في غزو العراق .
اذن نحن بأزاء صورة قديمة خدعت الكثيرين وصورة جديدة حررت الكثيرين من اوهام (تحررية واسلامية ) ايران خميني وتوابعها التنظيمية، واجبرت الجميع ، بما في ذلك اتباع ايران العرب ، على التساؤل عن صواب او عدم صواب التقويم السابق لايران خميني . كما انه وضع انصار ايران في اضعف موقف منذ جاءت الخمينية ، لدرجة ان احد اشد دعمي ايران في لبنان واسمه هاني فحص قد قال علنا اثناء لقاء له مع فضائية العربية بان ما يحرك ايران في سياستها الخارجية هو مصلحتها القومية وليس الاسلام . والسؤال هنا بعد غزو العراق هو هل انتهت مرحلة التماهي مع الاسلام والتبرقع بغطاء الطائفة وبدات مرحلة العمل المباشر باسم مصلحة ايران القومية ؟ واذا كان الجواب نعم ان ايران تفقد الغطاء الاسلامي المناهض لامريكا واسرائيل ، ويحل محله وجه قبيح وبشع نتيجة الجرائم التي ارتكبتها وترتكبها في العراق ، فان سؤالا اخرا يفرض نفسه وهو : هل ستتوقف ايران عن محاولة انقاذ مشروعها الامبراطوري القومي المتستر بالاسلام ام ستغير تكيتيكاتها واساليب عملها لاحتواء موجة النقد الحاد لها والقلق منها والتراجع عن تاييدها وتمثيل مسرحية متقنة النص والاخراج لاعادة من وقف معها واتبعها الى صفها بعد ان تننظف ذاكرته من صور مأساة العراق ؟ وهل يمكن لهذه المسرحية ان تكون غير التبرقع بغطاء فلسطين ؟
هذه الاسئلة والتساؤلات تتحكم بمسألة الدور الايراني الحقيقي وما اذا كانت امريكا ستضرب ايران . كما ان دورها المتماهي مع الدور الامريكي في العراق يطرح تساؤلات جدية حول الهدف من تصعيد الحملات والتهديدات بين امريكا وايران مع انهما مازالتا تعملان سوية ضد الشعب العراقي ووحدة العراق ، ويفسر ما كان غامضا وموضع خلاف شديد ، وهو سر عدم ضرب امريكا او اسرائيل لايران خميني خلال حوالي ربع قرن منذ اسقاط الشاه ووصول خميني ، رغم الهرج الاعلامي ودق طبول الحرب بين هذه الاطراف الثلاثة ؟! بل بالعكس فانه وسط قذائف مدفعية الصراع الخلب قامت اسرائيل بتقديم اسلحة وعتاد لايران ومعلومات عن العراق اثناء الحرب العراقية الايرانية ، وقد كشف ذلك سقوط الطائرة الارجنتينية التي كانت تحمل اسلحة وعتاد من اسرائيل الى ايران في عام 1981 في جنوب الاتحاد السوفيتي ! كما يفسر ما اطلق عليه رسميا اسم ( ايران جيت ) او ( ايران كونترا )، والتي عقد صفقتها رسميا هاشمي رفسنجاني وروبرت مكفارلين مستشار الامن القومي الامريكي الذي زار ايران سرا ، وتم بموجبها تقديم اسلحة وعتاد ومعلومات استخبارية الى ايران عن العراق ادت الى غزو الفاو في جنوب العراق .
وقتها كذبت ايران ذلك ولكن ، وبعد ان برزت وثائق دامغة ، اعترفت ايران بان الصفقة مع اسرائيل قامت على استرجاع دين ايراني لدى اسرائيل منذ زمن الشاه اعيد بشكل اسلحة وعتاد ! كذلك اعترفت ايران بايرانجيت وصورتها على انها رفع للتجميد عن اموال ايرانية في امريكا ودفعها على شكل اسلحة ! ورغم هذه الحقيقة نجد عهار ضمير عرب يتهمون العراق بانه تلقى الدعم من امريكا اثناء الحرب مع ايران مع اننا تحدينا من يقول ذلك ان يثبت وجود (عراق جيت) واحدة ففشلوا لان الواقع يؤكد ان العراق لم يستلم رصاصة واحدة من امريكا !
هذا الواقع فرض فرضا طرح اسئلة كان طرحها يواجه بعض الصعوبة ومنها : لماذا تقدم امريكا واسرائيل دعما لايران رغم انها تعلن بصخب عال انها تحارب الشيطان الاكبر ؟ ولماذا لم تضرب ايران خلال ربع قرن رغم كل التهديدات من قبل امريكا واسرائيل ؟ ولماذا سمح لايران ببناء مشروعها النووي ، المؤلف من عدة مفاعلات نووية ، حتى وصل مرحلة الاكتمال، في حين انه كان للعراق مفاعلا واحدا في طوره الابتدائي وضرب ودمر ؟ ولماذا اشركت امريكا ايران في غزو وتدمير العراق وسلمتها حكومة العراق في ظل الاحتلال وسمحت لايران بتصدير حوالي اربعة ملايين ايراني ( فارسي وكردي غير عراقي ) للعراق ومنح اكثر من مليونين ونصف المليون منهم الجنسية العراقية رسميا كما اعترف ابراهيم الجعفري حينما كان رئيسا لوزراء حكومة الاحتلال، ولماذا سمحت لايران بالقيام بنهب العرق وتدمير قدراته العلمية والتكنولوجية ؟ ولماذا لم تتدخل امريكا عند قيام ايران بذبح مئات العلماء والضباط العراقيين ؟ ولماذا زورت امريكا الانتخابات مرتين والاستفتاء مرة في العراق لاجل احكام قبضة اتباع ايران على الحكم في العراق ؟ ولماذا جاءت امريكا بفكرة دعائية كاذبة تلقفتها ايران بسرور غامر وهي فكرة (ان الشيعة كانوا مضطهدين رغم انهم الاغلبية) ؟ وما حقيقة ماسمي بسياسة ( الاحتواء المزدوج ) التي عدت العراق وايران خصمان يجب احتواءهما ، وسياسة محور الشر التي شملت العراق وايران وكوريا الشمالية ؟
هذه الاسئلة وغيرها يجب ان تناقش الان بكامل الصراحة ويجاب عليها هي وغيرها ، في ضوء الواقع العياني الذي نراه وليس بتأثير الدعاية والتثقيف الامريكي والايراني الطويلين ، واللذان اديا الى غسل ادمغة ملايين الناس ومنعهم من اكتشاف الخيط الرفيع ، ولكن الفولاذي القوة ، الذي ربط ويربط ستراتيجيا وتكتيكيا ايران بامريكا واسرائيل .
انها لحظة اماطة اللثام عن كل الوجوه وتحديد ملامحها الحقيقة تحت ضوء الحقائق الموضوعية لندرك الخطر المميت الذي تشكله ايران على مستقبل الامة العربية وشعبها والذي يكمل ولا يتناقض مع الخطر الاستعماري الغر بي والصهيوني . ولاجل تسهيل عميلة اماطة اللثام عن الوجه الحقيقي لايران يجب التذكير ببعض اساسيات وقواعد الصراع وتكتيكاته المتناقضة والغامضة او المموهة غالبا .
و يجب الانتباه الى ان هناك فريقا من المثقفين العرب ، ولاسباب مختلفة، يدافع عن ايران ويرى ان بالامكان كسبها الى جانب العرب في صراعهم مع امريكا والصهيونية ! وهذا الكلام حينما كنت اسمعه اتسائل بجدية : هل من يقول ذلك ساذج او جاهل بما فعلته وتفعله ايران في العراق وفي كل الوطن العربي حتى الان من زرع للفتن والاضطرابات ؟ ام انه يتلبس قناعة ذاتية يعرف انها خاطئة لكنه يريد اقناعنا بان نتوقف عن الدفاع عن انفسنا وايران تحرك سكينا صدئة على رقاب شبابنا ورجالنا ونساءنا واطفالنا وهي تذبحنا كل يوم كما تفعل العصابات الايرانية في العراق ؟ لقد قلنا لهؤلا ء ونكرر الان : نعم سيكون اسعد من السعد ذاته ان تتوقف معاركنا مع ايران وان ننصرف الى التحدي الصهيوامريكي ولكن اليس من حقنا ان نطلب من ايران ان تتوقف عن ابادتنا في العراق ؟ كيف نتوقف عن كشف اعمالها الاجرامية وهي تواصلها وتزيدها وتفتعل معارك مموهة ، هنا وهناك لاجل تحسين صورتها من اجل ان تواصل قتلنا وتذويب هويتنا العربية في العراق بشكل خاص ، ولكي تقدم لانصارها المهزومين نتيجة خدمتهم للاحتلال الامريكي منطقا يدافعون به عن خياناتهم برفع راية حروب مسرحية ؟ لتوقف ايران مجازرها ضدنا ، لتوقف ايران تعاونها مع الاحتلال في العراق عند ذاك سنكون اول من يطالب بالتحالف معها ضد أي عدو مشترك ، ولكن لن يكون هناك صمت الا بعد ان تتوقف ايران عن تنفيذ خطة غزو الوطن العربي وتفتيته طبقا لبروتوكولات حكماء الفرس ، لذا يجب على هؤلاء المادحين للدور الايراني ان يقنعوها بذلك وان يكفوا عن الضغط علينا .
يتبع
شكرا لك أخي الكريم كلام يستوجب الابحار فيه والوقوف عنده لمقاربته للحقيقه ولما يحدث 0
صادق المشاعر
11/10/2006, 02:25 AM
الكل يعرف ماذا تريد ايران
وأوّل مطامعها الدول العربية وبالأخص الخليجية
سماء الشرق
11/10/2006, 03:04 AM
الكل يعرف ماذا تريد ايران
وأوّل مطامعها الدول العربية وبالأخص الخليجية
إذا لابد من الانتباه الجيد والمدروس لهذا الامروليس السكوت وغض البصر :cool:
المقاتل المصري
11/10/2006, 03:55 AM
الموضوع به كثير من الحقائق و كثير من الاكاذيب ايضا
المقاتل المصري
11/10/2006, 03:57 AM
عندي سؤال لناقل الموضوع و الغيورون على هذا الموضوع؛ الأن و انتم كشفتم خبث و دهاء و تخطيط ايران، ماذا انتم فاعلون؟ اتمنى ان اسمع اجابة فيها شيء من الايجابية! :rolleyes:
المشرق العربي
11/10/2006, 04:01 AM
عندي سؤال لناقل الموضوع و الغيورون على هذا الموضوع؛ الأن و انتم كشفتم خبث و دهاء و تخطيط ايران، ماذا انتم فاعلون؟ اتمنى ان اسمع اجابة فيها شيء من الايجابية! :rolleyes:
سؤال وجيه وأنا أسأل نفس السؤال لكن أول أوجه للحكومه لتجيب عليه فهي ولية أمرنا ونحن لانخرج عن طاعة ولي الامر 0:confused:
المشرق العربي
11/10/2006, 04:05 AM
الموضوع به كثير من الحقائق و كثير من الاكاذيب ايضا
الموضوع به الكثير من الحقائق طبعا والناس تخطط على المدى البعيد وليس مقاس كروشها ونامل أن نكون غلطانيين ولكوننا نجهل ما لانعرفه يجري وراء الكواليس المغلقه في أروقة الحكومات الخليجيه ومنها عمان 0:rolleyes:
المقاتل المصري
11/10/2006, 04:39 AM
لا فائدة من البكاء على اللبن المسكوب خاصة عندما اكون قد سكبته عن عمد ;)
المقاتل المصري
11/10/2006, 04:43 AM
الموضوع به الكثير من الحقائق طبعا والناس تخطط على المدى البعيد وليس مقاس كروشها ونامل أن نكون غلطانيين ولكوننا نجهل ما لانعرفه يجري وراء الكواليس المغلقه في أروقة الحكومات الخليجيه ومنها عمان 0:rolleyes:
اصبت عين الحقيقة! الأن نعرف من جعل ايران تعربد مع امريكا و حل المشكلة خرج عن ايديهم لذا سوف يأتي الحل ان شاء الله على ايدي المجاهدين في العراق على الارض و ليس هنا على الورق ;)
المشرق العربي
11/10/2006, 11:46 PM
اصبت عين الحقيقة! الأن نعرف من جعل ايران تعربد مع امريكا و حل المشكلة خرج عن ايديهم لذا سوف يأتي الحل ان شاء الله على ايدي المجاهدين في العراق على الارض و ليس هنا على الورق ;)
العراق في حالة تحريره من المحتلين الاجانب يكون بحاجه أيضا إلى تحريره من الداخل ومعنى ذلك المجاهدين هناك أمامهم مشوار طويل ومن الجائز في حالة صحوة الجو هناك تلبد هنا :) مجرد تحليلات وقراءت المستقبل لا أكثر 0:) :مفتر:
صدى الذكريات
12/10/2006, 01:24 AM
لي عودة للموضوع
البحراني 2001
12/10/2006, 01:38 AM
الكلام بالمختصر المفيد ... ايران دولة اقليمية اثبتت وجودها ارادت امريكا او ما ما اردت اسرائيل ... وانتم يا عرب شبر واحد ما قادرين تحرروه دون الرجوع للماما امريكا... ورحوا تسبحو من البحر الميت .. يمكن يحي!!!! والله اعلم ...
الماحي السني
13/10/2006, 12:30 AM
الكلام بالمختصر المفيد ... ايران دولة اقليمية اثبتت وجودها ارادت امريكا او ما ما اردت اسرائيل ... وانتم يا عرب شبر واحد ما قادرين تحرروه دون الرجوع للماما امريكا... ورحوا تسبحو من البحر الميت .. يمكن يحي!!!! والله اعلم ...
أذن لماذا لا تكرمنا بالهجرة من بلادنا غير مأسوف عليك
untold story
13/10/2006, 12:47 AM
عندي سؤال لناقل الموضوع و الغيورون على هذا الموضوع؛ الأن و انتم كشفتم خبث و دهاء و تخطيط ايران، ماذا انتم فاعلون؟ اتمنى ان اسمع اجابة فيها شيء من الايجابية! :rolleyes:
سبحــــــــــــــان اللــــــــه ... هل تعـــادووون أنفسكـــم ؟؟؟
أي حقـــــــــــد و كـــراهية ... قد يحملــــه مسلـــم لأخيـــه ... فقط بسبب شكـــــــــــــوك و عداوات ماضيــــــــــــــة ...
اللــــــــــــه يهديكـــم ...
قبـــل خبث و تخطيط إيران ؟؟؟ خليك قريب و تحدث عن إســـرائيل ؟؟؟ و لا وجودهــا أصبح لا مفــــــــــــر له ...؟؟؟!!!
المشرق العربي
13/10/2006, 01:29 AM
أنا لا أستبعد تعاون أيران مع أسرائيل نكاية با العرب ولا أستبعد تعاون بعض الحكومات العربيه مع أمريكا نكاية بأيران وكل واحد يبحش حال الثاني ويتم كل ذلك تحت بنديرة الاخوه الاسلاميه 0 :rolleyes: :مفتر:
المقاتل المصري
13/10/2006, 04:19 AM
سبحــــــــــــــان اللــــــــه ... هل تعـــادووون أنفسكـــم ؟؟؟
أي حقـــــــــــد و كـــراهية ... قد يحملــــه مسلـــم لأخيـــه ... فقط بسبب شكـــــــــــــوك و عداوات ماضيــــــــــــــة ...
اللــــــــــــه يهديكـــم ...
قبـــل خبث و تخطيط إيران ؟؟؟ خليك قريب و تحدث عن إســـرائيل ؟؟؟ و لا وجودهــا أصبح لا مفــــــــــــر له ...؟؟؟!!!
لو قرأتي الموضوع من البداية و بتمعن لعرفتي معنى ردي و لعرفتي ان البعض هنا لا يسبح داخل عينيه سوى ايران ليلا و نهارا!!!
untold story
13/10/2006, 02:18 PM
لو قرأتي الموضوع من البداية و بتمعن لعرفتي معنى ردي و لعرفتي ان البعض هنا لا يسبح داخل عينيه سوى ايران ليلا و نهارا!!!
و يعنــــــــــــــــــــــ ــي ....؟؟؟!!! ليش ما عاجبنــــك ؟؟؟
قرأت مقتطفـــات ... لأن في الحقيقة غير مهتمـــة بهيك مقالات ... لا مقصد منهـــا إلا إثارة الفتنــــة و صدع صفـــوف المسلميـــــن ...!!!
و طــرح هالمــــواضيع في وقت نحن بحاجة لتوحيد صفـــوفنا ليس إلا مفســـدة ...!!!
و أقترح بدل االلف و الدوران في حلقة مفرغه عن التخطيط الإيراني ... أنزلوا لأرضية الواقع ... و ناقشوا كيفية إخراج أمريكا و إسرائيل ...!!! هذا ما يقوله العقـــل و المنطق ...!!!
البحراني 2001
13/10/2006, 05:45 PM
و يعنــــــــــــــــــــــ ــي ....؟؟؟!!! ليش ما عاجبنــــك ؟؟؟
قرأت مقتطفـــات ... لأن في الحقيقة غير مهتمـــة بهيك مقالات ... لا مقصد منهـــا إلا إثارة الفتنــــة و صدع صفـــوف المسلميـــــن ...!!!
و طــرح هالمــــواضيع في وقت نحن بحاجة لتوحيد صفـــوفنا ليس إلا مفســـدة ...!!!
و أقترح بدل االلف و الدوران في حلقة مفرغه عن التخطيط الإيراني ... أنزلوا لأرضية الواقع ... و ناقشوا كيفية إخراج أمريكا و إسرائيل ...!!! هذا ما يقوله العقـــل و المنطق ...!!!
وهذا كلام عقال ... ولكن العقل في إجازة ... العرب شاطرين يسنوا سكاكينهم على بعض ... لا أن يتجهوا ضد العدو..
مشتاق لعيونك
13/10/2006, 06:40 PM
اولا : أنا من المؤيدين للدولة الأيرانية مهما كانت المبررات على أقل تأخنا أيران ( دولة أإسلامية ) علانية خير من أحتلال الغرب لنا بصور شتى منها الوصاية والأنتداب والتطوير وأعادة الأعمار وتصدير الديمقراطية وشرق أوسط جديد .
ثانيا : قبل أن ننظر إلى أيران على أنها سبع مفترس ينتهز الفرصة للأنقضاض علينا ولو سلمنا بذلك فما الذي يمنعها من ذلك وكما تدعي الأخت بأن أمريكا وأسرائيل تساندها .
ثالثا : النظرة التوسعية ليست مقتصرة على إيران فالدول العربية وبالأخص الدول ( ....... ) تحاول أن تأكل بعضها البعض والحقائق تؤكد فمشاكلهم الحدودية عرضت على الملأ في مجلس الأمن ومحكمته الأممية
رابعا : قبل أصلاح النظام الإيراني التوسعي يجب أن نبحث عن السبل التي تؤدي إلى إصلاح أنظمتنا العربية .
خامسا : يجب على حكامنا الأستعانة بالمعاجم العربية لتسمية المسميات بمسمياتها مثل ( المقاومة - الأحتلال .... ) ولا نبدلها بمصطلحات مصدرة لنا من الخارج مثل ( التصرفات غير المحسوبة - الأرهاب - الديمقراطية .........
vBulletin إصدار 3.8.11، كافة الحقوق محفوظة ©2000-2026، مؤسسة Jelsoft المحدودة.