المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : ملحق حول حرب الصهاينة على لبنان


PRAWLER
05/10/2006, 12:13 PM
ملحق حول "حرب تموز"
05/10/2006 - 5:00

--------------------------------------------------------------------------------


بعد مرور ثلاثة اشهر على "حرب تموز" بات بمقدورنا تقويمها بصورة موضوعية.
فقد اشار ‏تقرير امين عام الامم المتحدة كوفي انان في 12 ايلول 2006 الى مقتل 160 اسرائيليا، بينهم ‏‏117 جنديا و43 مدنيا، وجرح عدد كبير من الاشخاص منهم 33 جروحهم خطيرة و68 جروحهم ‏بليغة، بالاضافة الى عدد لا يستهان به ممن اصيبوا بجروح مختلفة وباعراض نفسية استدعت ‏معالجتهم. كما احترقت للجيش الاسرائيلي 46 دبابة و14 عربة مدرعة اضافة الى عطب العشرات. ‏تحطمت اربع مروحيات، واحدة سقطت بصواريخ المقاومة، واعطبت بارجة وغرق زورق حربي. ‏وتقدر الامم المتحدة كلفة العتاد والذخيرة التي استهلكها الجيش الاسرائيلي بحوالي 1.600 ‏مليار دولار، وقد تخطى حجم النيران المستخدمة في الاسابيع الثلاثة الاولى من الحرب مجموع ما ‏استخدمه الجيش الاسرائيلي ضد مصر وسوريا مجتمعتين في "حرب تشرين" 1973. اما كلفة الاضرار ‏غير النهائية فبلغت 9 مليارات دولار. وقد اصاب قصف "حزب الله" 12000 مسكن في اسرائيل، ‏واجبر حوالى مليون اسرائيلي على العيش في الملاجىء، و300 الف على النزوح، وهذه الظاهرة ‏تحصل لاول مرة في تاريخ الدولة العبرية. واهم ما في تداعيات الحرب ان زلزالا سياسيا ضرب ‏الحكومة الاسرائيلية والمؤسسة العسكرية، وما استقالة قائد المنطقة الشمالية عودي آدم الا ‏مجرد البداية.‏
اما على الصعيد اللبناني فكان ثمن الصمود باهظا. فقد ناهز عدد الشهداء 1187 لبنانيا ‏و4092 جريحا جلهم من الاطفال، في حين لم يكشف "حزب الله" عن عدد شهدائه. ووصل عدد النازحين ‏الى حدود المليون غادر منهم 230 الفا خارج البلاد، غير ان 90% ممن لم يغادروا الوطن عادوا ‏الى الجنوب فور الاعلان عن وقف اطلاق النار. وتشير الاحصاءات غير النهائية الى ان القصف ‏الاسرائيلي دمر 80 جسرا و600 كم من الطرق، و900 مصنع ومزرعة ومبنى تجاري، و40 مدرسة ‏وعشرات المؤسسات التربوية و15000 وحدة سكنية، اضافة الى اضرار متفاوتة اصابت شبكات ‏الكهرباء والهاتف والخليوي والمستشفيات والمياه والصرف الصحي. كما تعرض 450 موقعا ‏لبنانيا على الاقل لهجوم بما يزيد على مليون قنبلة عنقودية سقط 90% منها بين تاريخ ‏اعتماد القرار الدولي في 11 آب ووقف العمليات الحربية في 14، علما بان اسرائيل لم تسلم ‏بعد الخرائط المتعلقة بالالغام الارضية منذ انسحابها في العام 2000. بلغت الاضرار المباشرة ‏ما بين 3.6 مليارات و4 مليارات دولار، وقد تصل الخسائر غير المباشرة من 10 الى 15 مليار ‏دولار. غير ان افدح الخسائر هو ما تعرضت له ثقة اللبنانيين بوطنهم وثقة الخارج بهذا ‏الوطن، مما يصعب الجزم في الوقت الراهن اذا ما كانت هذه الثقة قد عادت الى ما كانت عليه ‏قبل العدوان، مما زاد تفاقم حجم البطالة التي ارتفعت الى نسبة 20 في المئة، كما ارتفع ‏حجم الهجرة خلال فترة الحرب، ولم تتوقف على الرغم من وقف القتال، اضافة الى غلاء المعيشة اذ ‏ارتفعت نسبة بعض السلع الاستهلاكية الى حدود 40%. ولم يخفف نجاح "حزب الله" من حدة الخلافات ‏الداخلية، لا بل تفاقمت بعد الحرب، وبدت الحكومة اللبنانية تعاني بدورها من وضع سياسي ‏شديد الحساسية والتعقيد.‏
ويبقى الجدل قائما حول تحديد المسؤوليات من جراء هذه الحرب. فاسرائيل تحمل "حزب الله" ‏مسؤولية البدء بالحرب لقتلها سبعة جنود وخطفها اثنين عبر خرق "الخط الازرق". و"حزب الله" ‏يؤكد بأنه قام بعملية الخطف لاغلاق ملف المعتقلين اللبنانيين في السجون الاسرائيلية، وان ‏حكومة تل ابيب تذرعت بهذه العملية لشن حرب كانت تحضر لها في الخريف. وفي ظني ان لا احد قادر ‏في الوقت الراهن على ان يحسم هذا الجدل بشكل قاطع، فالامر متروك للتاريخ، مع الاشارة الى ‏ان كل فريق لبناني راح يعتمد النظرية التي تتلاءم واهواءه ومواقفه.‏
غير ان المعلومات تتقاطع حول واقعة باتت ثابتة بأن ايران وسوريا اوصلتا كما هائلا من ‏الاسلحة الى "حزب الله" خلال السنوات الماضية، وان الطائرات العملاقة الايرانية 747 كانت ‏تفرغ بصورة دورية حمولاتها من العتاد في موانىء سورية، وان سوريا كانت توفر نقل الاسلحة ‏الى "حزب الله" عبرالحدود الشمالية والبقاعية.‏
وحول السؤال من استخدم من في هذه الحرب؟ فقد تعددت الاجوبة ايضا. غير ان الجواب الاكثر ‏موضوعية جاء بقلم استاذ كرسي الاستراتيجيا في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في ‏واشنطن البروفسور انتوني كوردسمان، المعروف بولائه العلني لاسرائيل، حين نشر تحليلا ‏استراتيجيا في 17 آب 2006 تحت عنوان "دروس اولية عن الحرب بين اسرائيل وحزب الله"، اثر ‏زيارة قام بها الى اسرائيل اثناء "حرب تموز" اطلع خلالها على اوضاع الجبهة، وتحدث الى عدد ‏من كبار الضباط والخبراء الاسرائيليين، ولم يرَ من الضرورة القيام بزيارة مماثلة الى لبنان ‏على حد قوله في مقدمة تحليله.‏
اما في الخاتمة فقال ما حرفيته :"لم يشعر اي مسؤول اسرائيلي او ضابط مخابرات او ضابط ‏عسكري بأن "حزب الله" كان يتصرف بتوجيه من ايران او من سوريا ... وقد شعر الاسرائيليون ‏بأن نصرالله كان قد بدأ الهجمة بذاته، وان ايران وسوريا اجبرتا على تأييده ما ان لجأت ‏اسرائيل الى تصعيد شامل. ولم يتبنَ المسؤولون الاسرائيليون النظرية القائلة بأن ايران ‏اجبرت "حزب الله" على ان يتصرف لكي يشتت الانتباه عن الجهود النووية الايرانية.‏
‏(نص التحليل بالانكليزية على موقع مركز الدراسات الاستراتيجية الدولية (‏CSIS) CENTER ‎FOR STRATRGIC AND INTERNATIONAL STUDIES‏)‏

--------------------------------------------------------------------------------

- صحيفة الديار اللبنانية .

البحراني 2001
05/10/2006, 02:55 PM
اتمنى ان يتمعن الأخوة على هذا النص وبشهادة الصهاينة أنفسهم..
اما في الخاتمة فقال ما حرفيته :"لم يشعر اي مسؤول اسرائيلي او ضابط مخابرات او ضابط ‏عسكري بأن "حزب الله" كان يتصرف بتوجيه من ايران او من سوريا ... وقد شعر الاسرائيليون ‏بأن نصرالله كان قد بدأ الهجمة بذاته، وان ايران وسوريا اجبرتا على تأييده ما ان لجأت ‏اسرائيل الى تصعيد شامل. ولم يتبنَ المسؤولون الاسرائيليون النظرية القائلة بأن ايران ‏اجبرت "حزب الله" على ان يتصرف لكي يشتت الانتباه عن الجهود النووية الايرانية.‏
‏(نص التحليل بالانكليزية على موقع مركز الدراسات الاستراتيجية الدولية (‏CSIS) CENTER ‎FOR STRATRGIC AND INTERNATIONAL STUDIES‏)‏