المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : التشيع الديني والسياسي في الاردن والمنطقة ظاهرة تغذيها انتصارات حزب الله


Red Roses
04/10/2006, 07:16 PM
مقالة جيدة تتحدث عن ظاهرة تنامي دعم المقاومة في الوطنين العربي والإسلامي
التشيع الديني والسياسي في الاردن والمنطقة ظاهرة تغذيها انتصارات حزب الله
جريدة الغد الأردنية 4-10-2006
محمد أبو رمان
السؤال الشيعي يطرح لأول مرة في الأردن، فثمة تقارير وتصريحات رسمية ومعلومات متعددة تؤكد وجود ظاهرة "محدودة" من "التشيع الديني" في السنوات الأخيرة في مناطق مختلفة، بالإضافة إلى التخوف الرسمي من حالة "التشيع السياسي" من خلال قنوات واسعة كعلاقة قيادة حماس الخارج بأخوان الأردن، ووجود عشرات الآلاف من الشيعة العراقيين المقيمين في الأردن، إلى مرحلة بات يتحدث فيها بعض المسؤولين عن "خلايا شيعية نائمة" في عمان، يتوازى ذلك مع إعجاب شرائح اجتماعية واسعة بأداء حزب الله في الحرب الأخيرة، وكفاءة حسن نصر الله أمينه العام، الذي أصبح بمثابة بطل شعبي في الشارع العربي، والأردني بالتحديد.
يأتي الجدل الأردني حول التشيع والنفوذ السياسي الإيراني في المنطقة في سياق حالة الاستقطاب السياسي الإقليمي الواضح اليوم بين المحور الإيراني- السوري المعزز بتأييد حركات إسلامية والمحور الذي يطلق على نفسه "معسكر الاعتدال العربي" وعماده الرئيس (مصر، السعودية، الأردن). فالتخوف العربي، من النفوذ الإيراني، يبرز بوضوح في تصريحات لكبار المسؤولين تحذر من نفوذ إيران، وتشكك في "ولاء الشيعة العرب"، وفي مقالات تتحدث عن إعادة تصدير الثورة من جديد على يد نجاد ومجموعته الحاكمة اليوم.
الصراع على البرنامج النووي الإيراني يمثل مفتاحاً رئيساً لقراءة المرحلة القادمة. فالنظام الرسمي العربي بات يدرك تماماً أنه أصبح لاعبا ثانوياً في أوراق النفوذ والتأثير وصناعة الأحداث بين ايران والولايات المتحدة، وأنّ إيران ستسعى في مواجهة الولايات المتحدة لاستخدام نفوذها الإقليمي.
مصادر التخوف العربي لا تقف عند حدود "الأقليات الشيعية" العربية، أو ظاهرة التشيع (التحول من الطائفة السنية إلى الشيعية) وهي لا تزال ظاهرة محدودة، بل من "التشيع السياسي" والنفوذ الإقليمي الإيراني المتزايد في المنطقة، الذي يحسن تماماً توظيف الأقليات الشيعية في الدول العربية، كما يحسن بناء التحالفات السياسية ونشر شبكة تأثيره على كثير من المساحات العربية.
النفوذ الإيراني الأبرز يبدأ من شيعة العراق. حيث يتواجد أكثر من مائة واربعين الف جندي أميركي هناك، سيتعرضون لمشكلات أمنية كبيرة في حال تعززت فرص المواجهة بين طهران وواشنطن، ويؤدي إصرار شيعة العراق بإقامة إقليم شيعي فدرالي بالجنوب إلى منح إيران دورا إقليميا كبيراً. وثمة علاقة وطيدة بين إيران وحزب الله، بل إن الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله يعد وكيل آية الله خامنئي في لبنان. كما ترتبط حركة الجهاد الإسلامي بفلسطين بإيران من خلال الدعم المالي واللقاءات والحوارات، وتأثر قادة الحركة ومؤسسيها بالثورة الإيرانية، وهنالك علاقة روحية وسياسية وتاريخية تربط بين إيران وبين الأقليات الشيعية في دول الخليج العربي وبالتحديد في الكويت والبحرين.
الجديد في النفوذ الإقليمي الإيراني يتمثل في توطيد العلاقة مع النظام السوري، إلى درجة يرى فيها عدد من المحللين السياسيين العرب والسوريين أن هذه العلاقة أصابها خلل كبير بعد وفاة الرئيس حافظ الأسد، وتحولت من علاقة تحالف وندية إلى علاقة تبعية دمشق لطهران. وفق المنظور نفسه يقرأ كثير من الرسميين العرب تقارب المكتب السياسي لحركة حماس مع طهران.
في هذا التحقيق سنقترب من السؤال الشيعي في الأردن، والجدل المثار حوله، والتداخل بين المجالين الديني والسياسي- الأمني، من خلال محاور رئيسة لكن لا بد ابتداء من الوقوف على الواقع الجديد للشيعة بعد احتلال العراق وأثر ذلك على حركة التشيع الديني والسياسي في المنطقة، ثم التعريف بالعشائر الأردنية الشيعية من الأصل، وعلى ظاهرة التشيع الجديدة وقراءتها في سياق الأسباب التي تقف وراءها والمنظور الأمني لها وصولاً إلى قصص بعض المتشيعين والآفاق المستقبلية للتشيع في الأردن.

نبض الفقراء
04/10/2006, 07:27 PM
مساءك عطر أخي العزيز.. أعذرني أطالب المشرفين الغيورين على السبلة بحذف هكذا مواضيع فوالله أننا سئمنا من المهاترات اللي تحصل بسببها.. وأدعوا كل حر وعاقل يمر على هذا الموضوع أن يساند هذه المطالبة...السبلة تفقد روادها وأعضاءها والسبب (شلة مذهبية طائفية) لا هم لها ولا قضية غير المذاهب.. أنا مسلم وليس لي أي مذهب، للعلم فقط

البحراني 2001
04/10/2006, 07:29 PM
الدين هو الأسلام والكلام المذهبي مرفوض فسواء كان الفرد سنيا او شيعيا او اباضيا ويرى مقدساته تنتهك فلا بد له من ان يكون مقاوما وضد من يريد ان يغير معتقداته الدينية بتحوير وتغيير المقررات الدراسية وهو ما تسعى اليه امريكا واتباعها حيث غيرت السعودية والأردن المنهج الدراسي للمعاهد الدينية وحذفت جزء كبير من الأيات التي تدعوا للجهاد.

فتىالادغال
04/10/2006, 07:33 PM
مساءك عطر أخي العزيز.. أعذرني أطالب المشرفين الغيورين على السبلة بحذف هكذا مواضيع فوالله أننا سئمنا من المهاترات اللي تحصل بسببها.. وأدعوا كل حر وعاقل يمر على هذا الموضوع أن يساند هذه المطالبة...السبلة تفقد روادها وأعضاءها والسبب (شلة مذهبية طائفية) لا هم لها ولا قضية غير المذاهب.. أنا مسلم وليس لي أي مذهب، للعلم فقط



أنا أدعم رأيك بقوة وبعنف

يجب أن يضرب بيد حديد كل من تسول له نفسه نفث الفتنة والفرقة الطائفية في سبلتنا هذه

Red Roses
04/10/2006, 07:49 PM
مساءك عطر أخي العزيز.. أعذرني أطالب المشرفين الغيورين على السبلة بحذف هكذا مواضيع فوالله أننا سئمنا من المهاترات اللي تحصل بسببها.. وأدعوا كل حر وعاقل يمر على هذا الموضوع أن يساند هذه المطالبة...السبلة تفقد روادها وأعضاءها والسبب (شلة مذهبية طائفية) لا هم لها ولا قضية غير المذاهب.. أنا مسلم وليس لي أي مذهب، للعلم فقط
أخي العزيز أقدر لك حرصك وخوفك من تحول الموضوع إلى مهاترات ، لكنني اولا نقلت هذا الموضوع من جريدة أردنية لها وجود وليس من أحد مواقع الإنترنت المشبوهة ، ثانيا وهو الأهم أرجو ان تقرأ ما كتبته في بداية مقالي بأنني أقصد منه تنامي ظاهرة دعم المقاومة في العالمين العربي والإسلامي ولم يكن هدفي الترويج لمقالة تتحدث عن التشيع. وإن رجعت للمقالة مرة أخرى لأدركت أن الكاتب يركز على أنه وبسبب حرب لبنان الأخيرة ودعم سوريا وإيران للمقاومتين اللبنانية والفلسطينية والدعم الكبير الذي حصلت عليه المقاومة في لبنان وحزب الله وعلى رأسهم السيد حسن نصر الله والذي هو بالأساس شيعي فهناك دعم شيعي كبير لهذه الظاهرة ، هذا كل ما في الأمر. أرجو ان لا يقوم بعض الأخوة وهم قلة لا تزيد عن عدد أصابع اليد الواحدة من تحويل الموضوع لمهاترات طائفية ، فالهدف هو طرح موضوع يناقش ظاهرة تأييد المقاومة في مقابل الإعتدال والذي ليس له هدف سوى إضعاف روح المقاومة والتصدي لعدو الأمة الأول إسرائيل وأمريكا بالدرجة الثانية والذي أتت السيدة كونداليزا رايس مسرعة لمنطقتنا للعمل عليه
على فكرة هناك تكملة كبيرة للمقالة وأضعها في الرابط أدناه ، كي لا يتهمني البعض او الشك بأنني أطرح موضوعا طائفيا.
الرابط لمن أراد أن يقرأ المزيد لما طرحه الكاتب :-
http://www.inbaa.com/modules.php?name=News&file=article&sid=15457

الموضوع يناقش التشيع السياسي لا شي آخر

Red Roses
04/10/2006, 08:59 PM
تكملة لما ورد للمقالة التي اوردتها من جريد الغد الأردنية (2)
المارد الشيعي يعود من جديد
على الرغم من وجود الشيعة في المنطقة العربية منذ قرون، إلاّ أن السؤال الشيعي لم يطرح في العالم العربي، وبالتحديد في المشرق بقوة كما هو الحال اليوم. بالطبع فإن احتلال العراق وخروج المارد الشيعي من قمقم النظام البعثي السابق، في ظل جغرافية سياسية جعلت من إيران داعماً لوجستياً لهم، وفي ظل وجود أقليات شيعية معتبرة في الخليج العربي وفي لبنان. كل هذا جعل من الوجود الشيعي بمثابة الظاهرة السياسية الجديدة والخطيرة التي تجتاح المنطقة.
النفوذ الإيراني تراجع كثيرا في تسعينيات القرن المنصرم، مع محاولة الإصلاحيين بقيادة الزعيم السابق خاتمي، تحسين العلاقات مع المحيط العربي، وتأكيد الإصلاحيين، في أكثر من مناسبة، أن مشروع تصدير الثورة قد توقف. إلا أن "البروستريكا الخاتمية" لم تدم طويلاً فعاد الملالي للسيطرة بقوة على مراكز صنع القرار وأعادوا توجيه السياسة الخارجية الإيرانية، وقد ساعد تقدم برنامجها النووي، إيران على التقاط كثير من الأوراق واكتساب مناطق نفوذ إضافية، مع تدهور المشروع الأميركي في العراق.
ربما ساهم دور إيران في العراق، واستياء شرائح واسعة من المجتمعات العربية من مواقف "قوى سياسية شيعية" عراقية، محسوبة على إيران، في إضعاف الدعاية الإيرانية والحد من خطورة التغلغل الإيراني في المجتمعات العربية في السنوات التي تلت الاحتلال، إلا أن العدوان الإسرائيلي الأخير على لبنان والأداء المتميز لمقاتلي حزب الله والخطاب السياسي لأمينه العام، أعاد مرة أخرى مخاوف الدول العربية من نفوذ إيران وقدرتها على تحريك الشارع العربي، بعد أن أصبحت صور حسن نصر الله ترفع في المظاهرات العربية، في اللحظة نفسها التي يتبدى فيها النظام العربي في حالة من العجز الشديد وعدم القدرة على التأثير في الأحداث.
وتشير تقارير إعلامية متعددة إلى استعادة حزب الله شعبيته في المجتمعات العربية، ما أدى إلى تحسين صورة "الشيعة" مرة أخرى. ويذكر تقرير لشبكة نداء القدس الدولية أن الفلسطينيين باتوا يتغنون باسم حسن نصر الله في أعراسهم ويهتفون بحياته. بينما تذكر تقارير أخرى أن عددا من العائلات العربية السنية قد سمت مواليدها الجدد باسمهالمارد الشيعي يعود من جديد
على الرغم من وجود الشيعة في المنطقة العربية منذ قرون، إلاّ أن السؤال الشيعي لم يطرح في العالم العربي، وبالتحديد في المشرق بقوة كما هو الحال اليوم. بالطبع فإن احتلال العراق وخروج المارد الشيعي من قمقم النظام البعثي السابق، في ظل جغرافية سياسية جعلت من إيران داعماً لوجستياً لهم، وفي ظل وجود أقليات شيعية معتبرة في الخليج العربي وفي لبنان. كل هذا جعل من الوجود الشيعي بمثابة الظاهرة السياسية الجديدة والخطيرة التي تجتاح المنطقة.
النفوذ الإيراني تراجع كثيرا في تسعينيات القرن المنصرم، مع محاولة الإصلاحيين بقيادة الزعيم السابق خاتمي، تحسين العلاقات مع المحيط العربي، وتأكيد الإصلاحيين، في أكثر من مناسبة، أن مشروع تصدير الثورة قد توقف. إلا أن "البروستريكا الخاتمية" لم تدم طويلاً فعاد الملالي للسيطرة بقوة على مراكز صنع القرار وأعادوا توجيه السياسة الخارجية الإيرانية، وقد ساعد تقدم برنامجها النووي، إيران على التقاط كثير من الأوراق واكتساب مناطق نفوذ إضافية، مع تدهور المشروع الأميركي في العراق.
ربما ساهم دور إيران في العراق، واستياء شرائح واسعة من المجتمعات العربية من مواقف "قوى سياسية شيعية" عراقية، محسوبة على إيران، في إضعاف الدعاية الإيرانية والحد من خطورة التغلغل الإيراني في المجتمعات العربية في السنوات التي تلت الاحتلال، إلا أن العدوان الإسرائيلي الأخير على لبنان والأداء المتميز لمقاتلي حزب الله والخطاب السياسي لأمينه العام، أعاد مرة أخرى مخاوف الدول العربية من نفوذ إيران وقدرتها على تحريك الشارع العربي، بعد أن أصبحت صور حسن نصر الله ترفع في المظاهرات العربية، في اللحظة نفسها التي يتبدى فيها النظام العربي في حالة من العجز الشديد وعدم القدرة على التأثير في الأحداث.
وتشير تقارير إعلامية متعددة إلى استعادة حزب الله شعبيته في المجتمعات العربية، ما أدى إلى تحسين صورة "الشيعة" مرة أخرى. ويذكر تقرير لشبكة نداء القدس الدولية أن الفلسطينيين باتوا يتغنون باسم حسن نصر الله في أعراسهم ويهتفون بحياته. بينما تذكر تقارير أخرى أن عددا من العائلات العربية السنية قد سمت مواليدها الجدد باسمه

Red Roses
04/10/2006, 09:03 PM
تكملة لما ورد للمقالة التي اوردتها من جريد الغد الأردنية (3)
التشيع في المنطقة؛ إطلالة عامة
تختلف البيانات والإحصائيات حول أعداد الشيعة العرب، بالتحديد في الدول التي توجد فيها نسبة معتبرة من الشيعة، إذ تشير معلومات وتقارير دولية، محل خلاف، إلى نسبة 10% في السعودية (المنطقة الشرقية)، وقرابة 50% في البحرين و30% في كل من الكويت ولبنان، و10% في قطر ونسبة تصل إلى 16% في الإمارات العربية المتحدة و60% في العراق.
أما المتشيعون العرب، المتحولون إلى المذهب الشيعي، فلا يوجد إحصائيات أو أية بيانات حولهم. المعلومات والأرقام تؤكد أن حجم الظاهرة لا يزال محدوداً، وإن كانت قد شهدت طفرة ملحوظة في السنوات الأخيرة. سورية من الدول العربية التي بدأ الجدل فيها حول ظاهرة التشيع، ويعيد عدد من الباحثين السوريين هذا التأثير إلى عوامل رئيسة في مقدمتها تحالف النظام السوري مع طهران والمرونة التي يبديها مع الحجاج والزوار الإيرانيين الذين يتوافدون بالآلاف إلى دمشق لزيارة المسجد الأموي ولزيارة مقام السيدة زينب، الذي تحول إلى مقصد ديني وثقافي مهم، أيضا، للشيعة العرب القادمين من دول الخليج، حيث يقيمون هناك ويحضرون دروسا في الحوزة الزينبية. كما أن وجود عشرات الآلاف من الشيعة العراقيين يساهم في تعزيز الوجود الشيعي في سورية، بالإضافة إلى جوار لبنان والتحالف مع حزب الله، حيث يلقي المرجع الديني السيد محمد حسين فضل الله دروسا دينية بانتظام في "الحوزة الزينبية".
وتشير معلومات إلى أنّ النشاط الشيعي قد أعاد تأهيل ضريح رقية في وسط دمشق، وأن أعداداً كبيرة من الزوار الإيرانيين تؤمه يومياً، وكذلك الحال مع ضريح سكينة بنت الحسين في منطقة دارية، الذي أصبح مقصداً للزوار الشيعة في حي سني متشدد.
في هذا السياق أرسلت نخبة علماء الشام (منهم محمد سعيد رمضان البوطي، وهبة الزحيلي، محي الدين الكردي، محمد محمد الخطيب) رسالة إلى الرئيس السوري بشار الأسد تنتقد فيها قانونا جديدا يمنع المناهج الشرعية الإضافية في الصفوف الأولى والإعدادية، وفي المدارس الشرعية، وتصف الرسالة القانون بالمؤامرة. إلا أن الملفت في الرسالة أنها تشير ولأول مرة، حسب باحثين سوريين، إلى الحوزات الموجودة في سورية، التي وفقاً للرسالة تتجاهل قرار المنع، وتمضي في تدريس مناهجها، ولعل في الرسالة تلميحا، لا يكاد يخفى، على تواطؤ الحكومة السورية مع النشاط الشيعي.
ووفقاً لباحث سوري، فضّل عدم ذكر اسمه، فإنّ المرجع الشيعي السابق محمد مهدي شمس الدين كان قد نال قرارا من الرئيس الراحل حافظ الأسد يسمح بإقامة بعض الحوزات والسماح ببعض مظاهر التشيع، كما يشير دانييل لوغاك، مؤلف كتاب "سورية في عهدة الجنرال الأسد"، وفي أثناء لقاء الأعيان العائلة العلوية في القرداحة، في صيف عام 1980 اُتخِذ قرارٌ بإرسال قرابة خمسمائة شاب من "العلويين" للدراسة في المعاهد الدينية في قم، ليتخصصوا في المذهب الجعفري، وكان يخطط منذ تلك الفترة إلى تشكيل تحالف شيعي إقليمي. ويعتقد عدد من الباحثين السوريين أن إرسال العلويين إلى قم ما يزال دارجا إلى اليوم.
الفترة الأخيرة تجاوزت النخبة العلوية وشهدت نشاطا شيعيا واسعاً، ولا يعجز الزائر للمسجد الأموي أن يلحظ مظاهر وجود الشيعة والطقوس والأدعية الشيعية والوفود الإيرانية، التي يكاد يعتقد من يراها أن المسجد الأموي هو حسينية، وليس مسجدا سنياً. في لبنان، على الرغم من وجود قوي للشيعة في الجنوب إلاّ أنّ ظاهرة "التشيع" لا تزال محدودة، نظراً لوجود طوائف وأديان متعددة لكل منها مؤسساتها ومراكزها ومصالحها.
الحلقة الرئيسة التي توجد فيها حالات قليلة من التشيع هي المخيمات الفلسطينية، وفقاُ لمصادر شيعية. الجدل حول التشيع يطغى اليوم في أوساط إعلامية وسياسية فلسطينية، ويبدو السبب الرئيس في ذلك توطد التحالف بين حركة حماس (المكتب السياسي في دمشق) وبين طهران، بالإضافة إلى العلاقة التاريخية التي تربط حركة الجهاد بطهران.

Red Roses
04/10/2006, 09:07 PM
تكملة لما ورد للمقالة التي اوردتها من جريد الغد الأردنية (4)
بعض التقارير الإعلامية تصل إلى وصف الظاهرة بـ"الغزو الشيعي لفلسطين".
بالتأكيد ثمة قراءة مبالغ فيها لبعض تصرفات وتصريحات قادة حماس والجهاد من قبل الجهات المعادية للتشيع.
لكن في المقابل هنالك معلومات وإشارات لا يمكن تجاهلها، فإحدى القيادات البارزة المحسوبة سابقاُ على حركة الجهاد، محمد شحادة، أعلن تشيعه في عدة مقابلات صحافية، إذ يذكر أن تحوله الأكبر نحو التشيع كان في سنة 1992 عندما نفت إسرائيل عددا كبيرا من قيادات الجهاد وحماس، وكان هو أحدهم إلى مرج الزهور، في المنطقة الحدودية لجنوب لبنان، والتقى هناك بعدد من أعضاء الحرس الثوري الإيراني وحزب الله وأعجب بروحهم الفدائية وبإخلاصهم، ومن ثم بقي يقرأ الكتب والأدبيات حتى توصل إلى أن العقيدة الشيعية المتمثلة بـ"موالاة آل البيت" هي العقيدة الصحيحة.
يعود تأثر حركة الجهاد بإيران إلى لحظات التأسيس الأولى، حيث تأثر أحد مؤسسي الحركة، وقائدها اللاحق فتحي الشقاقي (قتل في مالطا 1995) بمشروع الثورة الإيرانية والّف كتابا بعنوان "الخميني؛ الحل الإسلامي والبديل" (1979)، وفي أدبيات الحركة الرئيسة وعلاقاتها ومصادر تمويلها واستراتيجيتها السياسية ملامح واضحة بتأثرها بالثورة الإيرانية، وقد كان أبرز قياداتها أسعد بيوض التميمي على علاقة وطيدة بقادة الثورة قبل أن يختلف معهم، و"يكتشف حقيقة الثورة"، كما يذكر ذلك ابنه محمد بيوض التميمي في مقال نشر على أكثر من موقع الكتروني بعنوان: "الثورة الإيرانية إسلامية أم قومية مذهبية؟".
على الرغم من نفي مصادر في حركة الجهاد بشدة تشيع عدد من اعضائها، إلا أن تقارير إعلامية أخرى تؤكد تشيع افراد من الحركة وقيامهم ببناء مؤسسات ثقافية وصحية في مدينة بيت لحم، وبنشر فكر الشيعة في أوساط سنية.
في السياق نفسه تراجع محمد غوانمة، إحدى القيادات السابقة في المقاومة الفلسطينية، بعد أسابيع من إعلانه تأسيس "المجلس الشيعي الأعلى" في فلسطين، إلاّ أن كثيرين ينظرون إلى خطورة الخطوة أنها بمثابة بالون اختبار، ومحاولة أولية للإعلان الرسمي مستقبلا عن التواجد الشيعي في فلسطين.
صحيح أن إيران غير معنية ابتداءً بالتشيع الديني، ولا تريد فتح جبهات في هذا المجال إلاّ أنّ التشيع السياسي مقدمة للتشيع الديني، ورديف له، فطبيعة العلاقات لا تقف عند حدود السياسة إنما تتعداها إلى الثقافة، بخاصة إذا كان المثقفون والسياسيون الإيرانيون، والشيعة عموماً أكثر قدرةً وثقافة من السنة، فالتعليم الشيعي بطبيعته جدلي ومحاجج على نقيض التعليم السني وحتى الثقافة السنية التي لا تحفل كثيرا بالرد على الشيعة ومناقشتهم.

العشائر الأردنية الشيعية
قبل الولوج إلى استنطاق ظاهرة "التشيع" في الأردن، يجدر الوقوف عند وجود عشائر أردنية شيعية، في الأصل منذ بدايات تأسيس المملكة، بل تعود جذور بعضها إلى عام 1890، وأصل هذه العشائر من جنوب لبنان، وتحمل الجنسية الأردنية أباً عن جد، مثلها مثل باقي العشائر الأخرى. ووفقاً لمصدر موثوق، من الشيعة الأردنيين، فإن تعدداهم يبلغ قرابة ثلاثة آلاف شخص، وهو الرقم الذي لا توجد إحصائية دقيقة تنفيه أو تثبته. وتقطن العشائر الشيعية الأردنية في عدة مناطق رئيسة: الرمثا، دير أبو سعيد، اربد وعمان، وأبرزها:
بيضون، سعد، ديباجة، فردوس، جمعة، الشرارة، حرب، برجاوي، البزة. لا تحتفظ هذه العشائر بأية عادات أو تقاليد خاصة، مخالفة للتقاليد الأردنية، وتندمج في المجتمع الأردني بشكل كامل، وتشاركه في مختلف المناسبات، وإن كان بعضها يحتفل رمزياً بالمناسبات الدينية الشيعية.
في منتصف التسعينيات برزت علاقة بين شخصيات من هذه العشائر وبين مؤسسة الخوئي في لندن، بمباركة من سمو الأمير الحسن، وقد كان حريصاً على حوار المذاهب والطوائف المختلفة، وكان ثمة تفكير بتأسيس مؤسسة خاصة بهم تحت اسم "أبو ذر الغفاري" إلاّ أن الدولة عادت وتراجعت عن دعم الفكرة فيما بعد.
يؤكد أحد وجوه الشيعة الأردنيين، عقيل بيضون، أن ولاءهم السياسي للحكم الهاشمي في الأردن، وأنه من "صميم حبهم وولائهم لآل البيت الأطهار"، وفي حال تجذرت سياسة المحاور في المنطقة وبرزت التناقضات بين الأردن وايران يؤكد الوجه الشيعي أن انحيازهم للأردن وللهاشميين، مع أنه يقر أن ثمة ازدواجية بين عقيدتهم الدينية التي تجعل ارتباطهم السياسي بالإمام الغائب أو من ينوب عنه "الفقيه الولي" وبين انتمائهم الوطني.
وربما يذكرنا هذا الموقف بموقف شيعة العراق، في بداية الحرب العراقية- الإيرانية عندما انحازوا بوضوح للبعد الوطني- القومي على حساب البعد المذهبي.
مصادر رسمية تقر بوجود عشائر أردنية شيعية، وتؤكد على حقوق أفرادها في المواطنة الكاملة، وعلاقتها الجيدة بالدولة، ومع ذلك لا تخفي وجود علامة استفهام حول ولاء بعض الشيعة الأردنيين وارتباطهم بالمؤسسات الدينية الشيعية، خارج الأردن، وعلاقة بعض الأفراد بحزب الله حيث يوجد الشيعة في جنوب لبنان.

نبض الفقراء
04/10/2006, 09:08 PM
أؤكد احترامي لك أخي الفاضل ولا تأخذ الأمر بشكل شخصي.. لكني أدعوا مجددا إلى حذفه وسرعة حذفه قبل أن يصل إليه أصحاب العقليات السطحية التي حولت هذه السبلة إلى ساحة صراعات مذهبية، مع تجديد احترامي لك..

Red Roses
04/10/2006, 09:10 PM
تكملة لما ورد للمقالة التي اوردتها من جريد الغد الأردنية (5)
التشيع في الأردن
لا يمكن الجزم بأعداد المتشيعين الأردنيين، وإن كان هنالك اتفاق بين مختلف الأطراف الرسمية والقريبة من الشيعة على أنّ الظاهرة محدودة، لكنّها فاعلة في السنوات الأخيرة، وتصل وفق أغلب التقديرات الرسمية وغير الرسمية، ومنها مصادر من القريبين والراصدين لظاهرة التشيع، إلى مئات الأشخاص، سواء من رجال ونساء وعائلات.
معلومات رسمية، يؤكدها بعض المتشيعين، أنّ هنالك قرابة الثلاثين عائلة في مخيم البقعة تشيّعت في الآونة الأخيرة، كما أن هنالك ظاهرة محدودة للتشيع في مدينة السلط، بالإضافة إلى عائلة أو أكثر في مخيم مادبا وحالات في إربد والزرقاء وجرش والكرك، والانتشار الأبرز للظاهرة في عمان في ضواحي مختلفة منها.
هنالك اتفاق على أنّ المتشيعين يمتازون بمستوى ثقافي جيد، وأكثرهم من المتعلمين والدارسين. ويلفت أحد المسؤولين الانتباه إلى أنّ ذلك مدعاة للقلق، مقارنة بجماعات التكفير والقاعدة التي يتسم أفرادها بضعف التحصيل العلمي والمعرفي، ويتسمون في الأغلب الأعم بقلة الاطلاع والدراسة وضحالة الجدل والمحاججة.
ازدهرت ظاهرة التشيع في السنوات الأخيرة، بعد احتلال بغداد، ووفود مئات الآلاف من العراقيين إلى الأردن، وفق تقديرات غير رسمية هنالك عشرات الآلاف من الشيعة، شريحة واسعة منهم من الأثرياء والمثقفين.
ينشط الشيعة العراقيون بإقامة احتفالاتهم الدينية وإحياء المناسبات الشيعية، وقد حوّل عدد منهم منازلهم إلى حسينيات، يجتمعون فيها ويحضرها متشيعون أردنيون ويقرأون فيها سيرة الحسين وينشدون الأناشيد الدينية، إحدى هذه الحسينيات المعروفة كانت في جبل الجوفة، قبل أن تعتقل الأجهزة الرسمية إمام هذه الحسينية السيد علي السغبري، وتقوم باستجوابه ثم بترحيله.
وتؤكد مصادر متعددة أن عائلة شيعية- عراقية ثرية حاولت في آواخر العام المنصرم الحصول على ترخيص في بناء مسجد ملحق به حسينية، في ضاحية عبدون، المعروفة بأنها أرقى وأغنى أحياء عمان، وتأسيس جمعية تحمل اسم الإمام الحسين.
ورغم أن مصادر في وزارة الأوقاف تنفي أن هذا الطلب قد قدم بالفعل، تذكر مصادر رسمية ومقربون من الشيعة أن المؤسسة الرسمية استشيرت في الطلب وتم رفضه.
كما تذكر تقارير أخرى وجود مكتبة في وسط البلد، تبيع كتب الشيعة، ككتاب "المراجعات"، وهو من أكثر الكتب، التي تدعو إلى التشيع، رواجاً. في حين تذكر تقارير إعلامية أن عراقيين شيعة يسكنون الأحياء الفقيرة في عمان (المحطة، الهاشمي الشمالي) يحيون المناسبات الدينية الشيعية في منازلهم، ويتأثر بهم أصدقاؤهم من الأردنيين.
كما تحولت بعض المطاعم الشعبية العراقية في وسط البلد إلى ملتقيات للشيعة العراقيين، وأصبحت تحفل، بصيغة غير مباشرة، بكثير من مظاهر التشيع.

قصة تشيع السقّاف
ارتفعت وتيرة الجدل حول تشيع السيد حسن السقاف، وهو أحد أبرز شيوخ "الأشاعرة"، وأصبح يشغل موقعاً أكاديمياً مرموقاً، وكررت مصادر متعددة دعوى تأثره بالمذهب الجعفري الشيعي، وتبنيه شيئاً من عقيدة الشيعة، بخاصة الموقف من آل البيت ومن الصحابة الكرام، وتبني أقوال في قضية جدلية خلافية بين الفرق الإسلامية متعلقة بـ"تنزيه الله عز وجل"، ومسألة النظر إليه يوم القيامة، مخالفا للأشاعرة. ولم يمض تحول السقاف، ودعوته وتصوراته دون جدل عنيف في أوساط الأشاعرة، وقد تولى الرد عليه أبرز الناشطين الاشاعرة معروف وله مريدون وأتباع، وهو سعيد فودة، في عدة كتب ومساجلات فكرية ومعرفية على موقع كل منهما على شبكة الانترنت.
في لقاء خاص مع السقاف يرد بالنفي القاطع على مزاعم تشيعه، رغم أنه يؤكد أنه يعطي نفسه حق الاجتهاد والنظر في قضايا العقيدة والفقه، قائلاً: "أنا عالم حرّ لست مقلّداً متمسكا بالمذهب الشافعي، وأعتقد أنني وصلت إلى مرحلة يحق لي فيها الاجتهاد بالنظر في أدلة الكتاب والسنة".
وعن السبب في ازدياد الحديث عن تشيعه واعتناقه العقيدة الإمامية الجعفرية يُرجِع ذلك إلى دعاية السلفيين الذين دخل معهم في عراك فكري ومعرفي كبير، وقام بنقد ابن تيمية والألباني، فهم يحاولون إلصاق هذه التهمة به سعياً لتوريطه في العديد من المشكلات والأزمات الأمنية والفكرية، ولا يتوانى السلفيون، كما يذكر السقاف، في تأليب المؤسسة الرسمية عليه والحشد ضده.
وبخصوص تصدي عدد من الأشاعرة له وردهم عليه، فإنّه يُرجع ذلك إلى الحسد والتنافس والانجازات المعرفية والعلمية التي حققها خلال الفترة الماضية.
بخصوص الموقف من الشيعة يقول السقاف إذا كان التشيع هو حب آل البيت وموالاتهم وتوقيرهم ومعاداة من وقف ضدهم فأنا شيعي، أما إذا كان المقصود هو التشيع الإمامي فأنا أختلف مع الشيعة في مسائل جوهرية في العقيدة والفقه، وأهمها أنني لا أقول أصلاً بوجود مهدي منتظر لا على رأي الشيعة ولا السنة، ولا أقول بعصمة الأئمة ومصادر التلقي والتحقق الشرعي عندي مستمدة من علماء ومصادر السنة بالدرجة الرئيسة وأحترم سيدنا أبا بكر الصديق وسيدنا عمر بن الخطاب ولهما في قلبي المنزلة العظيمة، وإن كنت أفضل علي بن أبي طالب عليهما، ولا أقول بزواج المتعة ولا المسح على القدمين، وأرفض "التقية" في العقيدة وفي غيرها وإن كان للآسف يعمل بها مجموعة من علماء السنة.
يبدو أنّ معركة السقاف مع السلفيين تدفعه إلى البحث عن شركاء في الوسط الإسلامي، وهو لا يعارض إن كان هؤلاء الشركاء هم الشيعة أو الإباضية أو الزيدية، ما جلب له الأقاويل عن علاقاته بالشيعة، بالإضافة إلى علاقاته الجيدة مع عدد من علماء الشيعة والزيدية ومشاركته في مؤتمرات التقريب وخروجه على الخط الأشعري في عدة قضايا كانت من أسباب الجدل الكبير حوله.
يذكر أنّ السقاف يتعرّض لهجوم حاد من الوسط السلفي على خلفية بعض مواقفه المحسوبة على التشيع، وقد خصص عدد من السلفيين كتباً في الرد عليه، من أبرز هؤلاء الكُتّاب، الذين توزع كتبهم مجّانا غالب الساقي الذي ألّف كتابين هما "الإسعاف في الكشف عن حقيقة حسن السقاف" و"كشف الغمة في التحذير من تعدي السقاف على علماء الأمة".

في المقابل للسقاف عدة كتب في الرد على السلفيين أبرزها كتابه عن السلفية الوهابية، الذي ترجم إلى اللغة الانجليزية.

البحراني 2001
04/10/2006, 09:39 PM
عموما المقال لا بأس به من ناحية سرد المعلومات وهذا يدلل على ان شعوب المنطقة متمسكة بالمقاومة الفلسطينية واللبنانية وهذا هو المطلوب ان نقف مع المقاومة وكل حر في دينه.. اليس هناك فلسطينيون مسيحيون ولكنهم مع المقاومة بل وبعضهم مع حماس وحزب الله.

المقاتل المصري
05/10/2006, 12:07 AM
الحقيقة المقال اكثر من ممتاز و انا اعتبره مرجع صغير للأحوال السياسية المرتبطة بالمذهب ليس الا.
الحمد لله السبلة هادئة هذه الايام و اتمنى ان تظل كذلك.

بحر الطلاسم
05/10/2006, 12:14 AM
الحقيقة المقال اكثر من ممتاز و انا اعتبره مرجع صغير للأحوال السياسية المرتبطة بالمذهب ليس الا.
الحمد لله السبلة هادئة هذه الايام و اتمنى ان تظل كذلك.


الحمد لله :)

نهاوند
05/10/2006, 12:20 AM
الحمد لله :)

أتعرف لماذا ..لان الناس ملوا من نقولات البعض ...لاحظ ان المشاركين من نفس الطينة ولا أحد غيرهم ....وقد يكون الواحد منهم يدخل بمعرفات اخرى للرد على نفسه ...فهنيئا لكم هذا التشيع ..:)

ولد السلطنة
05/10/2006, 12:21 AM
أنا أدعم رأيك بقوة وبعنف

يجب أن يضرب بيد حديد كل من تسول له نفسه نفث الفتنة والفرقة الطائفية في سبلتنا هذه