عُمـOMANـان
03/10/2006, 02:21 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
الغموض والكتمان ظاهرة منتشرة لدى العديد من البشر من كلا الجنسين .. البعض ممن توجد لديه هاتين الخاصيتين يحبذ ذلك ويعمل على المحافظة والإستمرار عليهما فهو في قرارة نفسه يعتبرها من الخصائص المميزة في شخصيته وبكل بساطة يحدث نفسه بأن ما أخفيه يخصني وحدي ولن يعلم به إلا الله فهذا أسلم وأستر .
والبعض الآخر من البشر يدفعه فضوله لكتشاف السر الخافي لدى هذا النوع من البشر فيخطط ويتصنع شتى الوسائل في سبيل معرفة ما تخفيه صدور هؤلاء الحاملين لهذه الخاصية من الغموض والكتمان فهم في نظره من أرقى البشر ويعتمد عليهم حتى في أدق تفاصيل الحياة وذلك جزاء إخلاصهم في المحافظة على هاتين الخاصيتين الفريدتين .
ولكن عندما يتمادى الغموض والكتمان ليصل إلى مستوى العائلة ولا أبالغ إن قلت عش الزوجية فما هو الحل في مثل هذه الحالات ؟
يبقى الغموض والكتمان طبيعة في النفس البشرية وربما تكون توالدت في النفس منذ نعومة أظافرها وإن كان ينبغي الإستمرار عليها فهل تصل إلى هذا الحد ؟
بعض النساء أو بعض الرجال يغلي عنده العقل والقلب لمعرفة ما تفكر به الزوجة أو ما يفكر به الزوج والسؤال السائد في هذه الحالة هو لماذا هذا الصمت المخيم علينا والذي يمتد لساعات طويلة أحياناً ترى ماذا يدور في الخلد ؟؟
حتى لا ندخل في تفاصيل وتحاليل نتوه بين جنباتها فلنأخذ الأمر ببساطة ونطرح بعض الأمثلة حتى يسهل على الجميع فهم الرسالة .
الغموض هو شيء متأصل في النفس ومن الصعب تغييره إن لم تقم النفس ذاتها بتغيير وضعها
ولكن بالنسبة للكتمان وإن أخذنا جانب الرجال في ذلك وإن كان الكتمان بالنسبة له إسلوب مفيد وصحي في التعامل مع أفراد المجتمع بشتى مستوياتهم ولكن يبقى السؤال المبهم هل الكتمان على الزوجة أو الأخوة إسلوب صحي ومفيد ؟
البعض قد يعاني مشاكل إن كانت مادية أو إجتماعية أو نفسية فلما لا يبوح بها لأقرب الناس لديه وهي الزوجة ؟؟ لماذا يحبذ الإبحار في أية مشكلة وحيداً دونما الإستعانة برفيق وخصوصا أن هذا الرفيق هو شريك حياته وكاتم السر وهو من يعينه قبل الناس ؟؟ بعض الأمور التي تحدث ونراها جلياً لا يعلم بها أفراد الأسرة إن كانوا يشكلون الأب أو الأم أو الزوجة أو الأخ والأخت أو حتى الصديق إلا بعد حلول الكارثة ووقوع الفأس على الرأس .
إن كانت المشكلة مادية كمثال فمن الممكن أن يكون الحل لدى الزوجة من خلال طرح فكرة مفيدة أو مساعدته على حلها في حالة أنها تعمل أو أنها قد تعينه على إراحة نفسه من خلال شرحه وفضفضته لها فوجود شخص مستعد للإستماع بكل إهتمام وإنصات يرضي مزاجه
قصة قرأتها قديماً عن إمراءة متزوجة ورزقها الله بإبنة .. وكان زوجها من رجال الأعمال وصاحب شركات عدة ومستواه المادي فوق الممتاز ولكن ما يعيبه أنه من النوع الكتوم جداً حتى أن زوجته لا تعلم عن تجارته وممتلكاته أدنى شيء : تقول الزوجة بأنها عاشت أجمل لحظات عمرها في كنف زوجها ورزقها الله بإبنة منه ولكن عندما بلغت الإبنة من العمر 12 عاماً توفى الزوج .. وللإسف فمن شدة كتمانه حتى لتفاصيل حياته العامة فهي لا تعلم أي شيء عنه ولا عن ممتلكاته وتعيش في حالة من الضياع والتيه بسبب ذلك فهي ورغم كثرة أملاكه فإنها لا تعلم أي شي عنها ولا تعلم حتى كيف تدبر أمرها .. وإن فكرنا في الأمر فسنعلم مدى معاناة هذه المرأة وعظمة ما سوف تعانيه من جهد للوصول فقط إلى إملاك زوجها ومعرفة ما له وما عليه
وواقعياً فإن من أوائل الأمور التي يسعى إليه البشر في حالة وفاة أي مخلوق عزيز عليهم هو وفاء كل ما له وما عليه فكيف السبيل إلى ذلك وهم لا يعلمون شيئاً عنه ؟؟
بعض الرجال وللأسف ممن يستهين بالمستوى الفكري والعلمي والحياتي لزوجته فيتخذ من الكتمان رفيقاً لدربه وهذا مؤسف حقاً ، والبعض يبرر على أنه لا يرضى أن يتسبب في إرهاق زوجته بمشاكله الخاصة وإن فاتحها فستزيد الطين بله وتظل كأنها هي صاحبة المشكلة وليس هو وسيزيد من عمق الجراح وهذا تبرير غير مقبول طبعاً ، والبعض يقول ماذا بوسعها عمله إن فاتحتها في أية عقبة تعترضني فهي لا حول ولا قوة لها إلا بالله وهذا غير معقول حتماً .. وهذا في المقابل موجه كذلك للنساء فالكتمان إما خوفاً من غضب الزوج أو عدم رضاه وفي بعض الحالات حتى لا تتسبب الحقيقة والصراحة في زحزحت مكانتها وشخصيتها لدى الزوج .. الخ
والسؤال إن كان الإنسان متحفظ وكتوم حفاظاً على عرش بيته ووضعه الإجتماعي فهل يعتبر صاحب وجهين ؟ عبوس خارجاً وبشوش داخل بيته أو العكس ؟؟ ولماذا التناقض ؟؟ ما أجمل من أن يعيش الإنسان مرتاح الضمير غير فاقد للإحساس
فهل تفضل/تفضلين الغموض والكتمان ولاي حد ممكن أن تصل/تصلين معه ؟؟
قد تأتي بعض الردود لتقول أحياناً الكتمان وسيلة لتجاوز العقبة .. وبعضها ستقول بأن الشكوى لغير الله مذلة .. والبعض الآخر سيقول بأنه ليس في الناس خير فلا جدوى من إفشاء الأمور لهم فقد تزيد الطامة
وإليكم الكرة أضعها في ملعبكم إنتظاراً وإستئناساً برأيكم
تحياتي العطرة لكم مع الإعتذار على الإطالة
ودمتم بخير
الغموض والكتمان ظاهرة منتشرة لدى العديد من البشر من كلا الجنسين .. البعض ممن توجد لديه هاتين الخاصيتين يحبذ ذلك ويعمل على المحافظة والإستمرار عليهما فهو في قرارة نفسه يعتبرها من الخصائص المميزة في شخصيته وبكل بساطة يحدث نفسه بأن ما أخفيه يخصني وحدي ولن يعلم به إلا الله فهذا أسلم وأستر .
والبعض الآخر من البشر يدفعه فضوله لكتشاف السر الخافي لدى هذا النوع من البشر فيخطط ويتصنع شتى الوسائل في سبيل معرفة ما تخفيه صدور هؤلاء الحاملين لهذه الخاصية من الغموض والكتمان فهم في نظره من أرقى البشر ويعتمد عليهم حتى في أدق تفاصيل الحياة وذلك جزاء إخلاصهم في المحافظة على هاتين الخاصيتين الفريدتين .
ولكن عندما يتمادى الغموض والكتمان ليصل إلى مستوى العائلة ولا أبالغ إن قلت عش الزوجية فما هو الحل في مثل هذه الحالات ؟
يبقى الغموض والكتمان طبيعة في النفس البشرية وربما تكون توالدت في النفس منذ نعومة أظافرها وإن كان ينبغي الإستمرار عليها فهل تصل إلى هذا الحد ؟
بعض النساء أو بعض الرجال يغلي عنده العقل والقلب لمعرفة ما تفكر به الزوجة أو ما يفكر به الزوج والسؤال السائد في هذه الحالة هو لماذا هذا الصمت المخيم علينا والذي يمتد لساعات طويلة أحياناً ترى ماذا يدور في الخلد ؟؟
حتى لا ندخل في تفاصيل وتحاليل نتوه بين جنباتها فلنأخذ الأمر ببساطة ونطرح بعض الأمثلة حتى يسهل على الجميع فهم الرسالة .
الغموض هو شيء متأصل في النفس ومن الصعب تغييره إن لم تقم النفس ذاتها بتغيير وضعها
ولكن بالنسبة للكتمان وإن أخذنا جانب الرجال في ذلك وإن كان الكتمان بالنسبة له إسلوب مفيد وصحي في التعامل مع أفراد المجتمع بشتى مستوياتهم ولكن يبقى السؤال المبهم هل الكتمان على الزوجة أو الأخوة إسلوب صحي ومفيد ؟
البعض قد يعاني مشاكل إن كانت مادية أو إجتماعية أو نفسية فلما لا يبوح بها لأقرب الناس لديه وهي الزوجة ؟؟ لماذا يحبذ الإبحار في أية مشكلة وحيداً دونما الإستعانة برفيق وخصوصا أن هذا الرفيق هو شريك حياته وكاتم السر وهو من يعينه قبل الناس ؟؟ بعض الأمور التي تحدث ونراها جلياً لا يعلم بها أفراد الأسرة إن كانوا يشكلون الأب أو الأم أو الزوجة أو الأخ والأخت أو حتى الصديق إلا بعد حلول الكارثة ووقوع الفأس على الرأس .
إن كانت المشكلة مادية كمثال فمن الممكن أن يكون الحل لدى الزوجة من خلال طرح فكرة مفيدة أو مساعدته على حلها في حالة أنها تعمل أو أنها قد تعينه على إراحة نفسه من خلال شرحه وفضفضته لها فوجود شخص مستعد للإستماع بكل إهتمام وإنصات يرضي مزاجه
قصة قرأتها قديماً عن إمراءة متزوجة ورزقها الله بإبنة .. وكان زوجها من رجال الأعمال وصاحب شركات عدة ومستواه المادي فوق الممتاز ولكن ما يعيبه أنه من النوع الكتوم جداً حتى أن زوجته لا تعلم عن تجارته وممتلكاته أدنى شيء : تقول الزوجة بأنها عاشت أجمل لحظات عمرها في كنف زوجها ورزقها الله بإبنة منه ولكن عندما بلغت الإبنة من العمر 12 عاماً توفى الزوج .. وللإسف فمن شدة كتمانه حتى لتفاصيل حياته العامة فهي لا تعلم أي شيء عنه ولا عن ممتلكاته وتعيش في حالة من الضياع والتيه بسبب ذلك فهي ورغم كثرة أملاكه فإنها لا تعلم أي شي عنها ولا تعلم حتى كيف تدبر أمرها .. وإن فكرنا في الأمر فسنعلم مدى معاناة هذه المرأة وعظمة ما سوف تعانيه من جهد للوصول فقط إلى إملاك زوجها ومعرفة ما له وما عليه
وواقعياً فإن من أوائل الأمور التي يسعى إليه البشر في حالة وفاة أي مخلوق عزيز عليهم هو وفاء كل ما له وما عليه فكيف السبيل إلى ذلك وهم لا يعلمون شيئاً عنه ؟؟
بعض الرجال وللأسف ممن يستهين بالمستوى الفكري والعلمي والحياتي لزوجته فيتخذ من الكتمان رفيقاً لدربه وهذا مؤسف حقاً ، والبعض يبرر على أنه لا يرضى أن يتسبب في إرهاق زوجته بمشاكله الخاصة وإن فاتحها فستزيد الطين بله وتظل كأنها هي صاحبة المشكلة وليس هو وسيزيد من عمق الجراح وهذا تبرير غير مقبول طبعاً ، والبعض يقول ماذا بوسعها عمله إن فاتحتها في أية عقبة تعترضني فهي لا حول ولا قوة لها إلا بالله وهذا غير معقول حتماً .. وهذا في المقابل موجه كذلك للنساء فالكتمان إما خوفاً من غضب الزوج أو عدم رضاه وفي بعض الحالات حتى لا تتسبب الحقيقة والصراحة في زحزحت مكانتها وشخصيتها لدى الزوج .. الخ
والسؤال إن كان الإنسان متحفظ وكتوم حفاظاً على عرش بيته ووضعه الإجتماعي فهل يعتبر صاحب وجهين ؟ عبوس خارجاً وبشوش داخل بيته أو العكس ؟؟ ولماذا التناقض ؟؟ ما أجمل من أن يعيش الإنسان مرتاح الضمير غير فاقد للإحساس
فهل تفضل/تفضلين الغموض والكتمان ولاي حد ممكن أن تصل/تصلين معه ؟؟
قد تأتي بعض الردود لتقول أحياناً الكتمان وسيلة لتجاوز العقبة .. وبعضها ستقول بأن الشكوى لغير الله مذلة .. والبعض الآخر سيقول بأنه ليس في الناس خير فلا جدوى من إفشاء الأمور لهم فقد تزيد الطامة
وإليكم الكرة أضعها في ملعبكم إنتظاراً وإستئناساً برأيكم
تحياتي العطرة لكم مع الإعتذار على الإطالة
ودمتم بخير