المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : تجـرع الزجاجة وعانـق الأجسـاد ــ؟!!!


كفى
17/09/2006, 08:16 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

قصة تحدث في أرجاء عمان الغالية

وفي تلك الليلة خرج حاتم مع صحبه إلى ذلك السيح القريب البعيد من البلدة وأشعلوا النار لتدفء قلوبهم ربما فقد كانت أبرد بكثير عن أجسادهم
وكان كل منهم يحتضن زجـاجة يتجرعها وكأنه يشرب ماء الحياة وأصواتهم وقهقهاتهم أشتكت لها وحوش الفلا عند رب السماء
عباس لحاتم : إذا يا حاتم هل ستأتي معنا هذه المرة لدار الخير لتنعم يدك بمعانقة الأجساد بدل مصافحة هذه الزجاجة الفارغة
حاتم : لدي جسد في منزلي أصنع به ما أشاء وقتما شئت وأعرف مدى نظافته فكما تعلم أنا أتقزز تلك الأجساد
خليل ضاحكا بصوت يهتز له الجبل : وهل شكل جسد زوجتك جسد مما نعانقنه نحن تعال معنا وسترى بأم عينك أنك لا يجب أن تقنع بذلك الجسد
وكانت كلامات خليل تتصارع للخروج من حلقه وجرعات الشراب تصارع للتسكن جوفه وتحمله إلى دنيا سعادته كما يسميها
وأضاف قصي وقد عرف بعمقه وفكره اللغوي وأخذ يذكر تلك الأجساد ويصفها ويذكر مدى حسنها وجمال عطرها ولمعتها النظيفة حتى بدأ حاتم يراها أمامه حقيقة ويحس بيديه تطوقها
وقرر معهم الذهاب وعيش ما يعيشون وينعم بما ينعمون فاللذة مطلب له ومبتغى ويحب أن يطرق أبوابها

في صباح اليوم التالي أستيقظ لؤي ذو السنتين باكياً فأسرعت له أمه فاطمة تجرى من المطبخ في محاولة لتهدأئته قبل أن يوقظ أباه حاتم
ولكن ما من شي يوقظ حاتم وقد سكنت جسده تلك الزجاجات حتى ينتصف النهار
هدأ لؤي بعد أن وجد حضن أمه وذهب معها إلى المطبخ يراقب أمه ويبتسم وأنهت فاطمة أعمال المطبخ وتناولت الأفطار هي ولؤي
فلا داعي لي إنتظار حاتم فليس حاتم من يستيقظ لطعام الفطور مع ابنه وزوجه
وبعد أن اخذ لؤي حماما منعشا جلس مع أمه في صالة البيت الصغيرة التي خلت من اي شي سوى سجادة بالية تغطي نصفها
التلفاز في الغرفة التي تدعى مجلس الرجال ولا يسمح لها أن تفتحه في وقت نومه فصوت التلفاز يزعجه كما يدعي
أحست فاطمة برغبة في الكلام وبث ما فيها ولم تجد أحد لها سامعا سوى صغيرها لؤي
فأقعدته في حضنها وأخذت تبث ما فيها من حزن وألم وصعوبة حياة زوجية وحيدة
وإذا بدمعة تلمع في عينها تسقط على خدها وفي حركة طفولية من لؤي ودون أن يعرف معنى مسح الدموع مسح دمعة أمه
تلألأت عينا فاطمة بدموع الفرح وقالت لؤي حبيبي رغم صغر سنك وأنت تمسح دمعي فكيف بك وأنت شاب
وتناست في فرحتها أن حركة لؤي هي حركة طفولية بريئة لم يفقه معناها
صغير مسح دمع أمه الذي سببه فعل أبيه فكيف لصغير يفقه ما لم يفقه الكبير

وفي ذلك المساء خرج حاتم من منزله ولم يعد حتى مساء اليوم الثاني
يتبــع في يوم ما بإذن الله ,,

فيلق الاهوال
18/09/2006, 12:04 AM
متابعين معك بإذن الله أخي الفاضل ..

همس النسيم
18/09/2006, 02:03 AM
وعليكم السلام والرحمه
...متابعه.........وتتبع لقصص تحدث في واقع معاش..
سلمت:) :)