عرض الإصدار الكامل : معركة العقل في الفكر الذي ينتجه العقل! ( مقال و دعوة للنقاش )
dotCHi
16/09/2006, 11:07 PM
موضوعٌ جميـلٌ للإطلاعِ و قَــابلٌ للنقَـاشِ ..!
قال الفيلسوف الألماني الإنساني الجميل (هابرس ماس) في أحدى لحظات يقظته الشرسة (أن المسألة الأساسية في ا لفلسفة هي العقل)، وما زال وسوف يبقى!
نتحدث عن العقل الإنساني بطبيعة الحال، أي عقلي وعقلك وعقله وعقلها، العقل الذي نتوسل به لحل مشاكلنا، ونتوسل به لحل معضلات الكون، ونتوسل به لتحليل النصوص، ونتوسل به على الاستنتاج والاستقراء، نتوسل به لاكتشاف التناقضات، ونتوسل به لوضع النظريات الرياضية والمنطقية والفلسفية، ذلك أن الملائكة عقل خالص كما تقول الأديان، والله عقل كما يقول اللاهوت، وكل مجرد هو عقل كما تقول الفلسفة العقلية القديمة وربما الحديثة أيضا.
إنه عقل الإنسان سواء كان مكتشف النظرية النسبية أو ذاك المشغول بهمه اليومي، يكافح من أجل قطعة خبز بائسة يسكت بها صرخة جوع ظالم، أو خرقة قماش يستر به عورة مستهلكة.
ذلك هو العقل!
ولكن لماذا؟
لماذا كان العقل ــ الإنساني ـ وما زال وسيبقى هو المسألة الأساسية في الفلسفة؟
هل هو كلام عن طبيعة التفكير؟
هل هو كلام عن طرق التفكير؟
هل هو كلام عن مراحل الانتقال من المعلوم إلى المجهول؟
هل هو كلام عن المجرد وغير المجرد؟
هل هو كلام عن العلاقة بين المعقول الذهني والموجود الخارجي؟
هل هو كلام عن معايير الصحة والخطأ؟
هل هو كلام عن تلك المعلومات الفطرية التي يدعيها بعض الفلاسفة؟
الأسئلة تطول... تتعقَّد... تتناسل... تتفرع... يحاسب بعضها بعضا، يدحض بعضها بعضا، أنها أشبه بغابات وعشائر ومدن وقرى وتقاليد وأسرار ومحرمات (كارسيل) في روا يته الشهيرة الساحرة المذهلة (مائة عام من العزلة)!
أين هو محل الكلام؟
أين هي المعضلة؟
الحديث عن العقل ــ الإنساني ــ مغامرة مجنونة، مغامرة مخيفة ، مسألة شاذة، لأنها تنطوي على وضع شاذ، عصي على التصور والمعقولية ، عصي على التحليل الذي يؤدي بك إلى نتيجة دافئة، تتعامل معها باطمئنان، ترتاح إليها، تؤمن بها بشجاعة وأنت تمارسها في أعمالك الفكرية والفلسفية الأخرى.
هي مسألة العقل، ولكنها عصية على العقل ذاته...
أليس ذلك شيء غريب؟
فنحن بالعقل نجري عمليات التحليل والتركيب، وبالعقل نستنج ونقيِّم ونحكم، وبالعقل نختصم و نتخاصم، وبالعقل نحل المسائل الرياضية، وبالعقل نشيد ا لمعمار الفلسفي..
أليس كذلك؟
فكيف يعطبُ العقل هنا؟
بل كيف يعطب من الولوج إلى أقرب الأشياء إليه؟
إن أقرب شي إلى العقل هو العقل ذاته، أقرب الإشياء إلى العقل هو العقل نفسه ، ولكن في نفس الوقت أبعد شي عن منال العقل هو العقل ذاته!
هل ذاك إلا سر الله؟
فالله أقرب إلينا من حبل الوريد، ولكنه سبحانه وتعالى هو أبعد ما يكون البعد من أن نعرف كنهه ... كيفية عمله... ذاته...علمه... بل كل صفاته...
ألم تحر فيه العقول؟
كذلك حارت العقول في العقل.
الحديث عن العقل بالعقل، هنا مكمن السر، هنا ينبثق السؤال بعد السؤال، ترى أين هي الذات وأين هو الموضوع؟
أين هو العقل وأين هو المعقول؟
أين المنعكس والمنعكس عليه إذا كانت عملية التفكير هي مجرد انعكاس الواقع على لوحة الذهن كما تقول المادية في المعرفة ؟
بل كيف يعرف العقل تاريخه وهو لم يمثل أمامه في هذه اللحظة؟
لا نريد الحديث بداية عن التفكير بالعقل، بل التفكير في العقل، وفارق كبير بين الأفقين، هناك نتحدث عن العقل كحركة، عن نشاط العقل، عن جولاته وصولاته في الكون والحياة والمادة واللغة ، فيما هنا، نتحدث عن العقل بالذات، في بنيته، في تضاعيفه، في هويته، في عالمه الخاص، في ملكوته، في جبروته، في صفحاته ومكوناته ـ والكلام هنا مجاز ــ نتكلم أسراره.
يغيب الحديث عن التفكير (في) العقل كما هو، فيما يسيطر الحديث عن التفكير (بـ) العقل، هناك ذات، وهنا حركة، هناك بنية، وهنا نشاط، وفارق ضخم وعميق وجوهري بين الموضوعين.
الرابط (http://www.elaph.com/ElaphWeb/ElaphWriter/2006/9/176830.htm)[
dotCHi
16/09/2006, 11:12 PM
مقالٌ جميلٌ جداً للشابندر ، رُبَّمَـا لأنه صادفَ هوىً !
المقالُ بأكملهِ لمْ يأتْ بالجديدِ عداً هذهِ الجملَةِ في الفقرةِ الأخيرَةِ : " لا نريد الحديث بداية عن التفكير بالعقل، بل التفكير في العقل، وفارق كبير بين الأفقين ". هذه ِ الجملةِ مهمةُ جداً ، لأنها تؤسسُ لعلاقَـةٍ جديدَةٍ بينَ العقلِ و الإنسانِ ، و ذلكَ لو افترضنَـا استقلاليةَ العقلِ عن الإنسانِ ، لتسهيلِ مدارِ البحثِ !
مقالٌ جميلٌ أثَــارَ أصداءً لدى الدوتشِـي ، رُبّمَـا لوجودِ الأصداءِ قبلَ الصوتِ نفسِـهِ !
عمومـاً ، بمَـا أنَّ الكاتبَ اعتمدَ أسلوبَ التساؤلِ ليوصِــلَ جملَـةَ أفكَـارٍ ، فسأستحِـلُّ لنفسِـي نفسَ الأسلوبِ .
ما هو العقلُ ؟ و مَـا الفرقُ بينَ العقلِ و الدمَـاغِ ؟
مَا هي طبيعَـةُ العقلِ ؟ إنسانيةُ أم ربَّانيةُ أمْ روحانيةٌ؟
هلْ الملائكَـةُ عقلٌ خالِصٌ ؟ هلْ همْ عقل ؟هل اللهُ عقلٌ ؟
هنَــاكَ شيءٌ مـَـا هوَ أساسُ العلومِ و الفلسفَـةِ ، و لكنْ مَــا هوَ ؟
نعمْ ، الحديثُ عن العقلِ هو َ مغامرةٌ مجنونَـةٌ ، و لكنَّهَـا تستحُقُ ذلكَ .
نحنُ نجعلُ العقلَ قاعدةً للإنطلاقِ نحوَ كُـلِّ شيءٍ ، لذلكَ يجبُ أنْ تكونَ قاعِدَتنَـا معروفَـةً لنَـا بشكلٍ جيدٍ لنفهمَ أشيائنَـا بقدرةٍ أكبرَ !
مَا هيَ العلاقَـةُ بينَ العقـلِ و الفكرِ و بينَ العقلِ و التفكيرِ ؟
كيفَ أتانَـا نيوتنُ بقانونِ الجاذبيةِ من تفاحَـةٍ ؟
" الحديثُ عنْ العقلِ بالعقلِ " . يصعبُ على هذهِ المقولَـةِ المشيُ في رِكَـابِ القانونِ الفيزيائِـي " لكُـلِّ فعلٍ ردَّةُ فعلٍ " !
قدْ يكونُ قياسي خاطِـيءٌ و لكنهُ مشروعٌ .
الذِي نفعلُـهُ الآنَ :
نفكرُ " بِـ " العقلِ ، منْ ثُمَّ
نفكرُ " في" العقلِ ، منْ ثُمَّ
نفكرُ " عنْ" العقلِ ، هذهِ ليستْ موجودَةٌ تقريبــاً .
الذِي يجبُ أنْ يصيرَ :
نفكرُ " في " العقلِ ، منْ ثُمَّ
نفكرُ " عن" العقلِ ، منْ ثُمَّ
نفكرُ " بِـ " العقلِ
الرابطُ هُنَـا (http://www.omanlover.org/vb/showthread.php?t=35128)
تبقَـى آراءٌ هُـلاميةٌ قابِلَـةٌ للنقاشِ .
حيرانة
16/09/2006, 11:30 PM
لماذا كان العقل ــ الإنساني ـ وما زال وسيبقى هو المسألة الأساسية في الفلسفة؟
هل هو كلام عن طبيعة التفكير؟
هل هو كلام عن طرق التفكير؟
هل هو كلام عن مراحل الانتقال من المعلوم إلى المجهول؟
هل هو كلام عن المجرد وغير المجرد؟
هل هو كلام عن العلاقة بين المعقول الذهني والموجود الخارجي؟
هل هو كلام عن معايير الصحة والخطأ؟
هل هو كلام عن تلك المعلومات الفطرية التي يدعيها بعض الفلاسفة؟
الأسئلة تطول... تتعقَّد... تتناسل... تتفرع... يحاسب بعضها بعضا، يدحض بعضها بعضا،
الحديث عن العقل ــ الإنساني ــ مغامرة مجنونة، مغامرة مخيفة ، مسألة شاذة، لأنها تنطوي على وضع شاذ، عصي على التصور والمعقولية ، عصي على التحليل الذي يؤدي بك إلى نتيجة دافئة، تتعامل معها باطمئنان، ترتاح إليها، تؤمن بها بشجاعة وأنت تمارسها في أعمالك الفكرية والفلسفية الأخرى.
أليس ذلك شيء غريب؟
فنحن بالعقل نجري عمليات التحليل والتركيب، وبالعقل نستنج ونقيِّم ونحكم، وبالعقل نختصم و نتخاصم، وبالعقل نحل المسائل الرياضية، وبالعقل نشيد ا لمعمار الفلسفي..
هل ذاك إلا سر الله؟
فالله أقرب إلينا من حبل الوريد، ولكنه سبحانه وتعالى هو أبعد ما يكون البعد من أن نعرف كنهه ... كيفية عمله... ذاته...علمه... بل كل صفاته...
ألم تحر فيه العقول؟
كذلك حارت العقول في العقل.
الحديث عن العقل بالعقل، هنا مكمن السر، هنا ينبثق السؤال بعد السؤال، ترى أين هي الذات وأين هو الموضوع؟
الرابط (http://www.elaph.com/ElaphWeb/ElaphWriter/2006/9/176830.htm)[
الدوتشي..مساؤك ثقافة:) وتساؤل..
..
اسمح لي بدايةً ان اشكر لك دعوتك للمشاركة وربما القراءة والاطلاع..
..
موضوعك خلاني اقرأ واقرأ دون ملل..
يعني حسيت بـــ 1000 سؤال في لحظة واحدة..
و 1000 كلمة تتضارب في فكري..
فلم اجد غير المقتبس..اعلاه ..
اعذرني مرور طفيف..
ولي عودة
حيرانة
16/09/2006, 11:35 PM
مَا هيَ العلاقَـةُ بينَ العقـلِ و الفكرِ و بينَ العقلِ و التفكيرِ ؟
كيفَ أتانَـا نيوتنُ بقانونِ الجاذبيةِ من تفاحَـةٍ ؟
" الحديثُ عنْ العقلِ بالعقلِ " . يصعبُ على هذهِ المقولَـةِ المشيُ في رِكَـابِ القانونِ الفيزيائِـي " لكُـلِّ فعلٍ ردَّةُ فعلٍ " !
قدْ يكونُ قياسي خاطِـيءٌ و لكنهُ مشروعٌ .
الذِي نفعلُـهُ الآنَ :
نفكرُ " بِـ " العقلِ ، منْ ثُمَّ
نفكرُ " في" العقلِ ، منْ ثُمَّ
نفكرُ " عنْ" العقلِ ، هذهِ ليستْ موجودَةٌ تقريبــاً .
الذِي يجبُ أنْ يصيرَ :
نفكرُ " في " العقلِ ، منْ ثُمَّ
نفكرُ " عن" العقلِ ، منْ ثُمَّ
نفكرُ " بِـ " العقلِ
الرابطُ هُنَـا (http://www.omanlover.org/vb/showthread.php?t=35128)
تبقَـى آراءٌ هُـلاميةٌ قابِلَـةٌ للنقاشِ .
افكار وتساؤلات
قد تُطيّر العقل لدي..
فــ 1000 سؤال ..عن العقل..
تجعلنا نتفكر كثيراً في اسطرك الاخيرة
عن
في
بِــ
كلها للعقل..
فط حين نجد اجابة شافية سنستثمر كل لحظة فبالعقل نثحيي افكاراً كانت سراب..
..
لي عودة:)
jtn_j
17/09/2006, 01:45 AM
العقل هو الشيء الغير ملموس ولكنه محسوس بتتبع اثاره فالمجنون ليس له عقل ولكن الانسان العاقل له عقل لانه يحكم على الواقع ، ان قول التفكير بالعقل هي الصحيحة واما التفكير في العقل فهي كلمة مغلوطة لان العقل ليس واقع كالكاس او الشجرة او اي واقع فهو مغيب ولكن الكلام صحيح لستطعنا التفكير في الله ولكن لا نستطيع ولكن نرى اثاره .
يجب ان ننوه الى بعض التعريفات
1- الفكر : وهو الحكم على واقع ، كما ان تحكم على الشاي بانه شاي لتوفر العناصر الفكرية
2- العقل : الحكم على الواقع بواسطة الدماغ عن طريق الحواس بوجود معلومات سابقة
والقول انه انعكاس قول خاطيء فلو عكسنا اللغة الانكليزية على الدماغ على شخص لا يفقه الانكليزية
فهل يعرف التحدث بها او فهمها ؟! العملية هي حكم على واقع وليس انعكاس
الحكيم العماني
17/09/2006, 09:50 AM
السلام عليكم
عزيزي dotCHi : هل لي بحجز مساحة موقف حتى أعود؟
دمتم بعافية
dotCHi
17/09/2006, 03:23 PM
اندهشتُ اليومَ لمَّـا رأيتُ الحلقَـةَ الثانيةَ من مقالِ الأستاذِ الشابندر .
سأنقلهُ لتتضِحَ الرؤيـَةَ فيهِ ، و ذلكَ لأنَّـهُ جاءَ مكمِـلاً لمَـا كانَ في الجُزِءِ الأولِ .
في خضم الإبحار الفلسفي في عالم العقل وقضاياه يطرحون نموذجين من التفكير، الأول هو التفكير (في العقل)، والثاني هو التفكير (بالعقل) وكما قلت : أن التفكير (في العقل) يجعل من العقل موضوع التفكير، مشكلة التفكير، العقل هنا مسلَّط على العقل، على ذاته، على هويته، على بنيته. فيما النموذج الثاني يتحدث عن العقل كأداة تفكير، عضو تفكير ــ قد يكون هنا تسامح في التعبير لأسباب سوف نتبينها لاحقا إن شاء الله تعالى ــ وهناك نصوص فلسفية قديمة ونصوص فلسفية حديثة تمجِّد وتُعلي وتصعِّد من قيمة التفكير (في العقل)، تعتبره أكثر معقولية، وأسمى مستوى من التفكير (بالعقل)، أي إنَّ التفكير (في العقل) الذي هو أقرب للبحث الأنطولجي أهم وأشرف وأعظم من التفكير (بالعقل) الذي هو أقرب للبحث الأبستمولجي، الأول تفكير في الوجود، فالعقل المبحوث عنه هنا موجود، كائن موجود. والثاني تفكير في المعرفة، لأن التفكير (بالعقل) تعبير عن ممارسة العقل لوظفيته الحياتية، التي هي التفكير في الكون والطبيعة واللغة والحياة والافكار وغير ذلك، تحليل الوجود وتركيب المعارف.
يقول الدكتور الجابري في كتابه تكوين العقل العربي (التفكير في العقل درجة من المقولية أسمى بدون شك من درجة التفكير بالعقل) / المصدر ص 18 / والمعقولية هنا تعني التجريد كما يبدو لي، وبهذا يكون معنى أسمى معقولية هو أكثر تجريدا، والحال لا فرق بين المعنوي والمحسوس حينما يدخلان عالم التجريد الذهني، فالحب الذي هو معنوي، والكتاب الخارجي الذي هو مادي، كلاهما على درجة واحدة من التجريد حينما يتحولان إلى صور معقولة في الذهن. فكل معقول مجرد كما تقول الفلسفة العقلية، والتجريد هو تجريد، يأبى على التصنيف على شكل درجات، أو مراتب، أو طبقات. أو يعني بقوله هذا أن التفكير (في العقل) أشرف من التفكير (بالعقل)، وربما مسوغه في هذا الحكم، أن العقل هو مصدر المعارف، وأشرف مكونات الكائن الإنساني كما هو متعارف. وقد يعني أصعب وأعسر وأشق، ومهما كان مراد المفكر الكبير، تبقى العبارة غامضة، إذ لم يبين مبررات هذا التفضيل في المعقولية، وسوف نتعرض لذلك مفصلا في فصول قادمة إن شاء الله في هذه النقطة بالذات. بل أن أحمد أمين وهو مؤرخ يقول (النظر بالعقل في العقل هو الفلسفة على وجه التحقيق) / نقلا عن المفكر الطرابيشي في نقده للجابري / وهو كلام مؤرخ.
ولكن التفكير (في العقل) يتم بـ (العقل)، ومن هنا تشخص مفارقة كبيرة، حيث يتبدى لنا التفكير (بالعقل) هو المرجع، وهو المآل، فعالم (في العقل) يحتاج إلى (بالعقل)، نقتحم العقلَ بالعقلْ، فأيهما يحوز على شرف السبق بالاهتمام والرعاية والبحث والتواصل؟
ولكن هل للتفكير (في العقل) من المزايا والفوائد والعطائات ما يترك أثره الجوهري والكبير على عمل العقل في الطبيعة والوجود والحياة واللغة والرياضيات والعلوم؟
لم أجد ما يشير إلى ذلك من قريب أو بعيد، فهذا أنشتاين أخرج لنا النسبية، ولكن هل إنطلق وهو يفكر بـ (عقله) من تفكيره في (عقله)، وبالتلي كان له هذا العطاء الكبير؟
وأي منا ينطلق وهو يفكر بـ (عقله) بعدما مر بجولة عسيرة من التفكير (في عقله)؟
هؤلاء عباقرة الرياضة والفيزياء والطب، لم يسجلوا لنا في مذكراتهم أنهم إنما أبدعوا هذا الإبداع بسبب جولاتهم الفلسفية والتأملية (في العقل) أولا، ومن ثم فكروا بـ (عقلهم).
ليس هناك مرحلتان في الجهاد العلمي لهؤلاء الأفذاذ، الأولى كانت (في عقولهم) والثانية كانت (بعقولهم) بل هم أخترقوا المجهول بعقولهم مباشرة، وفق شروط البحث العلمي، وبالاستعانة بالتقنيات المتوفرة لهم، وبتشجيع من روحهم الكبيرة.
ما هي النتائج التي توفرت لنا بعد أن جال بعض الفلاسفة (في العقل)؟
تلك قضية أخرى سوف يأتي وقتها إن شاء الله تعالى، حيث نسلط الضوء على هذه النتائج المزعومة منذ زمن الأغريق وحتى هذا التاريخ إذا سمحت الأيام.
النموذج الثاني من التفكير هو التفكير (بالعقل)، فالعقل هنا آلة، ألة تفكير، بصرف النظر عن صحة أو دقة الاصطلاح، من حيث البساطة والتركيب، لأن بعض المدارس ترى أن العقل كائن بسيط.
ليس من شك أن كل التراث الحضاري الإنساني هو نتاج (التفكير بالعقل) وليس نتاج التفكير (في العقل)، ليس في ذلك شك، فأن التفكير بالعقل هو الجانب التطبيقي للعقل، الجانب الأداتي، هو معركة الإنسان ضد الطبييعة، هو معركة الإنسان في اقتحام المجهول،هو معركة الإنسان في تأنيس الطبيعة، وهو أيضا أداة الإنسان للتفكير (في العقل) ذاته!!!
هل هناك مجال للمفاضلة؟
يرفض بعضهم منطق المفاضلة، لسبب بسيط، ذلك أن لكل من التفكيرين مجاله وطبيعته وربما أدواته، فهي اشبه بالمفضالة بين مهندس وطبيب، فيما يصر بعضهم على هذه المفاضلة، مقدما التفكير (في العقل)، على التفكير (بالعقل)، ويضطربون في مادة المفاضلة، هل هي شدة التجريد؟ أم هي النتائج على صعيد الواقع؟أم هي اللذة الروحية؟ أم هي الجرأة في الطرح؟ أم هي شي لا هذا ولا ذاك؟
وفي تصوري أن التفكير في ذات العقل مثل التفكير في ذات الله سبحانه، حيث لم يجلب غير المتاعب والمصاعب، وقد أستغرق العمق الزمني للإنسان المسلم واللاهوتي بشكل عام.
هل حقا يتحرر العقل من ذاته عندما يودع مضمونه العلمي ويغرق في لجته الخاصة؟
هل حقا يتحرر العقل من سلطته على نفسه عندما يغمض العين عن المفاهيم الطبيعية والمنطقية والفسلفية وينغمس في بحره اللجي الخاص؟
لست أدري، ولكن الذي أدري أن العقل حتى إذا قرر أن يلج ذاته، إنما بذاته؟ وبالتالي، يفكر في ذاته بذاته، فتعود سيطرة الآلية على الذات، سيطر هنا التفكير (بالعقل) على (التفكير في العقل)
وهناك نموذج ثالث في التفكير، ذلك هو التفكير في المفاهيم، فالعقل بحر من المفاهيم، بحر متلاطم الأمواج، هناك المفاهيم الطبيعية التي هي واسطة التفكير بين العقل والوجود، منها مفاهيم فيزيائية (الكتلة، الضوء، السرعة) ومنها كيميائية ومنها جغرافية، وهكذا، وهناك المفاهيم المنطقية، مثل الكلي والجزئي، مثل الأمكان والوجوب والامتناع، وهناك المفاهيم الفلسفية مثل العلة والمعلول، الشدة والضعف، وغيرها، وبصرف النظر عن صحة هذا التقسيم، وبصرف النظر عن صدق هذه المفاهيم وطبيعة العلاقة بينها وبين الوجود والعلاقة بين بعضها البعض، فإن العقل يفكر بهذه المفاهيم، يفكر بها كأداة، ويفكر بها كمضمون، فما هي خصائص هذا النموذج من التفكير؟
نلتقي في الحلقة الثالثة.
الرابطُ (url=http://www.elaph.com/ElaphWeb/ElaphWriter/2006/9/177211.htm)
dotCHi
17/09/2006, 03:25 PM
يخلتف الكاتب في جزءهِ الثاني عن الجزء الأول. في الجزء الأول كان الكاتب يمارس لعبة الإثارة للعقول المهتمة عبر أسئلة مفصلية تثير سجالاً فكرياً عند محاولة إجابتها. و عليهِ أظن أن الكاتب نجح في إثارة عقلي " تسخينه " ليستقبل الدفعة الثانية من مقالهِ .
المقال الثاني يحتوي على ثلاثة تصنيفاتٍ لنوعية الفكر الذي ينتجه العقل . حاول الكاتب المفاضلة فيما بين الثلاثة أنواع مستخدما أقوالاً لمفكرينَ و أيضـاً أدلةً تاريخيةً و منطقيةٍ لدعمِ كل فريقٍ.
التصنيفُ الأول: يرى هذا الفريق أنّ التفكير " في " العقلِ هو الأشرفُ و الأسمى فكرياً ، و ذلكَ لأنه يبحثُ في جوانب العقل نفسهِ . هذا العقل و الذي يُستهدفُ بالتفكير فيهِ هوَ أداةُ الفكرِ الإنسانِـي تجاهَ الكونِ منذُ وجودِ الإنسانِ الواعِـي و للساعةِ . لذلكَ يدعي هذا الفريق بأن البحثَ في الأساسِ يهدينَـا معرفةً أوضح و أدق لرؤيتنَـا الحالية و الماضيةِ في الكونِ.
النقطَـةُ الغريبةُ هنَـا أنَّ العقلَ يفكرُ في العقلِ !
فمنْ هوَ المِشرطُ و من هوَ الجسدُ ؟!
يقولُ هذا الفريقُ أنَّ الوجودَ لهُ صورةُ معنويةٌ مجردةٌ في العقلِ معَ الأشياء المعنوية.
هذا يفترضُ يثيرُ في ذهني سؤالاً آنيـاً ، أختصرهُ في التالي :
" مَـا هي صورةُ العقلُ اللاحِسي في العقلِ اللاحسي " ؟؟!
الفريقُ الثانِـي : يدعي هذا الفريقُ أنَّ أنواعَ التفكيرِ غيرَ مرتبطةٍ ببعضها البعضِ من حيثُ النتائجَ و حتَّـى الجذور !!
و عليهِ يقول أنصار هذا المذهب أنَّ التفكيرَ " بِـ " العقلِ هو أساسٌ للحضارةِِ الإنسانيةُ بل و للمعرفةِ المتحصلةُ منذُ بدايةِ الخلقِ !!!
يتحججُ أنصارُ هذا المذهب بأنَّ التفكير التطبيقي نبعَ من التفكيرِ " بِـ " العقلِ ، و هذا لمْ يستدعِـي أيَّة حاجَـةٍ للتفكيرِ " في " العقلِ . لذلكَ يدفعُ أصحابُ هذا القول بالتالِـي : إنَّ التفكير " في " العقلِ ما هو إلاَّ زائدةٌ فكريةٌ أو هو " ترفٌ " فكري لا داعِـي لهُ .
هذا قدْ بالتأكيدِ سوفُ يثيرُ أصحابُ الفلسفةِ الوجودية بتاريخها الكبير لأنهم أصبحوا زائدةً على مجالِ الفكرِ الإنسانِـي !
الفريقُ الثالثُ : تتلخصُ وجهةُ نظرِ هذا الفريق في المقطعِ التالي : " هناك المفاهيم الطبيعية التي هي واسطة التفكير بين العقل والوجود" . برأيي البسيطِ ، أعتقدُ أن هذهِ العبارَةَ خطيرةُ بما فيه الكفايةَ لأنهَـا تعتبرُ العقلَ هو " شيءُ " مستقلٌ عن الوجودِ الموجودِ !
يقولونَ بوجودِ صلةٍ مَـا بينَ العقلِ و الوجودِ تتمثلُ في مفاهيمٍ نتجتْ من " معايشَـةِ " العقلِ للوجودِ ! هذهِ المفاهيمُ تتعدُ بتعددِ التطبيقاتِ لهَـا.
أرى أنَّ هذا الفريقَ مزجَ بينَ المذهبينِ السابقينِ بتبنيهِ للمفاهيمِ الكيمائيةِ و الفيزيائية و الجغرافيةِ و التِـي وضعها جنباً إلى جنبِ المفاهيمِ المنطقيةِ و الفلسفيةِ و التي بدورهَـا ترجعنـا إلى الفريق الذي يقول بالتفكير " في " العقلِ أولاً .
حقيقَـةً لا أعرفُ ماذا أقولُ أو بالأحرى كيفَ أبتدأ كلامِـي ! الكلامُ كثيرٌ و أيضـاً أنتظرُ بفارغِ الصبرِ الجزءَ الثالثِ من سلسلةِ مقالاتِ الأستاذِ الشابندر !
دعونـَـا نفكرُ بمَـا هو موجودٌ في الأعلى !
الرابطُ (http://www.omanlover.org/vb/showthread.php?t=35128)
مقال ممتع جدا............متابعون:)
dotCHi
17/09/2006, 03:43 PM
الدوتشي..مساؤك ثقافة:) وتساؤل..
..
اسمح لي بدايةً ان اشكر لك دعوتك للمشاركة وربما القراءة والاطلاع..
..
موضوعك خلاني اقرأ واقرأ دون ملل..
يعني حسيت بـــ 1000 سؤال في لحظة واحدة..
و 1000 كلمة تتضارب في فكري..
فلم اجد غير المقتبس..اعلاه ..
اعذرني مرور طفيف..
ولي عودة
خالتِـي الكريمَـةُ
أسئلةٌ جميلةٌ يجبُ أنْ نطلقَ لهَـا العنَـانَ !
dotCHi
17/09/2006, 03:50 PM
افكار وتساؤلات
قد تُطيّر العقل لدي..
فــ 1000 سؤال ..عن العقل..
تجعلنا نتفكر كثيراً في اسطرك الاخيرة
عن
في
بِــ
كلها للعقل..
فط حين نجد اجابة شافية سنستثمر كل لحظة فبالعقل نثحيي افكاراً كانت سراب..
..
لي عودة:)
عنْ ، بِـ ، في ..
طرقٌ للتفكيرِ ، قدْ أعيدُ تشكيلَ الترتيبِ لأنَّ الفكرَ يتغيرُ كُـلَّ لحظَـةٍ ،
لا يوجدُ مرسى ثابتٌ لهُ !
أهـلاً بكِ هُنَــا
الذئـب الابيض
17/09/2006, 03:58 PM
صديقي الدوتشــــي
مساؤك ورد
صديقي:
لن أتجه إلى الكلمات المنمقه ، فعذرا أنت لست بحاجة إليها
تابعتك هنا بصمت
ومارست طقوسا غريبه مع ما تكتب
غير أن جل فكري أتجه إلى ناحية واحده
وكأنه أختزل التفكير العقلاني في تلك الزاوية
منذ يومين وأنا أحاول أن أشتت تلكم الفكرة
غير إني لم أستطع ، إنها تأسرني
يا صديقي :
غالبا ما يتم وصف التفكير العقلاني بأنه تفكير منظم يؤدي إلى نتائج مرضيه
ووفقا لمدى الإستفاده من هذه النتائج يتم الحكم على درجة العقلانية لدى الفرد
غير أن فكري الصغير لم يتقبل ذلك
فأنا اجزم بأن ممارسة بعض الجنون تفكير عقلاني بحد ذاته
لن أسهب هنا كثيرا فقد أتهم بما لا أبغي
ما أود سماع رأيك الثاقب فيه هو :
إلى أي مدى بأمكان العقل أختزال الحقائق للتوجه إلى فكر سليم ؟
وهل العقل مطيه للفكر ؟
دمت يود سيدي
dotCHi
17/09/2006, 04:53 PM
العقل هو الشيء الغير ملموس ولكنه محسوس بتتبع اثاره فالمجنون ليس له عقل ولكن الانسان العاقل له عقل لانه يحكم على الواقع ، ان قول التفكير بالعقل هي الصحيحة واما التفكير في العقل فهي كلمة مغلوطة لان العقل ليس واقع كالكاس او الشجرة او اي واقع فهو مغيب ولكن الكلام صحيح لستطعنا التفكير في الله ولكن لا نستطيع ولكن نرى اثاره .
يجب ان ننوه الى بعض التعريفات
1- الفكر : وهو الحكم على واقع ، كما ان تحكم على الشاي بانه شاي لتوفر العناصر الفكرية
2- العقل : الحكم على الواقع بواسطة الدماغ عن طريق الحواس بوجود معلومات سابقة
والقول انه انعكاس قول خاطيء فلو عكسنا اللغة الانكليزية على الدماغ على شخص لا يفقه الانكليزية
فهل يعرف التحدث بها او فهمها ؟! العملية هي حكم على واقع وليس انعكاس
سيدِي الكريمُ
كتبتُ رداً على ردِّكَ بلعَـهُ الإنترنتُ في لحظَـةٍ هستيريَةٍ أثارتْ غضبي لبرهَـةٍ .
سوفَ أردُ سريعاً على ما كتبتَ ، مختصراً التفاصيلَ .
العقلُ محسوسٌ غيرُ ملموسٍ ، فقطْ لأحيطكَ علمـاً البعضُ أنكرَ وجودَ العقلِ ككيانٍ مستقلٍ ليربطَـهُ بالدماغِ .
و إنْ أردتَ رأيي أقولُ لكَ الرأيانِ فيهمَـا رأيٌّ !
التفكيرُ بالعقلِ صحيحٌ و كذا التفكيرُ في العقلِ يصحُ أيضـاً .
أختلفُ معكَ حينمَـا قلتَ أنَّ العقلَ غيرَ واقعٍ . أيُّ واقعٍ تقصدُ ؟ هل الواقعُ المُجسمُ كما رأيتُ من كلامكَ ؟
إذا قصدتَ ذلكَ أقولُ لكَ اللهُ و الملائكةُ و الجنُّ و المشاعرُ واقعٌ و لكنْ بدونِ تجسيمٍ ، و عليهِ يقعُ وجودُ العقلِ .
بالمناسبةِ العقلُ المحسوسُ ( كما قُلتَ ) يستلزمُ واقعـاً !
هنَـاكً تناقُضٌ فيمـَا قلتَ .
تحيتِـي لكَ
dotCHi
17/09/2006, 04:54 PM
السلام عليكم
عزيزي dotCHi : هل لي بحجز مساحة موقف حتى أعود؟
دمتم بعافية
سيدِي الفاضِـلُ ..
المكانُ كلَّهُ لكَ
أنتظِـرُ عودَتَـكَ الكريمَـةَ
dotCHi
17/09/2006, 04:56 PM
مقال ممتع جدا............متابعون:)
الشكرُ لكَ أخِـي الكريمُ
وَ أنَـا بنفسِـي أستمتعُ بمَـا أفعلُ .
تحيتِـي لكَ
dotCHi
17/09/2006, 05:23 PM
صديقي الدوتشــــي
مساؤك ورد
صديقي:
لن أتجه إلى الكلمات المنمقه ، فعذرا أنت لست بحاجة إليها
تابعتك هنا بصمت
ومارست طقوسا غريبه مع ما تكتب
غير أن جل فكري أتجه إلى ناحية واحده
وكأنه أختزل التفكير العقلاني في تلك الزاوية
منذ يومين وأنا أحاول أن أشتت تلكم الفكرة
غير إني لم أستطع ، إنها تأسرني
يا صديقي :
غالبا ما يتم وصف التفكير العقلاني بأنه تفكير منظم يؤدي إلى نتائج مرضيه
ووفقا لمدى الإستفاده من هذه النتائج يتم الحكم على درجة العقلانية لدى الفرد
غير أن فكري الصغير لم يتقبل ذلك
فأنا اجزم بأن ممارسة بعض الجنون تفكير عقلاني بحد ذاته
لن أسهب هنا كثيرا فقد أتهم بما لا أبغي
ما أود سماع رأيك الثاقب فيه هو :
إلى أي مدى بأمكان العقل أختزال الحقائق للتوجه إلى فكر سليم ؟
وهل العقل مطيه للفكر ؟
دمت يود سيدي
مسـاءٌ صافِـي برقَّـةِ النسيمِ يا فاضِـلِـي
سيدي الكريمُ ، سأبوحُكَ بسِرِّ
أخافُ من الرَدِّ على ردودَكَ خشيَـةَ السقوطِ في الخطَـأِ ، و لكنَّ الذِي يزرعُ الشجاعَـةَ فيَّ هوَ المعينُ الصافِـي الذي سأنهَلُهُ منكم.
سيدِي الكريمُ ، رأيتُ مقالَ الشابندر صُدفَـةً ، فأثارَ شيئـاً في داخِلِـي ، نويتُ أنْ أناقِشَ المقالَ الأولَ لهُ، فإذا بي اليومَ بالجُزءِ الثانِـي و هذا سيدفعنـِي للتأنِـي قليلاً !
تشرفتْ هذهِ الصفحَـةُ بسؤالانِ لكَ . الأولُ :
إلى أي مدى بأمكان العقل أختزال الحقائق للتوجه إلى فكر سليم ؟
قدْ يكونُ في أوَّلِ الجوابِ : ما هُوَ العقلُ ؟! هذا جزءٌ ممَـا يثيرُ عقلِـي! هذا الجانبُ يُأرقُنِـي كثيراً ، و قدْ أشرتُ لهُ في تساؤلٍ وضعتُهُ في أوَّلِ الصفحَةِ نصُّـهُ : كيفَ أتانَـا نيوتنُ بقانونِ الجاذبيةِ من تفاحَـةٍ ؟
قطعـاً ، يُمكننَـا أنْ نختزِلَ الحقائقَ لنأتِـي بفكرٍ سليمٍ أوْ حتَّى بقانونٍ (حقيقةٍ) جديدٍ ، لكنْ إلى أيِّ مدًى فهذا ما لا أعرفُـهُ !
نيوتن رأى سقوطَ تفاحَـةٍ ، ففكَّـرَ !
أعتقدُ أنَّـهُ كانَ في حالةٍ منْ اللاوعيِّ ليُفكِـرَ بتلكَ الطريقَـةِ.
مُتأكدٌ أنا أنَّ نيوتنَ رأى مسبقاً ، سقوطَ تفاحةٍ أو ورقَـةٍ أو كأسٍ ، و لكنْ لماذا في تلكَ اللحظَـةِ فقطْ فكَّـر ؟!
.
"و هل العقل مطية للفكر ؟ "
العقلُ مطِيَّـةٌ للتفكيرِ ! أمَّـا الفكرُ فلهُ مطيَّتَـانِ :
الأولى( الأهمُّ ) هو ما يأتِـي منْ ذلكَ العالمِ اللاحِسِّي تجاهَ عقلِ إنسانٍ بعينهِ . و بصياغَـةٍ إسلاميةٍ هوَ ما يقذفهُ اللهُ في عقلِ عبدهِ أكانَ مُسلِمًـا أمْ لا .
الثانيةُ : العقلُ .
هذا رأيي و هو هُـلامِـيٌّ قابلٌ للتشكُـلِ من جديدٍ !
أهلاً و سهلاً بكَ هُنَـا يا سيدِي .
الذئـب الابيض
17/09/2006, 05:56 PM
مسـاءٌ صافِـي برقَّـةِ النسيمِ يا فاضِـلِـي
سيدي الكريمُ ، سأبوحُكَ بسِرِّ
أخافُ من الرَدِّ على ردودَكَ خشيَـةَ السقوطِ في الخطَـأِ ، و لكنَّ الذِي يزرعُ الشجاعَـةَ فيَّ هوَ المعينُ الصافِـي الذي سأنهَلُهُ منكم.
سيدِي الكريمُ ، رأيتُ مقالَ الشابندر صُدفَـةً ، فأثارَ شيئـاً في داخِلِـي ، نويتُ أنْ أناقِشَ المقالَ الأولَ لهُ، فإذا بي اليومَ بالجُزءِ الثانِـي و هذا سيدفعنـِي للتأنِـي قليلاً !
تشرفتْ هذهِ الصفحَـةُ بسؤالانِ لكَ . الأولُ :
إلى أي مدى بأمكان العقل أختزال الحقائق للتوجه إلى فكر سليم ؟
قدْ يكونُ في أوَّلِ الجوابِ : ما هُوَ العقلُ ؟! هذا جزءٌ ممَـا يثيرُ عقلِـي! هذا الجانبُ يُأرقُنِـي كثيراً ، و قدْ أشرتُ لهُ في تساؤلٍ وضعتُهُ في أوَّلِ الصفحَةِ نصُّـهُ : كيفَ أتانَـا نيوتنُ بقانونِ الجاذبيةِ من تفاحَـةٍ ؟
قطعـاً ، يُمكننَـا أنْ نختزِلَ الحقائقَ لنأتِـي بفكرٍ سليمٍ أوْ حتَّى بقانونٍ (حقيقةٍ) جديدٍ ، لكنْ إلى أيِّ مدًى فهذا ما لا أعرفُـهُ !
نيوتن رأى سقوطَ تفاحَـةٍ ، ففكَّـرَ !
أعتقدُ أنَّـهُ كانَ في حالةٍ منْ اللاوعيِّ ليُفكِـرَ بتلكَ الطريقَـةِ.
مُتأكدٌ أنا أنَّ نيوتنَ رأى مسبقاً ، سقوطَ تفاحةٍ أو ورقَـةٍ أو كأسٍ ، و لكنْ لماذا في تلكَ اللحظَـةِ فقطْ فكَّـر ؟!
.
"و هل العقل مطية للفكر ؟ "
العقلُ مطِيَّـةٌ للتفكيرِ ! أمَّـا الفكرُ فلهُ مطيَّتَـانِ :
الأولى( الأهمُّ ) هو ما يأتِـي منْ ذلكَ العالمِ اللاحِسِّي تجاهَ عقلِ إنسانٍ بعينهِ . و بصياغَـةٍ إسلاميةٍ هوَ ما يقذفهُ اللهُ في عقلِ عبدهِ أكانَ مُسلِمًـا أمْ لا .
الثانيةُ : العقلُ .
هذا رأيي و هو هُـلامِـيٌّ قابلٌ للتشكُـلِ من جديدٍ !
أهلاً و سهلاً بكَ هُنَـا يا سيدِي .
انما أنا من يخشى ان يطول الحوار بيننا ويتسع ونتفق واحبك اكثر
عندها لن أستطع الاستغناء عن قربك
فلربما فرطت بقربك سلفا
ولكن مع حقبة تحرري
وانعتقاي لن اقوى
سوى بالاستناد
الى فكر
امثالك
سيدي الكريم :
جميل جدا التمثل بتفاحة نيوتن هنا
:)
غير ان تلكم التفاحة بدورها تبعث مليون سؤال تختزل في سؤال واحد من جديد :
هل هي أول تفاحه تسقط أمام شخص فيلحظها ؟
لربما نحن هنا بحاجة الى معيار جديد
يتمثل في الوقوف على المحكات
الخارجية للعقل والتفكيــر
لربما علينا ان نكتشـف
هذه المحكات وطبيعة
ارتباطها بالفكر
والتفكير
بالنسبة لمطية الفكر فلقـــــــد قصدتها يا دوتشي
:)
لارى إلــى أي مــدى سياخــذنا النقاش هنــا
وارى ان النبع صخـــب والارض خصبـــه
فلا بس ان مددنا انهر المعرفـة فيمــا حولنا
لنستقي نحن ومن ثم نتجه لارواء الارض
بوركت ايها الرائع بوركت
ساكون بالقرب
سيدي :
سأعيد ترتيب الافكار فيما يتعلق بالتفاحه وآمل ان تقف على مجرى السريان هنا :
فعل السقوط كان تقدير خفي من قادر خفي يقوى على كل شيء ، وتقرير لحظة السقوط كان ظرف استثنائي في زمن استثنائي بالنسبة للمكان والمحيط والجوف والكيان ، وبالتوفيق فيما بين التقدير والتقرير نرى ان هناك حث داخلي مقدّر للشخص الذي قدّر ان يكون في محيط الحدث ان يفكر بعمق فيما لحظ السقوط ...
غير ان هذه الفاصلة الزمنية بين تلكم اللحظة وبين السقوط بحد ذاته مرتبطه بافكار وملكات خاصة بالكيان الذي يفكر بحيث ان هذه الملكات تعطي لذلك الكيان دفعات خاصة من اللاوعي ربما للاتجاه او لعدم تجاوز ذلكم المكان...
باعتقادي - ولست جازما - ان الذي يلي ذلك هي لحظة الاقرار بماهية السقوط وكيفيته ، تلكم اللحظة بحاجة الى معينات ربما خاريجه - هذه المره - لابراز واثابت اسباب ذلك السقوط ...
بعد ذلك ذلك كله وفي مرحلة نهائية ياتي دور التفكير ، حيث هنا يتكون شعور لا واعي بالنتائج العكسية لذلكم السقوط ، بحيث يتجه الفكر هذه المره الى التفكير في الاسباب التي منعت تلكم التفاحه من العلو للعلا بدلا من السقوط لاسفل ، نسمي هذه المرحلة مرحلة الاثبات ....
اعتذر للقراء الكرام لربما التفسير فيه نوع من اللاتدارك وفيه نوع من الروىء الفلسفية بمنظور علمي ، غير ان الاختصار يمكن تطبيقه في رد الدوتشي الرئع المقتبس عاليا .
dotCHi
17/09/2006, 06:02 PM
"و هل العقل مطية للفكر ؟ "
العقلُ مطِيَّـةٌ للتفكيرِ !.
أعتقِدُ بوجودِ خطأٍ مَـا هُنَـا .
علمُ الفسيولوجيا يُخبرُنَـا أنَّ الدِمَـاغَ هُوَ مسرحُ التفكيرِ !
هذهِ النقطَـةُ تحتاجُ لتفكيرٍ عميقٍ !
الذئـب الابيض
17/09/2006, 06:10 PM
أعتقِدُ بوجودِ خطأٍ مَـا هُنَـا .
علمُ الفسيولوجيا يُخبرُنَـا أنَّ الدِمَـاغَ هُوَ مسرحُ التفكيرِ !
هذهِ النقطَـةُ تحتاجُ لتفكيرٍ عميقٍ !
رائع انت في تدراكك يا دوتشي
:)
ما رأيك ان تفكر فيها بنظرة فلسفية واخرى بيولوجيه غير مترابطتين !!!
قد تتوصل الى فهم هلامي ولكن ...
بلا شك لو احدثت الربط
سيكون الفهم أعمق
كن بخير
dotCHi
18/09/2006, 06:48 PM
انما أنا من يخشى ان يطول الحوار بيننا ويتسع ونتفق واحبك اكثر
عندها لن أستطع الاستغناء عن قربك
فلربما فرطت بقربك سلفا
ولكن مع حقبة تحرري
وانعتقاي لن اقوى
سوى بالاستناد
الى فكر
امثالك
سيدي الكريم :
جميل جدا التمثل بتفاحة نيوتن هنا
:)
غير ان تلكم التفاحة بدورها تبعث مليون سؤال تختزل في سؤال واحد من جديد :
هل هي أول تفاحه تسقط أمام شخص فيلحظها ؟
لربما نحن هنا بحاجة الى معيار جديد
يتمثل في الوقوف على المحكات
الخارجية للعقل والتفكيــر
لربما علينا ان نكتشـف
هذه المحكات وطبيعة
ارتباطها بالفكر
والتفكير
بالنسبة لمطية الفكر فلقـــــــد قصدتها يا دوتشي
:)
لارى إلــى أي مــدى سياخــذنا النقاش هنــا
وارى ان النبع صخـــب والارض خصبـــه
فلا بس ان مددنا انهر المعرفـة فيمــا حولنا
لنستقي نحن ومن ثم نتجه لارواء الارض
بوركت ايها الرائع بوركت
ساكون بالقرب
سيدي :
سأعيد ترتيب الافكار فيما يتعلق بالتفاحه وآمل ان تقف على مجرى السريان هنا :
فعل السقوط كان تقدير خفي من قادر خفي يقوى على كل شيء ، وتقرير لحظة السقوط كان ظرف استثنائي في زمن استثنائي بالنسبة للمكان والمحيط والجوف والكيان ، وبالتوفيق فيما بين التقدير والتقرير نرى ان هناك حث داخلي مقدّر للشخص الذي قدّر ان يكون في محيط الحدث ان يفكر بعمق فيما لحظ السقوط ...
غير ان هذه الفاصلة الزمنية بين تلكم اللحظة وبين السقوط بحد ذاته مرتبطه بافكار وملكات خاصة بالكيان الذي يفكر بحيث ان هذه الملكات تعطي لذلك الكيان دفعات خاصة من اللاوعي ربما للاتجاه او لعدم تجاوز ذلكم المكان...
باعتقادي - ولست جازما - ان الذي يلي ذلك هي لحظة الاقرار بماهية السقوط وكيفيته ، تلكم اللحظة بحاجة الى معينات ربما خاريجه - هذه المره - لابراز واثابت اسباب ذلك السقوط ...
بعد ذلك ذلك كله وفي مرحلة نهائية ياتي دور التفكير ، حيث هنا يتكون شعور لا واعي بالنتائج العكسية لذلكم السقوط ، بحيث يتجه الفكر هذه المره الى التفكير في الاسباب التي منعت تلكم التفاحه من العلو للعلا بدلا من السقوط لاسفل ، نسمي هذه المرحلة مرحلة الاثبات ....
اعتذر للقراء الكرام لربما التفسير فيه نوع من اللاتدارك وفيه نوع من الروىء الفلسفية بمنظور علمي ، غير ان الاختصار يمكن تطبيقه في رد الدوتشي الرئع المقتبس عاليا .
سيدِي الكريمُ ..
لي الشرفُ أنْ أكونَ في مدرَسَـةِ الذئبَ الأبيضَ ، أنَـا أتعلمُ منكَ
فأدمْ المجرى ، لنغنمَ و نرتوي .. !
.
هل هي أول تفاحه تسقط أمام شخص فيلحظها ؟
لا . لمْ ، و لنْ تكونَ أوَّلَ تفاحةٍ تسقطُ أمَـامَ عاقِلٍ !
.
سيدِي الكريمُ ، سوفَ أختلِفُ معكَ في تفسيرِكَ لظاهِرةِ الفكرةِ و كيفيَّـةِ تخَلُّقِهَـا في عقلِ نيوتن.
لقدْ افترضتَ " المحكات الخارجية للعقل والتفكيــر " ، و منْ ثمَّ أشرتَ إلى القوةِ الكامنةِ الخفيةِ المُقَدِّرةِ للأمورِ في إشارَةٍ واضِحَـةٍ للهِ عزَّوجلَّ .
أعتقدُ أنَّ الزجَّ بقدرَةِ اللهِ في هكذا حدثٍ سوفَ يحسِمُ الأمرَ نهائيـاً و يقضِي على غموضِ هذهِ المسألةِ التاريخيةِ في تاريخِ الفكرِ الإنسانِـي .
مسألةُ العقلِ هُنَـا تنطلِقُ من عدمِ وُجودِ هذهِ القدرَةِ الخفيةِ التِـي توفِّرُ المحكاتِ الخارجيَّـةِ و توفرُ أيضـاً " الحثَّ الداخِـلي " في نَفْسِ المُتلقِـي لفعلِ سقوطِ التفاحَـةِ ( نيوتن ) .
أعتقدُ مرَّةً أخرى أنَّ هذهِ النقطَـةُ هي الفيصلُ في نقلنَـا من التفكيرِ " بِـ " إلى التفكيرِ " في " العقلِ في هذهِ النقطَـةِ بالذاتِ .
جميلٌ يا سيدي أنْ أراكَ استدركتَ ، أوْ حتَّى قللتَ من شأنِ المُستحثاتِ الخارجيَّـةِ ، حينمَـا أشرتَ إلى العقلِ المفكرِ في تلكَ اللحظةِ : "غير ان هذه الفاصلة الزمنية بين تلكم اللحظة وبين السقوط بحد ذاته مرتبطه بافكار وملكات خاصة بالكيان الذي يفكر بحيث ان هذه الملكات تعطي لذلك الكيان دفعات خاصة من اللاوعي ربما للاتجاه او لعدم تجاوز ذلكم المكان"
أتوجَـهُ لكَ بالسؤالِ هُنَـا : هلْ كانتْ تلكَ التفاحةُ الأولى التِـي يشهدُ نيوتنُ سقوطهَـا ؟؟!
الجوابُ مهمٌ جداً و فاصِـلٌ لأنهُ سيخلقُ مناخاً جيداً للتفكيرِ الجديدِ .
ماذا لو كانَ الدوتشي في مكانِ نيوتن ؟ هلْ سيُفكرُ بنفسِ الأسلوبِ في تلكَ اللحظةِ الزمنيةِ ؟
سؤالٌ مهمٌ أيضـاً . سنفترضُ وجودَ فلاَّحٍ في حقلِ التفاحِ معَ نيوتنَ !
" باعتقادي - ولست جازما - ان الذي يلي ذلك هي لحظة الاقرار بماهية السقوط وكيفيته ، تلكم اللحظة بحاجة الى معينات ربما خاريجه - هذه المره - لابراز واثابت اسباب ذلك السقوط "
في ظِلِّ الوجودِ المعيناتِ و التأثيراتِ الخارجيةِ المتكررَةِ في تاريخِ الفكرِ الإنسانِـي ، يَحُـلُّ لنَـا
التساؤلَ عن وجودِ فكرٍ إنسانِـي ؟!! و الذِي سيتحوَّلُ إلى فكرٍ ربَّـانِـي !
و هذا يقودُنَـا إلى استحالةِ الفكرِ " في " العقلِ !
و استحالةُ الفكرِ " في " العقلِ هوَ استنتاجٌ غيرُ صحيحٍ لأنهُ يخالفُ تاريخَ الفلسَفَـةِ !
.
أعتذِرُ عنْ شطحاتِـي الكبيرةِ و لكنَّنِـي كنتُ أحاولُ التفكيرَ كعقلٍ متجردٍ ليسَ إلاَّ !
أستاذِي الأبيضُ ، في رِحابكَ أنَـا !
dotCHi
18/09/2006, 06:53 PM
رائع انت في تدراكك يا دوتشي
:)
ما رأيك ان تفكر فيها بنظرة فلسفية واخرى بيولوجيه غير مترابطتين !!!
قد تتوصل الى فهم هلامي ولكن ...
بلا شك لو احدثت الربط
سيكون الفهم أعمق
كن بخير
يَـا سيدِّي
بدأتُ أتوهُ ..!
البيولوجيَـا لا تفهمُ إلاَّ المادةَ . حدُّهَـا ينتهِـي عندَ الدمَـاغِ و الذي يتحمَّـلُ مسؤوليةَ التفكيرِ و الإحساسِ و .. إلخ
سأحاوِلُ ، و لكنْ ساعدنِـي !
dotCHi
19/09/2006, 04:11 PM
يطغي الطابع الأخلاقي على معنى العقل في المعاجم العربية، بل في الثقافة العربية، ففي المعجم العربي يشتبك العقل في علاقات دلالية قوية مع الحَجر... النًهى... الحبس... المنع... الثبات... وبهذا يهيمن المعنى (الأكيلوجي) والعملي على العقل، فيما يغلب الطابع (الأنطولوجي) أي الوجودي على معنى العقل في المعجم اللاتيني، أو بالأحرى الثقافة اللاتينية، فهو يدل أو يشتبك بعلاقات قوية مع النظام... العلة... المبادئ الأولى للفكر بزعم الفلسفة العقلية في المعرفة... الأساس... وبالتالي، ليست النزعة (الانطلوجية) وحدها هي التي تطغي على هذا التصور للعقل في هذه الثقافة، بل كذلك هناك ا لنزعة الإبيستمولوجية (المعرفية)، وبلا شك لكل منهما دلالة، دلالة في حد ذاته، ودلالة لما ينطوي عليه من آثار فكرية وروحية ومعرفية في محيطه ومجاله وميدانه.
بين المعنى الأخلاقي و العملي للعقل من جهة وبين المعنى الوجودي للعقل من جهة آخرى مسافات بعيدة، أن أحدهما ليس سليل الأخر، ولا هو في عَرْض الآخر...
تُرى هل ذاك تعبير مُستحدَث عن العقل العملي والعقل النظري ؟ باعتبار أن موضوع الأول ما ينبغي وما لا ينبغي، ما يجب أن يكون وما لا يجب أن يكون (الإيفاء بالوعد، المعاملة بالصدق، ضرب اليتيم، سلب حق العمال والفلاحين) مستندين إلى قاعدة العقل العملي الأولى (ا لعدل حسن، الظلم قبيح) كما يدعون، فيما موضوع الثاني هو البديهيات التصورية والنظرية ... التصديقات الأولية... القضايا التي تحتاج إلى براهين (الله موجود، الذرة مركبة...) وغيرها من قضايا لا يمكن حصرها ولا من طبيعتها الحصر.
هذا ونحن هنا نستعير المعمار الأرسطي في المنطق.
لا نكتشف سرا إذا قلنا أن القرآن الكريم أعطى للعقل نفحة وجودية ومعرفية، فضلا عن نفحته الأخلاقية العملية السلوكية التي هي أساس النظر الثقافي العربي للعقل.
الكتاب الكريم يدعو إلى تشريح الظواهر الطبيعية من أجل الوصول إلى الله، هذه حقيقة واضحة في آيات الكتاب الشريف، لا يجادل في ذلك إلاّ مغال، وقد بسطتُ القول بذلك في كتابي (نظرية العلم في القرآن الكريم) هناك دعوة إعمال لجهاز معين في الإنسان في مادة الكون، هذا الجهاز هو العقل، اللب، القلب، وهذه المادة هي الجبال والرياح والإنسان حيث سمّاها القرآن بـ (الآيات)، أو إعمال قواعد عقلية معينة على المادة أو الموضوع، أي الكون والحياة والفكر واللغة وغيرها.
القرآن الكريم إذن طور مفهوم العقل، أدخل عليه تطورا، أو بالأحرى ابتدع مفهوما آخرا للعقل بجوار مفهومه الأخلاقي المعرفي المعياري، والأولى من ذلك القول أنه أقر ــ فيما أقر ــ بـ (عقلٍ) غريزي موضوعي العقل كحقيقة، يمارس تشريح الطبيعة، والربط بين المفاهيم، وتوليد المقولات، وحل المشاكل العلمية والفلسفية والوجودية.
وفي خضم المعركة الفكرية الطويلة التي مرت بها التجربة الإسلامية يمكن القول ــ وليس على سبيل الإطلاق ــ أن هناك ثلاث صور أو ثلاث حالات، أو ثلاث صيغ أستقر عليها النص الإسلامي في تعريف العقل هي باختصار شديد: ـ
الأول: الأداة العضوية أو الغريزية أو الروحية في الإنسان التي يدرك بها الأشياء، أو التي يمارس بها عملياته من تحليل وتركيب واستنتاج وبرهان على الطبيعة والتاريخ والأفكار، وهو المسئول عن الربط بين المفاهيم واستخراج الجديد من النصوص المتوفرة لديه، فـ (العقل) آلة الفكر كما يوضح أصحاب هذه التسمية. أي هو جهاز الإدراك الذي تكون في خدمته الحواس، وربما يعبر بعضهم عنها بـ (الطاقة الإدراكية) وإن كان هناك فارق دقيق بين الطاقة والآلة بطبيعة الحال، وقد يطلق عليها بعضهم (ملكة)، وهو الأخر تعبير قد لا يتطابق بالكامل مع مصطلح آلة ومصطلح جهاز، وفي نصوص أخرى يعبر عنها بـ (قوة الإدراك)، وبعضهم يسميه (نور) وكل تسمية من هذه التسميات لها ظروفها ومسوغاتها ومبرراتها، وسوف يكون من المفيد بل من الغنى الفكري العظيم تحري المبررات، وا كتشاف تاريخ التسمية وتطوراتها.
الثاني: ما ينتجه العقل نفسه من فكر، من معرفة حول الوجود والتاريخ والحياة، فهذه الحصيلة من المعرفة تسمّى وما زالت تسمَّى في النص الإسلامي أو بعضه (عقلا)، وليس هذا بعيداً عن الثقافة الغربية، فنحن نقرأ العقل (الماركسي) و العقل (الوجودي) والإشارة هنا إلى المنظومة الفكرية أو إلى ما أخرجه لنا عقل ماركس وحواريوه من فكر، وذلك كما كان يُعلَّمْ الذي أنتجه المتكلم الإسلامي السني الأشعري بـ (العقل الأشعري)، وقياسا على ذلك العقل (المعتزلي) والعقل (الشيعي). وقد أختط لهذه التسميات صيغة جديدة هي (الخطاب) وهكذا، وربما يقول الإنسان منا (هذا هو عقلي) ويعني ما يطرحه من تصورات ورؤى وأفكار، وبالتالي، هذه التسمية قد تكون جارية على الألسن العامة أيضا، ولكن هل يطلق بهذا المعنى على النظريات الفيزيائية والفلكية والرياضية ؟ كأن يقال (العقل الرياضي) أو (ا لعقل الفيزيائي)، أو (العقل التاريخي) ؟
لم أعثر في حدود إطلاعي على مثل هذا المنحى، فيما يشيع هذا الاستعمال على الفكر العقدي والسياسي والاديولجي بشكل عام، ولكن قد يُقال مثلا (العقل الفيزيائي) في حالة التفكير فيزيائيا في نشأة الكون، أو فيزيائيا في تفسير الحركة، وهكذا قد يقال مثلا (العقل الرياضي) ويقصد من وراء ذلك التفكير بطريقة رياضية من خلال التعامل مع مشاكل الحياة أو بعض مسائلها، أي يستخدم المعادلات الرياضية، أو ما يمت بصلة إلى علم الرياضة، أو كإشارة كنائية إلى دقة التفكير وضبط المواقف.
الثالث: مجموعة القيم المعيارية التي اتفق عليها (العقلاء) كما يقولون، والنصوص الإسلامية غزيرة في هذا الاستعمال، حتى تكاد تطغي على أي استعمال آخر، خاصة النصوص ذات الجذور الشرعية، مثل القرآن الكريم وما ينسب إلى الرسول وآل البيت، كما سوف نأتي على تفصيله، وهو هنا على الضد من الحمق والسفه والطيش، وهو منحوت أصلاً من الينبوع المعجمي، يحاول صاحب (العين / الفراهيدي) أن يدمج بين النزعة المعجمية والثقافة التي حصلت في زمانه ليقول (والعقل مجموع علوم لأجلها يمتنع الحي من كثير من المقبحات ويفعل كثيرا من الواجبات،وإنما سميت عقلا لأنها تعقل عن القبيح... وقال علي بن عيسى:العقل هو العلم الذي يزجر عن قبيح الفعل ومن كان زاجره أقوى فهو أقوى... / راجع 1 / ص 241، 251 من الكتاب ـ). ونلتقي بعشرات النصوص المسلمة هنا للتعبير عن هذا المعنى للعقل، بحيث يتيه الباحث كيف ينظمها وكيف يشكل منها لوحة متسقة، حتى إن هيئة الإنسان التي تراعي متطلبات الوقار، وتخرج على الآخرين بما يحمد في مجتمعه الديني من سلوك وتصرفات تُسمِّى (عقلا) كما هو في تعبير الغزالي.
وفي الحلقة التالية سوف نستعرض مسهبا تعريفات (العقل) مع منا قشتها باختصار، إذا ما سعفني الوقت، ولم تشرع آلامي بزيارتي مرة أخرى.
الرابِطُ (http://www.elaph.com/ElaphWeb/ElaphWriter/2006/9/177785.htm)
dotCHi
19/09/2006, 06:32 PM
السلامُ عليكمُ و رحمة ُ اللهِ و بركاتهُ
يأتينا الكاتبُ القدير بمفاجأةٍ جديدةٍ اليومَ ، ها هو ينتقل بنا إلى محيط آخر في كون العقل و الذي يجابهُ به الكونَ المحسوسَ !
يتحرك الكاتب اليوم على زاوية مقدارها 180 درجة مبتعداً في رأيي عن مقاله السابق و الذي ناقش فيه جدلية التفكير في التفكير " في " العقلِ ، و التفكيرِ " بِـ " العقلِ و ما بينهما من متشابهاتٍ .
اليوم نتحركُ صوبَ الحقل الفلسفي الكبير " الأخلاق " أو بالأحرى جدلية فلسفة الأخلاقِ !
قبل هذا أفرد الكاتبُ أول فقرتين من مقالهِ للتحدث عن الفرقِ في التأريخ للمعنيين الوجودِي و العملي للعقلِ !
هنا شخَّص الكاتب الحالة العقلية للثقافة العربية و قارنها بالثقافة اللاتينية. كرأيٍّ شخصي أرى أن الكاتبَ لا تعوزه الدقة عندمَـا وصفَ ( ثقافتنا ) بالعربيةِ . نرى رأي الكاتبَ هُنَــا : " يطغي الطابع الأخلاقي على معنى العقل في المعاجم العربية، بل في الثقافة العربية، ففي المعجم العربي يشتبك العقل في علاقات دلالية قوية مع الحَجر... النًهى... الحبس... المنع... الثبات... وبهذا يهيمن المعنى (الأكيلوجي) والعملي على العقل، فيما يغلب الطابع (الأنطولوجي) أي الوجودي على معنى العقل في المعجم اللاتيني، أو بالأحرى الثقافة اللاتينية، فهو يدل أو يشتبك بعلاقات قوية مع النظام... العلة... المبادئ الأولى للفكر بزعم الفلسفة العقلية في المعرفة... الأساس... وبالتالي، ليست النزعة (الانطلوجية) وحدها هي التي تطغي على هذا التصور للعقل في هذه الثقافة، بل كذلك هناك ا لنزعة الإبيستمولوجية (المعرفية)، وبلا شك لكل منهما دلالة، دلالة في حد ذاته، ودلالة لما ينطوي عليه من آثار فكرية وروحية ومعرفية في محيطه ومجاله وميدانه"
قدْ أتفق و أختلف في الوقت نفسهِ معَ الكاتبَ في جملتهِ السابقة. نعمْ ، كان العقل العربي ذو صبغةٍ إكيلوجية فيمَـا مضى و إن كنتُ أختلفُ معه في كلماتِ المعجم التي أوردهَـا في مقالهِ. مسترسلاً ، أُرَجِّحُ أنَّ العقلَ العربيَ فقدَ عربيتهُ بعدَمَـا ظهرَ الرشيدُ في بغداد ببيتِ الحكمةِ. في تلكَ الأثناءُ ظهرَ لنا العقلُ الإسلامي و الذي زاوجَ بينَ العملي و الوجودِي من خلالِ البيئة العربية و من خلالِ المصنفاتِ اللاتينيةِ و الأغريقيةِ التي ترجمها بيتُ الحكمةِ في بغدادَ معطياً إشارةَ البدءِ لتكونِ العقلِ الإسلامِـي الحضارِي.
لذلكَ قدْ يكونُ العقل العربي عملياً بحكم البيئةِ المحيطةِ ، و لكنْ قطعـاً و بلا شكٍّ العقلُ الإسلامِـي جمعَ الإثنينَ ، و برأيي البسيطُ أعتقدُ جازمـاً أنَّ الأستاذ الشابندر أبحرَ في التراثِ العقلي الإسلامِـي .
.
القرآنُ الكريمُ طوَّر مفهومَ العقلِ عندَ متلقيـهِ ، هذهِ حقيقَـةُ لا غبارَ عليهَـا ، و لكنْ هل اندرجتْ الأخلاقُ ضمنَ الخطابَ القرآنِـي لعقلِ الإنسانِ؟ أمْ كانَ الخطَـابُ الأخلاقِـي منفصـلاً لِيُسارَ بهِ صوبَ المصطلحِ الجديدِ القديمِ الذي أظهرهُ النصُّ القرآنِـي و المتمثلُ في النفسِ ؟؟!
و بعدهـَا و بدقةٍ قويةٍ يتطرقُ الكاتبُ لمفاهيمِ العقلِ في التجربَـةِ " الإسلاميةِ " . سنستعرضُ سريعـاً هذهِ المفاهيمَ :
1 – إدراكُ و تحليلُ و تمييزُ الأشياءِ معَ إختلافٍ واضحٍ في ماهيةٍ العقلِ ذاتهِ .
بيَّـنَ الكاتبُ اختلافاً في تحديدِ ماهيةِ العقلِ بينَ العضوية و الغريزية و الروحية ، و هذا بحدِ ذاتهِ يُتيحُ لنـَا فسحَـةً من الاختلافِ البنَّـاء في النظرِ إلى الأمورِ من نواحٍ شتَّـى !
كما قالَ الكاتبُ العقلُ آلة ، هلْ يمكننا تحسسُ هذهِ الآلةَ فيزيائيـاً ؟!
أو ملكَـةَ ، هلْ يوجدُ وعاءٌ حاوٍ لهذِهِ الملَكةِ ؟
ما طبيعَـةُ هذهِ الملكَـةِ ؟ عامَّـةٌ أو خاصَّـةٌ .
2 – الفكرُ المعرفي الذي ينتجهُ عقلُ الإنسانِِ .
وفِّقَ الكاتبُ – برأيي – في توصيفِ الفكرِ بالعقلِ ، ذاكراً نماذِجـاً ذات إرثٍ كبير في تاريخنَـا الإنسانِـي .
سؤالٌ يدورُ في رأسي ؟ هل يجوزُ لنَـا وصفُ الفكرِ الماركسي بالعقلِ الماركسـِـي ؟
هذا العقلُ يقومُ أساساً على المناداةِ بماديَّـةِ التاريخِ ! ..
إلى أيِّ مدى نستطيعُ وصف الماركسي بعقلٍ هوَ يرفضهُ لعدِمِ ماديَّتِـهِ ؟؟!
3 – القيم المعيارية في المجتمعِ .
نقطةٌ جميلةٌ جداً ، قادنَـا لها الكاتبُ !
بغض النظر عمن توجهَ الخطابُ إليهِ في النصِّ الإسلامِـي في الناحيةِ القيميةِ أو الأخلاقيةِ أكانَ نفسـاً أمْ عقلاً ؟
ألا يحقُ لنَـا أنْ نفكرَ في العقلِ الذي سيقومُ بمهنةِ التفسيرِ و التأوييل و التقييدِ .. !
ما هي القيمُ التِـي تحكمُ المفسرَ لكي يُؤولَ النصَّ القرآنِـي في الناحيةِ الأخلاقيةِ ؟!
ألا يقولُ الرسول عليهِ الصلاةُ و السلامُ : " الحربُ خدعَـةٌ " ، ألاَ نعيشُ مثلاً اختلافَ الأخلاقِ المعياريةِ باختلافِ الزمانِ و المكانِ .
ألمْ نرى مثلاَ كتابَ " الأميرَ " لميكيافيللي .
ألا يعبرُ هذا الكتابَ عنْ " قيمٍ " و ليسَ أخلاقًـا صدرتْ من عقلٍ بشري !!
إن كانَ العقل هو ما امتنعَ عن المقبحاتِ ، فلمَــاذا ما أراهُ أنَـا كمسلمٍ عاقِـلٍ يتنافى مع ما يراهُ الغربي العاقل ؟!
ألسنا عقال ؟
أمْ أنّ الأخلاقُ تحكمها النسبيةُ نفسها التِـي تحكمُ العقلَ . ألا يقودنَـا هذا إلا انتفاء الإخلاقِ كقيمةٍ راسخَـةٍ في تاريخِ الشعوبِ ؟!
.
هذا بعضٌ ممَـا لدَيَّ ، جمعتُـهُ من ذاتِـي لمَـا تراكمَ صدًى لمَـا قرأتهُ !
الرابطُ (http://www.omanlover.org/vb/showthread.php?p=784037&posted=1#post784037)
uninstall
21/09/2006, 03:37 PM
السلام عليكم,,,,
لا أرى نفسي غير متطفل هنا استمتع طويلا وهو صامت ولا طاقة له بالإستمتاع وهو على بعد، فآثر أن يستلذّ ذلك الحديث ويقحم نفسه وهو صغير لا يكاد يبين.
كثير هو ما لمع برقه في "عقلي" –إن كان لي عقل أصلا- من تساؤلات ومتشابهات ومتناقضات حول العقل.
أفكاري مشتتة بسببك يا أدوتشي وما تنهال به علينا من مشاركات، فارحموا من في الأرض، يرحمكم من في كل مكان!!
فعلا "عقلي" مشتت و"أفكاري" لا تنتظم في عقدها.
ولكن،، هنالك ما قد يضيف إلى المجموعة الذهبية سابقا،،،
ولو أنه قد يغلب عليه التفكير المادي حاليا،،،
أولا:
العقل "البشري" مبرمج على التفكير الثلاثي الأبعاد ومع الزمن هي أربعة لا خامس بعد ذلك!!!
نعم، أنا وأنتم وجاري وصاحب البيت المجاور لكم وكوفي عنان وبائع أقلام الرصاص و الهندي الأحمر ومريض السكري ورئيس وزراء إيطاليا ومذيع النشرة الجوية،،، كلنا وبدون استثناء نملك القدرة على تمييز الأجسام ذات الثلاثة أبعاد،
ولكن ماذا لو كان هنالك خمسة أبعاد أو ستة؟؟
هل تصدقون لو أعلنت ناسا أنها عثرت على كائن حي في كوكب المريخ بستة أبعاد؟؟
نعم نصدق الأولى ولكن كيف لنا أن نصدق الثانية؟؟
وماذا استخدمت ناسا حتى تقول أنه بستة أبعاد؟ أعيون موضفيها وعقولهم؟؟
لا أظن أن العقل البشري قادر على تمييز الجسم ذو الخمسة أبعاد أو الستة أو التسعة!!!
على الأقل أنا متأكد من نفسي أنني لا أعلم كيف يكون البعد الخامس؟ ولا طاقة لدي بتخيله!! علما بأنني حاولت كثيرا!!
هل للعقل البشري القدرة على تمييز بعد خامس للأجسام؟ أو تخيله حتى؟
أظن أن ذلك ممكن بسبيل واحد فقط وهو إعادة برمجة هذا "العقل" لدينا..
أي Uninstall then install
وأرفض رفضا تاما قول القائل أنه لا يوجد بعد خامس أو سادس أو عاشر.....
دون أن يضيف في آخر مقولته "في عالمنا"، عدا ذلك فأنا أتفق معه وكذلك محمد عريبي أظنه يتفق معه.
ثانيا:
فعل السقوط كان تقدير خفي من قادر خفي يقوى على كل شيء ، وتقرير لحظة السقوط كان ظرف استثنائي في زمن استثنائي بالنسبة للمكان والمحيط والجوف والكيان ، وبالتوفيق فيما بين التقدير والتقرير نرى ان هناك حث داخلي مقدّر للشخص الذي قدّر ان يكون في محيط الحدث ان يفكر بعمق فيما لحظ السقوط ...
غير ان هذه الفاصلة الزمنية بين تلكم اللحظة وبين السقوط بحد ذاته مرتبطه بافكار وملكات خاصة بالكيان الذي يفكر بحيث ان هذه الملكات تعطي لذلك الكيان دفعات خاصة من اللاوعي ربما للاتجاه او لعدم تجاوز ذلكم المكان...
باعتقادي - ولست جازما - ان الذي يلي ذلك هي لحظة الاقرار بماهية السقوط وكيفيته ، تلكم اللحظة بحاجة الى معينات ربما خاريجه - هذه المره - لابراز واثابت اسباب ذلك السقوط ...
تفاحة نيوتن وجاذبيته...
أجزم أن هنالك ما هو غير "عقل" أو "تفكير" نيوتن ما توصل إلى هذه النظرية...
حتما هنالك ما هو خارج عن هذا الإطار..
فمجموع هذا الخارج والداخل أوصلنا إلى تلك النظرية...
1- موضع التفاحة الأصلي وهو مكان عال... فلو كانت على الأرض لما سقطت!!
2- مسار التفاحة من الأعلى إلى الأسفل ولو كان العكس لسمعنا كثيرا عن نظرية الدافعية الأرضية أو الجاذبية السمائية!!
3- لون التفاحة – لا أظن أن لا لون لها- وإلا لما أمكن له أن يراها ولما اشتهرت التفاحة ومن رآها!!
4- لا أظن أنها أطلقت صوت صاروخ "رعد" أو صوت طفل يبكي عند سقوطها وإلا لانشغل نيوتن بالهروب إن كان رعدا أو لهرول بعلبة الحليب إن كان طفلا... وصرنا نسمع بهروب نيوتن وحليب نيوتن أكثر من سماعنا لجاذبية نيوتن.
5- مظهر التفاحة لم يكن مخيفا إلى ذلك الحدّ!!
6- نيوتن لم يكن مصابا بالعمى!!
7- نيوتن لم يكن يحفر في منجم وصاحبتنا تسقط!!
8- لم يكن هنالك فلاح قطف الثمرة حالة سقوطها!!
9-........
10-.......
؟؟- عقل نيوتن أو تفكيره.
؟؟؟ ما بعد عقل نيوتن وهو...
باعتقادي - ولست جازما - ان الذي يلي ذلك هي لحظة الاقرار بماهية السقوط وكيفيته ، تلكم اللحظة بحاجة الى معينات ربما خاريجه - هذه المره - لابراز واثابت اسباب ذلك السقوط...
"كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ" (242) البقرة
أظن أن كلمة "يبيّن" هنا لها الشأن الأكبر في الآية الكريمة
أما لو لم يكن هنالك تبيان وتبيين بالآيات، لما كان للعقل دور هنا...
النتيجة:
من أولا:
العقل مؤهل للتفكير وفق البرمجة الأصلية التي خلق عليها ولا سبيل له بالخروج عن ذلك..
ولكن، مع هذه المؤهلات هل له أن يتفكر في نفسه كعقل؟؟؟!!! هل له القدرة على ذلك؟؟!!! وإن كانت له القدرة هل سيحيط بجميع أسرار نفسه ويلمّ به إلماما تاما؟!!
من ثانيا:
العقل ينتقص إلى معطيات خارجية مادية.. وهذا حتما.. كما قد تكون هناك "معينات ربما خارجية" كما ذكر الذئب آنفا.
untold story
21/09/2006, 05:34 PM
متــــــــــابعين .... دمتــــم بخيــــــــــر ....:)
الذئـب الابيض
21/09/2006, 05:55 PM
النتيجة:
من أولا:
العقل مؤهل للتفكير وفق البرمجة الأصلية التي خلق عليها ولا سبيل له بالخروج عن ذلك..
ولكن، مع هذه المؤهلات هل له أن يتفكر في نفسه كعقل؟؟؟!!! هل له القدرة على ذلك؟؟!!! وإن كانت له القدرة هل سيحيط بجميع أسرار نفسه ويلمّ به إلماما تاما؟!!
من ثانيا:
العقل ينتقص إلى معطيات خارجية مادية.. وهذا حتما.. كما قد تكون هناك "معينات ربما خارجية" كما ذكر الذئب آنفا.
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
نتيجة منطقية لفكر رائع
أهلا بك معنا سيدي
لن نعقب على نتيجتك أخي العزيز
سنتريث قليلا ...
حيث سنتجه الى ابراز دور الاسلام في اعلاء مكانة العقل .
الذئـب الابيض
22/09/2006, 01:10 AM
صباحكم سكّر
سنتحدث في هذه الفقرة عن بعض من جوانب العقل والنتاج الفكري المرتبط بالعقل والمققن به من منظور إسلامي ، ولان نظرة الاسلام الى العقل نظرة فيها الكثير من الشمولية والحرية فإننا لن نسهب في التحدث بالغموض الموجه ، بل سنسعى لإعطاء رؤوس أقلام فقط حتى يتسنى للقارىء ان يحوذ على فهم اعمق وواضح ومستطاع ....
بداية :
- يتعامل الفكر الاسلامي مع العقل ونتاجه من خلال زاوية تنحى منحى للاقرار بوجود مسلمات ويقينات غيبية يرى الفكر الاسلامي انها تحيط بكل الوجود .
- من النقطة السابقة فالفكر الاسلامي يتجه الى الاقرار بان المعرفة قابله للفهم والتعلم والاكتشاف اكثر من كونها يقينا يجب تصديقة والاقرار به .
من النقطتين السابقتين نرى بوضوح ان الفكر الاسلامي يتجه الى ان نتاج الفكر العقلي عموما بحاجه الى تجربة وتقنين وتفسير ، وايضا يبتعد هذا الفكر الاسلامي عن وصف المعارف العقلية والنتاجات الفكرية بانها حتمية ولا مجال لتكذيبها او درئها او عدم تصديقها ...
فالفكر الاسلامي يعطي للانسان الفرص العديدة لتجربة عقله ولمحاكات نتائج هذه التجربة عبر الحكم على النتاجات العقلية لذلكم التفسير .
الخلاصة : نتاج التفكير العقلي محدد ومرتبط بمعينات خارجيه وداخلية ومعنوية ويحتاج للقياس دائما وتصقله المحاكاة والتجارب
ساكتفي هنا حتى لا يتخلط عليكم الوضوح ، فالموضوع شائك ومعقد ومجهد وباعتقادي ان العرض والنقاش بصور مختصرة اكثر فائده واكثر امتاع لكل من القارىء والباحث ...
سنكمل ...
radical102
22/09/2006, 03:29 AM
السلام عليكم,,,,
لا أرى نفسي غير متطفل هنا استمتع طويلا وهو صامت ولا طاقة له بالإستمتاع وهو على بعد، فآثر أن يستلذّ ذلك الحديث ويقحم نفسه وهو صغير لا يكاد يبين.
كثير هو ما لمع برقه في "عقلي" –إن كان لي عقل أصلا- من تساؤلات ومتشابهات ومتناقضات حول العقل.
أفكاري مشتتة بسببك يا أدوتشي وما تنهال به علينا من مشاركات، فارحموا من في الأرض، يرحمكم من في كل مكان!!
فعلا "عقلي" مشتت و"أفكاري" لا تنتظم في عقدها.
ولكن،، هنالك ما قد يضيف إلى المجموعة الذهبية سابقا،،،
ولو أنه قد يغلب عليه التفكير المادي حاليا،،،
أولا:
العقل "البشري" مبرمج على التفكير الثلاثي الأبعاد ومع الزمن هي أربعة لا خامس بعد ذلك!!!
نعم، أنا وأنتم وجاري وصاحب البيت المجاور لكم وكوفي عنان وبائع أقلام الرصاص و الهندي الأحمر ومريض السكري ورئيس وزراء إيطاليا ومذيع النشرة الجوية،،، كلنا وبدون استثناء نملك القدرة على تمييز الأجسام ذات الثلاثة أبعاد،
ولكن ماذا لو كان هنالك خمسة أبعاد أو ستة؟؟
هل تصدقون لو أعلنت ناسا أنها عثرت على كائن حي في كوكب المريخ بستة أبعاد؟؟
نعم نصدق الأولى ولكن كيف لنا أن نصدق الثانية؟؟
وماذا استخدمت ناسا حتى تقول أنه بستة أبعاد؟ أعيون موضفيها وعقولهم؟؟
لا أظن أن العقل البشري قادر على تمييز الجسم ذو الخمسة أبعاد أو الستة أو التسعة!!!
على الأقل أنا متأكد من نفسي أنني لا أعلم كيف يكون البعد الخامس؟ ولا طاقة لدي بتخيله!! علما بأنني حاولت كثيرا!!
هل للعقل البشري القدرة على تمييز بعد خامس للأجسام؟ أو تخيله حتى؟
أظن أن ذلك ممكن بسبيل واحد فقط وهو إعادة برمجة هذا "العقل" لدينا..
أي Uninstall then install
وأرفض رفضا تاما قول القائل أنه لا يوجد بعد خامس أو سادس أو عاشر.....
دون أن يضيف في آخر مقولته "في عالمنا"، عدا ذلك فأنا أتفق معه وكذلك محمد عريبي أظنه يتفق معه.
ثانيا:
تفاحة نيوتن وجاذبيته...
أجزم أن هنالك ما هو غير "عقل" أو "تفكير" نيوتن ما توصل إلى هذه النظرية...
حتما هنالك ما هو خارج عن هذا الإطار..
فمجموع هذا الخارج والداخل أوصلنا إلى تلك النظرية...
1- موضع التفاحة الأصلي وهو مكان عال... فلو كانت على الأرض لما سقطت!!
2- مسار التفاحة من الأعلى إلى الأسفل ولو كان العكس لسمعنا كثيرا عن نظرية الدافعية الأرضية أو الجاذبية السمائية!!
3- لون التفاحة – لا أظن أن لا لون لها- وإلا لما أمكن له أن يراها ولما اشتهرت التفاحة ومن رآها!!
4- لا أظن أنها أطلقت صوت صاروخ "رعد" أو صوت طفل يبكي عند سقوطها وإلا لانشغل نيوتن بالهروب إن كان رعدا أو لهرول بعلبة الحليب إن كان طفلا... وصرنا نسمع بهروب نيوتن وحليب نيوتن أكثر من سماعنا لجاذبية نيوتن.
5- مظهر التفاحة لم يكن مخيفا إلى ذلك الحدّ!!
6- نيوتن لم يكن مصابا بالعمى!!
7- نيوتن لم يكن يحفر في منجم وصاحبتنا تسقط!!
8- لم يكن هنالك فلاح قطف الثمرة حالة سقوطها!!
9-........
10-.......
؟؟- عقل نيوتن أو تفكيره.
؟؟؟ ما بعد عقل نيوتن وهو...
"كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ" (242) البقرة
أظن أن كلمة "يبيّن" هنا لها الشأن الأكبر في الآية الكريمة
أما لو لم يكن هنالك تبيان وتبيين بالآيات، لما كان للعقل دور هنا...
النتيجة:
من أولا:
العقل مؤهل للتفكير وفق البرمجة الأصلية التي خلق عليها ولا سبيل له بالخروج عن ذلك..
ولكن، مع هذه المؤهلات هل له أن يتفكر في نفسه كعقل؟؟؟!!! هل له القدرة على ذلك؟؟!!! وإن كانت له القدرة هل سيحيط بجميع أسرار نفسه ويلمّ به إلماما تاما؟!!
من ثانيا:
العقل ينتقص إلى معطيات خارجية مادية.. وهذا حتما.. كما قد تكون هناك "معينات ربما خارجية" كما ذكر الذئب آنفا.
هنالك نظريات عدة تتكلم عن البعد الخامس و منها ان الجاذبية جزء من البعد الخامس نظرا لضعف الجاذبية مقارنة بالقوى الاخرى ولك ان تقرأ هذه الوصلة لتقرب لك الفكرة
http://en.wikipedia.org/wiki/Fifth_dimension
اما بخوص العقل فمن الملفت للنظر ان النفس او الانا محل جدال بين المفكرين والفلاسفة فعندما تقول مثلا "انا اشعر بالجوع" من بالضبط هو هذا الانا و اذا كانت النفس واحدة و العقل هو النفس فلماذا نشعر بارأ متضاربة في عقلنا مثلا عند الاستيقاظ للذهاب للعمل او الدراسة هنالك صوتان في العقل كل منهم يناقض الاخر فالاول يقول لك بالاستيقاظ بسرعة انا الاخر يوسوس لك بالبقاء على حالك او النوم خمس دقائق اخرى.
الحكيم العماني
22/09/2006, 07:11 AM
السلام عليكم
أستميحكم عذرا أن أتطفل وأعود إلى نقطة أساسية وسؤال جوهري -كما أراه- لا بد من إجابته قبل الانتقال إلى ما هو أبعد!
نعم، لقد طُرح على استحياء ولم يجد إلا مرور العابرين وحقه أن يكون محور النقاش بداية لأنه يحدد الأسماء بتوصيفاتها ومسمياتها، وكما يقول المثل الصيني: "بداية الحكمة أن تسمي الأشياء بمسمياتها"!
هل العقل أداة أم ذات؟
هل هو مستقل أم تابع؟
هل هو موجود بذاته أم موجود بغيره؟
التفاتة : من طريف القرآن أن اشتقاقات "العقل" و"الفكر" لم يرد أي منهما إلا بصيغة الفعل!
حتى عندما كان المقام مقام اسم، استعاض القرآن الكريم عن إطلاق كلمة "العقل" بغيرها : "لهم قلوب لا يعقلون بها"! فهل نستدل من ذلك على شيء ما؟
دمتم بعقل وعافية
uninstall
23/09/2006, 12:23 AM
هنالك نظريات عدة تتكلم عن البعد الخامس و منها ان الجاذبية جزء من البعد الخامس نظرا لضعف الجاذبية مقارنة بالقوى الاخرى ولك ان تقرأ هذه الوصلة لتقرب لك الفكرة
[/COLOR]
مممممممممممم
في حقيقة الأمر لا أتفق مع هذا القول... ولكن أحترمه لأنه يفتح مجال التفكير إلى آفاق أوسع!!
باختصار إن تكلمنا عن عالم الأبعاد فهو يختصّ بالأجسام فحسب، ولا دخل للطاقات هنا،،،
فإن تحدثنا عن جسم، فهو جسم ذو طول وعرض وارتفاع ولنا أن نقبل أن يمرّ عليه زمن ما كبعد رابع....
فهذه مجموعة لا تفترق عن بعضها وليس لي أن أرى مكعب بطول وعرض ولا ارتفاع له وإلا لما كان جسما،،
ولكن إن أشركنا هنا الجاذبية كبعد خامس.. فإننا نخرج من نطاق الجسم إلى ما يحيط بالجسم!!
لهم أن يقولوا بأن الجاذبية بعد خامس!!
ولنا نحن في السبلة أن نتبنى كينونة الجسم أو وجوده كبعد سادس!!
فلا جسم هناك ولا أبعاد من غير جسم أصلا في مكان ما،، وليس لي أن أدّعي بأني رأيت بالأمس حصانا يحلّق فوق غرفتي، لأن لا وجود لهذا الشيء!! فوجود جسم بحدّ ذاته كجسم ضرورة لا مناص عنها.
وربما سيتبنّى أحدنا أيضا – ربما الذئب أو دوتشي أو راديكال- نظرية وجود بعد سابع وهو الطرف الثاني كالعقل الإنساني المتمثّل في الجوارح أو أي مميّز للطرف الأول حتى يكون جسما.. فمثلا لا يوجد هنالك كأس ماء إن لم يكن هنالك طرف ثان يحسّ بوجود هذا الكأس، كأن يراه إنسانا أو حيوانا مثلا أو هناك كاميرا تراقب هذا الكأس عن بعد، وليس لي أن أقول بأن هارون الرشيد يقرأ كلماتي هذه لأن هارون نفسه قد مات وانقطعت العلاقة بين وجوده ووجود كلماتي في السبلة!!! فلو سألنا هارون عن هذه الكلمات لقال أنها لا وجود لها ولا أعلم من الأمر شيئا!!!
إذا فلا بدّ من وجود طرف ثان للإيمان بوجود الطرف الأول ذو الأبعاد,,,,
ولكن في حديثنا عن الأجسام فحسب، الأجسام
يبقى سؤالي وهو محور حديثي أن العقل مبرمج على تمييز الأجسام ذات الثلاثة أبعاد...
فذوات البعد.. كخط مستقيم أو منحن على ورقة.
وذوات البعدين.. المربع والدائرة والمثلث والشجرة المرسومة..
وذوات الثلاثة... المكعب وجبل أحد والمطرقة وديفد بيكهام ومبنى جامعة الدول العربية.
ننسى الزمن للحظات...
وذوات الأربعة أبعاد... قد تكون موجودة... ولكن لا طاقة لي ولك أن نتخيّل ذلك الجسم ذو الأربعة أبعاد، فنقول أنه ليس موجودا، ولكن في حقيقة الأمر قد يكون موجودا في خلق جديد آخر ولا طاقة لنا حتى برسم صورته في بالنا...
وإذا اكتفينا بمحاولة رسم صورته فقط في بالنا...فإننا نعجز... وتبقى عدم قدرتنا على ذلك في العقل وأنه غير قادر وغير مؤهل لفعل ذلك وليست المشكلة في وجود الجسم أو عدمه.
uninstall
23/09/2006, 12:37 AM
فلماذا نشعر بارأ متضاربة في عقلنا مثلا عند الاستيقاظ للذهاب للعمل او الدراسة هنالك صوتان في العقل كل منهم يناقض الاخر فالاول يقول لك بالاستيقاظ بسرعة انا الاخر يوسوس لك بالبقاء على حالك او النوم خمس دقائق اخرى. [/COLOR]
أظن أنه واحد تتقاذفه الأمواج كمتقلب لا خير فيه اذا الريح مالت مال حيث تميل!!!
لأنه في نهاية المسير ستنتهي إلى النوم أو إلى الإستيقاظ والثانية أرجح لأنها أقوى سلطة،،،
أما لو كانا اثنين فتلك كارثة، لفسدت النفس ولذهب كل عقل بما استعقل ولعلا بعضهم على بعض،، فتلك حتما حرب ضروس... والحمدلله على ما أنعم وقدّر تقديرا.
radical102
23/09/2006, 05:39 AM
مممممممممممم
في حقيقة الأمر لا أتفق مع هذا القول... ولكن أحترمه لأنه يفتح مجال التفكير إلى آفاق أوسع!!
باختصار إن تكلمنا عن عالم الأبعاد فهو يختصّ بالأجسام فحسب، ولا دخل للطاقات هنا،،،
فإن تحدثنا عن جسم، فهو جسم ذو طول وعرض وارتفاع ولنا أن نقبل أن يمرّ عليه زمن ما كبعد رابع....
فهذه مجموعة لا تفترق عن بعضها وليس لي أن أرى مكعب بطول وعرض ولا ارتفاع له وإلا لما كان جسما،،
ولكن إن أشركنا هنا الجاذبية كبعد خامس.. فإننا نخرج من نطاق الجسم إلى ما يحيط بالجسم!!
لهم أن يقولوا بأن الجاذبية بعد خامس!!
ولنا نحن في السبلة أن نتبنى كينونة الجسم أو وجوده كبعد سادس!!
فلا جسم هناك ولا أبعاد من غير جسم أصلا في مكان ما،، وليس لي أن أدّعي بأني رأيت بالأمس حصانا يحلّق فوق غرفتي، لأن لا وجود لهذا الشيء!! فوجود جسم بحدّ ذاته كجسم ضرورة لا مناص عنها.
وربما سيتبنّى أحدنا أيضا – ربما الذئب أو دوتشي أو راديكال- نظرية وجود بعد سابع وهو الطرف الثاني كالعقل الإنساني المتمثّل في الجوارح أو أي مميّز للطرف الأول حتى يكون جسما.. فمثلا لا يوجد هنالك كأس ماء إن لم يكن هنالك طرف ثان يحسّ بوجود هذا الكأس، كأن يراه إنسانا أو حيوانا مثلا أو هناك كاميرا تراقب هذا الكأس عن بعد، وليس لي أن أقول بأن هارون الرشيد يقرأ كلماتي هذه لأن هارون نفسه قد مات وانقطعت العلاقة بين وجوده ووجود كلماتي في السبلة!!! فلو سألنا هارون عن هذه الكلمات لقال أنها لا وجود لها ولا أعلم من الأمر شيئا!!!
إذا فلا بدّ من وجود طرف ثان للإيمان بوجود الطرف الأول ذو الأبعاد,,,,
ولكن في حديثنا عن الأجسام فحسب، الأجسام
يبقى سؤالي وهو محور حديثي أن العقل مبرمج على تمييز الأجسام ذات الثلاثة أبعاد...
فذوات البعد.. كخط مستقيم أو منحن على ورقة.
وذوات البعدين.. المربع والدائرة والمثلث والشجرة المرسومة..
وذوات الثلاثة... المكعب وجبل أحد والمطرقة وديفد بيكهام ومبنى جامعة الدول العربية.
ننسى الزمن للحظات...
وذوات الأربعة أبعاد... قد تكون موجودة... ولكن لا طاقة لي ولك أن نتخيّل ذلك الجسم ذو الأربعة أبعاد، فنقول أنه ليس موجودا، ولكن في حقيقة الأمر قد يكون موجودا في خلق جديد آخر ولا طاقة لنا حتى برسم صورته في بالنا...
وإذا اكتفينا بمحاولة رسم صورته فقط في بالنا...فإننا نعجز... وتبقى عدم قدرتنا على ذلك في العقل وأنه غير قادر وغير مؤهل لفعل ذلك وليست المشكلة في وجود الجسم أو عدمه.
انا معك اخي من ناحية الشياء التي يستطيع العقل ادراكها لكن المثير انه ممن النظريات التى ناقشتها في الفيزياء الجامعية هي ان الضوء عبارة عن موجات فهذه نظرية واسعة و مقبولة لكن ان المثير ان الضوء عندما حاول العلماء مراقبته و هو يعبر مسار ضيقا فان الضوء يتصرف على انه جسيمات و منه فان اليوم اتفق العلماء ان كل جسم له طبيعة موجية و جسيمية و بما ان العين احد اهم مراكز الادراك لدى العقل فمالذي يمنعني ان اقول اذا اغمضت عيني وسط حشد من الناس انهم لا يتحولون جميعا الى موجات بالنسبة الي (النظرية النسبية) و لما لا يكون البعد الخامس ذات طابع موجي لا نستطيع ادراكه لكنه موجود و يؤثر فينا بطريقة او اخرى.
قد طولت قليلا في الحديث لكن صححني ان غلطت في معلومة او اخرى.
radical102
23/09/2006, 05:45 AM
أظن أنه واحد تتقاذفه الأمواج كمتقلب لا خير فيه اذا الريح مالت مال حيث تميل!!!
لأنه في نهاية المسير ستنتهي إلى النوم أو إلى الإستيقاظ والثانية أرجح لأنها أقوى سلطة،،،
أما لو كانا اثنين فتلك كارثة، لفسدت النفس ولذهب كل عقل بما استعقل ولعلا بعضهم على بعض،، فتلك حتما حرب ضروس... والحمدلله على ما أنعم وقدّر تقديرا.
نعم اخي العزيز لكن م الذي يجعل الطرف الثاني يتغلب على الاول في بعض الاحيان او عندما يكون لديك اكثر من ثلالث اطراف في عقلك كل يريد ما يريد و ما طبيعة هذه الاطراف ومن هم وا موقعهم من الانا عندما تريد ان تمدح نفسك مثلا او تنوي مسؤليتك عن شيء ما.
dotCHi
23/09/2006, 06:59 AM
سأتيكمُ قريبـاً فلديَّ الكثيرُ لأشاركمكموهُ !
تحياتِـي و شكري لذلكَ الحين .
الصقر الذهبي
23/09/2006, 08:40 AM
موضوع يحتاج لقراءة متأنية
شكرا لكل من شارك فيه
uninstall
23/09/2006, 11:28 AM
وتصقله المحاكاة والتجارب
بسبب هذه الكلمات اخترت معرّفي UNINSTALL
التجارب لا بأس بها في تهذيب مسار العقل ورسم خريطة معقولة يستدلّ بها العقل في يومه وليله... وذلك لا بدّ منه..
ولكن المحاكاة,,, المحاكاة في الأمور اليومية والتقليدية لا بأس بها.. فأنا لا أستطيع شرب الماء من الكأس إلا أنني حاكيت من قد رأيتهم يشربون وأنا صغير وها أنا أتّبع ذلك الأسلوب إلى يومي هذا!!!
ولكن المحاكاة في طريقة التفكير التي قد تكون عقيمة أحيانا...ونبذ استقلالية التفكير بحيث لا وجود للعقل إلا إن كان هناك أسلوب تقليدي سابق...
فبذلك أنا لا أعيش بعقلي وإنما بعقل غيري....
ولا يختلف اثنان أن تعطيل ملكة التفكير من أكبر الجرائم التي يرتكبها الإنسان في حق ذاته وخصوصا المسلم...
فبعد المسكرات والمخدرات والدعوة إلى التأمل في خلق الله،، جاء ما يدعو إلى التغيير في منهجية التفكير في قوله تعالى:
" بَلْ قَالُوا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِم مُّهْتَدُونَ (22) "الزخرف
" قَالُوا بَلْ وَجَدْنَا آبَاءنَا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ (74) "الشعراء
"وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءنَا أَوَلَوْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ (21) "لقمان
فهناك دعوة ربانية صريحة بالتغيير إلى ما هو أفضل في طريقة التفكير، ونبذ التقليد العقيم الذي هو تعطيل للعقل لا أكثر....
قرأت عن يوسف عليه السلام وأتباعه في مسير وأنهم قد صادفوا جيفة ميتة على الأرض...
فقال الأتباع: ما أكره رائحتها!!!
وقال يوسف عليه السلام: ما أشدّ بياض أسنانها!!
ولكن أن تتخيّلوا الفرق بين النظرتين إلى جسم واحد!!
radical102
23/09/2006, 01:20 PM
بسبب هذه الكلمات اخترت معرّفي UNINSTALL
التجارب لا بأس بها في تهذيب مسار العقل ورسم خريطة معقولة يستدلّ بها العقل في يومه وليله... وذلك لا بدّ منه..
ولكن المحاكاة,,, المحاكاة في الأمور اليومية والتقليدية لا بأس بها.. فأنا لا أستطيع شرب الماء من الكأس إلا أنني حاكيت من قد رأيتهم يشربون وأنا صغير وها أنا أتّبع ذلك الأسلوب إلى يومي هذا!!!
ولكن المحاكاة في طريقة التفكير التي قد تكون عقيمة أحيانا...ونبذ استقلالية التفكير بحيث لا وجود للعقل إلا إن كان هناك أسلوب تقليدي سابق...
فبذلك أنا لا أعيش بعقلي وإنما بعقل غيري....
ولا يختلف اثنان أن تعطيل ملكة التفكير من أكبر الجرائم التي يرتكبها الإنسان في حق ذاته وخصوصا المسلم...
فبعد المسكرات والمخدرات والدعوة إلى التأمل في خلق الله،، جاء ما يدعو إلى التغيير في منهجية التفكير في قوله تعالى:
" بَلْ قَالُوا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِم مُّهْتَدُونَ (22) "الزخرف
" قَالُوا بَلْ وَجَدْنَا آبَاءنَا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ (74) "الشعراء
"وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءنَا أَوَلَوْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ (21) "لقمان
فهناك دعوة ربانية صريحة بالتغيير إلى ما هو أفضل في طريقة التفكير، ونبذ التقليد العقيم الذي هو تعطيل للعقل لا أكثر....
قرأت عن يوسف عليه السلام وأتباعه في مسير وأنهم قد صادفوا جيفة ميتة على الأرض...
فقال الأتباع: ما أكره رائحتها!!!
وقال يوسف عليه السلام: ما أشدّ بياض أسنانها!!
ولكن أن تتخيّلوا الفرق بين النظرتين إلى جسم واحد!!
هناك مثل ايرلندي يقول :The Brain is a Terrible Thing to Waste
uninstall
23/09/2006, 01:56 PM
قد تكون خلاصة:
بما أننا عاجزين عن سبر أغوار عقولنا وأنها غامضة إلى ذلك الحد، فالكون من حولنا كلّه غامض وليس للعقل البشري من الكون إلا ما هو يسير ولا يكاد يبين...
dotCHi
24/09/2006, 07:38 PM
السَـلامُ عليكمُ و رحمةُ اللهِ و بركاتهُ
رمضَـانٌ كريمٌ عليكمُ و على كلِّ مسلمٍ .
بعونِ اللهِ سوفَ أبتدِأُ من جديدٍ في عرضِ تأملاتٍ و أفكارٍ رُبَّمَـا صابت أو خابت.
أعتذِرُ عنْ الانقطاعِ و الذي كانَ ضرورياً لنعطي لأنفسنا فسحَـةً من الفكرةِ.
للأخوةِ جميعـاً :
جميلٌ أنْ نتحلَّقَ في رمضـانَ لنستفيدَ من بعضنَـا البعضِ.
رمضانٌ كريمٌ .
dotCHi
24/09/2006, 08:03 PM
النتيجة:
من أولا:
العقل مؤهل للتفكير وفق البرمجة الأصلية التي خلق عليها ولا سبيل له بالخروج عن ذلك..
ولكن، مع هذه المؤهلات هل له أن يتفكر في نفسه كعقل؟؟؟!!! هل له القدرة على ذلك؟؟!!! وإن كانت له القدرة هل سيحيط بجميع أسرار نفسه ويلمّ به إلماما تاما؟!!
من ثانيا:
العقل ينتقص إلى معطيات خارجية مادية.. وهذا حتما.. كما قد تكون هناك "معينات ربما خارجية" كما ذكر الذئب آنفا.
أخي الكريمُ
أشكرُ اللهَ الذي أرسلكَ إلى هُنا. لقدْ أضفتَ قلماً جديداً في هذهِ الصفحةِ المفيدَةِ.
.
النقطَـةُ الأولى:
أنتَ تفترضُ البرمجةَ المسبقةَ للعقلِ. إنْ افترضنَـا صحّـةِ هذهِ النقطةِ ، فسيجوزُ لنَـا أنْ نتساءلَ عنْ سببِ تأخرِ نشوءِ العلومِ العقليةِ بواسطةِ الإنسانِ الحديثِ عندَ الإغريقِ . و لمَـاذا غفلَ عنْ هذا العقلُ المبرمجُ للإنسانِ الذي عاشَ في العصرِ الحجري ؟!
.
النقطَـةُ الثانيةُ:
قدْ أتفقُ معكَ بشأنِ المعطياتِ الخارجيَّـةِ و التِـي تتمثلُ في الطبيعَـةِ ، و لكننِـي سأختلفُ في المعيناتِ الخارجيةِ لأنهَـا ستقوضُ بناءَ العقلِ المنطقِي !
dotCHi
24/09/2006, 08:23 PM
صباحكم سكّر
سنتحدث في هذه الفقرة عن بعض من جوانب العقل والنتاج الفكري المرتبط بالعقل والمققن به من منظور إسلامي ، ولان نظرة الاسلام الى العقل نظرة فيها الكثير من الشمولية والحرية فإننا لن نسهب في التحدث بالغموض الموجه ، بل سنسعى لإعطاء رؤوس أقلام فقط حتى يتسنى للقارىء ان يحوذ على فهم اعمق وواضح ومستطاع ....
بداية :
- يتعامل الفكر الاسلامي مع العقل ونتاجه من خلال زاوية تنحى منحى للاقرار بوجود مسلمات ويقينات غيبية يرى الفكر الاسلامي انها تحيط بكل الوجود .
- من النقطة السابقة فالفكر الاسلامي يتجه الى الاقرار بان المعرفة قابله للفهم والتعلم والاكتشاف اكثر من كونها يقينا يجب تصديقة والاقرار به .
من النقطتين السابقتين نرى بوضوح ان الفكر الاسلامي يتجه الى ان نتاج الفكر العقلي عموما بحاجه الى تجربة وتقنين وتفسير ، وايضا يبتعد هذا الفكر الاسلامي عن وصف المعارف العقلية والنتاجات الفكرية بانها حتمية ولا مجال لتكذيبها او درئها او عدم تصديقها ...
فالفكر الاسلامي يعطي للانسان الفرص العديدة لتجربة عقله ولمحاكات نتائج هذه التجربة عبر الحكم على النتاجات العقلية لذلكم التفسير .
الخلاصة : نتاج التفكير العقلي محدد ومرتبط بمعينات خارجيه وداخلية ومعنوية ويحتاج للقياس دائما وتصقله المحاكاة والتجارب
ساكتفي هنا حتى لا يتخلط عليكم الوضوح ، فالموضوع شائك ومعقد ومجهد وباعتقادي ان العرض والنقاش بصور مختصرة اكثر فائده واكثر امتاع لكل من القارىء والباحث ...
سنكمل ...
جميلٌ يَـا سيدي كعادَتِكَ .
نتابعُ في رحابِ مدرَسَتِكَ .
dotCHi
24/09/2006, 08:38 PM
هنالك نظريات عدة تتكلم عن البعد الخامس و منها ان الجاذبية جزء من البعد الخامس نظرا لضعف الجاذبية مقارنة بالقوى الاخرى ولك ان تقرأ هذه الوصلة لتقرب لك الفكرة
http://en.wikipedia.org/wiki/Fifth_dimension
اما بخوص العقل فمن الملفت للنظر ان النفس او الانا محل جدال بين المفكرين والفلاسفة فعندما تقول مثلا "انا اشعر بالجوع" من بالضبط هو هذا الانا و اذا كانت النفس واحدة و العقل هو النفس فلماذا نشعر بارأ متضاربة في عقلنا مثلا عند الاستيقاظ للذهاب للعمل او الدراسة هنالك صوتان في العقل كل منهم يناقض الاخر فالاول يقول لك بالاستيقاظ بسرعة انا الاخر يوسوس لك بالبقاء على حالك او النوم خمس دقائق اخرى.
نعمْ ، لقدْ مررتُ على الوصلةِ و التِـي ابتدأتْ بِـ Five dimensions in physics . إذاً الأبعادُ الخمسةُ هي أبعادٌ في الطبيعَـةِ ، و عليهِ فلنْ تستطيعَ أنْ تقدِّمَ لنَـا تفسيراً للعقلِ و النفسِ و التفكيرِ بطبيعَـةِ الحالِ.
سمعتُ مرةً عنْ البعدِ الرابعِ و الذي هو بعدُ اللازمانِ.
الأنَـا التِـي طرحتَها أخي " أنَـا أشعرُ بالجوعِ " هي أنَـا الجسد الفيزيائي. لكنْ مثلَ أنا أفكرُ ، أنا أؤلفُ ، من أنا ؟ أسئلةٌ مفصليَّـةٌ .
جميلٌ منكَ يا أخِـي ما كتبتَ .
uninstall
24/09/2006, 09:17 PM
النقطَـةُ الأولى:
أنتَ تفترضُ البرمجةَ المسبقةَ للعقلِ. إنْ افترضنَـا صحّـةِ هذهِ النقطةِ ، فسيجوزُ لنَـا أنْ نتساءلَ عنْ سببِ تأخرِ نشوءِ العلومِ العقليةِ بواسطةِ الإنسانِ الحديثِ عندَ الإغريقِ . و لمَـاذا غفلَ عنْ هذا العقلُ المبرمجُ للإنسانِ الذي عاشَ في العصرِ الحجري ؟!
.
النقطَـةُ الثانيةُ:
قدْ أتفقُ معكَ بشأنِ المعطياتِ الخارجيَّـةِ و التِـي تتمثلُ في الطبيعَـةِ ، و لكننِـي سأختلفُ في المعيناتِ الخارجيةِ لأنهَـا ستقوضُ بناءَ العقلِ المنطقِي !
لا أزال مصرًّا على البرمجة المسبقة للعقل واستند في ذلك على العجز التام عن تصور البعد الجسمي الرابع!!! كما ذكرت آنفا.
وهناك شيء آخر وهو ما مقدار تلك القوة العقلية أمام علم الغيبيات.. وما هي إلا غيبيات عن العقل البشري لا أكثر...!
فليس لنا تخيّل هيئة الملائكة أو الجنة أو النار... ولكن نستطيع بناء مسطحات بسيطة في دمتغنا استنادا إلى معرفتنا الدنيوية والطبيعية التي هي ضمن نطاق العقل البشري...
فعلى سبيل المثال:
عندما أقول الجنّة، تتبادر إلى ذهني السعادة والهناء والعيش الرغيد واللون الأخضر...
ولكن هل سعادة الجنة كسعادة الدنيا وهل متعتها كمتعة الدنيا... بالطبع لا.. ولكن أقول سعادة ومتعة وأبني ذلك في عقلي على أنها مقارنة نسبية بين السعادتين فقط.. فأنا قد أكون عشت السعادة الدنيوية ولذلك أقارنها بسعادة الجنة ولكن هيهات أن أحيط بمقدار السعادة واللذة في الجنّة...
عموما فعلم الغيبيات هنا الفيصل هنا........
فإن رسمنا دائرة كبيرة وبداخلها دائرة أصغر وبداخل هاتان الدائرتان دائرة صغيرة..
فالدائرة الكبرى هي الوجود والمتوسطة هي الغيبيات والأصغر هي العقل وما يحيط به من دنيا وطبيعة..
وهيهات للدائرة الصغرى أن تحيط بدوائر أكبر منها إلا بمعجزة إلهية، وهذا ما قد حدث في حادثة الإسراء والمعراج على صاحبها أفضل الصلوات وأزكى التسليمات.. فقد خرج النبي صلى الله عليه وسلم من دائرة العقل وحلّق إلى ما هو غيبيّ في مستوانا...
وقد نجد هنالك إقرار بهذا في القرآن والسنة...
فقد قال تعالى:" قَالُواْ سُبْحَانَكَ لاَ عِلْمَ لَنَا إِلاَّ مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (32) "البقرة
وقال:" فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاء بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (17) "السجدة
وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلّم أنه قال :"قال الله أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر"
ولو كان هناك عقل كامل يسيطر ويحيط بالوجود لما ظهرت لنا الغيبيات!!!!
أما عن منجزات العقل البشري قديما وحديثا فهناك ما يدخل ويتداخل من معطيات في هذا الموضوع،،
وقد تكون لي رجعة لذلك!!!
الذئـب الابيض
25/09/2006, 12:55 AM
لا أزال مصرًّا على البرمجة المسبقة للعقل واستند في ذلك على العجز التام عن تصور البعد الجسمي الرابع!!! كما ذكرت آنفا.
وهناك شيء آخر وهو ما مقدار تلك القوة العقلية أمام علم الغيبيات.. وما هي إلا غيبيات عن العقل البشري لا أكثر...!
فليس لنا تخيّل هيئة الملائكة أو الجنة أو النار... ولكن نستطيع بناء مسطحات بسيطة في دمتغنا استنادا إلى معرفتنا الدنيوية والطبيعية التي هي ضمن نطاق العقل البشري...
فعلى سبيل المثال:
عندما أقول الجنّة، تتبادر إلى ذهني السعادة والهناء والعيش الرغيد واللون الأخضر...
ولكن هل سعادة الجنة كسعادة الدنيا وهل متعتها كمتعة الدنيا... بالطبع لا.. ولكن أقول سعادة ومتعة وأبني ذلك في عقلي على أنها مقارنة نسبية بين السعادتين فقط.. فأنا قد أكون عشت السعادة الدنيوية ولذلك أقارنها بسعادة الجنة ولكن هيهات أن أحيط بمقدار السعادة واللذة في الجنّة...
عموما فعلم الغيبيات هنا الفيصل هنا........
فإن رسمنا دائرة كبيرة وبداخلها دائرة أصغر وبداخل هاتان الدائرتان دائرة صغيرة..
فالدائرة الكبرى هي الوجود والمتوسطة هي الغيبيات والأصغر هي العقل وما يحيط به من دنيا وطبيعة..
وهيهات للدائرة الصغرى أن تحيط بدوائر أكبر منها إلا بمعجزة إلهية، وهذا ما قد حدث في حادثة الإسراء والمعراج على صاحبها أفضل الصلوات وأزكى التسليمات.. فقد خرج النبي صلى الله عليه وسلم من دائرة العقل وحلّق إلى ما هو غيبيّ في مستوانا...
وقد نجد هنالك إقرار بهذا في القرآن والسنة...
فقد قال تعالى:" قَالُواْ سُبْحَانَكَ لاَ عِلْمَ لَنَا إِلاَّ مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (32) "البقرة
وقال:" فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاء بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (17) "السجدة
وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلّم أنه قال :"قال الله أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر"
ولو كان هناك عقل كامل يسيطر ويحيط بالوجود لما ظهرت لنا الغيبيات!!!!
أما عن منجزات العقل البشري قديما وحديثا فهناك ما يدخل ويتداخل من معطيات في هذا الموضوع،،
وقد تكون لي رجعة لذلك!!!
صباحكم سكّر
أتفق معك سيدي هنا
سوف اورد هذا الاقتباس لعل وعسى يكون مرتبط بفكرتك هنا
تستند الهندسة النفسية على جملة من المبادئ أو الافتراضات Presuppositions أهمها :
مبدأ (الخارطة ليست هي الواقع The Map Is Not The Territory ):.
وقد وضع هذا المبدأ العالم البولندي الفريد كورزيبسكي . ويعني به أن صورة العالم في ذهن الإنسان هي ليست العالم . فخارطة العالم في أذهاننا تتشكل من المعلومات التي تصل إلى أذهاننا عن طريق الحواس ، واللغة التي نسمعها ونقرأها ، والقيم والمعتقدات التي تستقر في نفوسنا . ويكون في هذه المعلومات ، في أحيان كثيرة خطا وصواب ، وحق وباطل ، ومعتقدات تكبلنا ، وتعطل طاقاتنا ، وتحبس قدراتنا . ولكن هذه الخارطة هي التي تحدد سلوكنا ، وتفكيرنا ، ومشاعرنا ، وإنجازاتنا . كما أن هذه الخارطة تختلف من إنسان لآخر ، ولكنها لا تمثل العالم أي أن كل إنسان يدركه إلا إذا حصل تغير في الخارطة التي في ذهنه . ولكن إذا حصل تغير في الخارطة ( في ذهن الإنسان ) ، أيا كان هذا يغير ، فإن العلم يكون قد تغير . واستنادا إلى هذا المبدأ فإن بوسع الإنسان أن يغير العالم عن طريق تغيير الخارطة ، أي تغيير مافي ذهنه .
بالطبع الفقرة هنا تركز - حسب اتجاه الكاتب ، على طرق تغيير ما اسميته انت البرمجة المسبقة للعقل
اواه !!!
يالله اجد تعليقي الاخير يشدني الى فكره جديد فعذرا ساتخطى التعقيب هنا
الفكره :
اذا سلمنا بان البرمجه المسبقة للعقل هي برمجه موجهه ، بالطبع هي تاخذ طابع الغيبية هنا - ان سلمنا بها على هذا النحو ...
فكيف يمكننا التحكم في مسير هذه البرمجة ؟
سبحان الله !!!
اليس في هذا دليل وبرهان واضح على مرونة الفكر الاسلامي ؟!
شكرا لك سيدي
اتمنى ان لا يرهقنا هذا الموضوع فكريا
وبخاصة ونحن في شهر فضيل
كل رمضان وانتم بخير
uninstall
25/09/2006, 02:59 AM
الفكره :
اذا سلمنا بان البرمجه المسبقة للعقل هي برمجه موجهه ، بالطبع هي تاخذ طابع الغيبية هنا - ان سلمنا بها على هذا النحو ...
فكيف يمكننا التحكم في مسير هذه البرمجة ؟
سبحان الله !!!
اليس في هذا دليل وبرهان واضح على مرونة الفكر الاسلامي ؟!
لا...
هي ليست برمجة للعقل وكيف يسير بالإنسان... أي أن هذه البرمجة لا تحدد للعقل كيفية حكمه على المعطيات مما ينعكس على تصرفاته وبالتالي مصيره...
ولكنها برمجة أو إطار محدود ليس للعقل أن يخرج منه... وليس له أن يستعين بما هو خارج هذا الإطار للحكم على الأشياء...
أمّا قضية التحكم في التفكير هي القضية الكبرى....
ولذلك ظهر المؤمن والكافر!! وظهر الخير والشر!!!
الذئـب الابيض
25/09/2006, 01:30 PM
لا...
هي ليست برمجة للعقل وكيف يسير بالإنسان... أي أن هذه البرمجة لا تحدد للعقل كيفية حكمه على المعطيات مما ينعكس على تصرفاته وبالتالي مصيره...
ولكنها برمجة أو إطار محدود ليس للعقل أن يخرج منه... وليس له أن يستعين بما هو خارج هذا الإطار للحكم على الأشياء...
أمّا قضية التحكم في التفكير هي القضية الكبرى....
ولذلك ظهر المؤمن والكافر!! وظهر الخير والشر!!!
اهلا بك سيدي من جديد
قرات هذا اليوم شيء مرتبط بما تذهب اليه
ساحاول تلخيصه كالتالي :
كما اسلفنا ان العلم الاسلامي يتعامل مع الواقع وفقا لمسلمات فكرية ويقينات غيبية
وعليه تم التوجه الى تسمية ما يسمى بالعلوم الشرعيه وهي العلوم الدينية
ومن ثم تم تجريد العلم والعقل العلمي من صفة الشرعية
ومن هذا التصنيف وجدت علاقة من عدم الثقة والتوجس بين العلوم الشرعية والعلوم العقلية العلمية
وسبب هذا التوجس هو اللجوء الى تصنيف العلوم الشرعين الى :
شرعي و غير شرعي ومحرم
هذا المحرم هو من فتح الفجوة بينهما
وفي ظل تنامي الحياة ومدركاتها تنامي العلم وبالتالي زادة المعرفة العقلية على المعرفة الشرعيه
الامر الذيادى بالمعرفة الشرعية الى محاولة سد هذه الفجوة
فما كان من المشتغلين بالعلوم الشرعية سوى اللجوء الى استخدام العلم نفسه لاثبات قصورة بالقياس الى الغيب !!!
وبالتالي توجه العلماء الشرعيون الى دراسة الاعجاز العلمي للقران الكريم بهف تاكيد اسبقية العلوم الشرعية على العلوم العلمية وبالتالي تاكيد نظرية اليقينات الغيبية
هنا اجد انه لزاما على ان اقول :
المعرفة العقلية العلمية غالبا ما تحوز على الصفاء والنقاء نتيجة للاثبات والتجريب اما المعرفة الغيبية فان الله سبحانه وتعالى يخص بها من يشاء وبالتالي فنتيجه لاختصاصها على البعض فان البعض الاخر من المتاملين ربما لا يخضعون لقوانين هذه لمعرفة وبالتالي سيكون لزاما عليهم استخدام اللغة كوسيلة للاكتشاف والتامل ، الامر الذي برمته يكون عرضة للقياس اللاواعي
خلاصتي :
الجانب الغيبي في المعرفة موجه من قبل الله سبحانه وتعالى - بتفكير قياسي ، والجانب العلمي مرتبط بالقياس والتجربة - بتفكير عقلي ، فان حصل ارتباط وتمازج - متحكم به ومعيّر بينهما ، كانت المعرفة والنتاج الفكري معرفة صافية نقية وذات معيار استثنائي .
لك التحايا سيدي
استغفر الله العظيم
jtn_j
28/09/2006, 01:28 AM
المحسوس هو الذي لا تقع حواس الانسان عليه ولكن عن طريق واقع اخر استطيع ان اعرف ان هناك شي محسوس مثال الارض معلقة في السماء ولا يوجد اعمدة تقف عليها فلو سالتك هل هذه الارض من تقف من نفسها سيكون هناك جوابين اما انها تقف من نفسها واما هناك من يجعلها تقف هكذا ، فالاول الارض تسير من نفسها هذا غير صحيح لانها في نظامم لا تتغير ولا تسطتيع ان تغير نفسها وهذه حقيقة ثابتة اذن هناك من جعلها بهذا الشكل وهو الله الذي خلقها وهو المحسوس فل هل تسطيع ان تفكر في الله ، الجواب لا لانه لا يقع تحت العملية الفكرية ولكم خلال الارض استطعت ان اعرف ان هناك شي اوجدها ووضع لها نظامها ، ومن هنا اقول لك ان العقل محسوس لا تستطيع ان تلمسه او تفكر فيه ولكن تسطيع انا تعرفه من شي اخر غير العقل ، فالانسان العاقل غير الانسان المجنون لان الاول يستطيع ان يحكم ويتصرف ولكن المجنون لا يستطيع ، فالذي جعلني اميز بينها عن طريق الحكم على الاشياء وهو غير الاشياء ، وهذا ما قصدته عندما قلت انك لا تستطيع التفكير بالعقل
اخوكم
jtn_j
28/09/2006, 01:30 AM
المحسوس هو الذي لا تقع حواس الانسان عليه ولكن عن طريق واقع اخر استطيع ان اعرف ان هناك شي محسوس مثال الارض معلقة في السماء ولا يوجد اعمدة تقف عليها فلو سالتك هل هذه الارض من تقف من نفسها سيكون هناك جوابين اما انها تقف من نفسها واما هناك من يجعلها تقف هكذا ، فالاول الارض تسير من نفسها هذا غير صحيح لانها في نظامم لا تتغير ولا تسطتيع ان تغير نفسها وهذه حقيقة ثابتة اذن هناك من جعلها بهذا الشكل وهو الله الذي خلقها وهو المحسوس فل هل تسطيع ان تفكر في الله ، الجواب لا لانه لا يقع تحت العملية الفكرية ولكم من خلال الارض استطعت ان اعرف ان هناك شي اوجدها ووضع لها نظامها ، ومن هنا اقول لك ان العقل محسوس لا تستطيع ان تلمسه او تفكر فيه ولكن تسطيع انا تعرفه من شي اخر غير العقل ، فالانسان العاقل غير الانسان المجنون لان الاول يستطيع ان يحكم ويتصرف ولكن المجنون لا يستطيع ، فالذي جعلني اميز بينها عن طريق الحكم على الاشياء وهو غير الاشياء ، وهذا ما قصدته عندما قلت انك لا تستطيع التفكير في العقل
اخوكم
dotCHi
28/09/2006, 05:39 AM
موضوعة العقل 4
كنت قد وعدت القراء الكرام أن أتحدث لهم عن تعريف (العقل) في هذه الحلقة، وهو موضوع سوف يستغرق منا أكثر من حلقة، وأملي أن أسهب بذلك بإذن الله تعالى، ولكن إرتأيت أن أتحدث قبل ذلك عن قضية مهمة ألمحت لها خاطفا، تلك هي(عقل العقل)، أو بعارة أخرى (أن يعقل العقل نفسه)، وهي أم المباحث كما يصورها بعض المفكرين والدارسين في موضوعة العقل على الصعيد الفلسفي.
كنت قد قرأت لفيليوف لبناني هو كما الحاج رحمه الله في تفسيره وتوضيحه لبعارة ديكارت المشهورة(أنا أفكر فأنا موجود)، بان الفيلسوف الفرنسي ينطلق في هذه القاعدة من قاعدة أعمق، قاعدة خفية، تلك هي (إني أفكر بأنني أفكر)، ويُنْسَب للقديس الكاثولوكي أوغسطين قوله (أني أفهم بأنني أفهم)، وهناك عبارة (وعي الوعي)، وفي تصوري أن كل هذه الصيغ تعبر عن قولنا (علم الذات بذاتها)
يقولون : العقل يعقل ذاته، بدليل أن العقل طالما يسأل عن هويته، ويسأل عن وظيفته، ويسأل عن كيفية مسيره، بل ويسأل عن أصله ومآله. مع ملاحظة دقيقة جدا، أن إدراك العقل لذاته، لا يعني بالضروة أن تكون نتيجة هذا الإدراك صحيحة، أو مطابقة للواقع، هذه نقطة جديرة بالانتبا ه.
والآن ما هي حيثيات وخصائص ومشاكل وملابسات (عقل العقل)؟ أو بعبارة أكثر دقة (تعقل العقل)؟
يقولون : أن أي عملية إدراك أو تعقل تستدعي أحضار ثلاث حقائق، الأولى هي العقل، أي أداة الإدراك، والثانية هي المدرَك كأن يكون جبلا أو كتابا أو بديهة أو نظرية هندسية، وأخيرا يجب الإشارة إلى عملية الإدراك (التعقل) نفسها، رغم أن في ذلك نقاش سوف ناتي عليه، ولكن لنمضي ما يقولون...
والسؤال هنا، هل عملية (عقل العقل) أو (إدراك العقل لذاته) تستدعي هذا المثلث من الحقائق، أي مُدرِك ومدرَك وإدراك، كما لو أننا أدركنا جبلا على سبيل المثال؟
يقولون : لا...
والسبب بسيط للغاية، ذلك إن العقل ليس بصدد إدراك موجود خارج حريمه بالذات، كأن يكون جبلا أو جدارا، أو نهرا، وليس بصدد إدراك مفهوم طبيعي أو مفهوم منطقي أو مفهوم فلسفي تشكل عبر سلسلة من التحولات ا لدقيقة، إنه بصد
إدراك ذاته، ذاته فقط، وبالتالي هو الذات والموضوع، هو المدرِك وهو المدرَك، هو العاقل والمعقول، وذلك من كل الجهات، ويؤتى بالتعدد اللغوي لأجل الإيضاح ليس إلا.
إن العقل حاضر في وعائه، إن العقل حاضر لدى العقل، فلا أثنينية هنا أبدا، هناك إتحاد بين العاقل والمقعول، وهو ليس على صيغة إتحاد العاقل والمعقول والعقل في ظروف إدراك الموجودات والأشياء وا لمفاهيم الاخرى، ذلك أن المدرَك والمدرِك واحد.
القل يعي ذاته...
العقل منكشف لذاته بذاته...
لو تمكنا من إنطاق النور، هذا النور العادي، وقلنا للنور ما يلي : أيها النور، أنك وسيلتنا للعثور على مفتاح خزانة الكتب الضائع ــ خزانة كتب وليس فلوس ــ نستعين بك للعثور على الكتاب المفقود بين رفوف المكتبة، ولكن أي مصدر هو الذي ينوِّرك؟ أي مصدر أو أي شي هو الذي أضفى عليك النوريِّة؟ ما الذي يكشفك لنا؟ ما الذي يخرجك من الخفاء إلى الظهور؟
سوف يجيب النور : أن هذا السؤال سالب، لا موضوع له، أنا نور،أنا نور بذاتي، منكشف بذاتي لذاتي، ليس هناك من يكشف عني، بل أنا منكشف لذاتي، بل أنا عين الإنكشاف.
هكذا وعي العقل للعقل...
أنه إنكشاف، هو إنكشاف العقل للعقل، بل إنكشاف العقل بالعقل، والأروع حضور العقل للعقل، فهو عين الإنكشاف، لم يكن هناك جهل ثم تحقق علم، بل هناك علم، علم ذاتي، فالعقل غير مجهول للعقل، بل هناك حضور للعقل في صقع ذاته، أن تعقلنا للوردة علم مضاف، فيما علمنا بعقلنا هو عين التعقل.
أليس العاقل هو العقل هنا أيضا؟
نعم بطبيعة الحال، لأن العقل هو الذي يعقل، يعقل ذاته في موضوعنا الذي نحن فيه، فيكون إسم فاعل بكل بساطة، أي هو عاقل بلا شك.
وفي ضوء كل هذا، هل يمكن أن نقول أننا بين يدي ظاهرة إتحاد العاقل والمعقول والعقل.
أين هو الإتحاد ما دام العاقل هو هو المعقول وهو هو العقل، ما دام العالمِ هو هو المعلوم وهو هو هو العلم؟ اسم الفاعل والمفعول والمصدر واحد... واحد.
إن كلمة الاتحاد هنا تضطرب، ولا تعبر تماما عن الحاصل فعلا، لسنا أمام ثلاث حقائق، ثلاث ظوهر، ثلاث موجودات، إنما نحن بين يدي موجود واحد منكشف بنفسه لنفسه، فما هي الحاجة لهذا الاتحاد المزعوم.
نحن بين يدي وجود واحد يتجلى في ثلاث مفاهيم، أو يتخارج في ثلاث مفاهيم، أو نحن بين يدي موجود واحد يشكل مرتعا لانتزاعات ثلاث، يسمى أحدها العقل، وثانيها المعقول، ورابعها العاقل.
أكثر من هذا وذاك، أن حضور العقل لدى العقل هو عين التعقل، عين الوعي، عين الفهم، عين العلم، هناك محض إدراك، فإدرا ك العقل للعقل هو محض إدراك.
يذكرنا هذا الطرح ببعض ما تطرحه بعض الفرق الإسلامية عن العلاقة بين الله وصفاته، فهؤلاء يرون أن صفات الله عين ذاته، أي لا توجد ذات وصفة، إنما هناك ذات هي عين صفاتها، ليس ذات تعلم بعلم، بل هي عين العلم، عين الإرادة، عين القدرة!
فهل صدفة أن يسمي بعضهم الله عقلا؟ بل يسمونه رأس العقلاء؟ وهل هناك عملية قياس مخدومة سلفا؟ فهم يقولون أن الله يعقل ذاته بذاته، وإن تعقله لذاته عملية ذاتية صرفة.
هل هي محاولة تماهي بين الله والعقل؟
ولكن لماذا نذهب بعيدا، وهم يقولون أن ذلك ليس من شأن العقل الإنساني وحده، بل هو من شان كل عقل، كل مجرد، فكل مجرد حاضر في نفسه لنفسه.
ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هنا...
إذا كان العقل الإنساني يعقل نفسه، وإذا كان تعقله لنفسه هو عين التعقل، و إذا كانت هناك صرف وحدة بين العقل والعاقل والمعقول ــ وليس إتحاد كما اتصور حسب منطقهم ــ فلم يعرف العقل نفسه تعريفات مختلفة؟
يقول العقل عن العقل إنه جوهر نوارني مفارق..
يقول العقل عن العقل إنه قوة مهئياة لا ستقبال الضروريات.
يقول العقل عن العقل أنه استعداد، مجرد أستعداد للتعقل..
يقول العقل عن العقل إنه ملكة..
يقزل العقل عن العقل إنه تلك المبادئ المفطرية ألاولى...
يقول العقل عن العقل إنه موجود في الرأس...
يقول العقل عن العقل إنه موجود في القلب.
يقول العقل عن العقل إنه ذات الدماغ.
يقول العقل عن العقل إنه قوة من قوى النفس.
يقول العقل عن العقل إنه... إنه...
أين الصواب؟
ولماذا هذا الاضطراب الكبير ما دام العقل يعقل ذاته بلا واسطة، بل تعقله لذاته هو عين التعقل؟
لست أدري...
غدا نفصل في تعريفات العقل، و نصيحتي للقاري الكريم أن يصبر، ولا يحكم بجرة قلم، وما أكثرهم في عالم اليوم، وما أتعسه من عالم اليوم!
dotCHi
28/09/2006, 05:41 AM
العقل... إشكالية التعريف / 1
ما هو العقل؟
لا نريد هنا تسطير كما من التعاريف، فهذه العملية سهلة يسيرة، يمكن مراجعتها في بطون الكتب، ويمكن حفظها عن ظهر قلب، ولكن نبغي هنا تسليط الضوء على مبررات أهم التعاريف ، ونسبر بعض خفاياها، ونكتشف علاقتها بمجمل ظروف نشأتها وصيروتها.
هناك كم هائل من المحاولات التي بُذلت من قبل العقل لتعريف العقل ، يغلب على بعضها الطابع الفلسفي، وبالفعل كثيرا يُنسَب مثل هذه التعريف للحكماء، أي الفلاسفة، وهناك التعريف الذي يغلب عليه الطابع الاجتماعي العرفي، وهناك التعريف الذي سيق من أجل غاية مسبقة، وهناك التعريف المتأثر بالجانب المعرفي، أي تغلب عليه الناحية الابستمولجية، تلك التعاريف التي تعرِّف العقل بمنظومات فكرية ومنطقية فطرية أولية مثلا.
ولا ننسى هناك التعريفات التي لا تنتمي إلى طينة فلسفية، هناك تعريفات علماء النفس والإجتماع والاناسي ( الانثروبوجي ) والألسنيات، وهناك التعريف الذي قد يدلي به علماء المخ البشري، والتعريف الذي يطرحه المتصوفة، وأصحاب السلوك الاستبطاني، والقائمة تطول.
التعامل مع التعريف بلغة بريئة ليس موقفا سليما، لا توجد حيادية في التعريف في مثل هذه الميادين، فإن أي تعريف للعقل ليس صنيع عقل صاف، فليس هناك عقل بريئ، وأقصد في ذلك، لا يوجد عقل يعرِّف بطريقة خالصة، بل يعرِّف ـ والتعريف نشاط عقلي معرفي على كل حال ــ وهو مشوب، مختلط، مزيج، فإن هذا العقل ومنذ اللحظات الأولى التي يأتي بها الإنسان إلى هذه الدنيا ــ وهي أول كارثة يتلقاها الإنسان في حياته ، فالوجود محنة مؤذية ــ يتلقى سيلا هائلا،من المدرَكات، تيارا مذهلا من الصور عبر حواسه، ومنذ اللحظة الأولى يبدا عقله ــ بواسطة هذه الصور والمدرَكات ــ يعمل وينشط ، وكل هذا الوافد يؤثر على عمل العقل، ويطبعه باكثر من طابع، ويلونه باكثر من لون، ويدمغه بأكثر من هوية.
هل يستطيع (الفاربي ) الإدعاء بأن تعريفه للعقل غير متأثر بكونه فيلسوفا، شارحا لأرسطو، غارقا في بحر هذا الفيلسوف إلى حد الغرق؟
هل يستطيع ( الغزالي ) في تعريفه للعقل أن يتنكر لأثر تجربته الصوفية، بل وحتى لأثار ومستحقات كونه عالم أخلاق، يطرح صراحة ( القلب ) كسبيل وحيد لإدراك الحقيقة الخالدة؟
هل يستطيع ( النظام ) أن ينكر أن تعريفه للعقل متأثر بنزعته الكلامية المسبقة، تلك النزعة التي تدافع عن ثابت عقدي في عميق روحه وضميره؟
هل يستطيع ( باسكال ) أن ينكر أن تعريفه للعقل بعيدا عن تجربته مع الألم، ذلك الألم الذي كان يقض مضاجعه، يعصف برأسه عصف الريح العاتية بالاشجار البريئة؟
هل يستطيع (وليم جيمس ) أن ينكر تعريفه للعقل بمنأى عن تعلقه المهيب بمبدا الإرادة، إرادة الإعتقاد، وكونها سر تفرد الإنسان، وسر قوته، وسر نجاحه؟
هل يستطيع ألذين يعرفون العقل اليوم بانه لم يعد مجموعة من القواعد المنطقية الأرسطية بهدف التصنيف والنويع وأنما مجموعة من القواعد والمبادي التي تؤطر التجربة وتفعلها في صلب الواقع والفكر... هل يستطيع هؤلاء أن ينكروا أثر الانتصارات الهائلة للتجربة في صياغة مثل هذا التعريف للعقل؟
من الصعب ذاك...
وإذا كان، فمن جهل أ ومكابرة...
ومن منجزات الفكر الحديث البحث عن جذور الموقف المعرفي في أعماق الذات، وأعماق اللاشعور، وأعماق البنى الاجتماعية، و أعماق الموروث، و أعماق الانتماء الديني، و أعماق التاريخ الشخصي، وأعماق التاريخ النوعي. ومن منجزات الفكر الحديث المراجعة التاريخية للمفهوم، وتتبع مسيرته عبر تقلباته التي طالما تكون حادة، عاصفة، مثيرة، بل وحتى مخيفة، لما تحمل من إنقلاب على البداية في كثير من الأحيان، وإلا هل نتصور أن مفهوم ( المثالية ) في فلسفة فلاطون تعني الواقع الحي، الواقع بكل إمتلائه بنفسه ، فيما تعني لدى باركلي كون ( العالم ) مجرد إدراكنا له ليس إلاّ؟ كم هو الفارق بين الدلالتين؟
العقل يعرَّف العقل ليس بصرفه، تلك خرافة في تصوري، إنما العقل يعرِّف العقل بمضمونه، بتاريخه، بثقافته، ببحره الزاخر من الفكر والرؤى والتصورات والتجارب، أنه تعريف مشوب، رغما عن العقل نفسه.
لنكون أكثر صراحة، أني أعرِّف عقلي بعقلي، هي محاولة ممكنة، بل محاولة جارية، ولكن بعقلي المكتسب، وليس بعقلي الهيولي، أي بمادته الأولى ، عقلي بعد التجربة، فأن عقلي منذ اللحظة الأولى يصاب بالشوب، يتلبس بالجديد، تنهال عليه ثقافة المحيط. حتى الاستبطان ليس بريئا، أي استبطان هو مشوب، لان داخلي الذي أستبطنه هو ليس داخلا أجوف، ليس داخلا صافيا، ليس داخلا بريئا، هو داخل في داخل في داخل، إلى ما لا نهاية.
هل نقول أن ( تعقل العقل للعقل خرافة )؟
علما أن الخرافة المطروحة هنا ليس لها علاقة بصحة التعريف أ و بطلان التعريف، بل لها علاقة جوهرية بمفهوم الإمكان ليس إلاّ، كما هو واضح من طبيعة السؤال بعد ربطه بموضوعة.
نعم ولا..
( نعم ) إذا تصورنا ذلك على نحو الخلوص، على نحو البرائة المطلقة، و (لا ) إذا تصورنا ذلك على نحو الشوب، على نحو الاختلاط، فليس هناك تعقل خالص، حتى على صعيد حضور العقل لدى العقل ذاته، فالعقل لا يعمل بمادة ذاته، مادته التكوينية الانطولوجية الوجودية ، بل يعمل بكمالاته، وكمالاته هي مخزونه، من الفطريات والكسبيات معا.
هنا يطيب لي ان أنقل هذا النص مباشرة عن كتاب الأسفار لملا صدرا الشيرازي ( ومنها ـ قوى النفس ـ العقل، ويقال على أنحاء كثيرة، منها : الشيء الذي يقول به الجمهور في الإنسان أنه عاقل، وهو العلم بمصالح الأمور ومنافعها، وحسن أفعالها وقبحها. والثاني : العقل الذي يردده المتكلمون فيقول المعتزلة منهم به، كقولهم : هذا يوجبه العقل ونيفيه العقل. والثالث : ما ذكره الفلاسفة في كتب البرهان. والرابع : ما يذكر في كتب الأخلاق المسمَّى بالعقل العملي. والخامس العقل الذي يُذكر في كتاب النفس في أحوال الناطقة ودرجاتها. والسادس : العقل الذي يُذكر في العلم الإلهي وما بعد الطبيعة ) / الجزء الثالث ص 560 طبعة بيروت /. ويقول في مكان أخر ( إعلم : يطلقون أسم العقل تارة على هذه القوة، وثالثة على إدراكات هذه القوة، وأما الإدراكات فهو التصورات أو التصديقات الحاصلة للنفس، بحسب الفطرة، وا لحاصلة لها بالإكتساب، أو يخصون أسم العقل بما يحصل بالاكتساب ) ص 478. وهذا جون لوك يطلق كلمة العقل ويريد بها أ حيانا ا لمبادي الصحيحة و الواضحة، و أحيانا العلة وعلى وجه الخصوص العلة الغائية، وملكة الفهم التي يتميز بها البشر عن باقي المخلوقات، على وجه أخص الحيوانات.
لا أريد هنا أن استعرض التعريفات، فهذا ما ساقوم به تفصيلا في الحلقات المقبلة أن شاء الله، ولكن أردت فقط أن أبين أن ليس هناك تعريف خالص، وإن حضور ( العقل للعقل ) حتى إذا كان ممكنا، فهو حضور مشوب، ومن هنا جاءت فوضى التعريف، تلك الفوضى التي تذكرني بعالم ( الحرافيش )، حرافيش محفوظ التي هي على قرابة روحية بعالم ( مئة عام من الوحدة ). وما أحلى الوحدة في عالم اليوم.
غالب حسن الشابندر
dotCHi
28/09/2006, 07:34 PM
السلام عليكم
أستميحكم عذرا أن أتطفل وأعود إلى نقطة أساسية وسؤال جوهري -كما أراه- لا بد من إجابته قبل الانتقال إلى ما هو أبعد!
نعم، لقد طُرح على استحياء ولم يجد إلا مرور العابرين وحقه أن يكون محور النقاش بداية لأنه يحدد الأسماء بتوصيفاتها ومسمياتها، وكما يقول المثل الصيني: "بداية الحكمة أن تسمي الأشياء بمسمياتها"!
هل العقل أداة أم ذات؟
هل هو مستقل أم تابع؟
هل هو موجود بذاته أم موجود بغيره؟
التفاتة : من طريف القرآن أن اشتقاقات "العقل" و"الفكر" لم يرد أي منهما إلا بصيغة الفعل!
حتى عندما كان المقام مقام اسم، استعاض القرآن الكريم عن إطلاق كلمة "العقل" بغيرها : "لهم قلوب لا يعقلون بها"! فهل نستدل من ذلك على شيء ما؟
دمتم بعقل وعافية
سيدي الحكيمُ
لا أدري مَـا أقولُ في مقامِ سؤالكَ :
إنْ قُلنَـا أنَّـهُ ذاتٌ فهذا سيقودنَـا إلى السؤالِ عنْ ذاتِ الإنسانِ ، و إنْ قُلنَـا أنَّـهُ أداةٌ ، فلعمري من أعقلُ ألعقلُ أمْ منْ يستخدمُـهُ ؟!
.
الإشارة إلى الدلالةِ القرآنية ِ جدُ جميلةٌ و هذا سيقودنَـا إلى دراسةٍ أعمقَ لآياتِ اللهِ في القرآنِ.
سيدي لكَ الشكرُ العميمُ !
dotCHi
28/09/2006, 07:37 PM
العقل... إشكالية التعريف / 2
يشن الفلاسفة حملة شعوى على علماء الكلام على صعيد تعريفهم للعقل، يصف الفلاسفة التعريف الكلامي للعقل بأنه خطابي، وقد جسد لنا الفارابي هذه الحملة في كلمات حادة مشحونة بالغضب، فهو يقول (أما العقل الذي يردده المتكلمون على ألسنتهم، فيقولون في الشي: هذا مما يوجبه العقل،أو ينفيه العقل، أ و يقبله العقل،أو لا يقبله العقل، فإ نما يعنون به المشهور في بادي الرأي عند الجميع، فإن بادي الرأي المشترك عند الجميع أو الأكثر يسمونه العقل، وأ نت تتبين ذلك متى استقريت شيئا شيئا مما يتخاطبون به أو مما يكتبونه في كتبهم، ويستعملون فيه هذه اللظفة) ــ مقالة في تعريف العقل ص 40 ــ وقد حذا حذوه الفلاسفة الآخرون، فهذا مثلا الملا صدرا يردد نفس التهمة، أي كونهم جدليين، خطابيين، لا يعرفون العقل كقوة نظر، وطاقة تفكير، وجهاز تحليل وتركيب، وإنما ينطلقون في التعريف مما وقر في الأذهان العامة، وتحول إلى جزء من ثقافتهم الدينية والعقلية، من دون تحصيل سا بق، ولا برهان لاحق.!
فالعقل ليس هو تلك القوة القدسية التي تهيئ الإنسان لقبول المعارف، ليس هو تلك الغريزة التي منحها الله للنفس البشرية كي تفكر وتحلل وتسنتج، بل هو منظومة المعلومات المشتركة التي توارثها المسلمون في العقيدة أصلا.
وفي الحقيقة أن علم الكلام علم منحاز إذا صح التعبير، هو علم دفاعي، هناك ثوابت مسبقة يجب الحفاظ عليها حية حارة في ضمير المسلم، التوحيد ونبوة محمد صلى الله عليه وآله وسلم وإعجا ز القرآن وصدق التنبؤات وغيرها مما يتصل بالدين الإسلامي ككل، ولكن رغم ذلك لا يعني إنه علم خطابي كلية، خاصة بالنسبة للمعتزلة الذين طعموا فكرهم بشي واضح من الفلسفة، وليس الأن محل الإفاضة في الموضوع.
علم الكلام علم مُقاد، مُساق، هناك عقل متسلط عليه، عقل يقوده، يصممه إلى حد كبير، ويعجبني هنا أن أنقل ما قاله الإمام الغزا لي في هذه النقطة با لذات في كتابه الصغير الكبير (المنقذ من الضلال) حيث يقول (ثم أني ابتدأت بعلم الكلام فحصلته وعقلته،وطالعت كتب المحققين منهم، وصنفت فيه ما أردت أن أصنف، فصادفته علما وافيا بمقصوده، غير واف بمقصودي إنما المقصود منه حفظ عقيدة أهل السنة، وحراستها عن تشويش أ هل البدعة... ولقد قام طائفة منهم بما ندبهم الله فاحسنوا الذب عن السنة والنضال عن العقيدة ا لمتلقاة بالقبول من النبوة والتغيير في وجه ما أحدث من البدعة، ولكنهم إعتمدوا في ذلك مقدمات تسلموها من خصومهم، وأضطرهم إلى تسليمها: إما التقليد، أو إجماع الامة، أو مجرد القبول من القرآن والأخبار. وكان أكثر خوضهم في استخراج مناقضات الخصوم، ومؤاخذتهم بلوازم مسلماتهم، وهذا قليل النفع في حق من لا يسلم سوى الضروريات شيئا، فلم يكن الكلام في حقي كافيا، ولا لدائي الذي كنت أشكوه شافيا، نعم لما نشات صنعة الكلام، وكثر الخوض فيه، وطالت المدة، تشوق المتكلمون إلى محاولة ا لذب عن السنة، بالبحث عن حقائق الأمور، وخاضوا في البحث عن الجواهر والأعراض وأحكامها. ولكن لما لم يكن ذلك مقصود علمهم لم يبلغ كلا مهم فيه الغاية القصوى، فلم يحصل منه ما يمحق بالكلية ظلمات الحيرة في اختلا فات ا لخلق) ــ المصدر ص 92، 93، تحقيق جميل صليبا، طبع دار الأندلس ــ
لقد نقلت هذا النص الطويل لأقول أن العقل الكلامي مُقَاد، مساق، تبعي، مصمم من الخارج، محكوم بغاية مسبقة، ومحكوم بتراث مسبق، وحتى استعانته ببعض الأليات الفلسفية فقد كان دون المستوى المطلوب، لان غايته الأساسية قد أحكمت أنظمته الاستدلالية مسبقا. ومن الطبيعي أن علما كهذا قد لا يطرح تعريفا للعقل يتسم بالجدة والأصالة، ويتسم بالعمق والمسؤولية الفكرية ذات المنحى الإستقلالي الأصيل.
إذن لم يكن حكم الفارابي على العقل الكلامي في تعريف العقل نابعا من فراغ، بل نابع من حقائق على الأرض، حتى بالنسبة للمعتزلة، تبقى محاولاتهم دون طموح الفلاسفة، وبهذا يقول الباحث المصري المعروف عاطف العراقي (إن هذا الإتجاه كان اساسا إتجاها كلاميا جدليا، لا يرقى إلى مستوى البرهان، أن بضاعتهم التي يقدمونها لنا برغم إمتيازها ودقتها هي بضاعة الجدل، والجدل محكوم بوقته وظروفه إلى حد كبير...) ـ ثورة العقل في الفلسفة العربية ص 19 ط 5 ــ
فهذا الباحث الكبير يمني على المعتزلة الذين هم أقرب من غيرهم من الفرق الكلامية للذوق الفلسفي بأنهم جدليون، أي حسب ما قدمه له لنا الدكتور عاطف العراقي أنهم مُساقين إلى غاية محددة سلفا، تلك هي الدفاع عن ثوابت دينية إسلامية قرآنية، ولم يكن مسعاهم العمل على تأسيس فكر عقدي متأصل، لم يخضع لقررات مسبقة.
إن الفارابي في هجومه على المتكلمين في تعريفهم للعقل وضع في حسابه العقل البرهاني بالمعنى الأرسطي، وليس العقل الذي يقول به الجمهور بطبيعة الحال، ويدعي الفارابي أن ما سطره عن تعريف العقل لدى المتكلمين إنما جاء من استقراء لأقوالهم وكتبهم وفكرهم، فهو رأي مخدوم بشكل جيد، وفي هذا السياق يعيب الفارابي على هؤلاء المتكلمين بأنهم وقعوا فريسة التناقض الكبير... فهم يعرفون العقل بصيغة أرسطية برهانية، ولكنهم في خوضهم المعارك الفكرية يلجأون إلى الفكر المشترك، وبادي الرأي المشترك! الأمر الذي يكشف عن جوهر الفكر الكلامي بانه خطابي، مسبوق بقوة تقوده وتصممه، وتصيغ مسيرته. هذه القوة هي المتوارث العام من العقيدة الإسلامية بصرف النظر عن الخلافات العامة في التفاصيل، فالمحاولة الكلامية عقل محكوم بعقل سابق عليه.
وفي حلقات مقبلة ندرس تعريف الفلاسفة للعقل لنرى هل استطاعوا وضع التعريف الذي ينهي المشكلة، ويطل بنا على الحقيقة؟
الرابطُ (http://www.elaph.com/ElaphWeb/ElaphWriter/2006/9/179825.htm)
dotCHi
28/09/2006, 07:42 PM
سَـادَتِـي
أقفُ كالجاهِـلِ في جهلِهِ حينَ موتِـهِ مُعلنًـا توقفي عنْ مُتابَعَـةِ هذا النَسَقِ الجميلِ من الحوارِ الفكري الذي تشرفتُ برُقِيِّـهِ ناهِـلاً من كُلِّ مَنْ كتبَ هُنَـا، و أخُصُّهمْ ذكراً سيدِي الفاضِـلُ الذئبُ الأبيضُ.
أُمنِّـي النفسَ الأمانِـي و منَ اللهِ الظُنونِ !
أطيبُ المُنَى !
think_om
01/10/2006, 10:12 AM
السلام عليـكم
نفكرُ " عن" العقلِ
لا يمكن حدوث هذا ....(:
سُئل أحد المفكرين العظماء ( في اعتقادي ) من ولاية السيب من جاء أولا البيضة أم الدجاجة ؟
فأجاب : طبعا الدجاجة.
...: كيف ؟
المفكر : سأجيب عن هذا لا حقا . (:
وربما لنا عودة .
dotCHi
07/10/2006, 08:29 AM
السلام عليـكم
نفكرُ " عن" العقلِ
لا يمكن حدوث هذا ....(:
سُئل أحد المفكرين العظماء ( في اعتقادي ) من ولاية السيب من جاء أولا البيضة أم الدجاجة ؟
فأجاب : طبعا الدجاجة.
...: كيف ؟
المفكر : سأجيب عن هذا لا حقا . (:
وربما لنا عودة .
أخي الكريمُ
و مثلُكَ لا يُفَوِّتُ هذهِ الجلسَـاتُ الفكريَّـةُ
.
الدجاجَـةُ أو البيضـةُ .. بالتأكيدِ الدجَـاجَـةُ ، و هُنَـاكَ حكايَـةٌ وراء هذا.
.
سيدي
لقدْ جئتَ بعدَ مرورِ الزمنِ
تحيَّتِي لكَ
vBulletin إصدار 3.8.11، كافة الحقوق محفوظة ©2000-2026، مؤسسة Jelsoft المحدودة.