jtn_j
10/09/2006, 09:22 AM
يقول الله سبحانه وتعالى : {وَقَدْ مَكَرُواْ مَكْرَهُمْ وَعِندَ اللّهِ مَكْرُهُمْ وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ }إبراهيم46 ، قبل أسبوعين صرحت رايس : " إن ما يحدث في لبنان ما هو إلا مخاض لشرق أوسط جديد " فها هم يمكرون ويدبرون و يخططون لحل أزمة الشرق الأوسط بفرض الحلول السياسية التي تحقق مصالحهم وتضمن لهم الحفاظ عليها ، وبذل كل الجهود لمحاربة الإسلام بدعوى محاربة الإرهاب ، والقضاء على الحركات المسلحة وخاصة الإسلامية بنزع أسلحتها ودفع ما أمكن منها بعد ذلك للمشاركة في أنظمة الحكم الديمقراطية ، والسعي إلى تغيير الأنظمة لتصبح أكثر ديمقراطية ، وإلى تغيير المنطقة جغرافياً بتقسيم بعض الدول القائمة إلى دويلات وإلحاق أجزاء من دول بأخرى ، ليسهل لهم الإطباق على الأمة ومقدراتها وللحيلولة دون وحدتها وتوحدها في دولة الخلافة .
فدماء المسلمين الزكية والمحرمة تسفك في لبنان والعراق وفلسطين لتكون مخاض لولادة مشروع أمريكي للمنطقة ، فهم لا يبالون بقتل الأطفال والنساء والشيوخ والشباب وتدمير المدن والقرى على رؤوس أهلها فإن ذلك عندهم أمر مشروع فالغاية تبرر الوسيلة ، وفي هذا تعبير عن حقائق كامنة في صدورهم وقد بينها الله لنا في كثير من آياته ومن تلك الحقائق :
1- لن يرضوا عن المسلمين حتى ينحرف المسلمون عن دين ربهم ويتبعون ما هم عليه من عقائد باطلة ومفاهيم عفنة قال تعالى : {وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ }البقرة120 ، فهم يريدون منا أن نكفر مثلهم فكشف الله أمرهم بقوله :{وَدُّواْ لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُواْ فَتَكُونُونَ سَوَاء فَلاَ تَتَّخِذُواْ مِنْهُمْ أَوْلِيَاء ... }النساء89 وهذا حسداً وكراهية من عند أنفسهم قال تعالى : {وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِّن بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّاراً حَسَداً مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُواْ وَاصْفَحُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ }البقرة109 وهم يريدون لنا الضلال لا الهدى يقول سبحانه وتعالى : {وَدَّت طَّآئِفَةٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ وَمَا يُضِلُّونَ إِلاَّ أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ }آل عمران69
2- إنهم من أشد أعداء المسلمين عداوة ، قال سبحانه وتعالى :{لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُواْ ... }المائدة82 لذلك لا يرعون قرابة ولا عهداً ولا ميثاقاً ، يقول سبحانه وتعالى : {لاَ يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلاًّ وَلاَ ذِمَّةً وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُعْتَدُونَ }التوبة10 وإن كانت لهم الدائرة ازدادوا في بطشهم وإيذائهم لنا مع تظاهرهم بأنهم يعملون لما فيه مصلحتنا فقال سبحانه : {كَيْفَ وَإِن يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لاَ يَرْقُبُواْ فِيكُمْ إِلاًّ وَلاَ ذِمَّةً يُرْضُونَكُم بِأَفْوَاهِهِمْ وَتَأْبَى قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ }التوبة8 ولكن سرعان ما تظهر عداوتهم لنا من فلتات ألسنتهم فهم يريدون لنا الضرر لا النفع وما تكن صدورهم أكبر وأعظم يقول سبحانه : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لاَ يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّواْ مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاء مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ }آل عمران118
3- أنهم لا يحبون الخير للمسلمين بكل معانيه وهذا واضح في قوله سبحانه : {مَّا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلاَ الْمُشْرِكِينَ أَن يُنَزَّلَ عَلَيْكُم مِّنْ خَيْرٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَاللّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَن يَشَاءُ وَاللّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ }البقرة105 فلا يغرنا ما يقدمونه لنا من أموال أو مساعدات فما هي إلا لتحقيق أهدافهم الخبيثة قال تعالى وهو أصدق القائلين : {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّواْ عَن سَبِيلِ اللّهِ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ }الأنفال36
4- أيضاً جعلوا لأنفسهم الحق في التعدي على المسلمين وظلمهم وأكل حقوقهم كذباً وزوراً ، فقال سبحانه : {.. ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُواْ لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ }آل عمران75
فلا يجوز لنا أن نظن بهم خيراً أو أن نتطلع إليهم كأن بأيديهم البلسم الشافي لهذه الأمة كأنهم من سيخلصنا مما نحن فيه ، فسيحقنون دماءنا وسيغدقون علينا الأموال لنعيش في سعة ودعة ورغد وطمأنينة وأمن وأمان !! ، والصحيح أنهم ألد الأعداء يقول تعالى :{.... إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُواْ لَكُمْ عَدُوّاً مُّبِيناً }النساء101 فلا يجوز أن نمد أيدينا إليهم مرحبين بهم مستعينين بهم سماعين لهم ، فأيديهم ملطخة بدماء المسلمين والله تعالى حرم موالاتهم ومودتهم بقوله : {لاَّ يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُوْنِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللّهِ فِي شَيْءٍ ... }آل عمران28 ، فيجب أن نتخذهم كالشياطين أعداء قال سبحانه {إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوّاً إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ }فاطر6 .
إن الله عز وجل يقول : { وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللّهُ وَاللّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ }الأنفال30 فعسى أن تقلب الأمور على رؤوسهم ، ويخيب فألهم ويطيش سهمهم أو يرد إلى نحرهم فيصيبهم في مقتل ، وعسى أن يكون ما يحدث هو مخاض لولادة دولة الخلافة الراشدة التي ستكون على منهاج النبوة ، فتتحرر البلاد وتوحدها تحت راية لا إله إلا الله محمد رسول الله وتعود الأمة إلى سابق عزها ومجدها تحمل مشعل الهداية والنور إلى العالم اجمع فتخرجهم من الظلمات إلى النور ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام ومن شجرة الرأسمالية الخبيثة إلى شجرة الإسلام الطيبة .
ولكن الله وأخبرنا و بشرنا بأن العاقبة للمتقين وأنه يملي للكافرين وسيعمهم بعذابه كما عذب عاد وثمود وقوم نوح وفرعون وقارون وغيرهم كثير ، فليتمتعوا في هذه الحياة الدنيا إلى غير بعيد ، قال سبحانه : {لاَ يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُواْ فِي الْبِلاَدِ } {مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ }آل عمران 196 – 197 فما هم فيه ما هو إلا إملاء من الله لهم وليس خيراً لهم فقال سبحانه وتعالى : {وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِّأَنفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُواْ إِثْماً وَلَهْمُ عَذَابٌ مُّهِينٌ }آل عمران178 ، فلا يظنوا ولا يظن أحد منا أنهم فاتوا ونجَوْا, وأن الله لا يقدر عليهم , فلن يُفْلِتوا من عذاب الله قال سبحانه :{وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ سَبَقُواْ إِنَّهُمْ لاَ يُعْجِزُونَ }الأنفال59 وهذا كقوله سبحانه : {لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ وَلَبِئْسَ الْمَصِيرُ }النور57
فإذا كنا مع الله ونصرنا دينه بإتباعه وعدم الحيد عنه وبالعمل على إعزازه بإقامة دولة الخلافة الأم الرؤوم ومنقذة البشرية جمعاء ، كان لنا ما وعدنا من نصر وتمكين وتبديل الخوف أمناً وعندها سنرى الكافرين شاخصة أبصارهم في ذهول كبير قلوبهم ملأة بالرعب فقال سبحانه وتعالى :{سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُواْ الرُّعْبَ بِمَا أَشْرَكُواْ بِاللّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ وَبِئْسَ مَثْوَى الظَّالِمِينَ }آل عمران151 وسيمدنا بجنوده الذين لا يعلمهم إلا هو فقال عز وجل : {إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلآئِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُواْ الَّذِينَ آمَنُواْ سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُواْ الرَّعْبَ فَاضْرِبُواْ فَوْقَ الأَعْنَاقِ وَاضْرِبُواْ مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ }الأنفال12 وسيرد الله الكافرين خائبين مهزومين مدحورين كما رد الأحزاب من قبلهم ، فقال عنهم سبحانه وتعالى : {وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْراً وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيّاً عَزِيزاً }الأحزاب25 وأيضاً لا تزال تنزل بهم المصائب كالقتل والأسر بسبب كفرهم ،حتى يأتي وعد الله بالنصر عليهم إن الله لا يخلف الميعاد قال سبحانه : {...وَلاَ يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُواْ تُصِيبُهُم بِمَا صَنَعُواْ قَارِعَةٌ أَوْ تَحُلُّ قَرِيباً مِّن دَارِهِمْ حَتَّى يَأْتِيَ وَعْدُ اللّهِ إِنَّ اللّهَ لاَ يُخْلِفُ الْمِيعَادَ }الرعد31 ، هذا في الدنيا أما في الآخرة فلهم عذاب شديد لقوله سبحانه وتعالى : {وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُم بِهَا فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنتُمْ تَفْسُقُونَ }الأحقاف20
فلنستبشر خيراً قال تعالى : { فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً } { إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً}الشرح5-6 قال صلى الله عليه وسلم : ليبلغن هذا الأمر ما بلغ الليل والنهار ولا يترك الله بيت مدر ولا وبر إلا ادخله هذا الدين بعز عزيز أو بذل ذليل عزاً يعز الله به الإسلام وأهله وذلاً يذل به الكفر وأهله " وقال صلى الله عليه وسلم مبشراً : " إن الله زوى لي الأرض فرأيت مشارقها ومغاربها وأن ملك أمتي سيبلغ ما زوي لي منها" ، وقال صلى الله عليه وسلم : " ... ثم تكون خلافة على منهاج النبوة " فسيبزغ فجر الإسلام من جديد ويبدد الظلم والظلمات وتعود الأمة إلى مكانتها ودورها تحمل الإسلام مشعل نور وهداية للناس كافة ، وعندئذ يفرح المؤمنون بنصر الله .
: أبو أحمد
فدماء المسلمين الزكية والمحرمة تسفك في لبنان والعراق وفلسطين لتكون مخاض لولادة مشروع أمريكي للمنطقة ، فهم لا يبالون بقتل الأطفال والنساء والشيوخ والشباب وتدمير المدن والقرى على رؤوس أهلها فإن ذلك عندهم أمر مشروع فالغاية تبرر الوسيلة ، وفي هذا تعبير عن حقائق كامنة في صدورهم وقد بينها الله لنا في كثير من آياته ومن تلك الحقائق :
1- لن يرضوا عن المسلمين حتى ينحرف المسلمون عن دين ربهم ويتبعون ما هم عليه من عقائد باطلة ومفاهيم عفنة قال تعالى : {وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ }البقرة120 ، فهم يريدون منا أن نكفر مثلهم فكشف الله أمرهم بقوله :{وَدُّواْ لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُواْ فَتَكُونُونَ سَوَاء فَلاَ تَتَّخِذُواْ مِنْهُمْ أَوْلِيَاء ... }النساء89 وهذا حسداً وكراهية من عند أنفسهم قال تعالى : {وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِّن بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّاراً حَسَداً مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُواْ وَاصْفَحُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ }البقرة109 وهم يريدون لنا الضلال لا الهدى يقول سبحانه وتعالى : {وَدَّت طَّآئِفَةٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ وَمَا يُضِلُّونَ إِلاَّ أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ }آل عمران69
2- إنهم من أشد أعداء المسلمين عداوة ، قال سبحانه وتعالى :{لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُواْ ... }المائدة82 لذلك لا يرعون قرابة ولا عهداً ولا ميثاقاً ، يقول سبحانه وتعالى : {لاَ يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلاًّ وَلاَ ذِمَّةً وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُعْتَدُونَ }التوبة10 وإن كانت لهم الدائرة ازدادوا في بطشهم وإيذائهم لنا مع تظاهرهم بأنهم يعملون لما فيه مصلحتنا فقال سبحانه : {كَيْفَ وَإِن يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لاَ يَرْقُبُواْ فِيكُمْ إِلاًّ وَلاَ ذِمَّةً يُرْضُونَكُم بِأَفْوَاهِهِمْ وَتَأْبَى قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ }التوبة8 ولكن سرعان ما تظهر عداوتهم لنا من فلتات ألسنتهم فهم يريدون لنا الضرر لا النفع وما تكن صدورهم أكبر وأعظم يقول سبحانه : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لاَ يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّواْ مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاء مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ }آل عمران118
3- أنهم لا يحبون الخير للمسلمين بكل معانيه وهذا واضح في قوله سبحانه : {مَّا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلاَ الْمُشْرِكِينَ أَن يُنَزَّلَ عَلَيْكُم مِّنْ خَيْرٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَاللّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَن يَشَاءُ وَاللّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ }البقرة105 فلا يغرنا ما يقدمونه لنا من أموال أو مساعدات فما هي إلا لتحقيق أهدافهم الخبيثة قال تعالى وهو أصدق القائلين : {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّواْ عَن سَبِيلِ اللّهِ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ }الأنفال36
4- أيضاً جعلوا لأنفسهم الحق في التعدي على المسلمين وظلمهم وأكل حقوقهم كذباً وزوراً ، فقال سبحانه : {.. ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُواْ لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ }آل عمران75
فلا يجوز لنا أن نظن بهم خيراً أو أن نتطلع إليهم كأن بأيديهم البلسم الشافي لهذه الأمة كأنهم من سيخلصنا مما نحن فيه ، فسيحقنون دماءنا وسيغدقون علينا الأموال لنعيش في سعة ودعة ورغد وطمأنينة وأمن وأمان !! ، والصحيح أنهم ألد الأعداء يقول تعالى :{.... إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُواْ لَكُمْ عَدُوّاً مُّبِيناً }النساء101 فلا يجوز أن نمد أيدينا إليهم مرحبين بهم مستعينين بهم سماعين لهم ، فأيديهم ملطخة بدماء المسلمين والله تعالى حرم موالاتهم ومودتهم بقوله : {لاَّ يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُوْنِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللّهِ فِي شَيْءٍ ... }آل عمران28 ، فيجب أن نتخذهم كالشياطين أعداء قال سبحانه {إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوّاً إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ }فاطر6 .
إن الله عز وجل يقول : { وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللّهُ وَاللّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ }الأنفال30 فعسى أن تقلب الأمور على رؤوسهم ، ويخيب فألهم ويطيش سهمهم أو يرد إلى نحرهم فيصيبهم في مقتل ، وعسى أن يكون ما يحدث هو مخاض لولادة دولة الخلافة الراشدة التي ستكون على منهاج النبوة ، فتتحرر البلاد وتوحدها تحت راية لا إله إلا الله محمد رسول الله وتعود الأمة إلى سابق عزها ومجدها تحمل مشعل الهداية والنور إلى العالم اجمع فتخرجهم من الظلمات إلى النور ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام ومن شجرة الرأسمالية الخبيثة إلى شجرة الإسلام الطيبة .
ولكن الله وأخبرنا و بشرنا بأن العاقبة للمتقين وأنه يملي للكافرين وسيعمهم بعذابه كما عذب عاد وثمود وقوم نوح وفرعون وقارون وغيرهم كثير ، فليتمتعوا في هذه الحياة الدنيا إلى غير بعيد ، قال سبحانه : {لاَ يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُواْ فِي الْبِلاَدِ } {مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ }آل عمران 196 – 197 فما هم فيه ما هو إلا إملاء من الله لهم وليس خيراً لهم فقال سبحانه وتعالى : {وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِّأَنفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُواْ إِثْماً وَلَهْمُ عَذَابٌ مُّهِينٌ }آل عمران178 ، فلا يظنوا ولا يظن أحد منا أنهم فاتوا ونجَوْا, وأن الله لا يقدر عليهم , فلن يُفْلِتوا من عذاب الله قال سبحانه :{وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ سَبَقُواْ إِنَّهُمْ لاَ يُعْجِزُونَ }الأنفال59 وهذا كقوله سبحانه : {لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ وَلَبِئْسَ الْمَصِيرُ }النور57
فإذا كنا مع الله ونصرنا دينه بإتباعه وعدم الحيد عنه وبالعمل على إعزازه بإقامة دولة الخلافة الأم الرؤوم ومنقذة البشرية جمعاء ، كان لنا ما وعدنا من نصر وتمكين وتبديل الخوف أمناً وعندها سنرى الكافرين شاخصة أبصارهم في ذهول كبير قلوبهم ملأة بالرعب فقال سبحانه وتعالى :{سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُواْ الرُّعْبَ بِمَا أَشْرَكُواْ بِاللّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ وَبِئْسَ مَثْوَى الظَّالِمِينَ }آل عمران151 وسيمدنا بجنوده الذين لا يعلمهم إلا هو فقال عز وجل : {إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلآئِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُواْ الَّذِينَ آمَنُواْ سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُواْ الرَّعْبَ فَاضْرِبُواْ فَوْقَ الأَعْنَاقِ وَاضْرِبُواْ مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ }الأنفال12 وسيرد الله الكافرين خائبين مهزومين مدحورين كما رد الأحزاب من قبلهم ، فقال عنهم سبحانه وتعالى : {وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْراً وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيّاً عَزِيزاً }الأحزاب25 وأيضاً لا تزال تنزل بهم المصائب كالقتل والأسر بسبب كفرهم ،حتى يأتي وعد الله بالنصر عليهم إن الله لا يخلف الميعاد قال سبحانه : {...وَلاَ يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُواْ تُصِيبُهُم بِمَا صَنَعُواْ قَارِعَةٌ أَوْ تَحُلُّ قَرِيباً مِّن دَارِهِمْ حَتَّى يَأْتِيَ وَعْدُ اللّهِ إِنَّ اللّهَ لاَ يُخْلِفُ الْمِيعَادَ }الرعد31 ، هذا في الدنيا أما في الآخرة فلهم عذاب شديد لقوله سبحانه وتعالى : {وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُم بِهَا فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنتُمْ تَفْسُقُونَ }الأحقاف20
فلنستبشر خيراً قال تعالى : { فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً } { إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً}الشرح5-6 قال صلى الله عليه وسلم : ليبلغن هذا الأمر ما بلغ الليل والنهار ولا يترك الله بيت مدر ولا وبر إلا ادخله هذا الدين بعز عزيز أو بذل ذليل عزاً يعز الله به الإسلام وأهله وذلاً يذل به الكفر وأهله " وقال صلى الله عليه وسلم مبشراً : " إن الله زوى لي الأرض فرأيت مشارقها ومغاربها وأن ملك أمتي سيبلغ ما زوي لي منها" ، وقال صلى الله عليه وسلم : " ... ثم تكون خلافة على منهاج النبوة " فسيبزغ فجر الإسلام من جديد ويبدد الظلم والظلمات وتعود الأمة إلى مكانتها ودورها تحمل الإسلام مشعل نور وهداية للناس كافة ، وعندئذ يفرح المؤمنون بنصر الله .
: أبو أحمد