2006م
03/09/2006, 11:33 PM
قال بيت الاستثمار العالمي "جلوبل"- الكويت- في تقرير الاستراتيجية الاقتصادية والرؤية المستقبلية لسلطنة عمان قطاع البنوك - يخضعقطاع البنوك في عمان لهيمنة أربعة بنوك محلية، وهي: بنك مسقط، بنك عمان الوطني، بنك عمان الدولي وبنك ظفار، ممثلين ما نسبته 77.4 في المائة من إجمالي الأصول البنكية، 80.2 في المائة من إجمالي الودائع، و82.6 في المائة من إجمالي ائتمان البنوك التجارية في العام 2005 كما تتمتع تلك البنوك بحصة كبيرة من شبكة الفروع داخل الدولة تصل نسبتها إلي 76 في المائة من إجمالي شبكة الفروع المصرفية في سلطنة عمان، والتي تبلغ حاليا 355 فرعاً. وقد كان العام 2005 جيدا بالنسبة للصناعة المصرفية في عمان، وذلك بفضل قوة الأداء الاقتصادي العماني، كما اكتسبت مزيدا من الزخم في العام 2006 حيث نما إجمالي الودائع للبنوك التجارية بنسبة 22.1 في المائة، من 3 مليار ريال عماني في نهاية العام 2004 إلي 3.7 مليار ريال عماني في نهاية العام 2005، وصولا إلي 4 مليارات ريال عماني في شهر مارس من العام 2006 كذلك نما إجمالي الائتمان المصرفي إلي كافة القطاعات بنسبة 11 في المائة من 3.5 مليار ريال عماني في نهاية العام 2004 ليصل إلي 3.9 مليار ريال عماني بنهاية العام 2005، واستقر عند 4 مليار ريال عماني في شهر مارس من العام 2006 ويشير توزيع التسهيلات الائتمانية التجارية للقطاع المصرفي خلال شهر مارس 2006 إلي أن القروض الشخصية قد استحوذت علي 38.5 في المائة من إجمالي التسهيلات الائتمانية يليها تجارة الواردات (9.9 في المائة)، التصنيع (8.2 في المائة) وقطاع التشييد (6.5 في المائة).
أما من ناحية الحصص السوقية، يستحوذ بنك مسقط بشكل مطلق علي أعلي حصة سوقية من إجمالي صافي القروض والودائع مقارنة بكافة البنوك التجارية في عمان بحصة سوقية تصل إلي 39 في المائة و35 في المائة من إجمالي القروض والودائع علي التوالي في العام 2005 . ويأتي بعد بنك مسقط البنوك التجارية الثلاث، مستحوذة علي مستوي متساوي تقريبا من الحصص السوقية، ويستحوذ بنك ظفار علي أقل حصة سوقية بين البنوك التجارية الأربعة.
اتجاهات التسهيلات الائتمانية
توسع الائتمان الممنوح في سلطنة عمان عاكسا بذلك الأحوال الاقتصادية العامة الجيدة وخاصة خلال العامين الماضيين، بمعدل نمو 6 في المائة و 11 في المائة خلال عامي 2004، 2005 علي التوالي. وقد استحوذت القروض الشخصية الشخصية علي أعلي نسبة من إجمالي الائتمان الممنوح من جانب البنوك التجارية، يليها تجارة الواردات والتصنيع. وعملا علي تقليل مخاطر الائتمان المرتبطة بالقروض الشخصية، يضع بنك عمان المركزي غطاء للقروض الشخصية كما أعاد مؤخرا هيكلة هذا الغطاء بتخفيضه إلي 40 في المائة من إجمالي الإقراض المصرفي، وقام بفرض غطاء بنسبة 5 في المائة علي قروض الإسكان والتي كانت تدخل سابقا ضمن الغطاء بنسبة 42.5 في المائة. ووفقا لهذا، ارتفع إجمالي الغطاء علي محفظة القروض الشخصية إلي 45 في المائة (40 في المائة للقروض الشخصية، 5 في المائة لقروض الإسكان). وعلي الرغم من تغطية التوسع في الإقراض الشخصي بنسبة 45 في المائة من إجمالي القروض المصرفية إلا أننا نتوقع له مزيدا من النمو بفضل تنامي الإقراض الممنوح للشركات والذي يدعمه الانتعاش الاقتصادي العماني الحالي، كذلك يشير الإنفاق المتزايد علي المشروعات إلي خطة الحكومة الجادة نجو التنويع. وسوف يدعم نمو الائتمان الممنوح النمو في فئة القروض الشخصية والتي يتم تغطيتها حاليا بنسبة 40 في المائة من إجمالي القروض. وقال تقرير جلوبل: سوف ينمو اقتصاد السلطنة ويتنوع من خلال العديد من المشروعات العملاقة الجاري تنفيذها مثل معمل تكرير سوهار، سوهار للألومنيوم، سوهار الدولية ليوريا والصناعات الكيماوية، عمان للبولي بروبلين والمركبات الأروماتية. ونتوقع أن تستفيد الصناعة المصرفية من هذه المشروعات من خلال المشاركة الفعالة في تمويل عدد كبير منها. ومستقبلا، نعتقد أنه سيكون هناك فرص وفيرة للإقراض في سلطنة عمان أخذا في الاعتبار موازنة الاستثمار الحكومي والمقدرة بنحو 1.1 مليار ريال عماني خلال العام 2006 ولذلك نتوقع مزيدا من التوسع في الائتمان المصرفي.
اتجاه الودائع
نما إجمالي الودائع خلال العام 2005 بمعدل 22.1 في المائة وصولا إلي 3,758 مليون ريال عماني عاكسا المعدلات المرتفعة للودائع والسيولة المتوافرة في الأسواق، هذا وتمثل ودائع القطاع الخاص الجزء الأكبر من إجمالي ودائع البنوك التجارية. وقد استقر إجمالي الودائع عند مستوي 4,101 مليون ريال عماني خلال شهر مايو للعام 2006 مرتفعا بنسبة 9 في المائة مقارنة بنهاية العام 2005.
تقييمات قطاع البنوك
ويتضمن نموذج التقييم المتبع، البنوك التجارية المدرجة في سوق مسقط للأوراق المالية. حيث بلغ متوسط معامل السعر السوقي/ربحية السهم للقطاع في السادس من شهر أغسطس من العام 2005 مقدار 11 مرة بناء المتوسط السعري المجمع إلي ربحية أسهم البنوك الخمسة وهي بنك مسقط، بنك عمان الدولي، بنك ظفار، بنك التضامن للإسكان وربحية السهم السنوية لبنك عمان الوطني والتي اعتمدت علي نتائج النصف الأول من العام 2006. ويعد البنك الوطني العماني وبنك مسقط البنكان الوحيدان اللذان حققا مضاعف ربحية للسهم يفوق متوسط القطاع حيث سجل البنك الوطني العماني أعلي مضاعف ربحية يليه كل من بنك ظفار، بنك عمان الدولي، بنك التضامن للإسكان.
كذلك بلغ متوسط السعر السوقي/القيمة الدفترية للقطاع 2.11 مرة بناء علي نتائج النصف الأول من العام 2006. وقد سجل كل من بنك مسقط وبنك عمان الوطني أعلي مضاعف للسعر/ القيمة الدفترية مقتربا من 2.41 مرة و2.4 مرة علي التوالي، يليهما بنك عمان الدولي بمضاعف 2.26 مرة. وجاء كل من بنك ظفار وبنك التضامن للإسكان في مؤخرة القطاع بمضاعفات 1.94 مرة و 1.53 مرة علي التوالي.
النظرة المستقبلية
وأضاف تقرير جلوبل: أظهرت الصناعة المصرفية في عمان أداء قويا خلال العام 2005 نتيجة للأحوال الاقتصادية العامة الجيدة، ومستقبلا نتوقع أن تحقق الصناعة المصرفية في عمان مزيدا من التقدم. كما نعتقد أن الظروف التي جعلت من العام 2005 عاما متميزا سوف تستمر أيضا خلال العام 2006. علي أن يكون ذلك في ضوء مواصلة الحكومة مبادراتها نحو خصخصة الصناعات المملوكة للدولة وستكون في حاجة إلي مساهمة القطاع الخاص في تمويل وتشغيل المشروعات الجديدة. وحاليا تساهم البنوك العمانية بأدوار فعالة في التنمية الاقتصادية بالدولة من خلال الترويج لأنشطة القطاع الخاص وتعبئة الموارد لتمويل القطاعات الإنتاجية داخل الاقتصاد، إضافة إلي توسيع الائتمان للمواطنين. وقد كان هناك انتقال تدريجي من التركيز علي التمويل المصرفي في شكل قروض شخصية إلي التمويل الصناعي وتنمية قطاع الخدمات. وبالرغم من ذلك، فإن جذب الأموال المحلية -التي يتم استثمارها حاليا في الخارج- وتوظيفها في استثمارات القطاع الخاص يعد فرصة لن ترغب البنوك التجارية في فقدها. هذا ويتأهب الاقتصاد العماني لمرحلة أخري من النمو، فهناك إمكانات مبشرة لتزايد فرص الإقراض في ظل التزام الحكومة بهدف تنويع الاقتصاد علي المدي الطويل وارتفاع مستويات السيولة والفوائض المالية نتيجة لارتفاع أسعار النفط في الإقليم.
وحول تطورات القطاع العقاري في سلطنة عمان قال تقرير آخر لجوبل: أثرت قوة مناخ الاقتصاد الكلي في سلطنة عمان تأثيراً كبيرا علي قطاع العقارات، ففي خلال العامين الماضيين، زخر سوق العقارات العماني بالكثير من الفرص، حيث حقق القطاع تقدما جوهرياً كما استعاد قطاع العقارات نشاطه. وارتفع إجمالي عدد الأراضي الموزعة من 11,925 قطعة في العام 2003 إلي 35,359 قطعة في العام 2004، واستحوذ القطاع السكني علي النصيب الأكبر من هذا الرواج العقاري مسجلا 85.7 في المائة من إجمالي عدد القسائم الموزعة في العام 2004. و تجدر الإشارة إلي أن أغلب النشاط العقاري يتركز في العاصمة مسقط حيث بلغت نسبة القسائم الموزعة 38 في المائة من إجمالي القسائم الموزعة في العام 2004.
وتتمثل العوامل الرئيسية المحفزة لنمو قطاع العقارات العماني في الزيادة السكانية، ارتفاع نسبة السكان صغار السن، العمالة الأجنبية المتدفقة، أسعار الفائدة، السيولة، خيارات التمويل، وتكاليف البناء إضافة إلي قانون السماح بتملك الأجانب. ونري أن قانون السماح للأجانب بتملك العقارات سوف يكون عاملا رئيسيا لزيادة الطلب علي العقارات في المستقبل. وقد تم الإعلان مؤخرا عن المرسوم الملكي رقم 12/2006، والذي يقضي بالتوسع في منح حق ملكية العقارات للأجانب ليشمل أيضاً الجنسيات غير الخليجية وذلك بعد أن كان مقصورا علي مواطني دول مجلس التعاون الخليجي. ومن المتوقع أن تقوم وزارة الإسكان والمياه والكهرباء بإصدار التشريعات التنفيذية لهذا القانون الجديد في القريب العاجل، كما يتوقع أن تستفيد المشروعات الكبري مثل الموج، وملعب جولف مسقط، وبلوسيتي من هذا القانون.
وقد شهد القطاع السكني ارتفاعا كبيرا في الأسعار خلال العام 2005، حيث لاقت أسعار الأراضي ارتفاعا خلال العام الماضي، خاصة تلك المجاورة للمشاريع الضخمة. وتعزي أغلب حالات ارتفاع الأسعار إلي قيام المستثمرين الخليجيين بشراء الأراضي بغرض المضاربة. وقد أدي مشروع الموجة إلي زيادة الارتفاع في أسعار الأراضي المجاورة و المواجهة للبحر في منطقة عذيبة حيث ارتفع سعر الأرض من 100 ريال عماني للمتر إلي 220 ريالا عمانيا للمتر خلال أقل من عام. وإننا نعتقد بأن الأسعار سوف تواصل -علي الأرجح اتجاهها الصعودي و ذلك بفضل إقبال المستثمرين الخليجيين علي شراء الأراضي. و هناك أراض يتوقع لها أن تشهد أعلي ارتفاع في الأسعار وهي الأراضي المجاورة للمشاريع الضخمة التي تتولي الحكومة تنفيذها في المناطق المخصصة للمشروعات السياحية مثل منطقة عذيبة القريبة من مشروع الموجة ومنطقة سوهار الصناعية التي تشهد نشاطا متزايداً بفضل الكثير من المشروعات المستقبلية. و ارتفعت أيضا إيجارات الوحدات السكنية بنسبة 25 في المائة علي أساس سنوي في العام 2005. وإننا نتوقع بأن يشهد قطاع الوحدات السكنية نشاطا متزايدا مدعوما بالنظرة الإيجابية للاقتصاد، تدفق الأيدي العاملة الأجنبية، الحاجة إلي مساكن عالية الجودة و الأهم من ذلك، الإعلان مؤخرا عن قانون تملك الأجانب للعقارات.
وقال التقرير ان قطاع الوحدات الإدارية في عمان شهد نقلة هامة من فترة الركود التي اتسمت بضعف الطلب وقلة الاستثمارات الأجنبية إلي وجود نقص في المعروض من الوحدات الإدارية مرجعه الزيادة في عدد الشركات المؤسسة حديثاً بفضل النمو الإيجابي للاقتصاد. و قد عاود الطلب علي الوحدات التجارية عالية الجودة الارتفاع مؤخراً مما أسفر عن نقص في وحدات المكاتب، كما أدي إلي زيادة في إيجارات الوحدات التجارية. ولأن حجم الطلب علي وحدات المكاتب قد تجاوز المعروض منها، ارتفعت قيمة الإيجار الشهري لهذه الوحدات من 2.5 ريال عُماني للقدم المربع في العام 2004 إلي 6-7 ريالات عُمانية للقدم المربع في العام 2005، ويتراوح العائد من تأجير هذه الوحدات في الوقت الحالي ما بين 9 إلي10 في المائة، و هي تعتبر منخفضة مقارنة بالعائدات في باقي دول مجلس التعاون الخليجي. ونتوقع أن يرتفع الطلب علي الوحدات التجارية وكذلك الإيرادات من تأجير هذه الوحدات، بفضل قوة مناخ الاقتصاد الكلي. أما بالنسبة لقطاع عقارات التجزئة، فلم يشهد أية تغييرات جوهرية منذ تقريرنا الأخير.ونظراً لقلة إقبال المستهلكين في عمان، فإننا نستبعد أن يكون هناك طلب علي قطاع التجزئة.
وقد شهد القطاع الصناعي هو الآخر تحولات ضخمة حيث أن قطاع الصناعات التحويلية يمثل أحد الأركان الأساسية في خطة عمان نحو التنويع. وتسعي الحكومة لجعل ميناء سوهار محور الصناعة. و يخضع سوهار إلي تحولات واسعة النطاق حيث تم رصد حوالي 12 مليار دولار أمريكي، من أجل التوسعات المستقبلية في هذه المنطقة. و تقدم الحكومة الدعم الكامل للمشروعات الجديدة و ذلك من خلال منح عقود إيجار طويلة الأجل لكبار المستثمرين بقيمة إيجار سنوية منخفضة للغاية مقدارها 0.75 ريال عماني للقدم المربع. وقد تم الإعلان عن إقامة خمسة مشاريع أساسية وهي مشروع مصفاة سوهار، مشروع الميثانول، مشروع السماد العماني الهندي، مشروع الكروم، ومشروع سماد سوهار. ومن ضمن هذه المشاريع، بدأ العمل فيما يتعلق بكل من مشروع مصفاة النفط في صحار ومشروع السماد العماني الهندي. ونتوقع أن يرتفع الطلب علي الوحدات الصناعية كما أن الحكومة ستواصل بفتح هذا القطاع أمام الاستثمارات الأجنبية، مما يؤدي بدوره إلي الطلب علي قطاع الوحدات السكنية نظرا لتدفق الأيدي العاملة الأجنبية علي هذه المنطقة.
وذكر تقرير جلوبل ان قطاع السياحة فهو واحد من العناصر الرئيسية في الخطة التي وضعتها الحكومة للتنويع. وقد اتخذت الحكومة العديد من الإجراءات لإنعاش هذا القطاع، بداية بتأسيس وزارة السياحة في العام 2004. و يمثل قانون التملك الحر للعقارات والذي يسمح للأجانب بتملك العقارات في المناطق المخصصة للمشروعات السياحية، علامة أخري تدل علي التزام الحكومة بإحياء هذا القطاع. وتقوم أيضا الحكومة بمنح أراضي مدعمة للمستثمرين الكبار من أجل إقامة المشاريع السياحة. ووفقاً لذلك، تضاعف عدد المشاريع السياحية في عمان مثل مشروع الموج، مشروع بلو سيتي، مشروع ملعب جولف مسقط والنادي الصحي، ومدينة يتي.
واستعاد قطاع الفنادق في عمان نشاطه في العام الماضي عقب فترة طويلة من الركود، و هو ما يتضح من خلال الأداء المالي القوي لأعمال الفنادق في العام 2005 وبلغ معدل إشغال الفنادق 100 في المائة تقريباً، كما أن هناك نقصا كبيرا في عدد الغرف الفندقية في عُمان. و سيكون هناك حاجة إلي زيادة عدد الغرف الفندقية إلي حوالي 1000 غرفة خلال الأعوام الثلاثة المقبلة لكي تلبي الطلب المتزايد عليها و لاسيما من قبل السائحين الأوروبيينِ. وقد تغير سوق العقارات في سلطنة عمان تغيراً سريعا خلال العام الماضي; كما يتوقع له أن يحظي بقوة دافعة أكبر علي المديين القصير إلي المتوسط. ونعتقد بأن مستقبل سوق العقارات العُمانيةِ يبدو مشرقاً مدعوما في ذلك بالوضع الاقتصادي الكلي القوي، ووفرة السيولة، الخصائص السكانية المناسبة إضافة إلي إيجابية الحكومة التي تشجع مشاركة القطاعين الخاص والأجنبي في هذا القطاع.
المصدر جريدة الراية القطرية 3/9/2006
http://www.raya.com/site/topics/article.aspx?cu_no=2&item_no=175169&version=1&template_id=35&parent_id=34
أما من ناحية الحصص السوقية، يستحوذ بنك مسقط بشكل مطلق علي أعلي حصة سوقية من إجمالي صافي القروض والودائع مقارنة بكافة البنوك التجارية في عمان بحصة سوقية تصل إلي 39 في المائة و35 في المائة من إجمالي القروض والودائع علي التوالي في العام 2005 . ويأتي بعد بنك مسقط البنوك التجارية الثلاث، مستحوذة علي مستوي متساوي تقريبا من الحصص السوقية، ويستحوذ بنك ظفار علي أقل حصة سوقية بين البنوك التجارية الأربعة.
اتجاهات التسهيلات الائتمانية
توسع الائتمان الممنوح في سلطنة عمان عاكسا بذلك الأحوال الاقتصادية العامة الجيدة وخاصة خلال العامين الماضيين، بمعدل نمو 6 في المائة و 11 في المائة خلال عامي 2004، 2005 علي التوالي. وقد استحوذت القروض الشخصية الشخصية علي أعلي نسبة من إجمالي الائتمان الممنوح من جانب البنوك التجارية، يليها تجارة الواردات والتصنيع. وعملا علي تقليل مخاطر الائتمان المرتبطة بالقروض الشخصية، يضع بنك عمان المركزي غطاء للقروض الشخصية كما أعاد مؤخرا هيكلة هذا الغطاء بتخفيضه إلي 40 في المائة من إجمالي الإقراض المصرفي، وقام بفرض غطاء بنسبة 5 في المائة علي قروض الإسكان والتي كانت تدخل سابقا ضمن الغطاء بنسبة 42.5 في المائة. ووفقا لهذا، ارتفع إجمالي الغطاء علي محفظة القروض الشخصية إلي 45 في المائة (40 في المائة للقروض الشخصية، 5 في المائة لقروض الإسكان). وعلي الرغم من تغطية التوسع في الإقراض الشخصي بنسبة 45 في المائة من إجمالي القروض المصرفية إلا أننا نتوقع له مزيدا من النمو بفضل تنامي الإقراض الممنوح للشركات والذي يدعمه الانتعاش الاقتصادي العماني الحالي، كذلك يشير الإنفاق المتزايد علي المشروعات إلي خطة الحكومة الجادة نجو التنويع. وسوف يدعم نمو الائتمان الممنوح النمو في فئة القروض الشخصية والتي يتم تغطيتها حاليا بنسبة 40 في المائة من إجمالي القروض. وقال تقرير جلوبل: سوف ينمو اقتصاد السلطنة ويتنوع من خلال العديد من المشروعات العملاقة الجاري تنفيذها مثل معمل تكرير سوهار، سوهار للألومنيوم، سوهار الدولية ليوريا والصناعات الكيماوية، عمان للبولي بروبلين والمركبات الأروماتية. ونتوقع أن تستفيد الصناعة المصرفية من هذه المشروعات من خلال المشاركة الفعالة في تمويل عدد كبير منها. ومستقبلا، نعتقد أنه سيكون هناك فرص وفيرة للإقراض في سلطنة عمان أخذا في الاعتبار موازنة الاستثمار الحكومي والمقدرة بنحو 1.1 مليار ريال عماني خلال العام 2006 ولذلك نتوقع مزيدا من التوسع في الائتمان المصرفي.
اتجاه الودائع
نما إجمالي الودائع خلال العام 2005 بمعدل 22.1 في المائة وصولا إلي 3,758 مليون ريال عماني عاكسا المعدلات المرتفعة للودائع والسيولة المتوافرة في الأسواق، هذا وتمثل ودائع القطاع الخاص الجزء الأكبر من إجمالي ودائع البنوك التجارية. وقد استقر إجمالي الودائع عند مستوي 4,101 مليون ريال عماني خلال شهر مايو للعام 2006 مرتفعا بنسبة 9 في المائة مقارنة بنهاية العام 2005.
تقييمات قطاع البنوك
ويتضمن نموذج التقييم المتبع، البنوك التجارية المدرجة في سوق مسقط للأوراق المالية. حيث بلغ متوسط معامل السعر السوقي/ربحية السهم للقطاع في السادس من شهر أغسطس من العام 2005 مقدار 11 مرة بناء المتوسط السعري المجمع إلي ربحية أسهم البنوك الخمسة وهي بنك مسقط، بنك عمان الدولي، بنك ظفار، بنك التضامن للإسكان وربحية السهم السنوية لبنك عمان الوطني والتي اعتمدت علي نتائج النصف الأول من العام 2006. ويعد البنك الوطني العماني وبنك مسقط البنكان الوحيدان اللذان حققا مضاعف ربحية للسهم يفوق متوسط القطاع حيث سجل البنك الوطني العماني أعلي مضاعف ربحية يليه كل من بنك ظفار، بنك عمان الدولي، بنك التضامن للإسكان.
كذلك بلغ متوسط السعر السوقي/القيمة الدفترية للقطاع 2.11 مرة بناء علي نتائج النصف الأول من العام 2006. وقد سجل كل من بنك مسقط وبنك عمان الوطني أعلي مضاعف للسعر/ القيمة الدفترية مقتربا من 2.41 مرة و2.4 مرة علي التوالي، يليهما بنك عمان الدولي بمضاعف 2.26 مرة. وجاء كل من بنك ظفار وبنك التضامن للإسكان في مؤخرة القطاع بمضاعفات 1.94 مرة و 1.53 مرة علي التوالي.
النظرة المستقبلية
وأضاف تقرير جلوبل: أظهرت الصناعة المصرفية في عمان أداء قويا خلال العام 2005 نتيجة للأحوال الاقتصادية العامة الجيدة، ومستقبلا نتوقع أن تحقق الصناعة المصرفية في عمان مزيدا من التقدم. كما نعتقد أن الظروف التي جعلت من العام 2005 عاما متميزا سوف تستمر أيضا خلال العام 2006. علي أن يكون ذلك في ضوء مواصلة الحكومة مبادراتها نحو خصخصة الصناعات المملوكة للدولة وستكون في حاجة إلي مساهمة القطاع الخاص في تمويل وتشغيل المشروعات الجديدة. وحاليا تساهم البنوك العمانية بأدوار فعالة في التنمية الاقتصادية بالدولة من خلال الترويج لأنشطة القطاع الخاص وتعبئة الموارد لتمويل القطاعات الإنتاجية داخل الاقتصاد، إضافة إلي توسيع الائتمان للمواطنين. وقد كان هناك انتقال تدريجي من التركيز علي التمويل المصرفي في شكل قروض شخصية إلي التمويل الصناعي وتنمية قطاع الخدمات. وبالرغم من ذلك، فإن جذب الأموال المحلية -التي يتم استثمارها حاليا في الخارج- وتوظيفها في استثمارات القطاع الخاص يعد فرصة لن ترغب البنوك التجارية في فقدها. هذا ويتأهب الاقتصاد العماني لمرحلة أخري من النمو، فهناك إمكانات مبشرة لتزايد فرص الإقراض في ظل التزام الحكومة بهدف تنويع الاقتصاد علي المدي الطويل وارتفاع مستويات السيولة والفوائض المالية نتيجة لارتفاع أسعار النفط في الإقليم.
وحول تطورات القطاع العقاري في سلطنة عمان قال تقرير آخر لجوبل: أثرت قوة مناخ الاقتصاد الكلي في سلطنة عمان تأثيراً كبيرا علي قطاع العقارات، ففي خلال العامين الماضيين، زخر سوق العقارات العماني بالكثير من الفرص، حيث حقق القطاع تقدما جوهرياً كما استعاد قطاع العقارات نشاطه. وارتفع إجمالي عدد الأراضي الموزعة من 11,925 قطعة في العام 2003 إلي 35,359 قطعة في العام 2004، واستحوذ القطاع السكني علي النصيب الأكبر من هذا الرواج العقاري مسجلا 85.7 في المائة من إجمالي عدد القسائم الموزعة في العام 2004. و تجدر الإشارة إلي أن أغلب النشاط العقاري يتركز في العاصمة مسقط حيث بلغت نسبة القسائم الموزعة 38 في المائة من إجمالي القسائم الموزعة في العام 2004.
وتتمثل العوامل الرئيسية المحفزة لنمو قطاع العقارات العماني في الزيادة السكانية، ارتفاع نسبة السكان صغار السن، العمالة الأجنبية المتدفقة، أسعار الفائدة، السيولة، خيارات التمويل، وتكاليف البناء إضافة إلي قانون السماح بتملك الأجانب. ونري أن قانون السماح للأجانب بتملك العقارات سوف يكون عاملا رئيسيا لزيادة الطلب علي العقارات في المستقبل. وقد تم الإعلان مؤخرا عن المرسوم الملكي رقم 12/2006، والذي يقضي بالتوسع في منح حق ملكية العقارات للأجانب ليشمل أيضاً الجنسيات غير الخليجية وذلك بعد أن كان مقصورا علي مواطني دول مجلس التعاون الخليجي. ومن المتوقع أن تقوم وزارة الإسكان والمياه والكهرباء بإصدار التشريعات التنفيذية لهذا القانون الجديد في القريب العاجل، كما يتوقع أن تستفيد المشروعات الكبري مثل الموج، وملعب جولف مسقط، وبلوسيتي من هذا القانون.
وقد شهد القطاع السكني ارتفاعا كبيرا في الأسعار خلال العام 2005، حيث لاقت أسعار الأراضي ارتفاعا خلال العام الماضي، خاصة تلك المجاورة للمشاريع الضخمة. وتعزي أغلب حالات ارتفاع الأسعار إلي قيام المستثمرين الخليجيين بشراء الأراضي بغرض المضاربة. وقد أدي مشروع الموجة إلي زيادة الارتفاع في أسعار الأراضي المجاورة و المواجهة للبحر في منطقة عذيبة حيث ارتفع سعر الأرض من 100 ريال عماني للمتر إلي 220 ريالا عمانيا للمتر خلال أقل من عام. وإننا نعتقد بأن الأسعار سوف تواصل -علي الأرجح اتجاهها الصعودي و ذلك بفضل إقبال المستثمرين الخليجيين علي شراء الأراضي. و هناك أراض يتوقع لها أن تشهد أعلي ارتفاع في الأسعار وهي الأراضي المجاورة للمشاريع الضخمة التي تتولي الحكومة تنفيذها في المناطق المخصصة للمشروعات السياحية مثل منطقة عذيبة القريبة من مشروع الموجة ومنطقة سوهار الصناعية التي تشهد نشاطا متزايداً بفضل الكثير من المشروعات المستقبلية. و ارتفعت أيضا إيجارات الوحدات السكنية بنسبة 25 في المائة علي أساس سنوي في العام 2005. وإننا نتوقع بأن يشهد قطاع الوحدات السكنية نشاطا متزايدا مدعوما بالنظرة الإيجابية للاقتصاد، تدفق الأيدي العاملة الأجنبية، الحاجة إلي مساكن عالية الجودة و الأهم من ذلك، الإعلان مؤخرا عن قانون تملك الأجانب للعقارات.
وقال التقرير ان قطاع الوحدات الإدارية في عمان شهد نقلة هامة من فترة الركود التي اتسمت بضعف الطلب وقلة الاستثمارات الأجنبية إلي وجود نقص في المعروض من الوحدات الإدارية مرجعه الزيادة في عدد الشركات المؤسسة حديثاً بفضل النمو الإيجابي للاقتصاد. و قد عاود الطلب علي الوحدات التجارية عالية الجودة الارتفاع مؤخراً مما أسفر عن نقص في وحدات المكاتب، كما أدي إلي زيادة في إيجارات الوحدات التجارية. ولأن حجم الطلب علي وحدات المكاتب قد تجاوز المعروض منها، ارتفعت قيمة الإيجار الشهري لهذه الوحدات من 2.5 ريال عُماني للقدم المربع في العام 2004 إلي 6-7 ريالات عُمانية للقدم المربع في العام 2005، ويتراوح العائد من تأجير هذه الوحدات في الوقت الحالي ما بين 9 إلي10 في المائة، و هي تعتبر منخفضة مقارنة بالعائدات في باقي دول مجلس التعاون الخليجي. ونتوقع أن يرتفع الطلب علي الوحدات التجارية وكذلك الإيرادات من تأجير هذه الوحدات، بفضل قوة مناخ الاقتصاد الكلي. أما بالنسبة لقطاع عقارات التجزئة، فلم يشهد أية تغييرات جوهرية منذ تقريرنا الأخير.ونظراً لقلة إقبال المستهلكين في عمان، فإننا نستبعد أن يكون هناك طلب علي قطاع التجزئة.
وقد شهد القطاع الصناعي هو الآخر تحولات ضخمة حيث أن قطاع الصناعات التحويلية يمثل أحد الأركان الأساسية في خطة عمان نحو التنويع. وتسعي الحكومة لجعل ميناء سوهار محور الصناعة. و يخضع سوهار إلي تحولات واسعة النطاق حيث تم رصد حوالي 12 مليار دولار أمريكي، من أجل التوسعات المستقبلية في هذه المنطقة. و تقدم الحكومة الدعم الكامل للمشروعات الجديدة و ذلك من خلال منح عقود إيجار طويلة الأجل لكبار المستثمرين بقيمة إيجار سنوية منخفضة للغاية مقدارها 0.75 ريال عماني للقدم المربع. وقد تم الإعلان عن إقامة خمسة مشاريع أساسية وهي مشروع مصفاة سوهار، مشروع الميثانول، مشروع السماد العماني الهندي، مشروع الكروم، ومشروع سماد سوهار. ومن ضمن هذه المشاريع، بدأ العمل فيما يتعلق بكل من مشروع مصفاة النفط في صحار ومشروع السماد العماني الهندي. ونتوقع أن يرتفع الطلب علي الوحدات الصناعية كما أن الحكومة ستواصل بفتح هذا القطاع أمام الاستثمارات الأجنبية، مما يؤدي بدوره إلي الطلب علي قطاع الوحدات السكنية نظرا لتدفق الأيدي العاملة الأجنبية علي هذه المنطقة.
وذكر تقرير جلوبل ان قطاع السياحة فهو واحد من العناصر الرئيسية في الخطة التي وضعتها الحكومة للتنويع. وقد اتخذت الحكومة العديد من الإجراءات لإنعاش هذا القطاع، بداية بتأسيس وزارة السياحة في العام 2004. و يمثل قانون التملك الحر للعقارات والذي يسمح للأجانب بتملك العقارات في المناطق المخصصة للمشروعات السياحية، علامة أخري تدل علي التزام الحكومة بإحياء هذا القطاع. وتقوم أيضا الحكومة بمنح أراضي مدعمة للمستثمرين الكبار من أجل إقامة المشاريع السياحة. ووفقاً لذلك، تضاعف عدد المشاريع السياحية في عمان مثل مشروع الموج، مشروع بلو سيتي، مشروع ملعب جولف مسقط والنادي الصحي، ومدينة يتي.
واستعاد قطاع الفنادق في عمان نشاطه في العام الماضي عقب فترة طويلة من الركود، و هو ما يتضح من خلال الأداء المالي القوي لأعمال الفنادق في العام 2005 وبلغ معدل إشغال الفنادق 100 في المائة تقريباً، كما أن هناك نقصا كبيرا في عدد الغرف الفندقية في عُمان. و سيكون هناك حاجة إلي زيادة عدد الغرف الفندقية إلي حوالي 1000 غرفة خلال الأعوام الثلاثة المقبلة لكي تلبي الطلب المتزايد عليها و لاسيما من قبل السائحين الأوروبيينِ. وقد تغير سوق العقارات في سلطنة عمان تغيراً سريعا خلال العام الماضي; كما يتوقع له أن يحظي بقوة دافعة أكبر علي المديين القصير إلي المتوسط. ونعتقد بأن مستقبل سوق العقارات العُمانيةِ يبدو مشرقاً مدعوما في ذلك بالوضع الاقتصادي الكلي القوي، ووفرة السيولة، الخصائص السكانية المناسبة إضافة إلي إيجابية الحكومة التي تشجع مشاركة القطاعين الخاص والأجنبي في هذا القطاع.
المصدر جريدة الراية القطرية 3/9/2006
http://www.raya.com/site/topics/article.aspx?cu_no=2&item_no=175169&version=1&template_id=35&parent_id=34