عماني و افتخر
01/09/2006, 11:06 PM
إخوتي الأفاضل
أتابع معكم موضوعنا (( في سوق الجمعة))
و من المواقف ما شدني كثيرا و تأثرت به كثيرا
حيث رأيت طفلا لم يتجاوز السادسة من عمره إن لم يكن أقل من ذلك
يطوف بصوته الشجي المتحشرج و يردد (( تفضل تانج .. 100 بيسة))
تارة يعلو يفاعا و يتدحرج من أعلاه ، و تارة يهبط وهادا و تغوص فيه قدماه
و هو يكرر بصوت قد خالطه التعب : " تفضل .. تانج .. 100 بيسة" ، قاصدا بذلك
تلك المائة البيسة التي سيشتري بها الحلاوة على نهاية السوق ، و لم يشتري أحد منه شيئا
فيأتي مترجيا للشخص تلو الآخر ، (( الشيمة اشتري من عندي )) (( اشتري و لو ترميه بس اشتري))
(( اشتري و قسمه على الجماعة)) ، و ضربة الشمس قد أثرت فيه و غيرت لون بشرته و شعره وعينيه
يتنقل بين الأجانب و العرب من الوافدين و بين المواطنين ، و لم يعره أحد ثمة اهتمام ، و في نهاية
المطاف يعود مرة أخرى ، و يداه الصغيرتان لم تجمعا إلا ثلاثمائة بيسة فقط ، يأتي بعدها ليرمي علب
التانج و النقود على الحاضرين في ذلك السوق المكتظ .....
و في الجهة المقابلة ، أفاجأ بشخص آخر - تبين لي فيما بعد أنه أخوه - يجر ( جونيته البيضاء
المغبرة ) يلملم فيها الزبالات و قناني المياه الفارغة ، ليذهب بها إلى البيت و يسكب فيها التانج الذي
يبيعه أخوه الصغير ...
فيال الله ما أقسى هؤلاء الأبوين ، هان عليها ابنهما بل أبناءهما من أجل بيسات معدودات لا تسمن و لا
تغني من جوع ، أين هما من هذا الحال البائس ؟؟
لا إله إلا الله أو هكذا تفعل الدنيا ..
أين المسؤلين الرسميين من هذا؟؟
أيها الغيورون على بلدنا الحبيب .. هل يرضيكم هذا المنظر ؟؟***
أبناؤنا يتذللون للهنود و الباكستانية و غيرهم (( الشيمة اشتري و لو ترميه ))
نحن لم نصل لهذه المرحلة ، و لكن جشع بعض الأباء أوصلهم لهذا الحال .....
و سمحولي
في جعبتي الكثير و الكثير لقوله ، لكن هذا الموقف بالذات ، أثر بي كثيرا
فلا أستطيع المواصلة ......
أخوكم / عماني و افتخر
أتابع معكم موضوعنا (( في سوق الجمعة))
و من المواقف ما شدني كثيرا و تأثرت به كثيرا
حيث رأيت طفلا لم يتجاوز السادسة من عمره إن لم يكن أقل من ذلك
يطوف بصوته الشجي المتحشرج و يردد (( تفضل تانج .. 100 بيسة))
تارة يعلو يفاعا و يتدحرج من أعلاه ، و تارة يهبط وهادا و تغوص فيه قدماه
و هو يكرر بصوت قد خالطه التعب : " تفضل .. تانج .. 100 بيسة" ، قاصدا بذلك
تلك المائة البيسة التي سيشتري بها الحلاوة على نهاية السوق ، و لم يشتري أحد منه شيئا
فيأتي مترجيا للشخص تلو الآخر ، (( الشيمة اشتري من عندي )) (( اشتري و لو ترميه بس اشتري))
(( اشتري و قسمه على الجماعة)) ، و ضربة الشمس قد أثرت فيه و غيرت لون بشرته و شعره وعينيه
يتنقل بين الأجانب و العرب من الوافدين و بين المواطنين ، و لم يعره أحد ثمة اهتمام ، و في نهاية
المطاف يعود مرة أخرى ، و يداه الصغيرتان لم تجمعا إلا ثلاثمائة بيسة فقط ، يأتي بعدها ليرمي علب
التانج و النقود على الحاضرين في ذلك السوق المكتظ .....
و في الجهة المقابلة ، أفاجأ بشخص آخر - تبين لي فيما بعد أنه أخوه - يجر ( جونيته البيضاء
المغبرة ) يلملم فيها الزبالات و قناني المياه الفارغة ، ليذهب بها إلى البيت و يسكب فيها التانج الذي
يبيعه أخوه الصغير ...
فيال الله ما أقسى هؤلاء الأبوين ، هان عليها ابنهما بل أبناءهما من أجل بيسات معدودات لا تسمن و لا
تغني من جوع ، أين هما من هذا الحال البائس ؟؟
لا إله إلا الله أو هكذا تفعل الدنيا ..
أين المسؤلين الرسميين من هذا؟؟
أيها الغيورون على بلدنا الحبيب .. هل يرضيكم هذا المنظر ؟؟***
أبناؤنا يتذللون للهنود و الباكستانية و غيرهم (( الشيمة اشتري و لو ترميه ))
نحن لم نصل لهذه المرحلة ، و لكن جشع بعض الأباء أوصلهم لهذا الحال .....
و سمحولي
في جعبتي الكثير و الكثير لقوله ، لكن هذا الموقف بالذات ، أثر بي كثيرا
فلا أستطيع المواصلة ......
أخوكم / عماني و افتخر