عرض الإصدار الكامل : الشيعة والتصحيح..1
ابن اليماني
24/08/2006, 01:06 AM
الإخوة الشيعة في كل مكان
هذا نداء من رجل مُصلح من أنفسكم، عزيز عليه ما عنتم، حريص عليكم، بالمؤمنين رؤف رحيم. نشأ في بيت علم وتقوى وورع وأحس بآلام الأمة وسافر إلى الغرب فجاء بهذه الرؤية. وهو الآن قد توفي إلى رحمة الله لكن (ما كان لله اتصل وما كان لغير الله انقطع وانفصل). وقد ارتأيت أن أقتبسه لكم لعل لدى بعضكم شيئا من الوقت ينفعه الله تعالى به.
إنه لا يطالبك بترك مذهبك
يطالبك فقط بتصحيحه
والنبي عليه السلام قال(الحكمة ضالة المؤمن أنى وجدها كان أحق بها)
ولي طلب بسيط أن تكون حرّا فقط ، فلا تطيع وجهة نظر غيرك في الكاتب والكتاب. بل شكِّل أنت وجهة نظرك الخاصة
أعتذر عن الإطالة وأضع الكتاب بين يديك
1
الإهداء
هذا كتاب يدافع عن الإسلام والإنسان والعقل
ابتغيت به وجه الله ورضاه وعونه وغفرانه
وقصدت به الشيعة في كل زمان ومكان
فإلى كل من يتبع نداء التصحيح ويسعى لأجل مبادئه وأهدافه
أهدي هذا لكتاب
تقديم
كلمة لا بد منها
بسم الله والحمد لله والصلاة على رسول الله
وبعد أن ولدت ونشأت وترعرعت في بيت الزعامة الكبرى للطائفة الشيعية ودرست وتأدبت على يد أكبر زعيم وقائد ديني عرف تاريخ التشيُّع منذ الغيبةِ الكبرى وحتى هذا اليوم وهو جدُّنا الإمام السيد " أبو الحسن الموسوي " الذي قيل فيه: ( أنسى من قبله واتعب من بعده )[قائل ذلك هو سماحة السيد كاشف الغطاء]
في مثل هذه البيئة بكلِّ ما قيل ويقال في التشيع والشيعة وبكل الظروف والملابسات التي كانت تحكي عن الخلاف الطائفي بين الشيعة والسنة والذي دام قروناً وقروناً كنت أعيش آلام الخلافات المريرة بين الشيعة والفرق الإسلامية الأخرى وأشاهد عواقبها الوخيمة عن كثب في ظل خطوات جريئة وعزومة كان جدنا الإمام الأكبر يخطوها لتخطي الصعوبات في إرساء العلاقة الصحيحة بين الشيعة والسنة للوصول إلى الوحدة الكبرى بين الطائفتين التي كانت تصطدم بالسياسات الاستعمارية الحاكمة في العالم الإسلامي التي كانت تساندها عقول متحجرة وأناس متعصبون ومتاجرون بالطائفة البغيضة بدأت أدرك خطورة المهمة وقداستها في نفس الوقت.
وقد زادني إيماني بها عندما بدأت أعرف أن السبب في قتل والدي بين صلاة المغرب والعشاء في الحضرة العلوية في النجف الأشرف وعلى يد مجرم في لبوس رجل الدين الذي ذبحه كالكبش وهو يصلي في المحراب، إنما كانت خطة استعمارية لكي تثني السيد أبو الحسن عن خطواته الإصلاحية ولكن السيد أبو الحسن احتمل المصيبة صابراً محتسباً لله وضرب أروع الأمثال في تلقين المصلحين درساً لا زال التاريخ الشيعي لا ينساه ألا وهو العفو عن القاتل الذي قتل فلذة كبده وأعز الناس إلى قلبه وذلك ليثبت أن قلب المصلح لا تزلزله العواصف ولا تضعفه المصاعب ولا تتحكم فيه الأحقاد والثارات وأنه يبقى كالطود الشامخ يذود عن العقيدة التي يريد إرساءها في المجتمع ولدى الفرد.
وبعد كل هذا كان من الطبيعي أن تتكون لدي فكرة الانطلاق نحو تصحيح الشيعة في بعض عقائدها أو أعمالها ولا سيما تلك التي سببت الخلاف مع الفرق الإسلامية الأخرى والتي كانت بحد ذاتها تتناقض مع روح الإسلام والمنطق السليم وهي كما أعتقد كانت ولم تزل وبالاً على المذهب الشيعي حيث أدت إلى تشويه سمعته ومسخ معالمه في العالم الإسلامي بل وفي العالم كله.
واعتقد في الوقت نفسه أن سرد الأسباب لا يكفي لحل المعضلة فحسب بل لا بد من تقديم حلول عملية أطلب من الشيعة في كل أرجاء الأرض أن يلتزموا بها إذا أرادوا خير الدنيا والآخرة معاً، وقد وصلت إلى نتيجة حاسمة في تتبعي للخلاف بين الشيعة الإمامية والفرق الإسلامية الأخرى هو أن الخلاف بينهما ليس بسبب بعد رسول الله﴿ صلى الله تعالى عليه وآله وسلم ﴾ أو أن الإمام علياً أولى بالخلافة من غيره، لأنني أرى الشيعة الزيدية وهي تؤلف طائفة كبيرة تربو على الملايين تعتقد بأحقية عليٍّ بالخلافة بعد الرسول الكريم ولكن الوئام والأخوة والمحبة يسود بينها وبين أهل السنة والجماعة.
فإذاً إن السبب الأساسي في الخلاف بين الشيعة الإمامية والفرق الإسلامية الأخرى ليس هو موضوع الخلافة بل هو موقف الشيعة من الخلفاء الراشدين وتجريحهم إياهم الأمر الذي لا نجده عند الشيعة الزيدية وبعض الفرق الأخرى ولو اكتفت الشيعة الإمامية بسلوك الزيدية لقلت الخلافات ولضاقت مساحة الشقاق ولكن الشيعة الإمامية وقعت في الخلفاء الراشدين تجريحاً وانتقاصاً فكانت الفتنة.
وقد كنت أدعو الله في آناء الليل وأطراف النهار أن يلهمني العلم والبصيرة ويمنحني القوة والتوفيق لآداء رسالة التصحيح التي كنت أصبو إليها منذ سنيِّ الشباب فكانت نتيجة تلك الدعوات الصالحات هي كتابي هذا " الشيعة والتصحيح: الصراع بين الشيعة والتشيع " الذي أقدمه اليوم إلى الشيعة في كل زمان ومكان.
إنه نداء للشيعة مبعثه الإيمان المطلق بالله وبرسالة الإسلام الخالدة وبقوة المسلمين وكرامة الإنسان، إنه نداء يدعو إلى الطرق الإصلاحية الكبرى لمحاولة إنهاء الخلاف الطائفي بين الشيعة والفرق الإسلامية الأخرى إلى الأبد وإلى أن تقوم الساعة، إناه صرخة لله ولاستيقاظ الشيعة من نوم عميق دام ألفاً ومائتي عام، إنها قصة الصراع المرير بين المسلمين حتى يومنا هذا، إنه نداء العقل والإيمان إلى الشيعة كي تنفض عن نفسها غبار السنين وتثور ثورة لا هوادة فيها ولا انتظار على تلك الزعامات المذهبية التي سببت لها هذا التخلف الكبير في الحياة الدينية والفكرية والاجتماعية وهكذا يدفعني اعتقادي وواجبي أن أوصي ملايين الشيعة وأؤكد عليهم قراءة هذا الكتاب ( فمن اهتدى فإنما يهتدي لنفسه ومن ضل فقل إنما أنا من المنذرين ) النمل 92 صدق الله العظيم.
............
بحر الطلاسم
24/08/2006, 03:59 PM
السلام عليكم ,,,
متابعين معكم :)
راعي بالصحراء
24/08/2006, 09:33 PM
يأبن اليماني عسى الله أن يجعل على يديك أن ينصلح ولو عدد ممن يسب أصحاب رسول الله صلى الله علية وسلم إرضاء وتقديس للاصنام المنصوبة له في بلاد فارس ويتحررون من قيد العبودية التي كبلتهم سنين طوال تحت عباءة أبن سبأء اليهودي وأبو لولؤة المجوسي قبحهما الله واخزاهما بعدما صنعا لهؤلاء الفرس دين لهدم الاسلام والمسلمين نسأل الله الهداية لنا ولهم وعسى أن يهدي بك ولو رجلا واحد ويخرج من ظلالات التقديس والانحناء للبشر الى عبادة الله الواحد القهار واسأل الله أن يجعل ذلك في ميزان حسناتك يوم الدين
ابن اليماني
25/08/2006, 12:18 PM
الإمامة والخلافة
بدأ الصراع بين الشيعة والتشيع عندما حرفت الشيعة معنى التشيع من حب الإمام علي وأهل البيت إلى ذم الخلفاء الراشدين وتجريحهم بصورة مباشرة وتجريح الإمام علي وأهل بيته بصورة غير مباشرة.
الإمامة والخلافة
فكرة الخلافة حتى القرن الرابع الهجري
الشيعة والتشيع
الانحراف
التصحيح
عقيدة الشيعة الإمامية في الخلافة:
كلما تعمقت في الشيعة والتشيع وعقائد الإمامية أجد أن هناك هوة عظيمة تفصل بين الشيعة والتشيع قد تصل في بعض الأحيان إلى التناقض الصارخ ، حيث أرى بوضوح أن التشيع شيء والشيعة شيء آخر ، وكلما تعمقت في تاريخ الصراع بين الشيعة والتشيع تتجلى أمامي العصور الثلاثة التي انبثق فيها الصراع مبتدئا بالعصر الأول وهو عصر ظهور الصراع الفكري بعد الغيبة الكبرى الذي مهد الطريق للعصر الثاني وهو ظهور الدولة الصفوية على يد مؤسسها الشاه إسماعيل الصفوي في عام 907 هـ وتأسيس الدولة الشيعية في إيران ، ومن ثم عصر الثالث وهو عصر الصراع الأخير الذي نشاهده في حياتنا المعاصرة بين الأفكار الشيعية الحديثة والتشيع ، نلك الأفكار التي عصفت بالمجتمع الشيعي وأدت إلى نتائج حزينة لا تتحملها الأرض ولا السماء ..
ولكي نضع النقاط على الحروف في رسالتنا الإصلاحية هذه لابد من طرح الأفكار بصورتها الحقيقية ، ومن ثم إنارة الطريق لكي يكون القارىء على بينة من أمره ..الإمامة هي الحجر الأساسي في المذهب الشيعي الإمامي ، وهكذا في المذهب الزيدي والإسماعيلي ، ومنها يتفرع كل ما هو مثار للجدل والنقاش مع الفرق الإسلامية الأخرى ، فالشيعة الإمامية تعتقد أن الخلافة في علي بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن بعد علي في أولاده حتى الإمام الثاني عشر الذي هو محمد بن الحسن العسكري الملقب بالمهدي إن رسول الله صلى الله عليه وسلم ألمح إلى الخلافة لعلي من بعده في مواطن كثيرة ونص على ذلك في مواطن أخرى أشهرها في موقع يسمى غدير خم عند رجوعه من حجة الوداع ، حيث عقد البيعة لعلي وقال:
" من كنت مولاه فهذا علي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه "
كان ذلك في شهر ذي الحجة من العام العاشر بعد الهجرة ،.......، أما الفرق الإسلامية الأخرى فترى أن النبي صلى الله عليه وسلم مات ولم يخلف أحدا من بعده بل جعل الأمر شورى بين المسلمين نزولا عند نص الكتاب ....
هذا هو ملخص الخلاف بي الفريقين ولكل فرقة آراؤها وأدلتها حيث ألف علماء الفريقين في هذا الموضوع مئات الكتب المطولة والمختصرة ، ولم تنفع تلك الكتب بطولها وعرضها في زحزحة الشيعة عما تعتقده في الخلافة ، أو زحزحة السنة عما تراه أولى بالاتباع ، غير أن المشكلة القصوى هي أن الخلاف الفكري لم يتوقف إلى هذا الحد ، بل اتخذ شكلا خطيرا ، كلما مرت السنوات وبعد العهد عن عصر الرسالة ، ولو أن الخلاف بقي محصورا عند هذا الحد لكان الخطب هينا ، والعالم الإسلامي لم يشاهد في تاريخه الطويل كثيرا من المحن والمصائب التي حلت به بسبب المتفرعات من فكرة الخلافة والخلاف فيها .
وكما أشرنا ...فإن الخلاف الفكري تجاوز حدود البحث العلمي والاختلاف في الرأي ، بل اتخذ طابعا حادا وعنيفا عندما بدأت الشيعة تجرح الخلفاء الراشدين وبعض أمهات المؤمنين ، وذلك بعبارات قاسية وعنيفة لا تليق بأن تصدر من مسلم نحو مسلم ، ناهيك عن أن تصدر من فرقة إسلامية نحو صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم وأزواجه ، صحابة لهم مكانة كبيرة في قلوب المسلمين ، وأزواج للنبي عبر الله عنهن بأمهات المؤمنين.
وهنا ظهر على ساحة الخلاف عدم التكافؤ بين الفريقين في طريقة التفكير والعقيدة، فالفرق الإسلامية كلها تحب علياً وتكرمه شأنه شأن الخلفاء الذين سبقوه وتحترم أهل بيت رسول الله ﴿ صلى الله تعالى عليه وآله وسلم ﴾ وتصلي عليهم في الصلاة في كل صباح ومساء، ولكن الشيعة لها موقف آخر من خلفاء المسلمين موقف فيه العنف والقسوة والكلام الجارح.
فكانت النتيجة ظهور رد فعل عنيف من قبل علماء الفرق الإسلامية الأخرى للدفاع عن أعز وأكرم خلفائهم، فألَّف ودوّن كتاب السنّة وعلماؤها في الشيعة الكتب المطولة والمختصرة معيرة إياها بالكفر مرة وبالخروج عن الإسلام مرة أخرى وهكذا شغلت فكرة الخلافة حيزاً كبيراً من الكتب الإسلامية عند الفريقين ولا زالت الأقلام تكتب والمؤلفات تنتشر وكأن المسلمين بكل طبقاتهم لا يواجهون مشكلة في هذه الدنيا المليئة بالأحداث والمكاره إلا مشكلة الخلافة فحسب.
لكن الحيرة كل الحيرة هي الطريقة التي اتبعتها الشيعة في معالجتها لمشكلة الخلافة فهي تتناقض كل التناقض مع سيرة الإمام علي وسيرة أولاده من أئمة الشيعة، ولذلك تتملكني الحيرة والدهشة عندما أرى أن شعار الشيعة هو حب الإمام علي وأولاده ولكنهم يضربون عرض الحائط سيرة علي والأئمة من ولده.وهنا أود أن أتحدث مع الشيعة بلغتهم وفي نطاق معتقداتهم كي تكون حجةً عليهم ولذلك فلا بد من القول إنني أواجه أمرين متناقضين: أحدهما التشيع والآخر الشيعة، ومن هنا بدأْتُ أستنتج أن ذلك الصراع الذي حدث بين الشيعة والتشيع بعد الغيبة الكبرى مباشرة هو السبب الأساسي لكل الانحرافات التي حدثت في الفكر الشيعي بعد الغيبة الكبرى وإلى يومنا هذا، ونحن نعتقد أن ذلك الانحراف سبب الشقاق بين الشيعة وسائر الفرق الإسلامية والذي سنفصله في هذا الكتاب كلاً في فصل خاص به.
فكرة الخلافة في عهد الرسول ﴿ صلى الله تعالى عليه وآله وسلم ﴾:
إذا درسنا موضوع الخلافة في عصر الرسول ﴿ صلى الله تعالى عليه وآله وسلم ﴾ وبعد وفاته بصورة مستفيضة لوصلنا إلى نتيجة مؤكدة لا يختلف عليها اثنان هي: أن فكرة الأولوية والأفضلية لخلافة النبي الكريم ظهرت بعد وفاته مباشرة فهذا " عباس بن عبد المطلب " يخاطب الإمام علياً عندما كان مشغولاَ بتجهيز النبي ﴿ صلى الله تعالى عليه وآله وسلم ﴾ وكفنه: ( أعطني يدك لأبايعك حتى يقول القوم عم رسول الله بايع ابن عم رسول الله ) فيقول له الإمام: ( وهل يطمع فيها طامع غيري ثم إنني لا أريد أن أبايع من وراء رتاج ) ..... واجتمع المسلمون في سقيفة بني ساعدة لينظروا في أمر الخلافة وقالت الأنصار للمهاجرين: ( منا أمير ومنكم أمير ) وكادت تحدث فتنة بين المجتمعين لولا أن الخليفة " عمر بن الخطاب " حسم الأمر وبايع أبا بكرٍ فبايعه المسلمون بعد ذلك وترك " سعد بن عبادة " شيخ الخزرج الاجتماع غاضباً لأنه كان يرى نفسه أولى بالخلافة من غيره، وتخلف الإمام " عليّ " عن البيعة بعض الوقت إلا أنه بايع الخليفة الجديد " أبا بكر " وهو راض عن البيعة مقبل عليها، غير أن فكرة الأولوية كانت تراود نفس الإمام ومعه السيدة " فاطمة الزهراء " وبعض صحابة الإمام وبني هاشم حتى أن الخليفة " عمر بن الخطاب " قال لابن عباس وهو يشير إلى " عليّ " ( أما والله إن كان صاحبك هذا أولى الناس بعد رسول الله ﴿ صلى الله تعالى عليه وآله وسلم ﴾ إلا أنا خفناه على اثنين: حداثة السن وحبه بني عبد المطلب ).
ومرة أخرى نستمع إلى الخليفة " عمر بن الخطاب " وهو على فراش الموت يشير إلى الإمام " علي " ويقول: ( والله لو وليتموه أمركم لحملكم على المحجة البيضاء ).
ومن هنا يمكن القول: إن فكرة التشيع لعليٍّ بالمعنى الذي أشرنا إليه ظهرت بعد وفاة النبي ﴿ صلى الله تعالى عليه وآله وسلم ﴾ واستمرت حتى القرن الثالث الهجري حيث كان التشيع يعني أن الإمام " علياًّ " أولى بالخلافة وأحق بها من غيره ولكن المسلمين نزولاً لأوامر القرآن الكريم الذي يقول:
( وأمرهم شورى بينهم ) الشورى 38
ارتضوا " أبا بكر " خليفة والإمام ارتضاه كما ارتضاه غيره وبايعه كما بايعه غيره وهكذا كان موقفه مع الخليفتين " عمر بن الخطاب " و " عثمان بن عفان " فبايعهما وأخلص لهما في المشورة والرأي.
التشيع في القرن الثاني الهجري:
منذ أوائل القرن الثاني للهجرة أخذت فكرة التشيع تمثل مذهباً فقهياً هو مذهب أهل البيت وقد تجلى هذا المذهب في زمن انبثقت فيه المذاهب الفقهية الكبيرة الإسلامية الأخرى كالمذهب المالكي والشافعي والحنفي والحنبلي، وتجلت مدرسة أهل البيت في مدرسة الإمام الصادق الإمام السادس للشيعة الإمامية، وقد كانت الفكرة التي تساند مذهب أهل البيت هي الفكرة القائلة بأنه إذا كان الإمام " عليّ " أولى بالخلافة من غيره فأولاده ومن ثم حفيده الإمام " جعفر بن محمد الصادق " الذي كان يعتبر من أفقه فقهاء عصره أجدر بأن يتبع في مسائل الدين وشؤونه من غيره من الفقهاء، وهكذا ظهرت المدرسة الفقهية الجعفرية إلى الوجود في عهد الإمام " الصادق " الذي كان يلقي محاضراته ودروسه في الفقه وفي علوم أخرى على تلاميذه في المدينة المنورة آنذاك.
ولا بد من الإشارة إلى أن التشيع " لعلي " وأهل بيته بدأ يأخذ شكلاً خطيراً بعد مقتل الإمام "
الحسين " الذي أحدث رد فعل عنيف في العالم الإسلامي وكانت نتيجته المباشرة حدوث ثورات متتاليات أدت إلى سقوط الدولة الأموية ومن بعدها المروانية وقيام الخلافة العباسية.
وكما نعلم فقد حدثت ثورات متتاليات باسم التشيع " لعليّ " وأهل بيته منها ثورة " المختار " وثورة " مصعب بن الزبير " وثورة " زيد بن علي بن الحسين " التي انتهت إلى استشهاده واستشهاد صحبه، كما أن الثورة التي قطف ثمارها " العباسيون " والتي أطاحت بالخلافة الأموية في المشرق الإسلامي إلى الأبد قد بدأت باسم التشيع لأولاد " عليّ " وأهل بيت رسول الله ﴿ صلى الله تعالى عليه وآله وسلم ﴾ و " أبو مسلم الخراساني " كان يدعو لأهل البيت في إبان القيام بثورته ولكنه انحاز إلى العباسيين في قصة معروفة جاء ذكرها في كتب التاريخ.
وكان أئمة الشيعة في عهد الخلفاء العباسين يتمتعون باحترام عظيم لدى المسلمين، كما أن فكرة الإسلامية الأولوية والأحقية في خلافتهم كانت تراود كثيراُ من الناس، فلولا الرأي العام الإسلامي بأحقية أهل البيت بالخلافة لما اختار " المأمون العباسي " الإمام " علي الرضا " ولياً للعهد غير أن الرضا توفي في عهد " المأمون " واستمرت الخلافة في العباسيين.
فإذاً إن فكرة التشيع " لعلي " وأهل بيته والتي كانت تظهر بمظاهر مختلفة في المجتمع الإسلامي آنذاك كان لها أنصارها المتحمسين، ونستنتج من كل هذه المقدمات أن فكرة التشيع كانت موجودة في القرون الثلاثة الأولى بعد الهجرة وهذه الفكرة كانت تنحصر في النقاط التالية:
أولاً – إن " علياً " أولى بالخلافة من غيره ولكن المسلمين بايعوا الخلفاء الراشدين و " عليٌّ " بايعهم ثم بايع المسلمون " علياً " بعد " عثمان " فلا غبار على شرعية خلافة الخلفاء الراشدين من " أبي بكر " إلى " علي " .
ثانياً – إظهار العداء للأمويين وذلك لموقف " معاوية " من " علي " ومقتل الإمام " الحسين " في فاجعة " الطف " وسب الخلفاء الأمويين " علياً " على المنابر زهاء خمسين عاماً إلى أن قام بالأمر " عمر بن عبد العزيز " الخليفة الأموي فنهى عن سب الإمام.
ثالثاً – الرجوع إلى أهل البيت في الأحكام الشرعية والمسائل الفقهية.
رابعاً – أهل البيت ولا سيما الأئمة من أولاد " الحسين " أولى بالخلافة من الأمويين والعباسيين.
الحلقة الثالثة لاحقاً
ابن اليماني
26/08/2006, 08:24 AM
مشروع الدكتور السيد موسى الموسوي رحمه الله تعالى
دعوة للاطلاع :)
بحر الطلاسم
26/08/2006, 09:59 AM
السلام عليكم ,,,
انصح كل شيعي حر بقراءة هذا الموضوع المهم جدا جدا ,,,
فلا حرب ضروس اشتعلت بين الامام وابوبكر وعمر رضي الله عنهم ,,, ولا اختلافات كبيرة كانت بينهم ,,, وكل اختلافاتهم كانت بسيطة وما هولها الا الدولة الصفوية ,,,
رسالة الى كل عاقل وحر ان يقرأ ما سطرته انامل الاخ الكريم ابن اليماني في هذا الموضوع ويرجع الى كتب المرحوم السيد على شريعتي و سماحة السيد محمد حسين فضل الله ,,,
ودمتم اخوتي في الله في رعاية الله
جاكهاو
26/08/2006, 06:06 PM
جــزاك الله خيرا على الجــهد
يحيى بن سيف
26/08/2006, 10:49 PM
(تلك دماء طهر الله منها أيدينا فلنطهر منها ألستنا)
هذا شعارنا في تعاملنا مع الصحابة والتابعين.
والله أكبر والنصر للإسلام.
Sheia
27/08/2006, 10:42 AM
اللهم صلِّ على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين المنتجبين
لا إله إلا الله محمد رسول الله - علي وليُّ الله
من قرأ منكم كتاب ثم أهتديت أو كتاب ** ثم عرفت من هم آل البيت (ع)**
سيعرف الحقائق التي يتكلم عنها الأخ الكريم وسيعرف من هو أولى بالإتباع هل هم الشيعة الزيدية أم الشيعة الإماميه أو الإثنا عشريه !!
__________________________________________________ _______________
الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله
__________________________________________________ _______________
منجور
28/08/2006, 02:29 PM
ومن هنا يمكن القول: إن فكرة التشيع لعليٍّ بالمعنى الذي أشرنا إليه ظهرت بعد وفاة النبي ﴿ صلى الله تعالى عليه وآله وسلم ﴾ واستمرت حتى القرن الثالث الهجري حيث كان التشيع يعني أن الإمام " علياًّ " أولى بالخلافة وأحق بها من غيره ولكن المسلمين نزولاً لأوامر القرآن الكريم الذي يقول:
( وأمرهم شورى بينهم ) الشورى 38
هناك ملاحظتان من هم المسلمين فيما ورد أعلاه هل كل المسلمين؟؟؟؟ ام كل الصحابه؟؟؟ ام كل الانصار ؟؟؟ ام كل بني هاشم؟؟؟ والامثلة على هذا واضحة وكما يلي
1-
بعد ذلك وترك " سعد بن عبادة " شيخ الخزرج الاجتماع غاضباً لأنه كان يرى نفسه أولى بالخلافة من غيره،
2- وتخلف الإمام " عليّ " عن البيعة بعض الوقت إلا أنه بايع الخليفة الجديد
3- غير أن فكرة الأولوية كانت تراود نفس الإمام ومعه السيدة " فاطمة الزهراء وبعض صحابة الإمام وبني هاشم "
هل كلمة المسلمين تشمل هؤلاء ام لا
4- ام من هدد الاخر بالقتل ان لم يقبل باختيارهم هل هكذا تعقد الشورى
5- طيب شورى مش مشكله لماذا لم تطبق الشورى بعد الخليفة الاول وحصرت في شخص واحد
6- مش مشكلة لماذا لم تطبق بعد الخليفة الثاني
نعم من هذه الشورى بدأ الخلاف الفعلي والعملي
هنا بدأ التطبيق العملي للتفرع.
نظريا كان المفروض ان يتم هذا
بعد وفاته مباشرة فهذا " عباس بن عبد المطلب " يخاطب الإمام علياً عندما كان مشغولاَ بتجهيز النبي ﴿ صلى الله تعالى عليه وآله وسلم ﴾ وكفنه: ( أعطني يدك لأبايعك حتى يقول القوم عم رسول الله بايع ابن عم رسول الله ) فيقول له الإمام: ( وهل يطمع فيها طامع غيري ثم إنني لا أريد أن أبايع من وراء رتاج )
الامام علي لم يتوقع أن تحيد الامة عنه بعد النصوص والاحاديث المتوالية من الرسول
حتى أن الخليفة " عمر بن الخطاب " قال لابن عباس وهو يشير إلى " عليّ " ( أما والله إن كان صاحبك هذا [COLOR="red"]أولى الناس بعد رسول الله ﴿ صلى الله تعالى عليه وآله وسلم ﴾ إلا أنا خفناه على اثنين: حداثة السن وحبه بني عبد المطلب ).]
ومرة أخرى نستمع إلى الخليفة " عمر بن الخطاب " وهو على فراش الموت يشير إلى الإمام " علي " ويقول: ( والله لو وليتموه أمركم لحملكم على [COLOR="Red"]المحجة البيضاء ).
لكن ما كان احد وحتى الامام لم يتوقع ان يحصل ماحصل
نعم من هنا بدا
الفرق الاخرى غير الامامية تعتقد أن الامر شورى بين المسلمين لان هذا الامر خاص بالمسلمين وهو امر من امورهم
أما الفرق الإسلامية الأخرى فترى أن النبي صلى الله عليه وسلم مات ولم يخلف أحدا من بعده بل جعل الأمر شورى بين المسلمين نزولا عند نص الكتاب ....
لكن مدرسة أهل البيت تعتقد أن موضوع الامامة -وهو مفهوم أعم- أمر الهي فقط وليس من امور الامة وليس من مهامها ولاحتى الرسول ليس من حقه ان يعين دون اذن الله -((وما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى)) ((بلغ ما انزل اليك من ربك)) - الله جلت قدرته هو من يختار. مثل أن الامة لايحق لها اختيار نبيها لانها لا تعرف مصلحتها الله يختار لها النبي ليضعها على المحجة البيضاء الله من عدله ولطفه يختار لها امام يضعها على المحجة البيضاء مثل ماذكره أحد الصحابة أعلاه.
سؤال : من أين لكم ايها الشيعة تقولون أن الله هو الذي يختار؟؟
الجواب القرآن -كلام الله
أولا: أراد نبي الله موسى وزيرا ومعينا له ماذا فعل هل عمل شورى ام انه أختار افضل قومة عبادة وشجاعة ام انه اختار احد اقربائة بسبب العلاقة الاخوية. مع انه نبي معصوم قال ((واجعل لي وزيرا من أهلي* هارون أخي* أشدد به أزري*وأشركه في أمري))
فيأتـــــــــــــه الجواب ((قد أوتيت سؤلك ياموسى)) ان نبي الله موسى يعلم ان الجعل من الله لذلك طلب منه فلو كان الاختيار للبشر لرفض الله طلب موسى وطلب منه أو من أتباعه أن يتشاوروا ويختاروا وزيرا لاحظ وزير وليس خليفة أو امام نبي الله يستأذن ويطلب من الله أن يعين وزير ما بالكم بخليفة أو امام؟؟
ثانيا: قال تعالى لنبي الله ابراهيم((اني جاعلك للناس اماما قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين))
هنا محور الخلاف نحن نقول ان الله هو الذي يختار وفقط الله
نحن نقول أن الخلافة والامامه عهد من الله ((ولا ينال عهدي)) وليست عهد من عهود الناس وليست امر من امور المسلمين يختاروا بأنفسهم
-طبعا مع الملاحظة هذه عقيدتنا ونحترم الاراء الاخرى فالاخرين لهم فهمهم الخاص بهم-
vBulletin إصدار 3.8.11، كافة الحقوق محفوظة ©2000-2026، مؤسسة Jelsoft المحدودة.