المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : اتركي قلبي يبكي...


سرب
24/08/2006, 12:58 AM
ليس من شوق إلى حضن فقدته
ليس من ذكرى لتمثال كسرته
ليس من حزن على طفل دفنته
أنا أبكي !

أنا أدري أن دمع العين خذلان ... و ملح
أنا أدري ،
و بكاء اللحن ما زال يلح
لا ترشّي من مناديلك عطرا
لست أصحو... لست أصحو
ودعي قلبي... يبكي !

*

شوكة في القلب مازالت تغزّ
قطرات... قطرات... لم يزل جرحي ينزّ
أين زرّ الورد ؟
هل في الدم ورد ؟
يا عزاء الميتين !
هل لنا مجد و عزّ !
أتركي قلبي يبكي !
خبّئي عن أذني هذي الخرافات الرتيبة
أنا أدري منك بالإنسان ...بالأرض الغريبة
لم أبع مهري ...و لا رايات مأساتي الخضيبة
و لأنّي أحمل الصخر وداء الحبّ ...
و الشمس الغريبة
أنا أبكي !
أنا أمضي قبل ميعادي ... مبكر
عمرنا أضيق منا ،
عمرنا أصغر... أصغر
هل صحيح ، يثمر الموت حياة
هل سأثمر
في يد الجائع خبزا ، في فم الأطفال سكّر ؟

أنا أبكي !

......................محمود درويش

سرب
24/08/2006, 01:10 AM
أمدُّ للنهر يدي, فَتُمسك السراب
يدي على التراب

يا عالمًا يحكمه الذئاب
ليس لنا فيه سوى حقّ عبور هذه الجسور

يا صرخات النور
ها أنذا محاصرٌ مهجور


......................عبد الوهاب البياتي.

جان فالجان
24/08/2006, 09:49 AM
بانتظار المزيد من العبور

المجبور
24/08/2006, 10:05 AM
كلمات جميله تستحق الاشاده بها مشكور اخوي

البسيوي
24/08/2006, 08:30 PM
أمسُّكِ مسَّ الكمان الوحيد ضواحي المكان البعيد
على مهلٍ يطلب النهرُ حصته من رذاذ المطرْ
ويدنو، رويداً رويداً غدٌ عابرٌ في القصيد
فأحملُ ارض البعيد وتحملني في طريق السفرْ

على فرسٍ من خصالك تنسجُ روحي
سماء طبيعية من ظلالك، شرنقةً شرنقةْ
أنا ابن فعالك في الأرض، وابنُ جروحي
وقد أشعلت وحدها جلَّنارَ بساتينك المغلقة

من الياسمين يسيل دمُ الليل أبيضَ عطركِ
ضعفي وسرُّكِ، يتبعني مثل لدغة أفعى. وشعركِ
خيمةُ ريحٍ خريفية اللون. أمشي أنا والكلامْ
إلى آخر الكلمات التي قالها بدويٌّ لزوجي حمام

أجسُّكِ جسَّ الكمان حريرَ الزمان البعيدْ
وينبت حولي وحولك عشبُ مكانٍ قديمٍ _ جديدْ

فتاة القرآن
24/08/2006, 08:53 PM
أسأل الله أن يفرج همك

سرب
25/08/2006, 12:38 AM
بانتظار المزيد من العبور

هو الباب ما خلفه جنة القلب. أشياؤنا
- كل شيء لنا - تتماهى. وباب هو الباب،
باب الكناية ، باب الحكاية. باب يهذب أيلول.
باب يعيد الحقول إلى أول القمح.
لا باب للباب لكنني أستطيع الدخول إلى خارجي
عاشقا ما أراه وما لا أراه

أفي الأرض هذا الدلال وهذا الجمال ولا باب للباب؟

....................محمود درويش .

سرب
25/08/2006, 12:44 AM
كلمات جميله تستحق الاشاده بها مشكور اخوي

قد فتشوا صدره
فلم يجدوا غير قلبه
وقد فتشوا قلبه
فلم يجدوا غير شعبه
وقد فتشوا صوته
فلم يجدوا غير حزنه
وقد فتشوا حزنه
فلم يجدوا غير سجنه
وقد فتشوا سجنه
فلم يجدوا غيرهم في القيود

..............................محمود درويش.

سرب
25/08/2006, 11:25 PM
أمسُّكِ مسَّ الكمان الوحيد ضواحي المكان البعيد
على مهلٍ يطلب النهرُ حصته من رذاذ المطرْ
ويدنو، رويداً رويداً غدٌ عابرٌ في القصيد
فأحملُ ارض البعيد وتحملني في طريق السفرْ

على فرسٍ من خصالك تنسجُ روحي
سماء طبيعية من ظلالك، شرنقةً شرنقةْ
أنا ابن فعالك في الأرض، وابنُ جروحي
وقد أشعلت وحدها جلَّنارَ بساتينك المغلقة

من الياسمين يسيل دمُ الليل أبيضَ عطركِ
ضعفي وسرُّكِ، يتبعني مثل لدغة أفعى. وشعركِ
خيمةُ ريحٍ خريفية اللون. أمشي أنا والكلامْ
إلى آخر الكلمات التي قالها بدويٌّ لزوجي حمام

أجسُّكِ جسَّ الكمان حريرَ الزمان البعيدْ
وينبت حولي وحولك عشبُ مكانٍ قديمٍ _ جديدْ




يا شارع الأضواء! ما لون السماءْ
وعلام يرقص هؤلاء ؟
من أين أعبر، والصدور على الصدور
والساق فوق الساق. ما جدوى بكائي
أي عاصفة يفتنها البكاء ؟
فتيممي يا مقلتي حتى يصير الماء ماء
أوتحجَّري يا خطوتي
هذا المساء ....
أقدَرٌ أسلّمه سعير الكبرياء
من أي عام ....
أمشي بلا لون، فلا أصحو ولا أغفو
وأبحث عن كلام ؟
أتسلق الأشجار أحياناً
وأحياناً أجدِّف في الرغام
والشمس تشرق ثم تغرب... والظلام
يعلو ويهبط. والحمام
أما زال يرمز للسلام
يا شارع الأضواء، ما لون الظلام

...................محمود درويش.

سرب
25/08/2006, 11:29 PM
أسأل الله أن يفرج همك

أنا من رأى نوم التتار على الخيول الراكضة.
أنا من رأى أمعاءه فوق الدوالي.. فاقترب
أنا من رأى خمسين عصرا جاثما فوق الدقيقة.. فاقترب.

أنا من رأى في جرحه تاريخ هجرات الشعوب من الكهوف الى المسارح
أنا من رأى ما لا يرى. هي أغنية
لا شيء يعنيها سوى إيقاعها. ريحتهب لكي تهب لذاتها. هي أغنية
حجر يشاهد عودة الأسرى إلى ما ليس فيهم. هي أغنية
قمر يرى أسرار كل الناس حين يخبئون جنونهم في ضوئه ويصدقون الأغنية

.......................محمود درويش.

الليل المنير
27/08/2006, 10:31 PM
سرب ..
ما أدري .. هذي الأيام ما أفهم مواضيعك ..
المشكلة مني أو منك ؟؟

ظبية
28/08/2006, 01:28 PM
لك يا سرب ..

ولك وحدك ..

" خذيني، إذا عدتُ يوماً
وشاحاً لهُدبكْ
وغطّي عظامي بعشبٍ
تعمّد من طُهرِ كعبكْ
وشدّي وثاقي..
بخصلةِ شَعر..
بخيطٍ يلوّحُ في ذيلِ ثوبكْ
عساني أصيرُ إلهاً
إلهاً أصير..
إذا ما لمستُ قرارةَ قلبكْ!
* * * ضعيني، إذا ما رجعتُ
وقوداً بتنّورِ ناركْ
وحبلِ الغسيلِ على سطحِ دارِكْ
لأني فقدتُ الوقوفَ
بدونِ صلاةِ نهارِكْ "

.......................محمود درويش.

سرب
28/08/2006, 09:15 PM
سرب ..
ما أدري .. هذي الأيام ما أفهم مواضيعك ..
المشكلة مني أو منك ؟؟

قالت: (من أنت?)
أجاب: (أنا لا أدري) وبكى. كانت صحراءٌ حمراء
تمتد وتمتدُّ إلى ما شاء الله
لتغطي خارطة الأشياء.

............عبد الوهاب البياتي.

الميمون*
28/08/2006, 10:41 PM
ما الغيب?

بيت نحب أن نراه,

ونكره أن نقيم فيه.

ما السر?
باب مغلق إذا فتحته انكسر.

ما الحلم?
جائع لا يكف عن قرع باب الواقع.

ما اليقين?
قرار بعدم الحاجة الى المعرفة.

ما القبلة?
قطاف مرئي

لثمر غير مرئي .

----- أدونيس -----

الاشياء
29/08/2006, 09:05 AM
تـنـبه سميري نسأل البرق سقََيَهُ لربع عفته شمـألٌ ودبــورُ
ذكـرت بـه عهـداً حميداً قضيتهُ وذو الحزن بالتذكارويكَ أسيرُ
عهوداً على عين الرقيب اختلستها ذوت روضة منها وجف غدير
متاعي رجع الطرف منها وكل ما يسرك من عيش الزمان قصير

أبو مسلم البهلاني

إنّي لأعْلَـمُ واللّبيبُ خَبِيرُ أنْ الحَياةَ وَإنْ حَرَصْتُ غُرُورُ
ورَأيْتُ كُلاًّ ما يُعَلّلُ نَفْسَهُ بِتَعـِلّةٍ وإلـى الفَـنَاءِ يَصِيرُ

المتنبي

الاشياء
29/08/2006, 09:30 AM
أشدٌ من الماءً حزنا
تغربت في دهشةً الموتً عن هذه اليابسهٍ
أشدٌ من الماءً حزنا
وأعتي من الريحً توقا إلي لحظة ناعسهٍ
وحيدا. ومزدحما بالملايين،
خلف شبابيكها الدامسهٍ..
*
تغرٌبت منك. لتمكث في الأرضً.
أنت ستمكث
(لم ينفع الناس.. لم تنفع الأرض)
لكن ستمكث أنت،
ولا شيء في الأرضً، لاشيء فيها سواك،
وما ظلٌ من شظف الوقتً،
بعد انحسارً مواسمها البائسهٍ..
*
ولدت ومهدك أرض الدياناتً،
مهد الدياناتً أرضك،
مهدك. لحٍدك.
لكنٍ ستمكث في الأرضً. تلفحك الريح طلٍعا
علي شجر اللهً. روحك يسكن طيرا
يهاجر صيفا ليرجع قبل الشتاءً بموتي جديدي..
وتعطيك قنبلة الغاز إيقاع رقصتك القادمهٍ
لتنهض في اللحظةً الحاسمهٍ
أشدٌ من الماء حزنا
وأقوي من الخاتمهٍ..
*
لك المنشدون القدامي. لك البيد. لاسمًك
سرٌ الفتوحاتً. لاسمك جمر الهواجسً تحت
الرمادً.. وأنت افتتحٍت العصور الحديثة بالحلمً.
كابدٍت علم النجومً وفنٍ الحدائقٍ
وأتقنٍت فقه الحرائقٍ
وداعبت موتك: حرٌى جهاز التنفٌس،
للدورة الدموية ماتشتهي.
وأيقنٍت أنك بدءى.. ولا ينتهي
ولاينتهي.. ويضيق عليك الخنًاق ولاينتهي
وتتٌسع الثغرات الجديدة في السقفً
جدران بيتًك تحفظ عن ظهرً قلبً
وجوه القذائفٍ
وأنت ببابً المشيئةً واقفٍ
وصوتك نازً. وصمتك نازفٍ
تلمٌ الرصاص من الصٌور العائليٌهٍ
وتتبع مسري الصواريخ في لحم أشيائك المنزليٌهٍ
وتحصي ثقوب شظايا القنابًلً
في جسدً الطفلةً النائمهٍ
وتلثم شمع أصابعهما الناعمهٍ
علي طرفً النعشً،
كيف تصوغ جنون المراثي؟
وكيف تلمٌ مواعيد قتلاك في طرق الوطنً الغائمهٍ؟
وتحضن جثٌة طفلتك النائمهٍ؟
*
أشدٌ من الماءً حزنا
وأوضح من شمسً تموز. لكنٌ نضج السنابلً
يختار ميعاده بعد عقم الفصولً.
إذن فالتمسٍ في وكالةً غوثك شيئا من الخبزً.
وانس الإدام قليلا.. تحرٌ التقاويم: يوما فيوما.
وشهرا فشهرا. وعاما فعاما. تحرٌ المناخ المفاجيء،
قبل انفجارً ندائك. أنت المنادي وأنت المنادي
وأنت اشتعلت. انطفأت.. ابتدأت.
انكفأت.. وأنت اكتشفت البلاد.. وأنت
فقدت البلادا!
أشدٌ من الماءً حزنا.
*
يؤجًٌلك الموت . تمسح جسمك بالزيت كاهنةى
كرٌستٍها العصور لأجلك أنت. لأجلك تولد
في البحر والبر عاصفةى لاتسميٌ
وتزحف في جسد الأرضً حمي
لينهض فيك كسيحى. ويبصر أعمي
وحولك ما خلق الله من كائناتً غرائبٍ
ومن يصنعون العجائبٍ
لهم ٍ قصب السبقً دون سباقي. لهم ما تتيح المقاعد
للمقعدين. لهم جنٌةى رحبةى في الزحامً الفقيرً وفي وردً
مستنقعاتً الأزقٌةً. تحت صفيحً الأنيميا وبين
خيامً التخلٌفً والجهلً. في ربقةً القمعً. هم نخبة
الرقًٌ. أسياد زوجاتهم في المحافًلً. زوجات أسيادهم
في القرار الصغير الصغيرٍ
لهم ما يتيح الجلوس المدرٌب. ساقا علي الساقً.
كفٌا علي الخدًٌ. تحت حزام المديرٍ
وتحت حذاءً معالي الوزيرٍ
لهم قوتهم دون كد. وميراثهم دون جد وجًد.
لهم أن يكونوا العقارب في القيظً،
أو أن يكونوا الأرانب في الزمهريرٍ.
لهم زغب القاصراتً وريش النعامً الوثيرٍ
وأوقاتهم من حديدي. وأعباؤهم من حريرٍ
وأنت علي ملتقي الليلً بالفجرً. والبحرً بالبرًٌ.
والجهر بالسرًٌ. تقتح باب السؤالً الكبيرٍ
وتغلق باب الجوابً الأخيرٍ
أشدٌ من الماءً حزنا
أشدٌ من الماءً والرملً حزنا.
*
تصلٌي كثيرا
تصلٌي طويلا
تصلي
وفي موعد النجمةً الضائعهٍ
يضيع نداء المؤذٌنً في جلبةً السٍيرً،
يعلق غيم الدخانً بجلبابهً. ويعود إلي البيتً،
مختنقا. حانقا من زحامً الخلائقً. تحتجٌ
زوجته الرابعهٍ
'غسلت ثيابك فجرا. وها أنت ترجع
متٌسخا بالسناجً.. ترفٌقٍ قليلا. ترفٌقٍ
بخادمةً المنزلً الطائعهٍ'!
تصلٌي
ويسقط رأس الموظفً فوق ملفٌاتًهً ميٌتا.
خانه قلبه. والمرتٌب خان العيال. وخان
المدير الأمانهٍ
وخانتٍ جيوب الرئيسً جيوب الخيانهٍ
ودارتٍ. ودارتٍ.. ودارتٍ علي نفسها الأسطوانهٍ
تنحٌ إذن. أو تفجٌرٍ كما ينبغي. لا صراط هناك
ولا مستقيم هنا.. شاهدى أنت.. لكنٍ لمن سوف
تشهد؟ أية محكمةي لم تطأها الرشاوي؟ وأيى
القضاةً البريءٍ؟
تنحٌ تفجٌرٍ. تنحٌ. تفجٌرٍ. تفجٌرٍ. لعلٌ انفجارا
يضيءٍ
وكلٌ انطفاءً مسيءى مسيءٍ
وكلٌ سكوتي كلامى بذيء!
*
هنا أنت. حولك هذا الجدار الكثيفٍ
وهذا الهمود الكفيف وهذا الخمود المخيفٍ
وحول جنونك تقعي الملايين حول الملايينً.
فوق الملايين. تحت الملايينً. تمضي إلي الذبحً. قطعان ماعًزٍ
وتولد للذبحً قطعان ماعزٍ
ويعلو بكاء الرجالً الرجالً،
ويوغل صمت النساءً النساءً
وفوق صراخً القبورً وتحت أنينً العجائزٍ
شعوبى مسمىنة للولائمً في العيدً
من عاش يخسر سرٌ الحياةً
ومن مات بات علي الموتً حرا وحيا
وما كان بالأمسً عارا محالا
هو اليوم شأنى صغيرى وجائزٍ
فحاذًرٍ. وحاذًرٍ
زمانك وغدى وغادًرٍ
تنحٌ. وغادًرٍ
'إلي حيث ألقتٍ..'
فلا الأهل أهلى. ولا الدار دارى. ولا أنت أنت..
وما من أواصًرٍ
تدور عليك الدوائًرٍ
عليك تدور الدوائًرٍ
وما من بشيري ولا من بشائًرٍ
تنحٌ. وغادرٍ
'إلي حيث ألقتٍ..'
أشدٌ من الماءً حزنا.
*
يطول ارتباك المؤرًٌخً في الدغٍلً. أقنعةى
تستبيح أدقٌ التفاصيلً. فوضي تحيل
طقوسا مرتٌبةى للصٌدفٍ
وبضع ضباعي تحيط بمائدة الطيباتً
مناديلها البيض تحضن أعناقها المشعراتً.
ضباعى تمدٌ سكاكينها وتشرٌع شوكاتها للطعامً الشهيًٌ.
وقد أتخمتٍها بقايا الجيفٍ
ضباعى. ضيوف الشٌرفٍ
ضباعى. لماذا أواني الخزفٍ؟
وهذا التٌرفٍ؟
لماذا؟
*
وتعقد محكمة العدلً ظلما. علي بابً محكمةً الأمن غدرا
سواسية أنت والماثلون أمام القضاءً بتهمتك
الأزليٌةً. أنت وجلادك الأزليٌ سواسيةى.
عند محكمة العدلً والأمنً. يغفي القضاة علي ريشً
رشواتهم. ومحامي الدفاعً شريك محامي النيابةً
في صفقاتً السياحةً والنقلً. فانس الشهود.
شهادتهم لاتجوز. هم الصمٌ والبكم والخرس. أقوالهم
لا تقال. شهادتهم لاتجوزٍ
فكيف تفوز؟ وذنبك باسمً العدالةً واضًح
وجرم العدالةً دونك.. فاضًحٍ
فكيف تفوز؟ وكيف تفوز
ومن سيفكٌ الرموز؟
*
جباهى مبقٌعة بالسجودً القديم لفرعون واللاتً
لا للإله الذي أنت تعبد! لا تصغً للقولً: إنٌ البلاد العراقٍ
وإن العراقٍ
بلاد النفاقٍ
مياه المحيط نفاقى ورمل الصحاري نفاقى
وماء الخليج نفاقى. ونفط العروقً النفاقٍ
وزرع البلادً وضرع البلادً
لماذا؟ لماذا العراقٍ
وانت ونخل العراقٍ
أشدٌ من الماءً حزنا
أشدٌ من الماءً والرملً حزنا
أشدٌ من الماءً والرملً والنخلً حزنا.
*
من الماءً كانت هموم السحابً
ومن سمكً القرشً كانت هموم 'قريش'
وكنت من الماءً أنت
ومن سمكً القرشً كنت
تمهٌل قليلا. تمهٌل كثيرا. تمهٌلٍ
همومك أوٌلها ما احتملت
وآخرها ما جهلت
تمهٌل.
*
ومن أرضً بابل تمضي إلي أرضً بابلٍ
وحيدا تشٌيد أبراج حزنك في برجً بابلٍ
وتخرج منك القبائلٍ
وتعبر فيك القوافلٍ
محمٌلة باليتامي.. ومثقلة بالأراملٍ
وحيدا بعريك تحت السماءً البعيدهٍ
وحيدا. كثير الأبوٌات،
لكنٍ لأم وحيدهٍ
لهاجر ضائعةي في الرمالً
مشرٌدةي عن حقول السنابلٍ
ونبض الجداولٍ
أشدٌ من الماءً والرملً حزنا.
*
علي ظهرك الآن ترقد. بين الحياةً القليلةً
والموتً يأسا.
يطلٌ من السقفً 'فاوسٍت' القديم. ويسخر منك.
'تبيع كما شئت. أولا تبيع كما شاء شيطانك الذهبيٌ.
وفرصتك الذهبيٌة.. لا.. لن تكون الأخيرة.
سوقى هي الأرض والناس لاتشتري أو تبيع
سوي سقط أرواحها.. ولديها شياطينها المنتقاة
علي كيفها!'.. ويقهقه 'فاوست' الخبيث.
يقهقه مزدريا ما تحبٌ ومحتقرا ما تخافٍ
ومستمتعا بانهيار الضعافٍ
ومنتظرا خصب أيامه المقبلات علي عرباتً الجفافٍ
وأنت علي ظهرك الآن.. ما بين بينٍ
من الأين توغل في ألفً أينٍ
*
وها أنت خلف الزجاج المصفٌحً. مقهاك سيارة
الليموزين الوحيدة. سافًرٍ إذن في عروقك.
واتبعٍ دخان سجائرك الفاخرهٍ
ولا تتبع الطرق الظاهرهٍ
قناعى وراء قناعي
تحاصر أوجه أحوالك الخاسرهٍ
وأسراب نمل تحاصر
أشجارك الخاسرهٍ
وأحلامك الخاسرهٍ
وليلى سميكى يحاصر أقمارك الخاسرهٍ
وأيامك الخاسرهٍ
وحزنى أشدٌ من الليل ليلا
يحاصر قهوتك الفاترهٍ
وأنت.. أشدٌ من النملً حزنا
أشدٌ من الليلً حزنا
أشدٌ من الماءً والحزنً حزنا..
*
لغيرك أن يتلهي بسخف التفاصيل.. حسبك أنت اكتمال
الفجيعةً. جيمى من الجهل.. جيمى من الجبن. جيمى
من الجوع. تختصر الأبجديٌهٍ
وتهوي النيازك في ساحة البيتً. تحفر في مسكبً الوردً
قبرا. وتهتزٌ جدران بيتك خوفا. وتحضن ما
ظلٌ من صوري عائليهٍ
وما ظلٌ من قسمات الهويهٍ
لغيرك ما يتراءي علي شرفة الأكاديميا ومختبر البحثً
والمقعد الجامعي الوثيرٍ
وتبقي أخيرا. مع اللحظات الأخيرةً. من بعضً عمرً قصيرٍ
أمام التفاصيل. خلف التفاصيل.. تبقي أخيرا وتبقي
بعيدا،
ويبقي..
ملاكى مريضى يلوب علي سطح بيتك. منٌ وسلوي علي نار سيناء. هذا الشٌواء اللذيذ امتحانك. فامضغ
إذا شئت زهدك. وانس القرابين. كلٌ عرائسك
الفاتناتً طعامى لأسماك قرشً. فلا النيل يطلب
لحم العذاري. ولا الخصب رهن ابتهالاتك الخاويهٍ
هنا حجر الزاويهٍ
وأنت تلوب ملاكا مريضا علي باب شعبك
والريح باردةى قاسيهٍ
ولا *** ينبح
لا باب يفتح
لا إنس. لا جنٌ. لاقلب يمنح راحة رحمته الحانيهٍ
وأنت غريبى هنا. ووحيدى هناك
أشدٌ من الماءً حزنا.
*
تفقٌدٍ مع البرقً أطراف جسمك. وانهضٍ.. عسيرى نهوض
البراكين بعد الخمود المملًٌ.. عسيرى نهوض الضحايا
ولا تنتظرٍ جسدا في خداعً المرايا
ووهم المرايا
تفقدٌ شرايين قلبكٍ
وأرجاء رعبكٍ
وحطًٌم سراب المرايا
وغادرٍ مع البرقً أطلال حبًٌكٍ
حزينا. حزينا. أشدٌ من الحزنً حزنا.
*
لك الثائرون علي ساعةي لاتدور. لك الشهداء.
احترًسٍ من هواة الكلامً المنمٌقً. حاذًرٍ
مراثي الصياغات بالضوءً والصوتً واللونً.
حاذًرٍ طقوس البلاغةً رقصا علي الدمٌ. أنت تغرٌبت
عن جوقة السًٌيرك. لم يغوك السٌيٍر فوق الحبالً
ولا قفزة البهلوانٍ
وأنت تغرٌب فيك الزمانٍ
وأنت تغرٌب عنك المكانٍ
وآب الطٌغاةٍ
وغاب الحواةٍ
لتمكث وحدك في ساحة الأفعوانٍ
مليكا بلا صولجانٍ
وطفلا.. ولا والدانٍ
وحيدا.. غريبا.. حزينا
أشدٌ من الماءً حزنا.
*
لًمنٍ علب الأدويهٍ؟
لمنٍ سترة الصوف والأغطيهٍ؟
لمنٍ هاتف الأمبولانس؟ وعنوان عائلةً
الصيدليٌ المناوب؟ أنت تناور نأي
المدي ودنوٌ الأجلٍ!
لماذا؟ وكيف؟ وأين؟ وهلٍ!
دع الأحجيهٍ
وأسئلة القلق المزريهٍ
فما أبدى في أزلٍ
وألف نبيٌ وصلٍ
وقبلك ألف نبيًٌ رحلٍ
أشدٌ من الماءً حزنا
أشدٌ من الحزنً حزنا
أشدٌ من الموتً حزنا.
ہ
فراشة روحك تخفق مبهورة بالرحيقي الشهيًٌ
علي فمك الأرجوانيًٌ.. سيارةى تسبق الضوء
في الشارع العامًٌ. تضرب عصفورة. يتناثر
في الريحً ريش الأغاني القديمةً. فيلم قديمى
علي شاشةً التلفزيون. 'فاتن' تخفق مثل
الفراشة بين ذراعي 'فريد' وأنت مريضى
بما يحدث الآن.. أنت مريضى. فراشة روحك
تخفق. رفٌ العصافير يخفق. قلبك مازال
يخفق. ما يحدث الآن موتى سريعى يمرى ببطءي.
وقلبك يخفق بين العصافير والريح. ما يحدث الآن
لا يحدث الآن. عرضى جديدى لفيلمي قديمً علي شاشة
القلبً. يعرض قبل حليبً فطورك. فيلمى قديمى. وأنت
مريضى. وأنت حزينى
أشدٌ من الماء حزنا.
*
تبوح لفرشاةً أسنانك المرهقهٍ
بأسرار عزلتك المطبقهٍ
وتكتب بالمشطً شيئا علي صفحات البخارً.
تراك تدوًٌن فوق المرايا وصيٌتك المقلقهٍ؟
أتغسل جسمك أم أنت تغسل روحك؟
حمامك اليوم طقسى غريبى. وروبك
يلقي عليك بنظرته المشفقهٍ
وتزلق بين الأصابعً صابونه اليأسً.. ينهمر
الماء دون انقطاعً علي ظهرك المنحني بالهمومً
وتطبق جدران حمٌامك الضيًٌقهٍ
أتغسل جسمك. أم أنت تغسل روحكٍ؟
وتفتح فيها جروحكٍ
وترسم في رغوةً الموتً عمرا يضيق،
وترسم فوق البخارً ضريحكٍ؟
وينهمر الماء دون انقطاعي.
وأنت. أشدٌ من الماءً حزنا.
*
أتعرف؟ أخطأت حين قرأت الحياة بحبًٌكٍ
وأخطأت حين رأيت الوجود بقلبكٍ
ولا. لا تقل لي 'البصيرة'. للمرءً عينانً
والقلب واحدٍ
فكيف تجيد حساب المواجًدٍ؟
وكيف تحبٌ كما ينبغي أن تحبٌ؟ ومن لا يري يتعثٌر
في تعتعاتً الرؤي وشعابً المقاصًدٍ
فجاهًد. كما ينبغي أن تجاهًدٍ!
تأمٌل بعينين مفتوحتين وقلبي بصيري.
تأمٌلٍ. وكابًدٍ!
كما ينبغي. لا تكرٌرٍ حماقة! 'سيزيف'. قًفٍ
في أعالي العذاب. تأمٌلٍ. وراجًعٍ
وطالًعٍ. وتابًعٍ.
وشاهدٍ!
وصارًعٍ.
حزينا. قويا كصمتً المعابًدٍ
حزينا. أشدٌ من الماءً حزنا.
علي الدرجً اللولبيًٌ غبارى يغطٌي الرخام
المؤدي إلي باحةً البرجً. صمت الغبارً
الكثيفً دليلى: هنا غربة الروحً عن جسمها.
لم تطأ قدمى من زماني بعيدي مداخل هذا المكان
البعيدٍ
ويا أيهذا المليك السعيدٍ
لبؤسك آثار طيري علي قمة البرجً. كيف
تقمٌصٍت هذا الغراب الوحيدٍ؟
وها أنت يا أيهذا الغراب الوحيد الوحيدٍ
سرقت لمنقارك الكهلً تفاحة من غبارٍ
وأنثاك ترقد في قرنةي من صدوعً الجدارٍ
تئنٌ معذٌبةى والهه
وتشكو لقرنتها التافهه
وما من عطوري. ولا من بخوري. ولا فاكهه
وهذا الغبار
يقيم الظلام
دليلا: هنا غربة الروحً عن جسمها
ومرساك ليلا علي صخرةً في خليجً الزمانً
ومرسي الطلولً علي وشمها
أشدٌ من الماءً حزنا
ومن وحشةً السنديانً..
*
ويروي الرواة: نشرت قميصك شمسا علي القطبً
راقبت ذعر الثعالبً والفقماتً. ورعبك
في حضرة الدىب. لكن تجاهلت. أنت تجاهلت
صدٍع الجليد وما يفعل الطقس بالطقسً.. أنت تجاهلت
يأس الأوزون وطيش دخان المصانع. هل تستغيث؟
بمن تستغيث. وشمس قميصك تعلو. وتهوي جبال الجليدً
وتعلو مياه البحارٍ
ويعلو علي المدًٌ مدٌ الهلاكً
وينأي جناح الملاكً
وتدنو رياح الدٌمارٍ
وأنت علي قمةً الأرضً تقبع
لا نوح يشفع
لا فلك ينفع
لا غصن زيتونةي في المدارٍ
وأنت علي قمةً الموتً تذوي
وتطوي القميص علي محنةً القطبً. تطوي
وتهوي
غريبا.. حزينا.
أشدٌمن الماءً حزنا.
*
يشاؤك صمتك: وعدا
يشاؤك صوتك: رعدا
يشاؤك وجهك: نورا
يشاؤك روحك: ليلا
يشاؤك ورد الحديقة: طلٍعا
يشاؤك كهف الجبالً: صديقا
يشاؤك سخط البراكين: صنوا
يشاؤك قلبك: سهلا
تشاؤك زيتونة الدهر: حلما
يشاؤك صخر التلالً: رفيقا
تشاؤك سنبلة الحبًٌ: حقلا
يشاؤك قلب التراب: شهيدا
يشاؤك أهلك: عيدا
وماذا تشاء سوي ضجعةً الموتً حرا طليقا
حزينا. أشدٌ من الموتً حزنا
أشدٌ من الماءً والموتً حزنا؟
*
هناك. علي سطحً ليلاك قنٌاصةى معجبون بليلاك
لكنٌهم يرقبون قدومك في موعد الحبًٌ والقنص
(BUSINESS BEFORE PLEASURE)
وهم معجبون بجبهتك العاليهٍ
مناظيرهم تترصٌد. حمي بنادقهم تتوعٌد. توق
أصابعهم يتنهٌد. في لهفةً الصليةً التاليهٍ
وأنت تلوب عليها
وترفع عينيك كفٌيٍ صلاةً إليها
من الحاجز العسكري القريبً
وينقذك الحاجز العسكريى وألفاظ حراسه النابيهٍ
وأغلاله القاسيهٍ
من اللحظةً الداميهٍ
يؤجلك الموت. لكنٍ لموتي جديدي علي موعد الحب
والقنصً.. في فرصةي ثانيهٍ
وتبقي علي الحاجز العسكري. سجينا حزينا
أشدٌ من السجن حزنا
أشدٌ من السجن والماءً حزنا.
*
دعً الرقم حرا طليقا. يفيض وينمو علي خانة الصفرً.
لاتمتحًنٍ دورة الأرضً من باديء البدءً. من خانةً
الصًٌفرً. للكون أرقامه، والمدارٍ
يفضًٌل حسن الجوارٍ
إذن. فاقتربٍ من فضاءي تجوب مغاليقه السٌفن الآهلهٍ
بروٌاد لغز الوجودً وأسرارًهً الهائلهٍ
وبارًكٍ ملائكة الإنسً والجنٌ.. بارك
مدينة أشواقك الفاضلهٍ
وصادًقٍ تضاريس أرقامك القاحلهٍ
لعلٌ شفيعا من الوردً ينمو عليها
وحلما قديما يعود إليها
ضعً الرقم والحلم بين يديها
وغادًرٍ هواجسك الآفلهٍ؟
وأنت تموت وتذكر
كانتٍ بلادى. وكانتٍ قباب. وكانتٍ قناطًرٍ
وكانتٍ خيولى. وكانتٍ صبايا.. وكانتٍ بيادًرٍ
تموت وتذكر
مٌرتٍ جيوشى. ومرٌتٍ نعوشى. وذابت نقوشى
وغابتى أواصًره
وتذكر. تذكر. فصلاعجيبا
وتذكر. ليس شتاء
وليس ربيعا
ولا هو صيفى
وليس خريفا
وما من شروقي. وما من غروبي
وما من وجوهي. وما من كلامٍ
وما من ضياء، وما من ظلام
وتسأل: هل كان ذاك سلام الحروبً؟
وهل تلك كانت حروب السلامٍ؟
وتسأل كيف تموت وتذكر
طفلا عجوزا
وشيخا طفولته لم تغادًرٍ
عذاب القبابً وصمت المقابرٍ
وأنت علي الصبر صابرٍ
وحيدا حزينا.
أشدٌ من الماءً حزنا.
*
مفاتيح بيتك أرهقها اللغز.. مفتاح قلبك: هل
يعرف الحبٌ حقا؟ ألم يقتل الحزن حبك؟ ماذا
تكون كراهية المتعبين الذين أحبٌهم الظلم؟ ماذا
يكون إذن مطٍهر النار؟ ماذا تقول مفاتيح بيتك
هذا المهدد بالهدمً، تحت كراهيةً الظالمين الذين
أحبٌهم الحبٌ؟ كيف نحبٌ إذن مبغضينا؟¬
تقول مفاتيح بيتك يصمت مفتاح قلبك: هل
أعرف الحبٌ؟!
تبكي عذابا وخوفا: أحبٌ المحبًٌين حقا ولا أكره المبغضينٍ
أعني إلهي! أعنًٌي علي محنة المؤمنين
أعنًٌي علي لعنة العاشقينٍ
أحبٌ المحبٌين حقا. ولا أكراه المبغضينٍ
أعنًٌي إلهي. أعني علي
وأطلقٍ لساني. وحررٍ يدي
وحرًٌرٍ مفاتيح بيتي
ومفتاح قلبي
أغثني إلهي. أغثني ضعيفا. أغثني قويا
أغثني حزينا.
أشدٌ من الماءً حزنا.
*
بك استأنستٍ نخلة الشغفً العاليهٍ
وزيتونه في المدي باقيهٍ
ورشتٍ عليك نساء الزمانً
أرزٌالأغاني
وورد الخصوبةً والعافيةٍ
وأمٌ طموحك حشد الإرادات
واخضوضرتٍ باسمك الباديهٍ
فماذا عليك إذا غار رمل السرابً
من الماءً في البركة الصافيهٍ؟
أتحزن؟ والشمس مصباحى روحك
في عتمة العتمةً الطاغيهٍ
وشمس المسوخً شحوبى ضئيلى
تنوس شرارته الكابيهٍ..
أتحزن؟ ليس لك الحزن. فاحزنٍ
لأنك تحزن.. واعبر إلي الضفٌةً الثانيهٍ!
لك الآن أن تتحرٌر منك وتنجو منك
وتغرب عنك. لك الآن أن تستحم بعيدا
وأن تستجم بعيدا وأن تلفظ الزحمة الخانقهٍ
إلي لحظةي واثقهٍ
علي شاطيء السخط. تجلس منحني الظلًٌ. تشرب
ماء المحيطً بمصٌاصة الكوكا كولا. وتشرب ماء
الخليجً. وتشرب رمل الصحاري. وحيدا غريبا.. علي
شاطيء الخلقً. إلا من الحزن والنفط والكوكا كولا!
تمرٌ بك السىحب الماطرهٍ
وترفع أنظارها عنك.. تحبس أمطارها عن بذورً
الشياطين في أرضك الكافرهٍ
وتنهض فيك الزلازل. أنت هو الكهف. أهلك
عادوا نياما إليك. تحاصرك السرنمات. وتغفي
الزلازل. مقياس 'ريختر' يسقط في لحظةي حائرهٍ
علي الحدًٌ. بين خمود البراكين فيك. وبين شرايينك الثائرهٍ
علي الحدًٌ.. مابين حزني وحزني
أشدٌ من الماءً حزنا..
وهذا قميصك رايتك المتربهٍ
وغيمتك الطٌيبهٍ
وتعرف كلٌ المشاجبً ياقة حسرتهً المتعبهٍ
وتعرف أسراره المرعبهٍ.
قميصك؟ أم جلدك الحيٌ؟.. هذا المعلٌق
بين السماوات والأرضً؟ تلك عروقك أم
هي خيطانه المجدبهٍ؟
قميصك أم جلدك الحي؟... سيانً. أدخلك الله
في التجربهٍ!
وأدخلك الله في التجربهٍ!
وطوق النجاةً قريبى بعيدى
وأنت شريدى طريدى
وربطة عنٍقك أنشوطة المشنقهٍ
وكلٌ القضاةً أدانوك. فالجأ إلي حكم
أفكارك المسبقهٍ
ومتراسً خانتك الضيقهٍ!
وحيدا.. حزينا. تسافر في رحلةي نادرهٍ
وتسقط طائرةى في الهزيعً الأخير من الليلً
ركٌابها يسلمون جميعا وينجو من الموتً طاقمها.. أنت وحدك
موتا تموت. نجوم الملائكة البيض حولك
مشفقة. تستغيث بها. لا ترد وتمضي إلي شأنها.
تتساءل في سرًٌ موتك: لكنٍ لماذا أنا دون غيري
أموت؟ وتهمس أعماقك الخاسرهٍ:
لأنك شخصى غريبى علي هذه الطائرهٍ
ولم تعرف الطائرهٍ
ولم تصنع الطائرهٍ
وما أنت فيها ولست عليها،
سوي ذرٌةي في المدي عابرهٍ..
لأنك شيءى بلا آصرهٍ
بعيدى.. علي مقربهٍ
وأدخلك الله في التجربهٍ
وحيدا حزينا
*
يقول صغار الرواة: أصابتٍك بالعين نوريةى تائهه
وتروي الأساطير أنك أقلقت قيلولة الآلهه
وأغضبت حاكمك العسكري
وأنت صبي
بصرخةً حريةً تافهه
يقول الرواة وتروي الأساطير.. أصغ ولا تصغً.
كلٌ الممراتً تفضي إلي البيتً. والبيت يفضي إلي السجنً .
والسجن يفضي إلي القبرً. لكنٌ نورية البابً
عمياء، كيف تصيبك بالعين؟ والباب ظلٌ كما كان
من قبلً أن تقرع الباب. ظلٌ حجابا يجبٌ السماء عن
الأرضً لا. لا تصدق كلام الرواةً ولا ما تقول
الأساطير. أنت ولدت من الحزنً. في الحزن للحزنً.
أنت ولدت لتمكث في الأرض. لكنٍ لتمكث فيها قتيلا
حزينا أشدٌ من الحزن حزنا
أشدٌ من الماءً حزنا..
أشدٌ من الرملً حزنا
أشدٌ من النخلً حزنا
وأدخلك الله في التجربهٍ
أشدٌ من الموتً حزنا
أشدٌ من الحزنً حزنا
وأدخلك الله في التجربهٍ
أشدٌ من الرملً والنخلً والحزنً والموتً حزنا
بعيدا.. علي مقربهٍ
وأدخلك الله في التجربهٍ
أشدٌ من الماءً حزنا
أشدٌ من الماءً حزنا
أشدٌ من الماءً حزنا
أشدٌ من ال..............
سميح القاسم

ظبية
30/08/2006, 12:27 PM
الاشياء ، يا للهول .. يبدو انك فى هذه المشاركة نشرت ديوان سميح قاسم بالكامل ..:مفتر:

الاشياء
30/08/2006, 01:03 PM
ظبيه:
قصيدة واحدة تكفي لانعاش ذاكرة الماء في صحاري الـ (ظ) م أ / الـ ق ي (ظ)
ا لـ ـ ـ (الضاد)

النسر المهاجر
30/08/2006, 01:23 PM
تعجبني قصائد ايليا ابو ماضي الانسانية
اختار لكم

المساء ايليا ابو ماضي

السحــــــب تركض في الفضاء الرحب ركض الخائفين

والشمــــــــــــــــــس تـــــــــــبـــــــدو خلفها صفراء عاصبة الجبين

والبحــــــــــــــــــــ ـر ساجٍ صامـــــــــــــــــتٌ فيه خشوع الزاهدين

لكنما عـــــــــيناك باهتتان في الأفـــــــــــــــــــــ ق البعـــــــــــــيد


سلمى ...بماذا تفكرين؟

سلمى ...بماذا تحلميـــــــن؟


أرأيت أحلام الطفــــــــــــــــــــو لة تختفي خلف التخوم؟

أم أبصرتْ عيناك أشــــــــــــــــباح الكهولة في الغيوم؟

أم خفتْ أن يأتي الدُّجى الجـــــــــــاني ولا تأتي النجوم؟

أنا لا أرى ما تلمـــــــــحــــــــــــ ـــــــــين من المــشــــاهد إنما


أظلالـــــها في ناظريك

تنم ، ياســـلمى ، عليك


إني أراك كســــــــــــــــــائحٍ في القفر ضل عن الطريق

يرجو صديقاً في الفـــــــــــلاة ، وأين في القفر الصديق

يهوى البروق وضــــــــوءها ، ويـــــــــــــخاف تخدعهُ البروق

بــــلْ أنت أعظم حـــــــــــــــــيرة من فــــــارسٍ تحت القتام


لا يستطيع الانتــــصار

ولا يطيق الانــــــكسار


هــــــذي الهواجـــــــس لم تكن مرســــــــومة في مقلتيك

فلقـــــد رأيـــتـــك في الضــــحى ورأيته في وجـــــنتيك

لكن وجــــــدتُك في المساء وضـــــعت رأسك في يديك

وجـــــــلست في عــــــينيك ألغازٌ ، وفي النفــس اكتئاب


مــــثل اكتئاب العاشقين

ســلمى ...بماذا تفكرين


بالأرض كيف هـــــــوت عروش النور عن هضباتها؟

أم بالمـــــــــروج الخُضرِ ســــــاد الصمت في جنباتها؟

أم بالعــــــصـــــافـــــــ ـــــير التي تعـــــدو إلى وكناتها؟

أم بالمـــــــسا؟ إن المســــــــــــــا يخفي المدائن كالقرى


والكوخ كالقصر المكينْ

والشـوكُ مــــــــــــــــــــــثل ُ الياسمين


لا فــــــــرق عــــــــــند الليل بين النهــــــــــر والمستنقع

يخفي ابتسامات الطـــــــــــــــروب كأدمع المـــــــتوجعِ

إن الجـــــــــمالَ يغـــــــيبُ مـــــــــــــــــثل القبح تحت البرقعِ

لكن لماذا تجــــــــــــزعـــــــــ ــــــين على النهار وللدجى


أحـــــــــــلامه ورغائبه

وســـــــماؤُهُ وكواكبهْ؟


إن كان قد ســــــــــــــــــتر البلاد سهـــــولها ووعورها

لم يسلـــــــــــــب الزهر الأريج ولا المياه خـــــــريرها

كلا ، ولا منعَ النســــــــــــــــــــا ئم في الفضاءِ مسيرُهَا

ما زال في الــــوَرَقِ الحفــــيفُ وفي الصَّبَا أنفــــــاسُها


والعــــــــندليب صداحُه

لا ظفـــــــــــرُهُ وجناحهُ


فاصغي إلى صـــــــــوت الجداول جارياتٍ في السفوح

واســــــتنشـــــــــقي الأزهار في الجنات مادامت تفوح

وتمتعي بالشــــــــــــــهـــــب في الأفلاك مادامتْ تلوح

من قــــــبل أن يأتي زمان كالضـــــــــــــباب أو الدخان


لا تبصرين به الغــدير

ولا يلـــــــذُّ لك الخريرْ


مـــات النهار ابن الصباح فلا تقـــــــــــــــولي كيف مات

إن التــــــــــــــــأمل في الحــــــــــياة يزيد إيمـــــــــــــان الفتاة

فدعي الكآبة والأسى واســـــــــــــــــترجعي مرح الفتاةْ

قد كان وجهك في الضحى مثل الضحى متهـــــــــــــللاً


فيه البشـــــاشة والبهاءْ

ليكن كــذلك في المساءْ

ظبية
02/09/2006, 02:41 PM
الاشياء:
*******
(( قصيدة واحدة تكفي لانعاش ذاكرة الماء في صحاري الـ (ظ) م أ / الـ ق ي (ظ)
ا لـ ـ ـ (الضاد) ))

من زمان قال سيف الرحبي .. نعم سيف الرحبي ما غيره

(( مدية واحدة لا تكفي لقتل عصفور . ))

فأقول قصيدة واحدة لا تكفي لتروي ظمئ ...

الميمون*
02/09/2006, 11:37 PM
الاشياء:
*******
(( قصيدة واحدة تكفي لانعاش ذاكرة الماء في صحاري الـ (ظ) م أ / الـ ق ي (ظ)
ا لـ ـ ـ (الضاد) ))

من زمان قال سيف الرحبي .. نعم سيف الرحبي ما غيره

(( مدية واحدة لا تكفي لقتل عصفور . ))

فأقول قصيدة واحدة لا تكفي لتروي ظمئ ...


أريد أسألك:- ليش باغية تقلعي لنا عيوننا يهذا الخط الصغير والباهت

تمرة
03/09/2006, 12:46 AM
هل صحيح ، يثمر الموت حياة
هل سأثمر


......................محمود درويش

الموت لا يُثمر أختاه
والحُبُّ شفاءٌ
ما هوَ بداء
ودمعة المُشتاق للحياة
رحمة
وكذا دمعة الحزنان
أبشري أختاه
أبشري
ازرعي النبض فيكِ
لن أقول لا تبكي
بل ابكي وتضرّعي
صلّي صلاة استسقاء
ستدبُّ الحياة في "القلب الميت"
منذ مدّة
أنعشَتْ قلبي
نسماتٍ قُدسية
يا لروعتها
تُحيي
وتُثمر
نعم
سأثمر
قوليها
نعم
سنثمر
رتليها عليهم ترتيلا
"وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ حَتَّى إِذَا أَقَلَّتْ سَحَاباً ثِقَالاً سُقْنَاهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَنْزَلْنَا بِهِ الْمَاءَ فَأَخْرَجْنَا بِهِ مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ كَذَلِكَ نُخْرِجُ الْمَوْتَى لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ"
(لأعراف:57)

تقبلي احترامي وتقديري أختي الكريمة سراب.
تصبحون جميعاً على خير وحياة

ظبية
03/09/2006, 09:31 AM
الميمون* :
********
(( أريد أسألك:- ليش باغية تقلعي لنا عيوننا يهذا الخط الصغير والباهت ))

وبدوي ارجع لك السؤال .. :نطوط:

وأنت ليش تقلدني ....:p

صرخ الزمن المهشم
بصوتي الهادر المتكسر
وكان الزمن أنا..
وكنت أنا الزمن .
فليس مهما
من كان منا
هو الأول ..!!

الميمون*
03/09/2006, 01:20 PM
أحاول أن أتبرّأَ من مُفْرداتي
ومن لعْنةِ المبتدا والخبرْ...
وأنفُضَ عني غُباري.
وأغسِلَ وجهي بماء المطرْ...
أحاول من سلطة الرمْلِ أن أستقيلْ...
وداعا قريشٌ...
وداعا كليبٌ...
وداعا مُضَرْ...

سرب
03/09/2006, 04:01 PM
لك يا سرب ..

ولك وحدك ..

" خذيني، إذا عدتُ يوماً
وشاحاً لهُدبكْ
وغطّي عظامي بعشبٍ
تعمّد من طُهرِ كعبكْ
وشدّي وثاقي..
بخصلةِ شَعر..
بخيطٍ يلوّحُ في ذيلِ ثوبكْ
عساني أصيرُ إلهاً
إلهاً أصير..
إذا ما لمستُ قرارةَ قلبكْ!
* * * ضعيني، إذا ما رجعتُ
وقوداً بتنّورِ ناركْ
وحبلِ الغسيلِ على سطحِ دارِكْ
لأني فقدتُ الوقوفَ
بدونِ صلاةِ نهارِكْ "

.......................محمود درويش.


أجابت بشئ من المرارة :

- " آه ...أؤكد أنه ليس ثمة ما يستوجب اهتمامك الى هذا الحد .
أنظر كيف يهتم الآخرون بي ! أنهم يعلمون أنه لا يمكن عمل شئ من أجلي..لا شئ.
ثم نهضت ..وتناولت الشمعة ووضعتها على حافة الموقد ..ونظرت الى نفسها في المرآة ..

لا بد وأنها شعرت بشدة تأثري بعد من هذا المنظر الذي شهدته ..لأنها اقتربت مني وبسطت يدها وهي تقول :

" تعال ..هلم بنا ".

فتناولت يدها ..ورفعتها الى شفتي.

.............................الكسندر دوما الابن .
رواية : " غادة الكاميليا ".

سرب
03/09/2006, 04:13 PM
ما الغيب?

بيت نحب أن نراه,

ونكره أن نقيم فيه.

ما السر?
باب مغلق إذا فتحته انكسر.

ما الحلم?
جائع لا يكف عن قرع باب الواقع.

ما اليقين?
قرار بعدم الحاجة الى المعرفة.

ما القبلة?
قطاف مرئي

لثمر غير مرئي .

----- أدونيس -----


" حين نفكر كثيرا وبذكاء ، ترتسم سيماء الذكاء على الجسم كله وليس الوجه فقط "...

.....................نيتشة،،،

سرب
03/09/2006, 04:48 PM
تـنـبه سميري نسأل البرق سقََيَهُ لربع عفته شمـألٌ ودبــورُ
ذكـرت بـه عهـداً حميداً قضيتهُ وذو الحزن بالتذكارويكَ أسيرُ
عهوداً على عين الرقيب اختلستها ذوت روضة منها وجف غدير
متاعي رجع الطرف منها وكل ما يسرك من عيش الزمان قصير

أبو مسلم البهلاني

إنّي لأعْلَـمُ واللّبيبُ خَبِيرُ أنْ الحَياةَ وَإنْ حَرَصْتُ غُرُورُ
ورَأيْتُ كُلاًّ ما يُعَلّلُ نَفْسَهُ بِتَعـِلّةٍ وإلـى الفَـنَاءِ يَصِيرُ

المتنبي


ليس نجما ليس إيحاء نبي

ليس وجها خاشعًا للقمرِ -

هُوَذا يأتي كرمحٍ .....

غازيا أرض الحروف

نازفًا - يرفع للشمس نزيفهْ;

هُوَذا يلبس عُرْيَ الحجَرِ

ويصلي للكهوف

هوذا يحتضنُ الأرض الخفيفة .

...............أدونيس.

ظبية
04/09/2006, 09:23 AM
ولأننى ( ...أعشقُ عمري لأنّي
إذا متُّ
أخجلُ من دمعِ أمّي )

فماذا ترك لنا محمدود درويش يا ( سرب ) ، - فى رائعتة تلك ( إلى أمي ) - بعد ان

( هرِمتُ ، فرُدّي نجومَ الطفولة

حتّى أُشارِكْ

صغارَ العصافيرِ

دربَ الرجوع..

لعشِّ انتظاركْ.. )

جودي علي يا أمي ،، وناولينى يدك ..لأرفعها الى شفتي.

نبراس الحب
08/09/2006, 04:22 PM
ليس من شوق إلى حضن فقدته
ليس من ذكرى لتمثال كسرته
ليس من حزن على طفل دفنته
أنا أبكي !

أنا أدري أن دمع العين خذلان ... و ملح
أنا أدري ،
و بكاء اللحن ما زال يلح
لا ترشّي من مناديلك عطرا
لست أصحو... لست أصحو
ودعي قلبي... يبكي !

*

شوكة في القلب مازالت تغزّ
قطرات... قطرات... لم يزل جرحي ينزّ
أين زرّ الورد ؟
هل في الدم ورد ؟
يا عزاء الميتين !
هل لنا مجد و عزّ !
أتركي قلبي يبكي !
خبّئي عن أذني هذي الخرافات الرتيبة
أنا أدري منك بالإنسان ...بالأرض الغريبة
لم أبع مهري ...و لا رايات مأساتي الخضيبة
و لأنّي أحمل الصخر وداء الحبّ ...
و الشمس الغريبة
أنا أبكي !
أنا أمضي قبل ميعادي ... مبكر
عمرنا أضيق منا ،
عمرنا أصغر... أصغر
هل صحيح ، يثمر الموت حياة
هل سأثمر
في يد الجائع خبزا ، في فم الأطفال سكّر ؟

أنا أبكي !

......................محمود درويش
الظاهر انك وايد متأثرة بالاستاذ الكبير محمود درويش ..
بس عن جد أختيار موفق ..

ابو علوش
09/09/2006, 10:43 PM
لماذا كل هذا التشاءوم يا سرب ... ؟؟؟

سرب
10/09/2006, 08:02 PM
هناك أسألة كثيرة بالموضوع..سأعود لها ان استطعت..

فقط جواب البرق السريع هو : هذا موضوع كتبته أيام الحرب على لبنان..

لقد كانت مأساة حقيقية ..أثرت بي بقسوة..

ولمن سألوا عن محمود درويش..قرأت شعرا كثيرا ..وقرأت لفلاسفة كثر..
فما أحببت الا محمود درويش و نيتشة..الحب الشغوف الذي يجعل كلماتهما تطارد دماغي كل آن..
أما الانتباه ..فقد أثاره في كل من قرأت غيرهما..

ولي في حبهما أسبابا عظيمة ليس أولها ولا آخرها قدرتهما على البوح آن صدق تام وكشف أعمق..
وتاليهما : لم أشعر يوما الا بحميمتهما أمام الوجود كما لو أنهما آباء البشرية.

إبحار قلم
10/09/2006, 08:32 PM
محمود درويش...كلما حاولت لمجرد المحاولة الإنشغال قليلا عنه...جذبك إليه بشدة....فعلا إنه الشغف.

أتعلمون...حب محمود درويش...سحر من نوع نادر...تنجرف خلفه بتيه لتدخل إلى عوالمه..وتظل أسير السحر...ليس رغما عنك...بل رغبة فيك...فعلا من يعانقه لديه ملكة تذوق خاصة.

أحبت ولا زلت أحب سماع قصائده أكثر مما أقرأها... لأنني أتذوق بسماعها طعم خاص...طعم لا يمكن وصفه...
وذلك فقط عندما أسمعها بصوته أو عندما يقرأها لي شخص عزيز علي...وكلما حانت الفرصة لتذوقها معه...اندمج مع القصيدة وأسرح معها...ليس لأنه فرض علي سماعها كلما اقترح علي أن أسمع...بل لأني أحببت ذلك التيه.

الاشياء
16/09/2006, 08:15 AM
ليس من شوق إلى حضن فقدته
ليس من ذكرى لتمثال كسرته
ليس من حزن على طفل دفنته
أنا أبكي !


بما التعلل لا أهل ولا وطن ولا نديم ولا كأس ولا سكن!

المتنبي

الاشياء
16/09/2006, 08:40 AM
أنا أدري أن دمع العين خذلان ... و ملح
أنا أدري ،
و بكاء اللحن ما زال يلح
لا ترشّي من مناديلك عطرا
لست أصحو... لست أصحو
ودعي قلبي... يبكي !



فإنّ دُمــُوعَ العَـينِ غُـدْرٌ بِرَبّهـَا إذا كـُنّ إثْـرَ الغَادِرِين جَوَارِيَا
إذا الجُودُ لم يُرْزَقْ خَلاصاً من الأذَى فَلا الحَمدُ مكسوباً وَلا المالُ باقِيَا
وَللنّفْـسِ أخْــلاقٌ تـَدُلّ علـى الفَتى أكانَ سَخاءً ما أتَى أمْ تَسَاخِيَا
أقِلَّ اشتِياقاً أيّهَا القَـلـْبُ رُبّمَا رَأيْتُكَ تُصْـفـي الوُدّ من ليسَ صافيَا

المتنبي

الاشياء
20/09/2006, 09:31 AM
شوكة في القلب مازالت تغزّ
قطرات... قطرات... لم يزل جرحي ينزّ
أين زرّ الورد ؟
هل في الدم ورد ؟
يا عزاء الميتين !
هل لنا مجد و عزّ !
أتركي قلبي يبكي !
خبّئي عن أذني هذي الخرافات الرتيبة
أنا أدري منك بالإنسان ...بالأرض الغريبة
لم أبع مهري ...و لا رايات مأساتي الخضيبة
و لأنّي أحمل الصخر وداء الحبّ ...
و الشمس الغريبة
أنا أبكي !
أنا أمضي قبل ميعادي ... مبكر
عمرنا أضيق منا ،
عمرنا أصغر... أصغر
هل صحيح ، يثمر الموت حياة
هل سأثمر
في يد الجائع خبزا ، في فم الأطفال سكّر ؟


لم يذكر أنه شبع معرفة ظل فوق سرج سابحه . جاب الدنيا . طوف الآفاق ثم ثم!
ثم ماذا؟
ثم أفاق ـ يا سيدتي ـ على مدى الصحراء ضاربا في عمق السؤال: بأية حال عدت أيها البكاء؟

لكن مراوغة السؤال لم تنته بعد: هل رحلت أصلا أيها البكاء لتعود؟؟؟؟؟