المتحري الذكي
23/08/2006, 06:33 PM
حصلت الباحثة بدرية بنت ناصر بن محمد الوهيبي على درجة الماجستير في اللغة العربية تخصص "اللغة والنحو" بتقدير امتياز من كلية الدراسات الإسلامية والعربية بدبي ، حيث حملت الرسالة عنوان "بنية الفعل الوظيفية في سورة البقرة" ، وأجازتها اللجنة المكونة من الأستاذ الدكتور يوسف غيوة ، والأستاذ الدكتور فوزي الشايب ، والأستاذ الدكتور محمد عبدالنبي ، والدكتور محمد لهلال ، وتبرز أهمية الرسالة في أنها تلقي الضوء على عدد من القضايا والإشكالات التي طرحت وما زالت تُطْرَح لدى لغويينا العرب القدامى من نحاة ، وصرفيين ، ومعجميين ، وغيرهم ، كما وردت لدى اللسانيين المعاصرين بمختلف نظرياتهم ، وعلى رأسها نظرية النحو الوظيفي التي اقترح أُسسها اللغوي الهولندي سايمن ديك منذ سنة 1978م ، وطورها لغويون آخرون والاطرادات الصرفية ، والدلالية في معجم سورة البقرة ، باحثة في صيغتي : فَعّلَ ، وأَفْعَلَ ، وحسبي في هذا البحث أنني صغت عددا من القواعد التكوينية ، والتمثيلية لبنية الفعل الوظيفية في سورة البقرة على أساس إمكان تعميم القواعد المقترحة على باقي السور القرآنية ، بل والأحاديث النبوية كذلك .
وقالت الباحثة بدرية بنت ناصر بن محمد الوهيبي : إن الرسالة تلقي الضوء على إحدى أهم النظريات اللسانية المعاصرة ألا وهي نظرية النحو الوظيفي التي تناولت معالجة مختلف الظواهر اللغوية : المعجمية ، والدلالية ، والتركيبية ، والتداولية ، كما تربط هذه النظرية بين البنية الصورية للغة ، ووظيفتها التواصلية ، من ثمّ اخترت هذا الفرش النظري مجالا أدرس فيه بنية الفعل الوظيفية في سورة البقرة وذلك بدراسة مجموع الإسنادات الوظيفية ، والدلالية ، والتداولية لبنية الفعل ، مع دراسة خصائصه الصورية من حيث الصرف ، والتركيب ، ودراسة الأطر المحمولية التي تكشف لنا التعدد الكمي ، والتنوع الكيفي في حمول القرآن الكريم ، لا سيما سورة البقرة ، ومدى إمكان إجراء القواعد التكوينية التي تبين بنية الفعل القرآني ، وتوضح وظيفته المحورية ، كما توضح تعدد الوسائط المعجمية ، ودراسة تنوع طبيعة الأدوار الدلالية الحاملة لها الحدود الموضوعات ، واللواحق الواردة مع الأفعال التي تضمها آيات سورة البقرة التي تظهر بوضوح بنية الفعل الوظيفية في سورة البقرة.
وقالت : إن من شأن هذا البحث أن يشير إلى تصوّر العرب القدامى لمفردات اللغة العربية من حيث تركيبها ، ومعجمها ، وأساليب تنميتها ، فقد درس علماء الصرف الصيغ ، ودلالاتها ، ودرس علماء النحو وظيفة بنية الكلمة في الجملة ، وعلاقتها مع الكلمات الأخرى ، كما اهتم العرب بالمعنى فظهرت الدراسات المعجمية كاشفة عن تصور المعجميين العرب لظاهرة المعنى بالاستشهاد بالقرآن الكريم ، والأحاديث النبوية الشريفة ، والشعر .
وأشارت الباحثة بدرية بنت ناصر بن محمد الوهيبي تعدُّ هذه الدراسة نهاية وبداية ؛ نهاية للعديد من التصورات التي رفضت دراسة مفردات القرآن الكريم لاعتبارات علمية وفكرية ، أو دراسة وصفية مغلقة لا تتجاوز حدود الإحصاء ، أو الملاحظة البسيطة ، وبداية لتصور جديد للبحث المعجمي داخل النّص القرآني باعتبار أمكان دراسته والوقوف على خصائصه ومميزات مفرداته من جهة ثانية موضعة دراسته داخل إطار عمل نظري ومنهجي ونموذجي موحد ، وهو النحو الوظيفي خاصة نموذج 1989. من هذا المنطلق أمكنني صياغة عدد من الاستنتاجات التي أعدها مركزية لإنجاز بحوث أخرى في نفس المجال من قِبَلي ، أو من لدن باحثين آخرين ينحون هذا المنحى ومن تلك الاستنتاجات إمكان صوغ عدد من القواعد التكوينية ، والتمثيلية لبنية الفعل الوظيفية في سورة البقرة كما اقترحت أن يتم تعميم هذه القواعد المقترحة على باقي السور القرآنية كما خلصت أنّ النص القرآني يحقق مستويات الكفاية الثلاث : الكفاية النمطية ، والكفاية النفسية ، والكفاية التداولية ، و أقصد بالكفاية النمطية : أنه استطعنا تصنيف الوقائع الدالة عليها المحمولات القرآنية إلى أربعة أنواع وهي : الأعمال ، والأحداث ، والأوضاع ،والحالات . اما بالنسبة للكفاية النفسية فأقصد بها: أن العبارات اللغوية القرآنية عكست النماذج النفسية للقدرة اللغوية من حيث تحديد الطريقة التي بنى بها المتكلم العبارة اللغوية ، والطريقة التي يحلل بها المخاطب العبارة اللغوية ويقوم بتأويلها المناسب ، وأقصد بالكفاية التداولية حيث أمكن التمثيل لكل الخصائص التداولية للعبارات اللغوية وذلك عن طريق إسناد الوظائف الدلالية مثل : المنفذ، والمتقبل ، والمستقبل ، وإسناد الوظائف التداولية مثل : البؤرة ، والمحور ، والمبتدأ ، والمنادى ، وغيرها . وهذا ما يجعل منه خطابا متسقا ، ومتناسقا لذا تغدو مفرداته مرتبطة فيما بينها ارتباطا عضويا في كل المستويات .
يمكن صورنة مفردات النص القرآني ، وصياغتها صوريا لتمثيلها , والبحث عن بنياتها التحتية ، والمنطقية الموحدة لها . ويمكن بتوظيف بعض السمات والوسائط التوصل إلى آليات تكوين العديد من المحمولات مثل : تكوين المحمولات الثنائية ، والثلاثية . ويمكن رصد جميع خصائص معجم مفردات القرآن الكريم من خصائص إعرابية ، ونحوية ، وصرفية ، ودلالية ، وتداولية ، وصوتية ، مع البحث في التعالقات الدلالية ، والتركيبية والصرفية بين مفردات النص القرآني .
من هذا كله أمكنني الاستفادة من النظريات اللسانية المعاصرة ، ومعرفة المستجدات ، فالعلم في تطوّر فيجب علينا عدم الانغلاق حيث تبيّن من أنّ جميع اللغويين العرب كانوا ينظرون إلى اللغة نظرة ناقدة ، فهم يرمون إلى جمع الصحيح الفصيح ، وقد كان الغرب ينظرون إلى لغاتهم هذه النظرة الناقدة ، ولكنهم عدلوا عن ذلك ورموا إلى الجمع والتسجيل ، والتفسير ، والاستنباط ، ووضع الافتراضات ، وغير ذلك ، ومن أسباب هذه النظرة عندنا كون العربية لغة القرآن ، فارتبطت العربية ، وعربية القرآن خاصة بالدين ارتباطا شديدا ، أسبغ عليها القداسة ، فكان في ذلك نفعها وضررها ، أمّا نفعها فقد حمى القرآن العربية القرآنية من الضياع ، وأبقاها العصور الطوال ، وأمّا ضررها فلأن هذه القداسة جعلت المسلمين والعرب يتمسكون بها بصورة واحدة منها ، فتأخرت عن حاجيات العصور الحديثة . فليكن الفكر اللغوي العربي القديم هو بداية انطلاقنا في فضاء اللسانيات المعاصرة ، وهذه محاولة مني في التوسع في هذا المجال لإثراء المكتبة العربية إذ تفتقر الدول العربية لمثل هذه الدراسة
وقالت الباحثة بدرية بنت ناصر بن محمد الوهيبي : إن الرسالة تلقي الضوء على إحدى أهم النظريات اللسانية المعاصرة ألا وهي نظرية النحو الوظيفي التي تناولت معالجة مختلف الظواهر اللغوية : المعجمية ، والدلالية ، والتركيبية ، والتداولية ، كما تربط هذه النظرية بين البنية الصورية للغة ، ووظيفتها التواصلية ، من ثمّ اخترت هذا الفرش النظري مجالا أدرس فيه بنية الفعل الوظيفية في سورة البقرة وذلك بدراسة مجموع الإسنادات الوظيفية ، والدلالية ، والتداولية لبنية الفعل ، مع دراسة خصائصه الصورية من حيث الصرف ، والتركيب ، ودراسة الأطر المحمولية التي تكشف لنا التعدد الكمي ، والتنوع الكيفي في حمول القرآن الكريم ، لا سيما سورة البقرة ، ومدى إمكان إجراء القواعد التكوينية التي تبين بنية الفعل القرآني ، وتوضح وظيفته المحورية ، كما توضح تعدد الوسائط المعجمية ، ودراسة تنوع طبيعة الأدوار الدلالية الحاملة لها الحدود الموضوعات ، واللواحق الواردة مع الأفعال التي تضمها آيات سورة البقرة التي تظهر بوضوح بنية الفعل الوظيفية في سورة البقرة.
وقالت : إن من شأن هذا البحث أن يشير إلى تصوّر العرب القدامى لمفردات اللغة العربية من حيث تركيبها ، ومعجمها ، وأساليب تنميتها ، فقد درس علماء الصرف الصيغ ، ودلالاتها ، ودرس علماء النحو وظيفة بنية الكلمة في الجملة ، وعلاقتها مع الكلمات الأخرى ، كما اهتم العرب بالمعنى فظهرت الدراسات المعجمية كاشفة عن تصور المعجميين العرب لظاهرة المعنى بالاستشهاد بالقرآن الكريم ، والأحاديث النبوية الشريفة ، والشعر .
وأشارت الباحثة بدرية بنت ناصر بن محمد الوهيبي تعدُّ هذه الدراسة نهاية وبداية ؛ نهاية للعديد من التصورات التي رفضت دراسة مفردات القرآن الكريم لاعتبارات علمية وفكرية ، أو دراسة وصفية مغلقة لا تتجاوز حدود الإحصاء ، أو الملاحظة البسيطة ، وبداية لتصور جديد للبحث المعجمي داخل النّص القرآني باعتبار أمكان دراسته والوقوف على خصائصه ومميزات مفرداته من جهة ثانية موضعة دراسته داخل إطار عمل نظري ومنهجي ونموذجي موحد ، وهو النحو الوظيفي خاصة نموذج 1989. من هذا المنطلق أمكنني صياغة عدد من الاستنتاجات التي أعدها مركزية لإنجاز بحوث أخرى في نفس المجال من قِبَلي ، أو من لدن باحثين آخرين ينحون هذا المنحى ومن تلك الاستنتاجات إمكان صوغ عدد من القواعد التكوينية ، والتمثيلية لبنية الفعل الوظيفية في سورة البقرة كما اقترحت أن يتم تعميم هذه القواعد المقترحة على باقي السور القرآنية كما خلصت أنّ النص القرآني يحقق مستويات الكفاية الثلاث : الكفاية النمطية ، والكفاية النفسية ، والكفاية التداولية ، و أقصد بالكفاية النمطية : أنه استطعنا تصنيف الوقائع الدالة عليها المحمولات القرآنية إلى أربعة أنواع وهي : الأعمال ، والأحداث ، والأوضاع ،والحالات . اما بالنسبة للكفاية النفسية فأقصد بها: أن العبارات اللغوية القرآنية عكست النماذج النفسية للقدرة اللغوية من حيث تحديد الطريقة التي بنى بها المتكلم العبارة اللغوية ، والطريقة التي يحلل بها المخاطب العبارة اللغوية ويقوم بتأويلها المناسب ، وأقصد بالكفاية التداولية حيث أمكن التمثيل لكل الخصائص التداولية للعبارات اللغوية وذلك عن طريق إسناد الوظائف الدلالية مثل : المنفذ، والمتقبل ، والمستقبل ، وإسناد الوظائف التداولية مثل : البؤرة ، والمحور ، والمبتدأ ، والمنادى ، وغيرها . وهذا ما يجعل منه خطابا متسقا ، ومتناسقا لذا تغدو مفرداته مرتبطة فيما بينها ارتباطا عضويا في كل المستويات .
يمكن صورنة مفردات النص القرآني ، وصياغتها صوريا لتمثيلها , والبحث عن بنياتها التحتية ، والمنطقية الموحدة لها . ويمكن بتوظيف بعض السمات والوسائط التوصل إلى آليات تكوين العديد من المحمولات مثل : تكوين المحمولات الثنائية ، والثلاثية . ويمكن رصد جميع خصائص معجم مفردات القرآن الكريم من خصائص إعرابية ، ونحوية ، وصرفية ، ودلالية ، وتداولية ، وصوتية ، مع البحث في التعالقات الدلالية ، والتركيبية والصرفية بين مفردات النص القرآني .
من هذا كله أمكنني الاستفادة من النظريات اللسانية المعاصرة ، ومعرفة المستجدات ، فالعلم في تطوّر فيجب علينا عدم الانغلاق حيث تبيّن من أنّ جميع اللغويين العرب كانوا ينظرون إلى اللغة نظرة ناقدة ، فهم يرمون إلى جمع الصحيح الفصيح ، وقد كان الغرب ينظرون إلى لغاتهم هذه النظرة الناقدة ، ولكنهم عدلوا عن ذلك ورموا إلى الجمع والتسجيل ، والتفسير ، والاستنباط ، ووضع الافتراضات ، وغير ذلك ، ومن أسباب هذه النظرة عندنا كون العربية لغة القرآن ، فارتبطت العربية ، وعربية القرآن خاصة بالدين ارتباطا شديدا ، أسبغ عليها القداسة ، فكان في ذلك نفعها وضررها ، أمّا نفعها فقد حمى القرآن العربية القرآنية من الضياع ، وأبقاها العصور الطوال ، وأمّا ضررها فلأن هذه القداسة جعلت المسلمين والعرب يتمسكون بها بصورة واحدة منها ، فتأخرت عن حاجيات العصور الحديثة . فليكن الفكر اللغوي العربي القديم هو بداية انطلاقنا في فضاء اللسانيات المعاصرة ، وهذه محاولة مني في التوسع في هذا المجال لإثراء المكتبة العربية إذ تفتقر الدول العربية لمثل هذه الدراسة