د . عبد الله قادري الأهدل
22/08/2006, 02:51 PM
فَشَل اليهود وإزاحةُ الستار عن الهالة الكاذبة التي كانت ترعب الدول العربية من "المحيط الهادر إلى الخليج الثائرّ"!
و انبرى فريقان في المنطقة:
الفريق الأول: أهل الموقف الثابت الدائم من الاحتلال اليهودي الآثم، وهو موقف الرفض لهذا الاغتصاب، مهما كلف الأمر وأنه لا بد من جهاده حتى تطهر منه الأرض المباركة، إن لم يكن اليوم فغدا، وأن أمامنا وأمام الدول العربية مندوحة، وهي الهدنة طال أمدها أم قصر، ما دمنا غير قادرين على إزاحة هذا العدو اليوم، وأضاف هذا الفريق إلى فشل اليهود في العدوان أن رعب قادة الدول العربية وجيوشها الجرارة من الجيش اليهودي الذي لا يقهر، كان وهما غير حقيقي، وجبنا يتستر وراء ذلك الوهم!
هذا الفريق الرافض، هو فريق الشعوب الإسلامية ومنها العربية، بما فيهم من مثقفين وعلماء وكتاب وأدباء وغيرهم، إذ كيف تقف أكثر من عشرين دولة ترفع علم الجامعة العربية التي بدأت تخطو في رحلة الخمسين سنة الثانية من عمرها أمام هذه الشرذمة اليهودية المغتصبة في غاية من الذل والهوان؟!
الفريق الثاني: وهم الرسميون في الدول العربية الذين بهرهم وقوف حزب صغير في بلد صغير أكثر من شهر أمام أعتى قوة في المنطقة وقلب الموازين التي كانوا يزنون بها الوضع اليهودي، حشدت هذه الدولة الأجنبية قواتها البرية والبحرية والجوية وألقت من الأطنان ما دمر لبنان، ورجعت إلى جحورها كما ترجع الحية المعقورة!
اعترف هذا الفريق – بتصريحات من بعضهم – بأن اليهود هزموا هزيمة لم تكن متوقعة منذ احتلالهم الطويل، ولكنه مع هذا الاعتراف، اغتنم الفرصة ليؤكد أن هذه الهزيمة اليهودية تعد فرصة للإسراع بعملية "الاستسلام" التي يسمونها في قاموسهم السياسي المهزوم "السلام" والتي يرفضها اليهود رفضا باتا، ما لم تكن محققة لشروطهم المتضمنة لسيطرتهم الكاملة على الأرض المباركة، وإن وجد ما يسمى بـ"الدولة الفلسطينية" التي هي كناية عن بلديات تحت السيادة اليهودية،
http://www.al-rawdah.net/r.php?sub0=allbooks&sub1=a5_pal&p=11
مع تغيير ثقافة الأجيال الإسلامية، ومنها الشعوب العربية، بتغيير بقايا ما تشتمل عليه مناهجها التعليمية، من نصوص القرآن والسنة والسيرة النبوية والتاريخ الإسلامي والجغرافيا التي فيها رائحة من موقف الإسلام والمسلمين من اليهود، وغير ذلك من الشروط اليهودية التي يعلم كل مسلم أن التسليم الكامل بها سيكون مع دلالته على الذل وفقد العزة والكرامة، مغضبا لله ولرسوله وللمؤمنين.
http://www.al-rawdah.net/r.php?sub0=allbooks&sub1=a5_pal&p=20
هذا الفريق اغتنم فرصة هزيمة اليهود، وفسرها بأنها سبب قوي لـ"عملية السلام" "أي الاستسلام" لأن اليهود يجب أن يعترفوا بأن أمنهم لا يكمن في قوتهم العسكرية، بل في استمرار عملية السلام، التي يتم بها اعتراف الحكومات، على رغم رفض شعوبهم، بالدولة اليهودية، والظاهر أن هذا التفسير نابع من البيت الأبيض!
وهذا الفريق يشمل من يسمون بالمعتدلين من زعماء الدول العربية وهم الغالب، ومن يسمون بالمتشددين، وهم الذين لا تزال بلدانهم محتلة منذ حرب 1967م فإنهم في خطاباتهم يرغون ويزبدون ويهددون، ثم يختمون خطاباتهم السياسية الحماسية، بأن اليهود، لا أمن لهم إلا بعملية "السلام" أي – الاستسلام – الذي هم على أتم الاستعداد له.
ونحن نقول لقادة الدول العربية: الأجدر بكم إذا كنتم فعلا لا تقدرون على مواجهة هذا العدو، أن تعقدوا معه هدنة ولو طال أمدها لأنها شرعية، وسيأتي اليوم الذي يعين الله بعض الأجيال المسلمة القادمة على تحرير الأرض المباركة من المغتصبين، كما حصل ذلك في زمن سابق مع صنو العدو اليهودي، بدلا من الاعتراف غير الشرعي الذي سيكون سبة في التاريخ عند الأجيال القادمة.
وخير لكم أن تدعموا المقاومة الجهادية التي انتخبها الشعب الفلسطيني بالطرق الممكنة، فإنها نواة للتحرير وستقوم بما عجزتم عنه من التحرير وتشغل اليهود عن العدوان على بلدانكم العدوان الذي سوف لا يقتصر على دولة عربية دون أخرى، ولا تُسلموا هذه المقاومة الجهادية الباسلة وتخذلوها، فإن الله تعالى سيعاقبكم على خذلانكم لها في الدنيا بالذل لأذل خلق الله، وفي الآخرة بما يقتضيه غضب الله على من فرط في أرض المسلمين وخذل المجاهدين.
ونقول لليهود: اقتلوا ودمروا واستمروا على عدوانكم، فإن ذلكم كله لا يمكنكم من البقاء إلى الأبد في هذه الديار التي اغتصبتموها، وستبقى الشعوب الإسلامية تحت أي ظرف من الظروف تكرهكم وتكره من يساندكم ويظاهركم من قريب أو بعيد، وسيأتي يومكم الذي تسحقكم فيه هذه الشعوب، لأن التاريخ لا يبقى على حالة واحدة، والأيام دول يوم لك ويوم عليك.
ونحن نعتقد جازمين أن الله تعالى جمعكم في هذا البلد وفي قلب الأمة الإسلامية وأنتم شذاذ آفاق، كَرِهكم العالمُ كله بسبب تاريخكم الفاسد المفسد الطويل الذي نقضتم فيه العهود والمواثيق مع الله ومع أنبيائه الذين كذبتم بعضهم وقتلتم بعضهم: { أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لا تَهْوَى أَنفُسُكُمْ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقاً كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقاً تَقْتُلُونَ (87)} [البقرة]
وممن نقضتم عهدكم معه خاتم الرسل نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، وقد أدبكم بما تستحقون، وهذا دأبكم في نقض العهود والمواثيق مع كل الأمم.
نعم نعتقد أن الله جمعكم هنا في قلب وطننا لينزل الله بكم عقابه على أيدي المجاهدين من هذه الأمة، وإن طال الزمن، فقد أخبرنا الله تعالى في كتابه الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه أنكم كلما عدتم للفساد في الأرض عاد لعقابكم، وفسادكم اليوم فاق فسادكم في تاريخكم الطويل:
قال تعالى: {إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لأَنفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيراً (7) عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنَا وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيراً (8)} [الإسراء]
وقد بشرنا رسولنا صلى الله عليه وسلم، أن أمتنا ستقاتلكم حتى تختبئوا وراء الحجر والشجر الذي يدعو مجاهدينا لقتلكم.
(لا تقوم الساعة حتى يختبئ اليهودي من وراء الحجر والشجر، فيقول الحجر والشجر: يا مسلم، يا عبد الله، هذا يهودي خلفي، فتعال فاقتله، إلا الغرقد فإنه من شجر اليهود) [البخاري مع فتح الباري (6/103) ومسلم (4/2238]
فلا تركنوا إلى قوتكم فالله أشد قوة منكم:
{فَأَمَّا عَادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَقَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ (15)} [فصلت]
و انبرى فريقان في المنطقة:
الفريق الأول: أهل الموقف الثابت الدائم من الاحتلال اليهودي الآثم، وهو موقف الرفض لهذا الاغتصاب، مهما كلف الأمر وأنه لا بد من جهاده حتى تطهر منه الأرض المباركة، إن لم يكن اليوم فغدا، وأن أمامنا وأمام الدول العربية مندوحة، وهي الهدنة طال أمدها أم قصر، ما دمنا غير قادرين على إزاحة هذا العدو اليوم، وأضاف هذا الفريق إلى فشل اليهود في العدوان أن رعب قادة الدول العربية وجيوشها الجرارة من الجيش اليهودي الذي لا يقهر، كان وهما غير حقيقي، وجبنا يتستر وراء ذلك الوهم!
هذا الفريق الرافض، هو فريق الشعوب الإسلامية ومنها العربية، بما فيهم من مثقفين وعلماء وكتاب وأدباء وغيرهم، إذ كيف تقف أكثر من عشرين دولة ترفع علم الجامعة العربية التي بدأت تخطو في رحلة الخمسين سنة الثانية من عمرها أمام هذه الشرذمة اليهودية المغتصبة في غاية من الذل والهوان؟!
الفريق الثاني: وهم الرسميون في الدول العربية الذين بهرهم وقوف حزب صغير في بلد صغير أكثر من شهر أمام أعتى قوة في المنطقة وقلب الموازين التي كانوا يزنون بها الوضع اليهودي، حشدت هذه الدولة الأجنبية قواتها البرية والبحرية والجوية وألقت من الأطنان ما دمر لبنان، ورجعت إلى جحورها كما ترجع الحية المعقورة!
اعترف هذا الفريق – بتصريحات من بعضهم – بأن اليهود هزموا هزيمة لم تكن متوقعة منذ احتلالهم الطويل، ولكنه مع هذا الاعتراف، اغتنم الفرصة ليؤكد أن هذه الهزيمة اليهودية تعد فرصة للإسراع بعملية "الاستسلام" التي يسمونها في قاموسهم السياسي المهزوم "السلام" والتي يرفضها اليهود رفضا باتا، ما لم تكن محققة لشروطهم المتضمنة لسيطرتهم الكاملة على الأرض المباركة، وإن وجد ما يسمى بـ"الدولة الفلسطينية" التي هي كناية عن بلديات تحت السيادة اليهودية،
http://www.al-rawdah.net/r.php?sub0=allbooks&sub1=a5_pal&p=11
مع تغيير ثقافة الأجيال الإسلامية، ومنها الشعوب العربية، بتغيير بقايا ما تشتمل عليه مناهجها التعليمية، من نصوص القرآن والسنة والسيرة النبوية والتاريخ الإسلامي والجغرافيا التي فيها رائحة من موقف الإسلام والمسلمين من اليهود، وغير ذلك من الشروط اليهودية التي يعلم كل مسلم أن التسليم الكامل بها سيكون مع دلالته على الذل وفقد العزة والكرامة، مغضبا لله ولرسوله وللمؤمنين.
http://www.al-rawdah.net/r.php?sub0=allbooks&sub1=a5_pal&p=20
هذا الفريق اغتنم فرصة هزيمة اليهود، وفسرها بأنها سبب قوي لـ"عملية السلام" "أي الاستسلام" لأن اليهود يجب أن يعترفوا بأن أمنهم لا يكمن في قوتهم العسكرية، بل في استمرار عملية السلام، التي يتم بها اعتراف الحكومات، على رغم رفض شعوبهم، بالدولة اليهودية، والظاهر أن هذا التفسير نابع من البيت الأبيض!
وهذا الفريق يشمل من يسمون بالمعتدلين من زعماء الدول العربية وهم الغالب، ومن يسمون بالمتشددين، وهم الذين لا تزال بلدانهم محتلة منذ حرب 1967م فإنهم في خطاباتهم يرغون ويزبدون ويهددون، ثم يختمون خطاباتهم السياسية الحماسية، بأن اليهود، لا أمن لهم إلا بعملية "السلام" أي – الاستسلام – الذي هم على أتم الاستعداد له.
ونحن نقول لقادة الدول العربية: الأجدر بكم إذا كنتم فعلا لا تقدرون على مواجهة هذا العدو، أن تعقدوا معه هدنة ولو طال أمدها لأنها شرعية، وسيأتي اليوم الذي يعين الله بعض الأجيال المسلمة القادمة على تحرير الأرض المباركة من المغتصبين، كما حصل ذلك في زمن سابق مع صنو العدو اليهودي، بدلا من الاعتراف غير الشرعي الذي سيكون سبة في التاريخ عند الأجيال القادمة.
وخير لكم أن تدعموا المقاومة الجهادية التي انتخبها الشعب الفلسطيني بالطرق الممكنة، فإنها نواة للتحرير وستقوم بما عجزتم عنه من التحرير وتشغل اليهود عن العدوان على بلدانكم العدوان الذي سوف لا يقتصر على دولة عربية دون أخرى، ولا تُسلموا هذه المقاومة الجهادية الباسلة وتخذلوها، فإن الله تعالى سيعاقبكم على خذلانكم لها في الدنيا بالذل لأذل خلق الله، وفي الآخرة بما يقتضيه غضب الله على من فرط في أرض المسلمين وخذل المجاهدين.
ونقول لليهود: اقتلوا ودمروا واستمروا على عدوانكم، فإن ذلكم كله لا يمكنكم من البقاء إلى الأبد في هذه الديار التي اغتصبتموها، وستبقى الشعوب الإسلامية تحت أي ظرف من الظروف تكرهكم وتكره من يساندكم ويظاهركم من قريب أو بعيد، وسيأتي يومكم الذي تسحقكم فيه هذه الشعوب، لأن التاريخ لا يبقى على حالة واحدة، والأيام دول يوم لك ويوم عليك.
ونحن نعتقد جازمين أن الله تعالى جمعكم في هذا البلد وفي قلب الأمة الإسلامية وأنتم شذاذ آفاق، كَرِهكم العالمُ كله بسبب تاريخكم الفاسد المفسد الطويل الذي نقضتم فيه العهود والمواثيق مع الله ومع أنبيائه الذين كذبتم بعضهم وقتلتم بعضهم: { أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لا تَهْوَى أَنفُسُكُمْ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقاً كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقاً تَقْتُلُونَ (87)} [البقرة]
وممن نقضتم عهدكم معه خاتم الرسل نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، وقد أدبكم بما تستحقون، وهذا دأبكم في نقض العهود والمواثيق مع كل الأمم.
نعم نعتقد أن الله جمعكم هنا في قلب وطننا لينزل الله بكم عقابه على أيدي المجاهدين من هذه الأمة، وإن طال الزمن، فقد أخبرنا الله تعالى في كتابه الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه أنكم كلما عدتم للفساد في الأرض عاد لعقابكم، وفسادكم اليوم فاق فسادكم في تاريخكم الطويل:
قال تعالى: {إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لأَنفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيراً (7) عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنَا وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيراً (8)} [الإسراء]
وقد بشرنا رسولنا صلى الله عليه وسلم، أن أمتنا ستقاتلكم حتى تختبئوا وراء الحجر والشجر الذي يدعو مجاهدينا لقتلكم.
(لا تقوم الساعة حتى يختبئ اليهودي من وراء الحجر والشجر، فيقول الحجر والشجر: يا مسلم، يا عبد الله، هذا يهودي خلفي، فتعال فاقتله، إلا الغرقد فإنه من شجر اليهود) [البخاري مع فتح الباري (6/103) ومسلم (4/2238]
فلا تركنوا إلى قوتكم فالله أشد قوة منكم:
{فَأَمَّا عَادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَقَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ (15)} [فصلت]