إن أحد كبار علماء النجف وهو الحاج ميرزا حسين بن محمد تقي النوري الطبرسي – الذي بلغ من إجلالهم له عند وفاته سنة 1320هـ أن دفنوه في بناء المشهد المرتضوي بالنجف في إيوان حجرة بانو العظمى بنت السلطان الناصر لدين الله، و هو ديوان الحجرة القبلية عن يمين الداخل إلى الصحن المرتضوي من باب القبلة في النجف الأشرف بأقدس بقعة عندهم – هذا العالم النجفي ألف في سنة 1292هـ و هو في النجف عند القبر المنسوب إلى الإمام علي -رضي الله عنه و أرضاه و لعنة الله على من عاداه- كتاباً سماه ( فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب ) جمع فيه مئات النصوص عن علماء الشيعة و مجتهد يهم في مختلف العصور، بأن القرآن قد زيد فيه و نقص منه (( طبعاً المصحف الذي بين يدينا الآن )) و قد طبع كتاب الطبرسي هذا في إيران و عند طبعه قامت حوله ضجة، لأنهم كانوا يريدون أن يبقى التشكيك في صحة القرآن محصوراً بين خاصتهم، و متفرقاً في مئات الكتب المعتبرة عندهم، و أن لا يجمع ذلك كله في كتاب واحد تطبع منه ألوف النسخ و يطلع عليه خصومهم فيكون حجة عليهم ماثلة أمام أنظار الجميع، و لما أبدى عقلاؤهم هذه الملاحظات، خالفهم فيها مؤلفه و ألف كتاباً أخر سماه ( رد بعض الشبهات عن فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب ) و قد كتب هذا الدفاع في أواخر حياته قبل موته بنحو سنتين، و قد كافئوه على هذا المجهود في إثبات أن القرآن الكريم محرف بأن دفنوه في ذلك المكان الممتاز من بناء المشهد العلوي في النجف. و مما استشهد به هذا العالم النجفي على وقوع النقص بالقرآن إيراده في الصفحة 180 من كتابه سورة تسميها الشيعة ( سورة الولاية ) مذكور فيا ولاية علي (رضي الله عنه و أرضاه و لعنة الله على من عاداه) وهو ما يثبت تحريفهم للقرآن …
: النص ((( يا أيها الذين آمنوا آمنوا ا بالنبي و الولي اللذيّن بعثنا هما يهديانكم إلى الصراط المستقيم * نبي و ولي بعضهما من بعض و أنا العليم الخبير *إن الذين يوفون بعهد الله لهم جنات النعيم * و الذين إذا تليت عليهم آياتنا كانو بآياتنا مكذبون * إن لهم في جهنم مقاماً عظيماً إذا نودي لهم يوم القيامة أين الظالمون المكذبون للمرسلين* ما خلفتهم المرسلين إلا عني و ما كان الله ليظهرهم إلى أجل قريب و سبح بحمد ربك و عليّ من الشاهدين))). تعالى الله عم يقولون و يفترون. هذا ما يثبت أن عندهم مصحف غير الذي لدينا فيه سور كاملة و ليس آيات و للمعرفة ممكن الرجوع إلى: 1- كتاب ( الشيعة والقرآن ) إحسان الهي ظهير رحمه الله . 2- كتاب ( الشيعة وتحريف القرآن ) محمد مال الله جزاه الله خيراً. 3- كتاب (الخطوط العريضة للأسس التي قام عليها دين الشيعة الإمامية الإثني عشرية) السيد محب الدين الخطيب رحمه الله. 4- كتاب (إيران من الداخل)، وهذا الكتاب كتبه الكاتب الإسلامي المحايد فهمي هويدي بعد إقامة تزيد على العام في إيران بعد اشتعال ثورة الروافض بها عام 1979. و هذه صور لمصحف إيراني يحوي سورة الولاية المزعومة مع ترجمتها إلى الفارسية:
http://alsaha.fares.net/
[email protected]@.2cc143f9
(أيها الذين آمنوا أمنوا بالنورين أنزلناهما يتلوان عليكم آياتي ويحذرانكم عذاب يوم عظيم . نوران بعضهما من بعض وأنا السميع العليم . إن الذي يوفون ورسوله في آيات لهم جنات نعيم . والذين كفروا من بعد ما آمنوا بنقضهم ميثاقهم و ما عاهدهم الرسول عليه يقذفون في الجحيم . ظلموا أنفسهم وعصوا الوصي الرسول أولئك يسقون من حميم. إن الله الذي نور السموات والأرض بما شاء واصطفى من الملائكة وجعل من المؤمنين أولئك في خلقه. يفعل الله ما يشاء لا إله إلا هو الرحمن الرحيم. قد مكر الذين من قبلهم برسلهم فأخذهم بمكرهم إن أخذي شديد أليم. إن الله قد أهلك عادا وثمودا بما كسبوا وجعلهم لكم تذكرة فلا تتقون. وفرعون بما طغى على موسى وأخيه هارون أغرقته ومن تبعه أجمعين . ليكون لكم آيته وإن أكثركم فاسقون . إن الله يجمعهم في يوم الحشر فلا يستطيعون الجواب حين يسألون إن الجحيم مأواهم وإن الله عليم حكيم . يا أيها الرسول بلغ إنذاري فسوف يعلمون . قد خسر الذين كانوا عن آياتي وحكمي معرضون . مثل الذين يوفون بعهدك إني جزيتهم جنات النعيم . إن الله لذو مغفرة وأجرعظيم وإن عليا من المتقين . وإنا لنوفيه حقه يوم الدين . وما نحن عن ظلمه بغافلين. وكرمناه على أهلك أجمعين . فإنه وذريته لصابرون وإن عدوهم إمام المجرمين . قل للذين كفروا بعدما آمنوا أطلبتم زينة الحياة الدنيا واستعجلتم بها ونسيتم ما وعدكم الله رسوله ونقضتم العهود من بعد توكيدها وقد ضربنا لكم الأمثال لعلكم تهتدون . يا أيها الرسول قد أنزلنا إليك آيات بينات فيها من يتوفاه مؤمنا ومن يتولاه من بعدك يظهرون . فأعرض عنهم إنهم معرضون . إنا لهم محضرون . في يوم لا يغني عنهم شيئا ولا هم يرحمون . إن لهم في جهنم مقاما عنه لا يعدلون . فسبح باسم ربك وكن من الساجدين . ولقد أرسلنا موسى وهارون بما استخلف فبغوا هارون فصبر جميل . فجعلنا منهم القردة والخنازير ولعناهم إلى يوم يبعثون . فاصبر فسوف يبصرون .ولقد آتينا بك الحكم كالذين من قبلك من المرسلين . وجعلنا لك منهم وصيا لعلهم يرجعون . ومن يتولى عن أمري فإني مرجعة فليتمتعوا بكفرهم قليلا فلا تسأل عن الناكثين. يا أيها الرسول قد جعلنا لكم في أعناق الذين آمنوا عهدا فخذ وكن من الشاكرين . إن عليا قانتا بالليل ساجدا يحذر الآخرة ويرجو ثواب ربه . قل هل يستوي الذين ظلموا وهم بعذابي يعلمون . سيجعل الأغلال في أعناقهم وهم على أعمالهم يندمون . إنا بشرناك بذريته الصالحين . وإنهم لأمرنا لا يخلفون فعليهم مني صلوات ورحمة أحياء وأمواتا ويوم يبعثون . وعلى الذين يبغون عليهم من بعدك غضبي إنهم قوم سوء خاسرين . وعلي الذين سلكوا مسلكهم مني رحمة وهم في الفرقان آمنون والحمد لله رب العالمين.)
وممن يؤكد ذلك نجد ان نشر محب الدين الخطيب نشر في الخطوط العريضة (ص12) صورة فوتغرافية لسورة الولاية، وقال إنها مصورة من مصحف إيراني مخطوط عند المستشرق (براين ) . وهذه السورة مما يدعي الشيعة أنها مما نقص من القرآن وهي ماوضعنها سابقا
لذا نجد ان الأخبار تشير إلى وجود مصحف غير المصحف الذي بأيدينا ، لا يطلع عليه إلا الخواص : وهو ما رواه المجلسي في بحار الأنوار : ( ... عن ابن عبد الحميد قال: دخلت على أبي عبد الله –رضي الله عنه- فأخرج إلي مصحفاً ، قال: فتصفحته فوقع بصري على موضع منه فإذا فيه مكتوب : (هذه جهنم التي كنتم بها تكذبان. فاصليا فيها لا تموتان فيها ولا تحييان ) . قال المجلسي : (يعني الأولين ) [بحار الأنوار:92/48] . أي أبا بكر وعمر !!
وعن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: دفع إلي أبو الحسن مصحفاً وقال: ( لا تنظر فيه، ففتحته وقرأت فيه : لم يكن الذين كفروا . فوجدت فيه اسم سبعين رجلاً من قريش بأسمائهم وأسماء آبائهم . قال: فبعث إليّ ، ابعث إليّ بالمصحف ) [أصول الكافي: 2/631] ..
لذا نجد ان هذا القول يدعم ما نشره محب الدين الخطيب لسورة الولاية . ولكن الحيرة تنتاب كل من يطالع هذه الرويات المتعارضة ، فإن كان عندهم مصحفاً فلم لم يخرجوه ويهتدي به العباد في دينهم ودنياهم ، وقد أمنوا في زمن الدولة الصفوية، ثم ما يمنعهم الآن وقد بُسط المذهب الشيعي في إيران وأظهروا شعائر دينهم، فأين القرآن المزعوم، ولما ذا يتسترون بالتقية ؟ ! .
طبعا: الخوف من ضجة، لأنهم كانوا يريدون أن يبقى التشكيك في صحة القرآن محصوراً بين خاصتهم، و متفرقاً في مئات الكتب المعتبرة عندهم، و أن لا يجمع ذلك كله في كتاب واحد تطبع منه ألوف النسخ و يطلع عليه خصومهم فيكون حجة عليهم ماثلة أمام أنظار الجميع،
ثم إن كان المصحف عند إمامهم المنتظر فما هذا المصحف الذي تشيره إليه هذه الروايات، وقد أخبر عنه ابن النديم : ( بأنه رأى قرآناً بخط علي يتوارثه بيت من البيوت المنتسبة للحسن ) . [الفهرست: ص28 ].
والحمدلله على العقل والنعمة