ملف الذكريات
14/08/2006, 03:58 PM
سارة زوجة سينا ابراهيم عليه السلام
عنما نجا الله سيدنا ابراهيم عليه السلام من النار التي ألقاه فيها نمرود الجبار- وهو بخير لم تمسه بسوء, حيث
قال لها الحق جل جلاله :
(يانار كوني بردا وسلاما على ابراهيم)
كانت سارة –وهي ابنة عمه على حسب ما تقول الروايات – تنظر اليه من نافذة قصرها فاسرعت اليه تستقبله بالفرح والسرور, وكانت أول من آمن بدعوته مع ابن أخيه لوط.
وخرجت مهاجرة الى الله مع ابراهيم, ونزل الجميع بحران ثم ارتحلوا الى فلسطين.
وقد روى السدي:
ان الله سبحانه وتعالى أوحى الى ابراهيم ان يتزوج سارة لأنها ابنة عمه وهي أول من آمن به.
وفي كتاب الكامل لأبن الأثير ما رواه:
ان سارة كانت أول من آمن بأبراهيم لما رأت المعجزة الكبرى وكانت ابنة عمه فأمره الله تعالى ان يتزوجها.
وقد حكى القرآن الكريم لنا عنها في موضعين, رابطا حديثها بحديث قوم لوط عندما أرسل الله سبحانه وتعالى ملائكته الى قوم لوط عندما أعلنوا تماديهم بالفاحشة, فنزلوا ضيوفا على ابراهيم:
(ولقد جاءت رسلنا ابراهيم بالبشرى قالوا سلام قال سلاما فما لبث ان جاء بعجل حنيذ. فلما رءا أيديهم لا تصل اليه نكرهم وأوجس منهم خيفة قالوا لا تخف انا أرسلنا الى قوم لوط. وامرأته قائمة فضحكت فبشرناها بأسحاق ومن وراء اسحاق يعقوب. قالت يا ويلتىءألد وأنا عجوز وهذا بعلي شيخا ان هذا لشيء عجيب. قالوا أتعجبين من أمر الله رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت انه حميد مجيد)
سورة هود آية من 69 والى 73)
وفي موضع آخر من سورة الذاريات:
ايضا رابطا حديثها بحديث الملائكة المرسلين الى قوم لوط:
(هل أتاك حديث ضيف ابراهيم المكرمين اذ دخلوا عليه فقالوا سلاما قال سلام قوم منكرون. فراغ الى اهله فجاء بعجل سمين. فقربه اليهم قال ألا تأكلون. فاوجس منهم خيفة قالو لا تخف وبشروه بغلام عليم. فاقبلت امرأته في صرة فصكت وجهها وقالت عجوز عقيم)
سورة الذاريات آية 24 الى 29.
هنا نعود الى أول القصة عندما ارتحل الثلاثة ابراهيم وسارة ومعهم لوط الى حران من ارض فلسطين وسكنوا بها ثم اجدبت الأرض في فلسطين ومضى سيدنا ابراهيم الى مصر ومعه سارة وكان ذلك في عهد الهكسوس الذين اغاروا على مصر واستقروا بها وقتا طويلا, وحين وصل ابراهيم عليه السلام ومعه سارة الى مصر وعلم ان فرعون مصر يطمع في النساء الجميلات وكانت سارة على جانب كبير من الحسن والجمال, قال ابراهيم لسارة:
ان هذا الجبار حين يعلم انك زوجتي يغلبني عليك, فأن سألك فاخبريه انك اختي, فأنك اختي في الأسلام.
وذكر الثعلبي ما رواه قتادة والسدي هذه الرواية:
ان ابراهيم وسارة دخلا ارض مصر ورآها بعض اعوان الفرعون الجبار فمضوا اليه مسرعين يقولون:
ايها الفرعون العظيم لقد قدمت ارضك امرأة لا ينبغي ان تكون الا لك لجمالها.
قالوا:
فأرسل على الفور من يحضرها اليه. ولما حضرت هي وكان ابراهيم معها فسأله عنها, قال هي اختي.
فحبسها عنده في القصر وأمر ابراهيم ان يخرج. فأوحى الله تعالى الى ابراهيم بأن يطمئن فلن يصل اليها الجبار الا بأذن الله.
وفي الخبر: ان الله سبحانه وتعالى رفع الحجاب بين ابراهيم وبين سارة والفرعون حتى يرى بعينه ويطمئن الى ذلك.
ولما أراد الفرعون ان يمد يده الى سارة قبض الله يده فشلت.
فقال لها ادعي ربك ان يطلق يدي ولا أضرك.
ففعلت, ثم عاود النكث بعهده ثلاث مرات ولكنه كان يفشل بأمر الله, فأمر ان تخرج من قصره, وقال لمن احضرها اليه:
انما أتيتني بشيطان وليس بأنسان فأخرجها وأمر لها بجارية وهي هاجر.
وعادت الى ابراهيم عليه السلام فقال لها مهيم:
اي كيف الحال؟
فقالت خيرا كف الله يد الفاجر واخدمني خادمة.
ورحل ابراهيم وسارة عائدين الى فلسطين ومعهما هاجر وسكنوا بها.
وكانت سارة رضي الله عنها عقيما لا تنجب وتتمنى ان تنجب ولد لأبراهيم وكان الذي يؤرقها انها عاقر لا تلد والسنون تمضي بها ولا نسل لديهما, وكان ذلك يشغل تفكيرها ليل نهار.
ما ذا تفعل؟ أتظل هكذا مع ابراهيم حتى الموت ولا نسل لهما.
وكانت تحدث نفسها وتقول:
ان ابراهيم يشتهي حقا ان يكون له ولد.
عندها قالت لأبراهيم لو تزوجت هاجر رجوتها ان تنجب لك.
وفي رواية للثعلبي ما حكاه النيسابوري:
ان سارة اهدت الى ابراهيم هاجر واصبحت سريته.
قالوا:
وحملت هاجر من ابراهيم وولدت اسماعيل, وعندما ولدت اسماعيل دخلت الغيرة قلب سارة, لقد صارت هاجر خادمتها أم الولد لزوجها.
وتمضي الأيام ولا تهدأ نار الغيرة في قلب سارة.
وفي التوراة ما نصه:
وهو ما ذكرته بنت الشاطيء في كتابها : (تراجم سيدات بيت النبوة) في فصل امهات الأنبياء:
ان سارة قالت لأبراهيم:
انا دفعت اليك جاريتي فلما حملت ترفعت علي.
فرد عليها ملاطفا:
هي جاريتك تصنعين بها ما تشائين.
ثم تجلدت سارة للموقف ولو كان بالنسبة لها موقفا صعبا على ما تحسه من لذع الغيرة, ولكنها طلبت من ابراهيم ان يبعدها وابنها.
ولأمر اراده الله مضى ابراهيم بهاجر وابنها الرضيع الى مكة المكرمة عند بقايا البيت الحرام.
وهنا نتوقف قليلا عن هاجر وابنها اسماعيل لنعود الى قصة سارة.
قالوا: وعندما بلغت سارة سن التسعين من عمرها أو تزيد بقليل, جاءت الملائكة الى ابراهيم. وقد بعثهم الله في امر قوم لوط. وهو ماذكره لنا القرآن الكريم في سورتي هود والذاريات:
وكانت سارة تستمع الى ذلك وكانت لها بشرى يحملونها وقد خصها القرآن الكريم:
(فضحكت فبشرناها بأسحاق ومن وراء اسحاق يعقوب)
تعجبت سارة غاية العجب انها عجوز نيفت على التسعين من عمرها, فقالت:
(ياويلتى أألد وأنا عجوز وهذا بعلي شيخا ان هذا لشيء عجيب)
طمأنت الملائكة سارة, فالله سبحانه وتعالى قادر على كل شيء, فقالوا:
(اتعجبين من أمر الله رحمة الله وبركاته عليكم اهل البيت انه حميد مجيد)
وحقق الله سبحانه وتعالى ما وعدها به وصارت أما لأسحاق ويعقوب
وصارت مثلا على قدرة الله سبحانه وتعالى.
منقول:
عنما نجا الله سيدنا ابراهيم عليه السلام من النار التي ألقاه فيها نمرود الجبار- وهو بخير لم تمسه بسوء, حيث
قال لها الحق جل جلاله :
(يانار كوني بردا وسلاما على ابراهيم)
كانت سارة –وهي ابنة عمه على حسب ما تقول الروايات – تنظر اليه من نافذة قصرها فاسرعت اليه تستقبله بالفرح والسرور, وكانت أول من آمن بدعوته مع ابن أخيه لوط.
وخرجت مهاجرة الى الله مع ابراهيم, ونزل الجميع بحران ثم ارتحلوا الى فلسطين.
وقد روى السدي:
ان الله سبحانه وتعالى أوحى الى ابراهيم ان يتزوج سارة لأنها ابنة عمه وهي أول من آمن به.
وفي كتاب الكامل لأبن الأثير ما رواه:
ان سارة كانت أول من آمن بأبراهيم لما رأت المعجزة الكبرى وكانت ابنة عمه فأمره الله تعالى ان يتزوجها.
وقد حكى القرآن الكريم لنا عنها في موضعين, رابطا حديثها بحديث قوم لوط عندما أرسل الله سبحانه وتعالى ملائكته الى قوم لوط عندما أعلنوا تماديهم بالفاحشة, فنزلوا ضيوفا على ابراهيم:
(ولقد جاءت رسلنا ابراهيم بالبشرى قالوا سلام قال سلاما فما لبث ان جاء بعجل حنيذ. فلما رءا أيديهم لا تصل اليه نكرهم وأوجس منهم خيفة قالوا لا تخف انا أرسلنا الى قوم لوط. وامرأته قائمة فضحكت فبشرناها بأسحاق ومن وراء اسحاق يعقوب. قالت يا ويلتىءألد وأنا عجوز وهذا بعلي شيخا ان هذا لشيء عجيب. قالوا أتعجبين من أمر الله رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت انه حميد مجيد)
سورة هود آية من 69 والى 73)
وفي موضع آخر من سورة الذاريات:
ايضا رابطا حديثها بحديث الملائكة المرسلين الى قوم لوط:
(هل أتاك حديث ضيف ابراهيم المكرمين اذ دخلوا عليه فقالوا سلاما قال سلام قوم منكرون. فراغ الى اهله فجاء بعجل سمين. فقربه اليهم قال ألا تأكلون. فاوجس منهم خيفة قالو لا تخف وبشروه بغلام عليم. فاقبلت امرأته في صرة فصكت وجهها وقالت عجوز عقيم)
سورة الذاريات آية 24 الى 29.
هنا نعود الى أول القصة عندما ارتحل الثلاثة ابراهيم وسارة ومعهم لوط الى حران من ارض فلسطين وسكنوا بها ثم اجدبت الأرض في فلسطين ومضى سيدنا ابراهيم الى مصر ومعه سارة وكان ذلك في عهد الهكسوس الذين اغاروا على مصر واستقروا بها وقتا طويلا, وحين وصل ابراهيم عليه السلام ومعه سارة الى مصر وعلم ان فرعون مصر يطمع في النساء الجميلات وكانت سارة على جانب كبير من الحسن والجمال, قال ابراهيم لسارة:
ان هذا الجبار حين يعلم انك زوجتي يغلبني عليك, فأن سألك فاخبريه انك اختي, فأنك اختي في الأسلام.
وذكر الثعلبي ما رواه قتادة والسدي هذه الرواية:
ان ابراهيم وسارة دخلا ارض مصر ورآها بعض اعوان الفرعون الجبار فمضوا اليه مسرعين يقولون:
ايها الفرعون العظيم لقد قدمت ارضك امرأة لا ينبغي ان تكون الا لك لجمالها.
قالوا:
فأرسل على الفور من يحضرها اليه. ولما حضرت هي وكان ابراهيم معها فسأله عنها, قال هي اختي.
فحبسها عنده في القصر وأمر ابراهيم ان يخرج. فأوحى الله تعالى الى ابراهيم بأن يطمئن فلن يصل اليها الجبار الا بأذن الله.
وفي الخبر: ان الله سبحانه وتعالى رفع الحجاب بين ابراهيم وبين سارة والفرعون حتى يرى بعينه ويطمئن الى ذلك.
ولما أراد الفرعون ان يمد يده الى سارة قبض الله يده فشلت.
فقال لها ادعي ربك ان يطلق يدي ولا أضرك.
ففعلت, ثم عاود النكث بعهده ثلاث مرات ولكنه كان يفشل بأمر الله, فأمر ان تخرج من قصره, وقال لمن احضرها اليه:
انما أتيتني بشيطان وليس بأنسان فأخرجها وأمر لها بجارية وهي هاجر.
وعادت الى ابراهيم عليه السلام فقال لها مهيم:
اي كيف الحال؟
فقالت خيرا كف الله يد الفاجر واخدمني خادمة.
ورحل ابراهيم وسارة عائدين الى فلسطين ومعهما هاجر وسكنوا بها.
وكانت سارة رضي الله عنها عقيما لا تنجب وتتمنى ان تنجب ولد لأبراهيم وكان الذي يؤرقها انها عاقر لا تلد والسنون تمضي بها ولا نسل لديهما, وكان ذلك يشغل تفكيرها ليل نهار.
ما ذا تفعل؟ أتظل هكذا مع ابراهيم حتى الموت ولا نسل لهما.
وكانت تحدث نفسها وتقول:
ان ابراهيم يشتهي حقا ان يكون له ولد.
عندها قالت لأبراهيم لو تزوجت هاجر رجوتها ان تنجب لك.
وفي رواية للثعلبي ما حكاه النيسابوري:
ان سارة اهدت الى ابراهيم هاجر واصبحت سريته.
قالوا:
وحملت هاجر من ابراهيم وولدت اسماعيل, وعندما ولدت اسماعيل دخلت الغيرة قلب سارة, لقد صارت هاجر خادمتها أم الولد لزوجها.
وتمضي الأيام ولا تهدأ نار الغيرة في قلب سارة.
وفي التوراة ما نصه:
وهو ما ذكرته بنت الشاطيء في كتابها : (تراجم سيدات بيت النبوة) في فصل امهات الأنبياء:
ان سارة قالت لأبراهيم:
انا دفعت اليك جاريتي فلما حملت ترفعت علي.
فرد عليها ملاطفا:
هي جاريتك تصنعين بها ما تشائين.
ثم تجلدت سارة للموقف ولو كان بالنسبة لها موقفا صعبا على ما تحسه من لذع الغيرة, ولكنها طلبت من ابراهيم ان يبعدها وابنها.
ولأمر اراده الله مضى ابراهيم بهاجر وابنها الرضيع الى مكة المكرمة عند بقايا البيت الحرام.
وهنا نتوقف قليلا عن هاجر وابنها اسماعيل لنعود الى قصة سارة.
قالوا: وعندما بلغت سارة سن التسعين من عمرها أو تزيد بقليل, جاءت الملائكة الى ابراهيم. وقد بعثهم الله في امر قوم لوط. وهو ماذكره لنا القرآن الكريم في سورتي هود والذاريات:
وكانت سارة تستمع الى ذلك وكانت لها بشرى يحملونها وقد خصها القرآن الكريم:
(فضحكت فبشرناها بأسحاق ومن وراء اسحاق يعقوب)
تعجبت سارة غاية العجب انها عجوز نيفت على التسعين من عمرها, فقالت:
(ياويلتى أألد وأنا عجوز وهذا بعلي شيخا ان هذا لشيء عجيب)
طمأنت الملائكة سارة, فالله سبحانه وتعالى قادر على كل شيء, فقالوا:
(اتعجبين من أمر الله رحمة الله وبركاته عليكم اهل البيت انه حميد مجيد)
وحقق الله سبحانه وتعالى ما وعدها به وصارت أما لأسحاق ويعقوب
وصارت مثلا على قدرة الله سبحانه وتعالى.
منقول: