الراطـم
02/08/2006, 03:07 PM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
الاختلاف المذهبي له عوامل واردة مسببة وعوامل مساعدة للاستمرار وأشخاص مذهبيون أكثر من كونهم مسلمين...أصبح الرجل يكفر أخيه المسلم و يحاجه بالعاطفة أكثر من العقل .. حوار ديني قد تحول الى مكابرة و سب و شتم فهنيئا لنا المذهبية ...و هنيئا لنا الفتنة...و هنيئا لنا الحروب الأ هلية
نحن المسلمون أمة محمد صلى الله عليه و سلم قد تكابدت علينا الأمم بالفتن ونحن وفرنا عليهم حمل السلاح ....
الأخ بن عرب العزيز ، إنّ مشاعركم دفّاقة ، وآلاماكم وجيعة ، وما طرحتموه هنا شعور بالأسى نتقاسمه معا على هذه الأمّة التي أصبح عوامّها لا يفرّقون بين الحقّ والباطل ، وبات الإسلام - للأسف - تُعرف حقيقته وتُستشعر روحه من خلال فتاوى رجالٍ نصبوا أنفسهم أوصياء على المسلمين وتجاهلوا ونبذوا كلّ من خالفهم في عقيدة وفكر ورؤية، وابتعدوا عن العقل - كما أوردتم - تأخذهم العاطفة مآخذ خطيرة ، يرفضون الأدلّة العقليّة ويلتحفون بالنقل المشوب بالتشويه والافتعال ، وقد قال الإمام عليّ بن أبي طالب -ع- : ( لا يُعرف الحقّ بالرّجال ولكن يُعرف الرّجال بالحقّ ) فما قول الإمام -ع- إلا استقراء لما يجري الآن بين مذاهب المسلمين من اتباع البعض للرجال بالمشاعر والأمزجة ويُزج بالعقل - معيار الحقّ - في غيابت الجهل بعد أنْ جاء الإسلام معترفا بالعقل كمعيار يمكن الوثوق منه في حالات جمّة لمعرفة الحقّ والوصول إليه كما صرّح بذلك القرآن الشريف : ( قد بيّنا لكم الآيات إن كنتم تعقلون )( وأكثرهم لا يعقلون )
وعن النبي - صلّى الله عليه وآله - أنّه قال : لما خَلق الله - عزّ وجلّ - العقل استنطقه ثم قال له :
أقبل فأقبل ، ثم قال له : أدبر فأدبر .
ثم قال : وعزّتي وجلالي ما خلقتُ خلقا هو أحبّ إليّ منك وإلا أكملتك إلاّ فيمن أحبُّ أما إني إيّاك آمر وإيّاك أنهي وإيّاك أعاقب وإيّاك أثيب.
وقول الإمام جعفر بن محمّد الصّادق -ع- : ( لم يُقسّم بين العباد أقلّ من خمس : اليقين والقنوع والصّبر والشكر والذي يكمل به هذا كلّه العقل ) وقول الصّادق -ع- أيضا : ( إنّما يداقّ " يناقش " الله العباد يوم القيامة على قدر ما آتاهم من العقول في الدنيا )
وقول الإمام عليّ بن موسى الرضا-ع-: ( ما استودعَ الله عبدا عقلا إلا استنقذه به يوما ) .
إنّ الإسلام - أخي الكريم - يدعو المسلمين إلى أنْ يخاطبوا الآخرين بالعقل لا بغيره لأنّه لا يجمعنا - نحن المسلمين - مع باقي البشر سوى العقل الذي يؤكّد أنّ لهذا الكون خالقا رحيما حكيما ، وعندما يتخاطب المسلمون مع بعضهم البعض لا بدّ من التعامل بالعقل والأدلّة العقليّة أكثر لأنّ المسلمين اختلفوا في النقل ولكن لم يختلفوا في العقل.
لا بدّ في هذا العصر أنْ يتمسّك المسلمون بالعقل وضرورته في استجلاب الحقيقة ، وسبر أغوارها ، وأنْ يضعوا ألف خطّ تحت ما نُقل وما زال يُنقل من أحاديث وروايات عن خير البريّة محمّد - صلى الله عليه وآله - ثمّ يحتكموا إلى العقل لأنّ لغة الإسلام هي العقل وسلوك النبي -ص- هو العقل ومنهج القرآن هو العقل ، فلتكن عقولنا أمامنا تدلنا على الطريق ولنعرض كلّ الأحاديث وكلّ الرجال وكلّ المذاهب وكلّ شيء على ميزان العقل ليس العقل المبتلى بخلفيّات مرَضيّة وإنّما العقل الصحيح المجرّد والموضوعي.
الاختلاف المذهبي له عوامل واردة مسببة وعوامل مساعدة للاستمرار وأشخاص مذهبيون أكثر من كونهم مسلمين...أصبح الرجل يكفر أخيه المسلم و يحاجه بالعاطفة أكثر من العقل .. حوار ديني قد تحول الى مكابرة و سب و شتم فهنيئا لنا المذهبية ...و هنيئا لنا الفتنة...و هنيئا لنا الحروب الأ هلية
نحن المسلمون أمة محمد صلى الله عليه و سلم قد تكابدت علينا الأمم بالفتن ونحن وفرنا عليهم حمل السلاح ....
الأخ بن عرب العزيز ، إنّ مشاعركم دفّاقة ، وآلاماكم وجيعة ، وما طرحتموه هنا شعور بالأسى نتقاسمه معا على هذه الأمّة التي أصبح عوامّها لا يفرّقون بين الحقّ والباطل ، وبات الإسلام - للأسف - تُعرف حقيقته وتُستشعر روحه من خلال فتاوى رجالٍ نصبوا أنفسهم أوصياء على المسلمين وتجاهلوا ونبذوا كلّ من خالفهم في عقيدة وفكر ورؤية، وابتعدوا عن العقل - كما أوردتم - تأخذهم العاطفة مآخذ خطيرة ، يرفضون الأدلّة العقليّة ويلتحفون بالنقل المشوب بالتشويه والافتعال ، وقد قال الإمام عليّ بن أبي طالب -ع- : ( لا يُعرف الحقّ بالرّجال ولكن يُعرف الرّجال بالحقّ ) فما قول الإمام -ع- إلا استقراء لما يجري الآن بين مذاهب المسلمين من اتباع البعض للرجال بالمشاعر والأمزجة ويُزج بالعقل - معيار الحقّ - في غيابت الجهل بعد أنْ جاء الإسلام معترفا بالعقل كمعيار يمكن الوثوق منه في حالات جمّة لمعرفة الحقّ والوصول إليه كما صرّح بذلك القرآن الشريف : ( قد بيّنا لكم الآيات إن كنتم تعقلون )( وأكثرهم لا يعقلون )
وعن النبي - صلّى الله عليه وآله - أنّه قال : لما خَلق الله - عزّ وجلّ - العقل استنطقه ثم قال له :
أقبل فأقبل ، ثم قال له : أدبر فأدبر .
ثم قال : وعزّتي وجلالي ما خلقتُ خلقا هو أحبّ إليّ منك وإلا أكملتك إلاّ فيمن أحبُّ أما إني إيّاك آمر وإيّاك أنهي وإيّاك أعاقب وإيّاك أثيب.
وقول الإمام جعفر بن محمّد الصّادق -ع- : ( لم يُقسّم بين العباد أقلّ من خمس : اليقين والقنوع والصّبر والشكر والذي يكمل به هذا كلّه العقل ) وقول الصّادق -ع- أيضا : ( إنّما يداقّ " يناقش " الله العباد يوم القيامة على قدر ما آتاهم من العقول في الدنيا )
وقول الإمام عليّ بن موسى الرضا-ع-: ( ما استودعَ الله عبدا عقلا إلا استنقذه به يوما ) .
إنّ الإسلام - أخي الكريم - يدعو المسلمين إلى أنْ يخاطبوا الآخرين بالعقل لا بغيره لأنّه لا يجمعنا - نحن المسلمين - مع باقي البشر سوى العقل الذي يؤكّد أنّ لهذا الكون خالقا رحيما حكيما ، وعندما يتخاطب المسلمون مع بعضهم البعض لا بدّ من التعامل بالعقل والأدلّة العقليّة أكثر لأنّ المسلمين اختلفوا في النقل ولكن لم يختلفوا في العقل.
لا بدّ في هذا العصر أنْ يتمسّك المسلمون بالعقل وضرورته في استجلاب الحقيقة ، وسبر أغوارها ، وأنْ يضعوا ألف خطّ تحت ما نُقل وما زال يُنقل من أحاديث وروايات عن خير البريّة محمّد - صلى الله عليه وآله - ثمّ يحتكموا إلى العقل لأنّ لغة الإسلام هي العقل وسلوك النبي -ص- هو العقل ومنهج القرآن هو العقل ، فلتكن عقولنا أمامنا تدلنا على الطريق ولنعرض كلّ الأحاديث وكلّ الرجال وكلّ المذاهب وكلّ شيء على ميزان العقل ليس العقل المبتلى بخلفيّات مرَضيّة وإنّما العقل الصحيح المجرّد والموضوعي.