عرض الإصدار الكامل : فكرة لا تعرف طريقا للتحقق...
مرحبا وأسعدتم..
منذ زمن وفكرة تحوم في دماغي كطائر...تهدأ قليلا ثم لا تلبث أن تنعتق مجددا..
وقد حاولت كثيرا تحقيقها ولكن للأسف ..لم أعرف طريقا لذلك..
الفكرة تدور حول اقامة تجمع ثقافي في ولايتنا من باب ايجاد فرصة لارساء قاعدة للفعل الثقافي ونشره بالولاية ( التي تعد قلب المنطقة وعاصمتها والتي تخلو من أي مؤسسة ثقافية كذلك للأسف ) ..
فبدأت البحث وفكرت باللجوء الى جمعية المرأة العمانية وجعل هذه الفكرة أنثوية وتختص بتنمية و رفع الوعي الثقافي لدى النساء والفتيات ، لكن حالما تحدثت مع أحد النساء اللواتي لهن علاقة بالجمعية ، قالت لي أن الجمعية ليست هي المركز الحكومي المخول للتصريح بهكذا فعاليات و أعمال ثقافية..
ووقعت في حيرة ، فكيف الوصول الى تحقيق هذا الأمل ..أمل بأن يكون لنا مكان نتحاور فيه حول الكتب ونقدم الأطروحات الثقافية ونتبادل الخبرات الأدبية والفنية ..ونقيم معارضا للكتب ومسابقات ونطور اهتمام الأجيال القادمة بالفعل الثقافي وأهميته.
سؤال لم أجد له اجابة حقيقة على مستوى ولايتي التي هي : خالية من كل مظهر ثقافي لا يرتدي طاقية الاخفاء..
فهل من يعرف اجابة لكيفية تحقيق هكذا فكرة..
البسيوي
11/08/2006, 10:54 PM
سؤال صعب .. لكن دعيني أحاول طرق بعض الأجوبة .. من باب المحاولة فقط !!
في المدرسة كما هو معلوم .. عدة جماعات طلابية .. من بينها جماعة الرحلات وجماعة الصحافة وجماعة التربية الرياضية وأعتقد أن هناك أيضا جماعة المكتبة على ما أستطيع تذكره !!
محاولة إخراج جيل قاريء ومهتم بالكتاب لا يمكن أن تنشأ بين عشية وضحاها .. ولا يمكن للسبب نفسه محاولة إرساء قاعدة ثقافية مهتمة لجيل معيّن فقط .. فالفعل الثقافي لكي يكون فاعلا لابد أن يبدأ من الأساس .. وعليه فأنا أرى أن المدرسة ربما تكون البؤرة التي يمكن أن تنطلق منها شعلة ثقافية كهذه .. ذلك أنها أولا مؤسسة تربوية .. وثانيا لأنها المصنع الأول والأهم لكل فعل ثقافي يمكن أن يكتسبه الإنسان بعد ذلك .. وعندما أسترجع ما عددته من جماعات طلابية في المدرسة .. لا أرى من بينها جماعة أصدقاء الكتاب .. وأرجو أن لا يصحح لي البعض هنا وينبهني إلى جماعة المكتبة التي هي جماعة ميتة وغير فاعلة كما أن أهدافها وفعالياتها غير بارزة على مستوى المدرسة نفسها مقارنة بغيرها من الجماعات !!
المفترض من جماعة أصدقاء الكتاب ما يلي :
- تشجيع الطلاب على القراءة وتوسيع مداركهم المعرفية.
- إقامة المسابقات الثقافية الدروية سواء على مستوى المدرسة أم على مستويات أعلى .. مع مراعاة أن تعتمد هذه المسابقات على القراءات المتنوعة.
- تعزيز علاقة الطالب بالكتاب من خلال تشجيعه على البحث عن كتب تتحدث في مواضيع معينة وبصفة دروية.
- بث الرغبة في القراءة وحب الكتب من خلال تقديم ملخصات وقراءت لكتب في الإذاعة المدرسية.
بالطبع هذه ليست الحلقة الأولى .. وأعرف أنها لن تكون عملية سهلة أو حتى ممكنة نظرا للتعقيدات غير المبررة من الإدارات التربوية .. لكن محاولة بعثها على الأقل لن يضر .. فهنا يكمن دور المثقف الفاعل في التغيير من أجل المجتمع ومن أجل ما يؤمن به من أسس.
وللحديث بقية ..
إبحار قلم
12/08/2006, 09:50 AM
إسمح لي بأن أقطع بعض الحديث هنا يا بسيوي....لأنني وبرغم أنني لست مسؤولة عن جماعة (( أصدقاء الكتاب ))....إلا أنني أرى الكثير من الأنشطة والفعاليات تقام خاصة فيما يتعلق بمدرستي.
يعني المسمى...ليس بالقديم الميت...كأصدقاء المكتبة...وإنما تغّير لــ (( أصدقاء الكتاب ))....وقد يختارون أسماء متجددة وهادفة...وتبعث في النفس النشاط والرغبة في المشاركة الفاعلة.
كما أن كل ما ذكرته (( من المفترض ان يحدث ))...حادث فعلا...وبارك الله في الطلبة الآن...أرى فعلا عقولهم بدأت تتفتح ولاسيما وأنهم بدأووا يعوون طريقة البحث عن الكتاب نفسه ...بشكل صحيح في المكتبة...والإستفادة منه...والاهتمام به...وحتى أنهم يعرفون كيفية الإستعارة والإسترجاع عن طريق الكمبيوتر...وليس بالطريقة اليدوية.
نرى الآن أغلب من يحدث هو الطلب من الطالب...كتابة تقرير عن شيء ما...والإستعانة بمجموعة كتب (( على الأقل 3 )) في كل مرة....وليس بكتاب واحد فقط...والإستفادة منها بطرق مختلفة....كما أنني أرى أنهم في الطريق الصحيح لتوثيق ما يكتبونه من الكتب....(( وتوثيق الكتابة بالمراجع )) أمر أساسي عند كتابة بحث أو حتى مقال.
المسابقات الدورية بين مجموعات أصحاب الكتاب قائمة على مدار السنة...والمشاركة في الإذاعة المدرسي للجماعة له موعد ثابت في كل شهر....وتعجبني جدا فقرة أفضل قارئة...وكذلك...قاريء واعد...وما يتخلله من تكريم لمن يستفيد من الكتب فعلا...كما يتم إستضافة طالب يهتم بالقراءة في كل مرة وعمل مقابلة معه ومناقشة ما يقرأه...وفعلا رأيت اهتماما كبيرا بمختلف العلوم وليس فقط المنهجية منها.
كذلك الطلبة بدأوو يجلبون كتب خارجية ولكن لا يستخدمونها إلا بعد إطلاع مدرسة المادة عليها أو معلمة الجماعة لكي يؤكدوا صلاحيتها لثقافة وعمر الطالب وكذلك بأنها لا تخل بالأدب....وذلك شيء جيد
أنا مثلا : طلبت من كل طالبة في مشروع لنا بقراءة قصة من المكتبة...أو قصة خارجية باللغة الإنجليزية...وقمنا بعمل تلخيص...وإبداء للرأي في القصة...وفوق كل ذلك مناقشتها في الفصل كل على حدة...فذلك أمر جيد لإسترجاع المعلومات....وأحيانا تمثيل القصة في مشهد بسيط مع بقية المجموعات بعد شرحها لهم...طبعا كنت على إطلاع على كل قصة من خلال الدخول إلى الإنترنت والتأكد من صلاحيتها لعمر الطالبة وثقافة مجتمعنا وبيئتنا ولا تكون صعبة اللغة أيضا...حتى أتأكد من أن الطالبة ستقرأها بنفسها أم لا....والحمد لله النتائج مرضية بالرغم من بعض التجاوزات.
صدقوني الطالب الآن بدأ يمر بمرحلة تعتبر نقلة نوعية في الإهتمام بالكتاب...ولكن الأهم هو توجيه المعلم الصحيح...وعدم ثقل كاهل الطالب بالطلبات والبحوث....والتي يسارع في إعدادها دون الاهتمام بالكتاب نفسه.....فالطلب في حدود المعقول يعطي فرصة للطالب للبحث والاطلاع على كتب عدة...وبالتالي يكون في جعبته فهرسة جيدة لمختلف المناهج.
شكرا لك يا بسيوي على النقاط الجيدة التي أثرتها والتي أراها مهمو جدا لجيلنا الآن ونحن نرى تقبله لكل ذلك.... وفعلا على كل معلم ومربي وحتى مدير مدرسة أن يعي ويدرك النقاط التي أسلفت بذكرها لكي نعطي فرصة للطالب في هذه السن بالبحث بشغف.
نبرات الضياء
12/08/2006, 04:21 PM
لقد ذكرني هذا الموضوع بتجربة ٍ جميلة سمعتُ عنها ، وعرفتُ بعض تفاصيلها أيضا ً ، وأدهشتني حقيقة ً ، ليس لأنها الأولى ، ولكن لطبيعة النخبة التي تولت زمامها ... ولطبيعة المجتمع ِ الجبلي الصِرف الذي قامت فيه ...
وتجلـَّت التجربة في قيام مجموعة من النساء ، تفاوتت مستوياتهن الأكاديمية والوظيفية بتكوين حلقة أخوية ، تنعقد كل أربعاء- نظراً لارتباط البعض منهن بالدراسة ، والبعض الآخر بظروف المهنة- ، وتقوم كل أختين في الله بعرض موضوعات وأطروحات دينية ، يتم الإعداد لها مسبقا ً، ومناقشتها .. وتتغير الأخوة بين كل اثنتين بعد فترة محددة ... كانت هذه بداياتها منذ ما يقارب العامين ..وكانت بسيطة بعدد لا يتجاوز العشر أخوات ، ولكنها اتسعت فيما بعد ، لتصبح هيئة مصغرة ، وظيفتها إقامة الأمسيات الثقافية ، واستضافة بعض المشايخ ، والإعداد لندوات ومحاضرات تثقيفية ودينية ... وقد سمعت مؤخرا ً عن برنامجها الصيفي للنساء ...
.. أعجبني كثيرا ً أن من ضمن المؤسسات للفكرة مديرة مدرسة ، وأنه بالرغم من أعبائها الأسرية والاجتماعية والوظيفية ، استطاعت أن توفق عملية الربط بين البيئة والمدرسة ، وأن تنقل بعض المشاريع إلى المجتمع المدرسي ، كإقامة محاضرات وندوات تربوية وتعليمية ... وغيرها ...
... بصراحة أدهشتني كثيرا ً ... وبدأت أدرك أن الإنسانَ إذا أراد أمرا ً ، فما عليه إلا أن يضعه نصبَ عينيه ، ويمضي إليه ... وسينجح بتوفيق ٍ من الله ...
لقد حاولت تتبع مقومات نجاح الأمر في ذلك المجتمع ،،، وقد أعود إذا كان هناك متسع لعرض وجهات نظري ...
هذا وأتمنى أن تكون خبرات البعض رافدا ً لنجاحاتنا ...
vBulletin إصدار 3.8.11، كافة الحقوق محفوظة ©2000-2026، مؤسسة Jelsoft المحدودة.