خبير الاسهم
07/08/2006, 07:42 AM
اخواني الكرام
الصــــــدمة البترولية الأولـى : 1973 / 1974 م
وقعت أول صدمة بترولية سنة 1973/ 1974 م إثر حرب رمضان ( حرب السادس من أكتوبر 1973 ) والتى نشبت بين عدد من الدول العربية ( مصر وسوريا ) وإسرائيل ( دولة بنى صهيون ) , ولذا امتنعت بعض الدول العربية المنتجة للبترول عن تصديره إلى الدول المحالفة لإسرائيل , وانتهزت منظمة الدول المصدرة للبترول ( أوبك ) الفرصة لرفع أسعاره بطريقة محسوسة , فارتفعت بالفعل من 2.5 دولار للبرميل سنة 1973 إلى عشرة دولارات للبرميل سنة 1975 م .
بعد هذا الامتناع رفعت الدول العربية الحظر عن تصدير البترول للدول الغربية , وعادت الدول الغربية إلى معدلات استهلاكهم العالية من البترول ورفضوا أن يصدقوا وجود أزمة حقيقية فى البترول .
الصـــــدمة البترولية الثانية : 1979 / 1980 م
حدثت الصدمة البترولية الثانية نتيجة للثورة الإيرانية وخلع الشاه من على رأس الدولة . عندئذ أوقفت إيران تصدير البترول إلى الولايات المتحدة الأمريكية , وبادرت منظمة الدول المصدرة للبترول أوبك بمضاعفة أسعار البترول .
هنا فقط شعر سكان الدول المتقدمة المستوردة للبترول واقتنعوا بأن هنالك بالفعل أزمة طاقة حقيقية .
أوضحت الأزمة والصدمة الثانية أن الأمر أكبر من ذلك : إن شيئا جذريا قد تغير فى العالم , لقد تبين بشكل جلى تمام أن معظم الدول المتقدمة تعتمد على دول أخرى فى إمدادها بأجزاء كبيرة من مصادر الطاقة التى تستخدمها , كما تبين أن هذه الدول المتقدمة لم يعد فى مقدورها الاستمرار فى السيطرة على الأحداث فى الدول المنتجة للبترول .
كيف تعاملت الولايات المتحدة الأمريكية مع الأزمتين السابقتين :
كان رد الفعل الأمريكي ضعيفا نسبيا فلم يطبق نظاما متناسقا للتعامل مع الأزمة على الرغم من صدور عدد القوانين التى قصد منها التصدى لها .
- نادى الرئيس ريتشارد نيكسون " بمشروع للإستقلال " يكفل للولايات المتحدة اكتفائها الذاتى من مصادر الطاقة بحلول سنة 1980م .
- ذهب الرئيس جيمى كارتر إلى حد إعلان أن أزمة الطاقة يجب أن تعامل كأنها " المعادل المعنوى للحرب " . إلا أن رد فعل الدولة الواقعى لم يخفض جديا درجة اعتمادها على البترول .
الإجراءات الخارجية التى اتخذتها الحكومة الأمريكية لمواجهة الأزمة :
1- أصدرت الحكومة الأمريكية قرارا لأول مرة عام 1980 خلال فترة تولى جيمى كارتر والذى نص على استخدام القوة العسكرية إذا كان ذلك ضروريا للاحتفاظ بإمدادات البترول فى الشرق الأوسط فى أيدى صديقة – والواقع خير دليل وشاهد - .
2- تكونت قوة عكسرية للإنتشار السريع مهتمها هى تمكين الولايات المتحدة من القتال فى نفس المنطقة عند الحاجة فى أسرع وقت ممكن .
3- نشطت الدولة فى بيع سلاحها إلى المملكة العربية السعودية وكثفت أنشطتها الدبلوماسية معها , وكل ذلك بقصد المساعدة على بقاء الحكم فى السعودية فى أيدى متقاربة مع الغرب .
الإجراءات الداخلية التى اتخذتها الحكومة الأمريكية لمواجهة الأزمة :
1- ساندت الحكومة الأمريكية الطاقة النووية مساندة قوية , وتم تخصيص مبالغ هائلة لعمليات البحث وتطوير هذا المصدر من مصارد الطاقة
2- تم زيادة المبالغ الموجهة لتشجيع وترويج الطاقة الشمسية فى أواخر السبعينيات خلال حكم كارتر .
3- أصدرت الدولة بعض القوانين التى تهدف إلى تشجيع الحفاظ على الطاقة مثل : "
- منح مزايا ضربية لأصحاب المنازل المزودة طبقة خارجية عازلة للحرارة والبرودة.
- تحديد الحد الأقصى المسموح به لسرعة السيارات بخمسة وخمسين ميل فى الساعة .
- اشتراط تحقيق معدلات كفاية أعلى لاستخدام البنزين فى السيارات من مصممى محركاتها .
إلا أن الدعم الحكومى المشار إليه لتطوير مصادر الطاقة الأخرى نقص بشدة أثناء فترة تولى رونالد ريجان فى أوائل الثمانينات .
4- فى عام 1980 م وافق الكونجرس الأمريكى على برنامج يتكلف العديد من مليارات الدولارات ويهدف إلى اكتشاف وتطوير أنواع جديدة من الوقود الصناعى أو التركيبى تعتمد أساسا على تحويل بعض المخزون الكبير من الفحم والطفلة إلى بترول وغاز , ولكن ذلك البرنامج توقف سنة 1985 بناءا على توصية من نفس الكونجرس بعد أن انخفضت أسعار البترول انخفاضا ملموسا من جهة , واتضح الارتفاع الشديد فى تكلفة البرنامج من جهة أخرى .
5- طبقت الدولة بعض السياسات لتشجيع مؤسسات توليد الكهرباء على التحول إلى استخدام الفحم بدلا من البترول أو الغاز الطبيعى كقوة محركة .
6- بدأت الحكومة الأمريكية فى منتصف السبعينيات فى تكوين احتياطى استراتيجى من البترول فى مخازن بكهوف الملح التى تقع على طول الشاطىء الجنوبى على خليج المكسيك , وقد بلغ حجم هذا الاحتياطى فى منتصف الثمانينيات ما يكفى لمد الولايات المتحدة الأمريكية بحاجتها من البترول لمدة أربعة أشهر
الصــــــدمة البترولية الأولـى : 1973 / 1974 م
وقعت أول صدمة بترولية سنة 1973/ 1974 م إثر حرب رمضان ( حرب السادس من أكتوبر 1973 ) والتى نشبت بين عدد من الدول العربية ( مصر وسوريا ) وإسرائيل ( دولة بنى صهيون ) , ولذا امتنعت بعض الدول العربية المنتجة للبترول عن تصديره إلى الدول المحالفة لإسرائيل , وانتهزت منظمة الدول المصدرة للبترول ( أوبك ) الفرصة لرفع أسعاره بطريقة محسوسة , فارتفعت بالفعل من 2.5 دولار للبرميل سنة 1973 إلى عشرة دولارات للبرميل سنة 1975 م .
بعد هذا الامتناع رفعت الدول العربية الحظر عن تصدير البترول للدول الغربية , وعادت الدول الغربية إلى معدلات استهلاكهم العالية من البترول ورفضوا أن يصدقوا وجود أزمة حقيقية فى البترول .
الصـــــدمة البترولية الثانية : 1979 / 1980 م
حدثت الصدمة البترولية الثانية نتيجة للثورة الإيرانية وخلع الشاه من على رأس الدولة . عندئذ أوقفت إيران تصدير البترول إلى الولايات المتحدة الأمريكية , وبادرت منظمة الدول المصدرة للبترول أوبك بمضاعفة أسعار البترول .
هنا فقط شعر سكان الدول المتقدمة المستوردة للبترول واقتنعوا بأن هنالك بالفعل أزمة طاقة حقيقية .
أوضحت الأزمة والصدمة الثانية أن الأمر أكبر من ذلك : إن شيئا جذريا قد تغير فى العالم , لقد تبين بشكل جلى تمام أن معظم الدول المتقدمة تعتمد على دول أخرى فى إمدادها بأجزاء كبيرة من مصادر الطاقة التى تستخدمها , كما تبين أن هذه الدول المتقدمة لم يعد فى مقدورها الاستمرار فى السيطرة على الأحداث فى الدول المنتجة للبترول .
كيف تعاملت الولايات المتحدة الأمريكية مع الأزمتين السابقتين :
كان رد الفعل الأمريكي ضعيفا نسبيا فلم يطبق نظاما متناسقا للتعامل مع الأزمة على الرغم من صدور عدد القوانين التى قصد منها التصدى لها .
- نادى الرئيس ريتشارد نيكسون " بمشروع للإستقلال " يكفل للولايات المتحدة اكتفائها الذاتى من مصادر الطاقة بحلول سنة 1980م .
- ذهب الرئيس جيمى كارتر إلى حد إعلان أن أزمة الطاقة يجب أن تعامل كأنها " المعادل المعنوى للحرب " . إلا أن رد فعل الدولة الواقعى لم يخفض جديا درجة اعتمادها على البترول .
الإجراءات الخارجية التى اتخذتها الحكومة الأمريكية لمواجهة الأزمة :
1- أصدرت الحكومة الأمريكية قرارا لأول مرة عام 1980 خلال فترة تولى جيمى كارتر والذى نص على استخدام القوة العسكرية إذا كان ذلك ضروريا للاحتفاظ بإمدادات البترول فى الشرق الأوسط فى أيدى صديقة – والواقع خير دليل وشاهد - .
2- تكونت قوة عكسرية للإنتشار السريع مهتمها هى تمكين الولايات المتحدة من القتال فى نفس المنطقة عند الحاجة فى أسرع وقت ممكن .
3- نشطت الدولة فى بيع سلاحها إلى المملكة العربية السعودية وكثفت أنشطتها الدبلوماسية معها , وكل ذلك بقصد المساعدة على بقاء الحكم فى السعودية فى أيدى متقاربة مع الغرب .
الإجراءات الداخلية التى اتخذتها الحكومة الأمريكية لمواجهة الأزمة :
1- ساندت الحكومة الأمريكية الطاقة النووية مساندة قوية , وتم تخصيص مبالغ هائلة لعمليات البحث وتطوير هذا المصدر من مصارد الطاقة
2- تم زيادة المبالغ الموجهة لتشجيع وترويج الطاقة الشمسية فى أواخر السبعينيات خلال حكم كارتر .
3- أصدرت الدولة بعض القوانين التى تهدف إلى تشجيع الحفاظ على الطاقة مثل : "
- منح مزايا ضربية لأصحاب المنازل المزودة طبقة خارجية عازلة للحرارة والبرودة.
- تحديد الحد الأقصى المسموح به لسرعة السيارات بخمسة وخمسين ميل فى الساعة .
- اشتراط تحقيق معدلات كفاية أعلى لاستخدام البنزين فى السيارات من مصممى محركاتها .
إلا أن الدعم الحكومى المشار إليه لتطوير مصادر الطاقة الأخرى نقص بشدة أثناء فترة تولى رونالد ريجان فى أوائل الثمانينات .
4- فى عام 1980 م وافق الكونجرس الأمريكى على برنامج يتكلف العديد من مليارات الدولارات ويهدف إلى اكتشاف وتطوير أنواع جديدة من الوقود الصناعى أو التركيبى تعتمد أساسا على تحويل بعض المخزون الكبير من الفحم والطفلة إلى بترول وغاز , ولكن ذلك البرنامج توقف سنة 1985 بناءا على توصية من نفس الكونجرس بعد أن انخفضت أسعار البترول انخفاضا ملموسا من جهة , واتضح الارتفاع الشديد فى تكلفة البرنامج من جهة أخرى .
5- طبقت الدولة بعض السياسات لتشجيع مؤسسات توليد الكهرباء على التحول إلى استخدام الفحم بدلا من البترول أو الغاز الطبيعى كقوة محركة .
6- بدأت الحكومة الأمريكية فى منتصف السبعينيات فى تكوين احتياطى استراتيجى من البترول فى مخازن بكهوف الملح التى تقع على طول الشاطىء الجنوبى على خليج المكسيك , وقد بلغ حجم هذا الاحتياطى فى منتصف الثمانينيات ما يكفى لمد الولايات المتحدة الأمريكية بحاجتها من البترول لمدة أربعة أشهر