المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : حق المسلم على المسلم


الأقدار
05/08/2006, 09:13 AM
إن دين الإسلام الحنيف جاء إلى هذه الأمة بحفظ حقوقها، وتعزيز كرامتها، وعدم تهميش أفرادها، فأعطى كل ذي حق حقه، وقد تناول حقاً عظيماً وهو حق المسلم على المسلم جملةً وتفصيلاً كما وردت فيه الأحاديث
رابطة الأخوة الإيمانية
الحمد لله الذي جعل المؤمنين إخوة في الإيمان، وشبههم بالبنيان، وشرع لهم من الأسباب ما تقوم به تلك الأخوة وتستمر على مدى الزمان، أحمده وأشكره، وأسأله بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يجعلنا من المؤمنين حقاً، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، لا شريك له في ألوهيته وربوبيته وأسمائه وصفاته، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، المبعوث إلى جميع الإنس والجن، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان وسلم تسليماً.
أما بعد..
فيا عباد الله! اتقوا الله عز وجل وأطيعوه.
أيها الإخوة في الله! إن دين الإسلام الميسر الحنيف الذي عنى بمصالح البشر ومتطلبات معاشهم ومعادهم قد أوجب على بعضهم البعض حقوقاً، فبالأخذ بهذه الحقوق والتأدب بها يسود بين المؤمنين الوئام والتآخي والتعافي والتشاد؛ استجابةً لنداء الله عز وجل: إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ [الحجرات:10] فهذه الأخوة والرابطة الدينية أقوى من كل رابطة وصلة، فحققوها بالتحاب بينكم والتآلف، ومحبة الخير بعضكم لبعض، وبالتعاون على الخير، وبفعل الأسباب التي تقوي ذلك وتنميه، وترك الأسباب التي تضعف ذلك وتنقصه، فالأمة لا تكون أمة ولا يجتمع لها قوة حتى تكون كما وصفها رسول الله صلى الله عليه وسلم: {المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضاً } ويقول صلى الله عليه وسلم: {المسلم أخو المسلم لا يظلمه، ولا يُسلمه ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن فرَّج عن مسلمٍ كربة، فرج الله عنه كربةً من كرب يوم القيامة، ومن ستر مسلماً ستره الله يوم القيامة } وفي رواية: {من يسر على معسرٍ، يسر الله عليه في الدنيا والآخرة }.
كذلك -يا عباد الله- {مثلُ المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد، إذا اشتكى منه عضوٌ، تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى } هكذا يعلمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويقول صلى الله عليه وسلم: {لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه }.
الله أكبر ولا إله إلا الله! إعلان هام من رسول الله صلى الله عليه وسلم: {لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه }.......
الحقوق الإسلامية
يقول صلى الله عليه وسلم: {حق المسلم على المسلم خمس: رد السلام، وعيادة المريض، واتباع الجنائز، وإجابة الدعوة، وتشميت العاطس } متفقٌ عليه.......
من حقوق الإسلام: رد السلام
لقد أمر الرسول صلى الله عليه وسلم برد السلام؛ لما في السلام من الألفة وحصول المحبة، وقد أخبر صلى الله عليه وسلم بقوله وأبلغ، فقال: {والذي نفسي بيده! لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا، أولا أدلكم على شيءٍ إذا فعلتموه تحاببتم: أفشوا السلام بينكم } رواه مسلم فإذا لقي بعضكم بعضاً، فليسلم عليه، وخيركم الذي يبدأ بالسلام.
أمة الإسلام! سلموا على من عرفتم ومن لم تعرفوا، ولا يكن السلام للمعرفة، بل السلام على جميع المسلمين.
من حقوق الإسلام: عيادة المريض
وكذلك من حق المسلم على أخيه المسلم: عيادته إذا مرض، له في هذه الزيارة خيرٌ كثير، يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: {إن المسلم إذا عاد أخاه المسلم، لم يزل في خرفة الجنة حتى يرجع قيل: يا رسول الله! وما خرفة الجنة؟ قال: جناها } وأيضاً ورد: {ما من مسلمٍ يعود مسلماً غدوةً إلا صلَّى عليه سبعون ألف ملك حتى يمسي، وإن عاده عشية إلا صلَّى عليه سبعون ألف ملك حتى يصبح، وكان له خريفٌ في الجنة }.
ألا يا عباد الله! فحافظوا على هذه الحسنات وأخلصوا لله النية في جميع الأعمال.
من حقوق الإسلام: اتباع الجنازة
كذلك من حق المسلم على أخيه المسلم: اتباع الجنازة، ومن المؤسف جداً، ومن المحزن كثيراً! أن الكثير لا يهتم بهذا الحق لأخيه المسلم، إلا إذا كان ذا جاهٍ أو سلطانٍ أو مال؛ فإننا نرى المقبرة تمتلئ بالكثير من الناس، تمتلئ بالكابرس والمرسديس والسيارات المتنوعة كل ذلك إذا كان الميت صاحب جاهٍ أو سلطانٍ؛ فإننا نرى المقبرة تمتلئ بالكثير من الناس، هل هذا لله أم لطلب الدنيا يا عباد الله؟ أما إذا لم يكن ذا جاهٍ ولا سلطان ولا مال، فإنه لا يؤبه له، ولا تتبع جنازته، وهذا مما يتنافى مع الآداب الإسلامية، ومع الوصية النبوية لحق المسلم؛ فإن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يقل: اتبعوا الكبار والأغنياء والملوك، ولا تلتفتوا إلى بقية المسلمين؟! لا. وحاشاه أن يقول ذلك صلى الله عليه وسلم، بل قال: { حق المسلم على المسلم } سواء كان ملكاً أم مملوكاً، وسواء كان فقيراً أم غنياً، فلننتبه لذلك، ولنحذر من شرور أنفسنا الأمارة بالسوء.
أمة الإسلام! إنه من المؤسف جداً أن نرى الفقير لا يتبعه إلا اثنان أو ثلاثة، ثم يكون عليهم عالةً في الدفن يا عباد الله! أين التعاون؟ أين التراحم؟ أين التلاطف؟ أين الأخوة الإسلامية يا عباد الله؟
عباد الله! إن في الصلاة على الجنازة واتباعها أجرٌ عظيم، وفضلٌ جزيل، لا يتخلى عنه إلا من حرم نفسه الأجر، يقول نبيكم صلى الله عليه وسلم: {من شهد الجنازة حتى يُصلى عليها، فله قيراط، ومن شهدها حتى تدفن، فله قيراطان، قيل: وما القيراط يا رسول الله؟ قال: مثل الجبلين العظيمين } متفق عليه.
ويقول صلى الله عليه وسلم: {من اتبع جنازة مسلمٍ إيماناً واحتساباً- لا يكون فخراً ولا رياءً ولا سمعةً ولا أشراً ولا بطراً- وكان معه حتى يُصلى عليه ويفرغ من دفنها، فإنه يرجعُ من الأجر بقيراطين، كل قيراط مثلُ: أحد . ومن صلى عليها، ثم رجع قبل أن تُدفن، فإنه يرجعُ بقيراط } متفق عليه.
أمة الإسلام! لماذا نضيع هذه الفرائض؟ لماذا نضيع هذه الحسنات؟ كل ذلك اتباعاً ورغبةً لشهوات النفس.
من حقوق الإسلام: تشميت العاطس
كذلك من حق المسلم على أخيه المسلم: تشميته إذا عطس فحمد الله، أما إذا لم يحمد الله، فلا تشمته، إذا عطس فحمد الله، فإنه يُقال له: يرحمك الله، ويقول العاطس: يهديكم الله ويصلح بالكم.
عباد الله! هذه بعض الحقوق للمسلم على أخيه المسلم، فعليكم بالتمسك بهدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثةٍ بدعة، وكل بدعةٍ ضلالة.
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم.
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ * وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا [آل عمران:102-103].
اللهم ارزقنا التمسك والاهتداء بما يرضيك، اللهم بارك لنا بالقرآن العظيم، وانفعنا بما فيه من الآيات والذكر الحكيم، أقول قولي هذا، وأستغفر الله العظيم الجليل لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب، فاستغفروه وتوبوا إليه يغفر لكم، إنه هو الغفور الرحيم.

:بلابلا: منقول :بلابلا:
.................................................. ........
( ربنا اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكفرين)

محب الجنان
05/08/2006, 11:02 AM
بارك الله فيك اختي الكريـمة
للأسف نفقد هذه المعاني الجميـلة
ونفقد هذه الآداب الفاضلة
شكرا لك اختي ومواضيع مهمة وإصـلاحية
ربي يحفظك ويبارك فيـك

الأقدار
05/08/2006, 12:28 PM
اللهم انصر كل من جاهد لإعلاء كلمتك، اللهم انصر المجاهدين في كل مكان ، اللهم ثبت أقدامهم، اللهم وحد كلمتهم، اللهم خذ بأيديهم إلى كل خير، اللهم انصر المجاهدين في فلسطين ، اللهم أعل كلمة الحق بهم يا رب العالمين، اللهم رد على أيديهم أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، اللهم مزق بأيديهم أعداءك إخوان القردة والخنازير: الذين قتلوا رسلك وكفروا بكتابك وأفسدوا في أرضك يا رب العالمين
اللهم آمين

محب الجنان
06/08/2006, 05:54 AM
اللهم آمين

DEAD^MAN
06/08/2006, 08:03 AM
آمين ....

شكرا على الموضوع الممتاز أخي

%نسر عمان%
06/08/2006, 09:34 AM
شكرا على الموضوع الرائع
بارك الله فيك