عرض الإصدار الكامل : المرأة ترث أكثر من الرجل ... قراءات في علم المواريث ..
استاذ
03/08/2006, 10:04 PM
كنت قد طرحت هذا الموضوع في موقع المجرة ...
بسم الله الرحمن الرحيم
رغم قناعتي التامة بأنني أتطفل على موائد الفكر الإسلامي ، إلا أنني قد شعرت برغبة في مشاركتكم بهذا الموضوع الذي شغل حيزا كبيرا من مساحة الجهد الدفاعي عند المسلمين لمدة طويلة من الزمن ولا زال ...
ورغم كل الجهد الذي بذل .. والعقول التي طافت ... تفتش ... وتبحث ... بين طيات الكتب .. واجتهادات العلماء ... فلم يعدو كونه تلقفا لفكرة واحدة طارت بها ركبان المجادلين ... يتلقفونها جيلا بعد جيل .... ينافحون بها عن حياض الشرع الشريف .. ضد هجمات شرسة ... حاقدة .. نبعت من بين ثنايا عبقرية الشياطين ... يوحي بعضهم إلى بعض ... طمعا في إطفاء نور الله ... ويأبى الله إلا أن يتم نوره ... ولو كره المجرمون .. والمشركون ... والمستشرقون ..
هذه الفكرة دارت حول خط دفاعي واحد ... استمات وراءه المدافعون .... كاستماتة المهاجمين ... ولم يكلف أحد النفس بالبحث والتقصي ... ليكيد مكيدة أخرى لم يعرفها الملاحدة ولا المستشرقون ... كما كاد سلمان الفارسي – رضي الله عنه – مكيدة لم تعرفها العرب .....
وظل الحال سجالا بين الفريقين أعصرا طويلة ... الهجوم يجدد نفسه بذات الصبغة وبذات الشبهات ... والدفاع يجدد تصديه بذات المنطق وبذات الفكرة ... إلى أن جاء أحد أبناء الإسلام بالتي لا شوى لها ...
فحارت العقول ... عقول المهاجمين ... كيف لنا بأختها ... وعقول المدافعين ... أين كانت عنا .. أو أين كنا منها ..
وللحديث بقية ...
استاذ
04/08/2006, 12:57 AM
(2)
لقد كثر الجدل منذ زمن بعيد ... حول عدالة الإسلام في توزيع الميراث ...
قرأ بعض المستشرقين قول الله تعالى : (( يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين )) ... فظنوا أنهم وقعوا على أمر ما دونه نكبة ولا دباح ... فجاءوا ينشرون سموم الشك والأحقاد ...
فزعموا ... أن الإسلام ظلم المرأة .... كيف تعطى نصف ما يناله شقيقها .. أين العدالة ؟ أين المساواة ؟ ..
وكما هو بديهي .. انبرى علماء أجلاء .. ومفكرون عظماء ... لرد العدوان .. وإبطال حجج الشيطان ...
فكان الجواب الذي نعرفه جميعا ... إن الرجل يتكلف تكاليف كثيرة ... ينفق ... يدفع المهر .. والمرأة .. ينفق عليها .. تعطى المهر .. في حين أنها لم تكن تحظى بأي شيء قبل الإسلام ... بل كانت هي نفسها ... متاعا يورث .. !!
فكان لزاما أن يفضل الرجل في العطاء ... فتتحقق العدالة بينهما من هذا الباب ..
وهذا رد ... تكفل بإلجام أفواه الشياطين ... أقله في هذا الباب ...
ولكن هل أقنع الهجوم ... بأن ما يرومونه بعيد المنال ؟ ...
كلا ..... فقد ظل الجدل كما هو .. الإسلام ظلم المرأة ..... الإسلام أنصفها ..
وللحديث بقية ...
استاذ
04/08/2006, 10:43 PM
(3)
هل تعلم أخي القارئ : أن هناك مسائل كثيرة في الميراث ترث فيها المرأة أكثر مما يرثه نظيرها من الرجال ... وفي بعض الحالات ترث ولا يرث ...
سيقول البعض وكيف ذاك ؟ ... ومتى ؟ .. وبالمثال يتضح المقال :
المثال الأول :
لو فرضنا أن رجلا توفي وترك أماً وزوجةً وأختاً شقيقة وأخا لأم ، فإن توزيع التركة سيكون كالتالي :
الأم لها : السدس .
الزوجة لها : الربع .
الأخت ش لها : النصف .
الأخ لأم له : السدس .
فيكون مخرج الفريضة من 12 ، وبذلك تقسم السهام كالتالي :
الأم لها : سهمان .
الزوجة لها : ثلاثة أسهم .
الأخت ش لها : ستة أسهم .
الأخ لأم له : سهمان .
ولكن تلاحظون بأن مجموع السهام = 13 أكبر من أصل المسألة = 12 ، وهنا تقسم التركة على 13 بدل 12 ....
فلو فرضنا بأن الرجل ترك 13000 ريال ... فإن نصيب الأخت الشقيقة = 6000 ريال .
وانتبهوا هنا ... لو فرضنا أن الموجود في المسألة السابقة أخ شقيق بدل الأخت الشقيقة ... فكيف ستكون النتيجة .. ؟ ... لنشاهد ..>>>
الأم لها : السدس .
الزوجة لها : الربع .
الأخ ش : يرث بالعصبة ( يعني الباقي بعد أصحاب الفروض ) .
الأخ لأم له : السدس .
فيكون مخرج الفريضة من 12 ، وبذلك تقسم السهام كالتالي :
الأم لها : سهمان .
الزوجة لها : ثلاثة أسهم .
الأخ لأم له : سهمان .
والباقي = 12 - ( 2 + 3 + 2 ) = 5
فيكون نصيب الأخ ش خمسة سهام من 12
فيكون نصيبه = 13000 / 12 = 1083.33 ( قيمة السهم الواحد )
= 1083.33 ضرب 5 = 5416.650 ريال تقريبا ... ماذا تلاحظون ؟ ...
طبعا الأخت الشقيقة ورثت ستة آلاف ريال ... والأخ الشقيق ورث 5416.650 ريال ... والفارق بينهما 583.35 ريال ... مبلغ لا يستهان به ...
فالمرأة هنا ورثت أكثر من الرجل.... فما هو جواب المستشرقين ... والعلمانيين ؟ ...
وللحديث بقية ...
القعقاع بن عمرو
05/08/2006, 07:58 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته/
أشكرك أخي الكريم على الطرح العلمي الهادف،
أخي الكريم إن الآية الكريمة تبين أن للذكر مثل حظ الأنثيين (((( إذا تساوا في الرتبة ))))) في حالة الورث
مثال ذلك في حال أن يكون الورثة هم في مرتبة واحدة من حيث العلاقة للمتوفى كالأبناء ذكور و إناث ، فعندها تطبق القاعدة (للذكر مثل حظ الأنثيين)
أما إذا إختلفت رتبة العلاقة بين الورثة إلى المتوفى فهنالك حالات عديدة ترث فيها المرأة أكثر من بعض الرجال ( ومثالك أخي الكريم خير دليل ) بل على العكس يمكن أن يحجب بعض رجال من الورث (خصوصًا إذا لم يكن من أصحاب الفروض) في بعض المسائل في حين ترث نساء من ذلك المتوفى !!!!
والله أعلم ،
استاذ
05/08/2006, 11:35 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته/
أشكرك أخي الكريم على الطرح العلمي الهادف،
أخي الكريم إن الآية الكريمة تبين أن للذكر مثل حظ الأنثيين (((( إذا تساوا في الرتبة ))))) في حالة الورث
مثال ذلك في حال أن يكون الورثة هم في مرتبة واحدة من حيث العلاقة للمتوفى كالأبناء ذكور و إناث ، فعندها تطبق القاعدة (للذكر مثل حظ الأنثيين)
أما إذا إختلفت رتبة العلاقة بين الورثة إلى المتوفى فهنالك حالات عديدة ترث فيها المرأة أكثر من بعض الرجال ( ومثالك أخي الكريم خير دليل ) بل على العكس يمكن أن يحجب بعض رجال من الورث (خصوصًا إذا لم يكن من أصحاب الفروض) في بعض المسائل في حين ترث نساء من ذلك المتوفى !!!!
والله أعلم ،
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .
شكرا لك على المرور ..
بالفعل كلامك سليم 100% ، المستشرقون والعلمانيون ومن شاكلهم عندما طعنوا في نظام المواريث الإسلامي انطلقوا من الآية السابقة ، مدعين بأن تفضيل الرجل على المرأة في الميراث ظلم وتحقير لشأن المرأة ، وقد رد علماء الإسلام على هذه الفرية بما يلجم أفواه المفترين إلى يوم القيامة .
ولكننا عندما ننظر إلى نظام التوريث بكل شموليته فإننا نرى بأن التوريث بالعصبة بالغير ( للذكر مثل حظ الانثيين ) يكون في أربع حالات لاغير ...
الأولى : الابن مع البنت .
الثانية : ابن الابن مع بنت الابن .
الثالثة : الأخ الشقيق مع الأخت الشقيقة .
الرابعة : الأخ لأب مع الأخت لأب .
وهذه هي الحالات التي يرث فيها الرجل أكثر من المرأة عند اجتماعهم ، ونضيف إليها حالة الأب والأم .
لكن هناك حالات كثيرة جدا ترث المرأة فيها أكثر من الرجل عند انفرادها ، كما ذكرت في الرد الثالث .
وهنا مربط الفرس ، لماذا تكال الإتهامات للنظام الإسلامي في التوريث بسبب أربع حالات - وهي قمة العدل والإنصاف - ولاينظر هؤلاء المشنعون إلى الحالات الكثيرة جدا والتي ترث المرأة فيها أكثر من نظيرها من الرجال ؟
وهذا الطرح قد ألجم أفواه كثير من المستشرقين والعلمانيين ، فأردت أن أشارككم به .
استاذ
05/08/2006, 11:11 PM
وما قلناه في مسألة الأخت الشقيقة والأخ الشقيق ، ينطبق بالضبط على الأخت لأب والأخ لأب ...
فيكون المثال مثالين ...
استاذ
05/08/2006, 11:12 PM
(4)
أهلا بكم مجددا ....
هل تذكرون المثال السابق ( الأخت ش والأخ ش ) ....
عندي مثال آخر ... ترث فيه الأخت .. ولا يرث الأخ أبدا ...
المثال الثالث :
امرأة توفيت وتركت : زوجا وأما وأخوة لأم وأختا ش .. وكان مقدار تركتها 9000 ريال
الزوج : النصف .
الأم : السدس .
الأخوة لأم : الثلث .
الأخت ش : النصف .
أصل المسألة = 6
الزوج : 3 أسهم .
الأم : سهم واحد .
الأخوة لأم : سهمان .
الأخت ش : 3 أسهم .
مجموع السهام = 9 ... فالمسألة عالت من 6 إلى 9
وبذلك يكون نصيب الأخت ش = 3000 ريال
والآن لنجرب نفس المسألة ... مع الأخ ش ..
الزوج : النصف .
الأم : السدس .
الأخوة لأم : الثلث .
الأخ ش : الباقي تعصيبا .
أصل المسألة = 6
الزوج : 3 أسهم .
الأم : سهم واحد .
الأخوة لأم : سهمان .
نصيب الأخ ش = الباقي
مجموع الأسهم 6 والمسألة تقسم على ستة ... فلا يوجد باقِ ... لذا سقط ميراث الأخ ش بالاستغراق ..
فكما ترون ... ورثت الأخت ش ثلاثة آلاف ريال .... أما إذا كان في المسألة أخ ش فلا يرث مطلقا ...
فما أجهلكم أيها المتشدقون .... ويمكرون ,,, ويمكر الله والله خير الماكرين ...
وما قيل هنا عن الأخت والأخ الشقيقين ... ينطبق تماما على الأخت والأخ لأب ..
وللصواعق بقية ...
vBulletin إصدار 3.8.11، كافة الحقوق محفوظة ©2000-2026، مؤسسة Jelsoft المحدودة.