المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : ... عن العلمانية من كتاب الشباب المسلم في مواجهة التحديات


أبو أحمد الحسني
14/07/2006, 10:34 AM
كتاب (الشباب المسلم في مواجهة التحديات) للدكتور عبد الله ناصح علوان أستاذ الدراسات الإسلامية في جامعة الملك عبد العزيز بجدة ، الطبعة الثالثة 1414 هـ ~ 1994 م .

الفصل الأول: تحديات الشيطان و النفس و الهوى:
وسوسة الشيطان المغوية.
إيحاءات النفس الأمّارة.
نزعات الهوى المتبع.

الفصل الثاني: تحديات الغزو الفكري:
المدخل إلى بحث الغزو الفكري.
لماذا يغزون بلاد الإسلام؟
هل فكر الأعداء في أسلوب آخر؟
المخططات الأربع.
ما هو الحل الإيجابي في مناهضة المخططات؟

الفصل الثالث: تحديات الانحلال الخلقي:
أنواع الانحلال الخلقي.
الضوابط كما رسمها الإسلام.
دور الشباب في العمل و المواجهة.

الفصل الرابع: تحديات الحكومات العلمانية:
ماذا يقصد العلمانيون برفع شعار العلمانية؟
كيف نشأت العلمانية و كيف دخلت بلاد الإسلام؟
ما هي أهم وسائلها في تعميق علمنة الدول؟
ما هي آثار العلمانية على المجتمعات الإسلامية؟
لماذا يتبناها الحكام في بلاد الإسلام؟
ما هي أهم الحلول الإيجابية في مواجهة الشباب لها؟

الفصل الخامس: تحديات التيئيس من العمل الإسلامي.
أسباب اليأس.
تصور اليائس ناتج عن ماذا؟
اليأس و التفاؤل من وجهة نظر الإسلام.

رغم الإعادة ، ففيها الإفادة إن شاء الله ، سأنقل فقط تلخيص الفصل الرابع ، و بعضاً من الثاني إن شاء الله.

أبو أحمد الحسني
14/07/2006, 10:36 AM
الفصل الرابع: تحديات الحكومات العلمانية:


أ*. ماذا يقصد العلمانيون برفع شعار العلمانية؟

يقول الكاتب : ( كلمة "العلمانية" في الأصل مشتقة من لفظ "العلم" ، و يريد دعاتها من رفعهم لهذا الشعار: أن تسير قوانين الدولة ، و وسائل إعلامها ، و أنظمة قضائها ، و جميع مؤسساتها ، على أسس علمية ، و منطلقات عقلية ، و تشريعات بشرية ، و تقنينات وضعية ، دون أن يكون للدين أي هيمنة أو تأثير ، و لرجال الفقه الإسلامي أي تدخل أو تقنين !.
و هذا التفسير للعلمانية يعني أن تسير الأمة في طريق اللادينية ، أو إن شئت فقل : أن تفصل الحكومات الدين عن الدولة ، و تترك ما لقيصر لقيصر ، و ما لله لله !. ).
و لقد عبر العلمانيون عن اللادينية بالعلمانية لأجل التعتيم على نواياهم….

ب*. كيف نشأت العلمانية و كيف دخلت بلاد الإسلام؟
نشأت العلمانية في بداية الأمر في أوروبا بسبب تدخل آباء الكنيسة في شؤون الممالك المسيحية ؛ إذ أخذوا يتوجون الأباطرة ، و يولون أو يعزلون من يرضونه أو يسخطون عليه. كما أصبح رجال الدين في القرون الوسطى طبقة متميزة لها محاكمها الخاصة ، و لها ضرائبها الخاصة ، و لها تقديسها الخاص. كما أعلنت الكنيسة (محاكم التفتيش) للتحقيق في عقائد المتهمين ، و في إخلاصهم للكنيسة و ولائهم لها ، من مسلمين ، و يهود ، و بروتستانت ، و أرثوذكس. و طاردت رجال الفكر و الفلسفة و الإصلاح في آرائهم ؛ فأحرقت الكنيسة من أحرقت منهم و هم أحياء ، و سجنت من سجنت ، و شردت من شردت عن أرضه و وطنه. و لم تكتفي بذلك بل أخذت في حرف الكتب ، و مصادرة المؤلفات ، و كفرت كل من يقول بدوران الأرض حول الشمس ، و بحرية الإنسان في فهم الكتاب المقدس دون وساطة القس و الباباوات.
( و قد قدر بعض المؤرخين عدد ضحايا التفتيش منذ نشأته في القرن الثالث عشر حتى إلغائه في نهاية القرن الثامن عشر بما لا يقل عن تسعة ملايين من الناس ). "محاكم التفتيش" للدكتور [ زكي علي ] ص:500.
و على إثر ذلك قامت ثورات المتدينين و العلماء و الفلاسفة و الأدباء على مفاسد النظام الكنسي ، و جاءت في الأخير (الثورة الفرنسية) عام 1789م لتقول لرجال الدين : ( ارجعوا إلى أماكنكم ، و انزووا في معابدكم ، و لا تتعدوا التعاليم التي جاء بها المسح ) ؛ فنشأ لذلك مبدأ ( فصل الدين عن الدولة ) في أوروبة ، و تم إقصاء رجال الدين عن السياسة العامة.
أما بالنسبة لبلاد الإسلام فقد تم إدخال العلمانية إليها بالقوة عن طريق العملاء بمساعدة دول الاستعمار ، و قد سبق الحديث عن ذلك في بحث ( تحدي الغزو الفكري - الفصل الثاني ) و هذه مقتطفات منه:

أبو أحمد الحسني
14/07/2006, 10:39 AM
- المخططات اليهودية و الماسونية:

يسعى اليهود إلى السيطرة على العالم و ذلك من خلال إفساده ، و هدفهم هو إقامة دولة عالمية تضم أطراف الدنيا يكون قوامها من طبقتين: اليهود ، و هم شعب الله المختار ، لهم الحكم و السلطان في هذه الدولة. و الشعوب عير اليهودية ، و هم طبقة العوام التي ينبغي أن تكون لهم خدماً و عبيداً ، لأن أعراقها دون عرق اليهود منزلة و كرامة و ذكاءً. "من كتاب "أساليب الغزو الفكري" ص: 149-150 مع بعض التصرف".
و هذه العقيدة العنصرية لدى اليهود ليست وليدة اليوم ، بل هي موجودة منذ العصور اليهودية الأولى.
و أرض الميعاد التي يزعمها اليهود تضم: إقليم الوجه البحري من مصر و سيناء ، و فلسطين ، و شطر العراق الغربي ، و سورية ، و لبنان ، و بادية الشام ، و الأردن ، و شمال الحجاز حتى المدينة المنورة.
و يقول [ بن غوريون ] حين إعلان قيام دولة إسرائيل عام 1948م : ( إن الصهيونية قد حققت هدفها في 14 مايو سنة 1948م ببناء دولة يهودية أكبر مما كان متفقاً عليه ، و بفضل قوات <الهاجاناه> و ليست هذه نهاية كفاحنا ، بل إننا اليوم قد بدأنا ، و علينا أن نمضي لتحقيق قيام الدولة التي جاهدنا في سبيلها من النيل إلى الفرات ).

و لقد قام اليهود بتأسيس ( الجمعية الماسونية ) و التي من أهدافها:
1- تجزئة أمم الأرض ، و إغراء بعضها ببعض ، و إثارة الحروب فيما بينها ، و إيقاد نيران الفتن بين شعوبها.
2- إفساد عقائد الأمم ، و تحطيم مفاهيمها و أخلاقها و نظمها ، و إبعادها عن صراط الله سبحانه.
3- إقامة دولة إسرائيل الممتدة من الفرات إلى النيل في قلب بلاد الإسلام.
و لمزيد من المعلومات عن الماسونية يُراجع كتاب "مكائد يهودية" للأستاذ عبد الرحمن حبنكه.
و من مخططات اليهود في الغزو الفكري أنهم تبنّوا أفكار و مبادئ شخصيات يهودية و غير يهودية تدعو إلى هدم العقيدة ، و تحطيم مبادئ الأخلاق الفاضلة ، من أمثال: فرويد ، و كارل ماركس ، و نيتشه ، و دارون.

و فيما يلي مقتطفات من بعض البروتوكولات اليهودية:
# ( و قد تمكنا من تضليل غير اليهود ، و إفسادهم خُلقياً ، و حملهم على البلادة عن طريق تعليم المبادئ التي نعتبرها نحن باطلة على الرغم من إيحائنا بها ).
# ( و لكي نبعد الجماهير من الأمم غير اليهودية عن أن تكشف بأنفسها أي خط عمل جديد لنا ، سنلهيها بأنواع شتى من الملاهي و الألعاب ، و هلم جراً … و سرعان ما نبدأ الإعلان في الصحف داعين الناس إلى الدخول في مباريات شتى من كل أنواع المشروعات كالفن ، و الرياضة ، و ما إليها.
إن هذه المتع الجديدة ستلهي ذهن الشعب حتماً عن المسائل التي سنختلف فيها معه ، و حالما يفقد الشعب تدريجياً نعمة التفكير المستقل بنفسه سيهتف جميعه معنا لسبب واحد هو أننا سنكون أعضاء المجتمع الوحيدين الذين يكونون أهلاً لتقديم خطوط تفكير جديدة ، و هذه الخطوط سنقدمها متوسلين بتسخير آلاتنا وحدها أمثال الأشخاص الذين لا يستطاع الشك في تحالفهم معنا ، إن دور المثاليين المتحررين سينتهي حالما يعترف بحكومتنا ، و سيؤدون لنا خدمة طيبة حين يحين ذلك الوقت. )
# ( يجب أن نعمل لتنهار الأخلاق في كل مكان ، فتسهل سيطرتنا ، إن [ فرويد ] منا و سيظل يعرض العلاقات الجنسية في ضوء الشمس لكي لا يبقى في نظر الشباب شيء مقدس ، و يصبح همه الأكبر هو إرواء غرائزه الجنسية ، و عندئذٍ تنهار أخلاقه. )
و جاء في مجلة "أكاسيا" الماسونية سنة 1903م قولهم : ( إن النضال ضد الأديان لا يبلغ نهايته إلا بعد فصل الدين عن الدولة ، ستحل الماسونية محل الأديان ، و إن محافلها ستقوم مقام المعابد ) ، ( سوف نتخذ الماسونية غاية من دون الله ) ، ( يجب خلق جيل لا يستحي من كشف عورته ).
و من شعارات الماسونية الزائفة: الحرية ، و الإخاء ، و المساواة ، و الوطنية ، و القومية ، و الإنسانية.
و من مبادئها الهدامة: أن المسلمين و النصارى و اليهود و المجوس و الوثنيين أخوة في الوطن و الإنسانية ، لا دين يفرقهم ، و لا عقيدة سماوية تحول دون إخائهم و تآلفهم.
و لا يشك أحد ممن لديه أدنى عقل أن اليهود يسعون إلى القضاء على الإسلام بعد أن حاربوا المسيحية و حرفوا فيها ، فقد جاء في التلمود ما يلي : ( حيث أن المسيح كذاب ، و حيث أن محمداً اعترف به ، و المعترف بالكذاب كذاب مثله ، فيحب أن نقاتل الكذاب الثاني كما قاتلنا الكذاب الأول ).
و لا ننسى كيف قام اليهود بدس الروايات المكذوبة على رسول الله محمد  فيما يُعرف بـ " الإسرائيليات" عند الفقهاء.

- مخططات العملاء في الداخل:
هذه المخططات هي الأخطر ( لأن هؤلاء العملاء هم – على الغالب – من أبناء جلدتنا ، و يتكلمون بألسنتنا ، و البعض منهم ينتمي إلى إسلامنا ، و أحيانا يتقمصون ثوب الإسلام ، و الوطنية ، و العروبة … ليضللوا أبناء الإسلام بأفكارهم الإلحادية ، و دعواتهم الضالة الزائفة. ).
و هم بذلك حلقة الوصل و منفذ العبور لتنفيذ المخططات الأجنبية المعادية ، فبعد أن ينشروا أفكارهم التضليلية حول الإسلام ، و بعد أن يسيطروا على عقول الشباب بما يحملونه من شعارات برّاقة : كالوطنية ، و القومية ، و تحرير المرأة ، بعد أن يتحقق لهم ذلك يعمدوا إلى الخطوة الأكبر ، ألا و هي الاستيلاء على الحكم في البلاد ، و بواسطة الدعم الأجنبي يتحقق ذلك الهدف ؛ فيحكموا قبضتهم على البلاد و يبدأ حينها بتنفيذ ما يمليه عليهم أسيادهم من مخططات استعمارية ؛ لاستعمار البلاد و العباد!
و يقول الكاتب أن أخطر العملاء هم التابعون للماسونية اليهودية ، ذلك لأن الماسونية هي من أشد الفئات خطراً ، و من أمكرها أسلوباً ، و من أدهاها تخطيطاً ، و من أفتكها تدميراً.
و يتمركز العملاء غالباً في الوزارات ، و في وسائل الإعلام ، و في أجهزة التعليم ، و في النقابات ، و في المؤسسات ….
و أدواتهم في بث الفساد و التضليل و الإلحاد هي : الصحف ، و الإذاعة ، و التمثيليات التلفزيونية ، و المسرحيات الشعبية ، و الندوات و المراكز الثقافية ، و الدس في المناهج و الكتب ، و أجهزة التعليم و الجامعات ، و غيرها.
و لا تختلف أساليبهم كثيراً عن أساليب الأعداء الخارجيين ؛ و ذلك لأنهم إنما يحاولون أن يربطوا مجتمعاتهم بعجلة الشيوعية و الصليبية و العلمانية و اليهودية و كل السُبل الضالة و المنحرفة.

أبو أحمد الحسني
16/07/2006, 01:37 PM
ت*. ما هي أهم وسائلها في تعميق علمنة الدول؟
تتلخص هذه الوسائل في خمسة أمور :-
1- في الدسائس الفكرية اللادينية.
2- في إخماد الحركات الإسلامية.
3- في القوانين التي يفرضونها.
4- في التعليم الذي يوجهونه.
5- في وسائل الإعلام التي يسخرونها.

1 = في الدسائس الفكرية اللادينية : و ذلك بتوعية الجيل الإسلامي الناشئ بالفكر اللاديني ، و التوجيه اللاأخلاقي ؛ كأن يشككوا الشباب في النظم الإسلامية ، كقولهم: أن نظم الإسلام قد انتهى دورها ، و استنفدت أغراضها ، فلم تعد صالحة لعصر الذرة و الكهرباء و العلم.
كذلك يروجون أن الإسلام ظلم المرأة ؛ و ذلك بفرضه الحجاب عليها ، و بأمره بقعودها في البيت ، و بعدم تسويته في الميراث مع الرجل ، و بإعطائه الرجل حق القوامة ، و لا يمكن للمرأة في العصر الحديث أن تصل إلى حقوقها كاملة إلا أن تحرر من قيود الدين و الأخلاق و الأعراف. و قد يلجئون إلى دفع الشباب إلى الاختلاط و الصداقة البريئة ، بحجة أن الاختلاط يصعّد الغرائز ، و يجعل الالتقاء بالمرأة أمراً مألوفاً عادياً.

2 = في إخماد الحركات الإسلامية : و ذلك حتى لا تصل هذه الحركات إلى أهدافها في استعادة أمجاد الإسلام ، و إقامة حكم الله في الأرض ، و حتى لا تفقد الحكومات العلمانية وجودها و سيطرتها في حال وصول الحركات الإسلامية إلى سدة الحكم. و قد اتخذت الحكومات العلمانية لذلك أساليب من بينها الاتهام و التشهير و القوة و السلطان.

3 = في القوانين التي يفرضونها : عملت الحكومات اللادينية على إبعاد التشريع الإسلامي عن واقع الحياة بحيث أصبحت السيادة للقانون ، و التشريع للبرلمان ، و الحكم للادينية.

4 = في التعليم الذي يوجهونه : حيث عملوا على حصر التعليم الديني مادياً و معنوياً ؛ و ذلك بتقليل ساعاته ، و بتطوير مناهجه ، و بتضييق موارده ، و بإسناد تدريسه إلى غير المختصين ، و بالهزء و السخرية لمن يقوم على أمره و تدريسه ، و بالتفرقة بين أساتذة الدين و أساتذة المواد الأخرى تقديراً و تكريماً و اهتماماً.
كما قاموا بإرسال البعثات العلمية و التربوية إلى ديار الغرب أو الشرق للتخصص بالعلوم و الطب و الأدب و التربية و علم الاجتماع ؛ فهيؤا البيئة الفاسدة التي تقود الشاب المسلم إلى ترك مبادئ دينيه الأخلاقية. و قد بدأت طريقة الابتعاث إلى الغرب مبكرة لتخريج الأساتذة المتطبعين بأفكار الغرب و أخلاقه ، الذين سيفرون الوقت و الجهد للغرب في سبيل تحقيق غايتهم ، مثل الشيخ [ رافع الطهطاوي ] الذي ابتعث إلى باريس خمس سنوات ، ليعود بعدها يصرح بأن الرقص الغربي المختلط لون من العياقة و الشلبنة – أي الفتوة – ثم ينادي بالفرعونية بديلاً عن الإسلام ، و مثله أيضاً [ طه حسين ] و [ قاسم أمين ]. "أساليب الغزو الثقافي" للدكتور علي جريشة ص: 65.
أيضاً قاموا بافتتاح المدارس الأجنبية في بلاد الإسلام و التي كان انتشارها في البداية سبيلاً لتنصير المسلمين ، مثل ( الكلية الإنجيلية ) في بيروت و ( الجامعة الأمريكية ) في مصر. و ما زالت! "الغارة على العالم الإسلامي".
و عملوا كذلك على تطوير المناهج التعليمية لخدمة الحكم العلماني بكل أبعاده و تصوراته ، فبقوم التطوير بأداء مهمته في عسل مخ الجيل المسلم من العقيدة الصحيحة و الأخلاق الفاضلة و القيم و المثل التي سادت المجتمعات الإسلامية منذ القدم. و على سبيل المثال نذكر أن [ كرومر ] الإنكليزي حين دعا إلى تطوير الأزهر قام خلفاؤه من بعده بعد خمسين سنة أو يزيد بتنفيذ هذا التطوير ، فجاء الأزهر نتيجة لهذا التطوير ممسوخ التوجيه و الإعداد ، مقتصراً على تخريج الرجال الذين ليس لهم هم سوى الراتب و التوظيف ، محتوياً على كتب و مناهج غاية في التعقيد ، و مجردة من روح الدعوة و الجهاد و التبليغ.
كما شجعوا الاختلاط بين الجنسين في مراحل التعليم: { ملخص البحث مع بعض التصرف من كتاب "أساليب الغزو الفكري" للمؤلفين [ د.جريشه ] و الأستاذ [ زيبق ] ص:67 }
قد بدأ به الحكام العلمانيون في الجامعات في أكثر البلاد الإسلامية ، تحت دعوى التقدم و التمدين ، و الصداقة البريئة ، و تعميق الروح الجامعية ، و كأن التمدن و التقدم و تعميق الروح الجامعية لا يتم إلا بإشعال نار الغرائز و تأجيج سعار الشهوة في سنّ الشباب الملتهب!!.
و قالوا في تبرير الاختلاط الكلام الكثير ، مما هو غير صحيح حتى في علمهم هم ، فلقد قالوا إن الاختلاط يشذّب الغريزة و يهذّبها ، و يصعّد الشهوة و يلطفها ، و أثبت العلم النفسي أن الاختلاط لا يخلو من أحد أمرين: 1- إما أن يشيع البرود الجنسي بين الجنسين ، و هذا مرض عضال تشكو منه بعض الأمم ، و في مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية. 2- و إما أن يؤجج سعار الجنس ، و يقوي لهيبه ، و هو مما تؤكده تجربة القط و الفأر اللذين أتيا بهما و هما رضيعان ، ثم وضعا في قفص صغير واحد ، و ظلا يأكلان معاً من طبق واحد ، حتى إذا جاء موعد ظهور الغريزة لكل منهما ، انقض القط على الفأر فأكله ، و لم تشفع له عِشرة طالت ، و لا اختلاط دام!!.
و توسع العلمانيون في أمر الاختلاط فجعلوه في المرحلة الابتدائية ، ثم توسعوا و توسعوا ، فجعلوه في المرحلتين: الإعدادية و الثانوية ، و هاتان المرحلتان هما أخطر المراحل في انحراف المراهقين ، و ميوعة الشباب!!.
و تأكيداً لهذا السبيل الآثم تحرص المؤسسات الاستعمارية و مَن كان عميلاً لها من العلمانيين ، تحرص على التهوين من مقدمات الزنى التي لا بد أن تفضي إلى الانحراف إلا من عصم ربي … و قليل ما هم.
ففي أحد كتب مؤسسة ( فرانكلين الأمريكية ) التي تنشر في بعض البلاد الإسلامية يقول مؤلف الكتاب : ( إن خروج الفتيات في صحبة الفتيان من الأمور الطبيعية التي يستطيع معظم الآياء تقبلها في الوقت المناسب – على أي حال – باعتبارها جانباً من جوانب النمو الجسمي للمراهق ، و في كل علاقة بين فتى و فتاة يشعر كل منهما في بعض الأحيان بدافع يحفزه على التعبير عن حبه و تقديره للآخر بلمسة أو ضغط يده أو قبلة ، و الكشف عن المشاعر بهذه الطريقة أمر طبيعي ؛ فالشوق إلى القبلة ، أو بعض الغزل الرقيق ، أو الإنصات إلى قصة فيها تلميحات جنسية … هذه ليست أمور شائنة!! … ) "حصوننا مهددة من داخلها" للدكتور محمد محمد حسين.
و لا شك أن خطوة الاختلاط هذه تسبقها خطوة أخرى ، و هي خلع المرأة المسلمة حجابها ، و الكشف عن مفاتنها و محاسنها ، تحت دعوى التحرر و التمدن و الحرية ، طواعيةً كما هو الحال في كثير من البلاد الإسلامية التي تحكمها العلمانية ، أو كرهاً بالقسر و القوة كما وقع في بعض البلاد العربية المسلمة التي تحكمها الباطنية و العمالة:
فقد حدث أن أُجبرت الفتاة المسلمة في هذه البلاد بخلع حجابها في المدارس ، و الوزارات ، و سائر المؤسسات ، من قبل السلطة الباغية ، حتى بلغت بها الوقاحة اللئيمة بأن تتسلط على المرأة المسلمة في الشارع و هي في طريقها لقضاء بعض حوائجها ، فكانت تأتيها شرطية السلطة و تخلع حجابها بالقسر و القوة على مرأى الناس و على مسمع منهم ، من أجل ماذا ؟ من أجل أن تمشي في المجتمع حاسرة سافرة على استحياء منها إلى أن تصل إلى بيتها ، و هذه العملية في زعم السلطة الباطل تمهيد لخلعها الحجاب طواعية منها في المستقبل ، رغبة أو رهبة ، و الصبر عند الصدمة الأولى.
و لم يقتصر الأمر على هذا بل أجبروا الفتاة المتعلمة لأن تنتمي إلى منظمات الشبيبة و الاتحاد ، لتصاحب الفتيان طوعاً أو كرهاً ، بل أجبروها على ارتداء لباس الفتوة العسكري لتخرج للتدريب وحدها في المعسكرات ، أو لتخرج به راغبة أو راهبة في المناسبات و المسيرات.
و يا ويلها إذا تخلفت عن الحضور فإنها تعاقب أو ترسب أو تُفصل ، و لا من معترض و لا من شافع و لا من نصير !!.
هذا عدا عما تجبر عليه من أن تظهر على الجمهور بثياب الإغراء و الفتنة ، و حركات التخلع و المجون ، و ذلك على مسرح المدرسة أو الجامعة أو دور الثقافة ، في المواسم و المناسبات.
هل سمعتم – يا شباب – في تاريخ التعليم جريمة في خدش الحياء و الفضيلة ، و ذبح العفاف و الطهر كجريمة هؤلاء العلمانيين اللادينيين ؟!!.
نسأل الله سبحانه أن يتولاهم ، و ينتقم بالعاجل منهم ، و يقصم على حين غرة ظهورهم ، و يأخذهم أخذ عزيز مقتدر ، و يجعلهم عبرة لمن يريد أن يعتبر ، و ما ذلك على الله بعزيز.
أعرفتم – يا شباب – ماذا تفعله الحكومات العلمانية في علمنة التعليم الذي يقبضون على ناصيته و زمامه ؟ إنها تخطط لتكوين جيل يهزأ بدينه ، و يسخر بأمجاده ، و يتبرأ من مآثر جدوده ، و لا يستحي أبداً من كشف عورته ، و لا يكترث بفجوره و مجونه !!.
إذا عرفتم هذا ، فما هو دوركم في الإصلاح ؟ و ما هي مسؤوليتكم في التغيير ؟ و ما هي مهمتكم في الإنقاذ و التحرير ؟.

5 = في وسائل الإعلام التي يسخرونها : العلمانية في التعليم أقدم و أخطر … و العلمانية في الإعلام أعم و أشمل … و من هنا تكمن خطورتها ، و تترك في الجمهور أثرها ؛ فالتعليم يخاطب الآلاف بمناهجه و كتبه و أساتذته ، و أما الإعلام فإنه يخاطب الملايين بنشره و بثه و برامجه. و أكثر هذه الملايين ساذجة جاهلة بسيطة تؤثر فيها الكلمة مقروءة ، أو مسموعة أو منظورة. "أساليب الغزو الفكري" للدكتور جريشه ص: 70 ، مع بعض التصرف.
و لا شك أن الإعلام يُعد الجيل حتى ينصرف عن الجبهات المرسومة للكفاح و الجهاد ، و يلهث وراء التحلل و الإباحية ، و يعيش في الحياة هملاً متميعاً محطم الشخصية لا يتطلع إلى مجد مؤثل ، و لا يعمل لغاية شريفة ، و لا يرتبط لمثل أعلى ، ليس له هم سوى إشباع بطنه و شهوته ، و الجري وراء هواه و لذته.

أبو أحمد الحسني
18/07/2006, 06:06 AM
ث. ما هي آثار العلمانية على المجتمعات الإسلامية؟

لقد جنت العلمانية الكثير على بلاد الإسلام ؛ فعمت مظاهر الفساد و الانحراف في المجتمعات الإسلامية في كل مكان ، و يمكن اختصار مظاهر التمزق و التغيير التي حلت على أمة الإسلام في الآتي:
# في الحكم و الدولة : أُقصي القرآن الكريم عن دفة الحكم ، و غُيبت الشريعة الإسلامية عن أنظمة الحياة ، و نصب الحكام أنفسهم آلهة يشرعون للناس ما تمليه عليهم شياطينهم ، و تسول لهم أنفسهم ، كما تمزقت الوحدة الإسلامية ، و انقسمت البلاد إلى أجزاء و دويلات.

# في الناحية الاجتماعية : أدخلت المرأة كسلاح في المعركة ضد الإسلام ، و اجتاحت موجات الميوعة و الانحلال بلاد الإسلام و التي من مظاهرها: خروج المرأة المسلمة سافرة حاسرة متبرجة ، و اختلاط المرأة بالرجل في المدارس و الوظائف و الجامعات و المؤسسات ، و إباحة الخمرة في الحانات و النوادي و المواخير و المتنزهات ، و ما خفي كان أعظم!
# في الحياة السياسية : مزقت الأرض الإسلامية بيد رُوَيبضَات عميلة خائنة رباها الاستعمار و اصطنعتها الماسونية. و قد جاء وصف للرويبضات في حديث الرسول صلى الله عليه و سلم القائل : ( إن أمام الجيل سنين خداعه ، يُكذب فيها الصادق ، و يصدق فيها الكاذب ، و يخون فيها الأمين ، و يؤتمن فيها الخائن ، و يتكلم فيها الرويبضة ، قيل و ما الرويبضة ؟ قال : الفاسق يتكلم في أمر العامة ) و في رواية : ( هو التافه الحـقـير). "رواه أحمد و أبو يعلى و الطبراني عن أنس بن مالك".
# في الحياة الاقتصادية : ابتزاز الأموال عن طريق المصارف و البنوك الربوية ، و إقامة شركات التأمين القائمة على الاستغلال ، و إنشاء الملاهي و المسارح لامتصاص الأموال عن طريق الجنس و الميوعة و الانحلال. و أيضاً جُعلت البلاد الإسلامية أسواقاً تجارية لمنتوجات الغرب الرأسمالي ، أو الشرق الشيوعي ، دون التخطيط أو العمل من أجل إقامة مصانع وطنية ، و إنتاجات محلية ، و شركات إسلامية ؛ للاستغناء عن الاستيراد الأجنبي و الاستقلال بالإنتاج الوطني.
# في وسائل الإعلام : لا ريب أن هذه الوسائل قد جعلت من أجل انحراف الأجيال المسلمة عن عقيدة الإسلام ، و مبادئ الإسلام ، و أخلاق الإسلام ، و القليل فقط ما يهدف إلى العلم ، و يوجه إلى الخير ، و يحض على الفضيلة و الأخلاق.
# في المناهج التعليمية و رسالة المعلمين : أكثر المستلمين لزمام التعليم و التربية هم من الشخصيات المرتبطة بالماسونية و الصليبية و الاستعمار ، و أحياناً بالشيوعية و الاشتراكية ، و قد يكون الارتباط فكرياً لا عضوياً ، و أدبياً لا مادياً ، و هنا تكمن الخطورة ، و يعظم البلاء.
# في مخططات أعداء الإسلام : فقد كانت الحكومات العلمانية هي حلقة الوصل لتحقيق تلك المخططات….


ب*. لماذا يتبناها الحكام في بلاد الإسلام؟
يقول الكاتب أن هناك ثلاثة أهداف رئيسية دفعت الحكام في بلاد الإسلام إلى تبني العلمانية ، و هي :
1 – الفساد في التصور الإسلامي.
2 – التأثر بالفكر اللاديني.
3 – العمالة للأجنبي.

+ الفساد في التصور الإسلامي : فقد احتجوا بالحجج الآتية :
- الأمم الراقية اليوم لم تصل إلى قمة المجد و العلم و الحضارة إلا بعد أن حصرت الدين في العبادة ، و فصلته عن الحكم و الدولة و السياسة.
الرد : هذا الزعم صحيح من جانب و باطل من جانب آخر ؛ أما صحته فإن أوروبة حين أعلنت فصل الدين عن الدولة كان بسبب خروج الكنيسة عن حدود وظيفتها ، و مخالفتها لتعاليم المسيح عليه السلام التي كانت ترفع شعار ( أعطوا ما لقيصر لقيصر ، و ما لله لله ) كما جاء في إنجيل "متّى" بل وصل الأمر إلى تدخل رجال الدين المسيحي في شؤون الدولة ، و قضايا السياسة ، و نظام الحكم ؛ فكان من الطبيعي أن تقوم الثورة على الكنيسة. و أما بطلانه فلأن العلمانيين قاسوا تعاليم المسيح عليه السلام على تعاليم الإسلام ، و قاسوا رجال الدين المسيحي على رجال الشريعة و الاختصاص من المسلمين ؛ فإن رسالة المسيح عليه السلام لم تكن تتدخل في شؤون الدولة ، و قضايا الحكم ، و كانت مكملة لشريعة موسى عليه السلام ، و أما رسالة الإسلام فإنها نزلت لإقامة الدين و الدولة ، و إصلاح العقيدة و مناهج الحياة ، و هي خاتمة الرسالات و آخرها.
فالإسلام بمبادئه و أسسه يختلف كل الاختلاف عن طبيعة الديانات الأخرى ، و عن قدرتها على التطور ، و عن شمولها لمناهج الحياة. و في الإسلام لا يوجد رجال دين بالمفهوم الكهنوتي عند اليهود و النصارى ، و إنما يوجد في الإسلام رجال اختصاص في الشريعة ، و اللغة ، و السيرة ، و التاريخ ، و غيرها ، و هذا الاختصاص لا يمنع من يقوم على أمره بأن يشارك في قضايا الحكم ، و تقنين القوانين ، و شؤون الدولة ، ما دام كفؤاً و أهلاً لحمل المسؤولية و الأمانة ، كما أنه ليس له صفة القدسية و العصمة و التعظيم بالمفهوم الكهنوتي المعروف ، و إنما هو بشر يحسن و يسئ ، و يخطئ و يصيب.
- أن الإسلام قد استنفد أغراضه ، و أصبح لا يصلح للتطبيق في هذا العصر لتطور الحياة و تجددها ، و استفحال عقدها و مشاكلها.
الرد : هذا الزعم باطل للآتي :
# لأن الإسلام يمتاز بالشمول و التجدد و العالمية : فكل جانب من جوانب الحياة له نظم و أحكام و قواعد ، كما أن المبادئ العامة و القواعد الكلية التي جاء بها الإسلام تفي بحاجات الزمن المتطور ، و تواكب مصالح العصور المتجددة ، و لا سيما في أحكام المعاملات ، و المسائل الدستورية ، و النظم الاقتصادية ، و القضايا المدنية ، و العلاقات الدولية. و الشريعة الإسلامية في كل أحكامها و مبادئها و أنظمتها ذات صبغة إنسانية عالمية ، فليست هي تشريعاً لجنس خاص من البشر ، أو لإقليم معين من الأرض ، فلا عنصرية و لا عصبية و لا طبقية في هذا التشريع.
# شهادة الواقع بنظرياته القانونية : فالنظريات القانونية التي يباهي بها العصر الحديث ، و تفتخر بها الفلسفات الدستورية اليوم ، قد سبقت بها التشريعات الإسلامية ، و أرست قواعدها ، و قام على ذلك فقهها و تشريعها و قضاؤها قبل أربعة عشر قرناً مثل: نظرية المساواة ، و نظرية الحرية ، و نظرية الشورى ، و نظرية تقييد سلطة الحاكم.
# شهادات المؤتمرات الدولية بعطاءات الشريعة التجددية : ففي مدينة ( لاهاي ) سنة 1937م انعقد مؤتمر دولي للقانون المقارن ، و جاء في قراراته : 1- اعتبار الشريعة الإسلامية مصدراً من مصادر التشريع 2- و أنها حية قابلة للتطور 3- و أنها شرع قائم بذاته ليس مأخوذاً عن غيره. "التشريع الإسلامي" للأساتذة: السايس ، و السبكي ص:353.
و في نفس المدينة أيضا سنة 1948م انعقد مؤتمر المحامين الدولي و اتخذ القرار التالي : ( نظراً لما في التشريع الإسلامي من مرونة ، و لما له من شأن هام ، يجب على جمعية المحامين الدولية أن تتبنى الدراسة المقارنة لهذا التشريع و تشجع عليها ). " المدخل الفقهي" للأستاذ مصطفى الزرقاء ، جزء (1) ص:245.
# شهادة المنصفين من العلماء الغربيين في عظمة الشريعة : يقول الدكتور "إيزكو انساباتو" : ( إن الشريعة الإسلامية تفوق في كثير من بحوثها الشرائع الأوروبية ، بل هي التي تعطي للعالم أرسخ الشرائع ثباتاً ). و يقول العلامة الأستاذ "شبرل" عميد كلية الحقوق بجامعة ( فينا ) في مؤتمر الحقوق عام 1927م : ( إن البشرية تفتخر بانتساب رجل كمحمد إليها ، إذ رغم أميته استطاع قبل بضعة عشر قرناً أن يأتي بتشريع سنكون نحن الأوروبيين أسعد ما نكون لو وصلنا إلى قمته بعد ألفي سنة ). أكثر الشهادات التي ساقها الكاتب هي من كتاب "شريعة الإسلام" للدكتور القرضاوي ص:25.
و غيرها من الشهادات.

أبو أحمد الحسني
20/07/2006, 07:40 PM
- ماذا نفعل باليهود و النصارى في المجتمعات الإسلامية إذا كانت الحاكمية فيها للإسلام ؟ هل نجبرهم على الدخول في الإسلام أو نخرجهم من أوطانهم أم ماذا ؟.
الرد : هذا الزعم ترده المبادئ الإسلامية في تعاملها مع أهل الكتاب ، و تكذبها التجربة التاريخية ، فإن الإسلام قد أعطى أهل الكتاب من الحقوق العادلة ما لا يمكن أن ينالوه في ظل الديانات الأخرى ، و القوانين الوضعية في أي عصر من العصور ؛ فلهم حرية العقيدة و حرية العبادة ، كما يجب الحفاظ على أموالهم و دمائهم و أعراضهم ، و يجب أيضاً حمايتهم من كل ظلم أو اعتداء أو اغتصاب ، كما أنهم يعطون من الحقوق العامة ما يعطى للمسلمين ، و يجب كذلك تحقيق التكافل لعاجزهم و ضعيفهم.

و قد أوجب الإسلام عليهم الجزية ، و التي تؤخذ من الفقير القادر على الكسب بمقدار 12 درهماً ، و من متوسط الحال 24 درهماً ، و من الغني 48 درهماً ، مرة واحدة في العام ، و تسقط الجزية بالعمى ، و الزمانة المرضية ، و العجز ، و الشيخوخة ، و لا تؤخذ الجزية من نساء أهل الكتاب ، و لا صبيانهم حتى يبلغوا ، و لا عبيدهم و مجانينهم ، و لا أصحاب الصوامع من الرهبان. و إذا قارن الجزية بما يؤخذ من المسلم كزكاة لوجدناه قليلاً جداً ، و تجد الإشارة إلى أن الجزية تسقط عن الذمي إذا أسلم بمحض حريته. و يجب التنبيه على أن هذه الجزية التي تؤخذ من الذميين هي مقابل رد العدوان عنهم ، و تحقيق التكافل لهم ، فإذا عجز المسلمون عن حمايتهم فعليهم أن يردوا إليهم أموالهم التي أخذوها منهم ، ثم يخبروهم أنهم عاجزون عن حمايتهم فليحموا أنفسهم.

هذا ، و قد سجل التاريخ كثيراً من المواقف الخالدة التي تدل على عدل الإسلام في تعامله مع أهل الكتاب ، من ذلك ما حدث في زمن الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه من قصة القبطي الذي ضربه ابن واليه عمرو بن العاص بدون وجه حق ، فما كان من الفاروق إلا أن اقتص لذلك القبطي من ابن عمرو و قال قولته الخالدة : ( يا عمرو متى استعبدتم الناس و قد ولدتهم أمهاتهم أحراراً ).


+ التأثر بالفكر اللاديني : فإن الذي فسد تصوره عن الإسلام و أحكامه ، و أنظمته و تشريعاته ، و تاريخه و أمجاده ، و مدنيته و حضارته ، من المؤكد أنه يتأثر بكل غزو فكري ، و يتفاعل مع كل دعوة لا دينية ، و ينقاد لكل فكرة لا أخلاقية ؛ ذلك لأنه فارغ العقيدة ، و فارغ العلم ، و فارغ الأخلاق ، فمن الطبيعي أن تجد الأفكار العلمانية و الدعوات اللادينية من نفسه قلباً خالياً فتعشّش فيه ، و نفسية خَرِبَة فتأوي إليها ، فيصبح عدواً لدينه و أمته ، و حرباً على عقيدته و مقدساته.

فالمتأثر بالفكر الغربي يتبنى مبدأ فصل الدين عن الدولة ، و النظام الرأسمالي ، و مبادئ الديموقراطية و القوانين الوضعية ، و مبدأ تحرير المرأة و تشجيع الاختلاط … و أما المتأثر بالفكر الشيوعي فيتبنى مبادئ [ كارل ماركس ] و [ لينين ] الإلحادية ، و يتبنى النظام الاجتماعي الذي يقوم على القضاء على الأسرة بمنع رباطها ألا و هو الزواج ، و إقامة ( الحظائر الجماعية ) لتربية أبناء الدولة ، ومنع الأبوين من أي توجيه أو تلقين ، و إطلاق المشايعة الجنسية بين رجال الدولة و نسائها ، أو الزواج الاختياري كما يسمونه ، كما يتبنى أيضاً مبدأ إلغاء الملكية و شيوعية المال و آلية العامل المسخّرة ، و أيضاً الحكم الدكتاتوري ، و التسلط الحزبي ، و الكبت الاجتماعي ، و غيرها كثير.

و المتأثرين بالفكر اللاديني قد جرّوا البلاد الإسلامية إلى تبعية بغيضة منكرة ، فقدت على إثرها أمتنا الإسلامية تميزها و ريادتها. { و نذكر القصة الآتية في هذا الصدد : زار إمبراطور ألمانيا تركيا ، فأحب أعضاء جمعية ( الاتحاد والترقي ) أن يظهروا له تمدنهم ؛ فأخرجوا له بنات المدارس لاستقباله وهن متبرجات ، فقدمن له باقات الأزهار ، فاستغرب لما رآه وقال للمسؤولين : ( إني كنت آمل أن أشاهد في تركيا الحشمة والحجاب ؛ بحكم دينكم الإسلامي ، وإذا بي أشاهد التبرج الذي نشكو منه في أوروبا و الذي قادنا إلي ضياع الأسرة وخراب الأوطان وتشريد الأطفال وانحطاط الشباب وظهور الاغتصاب وانتشار البطالة ) }"هذه القصة زيادة لم ترد في الكتاب".

و انسياق العلمانيين وراء الدول الكبرى إنما هو بسبب انبهارهم بالحضارة المادية الحديثة ، و انخداعهم ببريقها ، دون أن يدركوا مفهوم الحضارة بشقيها ؛ المادي و المعنوي ، و دون أن يعوا أخطارها و مثالبها.

+ العمالة للأجنبي : فالذي فسد تصوره عن الإسلام ، و تأثر كل التأثر بفكر الأعداء ، من المؤكد أنه سيرتبط بعجلة الدول الكبرى ؛ يأتمر بأمرها ، و ينتهي بنهيها ، و يتفاعل مع فكرها ، و ينفذ مخططاتها ، و يكون بوقاً لها ، و ذيلاً في ركابها ، و العمالة للأجنبي يمكن أن تكون في ثلاثة محاور : العمالة للغرب في أنظمته ، و العمالة للشرق في شيوعيته ، و العمالة لليهودية في ماسونيتها.

فأما للغرب فيتجلى ذلك في طبقة من الحكام ارتبطوا ظاهراً أو خفية بعجلة الغرب في مبادئه و تشريعاته ، في لهوه و مجونه ، في مناهج تربيته و تعليمه ، في سياسته و معاملته ، في أسس حكمه و اقتصاده ، في طبقيته و استعلائه.

و لم يألوا الغرب جهداً في امتصاص خيرات و ثروات البلاد المرتبطة بهم ، و جعلها أسواقاً تجارية لترويج إنتاجهم و صناعاتهم ، و جعلها كقواعد عسكرية لعمليات استعمارهم و استعبادهم.
و أما للشرق فيتجلى ذلك أيضاً في زمرة من الحكام باعت دينها للشيطان ، و أعطت ولاءها للكفر و الإلحاد ، فقد قامت بتطبيق مبادئ الشيوعية خطوة خطوة ، و عملت على غرس تلك المبادئ في أجيال الأمة عن طريق التعليم و الإعلام ، حتى إذا حانت الفرصة قامت بتطبيق تلك المبادئ بقوة الحديد و النار ، كما حدث في الاتحاد السوفيتي سابقاً.

و أما لليهودية الماسونية فإنها الأخبث و الأمكر نظراً لطرقها المخفية و الملتوية ، و قد استطاعت الماسونية ، و من ورائها اليهودية ، أن توقع كثيراً من أهل الجاه و النفوذ في شباك صيدها ، فتستقبلهم صغاراً في مدارسها و معاهدها ، و تُدخلهم كباراً في أنديتها و محافلها ، فبعد بلوغهم المرتبة العليا من درجاتها تصطنعهم عملاء في بلادهم ، لينفذوا مخططات اليهودية في الوصول إلى أهدافها بلا حياء و بلا خجل!!.

أبو أحمد الحسني
25/07/2006, 05:56 PM
ح*. ما هي أهم الحلول الإيجابية في مواجهة الشباب لها؟

الحل الإيجابي العملي الأمثل في مواجهة الشباب المسلم للحكم العلماني في بلادهم يتطلب منهم أمرين هامين أساسيين :
1- إعطاء التصور الصحيح عن الإسلام.
2- سلوك العمل الحكيم المركز.

أما الأول فهو الذي يعطي كل من يدعو إلى العلمانية ، أو كان متأثراً بها ، يعطيها القناعة الوجدانية و العقلية بأن الإسلام ، و ما اشتمل عليه من مبادئ و أحكام ، هو أقوى و أقدر من أي تشريع ؛ عطاءً للحلول ، و مواكبة للحضارة ، و مسايرة للزمن ، و إيفاءً بحاجات البشرية في كل زمان و مكان.
و قد سبق الحديث في بحث ( لماذا يتبناها الحكام في أكثر بلاد الإسلام ) عن الحقائق الإسلامية التالية :
 الإسلام دين و دولة.
 خصائص الشريعة الإسلامية.
 الإسلام و حقوق غير المسلمين من أهل الذمة..
 الشهادات الصادقة على عظمة الإسلام التشريعية ، و دفعه الحضاري.
 التجربة التاريخية في تطبيقات الحكم الإسلامي خلال القرون.

و يجدر أن تضاف حقيقة أخرى من حقائق التصور الإسلامي و هي أن الإسلام بتشريعه الشامل المتكامل فتح للإنسان مغاليق المدنية و الحضارة ، و بصره طريق العلم و المعرفة ، و أهاب به أن يتعرف على حقائق الكون و الحياة ، و يتجلى ذلك في :

- شمولية الإسلام للعلم : فالعلم في نظر الإسلام يشمل كل علم نافع سواء كان العلم دينياً أو دنيوياً ، نظرياً أو تجريبياً ، فرض عين أو فرض كفاية ، ما دام أنه في خدمة الدين و الدنيا ، و ما دام أنه في إصلاح الكون و الحياة و الإنسان.

- في تكريم الله للإنسان : فقد كرمه الله بالعقل و الحواس ؛ لأنهما الطريقان الموصلان إلى المعرفة و استجلاء الحق و الحقيقة ، و كرمه أيضاً بالاستخلاف في الأرض ، و بتسخير الكون له ، و جعل الطبيعة كلها تحت تصرفه ؛ و ما دام هذا الكون مسخر للإنسان ، و مذلل له ، فعليه أن يستخدمه لخدمة الإنسانية ، و مصلحة الحضارة ، و ارتقاء الحياة.
- في تقرير مبدأ المساواة : فميزان التفاضل إنما هو التقوى لا غير ، فبالتالي فإن الأجناس البشرية التي انضوت تحت راية الإسلام قد أعطيت حقوقها كاملة ؛ فلم تكبت قدراتها ، بل ساهمت مساهمة فعّالة في بناء الحضارة الإنسانية ، كأمثال أبي حنيفة ، و سيبويه ، و البيروني ن و الخوارزمي ، و الرازي ، و ابن سينا ، و غيرهم كثير ممن حملوا إلى الإنسانية ألوية التشريع ، و الطب ، و الرياضيات و التاريخ ، و الاجتماع ، و الفلك ، و الجغرافيا ، و سائر العلوم الأخرى.

- في قاعدة التعرف على الشعوب : فانفتح لذلك المسلون على غيرهم ، و تعارفوا على شعوب كثيرة من غير ملتهم ، و كان من نتيجة ذلك أن استفادوا من مدنيات متعددة ، و حضارات متنوعة ؛ فتكونت لدى المسلمين خبرات متنوعة و واسعة في شتى المجالات الصناعية ، و التجارية ، و الزراعية ، و العمرانية ، و العلمية ، فصهروها في بوتقة الإسلام ، و عرضوها على تعاليمه ، فجاءت الحضارة الإسلامية فيما بعد مطبوعة بطابعه ، و ممهورة بخاتمه ، و متميزة على كل المدنيات و الحضارات خلال العصور و عبر التاريخ.

و أما الثاني ، أي سلوك العمل المحكم المركز ، فهو من أهم العوامل في نجاح العمل الدعوي ، و دفعه الفائق إلى الأمام ، و استمراره المطرد على مدى الأمام ؛ بل بسببه يصل الدعاة إلى أفضل النتائج ، و أينع الثمرات.

و للعمل المحكم المركز وسائل منها :
+ إيجاد القيادة الجماعية : و ذلك بأن يلتقي المخلصون من رجالات الدعوة و العلم و الإصلاح ، على صعيد العمل الإسلامي ، و يكوّنوا فبما بينهم قيادة جماعية لها أمير ، و التي من أولى مهمّاتها وضع خطة عمل إيجابية ذات مراحل و أهداف ، فمنها تنطلق ، و عليها تعتمد ، و على أساسها تسير ، حتى إذا انتهت من مرحلة بدأت بأخرى ، و هكذا … حتى تصل إلى الهدف الأكبر في إقامة دولة الإسلام.

+ الانطلاق في مضمار التوعية : و هذه هي خطوة التعريف و التبليغ و التوعية في المجتمعات الإسلامية في كل مكان ، و التي من وسائلها : الشريط الإسلامي ، و الكتاب الإسلامي ، و المحاضرات العامة ، و خطب الجمعة و الدروس العامة ، و نشر المجلة الإسلامية و الصحيفة الدعوية و النشرات الفكرية ، و غيرها كثير.

+ التركيز على التربية و الإعداد : كالتركيز على التربية الروحية ، و التربية النفسية ، و التربية على الجندية ؛ فأما التربية الروحية بصقل القلب بالعقيدة ، و تهذيب الروح بالعبادة ، و السبيل إلى الروحانية هي التقوى ؛ و ذلك بمعاهدة و محاسبة و مجاهدة النفس ، و للروحانية أيضاً روافد تغذيها و تنميها ، منها : دوام مراقبة الله ، و استحضار الموت و ما بعده ، و استحضار الآخرة و أحوالها ، و الإكثار من تلاوة القرآن الكريم مع التدبر الخاشع ، و مصاحبة النبي صلى الله عليه و سلم في سيرته العطرة ، و مصاحبة الأخيار من أصحاب القلوب و أهل المعرفة بالله ، و المداومة على ذكر الله في كل الأوقات و الأحوال ، و البكاء من خشية الله في الخلوات ، و التزود من عبادة النافلة على الدوام ….

و أما التربية النفسية فهي تأصيل النفس الإنسانية على أسس متينة من الإيمان الراسخ ، و الإخلاص الصادق ، و الصبر الصامد ، و الحلم الجميل ، و الجرأة المتزنة ، و المحبة الأخوية المتبادلة … بحيث تصبح هذه المعاني كلها في سلوك المسلم و تعامله خلقاً و عادة. و من أهم الأسس في بناء التربية النفسية هي : تعميق الإيمان بالله ، و تعميق الإخلاص لله ، و توطين النفس على الصبر ، و تأديبها على الحلم ، و تخليقها على الجرأة ، و تطبيعها على المحبة للآخرين….

و أما التربية على الجندية فهي من العوامل الإيجابية الهامة في تربية الشباب على الانضباط و الطاعة ، و الأدب و الاحترام ، و المناصرة و التأييد ، و النقد الذاتي البنّاء.

+ العمل على تكثير القاعدة : و ذلك بتخير نماذج من الدعاة يقومون بمسؤولية تبليغ الدعوة في كل مكان ، و لتحقيق ذلك لا بد من منهج يتركز في أصول منها : دراسة البيئة و أحولها ، و اتباع أصول التحدث و الحوار ، و البدء بالأهم ثم المهم ، و الابتعاد عن الخلافات الفقهية ، و اتباع أسلوب الترفق و الملاطفة ، و الهيمنة على المجلس و التأثير في الناس ، و الاستعانة بوسائل التبليغ ، و إنزال الناس منازلهم.

+ التدبير المحكم المركز للوصول إلى النصر : يقول الكاتب أن هناك طرقاً أربع للوصول إلى النصر ، و هي : عن طريق الجيش ؛ أي الانقلابات العسكرية ، عن طريق فئات من الشعب ؛ أي حرب العصابات ، عن طريق الانتخابات النيابية ؛ أي الحكم الديمقراطي ، و أخيراً عن طريق الجمهرة الكبرى من الشعب ؛ أي الثورة الشعبية.

و قد ناقش الكاتب كل طريقة من الطرق الأربع و خلص إلى أنه لا يمكن للإسلاميين الوصول إلى الحكم عن طريق الانقلابات العسكرية أو حرب العصابات أو الحكم الديمقراطي ، لكنهم يستطيعون أن يصلوا إلى هدفهم عن طريق الثورة الشعبية ضمن شروط محددة هي : إيجاد القاعدة الشعبية التي تشمل جميع طبقات الشعب و فئاته ، و تكوين القيادة الموحدة التي تتجاوب مع القاعدة و تتفاعل معها ، و ارتباط القاعدة بقيادتها على أساس البيعة في العسر و اليسر ، و المنشط و المكره.

و قد ذيل الكاتب بحثه هذا بنصيحة للمتعجلين النصر دون الأخذ بأسبابه ، قارن فيها بين مرحلة الدعوة في زمن الرسول بمكة و بالمدينة ، و بيّن فيها أسباب انتصار المسلمين في ذلك الوقت.


تم بحمد الله

رعد الرعد
25/07/2006, 06:42 PM
بصراحة لا أجد الكلمات المناسبة لأشكرك الشكر الذي تستحق
نحن بحاجة لمن هم من أمثالك للتوعية من الصليبية العالمية والصهيونية العالمية اللتان تتآمران وتحيكان المخططات على الإسلام ليل نهار
وللأسف فإن حكام دولنا في هذا الزمان ساهموا في إدخال الغناء والرقص والمجون والطرب والخمور والفضائيات الفاسدة والمناهج التعليمية الهدامة إلى ديار الإسلام
أعاننا الله على مواجهة تلك الأخطار الشيطانية
وجزاك الله خيرا

سرب
26/07/2006, 12:01 AM
- المخططات اليهودية و الماسونية:

يسعى اليهود إلى السيطرة على العالم و ذلك من خلال إفساده ، و هدفهم هو إقامة دولة عالمية تضم أطراف الدنيا يكون قوامها من طبقتين: اليهود ، و هم شعب الله المختار ، لهم الحكم و السلطان في هذه الدولة. و الشعوب عير اليهودية ، و هم طبقة العوام التي ينبغي أن تكون لهم خدماً و عبيداً ، لأن أعراقها دون عرق اليهود منزلة و كرامة و ذكاءً. "من كتاب "أساليب الغزو الفكري" ص: 149-150 مع بعض التصرف".
و هذه العقيدة العنصرية لدى اليهود ليست وليدة اليوم ، بل هي موجودة منذ العصور اليهودية الأولى.
و أرض الميعاد التي يزعمها اليهود تضم: إقليم الوجه البحري من مصر و سيناء ، و فلسطين ، و شطر العراق الغربي ، و سورية ، و لبنان ، و بادية الشام ، و الأردن ، و شمال الحجاز حتى المدينة المنورة.
و يقول [ بن غوريون ] حين إعلان قيام دولة إسرائيل عام 1948م : ( إن الصهيونية قد حققت هدفها في 14 مايو سنة 1948م ببناء دولة يهودية أكبر مما كان متفقاً عليه ، و بفضل قوات <الهاجاناه> و ليست هذه نهاية كفاحنا ، بل إننا اليوم قد بدأنا ، و علينا أن نمضي لتحقيق قيام الدولة التي جاهدنا في سبيلها من النيل إلى الفرات ).

و لقد قام اليهود بتأسيس ( الجمعية الماسونية ) و التي من أهدافها:
1- تجزئة أمم الأرض ، و إغراء بعضها ببعض ، و إثارة الحروب فيما بينها ، و إيقاد نيران الفتن بين شعوبها.
2- إفساد عقائد الأمم ، و تحطيم مفاهيمها و أخلاقها و نظمها ، و إبعادها عن صراط الله سبحانه.
3- إقامة دولة إسرائيل الممتدة من الفرات إلى النيل في قلب بلاد الإسلام.
و لمزيد من المعلومات عن الماسونية يُراجع كتاب "مكائد يهودية" للأستاذ عبد الرحمن حبنكه.
و من مخططات اليهود في الغزو الفكري أنهم تبنّوا أفكار و مبادئ شخصيات يهودية و غير يهودية تدعو إلى هدم العقيدة ، و تحطيم مبادئ الأخلاق الفاضلة ، من أمثال: فرويد ، و كارل ماركس ، و نيتشه ، و دارون.

و فيما يلي مقتطفات من بعض البروتوكولات اليهودية:
# ( و قد تمكنا من تضليل غير اليهود ، و إفسادهم خُلقياً ، و حملهم على البلادة عن طريق تعليم المبادئ التي نعتبرها نحن باطلة على الرغم من إيحائنا بها ).
# ( و لكي نبعد الجماهير من الأمم غير اليهودية عن أن تكشف بأنفسها أي خط عمل جديد لنا ، سنلهيها بأنواع شتى من الملاهي و الألعاب ، و هلم جراً … و سرعان ما نبدأ الإعلان في الصحف داعين الناس إلى الدخول في مباريات شتى من كل أنواع المشروعات كالفن ، و الرياضة ، و ما إليها.
إن هذه المتع الجديدة ستلهي ذهن الشعب حتماً عن المسائل التي سنختلف فيها معه ، و حالما يفقد الشعب تدريجياً نعمة التفكير المستقل بنفسه سيهتف جميعه معنا لسبب واحد هو أننا سنكون أعضاء المجتمع الوحيدين الذين يكونون أهلاً لتقديم خطوط تفكير جديدة ، و هذه الخطوط سنقدمها متوسلين بتسخير آلاتنا وحدها أمثال الأشخاص الذين لا يستطاع الشك في تحالفهم معنا ، إن دور المثاليين المتحررين سينتهي حالما يعترف بحكومتنا ، و سيؤدون لنا خدمة طيبة حين يحين ذلك الوقت. )
# ( يجب أن نعمل لتنهار الأخلاق في كل مكان ، فتسهل سيطرتنا ، إن [ فرويد ] منا و سيظل يعرض العلاقات الجنسية في ضوء الشمس لكي لا يبقى في نظر الشباب شيء مقدس ، و يصبح همه الأكبر هو إرواء غرائزه الجنسية ، و عندئذٍ تنهار أخلاقه. )
و جاء في مجلة "أكاسيا" الماسونية سنة 1903م قولهم : ( إن النضال ضد الأديان لا يبلغ نهايته إلا بعد فصل الدين عن الدولة ، ستحل الماسونية محل الأديان ، و إن محافلها ستقوم مقام المعابد ) ، ( سوف نتخذ الماسونية غاية من دون الله ) ، ( يجب خلق جيل لا يستحي من كشف عورته ).
و من شعارات الماسونية الزائفة: الحرية ، و الإخاء ، و المساواة ، و الوطنية ، و القومية ، و الإنسانية.
و من مبادئها الهدامة: أن المسلمين و النصارى و اليهود و المجوس و الوثنيين أخوة في الوطن و الإنسانية ، لا دين يفرقهم ، و لا عقيدة سماوية تحول دون إخائهم و تآلفهم.
و لا يشك أحد ممن لديه أدنى عقل أن اليهود يسعون إلى القضاء على الإسلام بعد أن حاربوا المسيحية و حرفوا فيها ، فقد جاء في التلمود ما يلي : ( حيث أن المسيح كذاب ، و حيث أن محمداً اعترف به ، و المعترف بالكذاب كذاب مثله ، فيحب أن نقاتل الكذاب الثاني كما قاتلنا الكذاب الأول ).
و لا ننسى كيف قام اليهود بدس الروايات المكذوبة على رسول الله محمد  فيما يُعرف بـ " الإسرائيليات" عند الفقهاء.

- مخططات العملاء في الداخل:
هذه المخططات هي الأخطر ( لأن هؤلاء العملاء هم – على الغالب – من أبناء جلدتنا ، و يتكلمون بألسنتنا ، و البعض منهم ينتمي إلى إسلامنا ، و أحيانا يتقمصون ثوب الإسلام ، و الوطنية ، و العروبة … ليضللوا أبناء الإسلام بأفكارهم الإلحادية ، و دعواتهم الضالة الزائفة. ).
و هم بذلك حلقة الوصل و منفذ العبور لتنفيذ المخططات الأجنبية المعادية ، فبعد أن ينشروا أفكارهم التضليلية حول الإسلام ، و بعد أن يسيطروا على عقول الشباب بما يحملونه من شعارات برّاقة : كالوطنية ، و القومية ، و تحرير المرأة ، بعد أن يتحقق لهم ذلك يعمدوا إلى الخطوة الأكبر ، ألا و هي الاستيلاء على الحكم في البلاد ، و بواسطة الدعم الأجنبي يتحقق ذلك الهدف ؛ فيحكموا قبضتهم على البلاد و يبدأ حينها بتنفيذ ما يمليه عليهم أسيادهم من مخططات استعمارية ؛ لاستعمار البلاد و العباد!
و يقول الكاتب أن أخطر العملاء هم التابعون للماسونية اليهودية ، ذلك لأن الماسونية هي من أشد الفئات خطراً ، و من أمكرها أسلوباً ، و من أدهاها تخطيطاً ، و من أفتكها تدميراً.
و يتمركز العملاء غالباً في الوزارات ، و في وسائل الإعلام ، و في أجهزة التعليم ، و في النقابات ، و في المؤسسات ….
و أدواتهم في بث الفساد و التضليل و الإلحاد هي : الصحف ، و الإذاعة ، و التمثيليات التلفزيونية ، و المسرحيات الشعبية ، و الندوات و المراكز الثقافية ، و الدس في المناهج و الكتب ، و أجهزة التعليم و الجامعات ، و غيرها.
و لا تختلف أساليبهم كثيراً عن أساليب الأعداء الخارجيين ؛ و ذلك لأنهم إنما يحاولون أن يربطوا مجتمعاتهم بعجلة الشيوعية و الصليبية و العلمانية و اليهودية و كل السُبل الضالة و المنحرفة.


هنا كلام محير حقا .:rolleyes: :rolleyes:

فاليهودية بالنهاية دين من الأديان ( المتحيزة طبعا لأمة معينة ...)

وبالتالي فكيف يمكن أن يكون للعلمانية التي هي اللادينية علاقة باليهود..

أود فعلا أن أفهم هذه النقطة ..

* أنا مع التأكيد على فكرة أن هناك أعداء لكل أمة تعتمد قوتهم على معطيات عدة وطرقهم كذلك في استغلال الشعوب وحربها على طرق عدة..لكن..

أتمنى فقط أن يكون الكلام مبنيا على أسس منطقية ومفهومة ..كي لا نغرق بالتناقض...:rolleyes:

رعد الرعد
26/07/2006, 02:48 AM
يا (سرب):
وهل تجهلين أن اليهود -الصهاينة- هم أساس الحركات الإلحادية (كالماركسية مثلا)؟
أختي هؤلاء لديهم أهداف لا تعرفيها
أولا يجب أن تعلمي بأن الكاتب قصد الصهاينة وليس اليهود ذاتهم ، وهناك فرق بين اليهودية والصهيونية ، إسرائيل هي من ضمن الحركة الصهيونية ، وهناك يهود مناهضين للصهيونية وإسرائيل.
والآن انظري بنفسك إلى الدولة العبرية على سبيل المثال:
مؤسسو الحركة الصهيونية يقولون بأن إسرائيل هي دولة لليهود...
ستجدين في إسرائيل حركات لا تفقه شيئا في الديانة اليهودية... إنما هي مجرد حركات علمانية
على الرغم من مخالفة ذلك للمواثيق والبرتوكولات التي وضعوها في بداية مشروعهم.
هناك مفكر يهودي بريطاني -مناهض للصهيونية ومشروع إسرائيل- واسمه جون روز بنفسه قال بأن الذين أسسوا دولة إسرائيل استغلوا التوراة والدين اليهودي لسرقة أرض الفلسطينيين.
أي أن الصهاينة هم أصلا علمانيين ينسبون أنفسهم لليهودية للاستفادة منها لتحقيق أهداف سياسية خاصة
عندئذ لا تستغربي بأن هناك علاقة بين الصهاينة والعلمانية ، وليس اليهود والعلمانية

إليكِ هذه الوصلة:
http://www.aljazeera.net/NR/exeres/9FD91766-DE7A-4B43-8860-97BFE14A30D0

أبو أحمد الحسني
26/07/2006, 05:32 AM
شكراً أخي العزيز "رعد الرعد" على تواصلك ، و على ردك.

الأخت الكريمة "سرب" شكراً على تساؤلك ، لقد وفى و كفى أخي رعد في الإجابة.
فقط أحب أن أضيف بعض النقاط:
مما نلحظه كثيراً أن الدين - كونه محرك للشعور - يتم استغلاله لتأدية أغراض هي في الأصل بعيدة عنه كل البعد ، و يتم توظيفه لخدمة مخططات و برامج هي تهدف في الأصل إلى السيطرة على مقدرات الشعوب و الدول ، و هنا نستخدم كلمة "الدين" تجوزاً للدلالة على الإنتماء لمجموعة أيديولوجيات و مبادئ ليس بالضرورة ذات صلة بالدين ، و إلا فإن الدين واحد ، و هو الإسلام ، من لدن آدم إلى سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم.
نعود فنقول أن الحركات العالمية تلتحف بعباءة الدين للوصول إلى مرادها ، فالعلمانية لا تقول أنها حركة غير دينية ، لكنها تلزق نفسها بالدين و تدعي أنها هي المخلص للصراع الديني بين اليهودية و النصرانية و الإسلام ، و لا يمنع أن تكون في الأصل هي فرع للحركة الماسونية العالمية التي يديرها الصهاينة ، إذ لو رأينا نتاج الحركة العلمانية لوجدنا أنها دائما تصب في مصلحة اليهود و الصهاينة و من سار في ركابهم.
لذلك عند بحث أية قضية يجب التنبه إلى المصطلحات المخادعة و الأسماء و الألقاب التي لا تمت إلى الحقيقة بصلة ؛ إنما فقط للتنويه و الخداع.
بالطبع مع مرور الوقت و تقلب الأحوال قد تتغير بعض التوجهات و تبرز مصطلحات أخرى بديلة ، بينما يتم تحوير المصطلحات القديمة لمواكبة - أحيانا - ثورة معلوماتية هائلة ، أو ظروف إقليمية أو عالمية.

رعد الرعد
26/07/2006, 04:40 PM
أيضا يجب أن تعلمي يا (سرب):
أن أجندة الحركة الصهيونية لا تقتضي نشر الديانة اليهودية بقدر ما تقتضي إفساد الشعوب الغير اليهودية ، والإسلامية وتأليبها على دينها...
هل كنت تعتقدين بأنهم مخلصين لدينهم ويريدون نشره؟
هؤلاء لا يخافون حتى ربهم
كل همهم هو إعلاء أنفسهم وإفساد غيرهم
وأهم الطرق التي يستخدموها للنيل من الإسلام هي نشر النظام العلماني..
هم الذين أفسدوا المرأة النصرانية ونشروا العلمانية في أوروبا مع بداية التاريخ الحديث
وخطوتهم الثانية هي العالم الإسلامي
صدق أو لا تصدق

الخطاب تيمور
27/07/2006, 01:43 AM
هنا كلام محير حقا .:rolleyes: :rolleyes:

فاليهودية بالنهاية دين من الأديان ( المتحيزة طبعا لأمة معينة ...)

وبالتالي فكيف يمكن أن يكون للعلمانية التي هي اللادينية علاقة باليهود..

أود فعلا أن أفهم هذه النقطة ..

* أنا مع التأكيد على فكرة أن هناك أعداء لكل أمة تعتمد قوتهم على معطيات عدة وطرقهم كذلك في استغلال الشعوب وحربها على طرق عدة..لكن..

أتمنى فقط أن يكون الكلام مبنيا على أسس منطقية ومفهومة ..كي لا نغرق بالتناقض...:rolleyes:
قال الله تعالى عن اليهود: {الم تر الى الذين اوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت ويقولون للذين كفروا هؤلاء اهدى من الذين امنوا سبيلا} فلقد قالوا عن المشركين أنهم أهدى من الذين آمنوا .........

محب الجنان
27/07/2006, 06:12 AM
وللأسف هذه العلمانية تجتاح بلادنا
ورأينا امور كثيرة نابعه من هذه الأمور
فعلينا ان نجتهد في الدعوة ونشر الخير
وإرشاد الشباب والبنات بخطر العلمانية
ولي موضوع بخصوص التبشريين، اصبح الكثير يحارب الإسـلام
سوى من بني جلدتنا او من الخارج.
التبشيريين يغزونا في بلادنا..فالحذر رعاكم الله!!! (http://om.s-oman.net/showthread.php?t=164705)
من وراء ستار أكاديمي والمنتديات والمواقع والمجموعات الجنسيـة!!! (http://om.s-oman.net/showthread.php?t=280034)