المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : قراءة ادبية لحائية ابن النحاس(بات ساهي الطرف)


مخلص قابوس
12/07/2006, 11:48 AM
قراءة ادبية لحائية ابن النحاس
( بات ساهي الطرف )
بات ساهي الطرف والشوق يلح
والدجى ان يمض جنح يأت جنح

فكأن الشرق باب للدجى
ماله غير هجوم الصبح فتح

يقدح النجم لعيني شررا
ولزند الشوق في الاحشاء قدح

لاتسل عن حال ارباب الهوى
ياابن ودي ما لهذا الحال شرح

انما حال المحبين البكى
اي فضل لسحاب لايسح لايسح

صبحتك الغيث يادار اللوى
كان لي فيها خلاعات وشطح

حيث لي شغل باجفان الظبا
ولقلبي مرهم منها وجرح

لااذم العيس للعيس يد
في تلاقينا وللأسفار نجح

قربت منا فما نحو فم
فاعتنقنا والتقى كشح وكشح

وبذات الرمل لي من عالج
وقفة اذكرها ما اخضر طلح

وتعاهدنا على خمر اللمى
انني مادمت حي لست اصحو

وترشفت الهوى من مرشف
بفمي منه الى ذا اليوم نفح

كل عيش ينقضي مالم يكن
مع مليح ولذاك العيش ملح

ياندامى اين ايام الصبا
هل لها رجع وهل للعمرفسح

ياترى هل علم من قد ظعنوا
ان عيشي بعدهم كد وكدح

كنت في قرح النوى فانتبذت
من مشيبي غصة اخرى وقرح


القصيدة لشاعر اسمه ابو الفتح النحاس
قيل انه مصري وقيل انه يماني والثاني اقرب للصحة
لان احد الابيات يذكر رملة عالج وهي مسمى قديم
للربع الخالي وقيل الدهناء لاعلينا من جنسية الشاعر فانا لااومن بالجنسية
وخاصة في مجال الادب ولكن لنحلق في سماء هذه القصيدة التي احفظها عن ظهر قلب ولكني نسيت بيت من اجملها خانتني الذاكرة وقلت لكم مسبقا انني ذو ذاكرة تعاني الشرخ القصيدة في نظري وهذه نظرة احادية من اجمل قصائد الشعر الغنائي.
الشاعر هنا يقف على اطلال الذاكرة والتذكر يبات ليله ساهي الطرف والشوق يلح فلله الشوق اذا الح فان صاحبه يبات كالجمل المكبل في القيود الليل هنا طويل لشاعرنا فهوعبارة عن ارتال كلما عبر رتل اتى الرتل الثاني اي ليل ياابا النحاس ليلكفهو نزف جرح ومكابدة علاج فشاعرنا يقول في البيت الذي نسيته
كلما داويت جرحا سالك
يقدح فيه النجم شررا شرر في السماء وزند شوق بين الجوانح انه الحريق المرتقب قدح وقدح وميض ووميض والنار من مستصغر الشرر كما يقول المثل العربي ياله من ليل يتدفق بالحزن والاسى
قدح في السماء هناك اتصال خفي بين قدح النجم في السماء وزند الشوق تلقت الاول عينه فحولته من الملموس الى الحس وهذا ما جعل عاطفته تلتهب ليأتي بهذه الرائعة والسؤال لدى شاعرنا مفروغ منه فهو رب هوى ومن هوى هوى اقصد بهوى الثانية سقط في الضنك والضيق واللهيب واللوعة والسهر والتذكر والبكاء انها شئون المحبين والبعض وصل به العشق الى فقدان العقل خاصة اذا ابتعد عن الاحبة فماهو الا بين التذكر والحنيين يقبع وهنا يقول شاعرنا لا تسل فالاجابة هنا مؤكدة في انما حال المحبين البكا نعم هو يبكي والقصيدة كلها بكائية على فراق الاحبة والعيش على ذكراهم ولكن ما اعجبني في هذا الشاعر قوة ذاكرته وحواسه فهو يتذكر رشفة ارتشفها في اايام صباه وفي فمه نفح والقصيدة قالها وقد خطه الشيب ووقفته التي كانت برملة عالج التي بقيت عالقة في ذهنه ولما لا طالما ان الوقفة كانت للقاء الاحبة ولكن الشاعر هفا هنا هفوة يشفع له فيها جمال القصيدة حيث قال كان لي فيها خلاعات وشطح فالخلاعة ليست من اخلاق المسلم وليست من مروءات العرب لكن باقي القصيدة يصب على هذه الكلمة مسكا ليغطي عفنها وانزياحاتها اللغوية شاعرنا شاعر جميل جدا
وشاعرنا هنا قوي الذاكرة هو يتذكر رشفة ترشفها قديمة في ايام صباه وهناك عهد وبين من احب على على خمر اللمى واللمى باطن الشفة وتكون سمراء داكنة هذا لدى الجاهليين لكن اصبح اللمى يطلق على ريق المرأةمنذ العهد العباسي وبروز الشعراء المولدين واعتقد ان ذلك يدخل ضمن التطور اللغوي والدلالي للمحسوسات وفي ذكر العهد يقول البعض من الادباء ان الرجل اوفى عهدا من المرأة ولكنه اغفل الظروف التي تحيط بالمرأة تجعلها لاتفي بعهود الود فهي الطرف الاضعف في المجتمع العربي وقد قال احد الشعراء وليس لمخضوب البنان يمين وعندما نعرف السبب يبطل العجب والقول بالقول يذكر جيء بهدبة بن الخشرم للقتل وكانت زوجته تجري خلفه وهو رجل شاعر ومن افضل شعراء العصر الاموي فنظر اليها وهي تبكي فقال ماهي الا حتى القصاص وتجدين غيري عندها اخرجت خنجرا وصلمت انفها فقالت اترى هذه بعدك تطلب الرجال وهنا اقول ان الظرف الاجتماعي كان يسمح لها بفعل ذلك فكانت اوفى من شاعرها زوجها فلو كانت مكانه لما فعلهاهنا ابو الفتح شاعرنا يسأل نداماه وفي سؤاله حرقة على زمن ولى ياندامي نداء اتبعه بسؤال استفهامي اين ايام الصبا ثم يتبعه باستفهام اخر هل؟ لها رجع وهل للعمر فسح تتابعية الاسئلة نتيجة الضجرولكن الاجابة مفروغ منها فلا ايام الصبا راجعة والعمر محدود لن يزيد او ينقص شيئا فلله الامر من قبل ومن بعد وهنا الحظ تناصا شعريا ناقصا بين سؤال النحاس وبين هذا البيت لجميل بن معمر حيث يقول جميل
الاليت ريعان الشباب جديد
ودهر تولى يابثين يعود
ومن كانت لديه قصيدة لهذا الشاعر فليطرحها هنا وله الشكر مقدما فساقوم بقراءتها ان وجدتها هذا الشاعر لم اجد له الا هذه القصيدة فقط وغناها الفنان الكبير ابو بكر سالم بلفقيه ولايضاهي هذه القصيدة الا شعر ابن الدمينة الخثعمي فهو رقيق العاطفة تتدفق عاطفته شعرا جميلا خلده لنا التاريخ الادبي فهلا نجتهد لنقول جزءا مما قاله القوم في غابر الزمن ونعود الى الفصحى فهي انقى وابقى واجمل والى قراءة اخرى ولربما تكون لاحد الاعضاء هنا ان لم تكن بكائية ابن الريب او السهروردي[/]

إخوان الصفا
12/07/2006, 12:58 PM
أذكر أن من العمانيين من عارض قصيدة ابن النحاس وأشهرهم الشاعر المجيزي

مخلص قابوس
12/07/2006, 01:27 PM
هذه القصيدة غناها فنان العرب محمد عبده، فالكلمات جميلة واللحن جميل جداً
وغناها أيضاً أبو بكر سالم

عبد العزيز الصقري
12/07/2006, 01:46 PM
(*)(*)

أخي الكريم

مخلص قابوس ..

ما حكم السرقة :rolleyes: ؟!

اعتبر هذا الغلق إنذار ..!

دمت نقيا ..

(*)(*)