عرض الإصدار الكامل : ~~بـقعــة حــبر ~~ {مقتطفات عـــن}
سديم الفجر
08/07/2006, 01:41 PM
بقـعــــة حـــبر سوف تسقـــط من قلمـــي الصـــغير على أوراق سبلـــة الشعـــر و الأدب وهي عبـــارة عن قراءت نقديـــة متواضعـــة لبعـــض أدبائهــا و شعرائهـــا المتميزين.
وبقعـــة الحبر الأولى هي قراءة نقدية سريعـــة على النصوص البطـــاشية للكـــاتب و الشـــاعر و المؤلف المسرحـــي (عبــدالله البـــطاشي)
لــقد خلق الكاتب عبدالله البطاشي في فترة قصيرة ما يمكن تسميتة بالهيمنة الأبداعية على الكتاب و الشعراء من بني جيلة في ممارسة الحركة الابداعية.
أننا نجــد في أغلب نصوصه الأدبيةتركــيزه على لغته المتمرده الجذابــه، بذكر غرائبية اللغة أو الأجواء اللغوية، ومفرداتها الغريبــة الغير مألوفة، وكثرة أسماء الحيوانات( الجرذان، والغربان و الحمير ...الخ) التي يُكثِر البطاشي من توظيفها، خاصة في نصوصه الشعرية. ونحن القراء لا نقوم بتفكيك وتحليل لغة النص وصولاً لما وراءها من دلالات وإيحاءات بشكل دقيق، لمعرفة القيمة الحسية للنص بل نكتفي بقراءات سطحية جدا وهذا لا يتناسب مع النصوص البطاشية.
المـــلاحظ إن المفردة الغريبة المتمردة هي بطاشيــة مثل "الجاثوم، والأرواح، الجوع، الرغيف، الوحل،الدماء..الخ.". وبالتالي، يعتقــد البعض المجوف فكرياً أن في هذا الكثير من الإساءة للنص الأدبي الشعري. أن هذه الفئة لا تسمح لفكرها بالتحليق في فضاءات الأبداع فقط تود حكر العقل العربي في مدارس ادبية قديمة!!!!
وأمام الكتاب و الشعراء الجدد أمران فقط. إما إيجاد لغة جديدة للتعبير عن ذواتهم، أو الاكتفاء بالتقليد و التكرار بدون وعي. وهذا ما نراه الآن في الساحة الادبية.
أن لدى البطاشي أفكار متجدده لنصوصه الادبية وبالاخص النصوص المسرحية، لاننا نجد انفلات لغوي أنيق و فوضى لغوية هادئة مصحوبة ببهرجة و ألوان تخطف الأبصار، وتشد العقل بغموضها اللذيذ.
ونذكــر منهــا (الليلــة الباردة) المسرحيــة التي حلقت في فضاء مهرجان القاهرة للمسرح التجريبي
"أسئلة مفتوحة تدور في دوائر مقفلة بإحكام , يحاول أن يرفع بها ( برهان ) حرارة المكان في ( ليلته الباردة ) لكنه يكتشف ( إنها جماد .. لا طائل من ورائه ) فيموت بعد أن بذل مجهودا في الدوران في فلك تلك الأسئلة صارخا بالنهار :
متى ستكشف للعيان كل الجثث ؟ متى ستحكي لهذه الألواح حكايتها ؟
في رحلة الهروب من عاصفة الخراب التي خلفت بنايات مهدمة وأرواحا مهزومة تحاول لملمة شظاياها ."
من هذا النص المسرحي نجد عبدالله البطاشي يأخذنا تدريجيــاً الى عالم الغموض الممتع و نسمع دعوته الى تنشيط الفكر لدينا.
وهنـاك ايضاً تجربة أولى للمخرج عبدالله البطاشي
"الحائط" فيلم سينمائي تتناول قصة الفيلم شخصية شاب أصيب بالإعاقة ويحاول بالعمل والجهاد في العيش والفوز بحياة طبيعية لا تقف الإعاقة عائقاً أمامها.
وهنــا بعض من جنونه المعطر برائحــة الابداع:
يحكى أن الحب ميت في تفاصيل الجنون
والعواصف ما تساوي في متاهات البشر
في عذابات القدر
وهنـــا:
طلبتي هالعفو مني.........
وانا شلت العفو دنياي.......
على صوت النوارس والدجى ميت ..
وهنــا:
أحبك وانتي أدرى اني سكنت اليوم أف جنبك
صبي مبعوث من لعنه / غسلتي شاطيء بحوره
كأني صرت انا الراعي نزيل بممـلكة عشبك
وعـزف الناي من شفي مروج تخضر جسوره
وهنــا:
غلقتيني.. وانا شرفة بلادك.. حب ( ك )الناطور
شربت الكاس من كاسك.. وقلت الله.. زيديني
وبلداني على وجهة رذاذك جوك المسحور
حملت الفأس من ايدك وكنت شمعة تكويني
وما قدمته هنا، لا يمكن اعتباره إلا محاولة لطرح بعض الخيوط التي قد تؤدي بالقارئ الى أقتحــام عالم عبدالله البطاشي والتحليق في فضاءات إبداعــه بحرية ومتعـــة اكثر.
هنــاك بقعــة حبر أخرى
يعقوب الحوسني
08/07/2006, 01:53 PM
لم تكن نقطه حبر
بل رشة عطر
ورده
الى عبدالله البطاشي
شكرا على تذكيرنا
بمن لم ولن ننساه
مساؤك سكر
..
BokaHantes
08/07/2006, 02:00 PM
شكرا لك اخي على طرح هذا الموضوع فنحن بحاجة لكي ننظر بتمعن في فكر الشاعر وما يخطه لنا بقلمه لانه هنا يعبر لنا عن بوحه
فارع العميري
08/07/2006, 06:18 PM
عبد الله البطاشي ..أوعالم الأموات ..كما عرفته اول مره..
أقسم بالله أني أشتقت لهذا الرجل ..
الف .. الف تحيه له ..أينما حالت أراضيه ..
نبراس الحب
09/07/2006, 07:03 AM
كلنا نفخر بهذا الكاتب الكبير والرائع ..
فهو أستاذنا الذي منه نتعلم وما زلنا نتعلم الكثير ..
أستاذي الكبير عبدالله البطاشي قد قتلنا العطش هنا
بحثاً عن حروفك وأبداعاتك الجميلة ..
فلا تبخل على تلاميذك ..
أشكرك جداً على كل حرف كتب عن أستاذي الكبير عبدالله البطاشي ..
طاغور
09/07/2006, 02:55 PM
:) بقـعــــة حـــبر سوف تسقـــط من قلمـــي الصـــغير على أوراق سبلـــة الشعـــر و الأدب وهي عبـــارة عن قراءت نقديـــة متواضعـــة لبعـــض أدبائهــا و شعرائهـــا المتميزين.
وبقعـــة الحبر الأولى هي قراءة نقدية سريعـــة على النصوص البطـــاشية للكـــاتب و الشـــاعر و المؤلف المسرحـــي (عبــدالله البـــطاشي)
لــقد خلق الكاتب عبدالله البطاشي في فترة قصيرة ما يمكن تسميتة بالهيمنة الأبداعية على الكتاب و الشعراء من بني جيلة في ممارسة الحركة الابداعية.
أننا نجــد في أغلب نصوصه الأدبيةتركــيزه على لغته المتمرده الجذابــه، بذكر غرائبية اللغة أو الأجواء اللغوية، ومفرداتها الغريبــة الغير مألوفة، وكثرة أسماء الحيوانات( الجرذان، والغربان و الحمير ...الخ) التي يُكثِر البطاشي من توظيفها، خاصة في نصوصه الشعرية. ونحن القراء لا نقوم بتفكيك وتحليل لغة النص وصولاً لما وراءها من دلالات وإيحاءات بشكل دقيق، لمعرفة القيمة الحسية للنص بل نكتفي بقراءات سطحية جدا وهذا لا يتناسب مع النصوص البطاشية.
المـــلاحظ إن المفردة الغريبة المتمردة هي بطاشيــة مثل "الجاثوم، والأرواح، الجوع، الرغيف، الوحل،الدماء..الخ.". وبالتالي، يعتقــد البعض المجوف فكرياً أن في هذا الكثير من الإساءة للنص الأدبي الشعري. أن هذه الفئة لا تسمح لفكرها بالتحليق في فضاءات الأبداع فقط تود حكر العقل العربي في مدارس ادبية قديمة!!!!
وأمام الكتاب و الشعراء الجدد أمران فقط. إما إيجاد لغة جديدة للتعبير عن ذواتهم، أو الاكتفاء بالتقليد و التكرار بدون وعي. وهذا ما نراه الآن في الساحة الادبية.
أن لدى البطاشي أفكار متجدده لنصوصه الادبية وبالاخص النصوص المسرحية، لاننا نجد انفلات لغوي أنيق و فوضى لغوية هادئة مصحوبة ببهرجة و ألوان تخطف الأبصار، وتشد العقل بغموضها اللذيذ.
ونذكــر منهــا (الليلــة الباردة) المسرحيــة التي حلقت في فضاء مهرجان القاهرة للمسرح التجريبي
"أسئلة مفتوحة تدور في دوائر مقفلة بإحكام , يحاول أن يرفع بها ( برهان ) حرارة المكان في ( ليلته الباردة ) لكنه يكتشف ( إنها جماد .. لا طائل من ورائه ) فيموت بعد أن بذل مجهودا في الدوران في فلك تلك الأسئلة صارخا بالنهار :
متى ستكشف للعيان كل الجثث ؟ متى ستحكي لهذه الألواح حكايتها ؟
في رحلة الهروب من عاصفة الخراب التي خلفت بنايات مهدمة وأرواحا مهزومة تحاول لملمة شظاياها ."
من هذا النص المسرحي نجد عبدالله البطاشي يأخذنا تدريجيــاً الى عالم الغموض الممتع و نسمع دعوته الى تنشيط الفكر لدينا.
وهنـاك ايضاً تجربة أولى للمخرج عبدالله البطاشي
"الحائط" فيلم سينمائي تتناول قصة الفيلم شخصية شاب أصيب بالإعاقة ويحاول بالعمل والجهاد في العيش والفوز بحياة طبيعية لا تقف الإعاقة عائقاً أمامها.
وهنــا بعض من جنونه المعطر برائحــة الابداع:
يحكى أن الحب ميت في تفاصيل الجنون
والعواصف ما تساوي في متاهات البشر
في عذابات القدر
وهنـــا:
طلبتي هالعفو مني.........
وانا شلت العفو دنياي.......
على صوت النوارس والدجى ميت ..
وهنــا:
أحبك وانتي أدرى اني سكنت اليوم أف جنبك
صبي مبعوث من لعنه / غسلتي شاطيء بحوره
كأني صرت انا الراعي نزيل بممـلكة عشبك
وعـزف الناي من شفي مروج تخضر جسوره
وهنــا:
غلقتيني.. وانا شرفة بلادك.. حب ( ك )الناطور
شربت الكاس من كاسك.. وقلت الله.. زيديني
وبلداني على وجهة رذاذك جوك المسحور
حملت الفأس من ايدك وكنت شمعة تكويني
وما قدمته هنا، لا يمكن اعتباره إلا محاولة لطرح بعض الخيوط التي قد تؤدي بالقارئ الى أقتحــام عالم عبدالله البطاشي والتحليق في فضاءات إبداعــه بحرية ومتعـــة اكثر.
هنــاك بقعــة حبر أخرى
:) :):)
سديم الفجر
10/07/2006, 08:43 AM
شكـــرا لكـــل من مر هنــــا
يعقـــوب الحوسني
"بحق تستحق التميز" :rolleyes:
و
BokaHantes
و
فارع العميري
و
نبراس الحب
و
طاغور :eek:
الصامت
10/07/2006, 08:52 AM
شكراً لك أخي سديم الفجر
و لأستاذي *) عبد الله البطاشي
تحاااياي و احتارمي
:)
سديم الفجر
10/07/2006, 09:16 AM
وجــزيل الشكر أقدمه هنـــا للمشـــرفين
ننـــادي ثــــم ننـــــادي بتنشــــيط سبلــــة الشعر و الأدب
موضوع يطـــرح هنا فتـــرة ولا يمـــر عليه احد المشرفين؟؟؟؟؟؟
tamosu
10/07/2006, 11:51 AM
مســاء الخيـتر..سديم الفجر لكِِ كل الود... وأيضاً الشكر موصول للاستاذ عبدالله البطاشي
ـــحيات أبو محمد
tamosu
10/07/2006, 11:53 AM
اليل
وحداوي والليل ير مسني وحــداوي والقلم بيدي
جيت أبكتب عن معاناة ليلي وبين ليـــــــلي أدور وجودي
ليش ياليل تعذب شعوري وانا اللي ما طلبت منك غير سكوني
يقولوا انك مصدر إلهامي ما دروا انك مصدر معانــــاتي
يا ليل وش فيك مجـــــالسني خلني اجـالس نــاسي واحبــــابي
عطني نورا ينور سمـــــائي وخلي النجوم مصدر دروبـــــي
من كلمات سديم الفجر
بدر القمشوعي
10/07/2006, 11:55 AM
شكرا سديم
نريد مقطع مسرحي أطول للاخ عبدالله البطاشي من فضلك
سديم الفجر
11/07/2006, 11:14 AM
اليل
وحداوي والليل ير مسني وحــداوي والقلم بيدي
جيت أبكتب عن معاناة ليلي وبين ليـــــــلي أدور وجودي
ليش ياليل تعذب شعوري وانا اللي ما طلبت منك غير سكوني
يقولوا انك مصدر إلهامي ما دروا انك مصدر معانــــاتي
يا ليل وش فيك مجـــــالسني خلني اجـالس نــاسي واحبــــابي
عطني نورا ينور سمـــــائي وخلي النجوم مصدر دروبـــــي
من كلمات سديم الفجر
نعـــــــــــم!!!!
يـــا أخي ليش التزيـــــــــف؟؟؟
ولـــيش الكـــذب؟؟؟
عالم غريب :confused:
سديم الفجر
11/07/2006, 11:25 AM
شكرا سديم
نريد مقطع مسرحي أطول للاخ عبدالله البطاشي من فضلك
[CENTER]أهـــلا بك
جمعت هذه الكتابات من هنا وهناك
تصفح هنا
http://www.ibricaravans.com/vb/showthread.php?t=4333
أم خليفه
11/07/2006, 01:07 PM
كلنا نفخر بهذا الكاتب الكبير والرائع ..
فهو أستاذنا الذي منه نتعلم وما زلنا نتعلم الكثير ..
أستاذي الكبير عبدالله البطاشي قد قتلنا العطش هنا
بحثاً عن حروفك وأبداعاتك الجميلة ..
فلا تبخل على تلاميذك ..
أشكرك جداً على كل حرف كتب عن أستاذي الكبير عبدالله البطاشي ..
يعطيك ألف عافيه..........
طاغور
11/07/2006, 04:03 PM
وهذا جزء من مسرحية الليلة الباردة لعــبدالله البطاشي/ المسرحية التي حصدت الجوائز في ملتقى مسارح الشباب/ ومثلت السلطنة في مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي 2003/2004
تقريبا:)
برهان : بل وسيصنعها حتما .. (يقترب يلمس بطنها المنفوخ .. يهمس).. قلي ياصغيري أو قولي ياصغيرتي .. هل أنت مشتاق لرؤية الأيائك الباسقات ؟.. أو لا ترغب في سماع سمفونية عنادل وبلابل ؟.. ويرقص الدوح ويتمايل .. أو لا ترغي في أن تركض خلفي مكابرا .. وتقول .. أبي .. أبي .. أرمني في هذه الخليج الشفاف .. اسقني من ذلك النبع .. احمني من أشعة الشمس .. احضني .. احملني عاليا لأعانق النسمات لأصافح الريح .. هل أنت مشتاق لكل ذلك ياطفلي ؟
دليله : كفى يابرهان .. فقسما وكأن الطفل يتجاوب معك .. أشعر به بين أحشائي وكأنه يود لو يمزقها .. آه يا طفلي .. فلو أنك تفقه شيئا لما سعيت لهذه الحرية .
برهان : إنها سنة الحياة ومكتوبة .. فالجنين يسعى لنيل الحرية ويقاوم ثائرا الأصفاد التي صفد بها في بطن أمه .
دليله : سأحاصره بأسوار ضلوعي إلى أن يرضخ ويبقى في معتقل أحشائي .. ويلي ألا تعير لإحساسي ولو قطرة شفقة .. خير له أن يموت هناك .. ولا يموت في هذه المستنقعات القذرة .
برهان : إن موته مخنوقا بين أحشائك مقرونا بموتك أيضا .. امنحيه الحرية .. لتكوني انتي أيضا متحرره في حياتك .
دليله : ليت امي لم تلدني .. وليتك لم تتزوجني .. وياليتني لم أرى وجه الصباح الذي غمز لليل وصاح .
برهان : اسمعوا يا أيها المسافرون .. لكم مني وعدا .. حين تلد زوجتي طفلها .. سأدعوكم لوليمة لن تتكرر في حياتكم أبدا .
العامل : (ساخرا).. ولاتنسى الحساء يابرهان .. وأكرم هؤلاء المسافرون بمقبلات شهية تصنعها من أمعائي وأحشائي .. فهي لذيذة .
برهان : ويحك .. أتهزأ بي وأنا أدعوك لوليمة عمرك ؟.
العامل : (بسذاجة كالمعتوه) .. قال الزورق يوما .. سأتحدى الرياح .. والبحر .. وسأبحر في أي اتجاة أريده .. وحينما صمت البحر .. وزمجرت الريح .. ومضى الزورق يمخر العباب .. يتحدى الريح .. يسابقها .. يرضخها .. ولكنها ثقبت الشراع .. وكسرت الصاري .. فهاج البحر .. وعانق الريح .. وأغرقوا ذلك الزورق المسكين .. إلى الأعماق دونما عودة .
دليله : (بألم).. وكأنك بهذا الكلام الغبي .. تريد التشبيه بين طفلي وذلك الزورق .. أسمعت يابرهان .. أسمعتوا ؟..كلا .. وألف كلا .. لن أضع طفلي لكي تقتله الرياح والبحار .
برهان : ضعيه يادليله .. ضعيه وسأغطيه بلحافي .. سأحميه بدرعي .
(يسمع صوت مدافع وطلقات نار .. يبدأ الجميع بالتبعثر يملؤهم الذعر والخوف)
العامل : (كالمعتوه).. جميل أن تضع زوجتك طفل في هذا المساء الجميل .. عواصف .. ورعد ورياح .. بل هي ذكرى جميله لميلاده .
برهان : ماهذا الهراء ؟.. لا أريد أن يرتبط عيد ميلاد طفلي بموسم عاصفة أو رعود .
العامل : وجميل أن تأخذه ليلا من حضن أمه تطبطب عليه وترنم له حكاية .. " الثور الذي قال يوما" .. (يرنم منشدا) .. (لقد أكلت يوم أكل الثور الأبيض) .. (يضحك بجنون)
دليله : (بحزن وألم) .. برهان .. سوف تقول بعد دقائق وداعا لطفلك .
برهان : (متوسلا) .. لا.. لا تفعليها يادليله .
دليله : بل لن أدعه صخرة في فوهة بركان .
برهان : بل قولي بأنك ستزرعين زهرة في حضيرة بستان .
دليله : (تبدو كاللبؤة الشرسة المدافعه عن صغارها).. سأبقيه في جراحي كي لاتلمس قدميه هذا الحضيض .
برهان : بل دعيني أحمله يوما وأقبل جبينه .. سأعلمه زراعة القمح .. وسوف تدور الرحى أمام ناظريه .
العامل : لن تدور الرحى مجددا .. هأ .. هل ستعطيه كسرة خبز ؟ هل ستحلمون يوما برغيف الخبز بين أيديكم ؟.. نواح الثكلى لن يهدأ .. وأنين الجثث التي رأيتموها لن يفارق مسامعكم .. وسوف تبلل الدماء التي تقيئها عيونكم .
دليله : (تتضرع بألم) .. إلهي وربي .. استجب لصرخة امرأة حبلى .. امرأة تحتضن البياض الذي سوف يدنسه السواد .. وارحم النساء برحمتك .. ولا تجعل في هذه الحياة حبلى .
برهان : (متوسلا).. رويدك يا امرأة .. فثغرك صار يقذف حمم صلصال .. فقسما وكأنه فوهة بركان ثائر .
مسافر (1) : لم تعد للحقيقة في ذهني بنت شفقة .. فأنا محتار كذلك .. هل خلق الإنسان ليموت بفعل فاعل .؟؟ .. أم ان الفعل هو الذي يقتل الإنسان ؟ .
العامل : لتنصتوا إذا إلى بياني .. الفعل أصبح الآن فاعل .. والإنسان أصبح مفعول به وأفعاله يارفاق هي التي تمسك بزمام الأفعال كلها .
برهان : وبأي منطق فسرت كل هذا أيها المعتوه ؟.. فتشوا رأسه جميعا وسترون بأنه مليء بأطنان من الفحمات المهترئة .. أوحت إليه بهذه الفلسفة المجنونة .
دليله : ليتني أملك جناحين لكي أطير عاليا .. ومن ثم أهوي منتحرة على هذه الأرض الجانية .
برهان : (صارخا) .. الويل لكل من سقى هذه الأرض دماء البشرية .. وسعى لاعثا لقطع حبال هذه الديمومة .
العامل : انتهت الديمومة الآن .. فالأعشاش سقطت والجدران هشمها صقيع نزل عليها بقسوة .
دليله : (تنتحب) .. ياحكاية أجيال طمست بالتراب ولم تعطى حقها .. ياحكاية المستقبل الذي مزقت أوراقه .. عزائي فيك قبل أن تصرخ صرختك الأولى .
العامل : (ينام على بطنه) .. أجل .. أجل لقد فقدت مفاتيح أبوابه .. قد قيل بأن المفاتيح سرقت .. وقال أحدهم بأنها لم تصنع بعد .
دليله : أريد لهذه الكرة المنتفخة في بطني أن تثقب .. متى سينطفي نور ذلك القنديل في داخلي ؟ .. انطفئ يا أيها القنديل .. فالوطاويط قد أتت على كل شيء .. لاتحلم بالردهات .. لاتتخيل شكل أوراق التوت .. لن يكون ضوءك ثاقب ظلام هذا الوجود .
برهان : (يصرخ بغضب) .. دعيه مشتعل يا امرأة .. دعي ضوءه يتراقص في هذه الأرجاء .
دليله : أيها الصغير الساكن بين أحشائي .. هل تشتاق لزقزقة العصافير ؟ .. هل تريد أن تنصت وانت في حضني لصراصير الليالي الثملة ؟ ..
العامل : بل إنها الحياة التي ثملت إلى حد النوم .. وبكت السماء وتمنت لو أن الإنسان لعبة من غير عقله .
برهان : أيها التشاؤم ****** في طبعك .. امنح لهؤلاء الناس فكرة التفكير في رؤية جبين وجه الصباح .. امنح لخم فرصة الإنصات لصوت الديوك الصائحة في قلوبهم .
دليله : أيتها الأيائك التي ستجف دموعها حزن على فراق العندليب .
العامل : لنرقص معا رقصة الديمومة المنتهية .
دليله : انكشف القناع .. وظهر وجه هذه الحياة الممسوخ .
العامل : لننشد معا ترنيمة المروج الذابلة .
دليله : اعطوني قضيبا كالذي بكى على أجساد الناس حقدا ودمرها .. دعوه يبكي على جسدي وطفلي ويمنحني راحة شقية بدل الشقاء .
العامل : (كالمعتوه باحثا) .. الديك .. أين الديك ؟ أين الديوك ؟ أين ذهبت ؟
برهان : (صارخا).. الديوك .. الديوك .. أخبروها بأن تأذن لخيوط الفجر أن تتدلى .. أخبروها بأن تأذن للبلابل أن تغني .. أخبروها بأن طنين الساعة لازال يصدح .. (ببكاء) .. لم يعد صوتها يصخب آذان كياني .. شبابيكها مسدودة والأبواب مقفلة .. لقد أكلتها الذئاب وتركت ريشها المزهوق يتطاير داخل وجداني .. تلك الذئاب التي مزقت جسدي وشربت من دمي مرارا .. أيتها الذئاب اللعينة .. أيتها الذئاب اللعينة .. (ينهار باكيا)..
دليله : (تذهب إليه).. اخنقني .. اخنقني يابرهان ... كي لا أكون يوما أرملة تبكي زوجها .. كي لا أكون ثكلى تحتضن أجساد أطفالها وهي منهشة .. أطبق بيديك على عنقي .. وحذاري أن تمنح لطفلها هذه الحرية المنشودة .
برهان : لا .. لا .. إنني أريد لهذا الطفل أن يرفع ميثاق الحرية .. سوف لن نلعب معه هذه اللعبة الحمقاء .. دعيه .. دعيه يختار لعبته بنفسه .
أكتفي بهذا المقطع من الفصل الأخير
tamosu
11/07/2006, 06:18 PM
نعـــــــــــم!!!!
يـــا أخي ليش التزيـــــــــف؟؟؟
ولـــيش الكـــذب؟؟؟
عالم غريب :confused:
سبحـــان الله
سديم الفجر ....!:confused:
tamosu
11/07/2006, 06:31 PM
نعـــــــــــم!!!!
يـــا أخي ليش التزيـــــــــف؟؟؟
ولـــيش الكـــذب؟؟؟
عالم غريب :confused:
http://om.s-oman.net/showthread.php?t=273163
الصامت
11/07/2006, 06:47 PM
http://om.s-oman.net/showthread.php?t=273163
أخي الكريم ..
هلاّ ركزت قليلاً في دعواك ..
فالأخت : سديم الفجر ليست نسيم الفجر ..
أنظر هنا :
نسيم الفجر :
نسيم الفجر
خــــــاطر تاريخ التسجيل : Mar 2006
المشاركات: 7
اليـــــــــل
سديم الفجر :
سديم الفجر
عضو نشيط تاريخ التسجيل : Nov 2004
الإقامة: بين طيات النسيان
المشاركات: 296
aram2003
11/07/2006, 07:18 PM
كـلنا نـفخر بـهذا الكـاتـب الكـبـير والـرائـع ..
فـهـو أستـاذنـا الـذي مـنـه نـتعـلم ومـا زلـنا نـتـعـلم الكـثير ..
تـسلم علـى ما كـتبت مـن موضـوع مـمـيز......
vBulletin إصدار 3.8.11، كافة الحقوق محفوظة ©2000-2026، مؤسسة Jelsoft المحدودة.