مستشار
05/07/2006, 10:25 AM
قال لي جدي يوما: يا ولدي ما الذي أراه من بعيد هناك.
قلت: هي أضواء تنبعث من القلعة يا جدي.
قال: اقترب قليلا منها لنرى ما الذي يحدث بها.
اقتربت منها فإذا بالشرطي يمنعنا وهو يقول إن في القلعة ضيوف من خارج السلطنة.
سألته: ما بال الجموع الكبيرة التي قد تصل إلى الثلاثة آلاف شخص ما بين رجل وامرأة.
فقال والامتعاض واضح على وجهة: هناك حفلة ستقام في القلعة وقد أتوا بالفرق الراقصة حتى يقدمون عروضهم الخاصة بهم.
بعد ذلك ذهبنا،، وإذا بشيء غريب أراه على جدي لم أألفه من قبل عليه، ضوء مصابيح الشارع تنعكس على وجنتيه فتوقفت لأمعن النظر فإذا بدموع جدي تنهمر ولكن بدون أن يحدث صوتا حتى لا يشدني إلى ذلك.
قلت: مالك يا جدي.
قال: والدموع لم تفارق وجنتيه: يا ولدي تذكرت محنا عشتها في تلك القلعة محن أطعمتني مر الحياة وحلاوتها تعرفت من خلالها إلى الشايب سعيد والشايب عبدالله وكم كنت أذكر ضراوة الحرب التي كنا نخوضها لتحرير أراضينا من جور الأعداء. يا ولدي كانت لنا القلعة الحصن الحصين كانت ساحة لميادين الشجاعة والبطولات، كانت الشاهد الأول على عراقة شعبنا وقدراته الهندسية التي نفتخر بها طول الزمان، وها هي الآن تتحول إلى مسرح للراقصين والراقصات يدقون طبولهم وينفخون مزاميرهم ويعزفون بأوتارهم عليها وقد كانت من قبل ميدان للجلاد والعصا لمن يرتكب ذلك من حولها فما بالك لو كان فيها. وهذا ما أبكاني يا ولدي أنهم لم يضعوا لتاريخها أي اعتبار فلو أنهم بنوا مسارح لفعل ذلك لكان أهون علي. رحمة الله عليكم أخوتي الآن وفي هذا الوقت بالذات أريد أن أذهب من هذه الحياة يا ولدي لألحق بأخوتي لأن هذا الأمر يعصرني ويدمي قلبي البالي.
قلت: أطال الله في عمرك يا جدي. وأرجو أن تصل مشاعرك ومشاعر كل عماني يساندك الرأي إلى من لهم علاقة بذلك.
شكرا لكم
أحبكم في الله أخوتي
قلت: هي أضواء تنبعث من القلعة يا جدي.
قال: اقترب قليلا منها لنرى ما الذي يحدث بها.
اقتربت منها فإذا بالشرطي يمنعنا وهو يقول إن في القلعة ضيوف من خارج السلطنة.
سألته: ما بال الجموع الكبيرة التي قد تصل إلى الثلاثة آلاف شخص ما بين رجل وامرأة.
فقال والامتعاض واضح على وجهة: هناك حفلة ستقام في القلعة وقد أتوا بالفرق الراقصة حتى يقدمون عروضهم الخاصة بهم.
بعد ذلك ذهبنا،، وإذا بشيء غريب أراه على جدي لم أألفه من قبل عليه، ضوء مصابيح الشارع تنعكس على وجنتيه فتوقفت لأمعن النظر فإذا بدموع جدي تنهمر ولكن بدون أن يحدث صوتا حتى لا يشدني إلى ذلك.
قلت: مالك يا جدي.
قال: والدموع لم تفارق وجنتيه: يا ولدي تذكرت محنا عشتها في تلك القلعة محن أطعمتني مر الحياة وحلاوتها تعرفت من خلالها إلى الشايب سعيد والشايب عبدالله وكم كنت أذكر ضراوة الحرب التي كنا نخوضها لتحرير أراضينا من جور الأعداء. يا ولدي كانت لنا القلعة الحصن الحصين كانت ساحة لميادين الشجاعة والبطولات، كانت الشاهد الأول على عراقة شعبنا وقدراته الهندسية التي نفتخر بها طول الزمان، وها هي الآن تتحول إلى مسرح للراقصين والراقصات يدقون طبولهم وينفخون مزاميرهم ويعزفون بأوتارهم عليها وقد كانت من قبل ميدان للجلاد والعصا لمن يرتكب ذلك من حولها فما بالك لو كان فيها. وهذا ما أبكاني يا ولدي أنهم لم يضعوا لتاريخها أي اعتبار فلو أنهم بنوا مسارح لفعل ذلك لكان أهون علي. رحمة الله عليكم أخوتي الآن وفي هذا الوقت بالذات أريد أن أذهب من هذه الحياة يا ولدي لألحق بأخوتي لأن هذا الأمر يعصرني ويدمي قلبي البالي.
قلت: أطال الله في عمرك يا جدي. وأرجو أن تصل مشاعرك ومشاعر كل عماني يساندك الرأي إلى من لهم علاقة بذلك.
شكرا لكم
أحبكم في الله أخوتي