المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : العلمانية بين الرافض والمفتوح عليها


jtn_j
13/06/2006, 05:17 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

هناك نقاط يجب ان اوضحها لمن يدافعون عن العلمانية
1- المصطلح يفسر حسب ما جاء لان له واقع فهو ليس مصطلح خيالي تفسره حسب ما تود ، والمصطلح العلماني حسب ما اورده اصحابها هي فصل الدين عن الدولة ، فالراسمالية ليست ديمقراطية والطائرة ليست سيارة .

2- مقارنة ما حدث بين الكنيسة ورجال الفكر لا يقارن بمبدا الاسلام لانه يختلف بالافكار والمفاهيم ، الدين المسيحي ليس مبدا ونظام حياة وهذا لا يختلف عليه اثنان ، فلا يوجد نظام اقتصادي ولا اجنماعي وحتى نظام دولة ،بينما الاسلام فيه نظام اقتصادي واجتماعي ونظام الدولة .

3- وصف ما حدث بينكم انتم و المشايخ بما حدث مع رجال الفكر والكنيسة هو تفكير اهوج ، لان الصراع يجب ان يكون فكري وهذا ما يوجد في الاسلام كمبدا وما لا يوجد في المسيحية ،فعندما اناقش المشايخ اناقشهم من افكار الاسلام وان لم يرض فليضرب راسه بالحائط فلا سلطة لديه علي فقط الحكم الشرعي هو الحكم وهذا ما لا يوجد في المسيحية فهي مخبئة عن رجال الفكر .

لا يختلف اثنان على ان العلمانية اصلها صراع بين رجال الفكر ورجال الدين ، ولنلقي لمحة عن هذا الصراع .
ظهرت العلمانية في القرن السابع عشر, بعد أن تحول رجال الدين إلى طواغيت و محترفين سياسيين و مستبدين تحت ستار الإكليروس و الرهبانية و العشاء الرباني و بيع صكوك الغفران, و كذلك بعد وقوف الكنيسة ضد العلم و هيمنتها على الفكر و تشكيلها لمحاكم التفتيش و اتهام العلماء بالهرطقة, و ذلك كله في أوروبا طبعاً.
في ظل هذا الوقت ظهر مبدأ العقل و الطبيعة فقد أخذ العلمانيون يدعون إلى تحرر العقل و إضفاء صفات الإله على الطبيعة.
نتيجة هذا الصراع بين الكنيسة من جهة و بين الحركة الجديدة من جهة أخرى, كانت الثورة الفرنسية سنة 1789 م, و هي أول حكومة لا دينية تحكم باسم الشعب .
بعض الافكار والمعتقدات :
بعض العلمانيين ينكرون وجود الله أصلاً, و بعضهم يؤمن بوجود الله لكنهم يعتقدون بعدم وجود أية علاقة بين الله تعالى و بين حياة الإنسان.
و كذلك يؤمن العلمانيون أن الحياة تقوم على أساس العلم المطلق و تحت سلطان العقل و التجريب, فبذلك يقيمون حاجزاً سميكاً بين عالمي الروح و المادة, و تصبح القيم الروحية لديهم قيماً سلبية.
و هم يعملون على فصل الدين عن السياسة و إقامة الحياة على أساس مادي. و أيضاً يحاولون تطبيق مبدأ النفعية على كل شيء في الحياة. و هم أيضاً يعتمدون مبدأ الميكيافيلية .

ولنعلق فكريا على مبادئهم :

انكار وجود الله ليس بتفكير عقلي وانما جاء نتيجة الصراع بينهم وبين الكنيسة ويا حبذا لو استعملو ا العقل كما يدعون ، ان العقل يقر بوجود خالق ، مثال لو جئنا بكرسي وقلنا لك ان هذه الكرسي وجدت لنفسها ولم يضعها احد ،ستقول بالطبع لا يمكن ان تكون جائت لوحدها لا بد من احد اتى بها ، وكذلك السموات والارض هل يمكن ان تقول انها جائت لوحدها ، فلن يكون هناك عندك سوى خيارين ، اما انها مخلوقة او انها خالقة ، اما انها خالقة فهذا باطل لانها محدودة وناقصة فلها بداية ونهاية وهذه الصفة غير موجودة في الخالق فهو غير محدود وليس له بداية ولا نهاية ، واستطرح مثالا واضحا ، لو جئنا براديو وفكننا اجزاءه هل يعمل ؟ بالطبع لا ولو ركبنا جميع اجزائه معدا قطعة ، لن يعمل ، والشمس والقمر لها انظمة وحتى الكون له نظام لا يتخلف وهو عاجز عن ان يغيره .

الشق الثاني من العلمانيين اخطئوا ايضا ، فهم بقولهم يقولون بعبثية الشيء ، بمعنى ان الشي مخلوق بدون فائدة ، فالنجار يصنع الكري والخزانة عبثا وهذا باطل فالله لم يخلقنا ويتركنا عبثا ونحن كون اننا خلقنا
الله لنكون عباده ولنعمر الارض الى ان تزول ، وبقولهم هذا يقولون عن ان الله عاجز ، والا فما معنا يخلقنا ومن ثم يتركنا ، والمتفحص في خلق الله يرى صدق ما نقول .

ويخرجون علينا ايضا بان العلم هو اساس الحياة ، وهذا القول منقوص ، النظريات التي بها العلم تتغير باستمرا فما كان يصلح في السابق لا يصلح اليوم ، فكم من نظريات هدمت مما يدل على نقص العلم وهو محدود في علمه . وطرحت مثال في السابق وهو عندما تتعطل سيارتك فانك تبعثها للميكانيكي ليصلحها لا تبعثها لنجار ليصلحها فكيف يقبلوا هذه الناحية ولا يقبلون ان الله هو الذي يضع النظام للبشر عجبا......
ساكتفي هنا عن العلمانيين .

اما المشايخ اليوم فينظر في حالهم ان قالوا بالاسلام وبالاحكام الشرعية فمرحبا بهم والا فدعهم ، والناظر في حال مشايخنا فان جلهم يعملون مع الحكام والقليل منهم من يقول الصحيح ولا تظهره وسائل الاعلام لانها مجيرة ومسيسة للحكام ، وواقعهم لا يقاس بواقع الدولة الاسلامية ولا ويشبهه على الاطلاق لا في الحكم ولا في السياسة ، الدولة خليفة ينتخب على اساس الاسلام ليطبقه على الناس واذا طبق اي حكم بخلاف الاسلام يقام عليه ويعزل ، فهي ليست ملكية ولا جمهورية ولا امبراطورية ولا اتحادية ، بقي شي لا يمميز بينه المتحاورون ان السياسة عند المسلمين هي رعاية شؤون الامة حسب احكام الاسلام
ولا يوجد دولة الاهية فالخليفة ليس حاكما الاهيا بل من الناس ، يخطا ويصيب ، ولا يقارن برجال الدين المسيحيين ، لا يوجد حقيقة دولة اسلامية في العالم اليوم ، والموجود كيانات هزيلة صنعها المستعمر لكي تكون سيفا مسلطا على رقابنا ، وهناك حزب يدعو الى قيام دولة خلافة تطبق الاسلام وتعيد المجد للمسلمين واليه ادعوكم للعمل معه .
((وادعو الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي احسن ))
(( والله غالب على امره ولكن اكثر الناس لا يعلمون ))
(( قل هاتوا برهانكم ان كنتم صادقين ))
((قل ما اسالكم عليه من اجر وما انا من المتكلفين ))