المُعلم
06/06/2006, 09:35 AM
إن من الظواهر الخطيرة والفتن الكبيرة التي ظهر خطرُها وعظم ضررُها؛ ما ابتلى به بعض الناس في هذا الزمن من استقدام الخدم للبلاد من المسلمين وغيرهم؛ لغرض الخدمة في البيوت وقيادة السيارات ونحوها.
مما أدى ذلك إلى تفشي المنكرات، وضياع كثير من الأبناء والبنات، بسبب سوء التربية، وعدم المراقبة والاهتمام، وألفت كثير من المخالفات الشرعية مثل الخلوة، وخروج النساء بلا ضرورة وغيرها.
لذا كتبت هذه الورقات؛ محذراً من هذا الخطر العظيم، ومنبهاً أولياء الأمور إلى الرقابة وأخذ الحذر والحيطة من الخدم سواء أكانوا سائقين أم خادمات.
ولا أريد أن أقف في وجه هذه الظاهرة موقف الرد والمنع القاطع؛ بل أدعو إلى التقليل من هذه الظاهرة وتلافي سلبياتها قدر المستطاع، وأن تخفف من حدة خطرها، حتى لا يكون علاجنا مثالياً لا يقبل التطبيق، نظرياً لا يحتمل الواقع.
أسباب وجود الخدم
لهذه الظاهرة الخطيرة أسباب أدت لوجود هؤلاء الخدم في المجتمع منها:
1 - دخول المجتمع عصر الترف، فتغيرت صورة البيت من حيث البناء والأثاث والمقتنيات، فزادت أعباء الخدمة في هذا البيت الكبير، فكان لابد من خادمة تساعد ربة البيت، ومن ثم تطورت هذه الحاجة إلى المزيد من الخدم، وإلى السائق الخصوصي والمربية.. إلخ.
2 - اتساع وتعدد مجالات عمل رب الأسرة، وخروج المرأة للعمل وغيابها عن البيت، وإقبال الفتيات على مواصلة التعليم بغرض الحصول على الشهادات العليا ومن ثَمَّ العمل، مما أدى ذلك إلى وجود الخدم والسائقين.
3 - تقصير بعض الأمهات والزوجات في واجباتهن المنزلية، مما اضطر ربّ الأسرة لاستقدام خادمة، فنجد أن للبنت سيارة وللزوجة سيارة، ولكل منهما سائق، فالسائق هو الرقيق في أغلب الأحيان!
4 - اتجاه كثير من الأزواج إلى إراحة الزوجة وإعفائها من أعمال الخدمة المنزلية.
5 - كثرة أفراد الأسرة من بنات وبنين، فحصلت الحاجة إلى المزيد من الرعاية والخدم.
6 - توفر مكاتب الإستقدام، ونشر الإعلانات التي تقدم عروضاً مغرية للإستقدام، فتوفر بذلك الخدم وبأسعار قليلة.
7 - التقليد والمحاكاة، وحبُّ الظهور بالمظاهر البرّاقة، والتفاخر بكثرة الخدم والسائقين.
هذه بعض الأسباب التي أدت إلى وجود الخدم والسائقين، ولكنك إذا تأملت واقع كثير من الذين ابتلوا بالخدم ظهر لك أن الدافع لذلك ليس هو الحاجة المُلِحّة والضرورة الملجئة، وإنما الدافع الحقيقي للاستقدام والاستخدام هو الرغبة في التنافس وحب التقليد.
إن مما يدل على بطلان دعوى الحاجة إلى الخدم ويؤكد أنها مرض اجتماعي خطير ومن أمراض الترف ما يلي:
1 - أن بيوت الناس ومنازلهم اليوم أحسن حالاً من الزمن السابق من حيث التصميم والنظافة وسهولة الصيانة وتوفر الأجهزة المختلفة المعينة على ذلك والتي توفر الجهد والوقت.
2 - أن ظاهرة الحاجة إلى الخدم ونحوهم لم تقتصر على المدن الكبيرة أو على أُسر معينة لها ظروف خاصة، بل تعدّت ذلك إلى القرى والهجر التي لم تكتمل فيها الخدمات الضرورية وإلى أسر فقيرة محدودة العدد والدخل.
3 - ورغم تفرغ أهل البيت واعتمادهم على الخدم لم يظهر لهذا التفرغ أثر يذكر لا في عبادة ولا دراسة أو أي مشاركة بناءة في خدمة المجتمع من هؤلاء الذين ابتلوا بالخدم إلا نادراً.
4 - كثرة الأولاد في البيوت من بنات وبنين، مما يساعد على القيام بأعمال البيت، فلا حاجة إلى الخادمة مع وجود فتيات قادرات على أعمال المنزل، ولا حاجة إلى سائق مع وجود شباب قادرين على قيادة السيارة، والقيام بحاجات الأسرة.
بعض مصائب الخدم
وإليك حادثة تبين مدى أثر الخدم على العقيدة:
جاءت الأم من عملها مبكرة على غير العادة لتجد طفلها الصغير أمام الشمعة، فحاولت أن تكلمه مراراً فلم يجيبها، وبعد انقضاء زمن معين أجابها، فلما سُئل عن سبب صمته، أجاب: بأنه يصلي كما علمته الخادمة المجوسية.
فسبحان الله، هل هذا إلا هدم ل( لا إله إلا الله )، هدم للتوحيد وإحلال للوثنية محله.
وإليكم هذه الحادثة أيضاً:
فتاة شوهدت وقد علّقت في رقبتها الصليب، وعندما سُئلت عن ذلك أجابت: أنه هدية من الخادمة التي عندهم.
خطر الخدم على الفكر والثقافة:
أما أثر الخدم على الفكر فمن صوره: نشر العقائد الفاسدة وبث الأفكار المنحرفة وإشاعة الأخلاق الرذيلة والمفاهيم الخاطئة، كيف لا وقد أصبحت الواحدة منهن في كثير من البيوت ولكثير من الأطفال بمثابة الأم والأخت والصديقة والأستاذة لما يحصل لها من التفرد المطلق والصحبة الطويلة مع الأطفال.
ولِما تحظى به من ثقة الوالدين المطلقة والاتّكالية التامة عليها في أمور إدارة البيت وتربية الأولاد، وبذلك تتمكن من تركيز وغرس ما عندها من العقائد والأفكار والمفاهيم والاتجاهات والقِيم المنحرفة بعبارات مُريبة وألفاظٍ غريبة قد لا تُدرك من أول وهلة، أو لا يُفطن لها إلا بعد حين، يوم تترجم هذه الأمور إلى سلوك عملي رهيب واتجاهات ظاهرة من أولئك الأطفال بين حين وآخر أو عندما يكبرون.
وإليكم هذه الحوادث التي تدل على أثر الخدم السيء على أبناء المسلمين:
كتبت مُدرسة غيورة في إحدى الصحف ما خلاصته: إن إحدى الطالبات في السنة الأولى الابتدائية، سألتها قائلة: كم يوجد من إله؟ فأجابتها المدرسة: ليس لنا إلا إله واحد هو الله تعالى. فردَّت الطالبة: لكن خادمتنا تقول: إنه يوجد ثلاثة آلهة: الله، ومريم، وروح القدس.
وطالبة أخرى تقول للمدرسة: إنها تعتقد أن عيسى ابن مريم ابن الله، وذلك بتأثرها بالخادمة.
خطر الخدم والسائقين على المحارم والأعراض:
يُولي بعض الناس السائقين والخدم ثقةً مطلقةً، ويتساهلون معهم إلى حد التفريط وعدم المبالاة بالعواقب والنتائج.
فالسائق - مثلاً - وُضع تحت إمرة النساء - الصغار منهن والكبار - يذهب بهن حيث شئن إلى المدرسة أو السوق، أو زيارة الجيران، أو حضور المناسبات المختلفة، يذهب بالجميع منهن أو الواحدة دون محرم، والخادمة جيء بها فتاة جميلة - والمرأة فتنة في كل حال - وتركت وشأنها في السفور والتبرج ووسائل التجمل، وحسب طبيعة عملها في تفقدِ وتنظيفِ سائر البيت تحصل الخلوة بها من الرجال فيقع ما لا يُحمد عقباه.
ومن خطر الخدم والسائقين على المحارم والأعراض: قيام العلاقات غير المشروعة بينهم وبين أفراد الأسرة خاصة السائق، وقيامهم بدور الوسيط أحياناً بين بعض فتيات الأسر وبعض الشباب العابث، أي تسهيل وتشجيع أعمال الانحراف الخلقي والتستر عليها؛ لاستغلالها فيما بعد لابتزاز مرتكبيها مالياً تحت التهديد.
وهذه بعض الحوادث لعل بها عبرة واتعاضاً:
خادمة نشيطة ونظيفة كسبت مودةَ أهل البيت ومحبتهم حتى البنت المراهقة في الأسرة، ومن ثَمَّ استغلت الخادمة هذه الثقة فأتت - عن طريق زوجها السائق - بأفلام الجنس لتجلس البنتُ أمامها وتراها ومن ثَمَّ تدعو زوجها للدخول على البنت ويفعل بها الفاحشة، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
خادمة أخرى سعت وراء شاب من شباب إحدى الأسر حتى وقع بها وفعل بها الفاحشة؛ فحملت منه، فأخذت عندئذ تهدد الأسرة بأن تفضحهم بما جرى إن لم يدفعوا لها المال الذي تريده.
والقصص كثيرة جداً ولكن لعل بهذا موعظة وذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد.
خطر الخدم والسائقين على أمن الوطن والمواطن:
وللخدم خطر على أمن الوطن والمواطن؛ لأن بعضهم من محترفي الجريمة ومن المنتسبين إلى عصابة من عصابات الإجرام، وقد يتوقع منهم - وفي أي لحظة - بأن يقوموا بأعمال إجرامية مثل:
قتل الأبرياء، ونشر المخدرات والمسكرات بين المسلمين حتى يأخذوا من وراء تلك المخدرات والمسكرات الأموالَ الطائلة، أو حسداً لما يرى من النعمة والخير ورغد العيش فيسعى في الفساد ليشفي غيظ نفسه، أو قد يكون مدفوعاً لأغراض التجسس ونشر أفكار منحرفة.
وقد يكون المستقدَم من المستضعفين، وقد أتى لكسب الرزق حقيقة، ولكن حين يرى هذا الخادمُ بعض التصرفات من مخدوميه وتفريطهم في الحفاظ على أموالهم وأعراضهم يغويه هذا بالجريمة، ويُطمعه في الغنيمة مع السلامة إلى غير ذلك.
إن الرجال الناظرين إلى النساء *** مثلُ ****** تطوف باللحمان
إن لم تصن تلك اللحوم أسودها *** أُكلت بلا ثمن ولا أثمان.
الله يعين كل طفل تركه والديه عند الخادمة
مما أدى ذلك إلى تفشي المنكرات، وضياع كثير من الأبناء والبنات، بسبب سوء التربية، وعدم المراقبة والاهتمام، وألفت كثير من المخالفات الشرعية مثل الخلوة، وخروج النساء بلا ضرورة وغيرها.
لذا كتبت هذه الورقات؛ محذراً من هذا الخطر العظيم، ومنبهاً أولياء الأمور إلى الرقابة وأخذ الحذر والحيطة من الخدم سواء أكانوا سائقين أم خادمات.
ولا أريد أن أقف في وجه هذه الظاهرة موقف الرد والمنع القاطع؛ بل أدعو إلى التقليل من هذه الظاهرة وتلافي سلبياتها قدر المستطاع، وأن تخفف من حدة خطرها، حتى لا يكون علاجنا مثالياً لا يقبل التطبيق، نظرياً لا يحتمل الواقع.
أسباب وجود الخدم
لهذه الظاهرة الخطيرة أسباب أدت لوجود هؤلاء الخدم في المجتمع منها:
1 - دخول المجتمع عصر الترف، فتغيرت صورة البيت من حيث البناء والأثاث والمقتنيات، فزادت أعباء الخدمة في هذا البيت الكبير، فكان لابد من خادمة تساعد ربة البيت، ومن ثم تطورت هذه الحاجة إلى المزيد من الخدم، وإلى السائق الخصوصي والمربية.. إلخ.
2 - اتساع وتعدد مجالات عمل رب الأسرة، وخروج المرأة للعمل وغيابها عن البيت، وإقبال الفتيات على مواصلة التعليم بغرض الحصول على الشهادات العليا ومن ثَمَّ العمل، مما أدى ذلك إلى وجود الخدم والسائقين.
3 - تقصير بعض الأمهات والزوجات في واجباتهن المنزلية، مما اضطر ربّ الأسرة لاستقدام خادمة، فنجد أن للبنت سيارة وللزوجة سيارة، ولكل منهما سائق، فالسائق هو الرقيق في أغلب الأحيان!
4 - اتجاه كثير من الأزواج إلى إراحة الزوجة وإعفائها من أعمال الخدمة المنزلية.
5 - كثرة أفراد الأسرة من بنات وبنين، فحصلت الحاجة إلى المزيد من الرعاية والخدم.
6 - توفر مكاتب الإستقدام، ونشر الإعلانات التي تقدم عروضاً مغرية للإستقدام، فتوفر بذلك الخدم وبأسعار قليلة.
7 - التقليد والمحاكاة، وحبُّ الظهور بالمظاهر البرّاقة، والتفاخر بكثرة الخدم والسائقين.
هذه بعض الأسباب التي أدت إلى وجود الخدم والسائقين، ولكنك إذا تأملت واقع كثير من الذين ابتلوا بالخدم ظهر لك أن الدافع لذلك ليس هو الحاجة المُلِحّة والضرورة الملجئة، وإنما الدافع الحقيقي للاستقدام والاستخدام هو الرغبة في التنافس وحب التقليد.
إن مما يدل على بطلان دعوى الحاجة إلى الخدم ويؤكد أنها مرض اجتماعي خطير ومن أمراض الترف ما يلي:
1 - أن بيوت الناس ومنازلهم اليوم أحسن حالاً من الزمن السابق من حيث التصميم والنظافة وسهولة الصيانة وتوفر الأجهزة المختلفة المعينة على ذلك والتي توفر الجهد والوقت.
2 - أن ظاهرة الحاجة إلى الخدم ونحوهم لم تقتصر على المدن الكبيرة أو على أُسر معينة لها ظروف خاصة، بل تعدّت ذلك إلى القرى والهجر التي لم تكتمل فيها الخدمات الضرورية وإلى أسر فقيرة محدودة العدد والدخل.
3 - ورغم تفرغ أهل البيت واعتمادهم على الخدم لم يظهر لهذا التفرغ أثر يذكر لا في عبادة ولا دراسة أو أي مشاركة بناءة في خدمة المجتمع من هؤلاء الذين ابتلوا بالخدم إلا نادراً.
4 - كثرة الأولاد في البيوت من بنات وبنين، مما يساعد على القيام بأعمال البيت، فلا حاجة إلى الخادمة مع وجود فتيات قادرات على أعمال المنزل، ولا حاجة إلى سائق مع وجود شباب قادرين على قيادة السيارة، والقيام بحاجات الأسرة.
بعض مصائب الخدم
وإليك حادثة تبين مدى أثر الخدم على العقيدة:
جاءت الأم من عملها مبكرة على غير العادة لتجد طفلها الصغير أمام الشمعة، فحاولت أن تكلمه مراراً فلم يجيبها، وبعد انقضاء زمن معين أجابها، فلما سُئل عن سبب صمته، أجاب: بأنه يصلي كما علمته الخادمة المجوسية.
فسبحان الله، هل هذا إلا هدم ل( لا إله إلا الله )، هدم للتوحيد وإحلال للوثنية محله.
وإليكم هذه الحادثة أيضاً:
فتاة شوهدت وقد علّقت في رقبتها الصليب، وعندما سُئلت عن ذلك أجابت: أنه هدية من الخادمة التي عندهم.
خطر الخدم على الفكر والثقافة:
أما أثر الخدم على الفكر فمن صوره: نشر العقائد الفاسدة وبث الأفكار المنحرفة وإشاعة الأخلاق الرذيلة والمفاهيم الخاطئة، كيف لا وقد أصبحت الواحدة منهن في كثير من البيوت ولكثير من الأطفال بمثابة الأم والأخت والصديقة والأستاذة لما يحصل لها من التفرد المطلق والصحبة الطويلة مع الأطفال.
ولِما تحظى به من ثقة الوالدين المطلقة والاتّكالية التامة عليها في أمور إدارة البيت وتربية الأولاد، وبذلك تتمكن من تركيز وغرس ما عندها من العقائد والأفكار والمفاهيم والاتجاهات والقِيم المنحرفة بعبارات مُريبة وألفاظٍ غريبة قد لا تُدرك من أول وهلة، أو لا يُفطن لها إلا بعد حين، يوم تترجم هذه الأمور إلى سلوك عملي رهيب واتجاهات ظاهرة من أولئك الأطفال بين حين وآخر أو عندما يكبرون.
وإليكم هذه الحوادث التي تدل على أثر الخدم السيء على أبناء المسلمين:
كتبت مُدرسة غيورة في إحدى الصحف ما خلاصته: إن إحدى الطالبات في السنة الأولى الابتدائية، سألتها قائلة: كم يوجد من إله؟ فأجابتها المدرسة: ليس لنا إلا إله واحد هو الله تعالى. فردَّت الطالبة: لكن خادمتنا تقول: إنه يوجد ثلاثة آلهة: الله، ومريم، وروح القدس.
وطالبة أخرى تقول للمدرسة: إنها تعتقد أن عيسى ابن مريم ابن الله، وذلك بتأثرها بالخادمة.
خطر الخدم والسائقين على المحارم والأعراض:
يُولي بعض الناس السائقين والخدم ثقةً مطلقةً، ويتساهلون معهم إلى حد التفريط وعدم المبالاة بالعواقب والنتائج.
فالسائق - مثلاً - وُضع تحت إمرة النساء - الصغار منهن والكبار - يذهب بهن حيث شئن إلى المدرسة أو السوق، أو زيارة الجيران، أو حضور المناسبات المختلفة، يذهب بالجميع منهن أو الواحدة دون محرم، والخادمة جيء بها فتاة جميلة - والمرأة فتنة في كل حال - وتركت وشأنها في السفور والتبرج ووسائل التجمل، وحسب طبيعة عملها في تفقدِ وتنظيفِ سائر البيت تحصل الخلوة بها من الرجال فيقع ما لا يُحمد عقباه.
ومن خطر الخدم والسائقين على المحارم والأعراض: قيام العلاقات غير المشروعة بينهم وبين أفراد الأسرة خاصة السائق، وقيامهم بدور الوسيط أحياناً بين بعض فتيات الأسر وبعض الشباب العابث، أي تسهيل وتشجيع أعمال الانحراف الخلقي والتستر عليها؛ لاستغلالها فيما بعد لابتزاز مرتكبيها مالياً تحت التهديد.
وهذه بعض الحوادث لعل بها عبرة واتعاضاً:
خادمة نشيطة ونظيفة كسبت مودةَ أهل البيت ومحبتهم حتى البنت المراهقة في الأسرة، ومن ثَمَّ استغلت الخادمة هذه الثقة فأتت - عن طريق زوجها السائق - بأفلام الجنس لتجلس البنتُ أمامها وتراها ومن ثَمَّ تدعو زوجها للدخول على البنت ويفعل بها الفاحشة، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
خادمة أخرى سعت وراء شاب من شباب إحدى الأسر حتى وقع بها وفعل بها الفاحشة؛ فحملت منه، فأخذت عندئذ تهدد الأسرة بأن تفضحهم بما جرى إن لم يدفعوا لها المال الذي تريده.
والقصص كثيرة جداً ولكن لعل بهذا موعظة وذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد.
خطر الخدم والسائقين على أمن الوطن والمواطن:
وللخدم خطر على أمن الوطن والمواطن؛ لأن بعضهم من محترفي الجريمة ومن المنتسبين إلى عصابة من عصابات الإجرام، وقد يتوقع منهم - وفي أي لحظة - بأن يقوموا بأعمال إجرامية مثل:
قتل الأبرياء، ونشر المخدرات والمسكرات بين المسلمين حتى يأخذوا من وراء تلك المخدرات والمسكرات الأموالَ الطائلة، أو حسداً لما يرى من النعمة والخير ورغد العيش فيسعى في الفساد ليشفي غيظ نفسه، أو قد يكون مدفوعاً لأغراض التجسس ونشر أفكار منحرفة.
وقد يكون المستقدَم من المستضعفين، وقد أتى لكسب الرزق حقيقة، ولكن حين يرى هذا الخادمُ بعض التصرفات من مخدوميه وتفريطهم في الحفاظ على أموالهم وأعراضهم يغويه هذا بالجريمة، ويُطمعه في الغنيمة مع السلامة إلى غير ذلك.
إن الرجال الناظرين إلى النساء *** مثلُ ****** تطوف باللحمان
إن لم تصن تلك اللحوم أسودها *** أُكلت بلا ثمن ولا أثمان.
الله يعين كل طفل تركه والديه عند الخادمة