المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : هل الثقافة العربية ثقافة عنفية ؟ ....أدونيس


سرب
30/05/2006, 07:33 PM
قرأت مقالا جميلا لأدونيس حول الثقافة العربية ..وهل هي ثقافة عنفية يتحدث فيها عن آفاق التعبير اللغوي وكونه خاضعا للصراع السياسي والديني وليس امتدادا للحوار والبحث المعرفي ..شدني في المقال هذه الفقرة الرائعة..

" اذا كان النص العربي ، أيا كان ، لا يقرأ بوصفه أفقا معرفيا ، وانما يقرأ بوصفه ، على العكس ، أفقا سياسيا أو دينيا ، فأن ذلك يعني أن الهاجس الأساس الذي يحرك الذات القارئة انما هو هاجس " الجذب " جذب النصير ، أو هاجس " النبذ " نبذ المخالف ، كأن هذه الذات لا ترى نفسها الا في شهوة الهيمنة : اما انها " تقرب " و " تتبنى " واما أنها " ترفض " و" تستبعد" أو كأنها لا تقرأ لكي " تعرف " و
" تسكتشف " ، بل لكي " تتملك " وتعمق انتمائها الأولي ، وتتأكد من " قرب" ما تقرؤه اليها أو " بعده" عنها . فهذه الذات هي ، في المقام الأول ممارسة سياسية سلطوية".


هذا جزء من المقال..وسأحاول نشر أجزاء أخرى منه لاحقا ..باذن الله..

شجرة الغاف
02/06/2006, 10:43 AM
أنا أنتظر يا سرب :)

الذات
04/06/2006, 03:34 PM
أظن هذا المقطع يعنى به الفكر السياسي ..

و ننتظر ....

رقم
04/06/2006, 08:57 PM
الثقافة والفكر والالتزام السياسي والاجتماعي بمبادي القيم الانسانية ضد العنف الموجه والنفي المضاد ومفاعهيم كثيرة ثقافتنا هي ما ادت الى وجود حركات انتحارية تكفيرية وظل الفرق بيينا كبيرا و لا جامع فكري سوى الاختلاف فالسلطة السياسية في كل مراحل التاريخ العربي بداية من تشكيل الدولة الاسلامية تتغلغل فيها من نوازع استبداد ،، دون ان نجد الالتزام السياسي والفكري لدى المفكرين والمثقفين نحو الحرية وحقوق الانسان والمرأة بكل اطيافهم،، كأن هناك تقليد تقليد سياسي وثقافي لدينا تخوف كبير وعنف داخلي وثقافة كراهية كبيرة وسلطوية سواء دينية او سياسية او اجتماعية ،، اني اشتشهد هنا بمقولة ظهرت في رواية عام(1984) للروائي جورج اورويل التي وردت على لسان احد ابطال الرواية والتي كانت ترمز للطاغية حيث كان يخاطب الشعب حين كان يريد اشعارهم بسلطته وكان يخاطبهم (الاخ الاكبر يراقبكم).... الكل يراقبنا...

سرب
04/06/2006, 09:12 PM
أنا أنتظر يا سرب :)


الغالية..

وأنا أنتظرك أيضا..

ألا ترين أن الثقافة العربية تمارس نوعا من الاستبداد أمام المعرفة ، بحيث تصبح المعرفة ليست أفقا للاكتشاف ولتعلم الجديد.

بل تصبح كل القضايا المعرفية تصب في مصب : اثبات وجهة النظر الدينية أو السياسية.

أليس كذلك؟

سرب
04/06/2006, 09:13 PM
أظن هذا المقطع يعنى به الفكر السياسي ..

و ننتظر ....


صحيح هو يعني الفكر السياسي..

وباذن الله سأكمل البقية حالما أستطيع وسيكون قريبا جدا جدا باذن الله.

تحاياي للذات.

سرب
04/06/2006, 09:18 PM
الثقافة والفكر والالتزام السياسي والاجتماعي بمبادي القيم الانسانية ضد العنف الموجه والنفي المضاد ومفاعهيم كثيرة ثقافتنا هي ما ادت الى وجود حركات انتحارية تكفيرية وظل الفرق بيينا كبيرا و لا جامع فكري سوى الاختلاف فالسلطة السياسية في كل مراحل التاريخ العربي بداية من تشكيل الدولة الاسلامية تتغلغل فيها من نوازع استبداد ،، دون ان نجد الالتزام السياسي والفكري لدى المفكرين والمثقفين نحو الحرية وحقوق الانسان والمرأة بكل اطيافهم،، كأن هناك تقليد تقليد سياسي وثقافي لدينا تخوف كبير وعنف داخلي وثقافة كراهية كبيرة وسلطوية سواء دينية او سياسية او اجتماعية ،، اني اشتشهد هنا بمقولة ظهرت في رواية عام(1984) للروائي جورج اورويل التي وردت على لسان احد ابطال الرواية والتي كانت ترمز للطاغية حيث كان يخاطب الشعب حين كان يريد اشعارهم بسلطته وكان يخاطبهم (الاخ الاكبر يراقبكم).... الكل يراقبنا...


المشكلة في هذا الأمر سيدي رقم..

أنك اذا اختلفت فكريا في توجهك عن السائد كسلطة سياسية أو دينية ..فأنك لا بد وأن يتم الغائك ..قتلك أو نفيك.

وحقيقة أنا لا افهم لماذا يجب أن أكره من يختلف عني ، قد لا أتقبل فكرته ..أو حتى لا أحترمها ، لكن من يعطيني مثلا حق أن أهدده وأكفره أو حتى أن أتدخل في حياته وشؤونه..

أعتقد فعليا اننا لا نزال نحيا عصور ظلام فكري حقيقي..

ولن أتواني بالقول أن أي شخص يتعرض لكيان ولحياة و لفكر غيره بالعنف اللفظي أو الجسدي أو أي عنف كان لأنه اختلف معه ..ليس أكبر من منافق لا يخلص لا للمعرفة ولا للانسانية ، بل يخلص أكثر ما يخلص لمصالحه التي يكسبها من خلال أفكاره والتي لا يريد لأي كان أن يضيعها علي والا ما كان أصيب بنوبة عداء شديدة هكذا..فبالعادة العدوانية تظهر نتيجة وجود تهديد يخص مصلحة الكائن..المصلحة المادية طبعا..

الحكيم العماني
05/06/2006, 08:48 AM
المشكلة في هذا الأمر سيدي رقم..

أنك اذا اختلفت فكريا في توجهك عن السائد كسلطة سياسية أو دينية ..فأنك لا بد وأن يتم الغائك ..قتلك أو نفيك.

وحقيقة أنا لا افهم لماذا يجب أن أكره من يختلف عني ، قد لا أتقبل فكرته ..أو حتى لا أحترمها ، لكن من يعطيني مثلا حق أن أهدده وأكفره أو حتى أن أتدخل في حياته وشؤونه..

..

السلام عليكم

أحسنت أيتها العزيزة سرب، لقد عرضت نصف الحقيقة المظلم أعلاه ودعيني أعرض نصف الحقيقة الآخر المظلم هو أيضا : مظلوم اليوم في مجتمعاتنا هو ظالم الغد، ومن طالب بالحرية أمس هو من يقمعها اليوم، ومن يدعي الانفتاح الآن هو من سيفتح السجون غدا، ومن يطالب بالتفكير اليوم هو من يقوم بواجب التكفير (بمفهومه العام) غدا!

عندما نكون وسط الغابة فإننا لا نرى الغابة أبدا، إننا فقط نرى الأشجار التي تكونها! ولكي نرى تلك الغابة كغابة، علينا أن نخرج منها لنأخذ صورة جوية أو جبلية حتى نرى ما هي هذه التي تسمى غابة! في حالتنا وفي مجتمعاتنا، أكثرنا داخل الغابة وكل طرف يدعي أنه يراها وهو لا يرى إلا بعضا من أشجارها!

إن الانحراف 30 درجة إلى اليمين هو عينه الانحراف 30 درجة إلى اليسار، كلاهما انحراف ولا يشفع لأحدهما أنه بهذا الاتجاه أو ذاك!

إن المشكلة التي نعانيها في مجتمعاتنا وجود فريقين بشكل عام: من يطالب بالتغيير ومن يطالب بالثبات، وبين هذين يقبع معظم الناس يركضون طوال يومهم خلف لقمة عيشهم لا عير لهم ولا نفير لا في تغيير ولا ثبات.

لماذا هي مشكلة؟ لأن من يطالبون بالتغيير يرون أن كل شيء يجب أن يتغير: الناس وأنماط الحياة والسلطة والثقافة والشارع والمباديء والعادات والقيم والأفكار و....، وفي الجانب المقابل نجد الثابتين يطالبون بثبات كثبات جبل شمس لا تتزعزع منه صخرة، ولا تتغير ملامح أدنى ذرة فيه! لا مجال للمراجعة والنقاش، ولا يرون فيما يعتقدون ويفكرون إلا مسلمات لا تمس بأي حال!

إن مهمة الثقافة أن تعرض نفسها للناس ليقرروا هم خيارهم، لا أن تلزمهم بهذه الفكرة أو تلك، ولا أن تطالبهم بتغيير ذانك أو ذيك، وإن لم تكن كذلك فهي بالفعل ثقافة قمعية تستبد وتعرض الاستبداد وتلزم الآخرين باستبداد بما تريده، سواء كانت من هذا الطرف أو ذاك! أما أن تصبح الثقافة ذات سياسة بوشية: "من لم يكن معنا فهو ضدنا" فهذه أبعد ما تكون أن نسميها ثقافة أو حتى تمر بها رائحتها.

دمتم بعافية

شجرة الغاف
10/06/2006, 11:44 AM
عزيزتي / سرب
أزاركم المطر ؟؟ لا بد أنه زادك تحليقا

عزيزتي / طبعا أتفق معك بأن سياسة التعامل بشكل عام مع أي فرد أو مؤسسة في بلادنا هي سياسة فرض أو البحث عن النصير وقمع كل ما هو مخالف كل حسب سطوته وجبروته او حتى ضعفه

ما شدني في مقال أدونيس أن القاريء لا يأخذ الفكرة من الكتاب الذي بين يديه وإنما تكون الفكرة لابسة عقله مسبقا ومن ثم يبحث عما يؤيدها فقط ويناصرها
وهذا ليس فقط مقصورا على القراءة وإنما ايضا في التعاملات اليومية
وبناء على ذلك تصدر الأحكام المتبلدة تجاه الكتب أو حتى تجاه الأشخاص



افتقد صحبتك

سرب
10/06/2006, 10:10 PM
عزيزتي / سرب
أزاركم المطر ؟؟ لا بد أنه زادك تحليقا

عزيزتي / طبعا أتفق معك بأن سياسة التعامل بشكل عام مع أي فرد أو مؤسسة في بلادنا هي سياسة فرض أو البحث عن النصير وقمع كل ما هو مخالف كل حسب سطوته وجبروته او حتى ضعفه

ما شدني في مقال أدونيس أن القاريء لا يأخذ الفكرة من الكتاب الذي بين يديه وإنما تكون الفكرة لابسة عقله مسبقا ومن ثم يبحث عما يؤيدها فقط ويناصرها
وهذا ليس فقط مقصورا على القراءة وإنما ايضا في التعاملات اليومية
وبناء على ذلك تصدر الأحكام المتبلدة تجاه الكتب أو حتى تجاه الأشخاص



افتقد صحبتك


يا غالية يا غالية يا غالية..

زارنا المطر..وأصبت بزكام كالعادة ، هناك تجربة شعرت بها أمام المطر : المطر حين يكون عنيفا جدا وأقف تحته أشعر بالانتماء والتحليق معا بشكل مهيب ..اذ أشعر بأنني لحظتها أنتمي للأرض بقوة وأنا لا أزال ثابتة ، أشعر أيضا في لحظتها أنني أحلق حقا دون أن أغادر الأرض..انسجام من جمال متناهي اذ تذوب المشاعر مع المطر ..وتحلق مع الرياح وترفرف مع تطاير الثوب عن الأرض ، وفي ذات الآن يجد الانسان ذاته في مكانه لا يزال..فأي جمال هذا ..أي جمال.

شدني الحديث عن المطر..لكن لي عودة مع أدونيس والثقافة العربية. :D

سرب
11/06/2006, 12:39 AM
السلام عليكم

أحسنت أيتها العزيزة سرب، لقد عرضت نصف الحقيقة المظلم أعلاه ودعيني أعرض نصف الحقيقة الآخر المظلم هو أيضا : مظلوم اليوم في مجتمعاتنا هو ظالم الغد، ومن طالب بالحرية أمس هو من يقمعها اليوم، ومن يدعي الانفتاح الآن هو من سيفتح السجون غدا، ومن يطالب بالتفكير اليوم هو من يقوم بواجب التكفير (بمفهومه العام) غدا!

عندما نكون وسط الغابة فإننا لا نرى الغابة أبدا، إننا فقط نرى الأشجار التي تكونها! ولكي نرى تلك الغابة كغابة، علينا أن نخرج منها لنأخذ صورة جوية أو جبلية حتى نرى ما هي هذه التي تسمى غابة! في حالتنا وفي مجتمعاتنا، أكثرنا داخل الغابة وكل طرف يدعي أنه يراها وهو لا يرى إلا بعضا من أشجارها!

إن الانحراف 30 درجة إلى اليمين هو عينه الانحراف 30 درجة إلى اليسار، كلاهما انحراف ولا يشفع لأحدهما أنه بهذا الاتجاه أو ذاك!

إن المشكلة التي نعانيها في مجتمعاتنا وجود فريقين بشكل عام: من يطالب بالتغيير ومن يطالب بالثبات، وبين هذين يقبع معظم الناس يركضون طوال يومهم خلف لقمة عيشهم لا عير لهم ولا نفير لا في تغيير ولا ثبات.

لماذا هي مشكلة؟ لأن من يطالبون بالتغيير يرون أن كل شيء يجب أن يتغير: الناس وأنماط الحياة والسلطة والثقافة والشارع والمباديء والعادات والقيم والأفكار و....، وفي الجانب المقابل نجد الثابتين يطالبون بثبات كثبات جبل شمس لا تتزعزع منه صخرة، ولا تتغير ملامح أدنى ذرة فيه! لا مجال للمراجعة والنقاش، ولا يرون فيما يعتقدون ويفكرون إلا مسلمات لا تمس بأي حال!

إن مهمة الثقافة أن تعرض نفسها للناس ليقرروا هم خيارهم، لا أن تلزمهم بهذه الفكرة أو تلك، ولا أن تطالبهم بتغيير ذانك أو ذيك، وإن لم تكن كذلك فهي بالفعل ثقافة قمعية تستبد وتعرض الاستبداد وتلزم الآخرين باستبداد بما تريده، سواء كانت من هذا الطرف أو ذاك! أما أن تصبح الثقافة ذات سياسة بوشية: "من لم يكن معنا فهو ضدنا" فهذه أبعد ما تكون أن نسميها ثقافة أو حتى تمر بها رائحتها.

دمتم بعافية


عزيزي الحكيم العماني.

اتفق معك فعليا في كل كلمة تقولها وأرى انك محق تماما..

هذا هو فعلا ما أفكر فيه من حيث أن لا يمكن للمطالب والمنافح عن الحرية أن يضطهد غيره.

لا يمكن للباحث عن الحقيقة أن يصادر بحث غيره عن الحقيقة.

ان هذا طرف العملة ذاتها..

لا يحق مثلا للعلماني ان كان يقول بحبه للمعرفة وبحثه عن الحقيقة أن يصادر توجهات غيره وان لم يحترمها..

كما لا يحق للمتدين ان كان يقول بحبه للمعرفة وبحثه عن الحقيقة أن يصادر توجهات غيره وان لم يحبها أو تتفق معه

أن الاحترام لانسانية وفكر الآخر والاخلاص الفعلي للمعرفة من أجل الحقيقة ..هو الأكثر سموا من كل عملية عنفية تبوح بضعف عقيدة القائم بفعل العنف..

شاكرة لك ..ومودتي العميقة.

ورد*
11/06/2006, 09:58 AM
ذهبت جثة أدونيس إلى إله الخصب
وبقي العتب على طارح الموضوع
أو لنقل ليس هناك عتب ولاهم يحزنون
الثقافة العربية أو الثقافة الغربية أو الهندية أو الصينبة....
تجمعها الروابط والأصول والقواسم الثابتة المشتركة
ويا ليت أدونيس في مقاله ذلك كان أكثر شمولية ولعل توجيه المقال لفئة معينة كان دافعه إلى تخصيصه وهجومه.