المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : «عابرو الربع الخالي ـ مرافقو مبارك بن لندن يتكلمون»


البسيوي
27/05/2006, 12:00 AM
«منذ تركت جزيرة العرب سافرت عبر شعاب كراكورام وهندوكوش في جبال كردستان ومستنقعات العراق، مدفوعا دائما إلى الأمكنة البعيدة، حيث لا تستطيع السيارات الوصول، وحيث لا يزال يعيش شيء من العادات القديمة، ولقد رأيت قسما من أروع المناظر في العالم، وعشت بين قبائل عجيبة وغير معروفة، ولكن واحدا من هذه الأمكنة لم يهزني كما فعلت صحراء الجزيرة العربية».

هذا ما قاله ويلفرد ثيسجر المعروف باسم مبارك بن لندن في كتابه «الرمال العربية» وبعد وفاة مبارك بن لندن، وبعد ما يقارب خمسين سنة من قيام الرحالة الإنكليزي ولفريد ثيسجر «مبارك بن لندن» باستكشاف صحراء الربع الخالي وعبورها قامت الشاعرة هويدا عطا باستكمال تلك الرحلة.

ومن خلال كتاب «عابرو الربع الخالي ـ مرافقو مبارك بن لندن يتكلمون» الصادر عن دار السويدي ضمن سلسلة سندباد الجديد قامت عطا بإلقاء نثرات ضوء معاصرة على الظروف التي أحاطت بها .

وذلك من خلال لقاء الرجال الأربعة الذين رافقوا الرحالة وكانوا دليله ومساعده وحارسه في ذلك العبور الذي أفلح رواده في قهر الصعاب والانتصار على أخطر منطقة من «الرمال العربية» كما سمى مبارك بن لندن كتابه الغني الممتع الذي روى فيه يوميات تلك الرحلة وملامح من علاقته اليومية بأولئك الفتيان الذين رافقوه وكان لهم الفضل الأكبر في نجاح الرحلة. والرحلة استغرقت خمس سنوات في حساب الرحالة وسبع سنوات في حساب مرافقيه الذين واجهوا فيها الموت قتلا وجوعا وتيها وظمأ.

ابن كبينة وابن غبيشة و عمير بن عمر ومحمد صالح بن كلوت هؤلاء هم الرجال الذين صحبوا مبارك بن لندن وهو يقطع صحراء الربع الخالي حافيا فيصور ما يحلو له من مناظرها ويدون في كراسته مشاهداته وانطباعاته لينشرها في كتابه «الرمال العربية» بينما تدون هويدا عطا شهادات مرافقيه، وكل شهادة من الكتاب تمثل فصلا بدءا من سالم بن كبينة الذي جاءت شهادته بعنوان «عبر ابن لندن قلوبنا قبل الربع الخالي».

وسالم بن كبينة من أعيان قبيلة الرواشد تجاوز السبعين بقليل، لكنه يعود إلى الوراء أكثر من خمسين سنة، و يحكي عن رحلته الشهيرة مع مبارك بن لندن:

«كنا أربعة أشخاص نرافق مبارك بن لندن رافقناه مدة سبع سنوات في فترة الشتاء فقط ،فعندما يحل فصل الشتاء في الإمارات كان يجيئنا ابن لندن، ويبدأ رحلته من حيث انتهت ،وعندما يحل الصيف كان يعود إلى بلاده. كان عمري 13 سنة عندما اختارني لمرافقته الرحلة، لأصبح فيما بعد المفضل لديه، كنت أذهب معه أربع مرات إلى صحراء الربع الخالي من الإمارات إلى عمان وبالعكس وهنا اذكر استقبال المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان لنا في مدينة العين عندما دعمنا بالأموال والسلاح والزاد وهذا ما كان له أثر كبير في نجاح الرحلة».

ويرى ابن كبينة أن رحلة ابن لندن ورفاقه قد دخلت التاريخ من أوسع أبوابه لما لها من مكانة بين الاكتشافات الجغرافية في العالم. واختارت هويدا عطا عنوان «خاف البدو من الطائرة فتركوني وحيدا» للفصل الذي يتحدث فيه ابن غبيشة عن ذكرياته مع بن لندن مشيرا إلى رحلته الأخطر تلك التي بدأت من حضرموت إلى السعودية ومنها إلى أبوظبي وفيها تعرضنا لمخاطر شديدة وصعوبات شتى في الحصول على الماء والطعام.

وينتقل ابن غبيشة للحديث عن مغامرة الطائرة، ركبت الطائرة من صلالة إلى حضرموت، ومع أن مبارك طلب من بعض البدو أن يرافقوني من صلالة في الطائرة لكنهم رفضوا أن يركبوها معي وخافوا، فلم يكن أحد من البدو قد ركبها من قبل فكنت الوحيد الذي ركبت الطائرة، وفي ذلك الوقت كانوا يعتقدون أن من يركب الطائرة ميت لا محالة.

وأشار بن غبيشة إلى أن المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان كان قد منح مبارك بن لندن وساما تقديرا لجهوده الثمينة في اكتشاف المناطق العربية.

كما ذكر أن ابن لندن كان وحده من يحدد مسألة التصوير، وكان يختار المكان والوقت والجهة، وحقيقة لا أدري سبب اهتمامه بأماكن معينة دون غيرها، ونحن كنا نفعل ما يريده وفي أي مكان يقف، أو عليه كنا نصوره.. وكان يعجبه.

وعن دوره كمصلح اجتماعي خصص فصلا للحديث عن حكايات عمير بن عمر الذي رافق ابن لندن في كل رحلاته التي بدأها من صلالة إلى الرملة. ومن صلالة إلى حضرموت ، ومن صلالة إلى المكلا ، ومن حضرموت إلى أبوظبي، واستغرقت الرحلة الأخيرة 3 شهور و18 يوما، وكان عمير يبلغ من العمر حينها 17 سنة.

وعن رحلته مع ابن لندن قال: «وهبت نفسي كدليل للرحالة الانجليزي ابن لندن في غزوه لتلك الصحراء القاحلة، وأتذكر عندما توجهنا من حضرموت إلى حذر قابلتنا قبيلة الصاعر، وبعد أن مكثنا يومين هناك رفضوا أن يخرجوا معه الى السعودية وعمان والإمارات. وذلك بسبب الأخطار المتربصة في الطريق والتي يتعرض لها الإنسان في كل لحظة، وأولها الذبح. فقد كان يغب ابن لندن في زيارة «الجبل الأخضر» في عمان إضافة إلى أبوظبي والسعودية . ووقفنا معه ووافقنا على مرافقته دون خوف أو تردد. فعندما اختارنا ابن لندن رغب في أن نكون معه في كل شيء.

أما الاسم الذي أنقذ ابن لندن من السجن فهو محمد بن صالح بن كلوت الرفيق الرابع لرحلة مبارك بن لندن وهو من عائلة كبيرة وثرية في السعودية . والده صالح بن كلوت وأخوه كان لهما مغامرة مع الرحالة الإنجليزي الأسبق «برترام توماس» أما نصيبه كما قال فهو مع مبارك بن لندن: «كان عمره حينها أربعين سنة .

وأتذكر يوم جاءنا إلى ظفار ، وعندما بدأنا في التحرك لعبور الربع الخالي بمنطقة «منواخ» جاءنا أمر منع من الأمير عبد العزيز بألا نسير في الربع الخالي. ثم عاد ابن لندن إلى دياره ، وبعد انتهاء الصيف جاءنا مرة أخرى إلى ظفار ، فذهبنا معه إلى المكلا. وكان قد جاء متخفيا من لندن ، وكذب علينا قائلا: إنه يريد الذهاب إلى السعودية ، وعندما وصلنا أرض الصاعر وحاولنا مع بعض رجال القبيلة لمدة أسبوعين أن يسهلوا عبورنا ويساعدوننا فرفضوا فانزوى مبارك بن لندن في مكان بعيد عنا وأخذ يبكي بقهر ولا يدري ما يفعل.

عندئذ تدخلت أنا وعرفتهم بنفسي وقدمت لهم بعض الهدايا وطلبت منهم أن يكلفوا رجلين من الصاعر ليرافقوننا. وبالفعل وافقوا ، وذهبوا معنا حتى بئر الحسي. وفي منطقة السليل تم القبض علينا وحجزونا في السجن ، وكان لجهودي الأثر البالغ في الخروج من هذا المأزق.

وقد أكد مبارك بن لندن في كتابه ، «إنني شيخ الرحلة وحلال المشاكل» كما أني لا أنسى ذلك اليوم الذي أنقذته فيه من خمسة وثلاثين رجلا من قبيلة الدروع. ويستمر ابن كلوت بالحديث عن نوادر الرحلة ، ومخاطرها وانطباعات المرافقين دون الحديث المفصل عن أهمية الاكتشافات التي رافقت هذه الرحلة.

* الكتاب: عابرو الربع الخالي مرافقو مبارك بن لندن يتكلمون
* الناشر: دار السويدي أبوظبي 2006
* الصفحات:126 صفحة من القطع المتوسط

عن البيان الإماراتية

الحكيم العماني
27/05/2006, 07:41 AM
السلام عليكم

شكرا لك أخي العزيز البسيوي على هذا النقل الشيق وأتمنى أن أستطيع الحصول على الكتاب قريبا لأني أرى أن الكتب التي صدرت عن تلك الحقبة التاريخية لمنطقتنا سواء من خلال الرحالة الغربيين أو المستشرقين أو الحملات التنصيرية تؤرخ -رغم بعض مساوئها- لمرحلة لها انعكاساتها التي لا نزال نعيشها حتى يومنا هذا.

ومما يحزنني أن معظم ما كتب حول تلك المرحلة وحول هاتيك المؤلفات -حسب مبلغي من العلم- لم يتعد في أكثره السرد والعرض، ولم يلج إلى ما بين السطور ليكشف عن مقدمات وعوامل السقوط الحضاري الذي نعيشه اليوم الذي وإن كانت بداياته تعود لأبعد من تلك السنين إلا أن مساميرها الأخيرة كانت تدق آنذاك في نعش المجتمع مؤذنة بمرحلة من السقوط لا زلنا لا نعلم كم ستستمر وإلى أي مدى!

ملاحظة: لا أتحدث عن نظرية المؤامرة وإنما عن واقع المجتمعات آنذاك وطبيعة عيشها التي مهدت الطريق للأوضاع الراهنة.

دمتم بعافية

السهم المسدد
27/05/2006, 02:26 PM
أرجو ان لا يكون هناك سرقة ادبية فقد قرات مقالاً في مجلة عمانية قديمة أو أحد جرائدنا المحلية عن بن كبينة وبن شبينة والرحالة وليفرد وذلك كان قبل أكثر من سبعة عشر عاما!!.

ما زلت أتذكر صور الشابين-العجوزين وهما يعانقان وليفرد الشاب-العجوز في زيارته الأولى وزيارته الأخيرة إلى عمان.


التفاصيل في هذا المقال شبيه جدا بل تكاد تكون حرفية لما قرأته سابقاً

أرجو من الأخوة الباحثين تقصي الموضوع وتوضيح الحقيقة فأنا أشم رائحة سرقة أدبية!!

ولد السلطنة
27/05/2006, 10:27 PM
شكرا لك أخي العزيز البسيوي على هذا النقل الشيق

عبدالناصر20
27/05/2006, 11:28 PM
للعلم هؤلاء الرحالة لم يكونوا سوا باحثين عن النفط
تدفع لهم شركات النفط لإكتشاف أي نضح نفطي في الصحراء
وتحديد موقعه وقياس الطول والعرض من أجل أن تتبعهم
فرق الجيلوجيين والمساحين ومن ثم بعد أن يتأكدوا من إمكانية وجود نفط
تقوم الشركات بتوقيع الإتفاقيات النفطية مع المشايخ والأمراء والحكام .
فبرترام توماس مثلاً كان وزيرا للمالية في حكومة مسقط في عهد
السلطان تيمور بن فيصل من 1925 ـ 1929 ولكنه قام برحلة من صلالة
إلى قطر عبر صحراء الربع الخالي عام 1929 تاركاً منصبه الوزاري
فراتبه الأكبر كان يستلمه من الشركات الإنجليزية
التي وظفته بعد طرده من الخدمة في مسقط بسبب
تقصيره في مهام وظيفته وكثرة رحلاته الإستكشافية

أصدق الأنباء
28/05/2006, 12:05 AM
في هذا الكتاب الكثير من المغالطات منها ان مرافقي مبارك بن لندن كانوا من محافظة ظفار و لم يكونوا ياتون من الامارات كما تدعي الكاتبة بل عرض عليهم الشيخ زايد الجنسية في فترة متاخرة

الذات
28/05/2006, 04:05 PM
تسجيل مرور حتى عودة أخرى إن شاء الله

البسيوي
28/05/2006, 10:52 PM
مرحبا أيها الأخوة ..

أتفق معكم أن الموضوع شيق .. وبحاجة إلى أكثر من وقفة.
لي عودة إن شاء الله عندما يتاح لي وقت أكثر للبحث.

تحياتي ..

صمت الحليم
29/05/2006, 01:53 AM
في هذا الكتاب الكثير من المغالطات منها ان مرافقي مبارك بن لندن كانوا من محافظة ظفار و لم يكونوا ياتون من الامارات كما تدعي الكاتبة بل عرض عليهم الشيخ زايد الجنسية في فترة متاخرة


كلامك صحيح أخي العزيز ... و لكن السؤال يطرح نفسه أو ليست الامارات هي شمال عمان و هي ساحل عمان و هي الامارات العمانية العربية المتحدة ؟!

ان أمثال المستكشفين الغربيين هم من جزؤوا الوطن و كرسوا بذور التفرقة و التشتت و صارت امارات و صارت مشيخات و صارت دويلات ... و علينا نحن شباب الوطن اعادة توحيد الكلمة و اللحمة بعد التشتت فما هؤلاء الغربيين الا مندوبي شركات و جمعيات في بلدانهم مهمتهم رسم خرائط للمنطقة بهدف معرفة مواقع الثروة فيها.

أما عن أن الموضوع تم نشره في بعض الصحف العمانية ... نعم فقد تم نشرمواضيع مماثلة في عدة صحف عمانية و اماراتية منها جريدة الوطن و جريدة الخليج.

Wahiba Sands
29/05/2006, 11:59 AM
لاخ البسيوي

في الواقع تناول الكثيرون من كتاب وصحفيين حياة الرحالة الانجليزي ويلفرد ثيسيجر ورفاقه بالبحث والدراسة وتولت الجانب الاكبر من ذلك دور النشر التجارية والحكومية بدولة الامارات العربية المتحدة وعلى رأسها دار موتيفيت من دبي وذلك رغم ان المغامر انطلق من عمان في رحلاته والذين رافقوه هم من البدو العمانيين .
ولعل الفضل في اعادة تسليط الاضواء على الكتاب ( الرمال العربية ) والشخصيات الواردة فيه والتي رافقت ويلفرد ثيسيجر يعود بالدرجة الاولى للصحفي ورئيس التحرير السابق لمجلة «اخبار شركتنا» اقدم مطبوعة عمانية كانت تصدر باللغتين العربية والانجليزية الاخ عباس بن غلام الرسول الزدجالي الذى التقى ثلاثة من اهم الشخصيات التي خاضت غمار المغامرات مع ثيسيجر وهم مرافقيه سالم بن كبينة وسالم بن غبيشة ومسلم بن طفل المسهلي وذلك في واحة مقشن على حدود الربع الخالي في عام ١٩٨٧ وقد نشر موضوعا مصورا وشيقا عن ذلك اللقاء التاريخي في نفس المكان الذي انطلقت منه اولى الرحلات وذلك في العدد رقم واحد لعام ١٩٨٧ من مجلة اخبار شركتنا تحت عنوان »العودة للرمال العربية» . ومن بعدها كما يقولون انفجر الطوفان وكانت السفارة البريطانية هي السباقة في اعادة تسليط الضوء على الرحلة ورفاق ثيسيجر بعد ان علمت عبر المجلة ومحررها عن كيفية الاتصال بهم فاصدرت كتيبا بذلك ونظمت معرضا للصور التي وردت في الكتاب ودعت للمعرض كضيوف شرف ويلفرد ثيسيجر ورفاقه بن كبينة وبن غبيشة ومسلم بن طفل المسهلي ولا اذكر التاريخ بالضبط ومكان اقامة المعرض. ثم توالت المقابلات واللقاءات الصحفية والتلفزيونية واعيد طبع كتاب الرمال العربية وجرت ترجمته ايضا وصدر كتاب اخر جديد لصور ثيسيجر وكتب اخرى تناولت رحلاته مجتمعة ومن ثم احتضنته وكرمته حكومة ابوظبي مع رفاقه في عهد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان الذى كان قد التقى ثيسيجر ورفاقه اثناء وصولهم للبريمي قادمين من ابو ظبي في الرحلة الثانية حيث كانوا في ضيافة حاكمها ائنذاك الشيخ شخبوط بن سلطان . يذكر ان بعضا من اجمل صور المرحوم الشيخ زايد بن سلطان وبالاخص تلك التي يمتطي فيها ناقة اصيلة وبيده صقر ويتبعه *** صيد سلوقي التقطها ثيسيجر بنفسه.
واخر ما سمعته عن بن كبينة وبن غبيشة انهما وعائلاتهم حصلوا على جنسية الامارات وعلى منازل في احدى المناطق العسكرية وظهر بن كبينة في برنامج تلفزيوني يسترجع ذكريات الماضي كاماراتي وليس عماني من مواليد شصر بالمنطقة الجنوبية !!؟

Wahiba Sands
29/05/2006, 12:21 PM
أرجو ان لا يكون هناك سرقة ادبية فقد قرات مقالاً في مجلة عمانية قديمة أو أحد جرائدنا المحلية عن بن كبينة وبن شبينة والرحالة وليفرد وذلك كان قبل أكثر من سبعة عشر عاما!!.

ما زلت أتذكر صور الشابين-العجوزين وهما يعانقان وليفرد الشاب-العجوز في زيارته الأولى وزيارته الأخيرة إلى عمان.


التفاصيل في هذا المقال شبيه جدا بل تكاد تكون حرفية لما قرأته سابقاً

أرجو من الأخوة الباحثين تقصي الموضوع وتوضيح الحقيقة فأنا أشم رائحة سرقة أدبية!!


الاخ السهم المسدد

ما شاء الله ذاكرتك جيدة وبالفعل ان اول من نشر واحيي موضوع مغامرات ثيسيجر ورفاقه من البدو العمانيين هو الاخ عباس بن غلام الرسول الزدجالي، رئيس تحرير مجلة اخبار شركتنا السابق ونائب رئيس تحرير جريدة الشبيبة السابق ايضا .. فقد التقى رفاق ثيسيجر سالم بن كبينة وسالم بن غبيشة ومسلم بن طفل المسهلي في مقشن في بداية عام ١٩٨٧ ونشر عنهم موضوعا في مجلته » اخبار شركتنا « العدد الاول لعام ١٩٨٧ مع بعضا من اجمل الصور بعدسة المصور المبدع محمد بن سالم الوضاحي. ولازلت محتفظا بهذا العدد من المجلة.
وبعد ذلك توالى نشر المقالات وخاصة بعد دعوة ثيسيجر لحضور حفل تدشين معرض لصوره والتقائه برفاق الدرب في مسقط بالنادي الثقافي في اكتوبر من عام ١٩٩١م.

Wahiba Sands
29/05/2006, 12:33 PM
للعلم هؤلاء الرحالة لم يكونوا سوا باحثين عن النفط
تدفع لهم شركات النفط لإكتشاف أي نضح نفطي في الصحراء
وتحديد موقعه وقياس الطول والعرض من أجل أن تتبعهم
فرق الجيلوجيين والمساحين ومن ثم بعد أن يتأكدوا من إمكانية وجود نفط
تقوم الشركات بتوقيع الإتفاقيات النفطية مع المشايخ والأمراء والحكام .
فبرترام توماس مثلاً كان وزيرا للمالية في حكومة مسقط في عهد
السلطان تيمور بن فيصل من 1925 ـ 1929 ولكنه قام برحلة من صلالة
إلى قطر عبر صحراء الربع الخالي عام 1929 تاركاً منصبه الوزاري
فراتبه الأكبر كان يستلمه من الشركات الإنجليزية
التي وظفته بعد طرده من الخدمة في مسقط بسبب
تقصيره في مهام وظيفته وكثرة رحلاته الإستكشافية

الاخ عبد الناصر

قد يكون كلامك عن برترام توماس صحيحا .. ولكنه لا ينطبق بتاتا على ويلفرد ثيسيجر .. فقد كان من اشد المناوئين لشركات النفط حتى انهم كانوا يعتبرونه رجعيا وراديكاليا يعيش في عالم بدائي ويكره التطور. ولك ان تقف على هذا وغيرها من المعلومات ان اردت بقراءة كتابه » الرمال العربية او Arabian Sands « الذي صدر للمرة الاولى عام ١٩٥٩ واعيدت طباعته عدة مرات وانصحك بقراءة النسخة الانجليزية .. فالنسخ العربية المترجمة وللاسف لم تستطع ايفاء الموضوع حق واعتقد انه متوفر محليا .

Wahiba Sands
29/05/2006, 12:48 PM
في هذا الكتاب الكثير من المغالطات منها ان مرافقي مبارك بن لندن كانوا من محافظة ظفار و لم يكونوا ياتون من الامارات كما تدعي الكاتبة بل عرض عليهم الشيخ زايد الجنسية في فترة متاخرة

اخي اصدق الانباء

في الواقع لم اقرأ الكتاب ولكن استطيع القول ان مرافقي ويلفرد ثيسيجر او مبارك بن لندن كما يعرفه البدو كانوا من قبائل عمانية مختلفة من المنطقة الجنوبية واهم مرافقيه هما سالم بن كبينة واسمه الحقيقي سالم بن محمد بن سعيد الراشدي وسالم بن غبيشة واسمه الحقيقي هو سالم بن خويتم بن بخيت الراشدي وهما من قبيلة الرواشد العمانية التي تقطن منطقة ثمريت. وكانا يعملان لفترات متقطعة مع حرس الحدودفي السلطنة وفي ابوظبي ايضا كادلة وبعد الاستغناء عنهما وبروز نجمهما من جديد بفضل مقال الاخ عباس في مجلة اخبار شركتنا احتضنتهم حكومة ابو ظبي واكرمتهم كما اكرمت الالاف من ابناء القبائل الحدودية بالجنسية الاماراتية.

السهم المسدد
29/05/2006, 02:53 PM
الاخ السهم المسدد

ما شاء الله ذاكرتك جيدة وبالفعل ان اول من نشر واحيي موضوع مغامرات ثيسيجر ورفاقه من البدو العمانيين هو الاخ عباس بن غلام الرسول الزدجالي، رئيس تحرير مجلة اخبار شركتنا السابق ونائب رئيس تحرير جريدة الشبيبة السابق ايضا .. فقد التقى رفاق ثيسيجر سالم بن كبينة وسالم بن غبيشة ومسلم بن طفل المسهلي في مقشن في بداية عام ١٩٨٧ ونشر عنهم موضوعا في مجلته » اخبار شركتنا « العدد الاول لعام ١٩٨٧ مع بعضا من اجمل الصور بعدسة المصور المبدع محمد بن سالم الوضاحي. ولازلت محتفظا بهذا العدد من المجلة.
وبعد ذلك توالى نشر المقالات وخاصة بعد دعوة ثيسيجر لحضور حفل تدشين معرض لصوره والتقائه برفاق الدرب في مسقط بالنادي الثقافي في اكتوبر من عام ١٩٩١م.


الأخ (Wahiba Sands) أشكرك على هذه المعلومات الوافية التي أفرحتني فقد كنت بدأت أشكك في ذاكرتي:مفتر: والحمد لله الذي أنعم علينا بنعمة العقل ونور القراءة.

البسيوي
29/05/2006, 09:18 PM
http://www.prm.ox.ac.uk/ThesigerWeb/images/Arabia/2004.130.6882.3.jpg
سالم بن غبيشة، عمان 1947

http://www.prm.ox.ac.uk/ThesigerWeb/images/Arabia/2004.130.15893.3.jpg
سالم بن كبينة ، عمان 1977

http://www.prm.ox.ac.uk/ThesigerWeb/images/Arabia/2004.130.15883.3.jpg
سالم بن غبيشة ، عمان 1977


المصدر:
http://www.prm.ox.ac.uk/ThesigerWeb/Arabia/arabia.htm

البسيوي
02/06/2006, 09:54 PM
ما الذي يدفع رحالة مثل ويلفريد ثيسيجر، التلميذ الأنجب للورانس العرب أحد مهندسي اتفاقية سايكس بيكو، إلي عبور صحراء الربع الخالي في ربيع شبابه وهو مرتدياً ثياباً عمانية برفقة بدو لم يملكوا في الحياة الشظفي ومنها الا سقط متاعها - اولئك البدو الذين عادلوا رمزيا لدي ثيسيجر اسطورة المتوحش النبيل في المتخيل الغربي. ولكن ثيسيجر قبيل وفاته جاء إلي أبوظبي وهو مرتد بذلته الأوروبية الأنيقة ذات القطع الثلاث كاملة كي يقف حزيناً ذاوياً مكسوراً أمام الكاميرات، وكي ينظر متحسراً الي البنايات العالية التي خيبت ظنون طوباويته الاستشراقية في أرض كان ينبغي أن لا تدخل إلي الحداثة - حتي الحداثة المعمارية الشكلية علي الأقل - أبداً، أبداً. قد لا يكون ذلك غريباً، فإدوارد سعيد أصر علي ان الشرق، وفقاً للمخيلة الاستشراقية، قد حَدَثَ و تجمد في الزمان، وان مهمة المستشرقين هي الإصرار علي عدم ذوبان الجليد التاريخي الذي عليه أن يغلف ثقافة كاملة إلي الأبد، وان الشرق هذا كان دوماً، مع ذلك، ذاتاً سرية موازية للأنا الغربية.

لقد اكتشف ثيسيجر -- الذي قال مرة في عبارة مسمومة اعتبرها السذج إيجابية ان ثغاء الجمال في الربع الخالي أحب إليه من صوت أبواق السيارات في لندن -- وهو يعاني سكرات الموت، أن الشرق يتحرك أيضاً، وانه لا يمكن إيقاف التاريخ، فالبشرية تجاوزت طفولتها في كل مكان علي الأرض، تماماً كما اكتشف أستاذه من قبله وهو يحتضر أن العرب، وعلي الرغم من كل شيء، لم يكونوا شعباً محدوداً، ضيق الأفق غير معني بالأسئلة الهامة في تاريخ الحضارة البشرية. لقد كتب لورانس في أعمدة الحكمة السبعة ان العرب خيالاتهم كانت مفعمة بالحيوية، ولكنها غير خلاقة ، وانهم لم يتوفروا سوي علي مقدار ضئيل من الفن الي الدرجة التي يمكن أن يقال فيها أنه لم تكن لديهم أية فنون ، وانه لم يكن لديهم تنظيم للعقل أو الجسد ، و لم يخترعوا أي نظام للفلسفة ولا للميثولوجيا المعقدة ، وانهم اختاروا مناورة طريقهم بين أوثان القبيلة وأوثان الكهف . لكن بغض النظر عن هذه الآراء العنصرية الصريحة، فيما يخص سياقنا هذا، أود أن الفت الإنتباه إلي أن لورانس كان قد ألف منشوراً بغرض التوزيع المحدود علي ضباط المخابرات البريطانية الذين كانوا يعملون في المنطقة العربية خلال فترة الحرب العالمية الأولي حول طريقة التعامل مع العرب. وهذه الوثيقة التي اميط عنها اللثام بعد وفاة لورانس تتضمن سبعاً وعشرين نصيحة محنكة يوجهها ضابط الاستخبارات العتيد لأقرانه، وينص أحدها علي ضرورة التخلي عن الزي العسكري الغربي واستبداله بالزي العربي المدني من أجل كسب ثقة القبائل، وهي نصيحة أذعن لها بإخلاص شديد حتي نهاية ثمانينيات القرن الماضي الضباط البريطانيون الذين عملوا في الخليج وشبه الجزيرة؛ بل ان لورانس - الذي لا يزال يتبختر في صور فوتوغرافية شهيرة في زي شريف مكي -- يذهب إلي القول بضرورة ارتداء الزي العربي كاملاً وليس الاقتصار علي قطع منه. ولا تبدو هذه النصيحة غير متسقة مع ما يقرره لورانس في هذه الوثيقة الهامة من ان التعامل مع العرب فن وليس علماً و اننا سنهزمهم في لعبتهم.

مقتبس من مقالة للكاتب العماني عبدالله حبيب - القدس العربي
http://om.s-oman.net/showthread.php?t=258964

الذات
04/06/2006, 03:13 PM
كلامك صحيح أخي العزيز ... و لكن السؤال يطرح نفسه أو ليست الامارات هي شمال عمان و هي ساحل عمان و هي الامارات العمانية العربية المتحدة ؟!

ان أمثال المستكشفين الغربيين هم من جزؤوا الوطن و كرسوا بذور التفرقة و التشتت و صارت امارات و صارت مشيخات و صارت دويلات ... و علينا نحن شباب الوطن اعادة توحيد الكلمة و اللحمة بعد التشتت فما هؤلاء الغربيين الا مندوبي شركات و جمعيات في بلدانهم مهمتهم رسم خرائط للمنطقة بهدف معرفة مواقع الثروة فيها.

أما عن أن الموضوع تم نشره في بعض الصحف العمانية ... نعم فقد تم نشرمواضيع مماثلة في عدة صحف عمانية و اماراتية منها جريدة الوطن و جريدة الخليج.

صمت الحليم ..
كلامك لا غبار عليه البتة .. و إنما
إذا اخذ المؤرخون ( الإماراتيون ) إقرارا واقعيا أن ( تاريخهم ) بالمعنى الحرفي لهذه الكلمة حبله السري هو تاريخ عمان .. هذا إذا كان للرقعة الجغرافية العظمى من أرض الإمارات ، وللشريحة الأكبر من شعب الإمارات تاريخ سوى تاريخ عمان

العجيب و المـُـسخط أنني الحظُ أن الإماراتين (( يحاولون سرقة التاريخ العماني و صنعه لدولة تسمى الإمارات ) و كأن هذا المسمى وجد قبل سبيعنات هذا القرن ليوجدوا له تاريخا .. و لولا المبالغة و أنْ يقال عني اسرفت لشبهت المؤرخين ( الجدلين ) الإماراتين بالإسرائيلين في محاولة صنع إرث تاريخي لهم بمسمى دولتهم ..

لي في ذلك أمثلة .. مرة تحدثوا أن شعب الإمارات ارتد عن الإسلام و أن أبا بكر الصديق أرسل إليهم رسله .. و الطريف في الأمر أنهم استقوا الخبر من تحفة الأعيان .. و لم يكملوا إسم المصدر أي ( تحفة الأعيان في تاريخ أهل عمان ).و حجتهم في ذلك أنهم يعنون أهل ( دبا )

الأمر الآخر شاهدت برنامجا تلفزيزنيا في قناة دبي .. و قد جابوا زنجبار .. و سألوا من سألوا .. ماذا فعل الإماراتيون هنا .. ماذا صنعوا .. و لم يجبهم مجيب إلا بذكر عمان .. حتى قام إليهم كهل عربي عماني العرق فقال .. ( ما كان شي في ذلك الزمن إمارات ) و ربما لآن الحديث كان في المنتصف فلم يقطعوا هذه العبارة .

وفي إحدى حلقاتهم التاثية كان هنالك من يصنع الحلوى العمانية و ادعى بأنها إماراتية و الآن أكتشف ُ أنهم يلبسون الخنجر العماني .. فهل سيأي يوم ليقولا أنهم خنجر إماراتي ..

سبحان الله
أوافقك أن الأرض أرض الله و نحن أمة واحدة و شعب واحد.. إنما التاريخ للأمة لا للسرقة وعسى أني قلت خيرا