هذا مقال كتبه الزميل والاخ العزيز : خلفان الزيدي صادر بجريدة الوطن عدد اليوم ويفي غرضي الذي كنت اود كتابته ,،
بيان من المنتدى الأدبي
توقفت كثيرا وأنا اقرأ البيان الذي أصدره المنتدى الأدبي خلال جلسة أمس الأول، ونشر بالامس، حول ملابسات فوز نص قصصي (مسروق) بالمركز الثاني.. وما اقرته لجنة تقييم القصة عقب تلقيها الشكوى والتحقيق فيها وملابساتها.. ذلك ان البيان لم يكن بتلك (الصرامة) و(معالجة الخطأ) الذي نتج عن قيام احدهم بسرقة فاضحة لنص قصصي معروف تم نشره في مجموعة قصصية متداولة، لا اعتقد انها كانت خافية او مغيبة عن اعضاء لجنة تقييم/ تحكيم القصة.. الذين لا اشك في قدرات وامكانيات واطلاع اي فرد من افرادها، او عدم معرفتهم بالاصدارات والانتاجات القصصية العمانية في السنوات الاخيرة.
كنت وانا اطالع قرارات لجنة القصة امني نفسي بتبني قرارات تردع فعل (السرقة) وتعاقب مرتكبيها كأي سرقة اخرى.. او على الاقل تعيد لصاحب الحق حقوقه واعتباره، لتكون بذلك درسا لكل من تسول له نفسه القيام بهذا الجرم.. غير ان منيتي وامالي تلاشت حال رؤيتي وقراءتي للبيان الذي اصدره المنتدى الادبي عطفا على ما ذهبت إليه لجنة القصة القصيرة.. فما معنى ان يحرم شخص (سارق) لا يمت للكتابة الادبية والابداعية بصلة طالما اعطى لنفسه الحق في ارتكاب هذا (الجرم) وانتحال حقوق الآخرين وتسويغ فعله ذلك بمبررات واسباب هي في حقيقتها عذر اقبح من جرم.. وكان على لجنة تقييم القصة ان تنتبه جيدا الى هذه الجزئية قبل ان تصدر قرارها بحرمان هذا الشخص من الاشتراك في دورتين متتاليتين من دورات مسابقة المنتدى الادبي.. والاكتفاء بسحب الجائزة دون فعل آخر اقوى يؤكد بشاعة الفعل الذي قام به هذا الشخص.. وكان على لجنة تقييم القصة ان تنتبه الى مجموعة المشاركين الاخرين الذين حال هذا الفعل دون تبوئهم مراكز متقدمة واستحقاق المركز الذي احجب.. وعادت جائزته الى خزينة المنتدى الادبي.
فجائزة المركز الثاني فاز بها نص قصصي وليس شخص بعينه.. وعليه فإن سحبت الجائزة من هذا الشخص لعدم استحقاقه لها، فإنها لا بد في المقابل ان تجد طريقها الى الآخر الذي ارتكبت بحقه (السرقة) وتأثر بسبب انتحال احدهم لابداعه وفكره دون وجه حق..
اقول كنت اتمنى ان يكون القاص عبدالعزيز الفارسي هو صاحب المركز الثاني والاحق بالتكريم هنا.. طالما ان النص الفائز هو ملكه وضمن مجموعته.. اللهم الا اذا كانت لجنة تقييم القصة ترى غير ذلك.. لاسباب هي ادرى واعلم بها، واهمها الشروط التعجيزية التي وضعتها المسابقة.. والتي بدورها تحجم الكثير من المبدعين والكتاب عن المشاركة في كذا مسابقة، طالما ان شروط التقدم الى مجالاتها تطالب الكاتب بالتنازل عن ابداعه وعدم نشره.. وعدم.. وعدم..
امر اخر كنت اتمنى ان يكون في خضم معالجة ما تمخض عن فعل السرقة وجرم انتحال حقوق الاخرين دون وجه حق.. وهو ترفيع النص الجميل للقاص مازن حبيب (رحلة قملة) الى المركز الثاني واختيار نص قصصي آخر من النصوص المتقدمة لمنحه جائزة المركز الثالث.. او اي فعل آخر عدا السماح لمرتكب جريمة السرقة الادبية ومسايرته في النيل من مسابقة افرزت الكثير من مبدعي القصة العمانيين الذين كانت مسابقة المنتدى الادبي بالنسبة لهم الانطلاقة الحقيقة نحو الابداع والتميز الكتابي.
ان جرم السرقة الادبية ينبغي ان لا يمر مرور الكرام.. ويكتفى بالاشارة إليه من بعيد.. فلا بد من ايجاد تشريع و قوانين تردع ممتهني السرقة، واعتبار فعلتهم هذه كأي فعل سرقة اخر بحق الممتلكات والاشياء المادية والمحسوسة، حتى لا يأتي اليوم الذي نجد انفسنا فيه ان جميع الفائزين في مسابقة ما هم (حرامية).. وعاقبة ذلك حجب الجوائز عن مستحقيها.. او إلغاء المسابقة.. او حتى اصدار بيان على شاكلة بيان المنتدى الأدبي الأخير.
خلفان الزيدي
[email protected]