المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : المـــــــــــــوت!


القرآن دستوري
22/05/2006, 11:54 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
كفى بالموت واعظا



الموت هو الخطب الأفزع و الأمر الأشنع الذي يُلين قسوة القلوب المتحجرة.. فالإنسان يهرول وراء الدنيا... ثم يفيق على جرس الموت ليدخل بعد موته بدقائق إلى عالم الآخرة، فالموت يقرع الأبواب و لا يهاب حجاباً و لا يقبل بديلا ً ولا يأخذ كفيلا ً ولا يرحم صغيراً و لا يوُقِر كبيراً.



وعن أبي ذر رضي الله عنه قال: قلت يا رسول الله فما كانت صحف موسى عليه السلام؟ قال: كانت عِبراً كلها .. عجبت لمن أيقن بالموت ثم هو يفرح. عجبت لمن أيقن بالنار ثم هو يضحك. عجبت لمن أيقن بالقدر ثم هو ينصَبُ، عجبت لمن رأى الدنيا و تقلبها بأهلها ثم اطمأن إليها، وعجبت لمن أيقن بأن الحساب غداً ثم لا يعمل.



تذكر الموت دائما و باستمرار، فتفكر يا مغرور في الموت و سكراته و صعوبة كأسه ومرارته . فهل تفكرت يا أبن أدم في يوم مصرعك و انتقالك من دنياك من سعة إلى ضيق و خانك الصاحب و الرفيق، و هجرك الأخ و الصديق، وأخذت من فراشك و غطائك إلى أن غطوك بلحاف من تراب؟



فيا جامع المال و المجتهد في البنيان ليس لك من المال إلا الأكفان، بل هي و الله للخراب و ذهاب جسمك للتراب. فأين الذي جمعته من مال؟! أنظر لمن ملك الدنيا بأجمعها. فهل راح منها بغير القطن و الكفن؟



وعن أنس رضي الله عنه أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : (( أربعة من الشقاء: جمود العين و قسوة القلب و طول الأمل و الحرص على الدنيا )).



إن المتأمل في أمر الموت و الاستعداد له في كل لحظة سوف تغدو الدنيا أمامه بلا قيمة و يزهد فيها.



وروى عن أنس قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : (( أكثروا من ذكر الموت فإنه يُمحِص الذنوب و يُزهٌِد في الدنيا )).

قال صلى الله عليه و سلم (( كفى بالموت واعظاً، كفى بالموت مفُرِقٌاً )).



وقيل له: يا رسول الله ، هل يحشر مع الشهداء أحد...؟ قال صلى الله عليه و سلم : (( نعم من يذكر الموت في اليوم و الليلة عشرين مرة )).

أتعظ أخي المسلم قبل فوات الأوان فالموت موقف رهيب يحتاج إلى كثير من التأمل و الاعتبار..أنه إنسان مسجى لا حركة و لا همس ..، ومنذ لحظات كان يدك الأرض دكاً. و يرفع صوته و يسعى في حياته غير خائف لا يعلم أن الموت ينتظره وأن ملك الموت وُكٌل به، وأنه صباحاً في الدنيا – على وجه الأرض – ومساءً في بطن الأرض حيث القبر و ظلمته.
للأمانة منــــــــــــــــــــقول

أبوعزان83
22/05/2006, 09:42 PM
شكراً

ردود فعل2006
23/05/2006, 11:53 AM
نستغفر الله ونتوب اليه