البسيوي
17/05/2006, 06:00 PM
حِينَمَا قَرَأتُ مَقَالَ هِلالِ البَادِيّ الذِيْ نُشِرَ فِيْ (اشرعة) حَوْلَ قِرَاءَتِهِ لِمِهْرَجَانِ الخَليلِ للأدَبِ الثَّانِيْ وَالذِيْ افتُتِحَ فِيْ الخَامِسِ عَشَرَ مِنَ الشَّهْرِ المَاضِيْ..
استَوْقفَتْنِيْ عِبَارَة ٌ لَهُ يَقُولُ فِيهَا (خُلوّ جَمَاعَةِ الخَليلِ شِبْهِ التَّامِ للطَّاقَاتِ الإبْدَاعِيَّةْ)
وَهُنَـا تَسَاءَلتُ فِيْ ذَاتِيْ... (هَلْ أنْتَ مُتَأكِّدٌ مِنْ ذَلِكَ؟!).
لأنَّ مَا أرَاهُ كَعُضْوَةٍ عَاصَرَتْ مَنْ حَوْلَهَا مِنْ أعْضَاءٍ هَذَا العَامَ يَخْتَلِفُ تَمَامَا ً عَنْ رُؤيَتِهْ إذْ لا نَسْتَطِيعُ أنْ نُفَرِّغَ جَمَاعَةً مِنْ طَاقَاتِهَا الإبْدَاعِيَّة ِ لِمُجرَّدِ النَّظَرِ إلَى السَّطحْ
الجَمَاعَةُ لا تُمَثِّلُ الإدَارَةْ... لا تُمَثِّلُ مُعْدِيْ الأمْسِيَاتْ... لا تُمَثِّلُ 10 أشْخَاصٍ نَعرِفُهُمْ مِنهَا ، الجَمَاعَةُ تَعُجّ بِالمَلَكَاتِ الإبْدَاعِيَّةْ... (لَكِنَّهَـا) تَحْتَاجُ إلَى مَنْ يُحَرِّكُهَا وَيَنتَشِلُهَا مِنْ غَفْوَتِهَا وَإنْ كَانَ مِقْيَاسُ نَجَاحِ الجَمَاعَةِ مُرتَبِطَا ً بِنَجَاحِ الفَعَاليَّاتْ فَأنَا وَاثِقَة ٌ أنَّ مَصِيرَهَا إلَى الفَشَلِ الذَرِيعْ مُنذُ أنْ وَلَجْتُ الجَمَاعَةَ فِيْ شَهْرِ سبتمبر وَأنَا فِيْ حَالَةٍ اندِمَاجٍ تَامٍ مَعَ رُوحِ هَذِهِ الجَمَاعَة ْ وَمُنذُ الاجتِمَاعِ الأوَّلِ قُلتْ (أجَلْ... هَذَا مَا أرِيدُهْ!) .
غَدَتِ اجتِمَاعَاتُ النَّثْرِ وَالشِّعْرِ الفَصِيحِ طَقْسَا ً مُقدَّسَا ً للغَايَةْ ، نَطْرَحُ كِتَابَاتِنَا.. نَدُقّهَا بِمَا اتَّسَعَ لَنَا مِنْ أزَامِيلِ النّقدْ.. نُبَعْثِرُهَا مُبَعْثِرِينَ مَعَنَا خُلاصَةَ خَلْفِيَّاتِنَا الأدَبِيَّةْ لا مَكَانَ لِمَنْ يَقُولُ (أنَا فَوْقَ النّقدْ)... لا وُجُودَ لِمَنْ يَأتِيْ للجَلْسَةِ كَيْ (يُبَحْلِقَ) فِيْ وُجُوهِ الفَتَياتِ أوْ ذَاكَ الذِيْ سَجَّلَ لِيُشَارِكَ فِيْ أمْسِياتِ الجَمَاعَةْ هُؤلاءِ يُصَابُونَ بالمَلَلِ وَهُمْ يَكْتَشِفُونَ أنَّهُمْ (نَكِرَاتٌ) فِيْ خِضَّمِ ذَلِكَ الاجْتِمَاعِ الأدَبِيّ فَالعَلاقَةُ التِيْ تَرْبِطُنَا هُنَالِكَ جَمِيعَا ً فِيْ غَايَةِ الطّهرْ.. إنَّهَا مُخَاطَبَة ُ العَقْلِ للعَقلْ نَتَنَاوَبُ فِيْ إدَارَة ِ الجَلْسَةِ.. طَالِبٌ فَطَالِبَة ٌ فَطَالِبْ... وَهَكَذَا! لأنَّ الحِوَارَ أرْقَى لأَنْ يَخْضَعَ لِحَوَاجِزِ الخَجَلْ هُنَالِكَ عُقُولٌ تُرِيدُ أنْ تَنْشَطْ... طَاقَاتٌ إبْدَاعِيَّةٌ حَاضِرَةْ.. قُوَى تَغْيِيرٍ وَاضِحَةٍ تَمَامَا ً وَخَلْفِيَّاتٌ ثَقَافِيَّةٌ مُخْتَلِفَة ٌ تَنْصَهِرُ مَعَاً!
كَمِ العَدَدْ؟! حَسَنَا ً إنَّنَا لا نَزِيدُ عَنِ العُشْرِينْ.. لِنَقُلْ 10 طُلابٍ وَطَالِبَاتْ هُؤُلاءِ رُسُلٌ يَحْمِلُونَ رِسَالَة َ المَعْرِفَةْ، وَلا نَسْتَطِيعُ إذَا تَعَامَلْنَا بِلُغَةِ الأرْقَامِ أنْ نَقْسِمَهُمْ عَلى 200 طَالِبٍ وَطَالِبَة ً سَجَّلُوا (أسْمَاءَهُمْ) فِيْ قَائِمَةِ العُضْوِيَّة ْ؛لأنَّ أثَرَ التَّغْيِيرِ ذَلِكَ يُهَمِّشُ مَا سِوَاهْ.. أجَلْ.. التَّغْييرُ،كَمَا كَانَ لِيْ!
كُنتُ حِينَ أوَّلِ وُلُوجِيْ بِدَايَةَ هَذَا العَامْ.. أحْمِلٌ لافِتَةً فِيْ صَدْرِيْ تَقُولْ (خُوزُوا عَنِّيْ... أنَا شَاعِرَة ُ عُمَانَ الأوْلَى) ، بِاختِصَار.. كُنتُ (مَاخْذَةْ) مَقلَب فِيْ نَفْسِيْ وَحِينَمَا انضَمَمْتُ فِيْ رٌبُوعِ هَذِهِ الطّاهِرَةْ.. أعَادَتنِيْ إلَى حَجْمِيَ (الضَّئييييييييل) الذِيْ أسْتَحِقّهْ شَعَرْتُ بِالصّدَاعِ فَوْرَ خُرُوجِيْ مِنَ الاجْتِمَاعِ الأوَّلْ... تَكَرَّرَتْ لَفْظَة ُ القِرَاءَةِ عَشَرَاتِ المَرَّاتْ (تْشِيخُوفْ.. بَامُوقْ.. إيْكُو... البَرَدُونِيْ.. تَامِرْ) يَا إلَهِيْ... ! لِمَنْ هَذِهِ الأسْمَاءْ! شَعَرْتُ باللاتَوَازُنْ.. وَسَألتُ نَفْسِيْ (أَلَيْسَ مِنَ الظُلْمِ أنْ أمْضِيَ 18 عَامَا ً وَأنَا لَمْ ألْقِ بَالا ً لِكِتَابٍ أدَبِيّ وَاحِدْ؟!) أجَلْ.. كَانَتْ ثَقَافَتِيَ الأدَبِيَّة ُ فِيْ أدْنَى مُسْتَوَيَاتِهَا .. وَهُنَالِكَ قَرَّرْتُ أنْ أغَيِّرَ حَيَاتِيْ أصْبَحْتُ أؤَكِّدُ كُلّ اجتِمَاعْ.. (الشَّاعِرُ يُولَدُ شَاعِرَا ً لَكِنَّهُ لا يَكُونُ عَظِيمَا ً إلا بِمَا قَرَأْ!!) أوَّلُ سُؤَال ٍ أوَجِّهُهُ لِعُضْوَاتِ الخَليلْ (هَلْ تَرْغَبونَ فِيْ الرّقيّ.. أمِ التّحْنِيطِ فِيْ ذَاتِ المُستَوَى الأدَبِيّ لَدَيْكُنْ؟!) إذَنْ فَالمُفْتَاحُ هُوَ (القِرَاءَةْ) وَمَا عَلَيْكُم سِوَى القِيَام بِفَتْحِ البَابِ وَالنَّظَرِ إلَى مَا بِالخَارِجْ مِنْ جَمَالْ!!
وَالسُؤَالُ الآنْ... مَا الجَدِيدُ فِيْ الأمْرْ ؟!
خِلالَ أعْوَامٍ مَضَتْ أكْمَلَهَا هَذَا العَامُ مَرَّتِ الجَمَاعَةُ بِإدَارَةٍ عَاجِزَةٍ عَنْ رَدْمِ الهُوَّةِ الفِكْرِيَّةِ بَيْنَ عُضْوٍ وآخرْ.. لَكِنَّ الوَضْعَ لا يَنْطَبِقُ عَلَى جَلَسَاتِنَا يَقْتَرِحُ هِلال البادي فِيْ مَقَالِهِ استِضَافَة َ أدَبَائنَا فيْ السَّلْطَنَةِ لِنَسْتَفِيدَ مِنْ خِبرَاتِهِمْ وَلَكِنْ... هَلْ يُرِيدُونُ هُمْ حَقَّا ً ذَلِكْ؟!
(دُعِيَ أكْثَرُ مِنْ 250 أدِيبا عُمَانِيا لحُضُورِ فَعَالِيَّاتِ المِهْرَجَانْ!)
وَخَاتِمَتُهَا... مَنْ حَضَرْ ؟!
حَتَّى أعْضَاءُ لَجْنَةِ تَحْكِيمِ المُسَابَقَةِ الأدَبِيَّة ِ تَغَيّبُوا عَنِ الحَفْلِ الأخِيرِ لإعْلانِ النَّتَائِجْ
وَحَضَرَ وَاحِدٌ لا غَيرْ لِيُمثِّلَ كُلّ اللجْنَة ْ؟!
(الخُوضْ بعِيدَةْ... وَالله أدَاومْ للسّاعَةْ 2 ومَا أقْدَر أحْضَرْ اجتِمَاعكُمْ السَّاعَةْ 4... سَأحْضُرُ المَرَّة َ القَادِمَةْ)
وَهَكَذَا... نُقَابَلُ بِسَيلٍ مِنَ الأعْذَارِ كَيْ نُقنِعَ أُدَبَاءَنَا بِأنْ نَقْرَأهُمْ...
وَلا مُحَرِّكْ...
شَدَّتْنِيْ عِبَارَةُ (عَبْدِالعَزِيزِ الفَارِسِيّ) فِيْ إعْلانِهِ لِنَتَائِجِ القِصَّةِ حِينَ أبْدَى رَغْبَتَهِ فِيْ التَّوَاصُلِ مَعَ الجِيلِ القَصَصِيّ الجَدِيدِ الذِيْ أحْبَطَتْهُ مُشَارَكَاتُهُ القَصَصيَّة المُتَوَاضِعَة فِيْ المُسَابِقَةْ.. حَسَنَاً... إذَنْ أيْنَ أنْتَ يَا عَبْدَالعَزِيزْ؟! لِمَ لا نَرَاكَ فِيْ جَلَسَاتِنَا لِنَقْرَأَكَ وَتَقْرَأنَا.. أيْنَكَ أنْتَ وَأبْنَاءُ الخَلِيلِ الذِيْنَ غَادَرُوا إلَى غَيرِ رَجْعَةْ غَادَرُوا أجْيالا ً مُتَنَاسِينَ مَسْؤُوليَّة َ التَّوَاصُلُ الثَّقَافِيّ مَعَها لأجْل ِ الخَلِيلِ الجَمِيلَةْ...؟!
هَلْ يَنْبَغِيْ أنْ أمُرّ عَلَى أسْمَاءِ الأدَبِ المُعَاصِرَةِ التِيْ انفَجَرَتْ ابْدَاعَاتُهَا مِنْ رَحِمِ الخَليلْ؟! كَمْ شَعَرْتُ بِالسَّعَادَةِ حِينَ شَرَّفَنَا (اسْحَاق الخَنجَرِيّ) بِتَقْدِيمِ جَلْسَةِ (فَضَاءِ الصُّوْرَةِ الشِّعْرِيَّةِ) لـ 15 طَالِبٍا لا غَيرْ! كَانَ جَوُ الجَلْسَةِ جَمِيلاً وَالحَمِيمِيَّة ُ الأدَبِيَّة ُ سَيِّدَة ُ المَوْقِفْ حِينَمَا تَخَاطَبْنَا مَعَ عَقْلِهِ أبْهَرَتْنَا قُدْرَتُهُ فِيْ إحْكَامِ خَيْطِهِ الخَفِيّ بِنَا وَشَعَرْتُ بالتَّأثُرُ وَأنَا أسْمَعُهُ يَقُولْ (لَمْ أكُنْ يَوْمَا ً فيْ جَمَاعَةِ الخَليلْ! ، لَكِنِّيْ رَغْمَ انتِمَائِيَ لابْنِ دُرَيدٍ كُنتُ أُكْبِرُهَا وَأُجِلَّها... وَلأجْلِ ذَلِكَ أنَا هُنَا بَيْنَكُمُ اليَومْ!).
اللّه ! الله ْ ! كَمِ احتَرَمْتُكَ يَا إسْحَاقْ..
أيْنَ هُمُ الذِيْنَ يَرْدُمُونَ فَجْوَةَ التَّوَاصُلِ الفِكْرِيّ العَمِيقَةَ التِيْ حَفَرَهَا أدَبَاؤُنَا مُذْ رَحَلُوا.. دُونَ أنْ يَذْكُرُوا أنَنَا نَنْتَظِرُهُمْ كُلّ أحَدْ.. كَيْ نُخْبِرَهُمْ: (الخَلِيلُ مازَالَتْ بِخَيرْ!)
دَائِمَا أقُولُ لأخْوَةِ الخَلِيلِ الذِينَ يُشَارِكُونَنِيْ هَمَّهَا أنَّنَا لا نَشْعُرُ بِقِيمَةِ مَا نَمْتَلِكُ حَالِيَّاً... لَكِنَّ الأسْمَاءَ التِيْ سَتَلِدُهَا الخَلِيلُ للسَّاحَة ِ كَانَتْ مِثْلَنَا يَوْمَا ً تَجْهَلُ أيَّ دَوْرٍ سَتُقَدِّمُهُ فِيمَا بَعدْ وَمَا أنْ تُغَادِرَ الخَلِيلَ إلا وَتَغْدُو اسمَا ً ذَهَبِيَّا ً نَفْخَرُ بِهْ
(عَلِيّ الرَوَاحِيّ .. خَميس بِنْ قَلَمْ .. أحْمَدْ الدَّرْمَكِيّ .. عَبْدُاللهِ الكَعْبِيّ .. حِصَّة البَادِيْ... زُوَينَة ْ وَبُشْرَى خَلْفَانْ .. هِلال البَادِيْ ) وَكَثِيرُونَ مِنْهُمْ فَكَّرُوا يَوْمَا ً كَمَا فَكَّرْنَا وَ...غَادَرُونَا لِيَتَوَهَّجُوا فِيْ سَاحَةِ الأدَبْ
رُبَّمَا يَذْكُرُ أعْضَاءُ الخَلِيلِ بَعْدَ 10 سَنَوَاتٍ أسْمَاءِ الطُلابِ العَشْرَةِ الذِيْ يَحْضُرُونَ هَذَا العَامَ كُلّ أحَدْ لِيُلْقُوا بِخُلاصَتِهِمْ الفِكْرِيَّةِ وَيُشَارِكُونَهَا غَيرَهُمْ مَنْ يَدْرِيْ ؟!
عن الوطن العمانية
استَوْقفَتْنِيْ عِبَارَة ٌ لَهُ يَقُولُ فِيهَا (خُلوّ جَمَاعَةِ الخَليلِ شِبْهِ التَّامِ للطَّاقَاتِ الإبْدَاعِيَّةْ)
وَهُنَـا تَسَاءَلتُ فِيْ ذَاتِيْ... (هَلْ أنْتَ مُتَأكِّدٌ مِنْ ذَلِكَ؟!).
لأنَّ مَا أرَاهُ كَعُضْوَةٍ عَاصَرَتْ مَنْ حَوْلَهَا مِنْ أعْضَاءٍ هَذَا العَامَ يَخْتَلِفُ تَمَامَا ً عَنْ رُؤيَتِهْ إذْ لا نَسْتَطِيعُ أنْ نُفَرِّغَ جَمَاعَةً مِنْ طَاقَاتِهَا الإبْدَاعِيَّة ِ لِمُجرَّدِ النَّظَرِ إلَى السَّطحْ
الجَمَاعَةُ لا تُمَثِّلُ الإدَارَةْ... لا تُمَثِّلُ مُعْدِيْ الأمْسِيَاتْ... لا تُمَثِّلُ 10 أشْخَاصٍ نَعرِفُهُمْ مِنهَا ، الجَمَاعَةُ تَعُجّ بِالمَلَكَاتِ الإبْدَاعِيَّةْ... (لَكِنَّهَـا) تَحْتَاجُ إلَى مَنْ يُحَرِّكُهَا وَيَنتَشِلُهَا مِنْ غَفْوَتِهَا وَإنْ كَانَ مِقْيَاسُ نَجَاحِ الجَمَاعَةِ مُرتَبِطَا ً بِنَجَاحِ الفَعَاليَّاتْ فَأنَا وَاثِقَة ٌ أنَّ مَصِيرَهَا إلَى الفَشَلِ الذَرِيعْ مُنذُ أنْ وَلَجْتُ الجَمَاعَةَ فِيْ شَهْرِ سبتمبر وَأنَا فِيْ حَالَةٍ اندِمَاجٍ تَامٍ مَعَ رُوحِ هَذِهِ الجَمَاعَة ْ وَمُنذُ الاجتِمَاعِ الأوَّلِ قُلتْ (أجَلْ... هَذَا مَا أرِيدُهْ!) .
غَدَتِ اجتِمَاعَاتُ النَّثْرِ وَالشِّعْرِ الفَصِيحِ طَقْسَا ً مُقدَّسَا ً للغَايَةْ ، نَطْرَحُ كِتَابَاتِنَا.. نَدُقّهَا بِمَا اتَّسَعَ لَنَا مِنْ أزَامِيلِ النّقدْ.. نُبَعْثِرُهَا مُبَعْثِرِينَ مَعَنَا خُلاصَةَ خَلْفِيَّاتِنَا الأدَبِيَّةْ لا مَكَانَ لِمَنْ يَقُولُ (أنَا فَوْقَ النّقدْ)... لا وُجُودَ لِمَنْ يَأتِيْ للجَلْسَةِ كَيْ (يُبَحْلِقَ) فِيْ وُجُوهِ الفَتَياتِ أوْ ذَاكَ الذِيْ سَجَّلَ لِيُشَارِكَ فِيْ أمْسِياتِ الجَمَاعَةْ هُؤلاءِ يُصَابُونَ بالمَلَلِ وَهُمْ يَكْتَشِفُونَ أنَّهُمْ (نَكِرَاتٌ) فِيْ خِضَّمِ ذَلِكَ الاجْتِمَاعِ الأدَبِيّ فَالعَلاقَةُ التِيْ تَرْبِطُنَا هُنَالِكَ جَمِيعَا ً فِيْ غَايَةِ الطّهرْ.. إنَّهَا مُخَاطَبَة ُ العَقْلِ للعَقلْ نَتَنَاوَبُ فِيْ إدَارَة ِ الجَلْسَةِ.. طَالِبٌ فَطَالِبَة ٌ فَطَالِبْ... وَهَكَذَا! لأنَّ الحِوَارَ أرْقَى لأَنْ يَخْضَعَ لِحَوَاجِزِ الخَجَلْ هُنَالِكَ عُقُولٌ تُرِيدُ أنْ تَنْشَطْ... طَاقَاتٌ إبْدَاعِيَّةٌ حَاضِرَةْ.. قُوَى تَغْيِيرٍ وَاضِحَةٍ تَمَامَا ً وَخَلْفِيَّاتٌ ثَقَافِيَّةٌ مُخْتَلِفَة ٌ تَنْصَهِرُ مَعَاً!
كَمِ العَدَدْ؟! حَسَنَا ً إنَّنَا لا نَزِيدُ عَنِ العُشْرِينْ.. لِنَقُلْ 10 طُلابٍ وَطَالِبَاتْ هُؤُلاءِ رُسُلٌ يَحْمِلُونَ رِسَالَة َ المَعْرِفَةْ، وَلا نَسْتَطِيعُ إذَا تَعَامَلْنَا بِلُغَةِ الأرْقَامِ أنْ نَقْسِمَهُمْ عَلى 200 طَالِبٍ وَطَالِبَة ً سَجَّلُوا (أسْمَاءَهُمْ) فِيْ قَائِمَةِ العُضْوِيَّة ْ؛لأنَّ أثَرَ التَّغْيِيرِ ذَلِكَ يُهَمِّشُ مَا سِوَاهْ.. أجَلْ.. التَّغْييرُ،كَمَا كَانَ لِيْ!
كُنتُ حِينَ أوَّلِ وُلُوجِيْ بِدَايَةَ هَذَا العَامْ.. أحْمِلٌ لافِتَةً فِيْ صَدْرِيْ تَقُولْ (خُوزُوا عَنِّيْ... أنَا شَاعِرَة ُ عُمَانَ الأوْلَى) ، بِاختِصَار.. كُنتُ (مَاخْذَةْ) مَقلَب فِيْ نَفْسِيْ وَحِينَمَا انضَمَمْتُ فِيْ رٌبُوعِ هَذِهِ الطّاهِرَةْ.. أعَادَتنِيْ إلَى حَجْمِيَ (الضَّئييييييييل) الذِيْ أسْتَحِقّهْ شَعَرْتُ بِالصّدَاعِ فَوْرَ خُرُوجِيْ مِنَ الاجْتِمَاعِ الأوَّلْ... تَكَرَّرَتْ لَفْظَة ُ القِرَاءَةِ عَشَرَاتِ المَرَّاتْ (تْشِيخُوفْ.. بَامُوقْ.. إيْكُو... البَرَدُونِيْ.. تَامِرْ) يَا إلَهِيْ... ! لِمَنْ هَذِهِ الأسْمَاءْ! شَعَرْتُ باللاتَوَازُنْ.. وَسَألتُ نَفْسِيْ (أَلَيْسَ مِنَ الظُلْمِ أنْ أمْضِيَ 18 عَامَا ً وَأنَا لَمْ ألْقِ بَالا ً لِكِتَابٍ أدَبِيّ وَاحِدْ؟!) أجَلْ.. كَانَتْ ثَقَافَتِيَ الأدَبِيَّة ُ فِيْ أدْنَى مُسْتَوَيَاتِهَا .. وَهُنَالِكَ قَرَّرْتُ أنْ أغَيِّرَ حَيَاتِيْ أصْبَحْتُ أؤَكِّدُ كُلّ اجتِمَاعْ.. (الشَّاعِرُ يُولَدُ شَاعِرَا ً لَكِنَّهُ لا يَكُونُ عَظِيمَا ً إلا بِمَا قَرَأْ!!) أوَّلُ سُؤَال ٍ أوَجِّهُهُ لِعُضْوَاتِ الخَليلْ (هَلْ تَرْغَبونَ فِيْ الرّقيّ.. أمِ التّحْنِيطِ فِيْ ذَاتِ المُستَوَى الأدَبِيّ لَدَيْكُنْ؟!) إذَنْ فَالمُفْتَاحُ هُوَ (القِرَاءَةْ) وَمَا عَلَيْكُم سِوَى القِيَام بِفَتْحِ البَابِ وَالنَّظَرِ إلَى مَا بِالخَارِجْ مِنْ جَمَالْ!!
وَالسُؤَالُ الآنْ... مَا الجَدِيدُ فِيْ الأمْرْ ؟!
خِلالَ أعْوَامٍ مَضَتْ أكْمَلَهَا هَذَا العَامُ مَرَّتِ الجَمَاعَةُ بِإدَارَةٍ عَاجِزَةٍ عَنْ رَدْمِ الهُوَّةِ الفِكْرِيَّةِ بَيْنَ عُضْوٍ وآخرْ.. لَكِنَّ الوَضْعَ لا يَنْطَبِقُ عَلَى جَلَسَاتِنَا يَقْتَرِحُ هِلال البادي فِيْ مَقَالِهِ استِضَافَة َ أدَبَائنَا فيْ السَّلْطَنَةِ لِنَسْتَفِيدَ مِنْ خِبرَاتِهِمْ وَلَكِنْ... هَلْ يُرِيدُونُ هُمْ حَقَّا ً ذَلِكْ؟!
(دُعِيَ أكْثَرُ مِنْ 250 أدِيبا عُمَانِيا لحُضُورِ فَعَالِيَّاتِ المِهْرَجَانْ!)
وَخَاتِمَتُهَا... مَنْ حَضَرْ ؟!
حَتَّى أعْضَاءُ لَجْنَةِ تَحْكِيمِ المُسَابَقَةِ الأدَبِيَّة ِ تَغَيّبُوا عَنِ الحَفْلِ الأخِيرِ لإعْلانِ النَّتَائِجْ
وَحَضَرَ وَاحِدٌ لا غَيرْ لِيُمثِّلَ كُلّ اللجْنَة ْ؟!
(الخُوضْ بعِيدَةْ... وَالله أدَاومْ للسّاعَةْ 2 ومَا أقْدَر أحْضَرْ اجتِمَاعكُمْ السَّاعَةْ 4... سَأحْضُرُ المَرَّة َ القَادِمَةْ)
وَهَكَذَا... نُقَابَلُ بِسَيلٍ مِنَ الأعْذَارِ كَيْ نُقنِعَ أُدَبَاءَنَا بِأنْ نَقْرَأهُمْ...
وَلا مُحَرِّكْ...
شَدَّتْنِيْ عِبَارَةُ (عَبْدِالعَزِيزِ الفَارِسِيّ) فِيْ إعْلانِهِ لِنَتَائِجِ القِصَّةِ حِينَ أبْدَى رَغْبَتَهِ فِيْ التَّوَاصُلِ مَعَ الجِيلِ القَصَصِيّ الجَدِيدِ الذِيْ أحْبَطَتْهُ مُشَارَكَاتُهُ القَصَصيَّة المُتَوَاضِعَة فِيْ المُسَابِقَةْ.. حَسَنَاً... إذَنْ أيْنَ أنْتَ يَا عَبْدَالعَزِيزْ؟! لِمَ لا نَرَاكَ فِيْ جَلَسَاتِنَا لِنَقْرَأَكَ وَتَقْرَأنَا.. أيْنَكَ أنْتَ وَأبْنَاءُ الخَلِيلِ الذِيْنَ غَادَرُوا إلَى غَيرِ رَجْعَةْ غَادَرُوا أجْيالا ً مُتَنَاسِينَ مَسْؤُوليَّة َ التَّوَاصُلُ الثَّقَافِيّ مَعَها لأجْل ِ الخَلِيلِ الجَمِيلَةْ...؟!
هَلْ يَنْبَغِيْ أنْ أمُرّ عَلَى أسْمَاءِ الأدَبِ المُعَاصِرَةِ التِيْ انفَجَرَتْ ابْدَاعَاتُهَا مِنْ رَحِمِ الخَليلْ؟! كَمْ شَعَرْتُ بِالسَّعَادَةِ حِينَ شَرَّفَنَا (اسْحَاق الخَنجَرِيّ) بِتَقْدِيمِ جَلْسَةِ (فَضَاءِ الصُّوْرَةِ الشِّعْرِيَّةِ) لـ 15 طَالِبٍا لا غَيرْ! كَانَ جَوُ الجَلْسَةِ جَمِيلاً وَالحَمِيمِيَّة ُ الأدَبِيَّة ُ سَيِّدَة ُ المَوْقِفْ حِينَمَا تَخَاطَبْنَا مَعَ عَقْلِهِ أبْهَرَتْنَا قُدْرَتُهُ فِيْ إحْكَامِ خَيْطِهِ الخَفِيّ بِنَا وَشَعَرْتُ بالتَّأثُرُ وَأنَا أسْمَعُهُ يَقُولْ (لَمْ أكُنْ يَوْمَا ً فيْ جَمَاعَةِ الخَليلْ! ، لَكِنِّيْ رَغْمَ انتِمَائِيَ لابْنِ دُرَيدٍ كُنتُ أُكْبِرُهَا وَأُجِلَّها... وَلأجْلِ ذَلِكَ أنَا هُنَا بَيْنَكُمُ اليَومْ!).
اللّه ! الله ْ ! كَمِ احتَرَمْتُكَ يَا إسْحَاقْ..
أيْنَ هُمُ الذِيْنَ يَرْدُمُونَ فَجْوَةَ التَّوَاصُلِ الفِكْرِيّ العَمِيقَةَ التِيْ حَفَرَهَا أدَبَاؤُنَا مُذْ رَحَلُوا.. دُونَ أنْ يَذْكُرُوا أنَنَا نَنْتَظِرُهُمْ كُلّ أحَدْ.. كَيْ نُخْبِرَهُمْ: (الخَلِيلُ مازَالَتْ بِخَيرْ!)
دَائِمَا أقُولُ لأخْوَةِ الخَلِيلِ الذِينَ يُشَارِكُونَنِيْ هَمَّهَا أنَّنَا لا نَشْعُرُ بِقِيمَةِ مَا نَمْتَلِكُ حَالِيَّاً... لَكِنَّ الأسْمَاءَ التِيْ سَتَلِدُهَا الخَلِيلُ للسَّاحَة ِ كَانَتْ مِثْلَنَا يَوْمَا ً تَجْهَلُ أيَّ دَوْرٍ سَتُقَدِّمُهُ فِيمَا بَعدْ وَمَا أنْ تُغَادِرَ الخَلِيلَ إلا وَتَغْدُو اسمَا ً ذَهَبِيَّا ً نَفْخَرُ بِهْ
(عَلِيّ الرَوَاحِيّ .. خَميس بِنْ قَلَمْ .. أحْمَدْ الدَّرْمَكِيّ .. عَبْدُاللهِ الكَعْبِيّ .. حِصَّة البَادِيْ... زُوَينَة ْ وَبُشْرَى خَلْفَانْ .. هِلال البَادِيْ ) وَكَثِيرُونَ مِنْهُمْ فَكَّرُوا يَوْمَا ً كَمَا فَكَّرْنَا وَ...غَادَرُونَا لِيَتَوَهَّجُوا فِيْ سَاحَةِ الأدَبْ
رُبَّمَا يَذْكُرُ أعْضَاءُ الخَلِيلِ بَعْدَ 10 سَنَوَاتٍ أسْمَاءِ الطُلابِ العَشْرَةِ الذِيْ يَحْضُرُونَ هَذَا العَامَ كُلّ أحَدْ لِيُلْقُوا بِخُلاصَتِهِمْ الفِكْرِيَّةِ وَيُشَارِكُونَهَا غَيرَهُمْ مَنْ يَدْرِيْ ؟!
عن الوطن العمانية