المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : كتابنا بين مطرقة النشر الحكومي وسندان الناشرون العرب


الصقر الذهبي
30/04/2006, 09:31 AM
الحقيقة أن ما أتى بهذا الموضوع هنا هو المعاناة التي يعانيها كتابنا العمانيين والذين يرغبون في نشر كتبهم أو دواوينهم أو مجموعاتهم القصصية. لذا فأنت تراهم أمام خيارين أما مخاطبة وزارة التراث والثقافة لنشر هذه الكتب مع ما يتبع ذلك من روتين قاتل وإنتظار ممض الى ان توافق الجهات المعنية من وزارة الإعلام ووزارة الإسكان ووزارة العدل والمكتب السلطاني ..... الخ الخ الخ على نشر هذا الكتاب ، وطبعا لا تتم الموافقة غالبا إلا بعد حذف ثلاثة ارباع أو على الأقل نصف الكتاب فوزارة الأوقاف تحذف كل ما تراه يسيء الى الدين والجهات الأمنية تحذف كل ما تراه يسيء للأمن وما أكثر ما يسيء للأمن ووزارة الإسكان تحذف كل ما يسيء للتركيبة الديموغرافية للبلد وهلم جرا.

وتجنبا لكل هذا وخلافه يتجه كتابنا الى نشر مؤلفاتهم في دور النشر اللبنانية والمصرية وما أكثرها ، فتبدأ رحلة أشد إيلاما من رحلة النشر المحلي ، فبمجرد ما يستلم الناشر المبلغ المتفق عليه ، والذي وحده الله العالم من أين أتى هذا الكاتب به وكيف أستطاع أن يوفره ، أقول بمجرد أن يستلم الناشر المبلغ حتى يبدأ في التهرب والتسويف والمماطلة ، والغريب في الأمر ما أن تبدأ في المطالبة بحقك حتى تبدأ النظرة الفوقية في الظهور ، فهم من تكرم علينا بالنشر وهم من رفعنا الى مصاف الكبار بينما نحن في الحقيقة لا نستحق ذلك ، فنحن بدو غلاظ الأكباد ، جلاف الطبع ، من الله علينا بنعمة النفط والتي لا نستحقها ولولاها لكنا ما زلنا جهلة أميين .... الخ الخ الخ .
وكأننا نحن من نشحت منهم وكأنهم تكرموا علينا بالنشر ولا كأننا من تعبنا وشقينا في الكتابة ومن ثم تعبنا في جمع المبلغ الذي ندفعه لهم ، فهم يظنون أن لدى كل منا بئرا بتروليا في منزله يغرف منه متى شاء وأنى شاء. ولو عرفوا كيف نعاني مثلما يعانون وربما أكثر لما صدقوا.

يظنون أن الكتابة لدينا ترف نمارسه في الوقت الفراغ ، وإننا نكتب فقط لنتسلى ، وربما يظنون أننا لا نكتب وحدنا بل نؤجر من يكتب لنا من إخواننا العرب لا كأننا نكتب بدماءنا ومشاعرنا.

أتمنى ممن تعرض لموقف مماثل أن يكتب موقفه هنا ، وذلك حتى نحذر من دور النشر السيئة ولا نتعامل الا مع من يقدرنا ويحترمنا.

لملمة
01/05/2006, 09:09 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،،
أشكر أخي في الله الصقر الذهبي على طرحه هذا الموضوع الهام والذي أثرته قبل مدة وتم طمره في زحمة المواضيع
أعتقد أن لكل كاتب مأساة مع دار نشر خاصة حين يقرر نشر ديوانه الأول أو مجموعته الأولى كونه كان بعيداً عن ساحة تستخدم فيها كل الخدع والألاعيب للإيقاع بالكاتب الخليجي إلى حبائل دور النشر القابعة خارج الوطن والتي يخرج منها الكاتب صفر اليدين بعد الوعود الزائفة والكلمات الرنانة.

القصة التي سأشارك بها هي قصة صديقة مع دار نشر لبنانية
ظلت مجموعة صديقتي قابعة في أدراجها منذ أن شاركت بها في جائزة راشد بن حميد الثقافية ونالت إشادة عليها بأنها مجموعة متميزة ولكن بدون استحقاق الفوز، وكانت المجموعة منقحة ومراجعة لغوياً وأدبيا وبقى النشر معضلة ومشكلة .. الكل يشير والكل يشتكي والكل متذمر فذاك لم ير من مجموعته إلا اللمم والآخر استغفلته دار نشر مصرية والآخر وقف شعر رأسه من دار النشر لبنانية أردنية بسبب غلاء الأسعار والدار الفلانية رفعت أسعارها بسبب تعامل كذا كاتب خليجي معها فصارت مطلوبة في السوق وهلم جرا .. وجاء اقتراح من صديقة ثقة بـ(دار الكنوز الأدبية ) التي كانت سلسة التعامل ومهاودة في السعر قليلاً رغم أن السعر مرتفع بالنسبة لأوضاع الموظف في بلادنا .. وتوكلت صديقتي على الله وسلمت المجموعة والدفعة المقدمة وبعد الوعود الزائفة من الدار تم تسليم بقية المبلغ على أساس أن الدار بدأت في الطباعة .. واستلمت الدار 1300 دولار بدأت على أثرها المماطلة من يونيو 2005م وحتى شهرنا هذا لم ترى صديقتي مجموعتها ولا نقودها وما استطاعته فقط أنها أرسلت من يبتاع لها من معرض القاهرة بضع نسخ من مجموعتها كانت متبقية هناك .. ورغم أن الدار تبيع من المجموعة في جميع المعارض التي شاركت بها ما عدا معرض عمان لم تحضر لأنها كانت في السعودية ورغم وعد الدار أن للكاتب 25% من الأرباح بالإضافة لما يطلبه من نسخ إلا أن الوعود كانت ذرات من رماد طيرها الهواء فلا المجموعة وصلت البلد ولا كلفت الدار نفسها بالرد على الإتصال المتكرر والإيميلات الكثيرة التي أرسلتها صديقتي إليهم.
عموماً صار حال صديقتي حالين أولاهما الإكتئاب لعدم مصداقية البشر في هذا الزمن وثانيهما الغضب والإصرار على تلقين هؤلاء درساً .. أرسلت صديقتي رسالة غاضبة إليهم فكان أن أرسلو لها رسالة بأنها نكرة وضعتها الدار بين مصاف الأدباء العظام في نظرهم بكثرة إصداراتهم وأنهم صنعوا منها شي من اللاشي وأنهم لم يعدوها بشي أي أن الدار تنصلت من مسؤليتها تجاه الكاتب .. صديقتي أصابها الغضب فتمالكت نفسها قليلاً وكتبت لهم رسالة أنها لن تنزل لمستوى التعامل هذا لأنها إنسانة محترمة وسوف ترسل لهم من يعلم الدار كيفية التعامل مع الغير خاصة الكاتب الخليجي الذي ينظرون له بحقد لأنه في نظرهم بئر بترول..
تم التحدث مع وزارة الخارجية التي خاطبت السفارة للتحقق من الأمر .. فكان التصرف سريعاً من سفارتنا في لبنان والشباب جزاهم الله ألف خير حاولوا الإتصال وطبعاً لم يجبهم أحد فقلبوا الدنيا على الدار وكلموا صاحبها الذي تعلل بأسباب واهية وأنهم لا يعرفون عنوان الكاتبة وغيرها من الأكاذيب، طبعاً كان الرجل خائفاً ولقتنته الدرس الأول .. وكما تركها تنتظر رداً شهوراً تركته حائراً أسبوعاً يحاول التواصل معها ولا يستطيع .. ثم أرسلت له إيميل بنفس الهدوء وأعطته العنوان الذي قال أنه لا يملكه لكنه رد أنه يريد بعض المعلومات الإضافية .. المهم عند صديقتي أنها لقنت الدار درساً في التعامل وما زالت تنتظر المجموعة التي تقول الدار أنها ستشحنها من لبنان قريباً .. وصدق فيهم القول " أنا لا أكذب ولكني أتجمل " .. جنبنا الله أمثال هؤلاء المتسلقين على أكتافنا ولتكن قصة صديقتي عبرة للكتاب وحذراً من هذه الدار حتى يتجنب من يتعامل معها الوقوع في فخ كلماتهم الرنانة .. ولقد ذكرت اسم الدار خاصة للحذر ثم الحذر ثم الحذر.

الصقر الذهبي
01/05/2006, 10:21 AM
شكرا لك أختي الفاضلة لملمة على هذه المشاركة والتي تبين نوعية تعامل أمثال هؤلاء الناشرون مع كتابنا وحيلهم وألاعيبهم.

لذا نرجو من جميع كتابنا ومن يقرأ هذا الموضوع أن يحذر في التعامل مع أمثال هؤلاء ، وأن لا يقع في حبائلهم ، وعليه أن يبحث مع دار راقية في تعاملها لنشر كتبه ومؤلفاته.

الفاضح
01/05/2006, 04:41 PM
أخي العزيز ...
فعلا هناك ثغرة كبيرة أو بالأصح فجوة بين الكتاب العمانيون ووزارة الثقافة ثم الناشرون ... وهناك مبالغة في تحجيم قدرات الكاتب العماني أو أقول طمس هوية الكاتب للأسف... والتعليل كثير ..أمن ، دين ، عادات، خرافات...الخ.
ثم الناشرون والذين لا نراهم هنا .. ومن هم هنا دون العمانييون .. فتعاملهم مالي بحت .. والغلاء واضح ..
والدول الشقيقة هي الحل..؟؟ إلى أين ... ؟؟ سفر وتعب .. ثم مقدم ... وعقد ... وانتظار.. وانقطاع التواصل.. !!!
وهكذا دواليك ... فعلا انه لمحزن أن لا نجد الدعم الحقيقي من وزارة كاملة .. ونحن اليوم في مسقط عاصمة الثقافة ...وأي ثقافة .. !!!

لملمة
02/05/2006, 09:26 AM
بالتأكيد أخي الفاضح
إن لم يعزنا وطننا ممثلاً في وزارة الثقافة عن ذل سؤال الناشرون العرب الذين يستغلون إفتقارنا إلى دور نشر فمن أين تأتي لنا العزة ..إن لكل دولة خليجية مركز/مجمع ثقافي وجمعية كتاب وكثير ممن يخدمون الأدب للأدب ونحن هنا ما ننفك نماطل الوقت ونلوك الكلمات في منابر علوية غير عابئين بما يعانيه أدباؤنا من إهانة واستغلال وتغييب في كافة المحافل التي تعنى بالأدب .. وما يحيرني هو الأساس الذي على أثره يتم اختيار المشاركون لتمثيل الوطن في بعض المحافل التي يطلبون فيها شاعر أو قاص أو أي مجال آخر .. إننا نطالع الأمسيات فنرى نفس الوجوه ونطالع المشاركات فنلاحظ نفس الأسماء المبتعثة .. لا تغيير ولا فرص متكافئة للكل .. بأي حال نحن بحاجة إلى نقلة نوعية وإعادة تقييم لتغيير تلك النظرة للأدباء فجميع عناصر تغييب الأدب متداخلة وهي تبدأ من الداخل للخارج وليس العكس لذلك أيضاً حين نطالب الآخرون بإحترام أدبنا وأدباؤنا حبذا لو نقوم نحن بذلك أولاً.

لملمة
03/05/2006, 09:38 AM
كتب الأديب الشاعر والقاص الفلسطيني عادل سالم في موقعه الإلكتروني مقالة قيمة عن اشكالية الكاتب والكتاب مع دور النشر وهي تحمل عنوان عنوان
(مطلوب سياسية عصرية لتسويق الكتاب العربي )
ضعف انتشار الكتاب في العالم العربي وبشكل أدق ضعف القراءة لدى المواطنين العرب مسألة لا يختلف عليها اثنان في الدول العربية سواء كانا من المسؤولين الحكوميين أو المعارضين، ويعرف الكتاب والأدباء العرب ويكاد يجمعون أسباب هذا التخلف الثقافي لدى المواطنين العرب والتي أبرزها :
أولا : الوضع الاقتصادي المتدهور الذي لا يسمح بشراء الكتب فالغالبية الساحقة من المواطنين العرب يعيشون في ظروف اقتصادية صعبة تدفعهم دائما للبحث عن لقمة العيش لهم ولأولادهم ، وفي هذه الحالة فإن واجب الدولة على الأقل إنشاء المكتبات العامة في كل منطقة وكل قرية، وهو بالتأكيد غير متوفر، وإن توفر تكون المكتبة فقيرة بالكتب، وربما تضم في صفوفها فقط كتب الشعر الجاهلي وصدر الإسلام وبعض الكتب الدينية فقط .
ثانيا : انتشار الأمية في العالم العربي ، حيث تعتبر الدول العربية من أكثر الدول تخلفا في الأمية وخصوصا دولا مثل اليمن وموريتانيا وجيبوتي ، وإضافة للأمية ينتشر الجهل فهناك نسبة واسعة من المواطنين يتركون الدراسة بعد انتهاء المرحلة الابتدائية ويلتحقون بسوق العمل المأجور بطرق غير قانونية .
ثالثا : الخلل في التعليم المدرسي حيث تركز المدارس في العالم العربي على تلقين الطالب ولا تعلمه الاعتماد على نفسه ولا تشجعه على القراءة فلا يوجد في المناهج التدريسية في الدول العربية حصص للمطالعة العامة ، يطلب بعدها من الطالب كتابة لمحة أو موجز عما طالعه . معظم الدول العربية ينتهي الدوام المدرسي فيها الساعة الثانية عشرة ظهرا في حين ينتهي التدريس في مدارس مثل الولايات المتحدة الساعة الثالثة والنصف بعد الظهر .
النقاط الواردة أعلاه يعرفها كل الكتاب والأدباء في العالم العربي الذين ينوهون دائما لها في محاضراتهم وندواتهم وكتاباتهم ، ويعزون لها دائما ضعف انتشار المطبوعات الجديدة المختلفة من شعر وقصة ومؤلفات تاريخية واقتصادية ... الخ .
نظرة دقيقة ومدروسة لما يجمع عليه المهتمون في الشأن الثقافي تكشف بوضوح أن أسبابا أخرى تقف حاجزا أمام انتشار الكتاب في العالم العربي ، وأهم هذه الأسباب الأخرى ولا نقول البديلة هو :
أولا : ضعف عملية التسويق واعتماد سياسة فاشلة في نشر الكتاب والدعاية له .
لو ذهبت في مصر إلى مكتبة المدبولي التي يقال إنها أكبر مكتبة في مصر فإنك تفاجئ أن محلا لبيع الفلافل ـ الطعمية ـ قد يكون أكبر منها ولو دخل المكتبة عشرة أشخاص مرة واحدة لكان صعبا على أي منهم التحرك بحرية بين الكتب ، إضافة إلى صغر المساحة المخصصة لعرض الكتب الجديدة أو الأكثر مبيعا في تلك الفترة . في حين كنت يوم أمس في زيارة لأحد محلات بيع الكتب في المدينة الصغيرة التي أسكن فيها في الولايات المتحدة وهي مدينة أصغر من بعض أحياء القاهرة ، كانت واجهة المحل الزجاجية تمتد حوالي عشرين مترا عدا أماكن العرض الداخيلة ، وكانت الدار تعرض الكتب الجديدة بشكل مدهش ، ليس نسخة واحدة بل ربما عشرة أو عشرين نسخة مرتبة بشكر أنيق يغريك بشرائها . داخل المحل الواسع يوجد طاولات مخصصة لعرض الكتب الجديدة، موزعة حسب النوع فهذه طاولة لكتب الأدب وتلك لكتب الرياضة إلخ
وإذا كانت مكتبة مدبولي كذلك فما بالك بالمحلات الأخرى بل كيف تكون أماكن بيع الكتب في دمياط مثلا أو فاس في المغرب أو الزرقاء في الأردن ؟؟ .
عندما يصدر كتاب جديد عن دار النشر المفروض أنها تعلن عن الكتاب ولمحة عنه وعن كاتبة بشكل مشوق في الصحف والإذاعة والتلفزيون، تماما كأي سلعة يتم التعريف بفوائدها للقارئ، فكيف سيعرف المواطن بالكتاب وهو جالس في بيته أم عليه أن يذهب كل أسبوع يسألهم ما هي كتبكم الجديدة وماذا لو ذهب المواطن لدار بيع الكتب لا تحمل الكتاب المذكور سيقولون له لا يوجد كتب جديدة .
قد يصرخ صاحب دار النشر مستهزئا بنا : كيف أنشر إعلانات عن كتب يطبع صاحبها منها ألف نسخة ، ثمن الإعلان قد يكون أضعاف ثمن جميع النسخ لو بيعت كلها عن بكرة أبيها ؟؟
صاحب دار النشر صادق فهو لا يمكن أن يغامر في مشروع لا يضمن الربح مائة في المائة ودور النشر في العالم العربي ضعيفة ولا تنسيق فيما بينها وغالبا ما يطبع الكتاب الذي يحظى بالمبيع في دول عربية أخرى بدون إذن صاحبه أو دار النشر التي أرسلته تماما كما يحصل في نسخ كاسيتات الأغاني إلخ .
فدور النشر والتسويق في الدول العربية تكون أقوى لو كانت تتعامل بشكل موحد وتستند لقانون يحميها من السرقة .
ثانيا : أماكن توزيع الكتاب
لا شك أن توزيع الكتاب يحتاج أيضا لدراسة مكان نشره، بداية فليس كل ما يؤلف يجب أن ينشر، الكتاب يحتاج لتوزيع جيد في الدول العربية ويحتاج لتوزيع متوازن في المدن والقرى وووو إلخ
فمن غير المعقول أن يطبع الكاتب من كتابه ألف نسخة مثلا ويوزعها في 3 أو عشر مكتبات في القاهرة وكفى الله المؤمنين شر القتال، على الكاتب أن يضمن أن كتابه سوف يعرض في دور الكتب في المغرب ومصر والعراق والأردن ووو حتى في مخيم عين الحلوة في صيدا ولا يمكن أن يطبع ألف نسخة لتوزع في هذا الوطن العربي .
أما المسألة الثانية فهي أن يعرف الكاتب الصاعد كيف يختار البلد التي ينشر فيها كتابه ، فنشر قصة باللهجة المغربية مثلا في السعودية لن تلقى النجاح، وأنا أرى أن على الكتاب الناشئين أو غير المنتشرين بشكل واسع أن يبدأوا بنشر نتاجاتهم الأدبية في بلدانهم حيث يعرفهم الناس بالتدريج .
ثالثا : الحضور الإعلامي للكتاب العرب
من المفيد للكتاب العرب من شعراء وأدباء ومؤرخين وو إلخ أن يعطوا الفرصة للظهور أمام الناس لعرض نتاجاتهم الأدبية فمن غير المعقول أن تصرف ملايين الدولارات من أجل برنامج مثل سوبر ستار العرب، للمطربين الناشئين ولا يعطى على الأقل الفرصة لعشرات المبدعين بالإطلالة على جماهيرهم وتقديم إبداعاتهم أمامهم ، نصفق ألف مرة للمطرب ولا نعرف حتى اسم كاتب الكلمات .
كم مرة غنينا الأطلال لأم كلثوم وصفقنا لها دون أن نصفق مرة واحدة لكاتب هذه الكلمات الرائعة التي بدونها لن يكون مطرب يستحق الشهرة .
بعض الفضائيات العربية مشكورة تجري لقاءات أدبية وفكرية كما تفعل الجزيرة لكن للأسف فمدتها قصيرة وتركز فيها على الكتاب الذين تكررت أسماؤهم ، حتى أن برنامجا مثل الاتجاه المعاكس في الجزيرة أصبح يكرر ضيوفه أحيانا وكأن العالم العربي لم يعد لديه كتاب يمكنهم أن يناقشوا شؤونه المختلفة .
رابعا : النص الجيد
ثمة نصوص أدبية وفكرية كثيرة في العالم العربي لكن يجب التأكيد أن بعض هذه النصوص يمكن تصنيفها في باب النص الجيد وهو أمام عشرات النتاجات الأدبية الأخرى وقلة انتشار الكتاب لا يجد من يقرأه، مما يحبط الكاتب نفسه بدلا من تشجيعه ولهذا يقع على عاتق الكاتب أن يكون صبورا في نشر نتاجه وأن يطور من أسلوبة وأدواته الفنية ويقع على عاتق الجهات الثقافية المسؤولة في الدولة مساعدة هؤلاء الكتاب في الانتشار من خلال توزيع كتبهم في المكتبات ودور العرض ومكتبات المدارس .
الكتاب الفلسطينيون هم أكثر الكتاب العرب الذين يواجهون مشاكل في توزيع كتبهم بسبب تشتت الشعب الفلسطيني وتبعثرهم في بقاع الأرض المختلفة لذا وجب على الجهات المسؤولة عن مؤسساتهم الثقافية أن تعمل بالتعاون معا من أجل حل هذه المشكلة ومساعدة الكتاب الفلسطينيين في نشر إبداعاتهم وليس فقط طباعتها ، نشرها في دور الكتب والمكتبات العامة والخاصة ، مكتبات المدارس ، عرضها في وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والصحف والمجلات المطبوعة .
أمامنا تحدٍ كبير وعلينا أن نواجهه بشكل مدروس وبعمل جماعي ، فالمهمة صعبة وليس بإمكان شخص واحد أو لجنة أو لجنتين أن يأخذوا على عاتقهم تحقيقها .
لا نحتاج فقط لتمويل ، بل لكفاءات تعرف كيف تخطط لنشر الكتاب وكم تطبع منه وأين توزعه وكيف تعلن عنه ، الكتاب الفلسطينيون لن يحلوا المشكلة وحدهم لأن مهمتهم ليس التحول لدار نشر وطباعة، ولكن مهمتهم أن يبدعوا أن يؤرخوا قضيتهم ، أن يكتبوا أشعارهم ورواياتهم وتراثهم وتبقى مهمة النشر مسألة أخرى عليهم حلها بالتعاون مع وسائل النشر والتوزيع والإعلام القائمة .

لملمة
03/05/2006, 09:50 AM
وكتب الأديب صاحب الربيعي في إحدى المواقع عن نفس الأزمة التي يعانيها الكاتب في ظل غياب حقوق المؤلف وغياب الثقة بين الكاتب ودور النشر .
صاحب الربيعي
الحوار المتمدن - العدد: 878 - 2004 / 6 / 28
للثقافة أجواء محددة للنمو والتطور أهمها توفر مناخ لحرية الفكر والاختلاف، فمساحة الحرية هي التي تحدد مستوى التطور الذي تشهده تعدد أوجه الثقافة في البلد. وفي ظروف انعدام الحرية، تنمو الثقافة وحيدة الرؤية والاتجاه وتكون معبرة عن توجهات السلطة السياسية التي تكون بالتأكيد سلطة قمعية.
ولا تكفي الحرية لوحدها لنمو الثقافة، لكنها ركن أساسي في تطورها، فالعنصر الأساس في تطور الثقافة هو المثقف الذي ينتج الثقافة..فبدون توفر الأجواء الملائمة لهذا المنتج وتشجيعه على العمل الإبداعي، لا يمكن أن تتحقق سُبل التطور للثقافة.
ويحتاج منتج الثقافة لظروف مناسبة للعمل الإبداعي، أولها تأمين سُبل العيش الكريم له فليس من المعقول أن يجهد الكاتب طوال ساعات النهار من أجل كسب لقمة العيش، ويُطالب فيما بعد بالعمل الإبداعي والمساهمة في تطور الثقافة!!.
الإنتاج الثقافي مهنة كبقية المهن تحتاج لظروف عمل مناسبة، ومنتج الثقافة كأداة للإنتاج يحتاج لظروف ملائمة ومناسبة للعمل. فالعمل الإبداعي، تخصص نادر، وملكة الإبداع لا تتوفر لدى الجميع وليس كل من تهيئة له الفرصة للكتابة قادر على الإبداع والمساهمة في رفد الثقافة بالشيء الجديد.
لذا فالمنتج للثقافة يحتاج إلى مورد مالي مناسب، يحقق له متطلبات العيش الكريم، كي يتمكن من أداء مهمته كمبدع وكمنتج للثقافة. فمنتج الثقافة في الوطن العربي، بالرغم من الظروف المعاشية القاهرة التي تضيق عليه سُبل الحياة، ينتج أعمالاً إبداعية. ولكن تلك الأعمال الإبداعية، لا تتناسب والقدرات المالية للأمة العربية، ولا مع الكتلة السكانية التي تشغل تلك المساحة من الوطن العربي.
وبالرغم من ذلك، يتعرض منتج الثقافة إلى السرقة لجهده الإبداعي من قبل دور الطباعة والنشر، وتبخل عليه مؤسسات الثقافة الحكومية المنح والمكافآت وحتى المساهمة بنفقات الطباعة لنتاجه الإبداعي، ونعتقد أن محنة منتج الثقافة (الكاتب) تعود إلى عدة أسباب منها:
1-عدم وجود قوانين فعالة تضمن حقوق التأليف في الدول العربية.
2-ما زالت أغلب الدول العربية لم توقع على المعاهدة الدولية للحفاظ على حقوق النشر والتأليف التي أقرتها التشريعات العالمية.
3-انعدام الحريات في الوطن العربي نتيجة تسلط الأحزاب الشمولية على مقاليد السلطة السياسية.
4-ضعف أداء منظمات الأدباء والكتاب في الوطن العربي، كونها منظمات تمثل السلطة السياسية أكثر من تمثيلها الكُتاب.
5-عدم وجود تشريعات تنظم العلاقة بين الكاتب ودار النشر بما يضمن حقوق المؤلف.
6-عدم وجود قوانين رادعة تقتص من مافيات القرصنة على حقوق المؤلف التي تقوم بطباعة وترجمة الكتب وتصويرها دون موافقة مسبقة من الكاتب.
7-الرقابة (غير المبررة) على الفكر وحجب الرأي الأخر في الوطن العربي.
تلك الأسباب تحبط منتج الثقافة، وتقلل من هَّمته في الإنتاج طالما يشعر أن إنتاجه معرض للسرقة، وعدم اهتمام الدولة في الحفاظ على حقوقه كمؤلف، ولا المساهمة في دعم جهوده في المساهمة في تطور ثقافة المجتمع.
فالإشكالية الأساس التي يعاني منها منتج الثقافة، هي تهميش الدولة للمثقف وعدم الاهتمام بالثقافة والمثقفين، وبالمقابل هناك مافيات دور الطباعة والنشر التي يضطر الكاتب للتعامل معها، فتعمل على سرقة جهده الفكري بغير وجه حق. وللخروج من هذه الإشكالية، وإنصاف منتج الثقافة وحماية حقوقه بالتأليف وتشجيعه على الإنتاج يتطلب العمل على:
1- شراء المؤسسات الثقافية الحكومية مائة نسخة من الكتاب المطبوع للمؤلف على الأقل وبأسعار تشجيعية بقصد دعم المؤلف.
2-عدم تدخل السلطات السياسية في انتخابات المؤسسات والمنظمات الثقافية، بغية تمثيل تلك المؤسسات عناصر كفوءة قادرة على الدفاع عن مصالح الكاتب.
3-يتوجب على الدول العربية المبادرة للتوقيع على المعاهدة العالمية لحقوق النشر والتأليف.
4-إلغاء أجهزة الرقابة على طباعة الكتب وتوزيعها في الوطن العربي.
5-تقديم منح مالية سخية للكُتاب لتشجيعهم على التواصل والعيش الكريم.
6-إصدار تشريعات تمنح الكاتب حق الحصول على راتب شهري، وراتب تقادي بعد أن تتجاوز عدد مؤلفاته 15 كتاباً كحد أدنى.
7-منح كافة التسهيلات اللازمة للطباعة وتسويق الكتاب، ورفع القيود الجمركية عنها وضمان حرية حركتها عبر الحدود.
8-إلغاء جميع القوانين والقرارات التي تحد من حرية النشر والتأليف، وفسح المجال لمؤسسات الأدباء والكتاب لتدير شؤونها بنفسها.
9-يتبنى اتحاد الآباء والكتاب العرب تنظيم العلاقة بين الكاتب ودور النشر من خلال وضع لائحة تحفظ حقوق التأليف، وتجبر دار النشر على تقديم كشوف سنوية عن مبيعاتها بشكل أصولي للاتحاد الذي يقوم بدوره بتسديد حقوق المؤلف.
محنة القارئ العربي:
في القطاع الثقافي هناك طرفي معادلة، يتوجب أن تكون متعادلة في نسبها وعدد جزيئاتها و إلا فأن نتائج المعادلة تكون غير صحيحة. فطرفي المعادلة في الثقافة هي منتج الثقافة والقارئ، فكلما زاد المنتج من وتيرة إنتاجه الإبداعي يعني ذلك هناك سوق لتصريف الإنتاج (القارئ) وبالمقابل فكلما انخفض عدد القراء، انخفضت وتيرة الإنتاج للمنتج.
فالثقافة أيضاً تخضع لآليات السوق (العرض والطلب) لكنها لا تحتكم لمبدأ الربح والخسارة أو القيمة المادية الصرفة للسلعة، لأن وزارة الثقافة أو مؤسساتها تعتبر قطاعاً غير إنتاجي بالمفهوم الاقتصادي لا يحقق مورداً مالياً وأرباحاً للدولة. بل يمكن اعتباره قطاعاً خدمياً، يأخذ من موارد الدولة لكنه يساهم مساهمة كبيرة في تدعيم سُبل النجاح للقطاعات الإنتاجية الأخرى في الدولة على صعيد الدخل القومي.
فالثقافة تساهم في رفع درجة الوعي لدى المواطن فمثلاً على مستوى القطاع الصحي يمكن للثقافة أن تساهم في الإرشاد الصحي للمواطن، وبالتالي تقلل من نفقات الدولة في القطاع الصحي. وكذلك الأمر في الإرشاد الزراعي حيث ترفع من مستوى الثقافة الزراعية للعامل الزراعي وبالتالي تقلل من أوجه الصرف في القطاع الزراعي.
كما أن للثقافة أوجه أخرى للمساهمة في رفد الحضارة الإنسانية ورقيها، فالدولة المتحضرة تفخر بمنتجي ثقافتها أكثر مما تفخر في صناعتها فمثلاً شكسبير؛ وسارتر؛ ونيتشه؛ وبتهوفن؛ وسقراط؛ ونجيب محفوظ ؛ والجواهري.. يمكن اعتبارهم ركن من أركان المستوى الحضاري للدولة.
من العرض السابق، نود أن نصل إلى استنتاج مفاده: يتوجب على الدولة المساهمة الجدية بتشجيع الإنتاج الثقافي، كإعفاء الكاتب من تكاليف الطباعة. وبهذا فأنها تساهم في تخفيض سعر الكتاب مما يشجع القارئ على شراء الكتب بأسعار تتناسب ودخله السنوي. ونجد أن ارتفاع أسعار الكتب وعدم قدرة القارئ العربي على اقتناء الكتاب يعود إلى:
1-ارتفاع أسعار ورق الطباعة وتلاعب تجار الورق بالأسعار.
2-زيادة جشع أصحاب دور الطباعة والنشر بغية جني أرباحاً أكثر.
3-ارتفاع نسبة الحسم الذي يتقاضاه الموزع التي تصل بين 50-55% من سعر الكتاب.
4-احتكار أصحاب دور النشر الخاصة لتوزيع الكتاب وعدم وجود جهات حكومية فعالة تساعد المؤلف وتروج لنتاجه في السوق وتنقذه من جشع أصحاب دور النشر.
5-الكتب العلمية غالباً ما تكون أسعارها مرتفعة بسبب احتواها على المصورات والخرائط والبيانات وكذلك الجهد المبذول لإنجازها وبنفس الوقت انخفاض فرص رواجها إلا في الأوساط المختصة والمؤسسات العلمية.
أن الخاسر الأكبر في عملية الإنتاج الثقافي هما: الكاتب والقارئ، والرابح الأساس بالعملية الإنتاجية للثقافة هي دور الطباعة والنشر في الوطن العربي. وليس هناك خيارات كثيرة متاحة أمام منتج الثقافة، فأما الاستمرار في إنتاجه وتنمية موهبته وبالتالي تحمل الخسارة المستمرة، وإما الانكفاء والتقوقع والتفرغ لمهنة أخرى يجني منها لقمة العيش.
إما بالنسبة للقارئ فله خيارات متعددة منها: الامتناع عن اقتناء الكتاب والتعويض عن ذلك بالاستعارة من المكتبات إن وجد الكتاب فيها، وإما الالتجاء إلى سُبل أخرى للحصول على (الثقافة) من خلال الانترنيت والبث الفضائي للمحطات التلفزيونية الوحيد الاتجاه والخيار الأخير للقارئ تطليق الثقافة بالكامل مقابل تأمين لقمة العيش. ونعتقد أن محنة القراء وقلة عددهم في الوطن العربي، يعود إلى:
1-ارتفاع أسعار الكتب وانخفاض دخل المواطن.
2-انخفاض الدعم الحكومي لسعر الكتاب.
3-انعدام الحرية وبالتالي تحديد التوجهات الفكرية الوحيدة الجانب.
4-ارتفاع عدد الأمية في الوطن العربي ليصل إلى نحو 65 مليون أمي لعام 2002.
5-انعدام الرغبة لدى المواطن لاقتناء الكتاب بغرض الثقافة والاكتفاء (بثقافة) الفضائيات وكذلك سهولة الحصول على المعلومة من خلال شبكة الانترنيت وبتكاليف أقل من شراء الكتاب.
6-الثقافة وشراء الكتب تضع القارئ في دائرة الضوء لدى المخابرات والأجهزة الأمنية كونه يمثل خطراً على المجتمع.
7-ضعف التوجه التعليمي نحو دفع الطالب باتجاه توسيع ثقافته من خارج المناهج التعليمية، كالمكتبات العامة والخاصة.
والخلاصة أن السلطة السياسية هي المسؤولة في المرتبة الأولى عن تراجع الثقافة وتهميش المثقفين وانخفاض مستوى الإنتاج الثقافي، كونها لا تولي اهتماماً جدياً بالثقافة. وتتحمل دور الطباعة والنشر المسؤولية بالمرتبة الثانية، كونها جعلت من الثقافة سلعة تجارية تدر عليها أرباحاً طائلة وعلى حساب منتج الثقافة.
والقارئ العربي هو ضحية السلطة السياسية ودور الطباعة والنشر، كونهما تعملان على اغتصاب حتى الفتات من لقمة العيش التي لا تسد رمق المواطن من الجوع من أجل أن تعمل الأولى على تجهيل المواطن، وتعمل الثانية على تحقيق الأرباح الفاحشة وعلى حساب القارئ ومنتج الثقافة.
وأخيراً فأن منتج الثقافة (الكاتب) هو ضحية الجميع، لأنه يبذل مجهوداً (خرافياً) كي ينتج عمله الإبداعي، ومن ثم يصرف كل مدخراته من أجل سد نفقات الطباعة ولا يجني سوى الخيبة والانكسار والخسارة من عمله في القطاع الثقافي. ستوكهولم بتاريخ 27/6/2004.

النسر المهاجر
03/05/2006, 01:38 PM
فعلا امر محير
فهنا الممنوع عشرة اضعاف المسموح
و هنالك النصب و الدجل بلا حدود و كانك مخلوق خلق ليبتز لا غير

احد الاقارب
اخبرني و العهدة عليه انه اراد ان ينشر كتابا يتحدث فيه عن ابيه العالم
و نظرا لان شقا من حياة هذا العالم كان له علاقة بالسياسة فالرجل اخذ مبدا الحيطة و الحذر فلم يتكلم عن هذا الشق اطلاقا رغم انه له علاقة مباشرة بوفاته رغبة منه في ان لا يعاني الامرين من جهات الاختصاص عند طباعته
عموما الرجل ذهب بالكتاب بعد تنقيحه و مراجعته للجهات المختصة ليلبث الكتاب معهم اكثر من سنة و ليرجع مسخا بترت يده و ساقه و جدعت انفه و قطعت اذنه فبات لا يسمن و لا يغني من جوع
كما انهم اشترطوا عليه في ان لا يعاد طباعة الكتاب حسب كلامه فان له طبعة يتيمة مبتورة
فهذا هو الحال فاي الجحيمين اهون!!!!!!!!!!