Constitution
27/04/2006, 01:22 AM
تاتي العملية الاخيرة التي قام بتنفيذها اخواننا في حركة الجهاد الاسلامي كتوقيع واضح على طبيعة المقاومة الفلسطينية في كبح جماح العدو الصهيوني وتركيعه كل ما حاول ان يخرج عن مساره المرسوم له في طبيعة الصراع التاريخي والحتمي والذي يجب ان يبقى فيه اي المسار والذي سيؤول به في اخر الامر الى ذات النتيجة نفسها... اي الفناء الحتمي ونهاية دولة اسرائيل الوقتية الظرفية القصيرة الحياة .
ان الصهاينة في وضع خطير وقد يكون أخطر على المستوى المرحلي أو التاريخي وليس بالضرورة الآني للحالة, هذا الجانب هو أن العدو يتشبث بالحياة وبكل قوة حتى يستمر في ممارسة حياته الطبيعية ... وهناك "حقيقة" ما تطفو على سطح الفكر الصهيوني هي: "كيف نحمي أنفسنا ولا نفنى؟".
لقد اكتشف الصهاينة ان الموت يصعقهم ويباغتهم في أي لحظة, وفي أي مكان على رغم وسائل التقنية الحديثة الدقيقة التي أسسوا عليها أنظمتهم الأمنية للحيلولة دون العمليات الفلسطينية الشجاعة التي لا يستطيع فهمها الكثير من المثقفين في مختلف أرجاء العالم, ولعل السبب يكمن في اختلاف طريقة التفكير والمنهج والمعتقد التي يتبعها هؤلاء. فكما انكم تتشبثون بالحياة ومن أجل البقاء وحق البقاء كذلك الجانب الآخر, يشتبث بالموت من أجل البقاء وحق البقاء. هذه هي المعادلة التي سيبقى أصحاب الأرض المسلوبة يتعاملون بها والى الأبد. الفكرة هنا عقائدية بحتة,ولا يهمني هنا ان كان منطلق العقيدة هنا وطني او ديني او اي منطلق أو قاعدة ايديولوجية, المهم ان هناك عقيدة وايمان بقضية ما ومطلقة بالنسبة لهم . لقد شكلت العمليات النوعية التي قام بها الفلسطينيون وغيرهم في قلب الكيان الصهيوني قلقاً شديداً في المؤسسة العسكرية خصوصاً, وأشد من ذلك القلق في التجمعات الصهيونية عموماً. الأمر الذي دفع المؤسسة العسكرية لإقامة جدار متين وحصين جاعلين منه حاجزاً أمام الهجمات الفلسطينية الاستشهادية, قد يجعلهم يشعرون بشيء من الأمان.
لقد سعى الصهاينة منذ الشروع في تنفيذ مخططاتهم الاحتلالية في احتلال مساحات شاسعة بأسرع وقت ممكن, وقد تمكنوا من ذلك من خلال دخولهم حروباً غير متكافئة مع كل الدول المحيطة بهم, واستولوا على ذلك معتمدين على المواجهة التقليدية جيشاً بجيش (مع حقيقة مساندة الغرب الى الجيش الصهيوني في كل هذه الحروب) الأمر الذي رجح كفة الصهاينة وحقق لهم بعض الأهداف المرجوة.
يرى المتتبع للقضية الفلسطينية العربية ان الكيان الصهيوني في حال نشطة جداً, ولكنه في رقعة جغرافية بسيطة جداً لا يستطيع توسيعها كما هي الرغبة الايديولوجية للنظرة الصهيونية, بل ان هذا الكيان يقاتل ليبقى آمناً في تلك الرقعة الجغرافية المحتلة والتي ينقض عليها الفلسطينيون من حين لآخر كالصقور محققين بذلك الانقضاض نجاحاً باهراً في وصولهم الى الهدف المنشود.
ان ذلك التخبط الايديولوجي يكاد ان يكون بعينه الاحباطً في تحقيق مشروعهم الفاشل, هذه الاحباطات ظهرت في جميع النواحي ان كانت اجتماعية, سياسية أو حتى عسكرية.
وأرى ان هذه الاحباطات ظهرت اجتماعياً وثقافياً, قبل أن تظهر عسكرياً أو حتى سياسياً. هذا الاحباط ينعكس في الخطاب السياسي وحتى الأدبي "اليهودي". فقد أصيب كثير من الكتّاب والمفكرين والمثقفين الحالمين الرومانسيين باليأس من الصدام, لدرجة اعتقادهم بأنهم لو توقفوا عن قتالنا, وزرعوا لنا الأرض وجعلوها جنة خضراء غناء, لنسينا قضيتنا وتعايشنا تحت نظام واحد وسلام شامل.
وأنقل نصاً حرفياً جزئياً انتقائياً لمنظور شامل لأحد الكتّاب والمفكرين اليهود الذين يتمنون أن نعيش في جنة خضراء تملأها المحبة والسلام. يقول يهوشع ديدلر فيلدمان (1880 - 1957) في عمل أدبي نشر عام 1907 سماه "نبوءة السماء", يبلور فيه منظوراً يؤكد انه "يمكن أن يقبل العرب المشروع الصهيوني, وأن على اليهود أن يتوافدوا الى فلسطين من دون أن يؤدي هذا الى اثارة مشكلة قومية من خلال التركيز على الزراعة المكثفة حتى يتاح وجود كثافة سكانية ويتوافر دخل يكفي الجميع". وهكذا, من وجهة نظر الكاتب ,,, يمكن جلب اليهود من دون الاضطرار الى اقتلاع العرب من فلسطين. وينهي الأديب عمله بإعلان شعري عن "الاندماج بين الشعبين بالتزاوج والارتباط العرقي في اطار الجذور السامية المشتركة". وهناك كثير من هؤلاء اليائسين الحالمين.
ملاحظة: لقد تم اضافة الموضوع في السبلة السياسية والاقتصادية لاثرائه
ان الصهاينة في وضع خطير وقد يكون أخطر على المستوى المرحلي أو التاريخي وليس بالضرورة الآني للحالة, هذا الجانب هو أن العدو يتشبث بالحياة وبكل قوة حتى يستمر في ممارسة حياته الطبيعية ... وهناك "حقيقة" ما تطفو على سطح الفكر الصهيوني هي: "كيف نحمي أنفسنا ولا نفنى؟".
لقد اكتشف الصهاينة ان الموت يصعقهم ويباغتهم في أي لحظة, وفي أي مكان على رغم وسائل التقنية الحديثة الدقيقة التي أسسوا عليها أنظمتهم الأمنية للحيلولة دون العمليات الفلسطينية الشجاعة التي لا يستطيع فهمها الكثير من المثقفين في مختلف أرجاء العالم, ولعل السبب يكمن في اختلاف طريقة التفكير والمنهج والمعتقد التي يتبعها هؤلاء. فكما انكم تتشبثون بالحياة ومن أجل البقاء وحق البقاء كذلك الجانب الآخر, يشتبث بالموت من أجل البقاء وحق البقاء. هذه هي المعادلة التي سيبقى أصحاب الأرض المسلوبة يتعاملون بها والى الأبد. الفكرة هنا عقائدية بحتة,ولا يهمني هنا ان كان منطلق العقيدة هنا وطني او ديني او اي منطلق أو قاعدة ايديولوجية, المهم ان هناك عقيدة وايمان بقضية ما ومطلقة بالنسبة لهم . لقد شكلت العمليات النوعية التي قام بها الفلسطينيون وغيرهم في قلب الكيان الصهيوني قلقاً شديداً في المؤسسة العسكرية خصوصاً, وأشد من ذلك القلق في التجمعات الصهيونية عموماً. الأمر الذي دفع المؤسسة العسكرية لإقامة جدار متين وحصين جاعلين منه حاجزاً أمام الهجمات الفلسطينية الاستشهادية, قد يجعلهم يشعرون بشيء من الأمان.
لقد سعى الصهاينة منذ الشروع في تنفيذ مخططاتهم الاحتلالية في احتلال مساحات شاسعة بأسرع وقت ممكن, وقد تمكنوا من ذلك من خلال دخولهم حروباً غير متكافئة مع كل الدول المحيطة بهم, واستولوا على ذلك معتمدين على المواجهة التقليدية جيشاً بجيش (مع حقيقة مساندة الغرب الى الجيش الصهيوني في كل هذه الحروب) الأمر الذي رجح كفة الصهاينة وحقق لهم بعض الأهداف المرجوة.
يرى المتتبع للقضية الفلسطينية العربية ان الكيان الصهيوني في حال نشطة جداً, ولكنه في رقعة جغرافية بسيطة جداً لا يستطيع توسيعها كما هي الرغبة الايديولوجية للنظرة الصهيونية, بل ان هذا الكيان يقاتل ليبقى آمناً في تلك الرقعة الجغرافية المحتلة والتي ينقض عليها الفلسطينيون من حين لآخر كالصقور محققين بذلك الانقضاض نجاحاً باهراً في وصولهم الى الهدف المنشود.
ان ذلك التخبط الايديولوجي يكاد ان يكون بعينه الاحباطً في تحقيق مشروعهم الفاشل, هذه الاحباطات ظهرت في جميع النواحي ان كانت اجتماعية, سياسية أو حتى عسكرية.
وأرى ان هذه الاحباطات ظهرت اجتماعياً وثقافياً, قبل أن تظهر عسكرياً أو حتى سياسياً. هذا الاحباط ينعكس في الخطاب السياسي وحتى الأدبي "اليهودي". فقد أصيب كثير من الكتّاب والمفكرين والمثقفين الحالمين الرومانسيين باليأس من الصدام, لدرجة اعتقادهم بأنهم لو توقفوا عن قتالنا, وزرعوا لنا الأرض وجعلوها جنة خضراء غناء, لنسينا قضيتنا وتعايشنا تحت نظام واحد وسلام شامل.
وأنقل نصاً حرفياً جزئياً انتقائياً لمنظور شامل لأحد الكتّاب والمفكرين اليهود الذين يتمنون أن نعيش في جنة خضراء تملأها المحبة والسلام. يقول يهوشع ديدلر فيلدمان (1880 - 1957) في عمل أدبي نشر عام 1907 سماه "نبوءة السماء", يبلور فيه منظوراً يؤكد انه "يمكن أن يقبل العرب المشروع الصهيوني, وأن على اليهود أن يتوافدوا الى فلسطين من دون أن يؤدي هذا الى اثارة مشكلة قومية من خلال التركيز على الزراعة المكثفة حتى يتاح وجود كثافة سكانية ويتوافر دخل يكفي الجميع". وهكذا, من وجهة نظر الكاتب ,,, يمكن جلب اليهود من دون الاضطرار الى اقتلاع العرب من فلسطين. وينهي الأديب عمله بإعلان شعري عن "الاندماج بين الشعبين بالتزاوج والارتباط العرقي في اطار الجذور السامية المشتركة". وهناك كثير من هؤلاء اليائسين الحالمين.
ملاحظة: لقد تم اضافة الموضوع في السبلة السياسية والاقتصادية لاثرائه