شيـ القبائل ــخ
24/04/2006, 08:21 PM
معن بن زائدة الشيباني
وكان معن لا يغيظ أحدا ولا أحد يغيظه , فقال أحد الشعراء أنا أغيظه لكم ولو كان قلبه من حجر ,فراهنوه على مئة بعير إن أغاظه أخذها وأن لم يغيظه دفع مثلها..
فعمد الرجل إلى جمل فذبحه وسلخه ولبس الجلد مثل الثوب وجعل اللحم بالخارج والشعر بالداخل والذباب يقع عليه ويقوم ويلبس برجليه نعلين من جلد الجمل..
وجلس بين يدي معن هكذا ومد رجليه في وجهه وقال:
أنا والله لا أبدي سلاما .. على معن المسمى بالأمير
فقال له معن: إن سلمت رددنا عليك وإن لم تسلم ما عتبنا عليك..
فقال الشاعر:
ولا أنزل بلادا انت فيها .. ولو حزت الشآم مع الثغور
فقال له: البلاد بلاد لله.. وإن نزلت فمرحبا بك.. وإن رحلت كان الله ف عونك
فقال الشاعر:
وأرحل من بلادك ألف شهرا . . أجد السير في أعلى القفور
فقال له: مصحوبا بالسلامة..
فقال الشاعر:
أتذكر إذ قميصك جلد شاة .. وإذ نعلاك من جلد البعير
فقال له: أعرف ذلك ولا أنكره
فقال الشاعر:
وتهوى كل مصطبة وسوق .. بلا عبد لديك ولا وزير
فقال له: ما نسيت ذلك يا أخا العرب
فقال الشاعر:
ونومك في الشتاء بلاء رداء .. وأكلك دائما خبز الشعير
فقال له: الحمد لله على كل حال
فقال الشاعر:
وفي يمناك عكاز قوي .. تذود به ****** عن الهرير
فقال له: ما خفى عليك خبرها إذ هي كعصى موسى
فقال الشاعر: فسبحان الذي أعطاك ملكا .. وعلمك القعود على السرير
فقال له: بفضل الله لا بفضلك..
فقال الشاعر:
فعجل يا بن ناقصة بمال .. فأني قد عزمت على المسير
فأمر له بألف دينار..
فقال الشاعر:
قليل ما أمرت به فأني .. لأطمع منك بالشيء الكثير
فأمر له بألف دينار أخرى
فقال الشاعر:
فثلث إذ ملكت الملك رزقا .. بلا عقل ولا جاه خطير
فأمر له بثلاثمائة دينار
فقال الشاعر:
ولا أدب كسبت به المعالي .. ولا خلق ولا رأي منير
فأمر له بأربعمائة دينار
فقال الشاعر:
فمنك الجود والإفضال حقا .. وفيض يديك كالبحر الغزير
فأمر له بخمسمائة دينار..
وما زال يطلب حتى استكمل ألف دينار..
فأخذها وانصرف متعجبا.. وقال في نفسه مثل هذا لا يهجى بل يجب مدحه.. فاغتسل وبدل ملابسه وذهب اليه فسلم ومدحه واعتذر واخبره قصة المائة بعير.. واعطاه مائة بعير للرهن.. ومائة بعير اخرى له.
أنتهى
الحياة د.. و..
وكان معن لا يغيظ أحدا ولا أحد يغيظه , فقال أحد الشعراء أنا أغيظه لكم ولو كان قلبه من حجر ,فراهنوه على مئة بعير إن أغاظه أخذها وأن لم يغيظه دفع مثلها..
فعمد الرجل إلى جمل فذبحه وسلخه ولبس الجلد مثل الثوب وجعل اللحم بالخارج والشعر بالداخل والذباب يقع عليه ويقوم ويلبس برجليه نعلين من جلد الجمل..
وجلس بين يدي معن هكذا ومد رجليه في وجهه وقال:
أنا والله لا أبدي سلاما .. على معن المسمى بالأمير
فقال له معن: إن سلمت رددنا عليك وإن لم تسلم ما عتبنا عليك..
فقال الشاعر:
ولا أنزل بلادا انت فيها .. ولو حزت الشآم مع الثغور
فقال له: البلاد بلاد لله.. وإن نزلت فمرحبا بك.. وإن رحلت كان الله ف عونك
فقال الشاعر:
وأرحل من بلادك ألف شهرا . . أجد السير في أعلى القفور
فقال له: مصحوبا بالسلامة..
فقال الشاعر:
أتذكر إذ قميصك جلد شاة .. وإذ نعلاك من جلد البعير
فقال له: أعرف ذلك ولا أنكره
فقال الشاعر:
وتهوى كل مصطبة وسوق .. بلا عبد لديك ولا وزير
فقال له: ما نسيت ذلك يا أخا العرب
فقال الشاعر:
ونومك في الشتاء بلاء رداء .. وأكلك دائما خبز الشعير
فقال له: الحمد لله على كل حال
فقال الشاعر:
وفي يمناك عكاز قوي .. تذود به ****** عن الهرير
فقال له: ما خفى عليك خبرها إذ هي كعصى موسى
فقال الشاعر: فسبحان الذي أعطاك ملكا .. وعلمك القعود على السرير
فقال له: بفضل الله لا بفضلك..
فقال الشاعر:
فعجل يا بن ناقصة بمال .. فأني قد عزمت على المسير
فأمر له بألف دينار..
فقال الشاعر:
قليل ما أمرت به فأني .. لأطمع منك بالشيء الكثير
فأمر له بألف دينار أخرى
فقال الشاعر:
فثلث إذ ملكت الملك رزقا .. بلا عقل ولا جاه خطير
فأمر له بثلاثمائة دينار
فقال الشاعر:
ولا أدب كسبت به المعالي .. ولا خلق ولا رأي منير
فأمر له بأربعمائة دينار
فقال الشاعر:
فمنك الجود والإفضال حقا .. وفيض يديك كالبحر الغزير
فأمر له بخمسمائة دينار..
وما زال يطلب حتى استكمل ألف دينار..
فأخذها وانصرف متعجبا.. وقال في نفسه مثل هذا لا يهجى بل يجب مدحه.. فاغتسل وبدل ملابسه وذهب اليه فسلم ومدحه واعتذر واخبره قصة المائة بعير.. واعطاه مائة بعير للرهن.. ومائة بعير اخرى له.
أنتهى
الحياة د.. و..