عرض الإصدار الكامل : هل هذا حقا من اصول الاباضية؟
المقاتل المصري
21/04/2006, 03:53 AM
السلام عليكم
اخواني ابو ياسين و المستبلي و كل الاخوة هنا شكرا جزيلا لكم على كرمكم يا اهل الكرم :)
اليوم وصلتني بعض الكتب عن الاباضية من اخي ابو ياسين و انا ادعو الله ان يضعها في ميزان حسناته، الكتب هي الحق الدامغ، رواية الحديث عند الاباضية، دراسات اسلامية في الاصول الاباضية، الصراع الابدي، الفتاوى للشيخ الخليلي الجزء الاول، الميزان القسط, البلسم الشافي في تنزيه الباري و بعض الكتيبات الصغيرة بالاضافة الى كتاب بالانجليزية عن الاباضية تأليف عمرو خليفة النامي و هو موضوع النقاش الذي به سوف اعرف المزيد عن الاباضية.
الدكتور عمرو يقول في كتابه في هذا المقطع عن الزكاة و اسمحوا لي بالترجمة:
Zakat must be given only to (awliya); if there are no poor people among these it must be given to the poor members of the Ibadhi community, even if they are not in the state of walaya. But if these also are not available, Ibadhis are then allowed to give their zakat to the weak poor non-Ibadhi muslims who could do no harm to the Ibadhis. 151
هذا المقطع صفحة 128 من الكتاب و ما فهمته بعد الترجمة هو ان الزكاة يجب ان تدفع فقط الى الاولياء فاذا لم يكن هناك فقراء من هؤلاء الاولياء اذن تدفع الزكاة الى فقراء الاباضية و اذا لم تتوفر هذه ايضا اذن يدفع الاباضية الزكاة الى المسلمين غير الاباضية الذين لا يؤذون الاباضية!!!! و علامات التعجب و الكلمات باللون الاحمر من عندي.
لم اسمع في حياتي اي فتوى و لا نص من القرأن و السنة يقول بأن الزكاة يجب ان تدفع الى الاولياء الفقراء اولا ثم الاباضية ثانيا ثم غير الاباضية ثالثا!!!
هل الدكتور عمرو يمثل رأيه فقط ام ان هذا رأي الاباضية ايضا في دفع الزكاة؟
و من اين اتى بهذه الفتوى؟ اليست هذه دعوة للتفرقة بين المسلمين انفسهم ام ماذا؟
ارجو ان اكون انا قد فهمت هذا خطأ او ان يكون هو نفسه مخطىء و ارجو من الاخوة ممن لديهم العلم ان يجيبوني في هذه النقطة الخطيرة...
المعافري
21/04/2006, 06:13 PM
نتمنى التفاعل حول الموضوع .. والذي أراه ان هناك سوء فهم لكلمة أولياء فهي يقصد بها المضاد لأهل البراءة...... والأمر يحتاج لتفاصيل أكثر ...
ابو رشيد
21/04/2006, 11:29 PM
معقوله بأن المذهب الاباضي يحث الاباضيه على دفع الزكاه اولا الى الاباضيه
هذا هي التفرقه بين المسلمين اذا كان الكلام صحيح
المستبلي
21/04/2006, 11:31 PM
لا تستعجل في الحكم سيأتيك الجواب من حيث لا تدري:D
معا للخير
22/04/2006, 12:28 AM
لا أظن هذا صحيح
ربما لم تفهم المعنى
أرجوا على من يعلم ان يفيدنا من قريب
وجزاكم الله خيرا
الايجابي
22/04/2006, 07:10 AM
هذه التقسيمات لتوزيع الزكاة يجب أن توضع في إطارها الزماني والسياسي الذي قيلت فيه، فهي قيلت في زمن كانت الحروب والفتن مشتعلة بين المذاهب المختلفة، فمن الطبيعي ألا تعطي زكاتك لمن يكفرك ويحاربك ولو كان مسلما، ورغم ذلك فيجوز إعطاؤها لغير المذهب في المرتبة الثالثة كما فهمت من الكلام.
أما الأولياء فالمقصود المتولون في الدين، وهو مصطلح معروف منذ القدم عند الاباضية، ويقابله المتبرأ منهم، أي الذين لا يلتزمون التزاما كاملا بالدين الإسلامي.
السهم المسدد
22/04/2006, 08:40 AM
السلام عليكم
اخواني ابو ياسين و المستبلي و كل الاخوة هنا شكرا جزيلا لكم على كرمكم يا اهل الكرم :)
اليوم وصلتني بعض الكتب عن الاباضية من اخي ابو ياسين و انا ادعو الله ان يضعها في ميزان حسناته، الكتب هي الحق الدامغ، رواية الحديث عند الاباضية، دراسات اسلامية في الاصول الاباضية، الصراع الابدي، الفتاوى للشيخ الخليلي الجزء الاول، الميزان القسط, البلسم الشافي في تنزيه الباري و بعض الكتيبات الصغيرة بالاضافة الى كتاب بالانجليزية عن الاباضية تأليف عمرو خليفة النامي و هو موضوع النقاش الذي به سوف اعرف المزيد عن الاباضية.
الدكتور عمرو يقول في كتابه في هذا المقطع عن الزكاة و اسمحوا لي بالترجمة:
Zakat must be given only to (awliya); if there are no poor people among these it must be given to the poor members of the Ibadhi community, even if they are not in the state of walaya. But if these also are not available, Ibadhis are then allowed to give their zakat to the weak poor non-Ibadhi muslims who could do no harm to the Ibadhis. 151
هذا المقطع صفحة 128 من الكتاب و ما فهمته بعد الترجمة هو ان الزكاة يجب ان تدفع فقط الى الاولياء فاذا لم يكن هناك فقراء من هؤلاء الاولياء اذن تدفع الزكاة الى فقراء الاباضية و اذا لم تتوفر هذه ايضا اذن يدفع الاباضية الزكاة الى المسلمين غير الاباضية الذين لا يؤذون الاباضية!!!! و علامات التعجب و الكلمات باللون الاحمر من عندي.
لم اسمع في حياتي اي فتوى و لا نص من القرأن و السنة يقول بأن الزكاة يجب ان تدفع الى الاولياء الفقراء اولا ثم الاباضية ثانيا ثم غير الاباضية ثالثا!!!
هل الدكتور عمرو يمثل رأيه فقط ام ان هذا رأي الاباضية ايضا في دفع الزكاة؟
و من اين اتى بهذه الفتوى؟ اليست هذه دعوة للتفرقة بين المسلمين انفسهم ام ماذا؟
ارجو ان اكون انا قد فهمت هذا خطأ او ان يكون هو نفسه مخطىء و ارجو من الاخوة ممن لديهم العلم ان يجيبوني في هذه النقطة الخطيرة...
اخي العزيز الطارق أذكر نفسي الخطائة وأذكرك أخي العزيز بقول الله تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا} الآية.
فأين حسن الظن بإخوتك أهل الحق والاستقامة؟ وأنت منهم!
أخي العزيز هذه الرأي الفقهي الذي اختاره الدكتور هو رأي إباضي أصيل لا غبار عليه وهو (رأي) وليس مبدأ، فالمباديء هي الأصول والأصول لا تبنى عندنا إلا بالنصوص القطعية التي لا يحوم حولها الشك.
فكيف ترفع رأيا فقهيا لجماعة من فقهاء الإباضية وتجعله مبدأ من مبادئهم؟
عموما كما قلت لك سابقا: هذا رأي فقهي لجماعة من فقهاء الإباضية وخالفه جماعة غيرهم ولكل أسسه ومبانيه في التوجيه الفقهي للمسألة.
فهذا الرأي الذي لم تدرك أبعاده للاسف هو عبارة عن فتوى سياسية أكثر منه رأي فقهي مجرد، وقد اعتبرت فيه مجموعة من القضايا.
أولا: الولي هو من لم يتلبس بالكبائر، وصاحب البكائر الذي لا يتوب منها هو (فاسق)، فإعطاء الأولياء المؤمنين الصابرين خير من إعطاء الفسقة المصرين على فسقهم.
ثانيا: المذاهب الأخرى تعتبر الإباضية كفار خارجين من الملة يجوز ذبحهم -وإن أردت ان نسوق لك أقوالهم فلا يوجد عندنا مانع- فإعطاء أموالك من يريد قتلك ويرى في ذبحك ذبح الشياة قربة إلى الله هو ضرب من الجنون والعته.
فلهذا اختارت هذه المجموعة من الفقهاء حفاظاً على كيان المجتمع الإباضي من ان تدوسه خيل مخالفيهم -كما فعلت قوات العباسيين في اليمن وعمان وكما فعلت قوات الشيعة في المغرب العربي- أن توزع أموال الإباضية داخل المجتمع الإباضي لكي يتقوى ويستطيع الدفاع عن نفسه.
إذا فهذا الرأي الفقهي مبني على واقع سياسي ملتهب، والحمق كل الحمق في إدانة مثل هذا الرأي المبني على قراءة واسعة للمتغيرات في الواقع الاجتماعي والسياسي.
أرجو ان يكون الأمر قد اتضح لك.
والسلام عليكم ورحمة الله.
المقاتل المصري
22/04/2006, 11:48 AM
اخي العزيز الطارق أذكر نفسي الخطائة وأذكرك أخي العزيز بقول الله تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا} الآية.
فأين حسن الظن بإخوتك أهل الحق والاستقامة؟ وأنت منهم!
أخي العزيز هذه الرأي الفقهي الذي اختاره الدكتور هو رأي إباضي أصيل لا غبار عليه وهو (رأي) وليس مبدأ، فالمباديء هي الأصول والأصول لا تبنى عندنا إلا بالنصوص القطعية التي لا يحوم حولها الشك.
فكيف ترفع رأيا فقهيا لجماعة من فقهاء الإباضية وتجعله مبدأ من مبادئهم؟
عموما كما قلت لك سابقا: هذا رأي فقهي لجماعة من فقهاء الإباضية وخالفه جماعة غيرهم ولكل أسسه ومبانيه في التوجيه الفقهي للمسألة.
فهذا الرأي الذي لم تدرك أبعاده للاسف هو عبارة عن فتوى سياسية أكثر منه رأي فقهي مجرد، وقد اعتبرت فيه مجموعة من القضايا.
أولا: الولي هو من لم يتلبس بالكبائر، وصاحب البكائر الذي لا يتوب منها هو (فاسق)، فإعطاء الأولياء المؤمنين الصابرين خير من إعطاء الفسقة المصرين على فسقهم.
ثانيا: المذاهب الأخرى تعتبر الإباضية كفار خارجين من الملة يجوز ذبحهم -وإن أردت ان نسوق لك أقوالهم فلا يوجد عندنا مانع- فإعطاء أموالك من يريد قتلك ويرى في ذبحك ذبح الشياة قربة إلى الله هو ضرب من الجنون والعته.
فلهذا اختارت هذه المجموعة من الفقهاء حفاظاً على كيان المجتمع الإباضي من ان تدوسه خيل مخالفيهم -كما فعلت قوات العباسيين في اليمن وعمان وكما فعلت قوات الشيعة في المغرب العربي- أن توزع أموال الإباضية داخل المجتمع الإباضي لكي يتقوى ويستطيع الدفاع عن نفسه.
إذا فهذا الرأي الفقهي مبني على واقع سياسي ملتهب، والحمق كل الحمق في إدانة مثل هذا الرأي المبني على قراءة واسعة للمتغيرات في الواقع الاجتماعي والسياسي.
أرجو ان يكون الأمر قد اتضح لك.
والسلام عليكم ورحمة الله.
بالطبع اخي لم اقصد اي سوء ظن بل الموضوع هو طلب ايضاح لأني رأيت ان كلامه غير منطقي لأنه حتى لم يذكر ما هي الظروف او الحالات التي تعطى فيها الزكاة بهذه الطريقة و كان يجب عليه ذلك فكيف لغير الاباضية ان يستوعبوا هذا و لا يوجد اي معلومات؟ الرجل وضع هذا الرأي في باب الزكاة و سكت عن الايضاح! انما فعلت هذا حتى يتم التصحيح و الايضاح و الا اعتقد الناس جميعا هذا و بالطبع هذا ليس في صالح المذهب لمن لا يعرفون عنه (و قد قابلت اخوة عمانيين امس هنا في مصر و من اعضاء السبلة و قاموا بايضاح هذا الموضوع كما ذكرت انت :) ) و لكن ارجوا ان يتم مراجعة هذا الكتاب و تنقيحه بشرح النقاط المثيرة للجدل فيه حتى لا يحدث لبس لمن يقرأ لأول مرة عن الاباضية :confused:
إذا فهذا الرأي الفقهي مبني على واقع سياسي ملتهب، والحمق كل الحمق في إدانة مثل هذا الرأي المبني على قراءة واسعة للمتغيرات في الواقع الاجتماعي والسياسي.
مع تحفظاتي على كلمة حمق هذه :( اقول لك ليس حمقا يا اخي فهذا ذنب من قام بطبع كتاب بالكامل و لم يأخذ في اعتباره ان القراءة للجميع و ليس كل خلق الله على علم بتاريخ الاباضية!
شكرا لك اخي على الايضاح
السلام عليكم و رحمة الله
شيخ المجاهدين
22/04/2006, 03:03 PM
بالطبع اخي لم اقصد اي سوء ظن بل الموضوع هو طلب ايضاح لأني رأيت ان كلامه غير منطقي لأنه حتى لم يذكر ما هي الظروف او الحالات التي تعطى فيها الزكاة بهذه الطريقة و كان يجب عليه ذلك فكيف لغير الاباضية ان يستوعبوا هذا و لا يوجد اي معلومات؟ الرجل وضع هذا الرأي في باب الزكاة و سكت عن الايضاح! انما فعلت هذا حتى يتم التصحيح و الايضاح و الا اعتقد الناس جميعا هذا و بالطبع هذا ليس في صالح المذهب لمن لا يعرفون عنه (و قد قابلت اخوة عمانيين امس هنا في مصر و من اعضاء السبلة و قاموا بايضاح هذا الموضوع كما ذكرت انت :) ) و لكن ارجوا ان يتم مراجعة هذا الكتاب و تنقيحه بشرح النقاط المثيرة للجدل فيه حتى لا يحدث لبس لمن يقرأ لأول مرة عن الاباضية :confused:
إذا فهذا الرأي الفقهي مبني على واقع سياسي ملتهب، والحمق كل الحمق في إدانة مثل هذا الرأي المبني على قراءة واسعة للمتغيرات في الواقع الاجتماعي والسياسي.
مع تحفظاتي على كلمة حمق هذه :( اقول لك ليس حمقا يا اخي فهذا ذنب من قام بطبع كتاب بالكامل و لم يأخذ في اعتباره ان القراءة للجميع و ليس كل خلق الله على علم بتاريخ الاباضية!
شكرا لك اخي على الايضاح
السلام عليكم و رحمة الله
عين الصواب كلامك اخي الطارق
ولكن أيضا التوضيح أحيانا يجلب إشكاليات جديدة لغير إلإباضية إذا ذكرت لهم الفترات الملتهبة بين المذاهب
ثم انه غالبا ما يكون إلإباضية متمركزون في مجتمع واحد وهم أهل عشيرة واحدة أوعشائر متقاربة أو قرية واحدة وبعض من الفقهاء حبذوا الزكاة ان تكون بين القرية الواحدة والعشيرة الواحدة
وفي الحقيقة هناك مخزون كبير من الكتب إلإسلامية عند إلإباضية لم ينفض عنا الغبار بعد وما زالت مخطوطات
واسلام عليكم
تحياتي اخي الطارق
سلم على ارض الكنانة
سهام الليل
22/04/2006, 03:55 PM
الأخ الطارق أشكرك على أسئلتك المفيدة
سمعت أن " مكتبة الضامري" وهي مكتبة عمانية تعنى بطبع كتب المذهب الإباضي لها فرع جديد في
مصر وكذلك السودان والجزائر.
وفي الحقيقة لا أعرف في أي مكان في مصر.
فقط يحتاج السؤال
إذا أنت لم تدري ولم تسأل فكيف أنت تدري
{THE ROCK}
22/04/2006, 04:00 PM
أحسنتوا بارك الله فيكم
المقاتل المصري
22/04/2006, 05:45 PM
و مصر كلها بتسلم عليك يا شيخ المجاهدين ;)
المقاتل المصري
22/04/2006, 05:47 PM
الأخ الطارق أشكرك على أسئلتك المفيدة
سمعت أن " مكتبة الضامري" وهي مكتبة عمانية تعنى بطبع كتب المذهب الإباضي لها فرع جديد في
مصر وكذلك السودان والجزائر.
وفي الحقيقة لا أعرف في أي مكان في مصر.
فقط يحتاج السؤال
إذا أنت لم تدري ولم تسأل فكيف أنت تدري
شكرا لك ايضا، هل يمكنك ان تتصل بهم في عمان و تسألهم على عنوانهم في مصر ثم تعطيه لي؟ :D
بحر الطلاسم
22/04/2006, 09:31 PM
هذه التقسيمات لتوزيع الزكاة يجب أن توضع في إطارها الزماني والسياسي الذي قيلت فيه، فهي قيلت في زمن كانت الحروب والفتن مشتعلة بين المذاهب المختلفة، فمن الطبيعي ألا تعطي زكاتك لمن يكفرك ويحاربك ولو كان مسلما، ورغم ذلك فيجوز إعطاؤها لغير المذهب في المرتبة الثالثة كما فهمت من الكلام.
أما الأولياء فالمقصود المتولون في الدين، وهو مصطلح معروف منذ القدم عند الاباضية، ويقابله المتبرأ منهم، أي الذين لا يلتزمون التزاما كاملا بالدين الإسلامي.
السلام عليكم ,,,
اوافقك الرأي 100% ,,,
على حسب علمي حتى السنة والشيعة عملوا بنفس الامر في تلكم العصور
ودمتم سالمين
السهم المسدد
23/04/2006, 08:01 AM
أعتذر للاخ الطارق عن لفظ (حماقة) ويعلم الله تعالى إني لم أقصده هو بالذات بذلك ولكني قصدت المتصيدين في المياه العكرة.
والسلام عليكم ورحمة الله.
المقاتل المصري
23/04/2006, 11:30 AM
أعتذر للاخ الطارق عن لفظ (حماقة) ويعلم الله تعالى إني لم أقصده هو بالذات بذلك ولكني قصدت المتصيدين في المياه العكرة.
والسلام عليكم ورحمة الله.
حصل خير يا اخي :D
أشكركم على هذا الموضوع الشيق جداً وأشكر أخي العزيز الطارق على الموضوع المفيد
تحياتي الدفتر
سهام الليل
23/04/2006, 03:35 PM
شكرا لك ايضا، هل يمكنك ان تتصل بهم في عمان و تسألهم على عنوانهم في مصر ثم تعطيه لي؟ :D
سأحاول إن شاء الله
العذوب
23/04/2006, 04:07 PM
قال تعالى: (انما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمولفه قلوبهم وفى الرقاب والغارمين وفى سبيل اللّه وابن السبيل فريضه من اللّه واللّه عليم حكيم) «التوبه: 60»، قال المفسرون: بين اللّه-تعالى- انه هو الذى قسم الصدقات وبين حكمها وتولى امرها بنفسه، ولم يكل قسمتها الى احد غيره، فقوله: (فريضه من اللّه)، اشاره الى ان تقسيمها الى الاصناف الثمانيه امر مفروض منه تعالى، واشاره الى ان الزكاه فريضه واجبه، وقوله تعالى: (واللّه عليم حكيم)، اشاره الى ان فريضه الزكاه مشرعه عن علم وحكمه، لا تقبل تغيير المغير.
وروى ابو داود عن زياد بن الحارث قال: (اتيت النبى(ص) فبايعته، فاتاه رجل، فقال: اعطنى من الصدقه، فقال له النبى(ص): ان اللّه لم يرض بحكم نبى ولا غيره فى الصدقات حتى حكم فيها، فجزاها ثمانيه اجزاء، فان كنت من تلك الاجزاء اعطيتك حقك)
حصرالزكاة في الولي الفقير الطائع مختلف فيه بين الاباضية ولكن لم الغرابة فالامر اولا لا يفيد التحريم وثانيا أيهما أفضل لك أن تعطى الزكاة لفقير لايتناول الخمور والمخدرات ولا بفعل الفاحشة ولا يأكل في نهار رمضان ولا يترك الصلاة أو تعطى لمن لا يصلي ولا يصوم ولامرأة غير محجبة بل سافرة فهم راعوا أن العاصي قد يشتري بها زجاجات خمر فكيف تعينه بفرض الله على معصية الله والحل الوسط تسلم الزكاة لزوجته أو لأولاده ماداموا خيرا منه فلا ذنب لهم في منعهم من الزكاة أما أنهم قدموا الاباضية على غيرهم فهذا اعتدال منهم فابن قدامة الحتبلي قد تص أن أهل البعة لا يصح دفع الزكاة لهم ويقصد الاباضية وغيرهم ومالك بن أنس إمام المالكية رأى أنه لا يصح صرف الزكاة الى الاباضية ولا تصح الصلاة خلفهم ولا يصلى على ميتهم وقال الونشريسي من المالكيية أن مساجدهم ضرار تهدم أو توضع في أيدي أهل السنة وأنهم بستتابوا والا فتلوا وكان العلماء يسعون بالوشاية عند الدولة العثمانية فترد شهادتهم وكان سحنون يحمد الله أن طهر مساجد الغرب من رجس الاباضية فمن الطبيعي أن لا تعطي هؤلاء الزكاة هل تقويهم عليك
واقعي1
24/04/2006, 04:47 AM
من المفيد أن نقرأ جيدا الظروف التاريخية والسياسية التي انطلقت منها كلمات الإمام مالك وسنحنون ، إذ من المعلوم أن الامام مالك توفي في 179 هـ وفي زمن الإمام مالك حدثت انشقاقات سياسية وفكرية في صفوف الإباضية كان بعضها يحمل أفكارا منحرفة تبرأ منها الإباضية في المشرق والمغرب ، وغالب الظن فإن حكم الإمام مالك على الاباضية إنما هو حكم على تلك الفرق التي سبقه بالحكم عليها الإباضية أنفسهم ولغرض ما كتبت من قبل تلاميذه لمقصد سياسي وإلا فالقولة المشهورة عن الإمام مالك تمثلت في إعجابه بأبي حمزة الإباضي " خطبنا أبو حمزة المختار بن عوف خطبه حيرت المبصر ، وردت المرتاب " والذي يبدوا أن هذه الحيرة نتجت من تناقض المعلومات عن الإباضية لديه بين الفرق التي حكم فيها ما حكم وبين ماسمعه من أبي حمزة رحمه الله ، وإلا فلا معنى لهذه الكلمات سوى هذا ، على أن الإمام مالك نفسه لم يسلم من النقد فقد قيل فيه أيضا كلام يسقطه من قائمة العلماء بل ما كان عبدالله بن المبارك يعتبره علما وقد سئل الإمام أحمد عنه فقال " حديث صحيح ورأي ضعيف " والذي يحكم كل هذا هو الإعلام والدعاية السياسية والتشويش في نقل الحقائق ، ومما لا نشك فيه أن الدولة الرستمية ضمت في تعييناتها قضاة مالكية ، ويكفي أن ابن الصغير مؤرخ الدولة الرستمية كان مالكيا ، ومن باب الفائدة أيضا أن ابن حزم التقى بالإباضية النكارية في الأندلس ولأن هذه الفرقة ليس خلافها مع الإباضية الأصل كبيرا قال ابن حزم " إن الإباضية أقرب المذاهب الى اهل السنة " وهي الكلمة التي أصبحت تتداول الى اليوم ، ولا أدري ماذا يقول لو التقى بالإباضية الأصل ، إذاً فمعرفة الظروف والملابسات ضرورية لفهم المقصود ، شكرا لكم
المقاتل المصري
25/04/2006, 02:26 AM
شكرا لجميع الاخوة هنا على هذه المشاركات الشيقة
انا ما زلت انهل في كتب الاباضية، جزاكم الله خيرا اخواني مرسلي هذه الكتب و بالمناسبة ما عدد مجلدات مسند الربيع؟
ايضا انا ما زلت اجد بعض الاشياء التي تحتاج الى تفسير في كتاب الاباضية بالانجليزية للدكتور عمر النامي، قرأت اليوم في كتابه جزء عن احكام الردة، و منها انه اذا تبرأ احد الاباضية من المذهب الاباضي فيجب قتله!!! اعلم ان هذا هو حد الردة لمن يرتد عن الاسلام و ليس المذهب فهل من تفسير؟
انا عن نفسي اعتبر ان جزءا كبيرا مني اباضيا و لكني ما زلت على جزء كبير ايضا من المذهب الشافعي و بسبب التفكير الشديد في هذا الموضوع و التحير بين البقاء على مذهب واحد و بين التأرجح بين مذهبين فأنا قد نويت ان شاء الله ان اشتري صحيح مسلم او البخاري هذا الاسبوع و ايضا كتاب فقه المذاهب الاربعة حتى افرق جيدا بين المذاهب و سؤالي عن مسند الربيع كان لمعرفة هل هو كبير الى الدرجة التي يصعب ان يرسله الي احد من اصدقائي هنا في السبلة ام لا. وجود مراجع لكل مذهب غاية في الاهمية و للأسف الكتب الدينية هنا في مصر معظمها سلفية.
و الحقيقة ان هناك استفسار يشغل بالي طول الوقت و اجده فعلا غريبا! لماذا اختلفنا نحن المسلمون على مسألة المفروض انه لا خلاف فيها مثل مسألة اسبال اليدين في الصلاة! انا اصلي فأضع يدي اليمنى على اليسرى على صدري ثم اجد ان الاباضية يقولون باسبال اليدين و اعرف ان كلا الطريقتين صحيح و لكن اليس غريبا انه لم ير احد الرسول ص يصلي من قبل؟ المفروض انه قد صلى معه الاف من الصحابة و احيانا كان الرسول مأموما اذن فلابد ان احدهم قد رأى اذا كان يسبل اليدين ام لا! ان لم يكن احد من الصحابة اذن فمن زوجاته، اليس هذا منطقيا؟ لماذا اذن لم نسمع بصورة مؤكدة عن ايهما كان ما يفعله الرسول، هل من يبدد حيرتي؟ :confused:
lexus es300
25/04/2006, 07:43 AM
السلام عليكم
اخواني ابو ياسين و المستبلي و كل الاخوة هنا شكرا جزيلا لكم على كرمكم يا اهل الكرم :)
اليوم وصلتني بعض الكتب عن الاباضية من اخي ابو ياسين و انا ادعو الله ان يضعها في ميزان حسناته، الكتب هي الحق الدامغ، رواية الحديث عند الاباضية، دراسات اسلامية في الاصول الاباضية، الصراع الابدي، الفتاوى للشيخ الخليلي الجزء الاول، الميزان القسط, البلسم الشافي في تنزيه الباري و بعض الكتيبات الصغيرة بالاضافة الى كتاب بالانجليزية عن الاباضية تأليف عمرو خليفة النامي و هو موضوع النقاش الذي به سوف اعرف المزيد عن الاباضية.
الدكتور عمرو يقول في كتابه في هذا المقطع عن الزكاة و اسمحوا لي بالترجمة:
Zakat must be given only to (awliya); if there are no poor people among these it must be given to the poor members of the Ibadhi community, even if they are not in the state of walaya. But if these also are not available, Ibadhis are then allowed to give their zakat to the weak poor non-Ibadhi muslims who could do no harm to the Ibadhis. 151
هذا المقطع صفحة 128 من الكتاب و ما فهمته بعد الترجمة هو ان الزكاة يجب ان تدفع فقط الى الاولياء فاذا لم يكن هناك فقراء من هؤلاء الاولياء اذن تدفع الزكاة الى فقراء الاباضية و اذا لم تتوفر هذه ايضا اذن يدفع الاباضية الزكاة الى المسلمين غير الاباضية الذين لا يؤذون الاباضية!!!! و علامات التعجب و الكلمات باللون الاحمر من عندي.
لم اسمع في حياتي اي فتوى و لا نص من القرأن و السنة يقول بأن الزكاة يجب ان تدفع الى الاولياء الفقراء اولا ثم الاباضية ثانيا ثم غير الاباضية ثالثا!!!
هل الدكتور عمرو يمثل رأيه فقط ام ان هذا رأي الاباضية ايضا في دفع الزكاة؟
و من اين اتى بهذه الفتوى؟ اليست هذه دعوة للتفرقة بين المسلمين انفسهم ام ماذا؟
ارجو ان اكون انا قد فهمت هذا خطأ او ان يكون هو نفسه مخطىء و ارجو من الاخوة ممن لديهم العلم ان يجيبوني في هذه النقطة الخطيرة...
ولو ان المشرفين مانعيين التدخل في الاديان بس اقدر اقولك روح حج شحص واحد من الاباضية واهو بيعطيك الاجابة الشافيه واهو سماحة الشيخ احمد بن حمد الخليلي مفتي سلطنة عمان ولا تروح حج اي شخص غيره لا اباضي ولا غير اباضي اسمع بس الخليلي واعطني الجواب لما تسأله
المستبلي
25/04/2006, 10:07 AM
شكرا لجميع الاخوة هنا على هذه المشاركات الشيقة
انا ما زلت انهل في كتب الاباضية، جزاكم الله خيرا اخواني مرسلي هذه الكتب و بالمناسبة ما عدد مجلدات مسند الربيع؟
و سؤالي عن مسند الربيع كان لمعرفة هل هو كبير الى الدرجة التي يصعب ان يرسله الي احد من اصدقائي هنا في السبلة ام لا. :confused:
بالنسبة لمسند الإمام الربيع فهو كتاب واحد سيصلك قريبا إن شاء الله
صحيح الربيع بن حبيب هو أول ما تم تأليفه في الحديث من الكتب المتداولة حاليا وهو صغير الحجم لا تتجاوز أحاديثه الألف والمئة حديث تقريبا اشترط الربيع ألا يروي الا عن فقيه لأن كثيرا من المحدثين غير الفقهاء تصرفوا في الرواية فانقلب الحديث عن معناه وكذلك لم يتحرزوا في الزيادات ظنا منهم أنهم يخدمون الاسلام والربيع جمع ما غلب على ظنه أنه صحيح مثل الامامين الجليلين البخاري ومسلم وا في هذه الصحاح الثلاثة ليس بشرط أن يكون كله صحيحا فكامل الصحة لا يكون الا كتاب الله وأما ما كان من تأليف البشر وإن تحروا الدقة والامانة إلا أنهم يمكن الدس عليهم والنسيان من قبلهم والوهم والخطأ والالتباس فالقول بأن من روى له البخاري او مسلم او الربيع جاوز القتطرة ليس بشيء وعبارة الاباضية تعجبني وهي أن صحيح الربيع أكثرها صوابا وأقلها خطا فلا يقال أنه الصواب بعينه ويجب الاعتراف بمصادر جميع الحديث واحترامها الربيع والخاري ومسلم والترمذي والنسائي وسائر كتب الحديث مع عدم إنزال ما فيها منزلة كتاب الله والتصديق بكل ما فيها وعدم قبول مناقشة ما فيها فهذا غلو
الجاهل
25/04/2006, 12:50 PM
بسم الله
الحمد لله وكفى والصلاة على النبي المجتبى ..... أما بعد
و الحقيقة ان هناك استفسار يشغل بالي طول الوقت و اجده فعلا غريبا! لماذا اختلفنا نحن المسلمون على مسألة المفروض انه لا خلاف فيها مثل مسألة اسبال اليدين في الصلاة! انا اصلي فأضع يدي اليمنى على اليسرى على صدري ثم اجد ان الاباضية يقولون باسبال اليدين و اعرف ان كلا الطريقتين صحيح و لكن اليس غريبا انه لم ير احد الرسول ص يصلي من قبل؟ المفروض انه قد صلى معه الاف من الصحابة و احيانا كان الرسول مأموما اذن فلابد ان احدهم قد رأى اذا كان يسبل اليدين ام لا! ان لم يكن احد من الصحابة اذن فمن زوجاته، اليس هذا منطقيا؟ لماذا اذن لم نسمع بصورة مؤكدة عن ايهما كان ما يفعله الرسول، هل من يبدد حيرتي؟
فقد جاء في الحديث الصحيح عن أبي عبيدة عن جابر عن ابن عباس ( رضوان الله عليهم ) عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "سيأتي أقوام من بعدي يرفعون أيديهم في الصلاة كأنها أذناب خيل شمس " صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم [B][COLOR="blue"]
رواه الربيع بن حبيب
[B] وكما يعلم الجميع مكانة الإمام جابر وتلميذيه من بعده"رضوان الله عليهم أجمعين " وكما لا يخفى عن من له أدنى معرفة في مثل هذا
وفقنا الله وأياكم لما يحب ويرضى
شيخ المجاهدين
25/04/2006, 05:33 PM
ايضا انا ما زلت اجد بعض الاشياء التي تحتاج الى تفسير في كتاب الاباضية بالانجليزية للدكتور عمر النامي، قرأت اليوم في كتابه جزء عن احكام الردة، و منها انه اذا تبرأ احد الاباضية من المذهب الاباضي فيجب قتله!!! اعلم ان هذا هو حد الردة لمن يرتد عن الاسلام و ليس المذهب فهل من تفسير؟
السلام عليكم أخي الطارق
استفسارك جميل للغاية في الحقيقة وقد كتبت لك عبر الرسائل الخاصة أيضا وهنا لأجل الفائدة للمشاركين
اعلم أخي :
ما قاله الدكتور عمرو النامي من قتل الذي يتبرأ من إلإباضية اشترط في ذلك ان يلحق ألأذى كالوشاية مثلا للجهات التي تحارب إلإباضية أوألأذى المباشر كإلإعتداء الجسدي
في الحقيقة طبق جابر بن زيد هذا مرة واحدة فقط ضد أحد ألأشخاص الذين علم إلإباضية انه يتحرك من أجل إلحاق ألأذى بإلإباضية كالقتل او القمع العسكري وكان ذلك عندما كان إلإباضية يعانون من الاضطهاد والقتل والقمع العسكري في ضل الدولة ألأموية
حيث كانت الحركة إلإباضية آنذاك في البصرة حركة سرية وكانت أي وشاية عليها تعرضها لخطر محتوم من قبل رجال الدولة ألأموية مثل زياد بن ابيه والحجاج بن يوسف كما تعلم أخي العزيز (ولا يخفى عليك ما فعله هذان الرجلان في العراق والمدينة ومكة وسائر بلاد المسلمين)
مما يكون نتيجته فيما بعد تقتيل اتباع الحركة واضطهادهم أو تشريدهم ونحو ذلك
هذا هو معنى ما قاله الدكتور عمرو النامي
أي بلغة العصر قتل الجاسوس الذي يحاول إلحاق ألأذى من قمع وقتل واضطهاد بإلإباضية في مرحلة الكتمان الحساسة جدا حيث تكون الحركة ضعيفة وأي خطر داهم قد تؤدي بها إلى النهاية ألأبدية
( ولا أظن هذا يطبق بالضبط في مرحلة الظهور حيث تكون الحركة إلإباضية قوية)
وأظن انه من حق الدولة إلإسلامية الصالحة طبعا تصفية أعدائها أو التخلص منهم بطريقة أخرى بدون إلحاق ألأذى بألآخرين المسالمين
هذا والله أعلم
.
و الحقيقة ان هناك استفسار يشغل بالي طول الوقت و اجده فعلا غريبا! لماذا اختلفنا نحن المسلمون على مسألة المفروض انه لا خلاف فيها مثل مسألة اسبال اليدين في الصلاة! انا اصلي فأضع يدي اليمنى على اليسرى على صدري ثم اجد ان الاباضية يقولون باسبال اليدين و اعرف ان كلا الطريقتين صحيح و لكن اليس غريبا انه لم ير احد الرسول ص يصلي من قبل؟ المفروض انه قد صلى معه الاف من الصحابة و احيانا كان الرسول مأموما اذن فلابد ان احدهم قد رأى اذا كان يسبل اليدين ام لا! ان لم يكن احد من الصحابة اذن فمن زوجاته، اليس هذا منطقيا؟ لماذا اذن لم نسمع بصورة مؤكدة عن ايهما كان ما يفعله الرسول، هل من يبدد حيرتي؟
في الحقيقة لو جئنا وتتبعنا لوجدنا ان اهل السنة رغم وحدة أصلهم إلإ أنهم كونوا فيما بعد مذاهب عدة اختلفت في شكلية الصلاة
وكما يقال أن الرسول _ صلى الله عليه وسلم _ قد ضم يديه ولكن يداوم عليه
ومنهم من قال أن الرسول ضم يده في مكة لأجل أن المشركين كانوا يضعون ألأصنام الصغيرة تحت إبطه الشريف فكان الرسول _ صلى الله عليه وسلم _ يرفع يديه ليضمهما مع بعضهما فكانت منه صلى الله عليه وسلم حركة آنية في ظروف معينة ثم أنه لم يداوم عليها في المستقبل
لذلك اختلف أهل السنة في مشروعية الضم مثلا ( كما قال المالكية أنه بدعة ) وفي طريقته في الصلاة ( كما في بقية المذاهب )
ولكن كل هذه المذاهب _ حسب اطلاعي _ تقول ان الصلاة بدون ضم اليدين صحيحة 100% وإنما قضية ضم اليدين بهذا الشكل أو ذاك أو بعد الركوع مثلا قضية يختلفون عليها هم كل حسب مذهبه إلإ أن هناك اتفاق أن ضم اليدين غير واجب والصلاة صحيحة بدون الضم ( وكما تعلم أخي أن إلإسدال هو المعتمد عليه عند المالكية )
إلإ أن الضم وطرائقه اصطبغ بمذهبيه أكثر وأكثر كما نرى في عصرنا الحالي حيث يقول العالم الفلاني صاحب طريق الضم الفلانية لأتباع مذهبه أنه لا تصح صلاتكم إلإ أن تضموا كذا وكذا وإلإ صلاتكم باطلة
وموقف إلإباضية من هذا هوموقف الوسط كعادتهم فهم ارتفعوا بأنفسهم من مناطق الخلاف حول الضم وثبتوا على ألأصل الذي يتفق فيه الجميع من ان أصل الصلاة قيام وركوع وسجود وجلوس للتحيات والسلام في نهايتها وهذه الصلاة بدون ضم صحيحة باتفاق الجميع إذا لماذا نضم هكذا او بعد هكذا ونملؤها اختلافا؟؟
إذا بإمكاننا أن نستنج أن ألأصل هو إلإسدال
هذا والله أعلم
شكرا لك أخي الطارق
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
واقعي1
25/04/2006, 09:34 PM
لا ينبغي أن تشغل المسلم هذه القضايا الفرعية ، وإنما النظر في العقيدة التي تحكم تصور المسلم للكون والحياة والإنسان هي التي ينبغي أن تكون مثار الإهتمام ، والصلاة من أكبر المسائل الفرعية التي اختلفت فيها المذاهب ، والكل ينص على انه ورث ذلك من صحابي بعينه ، فالإمام أبو حنيفة وهو من أقدم الإئمة الأربعة لايرى الرفع الا في تكبيرة الاحرام فقط ويسند ذلك الى ابن مسعود ، والامام مالك وهو الثاني لا يرى الضم في الصلاة وكان يكرهة بل كان يكره حتى الرفع كما ذكر عنه القرطبي في تفسير سورة الكوثر ، والامام الشافعي توسع في الرفع ليشمل الركوع ، وتوسع الامام أحمد كذلك في إضافات أضافها ، أما الشيعة فلا يرون الا الرفع فقط ، والاباضية وهم أقدم المذاهب تأسيسا على الإطلاق كان ينبتون على أعين عدد من الصحابة وقد نأوا بأنفسهم عن المسارح السياسية والفكرية لايرون الرفع ولا الضم ، ولكن جاء في مدونة أبي غانم الخرساني الذي يروي عن الجيل الثالث من علماء الاباضية سؤال الى أبي المؤرج " قلت هل بلغك ان ثلاثة من سنن المسلمين تعجل الفطور وتأخير السحور والأخذ باليمين على الشمال في الصلاة ؟ قال بلغنا ذلك ولا نستنكرمن ذلك شيئا ولا نعيبه ، غير إنا نكره للرجل أن يتعمد بيده اليمنى على اليسرى في الصلاة ، أن يستدليهما أحب إلينا ، وإن فعل واعتمد باليمنى على اليسرى فالصلاة تامة إن شاء الله ، وتركه أحب إلينا " ص 146 لم تكن هذه الكراهة سوى رؤية هؤلاء للصحابة عدم الضم في الصلاة ، لكنهم متسامحون مع من يفعله ويعتبرون صلاتهم صحيحه ، والنتيجة التي نخرج بها هو ما نص عليه النووي والقرطبي وغيرهم " وأجمع المسلمون أن من لم يرفع في الصلاة أو يضم فصلاته صحيحة " ومن الفائدة أن نعلم أن حديث الربيع وكلام أبي المؤرج يدل على حدوث هذه الحركات متأخرة لكنها لا تبطل الصلاة عندهم لمكان التأويل والله أعلم
قاهر الشر
25/04/2006, 11:24 PM
أهلا بك أخي الطارق من جديد :
للعلماء في كثير من المسائل اختلافات فنصيحتي أن تنظر في ما يتفقون عليه جميعا وخذ به
في سدل اليدين (يعني مثل صلاة الإباضية والمالكية والزيدية)
أتفق العلماء في المذاهب الأربعة وغيرها من المذاهب على أن من صلى ولم يضم يديه فصلاته صحيحة
ولكنهم أختلفوا في صلاة من يضم يديه
أولا: في مكان وضع اليدين ، إختلفوا إلى عدة مذاهب والإختلاف يشكك في صحة الأحاديث
ثانيا: في صحة صلاة من ضم يديه (يعني هل هي صحيحة أم لا)
فالأخذ بالمتفق عليه أفضل وأسلم وقد ورد هذا الحديث:
الذي ذكره كثرا من العلماء من مختلف المذاهب في كتبهم التي تتحدث عن الصلاة:
عن أبي هريرة رضي الله عنه (أن رجلا دخل المسجد بحضرة النبي صلى الله عليه وسلم فصلى ، ثم جاء فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم ، فرد عليه السلام وقال له : ارجع
فصل فإنك لم تصل حتى صلى ثلاث مرات ورده النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في كل من المرات الثلاث بقوله : ارجع فصل فإنك لم تصل ، ثم قال الرجل : والذي
بعثك بالحق لا أحسن غير هذا علمني ، قال : إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء ، ثم أستقبل القبلة فكبر، ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن، ثم أركع حتى تطمئن راكعاُ ، ثم أرفع
حتى تعتدل قائماً ، ثم أسجد حتى تطمئن ساجداً ، ثم أرفع حتى تطمئن جالساً وأفعل ذلك في صلاتك كلها
.صحيح البخاري ج1/ص263 ص274 ج5/ص2307 ج6ص2455 صحيح مسلم ج1/ص298 ابن حبان ج5/ص212 سنن الترمذي ج2/ص103 سنن النسائي ج2/ص124،ص193، ج3/ص59 ، ص6 ، مسند أحمد ج2/ص437 ، سنن أبي داود ج1/ص226، الدارقطني ج1/ص95 ، الترغيب والترهيب ج1/ص200.
في
هذا الحديث النبي صلى الله عليه وسلم يأمر الرجل أن يفعل كذا وكذا فهو حديث واضح أما الأحاديث الأخرى فإنك تجد فيها قول الصحابة الذين لم يعصموا من الخطأ فتجد أن
هذه الأحاديث تروي ما كان يفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم كأن يقال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل كذا وكذا. وحديث سهل الذي جاء فيه كان الناس
يؤمرون !! من الذي يأمرهم هل كان الرسول عليه الصلاة والسلام أم الصحابة أم التابعين أم الأمراء أم الملوك فهناك احتمالات كثيرة تشكك في صحة الحديث.
وأما حديث المسيء صلاته فأراد به رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعلمنا الصلاة فأتى بها بالتدريج ابتداء من تكبيرة الإحرام وحتى التسليم وعندما ذكر تكبيرة الإحرام لم
يأمرنا أن نرفع أيدينا ولم يأمرنا أن نضع أيدينا في صدورنا ولم يأمرنا أن نرفع إصبعنا في التشهد أو نقول آمين!!.
وهذا الحديث لم يختلف فيه علماء المسلمين
وأحاديث الرفع كذلك مضطربة فتارة تجد الأمر بالرفع قبل التكبير وتارة بعده وتارة مسايرا له .وهذا يضعف من الروايات في هذا الشأن .
ثم إن أحاديث الرفع معارضة للرواية :" سيأتون أقوام من بعدي يرفعون ايديهم للصلاة كأذناب خيل شمس ، أو قال كأنها اذناب خيل شمس .
ففي الحديث ذم لمن يرفع يده في الصلاة ، وقد فسر بتفسيرات غاية ما فيها ان الرفع المنهي عنه هو في التحيات ، ولا يوجد دليل على تخصيص الرفع بذلك ، وإنما الرفع الوارد في الحديث عام يشمل أي رفع سواءا في التحيات أو في غيرها .
وأماالكفت أو الضم في الصلاة لم يثبت فيه حديث صحيح ، واصح ما ورد فيه ما رواه سهل بن سعد الساعدي ، ولكن ذكر ابو حاتم راوي الحديث :" لا أظنه إلا انه ينمى للرسول صلى الله عليه وسلم ، وهذا ظن من راوي الحديث في ثبوت الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم .
ثم من القواعد المقرة في علم الحديث : أن الرواية وإن صحت سندا فقد يعتريها ما يبطلها من جهة المتن من شذوذ أو علة كاضطراب وغيره .
والاضطراب في المتن أنت تختلف مضامين متون الرواية الواحدة ومثال أحاديث الضم في الصلاة ، فتارة يروى أن القبض يكون على الصدر ، وتارى تحت السرة ، وتارة ما بين الصدر والرقبة ، وتارة إلى جهة اليسار من اعلى الصدر ..... إلخ فها كفيل بأن يحكم على الرواية بالاضطراب .
ثم إن أحاديث الضم هي أحاديث فعلية ، قد يشم منها معارضة حديث المسيئ صلاته وهو حديث قولي ، والمقرر في علم الاصول أن القولي مقدم على الفعلي لأنه اصرح في الدلالة ، ولأن الفعلي يحتمل التخصيص بالرسول صلى الله عليه وسلم أو بالحال أو ....
قاهر الشر
25/04/2006, 11:38 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
(1) مقدمة:
تميز الإباضية عن بقية المذاهب الإسلامية منذ القرن الأول لهجرة النبي (ص) بأنهم لا يرفعون أيديهم في الصلاة، لا عند تكبيرة الإحرام ولا في غيرها من التكبيرات.كما أنهم لا يقبضون أيديهم في الصلاة. فلم يثبت أن قال أحد من علمائهم بالرفع منذ النصف الثاني للقرن الأول الهجري حتى عصرنا الحالي. بل أن بعضهم اعتبر الرفع من بين الحركات المنافية للخشوع في الصلاة. وبما أن هذه المسألة فرعية من فروع الفقه وليست من أركان الصلاة ولذا فإن كتب الفقه عند الإباضية لم تتعرض لهذه المسألة بالتفصيل.
أما بقية المذاهب فرغم اتفاقهم على ثبوت الرفع إلا أنهم مختلفون في كيفية الرفع وعدد مرات الرفع ومواضع الرفع والقبض كما هو معروف. فلماذا لا يرفع الإباضية أيديهم في الصلاة ولا يضعون اليد اليمنى على اليسرى، رغم ورود روايات فيهما؟ وللإجابة على هذا السؤال نقول إن كثيرا ممن يجهل تاريخ الإباضية وأصول التشريع التي اعتمدوا عليها في استنباط أدلتهم في القضايا الفقهية المختلف فيها يظن أن الإباضية ينكرون الأحاديث الصحيحة التي رواها أئمة الحديث في رفع الأيدي في الصلاة.
و في السنوات الماضية وُجد في أوساط المسلمين وخصوصا أنصاف المثقفين من يثير القضايا الخلافية ويتهم المخالفين في الرأي بالبدعة في الدين أو مخالفة السنة، إلى غير ذلك. فظهر من يتهم الإباضية بمخالفة السنة وإنكار الأحاديث الصحيحة والخلل في العقيدة، إلى غير ذلك مما سمعنا وقرأنا. ويظهر من خلال ذلك أن الجهل بحقيقة الإباضية وتاريخهم عند بقية المسلمين، بالإضافة إلى نسبتهم إلى أهل البدع والأهواء والخوارج قد أوجد فجوة عميقة بينهم وبين إخوانهم فكان لكل هذا أثر كبير في عدم قبول آراء وأدلة الإباضية حتى ولو كانت مستمدة من الكتاب والسنة أو وافقت أحد المذاهب الأخرى. من أجل هذا فقد رأيت أن أذكر أدلة الإباضية في عدم رفع الأيدي في الصلاة لعلها تزيل بعض الغموض القائم حول هذه القضية.
--------------------------------------------------------------------------------
(2) الأختلاف في قضية الرفع :
رفع الأيدي في الصلاة من الأمور الفرعية التي اختلف فيها الأولون اختلافا كبيرا. وقد أخذت هذه القضية وقتا غير قليل من النقاش بين العلماء، لدرجة أن العلامة ابن حجر أورد عدة صفحات في "فتح الباري" ليثبت أن الرفع في أكثر من موضع هو الصحيح وأورد أقوال العلماء في ترجيح هذا الرأي على حديث عبدالله بن مسعود وحديث البراء بن عازب رضي الله عنهما الذي يذكر فيه أن الرفع مرة واحدة فقط . فلو رجعنا إلى أقوال العلماء من غير الإباضية نجد أن العلماء الأوائل قد اختلفوا فيه على عدة أوجه: أولا من ناحية مشروعيته، وثانيا في عدد مرات الرفع وثالثا في مواضع الرفع, فمن ناحية مشروعيته منهم من أوجبه ومنهم من قال باستحبابه ومنهم من نهى عنه. قال النووي: أجمعت الأمة على استحباب رفع الأيدي في تكبيرة الإحرام واختلفوا فيما عدا ذلك. وقال الحافظ بن حجر في فتح الباري: أجمع العلماء على جواز رفع اليدين عند افتتاح الصلاة. وروى صاحب التبصرة عن مالك أنه لا يستحب. ونقل ابن المنذر عن الزيدية أنه لا يجوز رفع اليدين لا عند تكبيرة الإحرام ولا عند غيرها. فهذه عدة أقوال في حكم الرفع. أما في عدد مرات الرفع فقد اختلف القائلون بالرفع على عدة أقوال.
1- الرفع عند تكبيرة الإحرام فقط وهو رأي المالكية من طريق عبد الله بن مسعود عند الترمذي وأحمد وأبي داود ونصه أن عبد الله بن مسعود قال: (لأصلين بكم صلاة رسول الله (ص))، فصلى ولم يرفع يديه إلا مرة واحدة. ورواه أيضا الدارقطني والبيهقي بلفظ (وصليت مع النبي (ص) وأبي بكر وعمر فلم يرفعوا أيديهم إلا عند الاستفتاح). ومن طريق البراء بن عازب (أن رسول الله (ص) كان إذا افتتح الصلاة رفع يديه إلى قريب من أذنيه ثم لا يعود). وروى مثله أبوهريرة. وهذا مذهب الإمام مالك وأتباعه. ففي المدونة الكبرى قال الإمام مالك: (لا أعرف رفع اليدين في شيء من تكبير الصلاة، لا في خفض ولا في رفع إلا في افتتاح الصلاة، يرفع يديه شيئا خفيفا، والمرأة في ذلك بمنزلة الرجل). وقال ابن القاسم : (كان رفع اليدين ضعيفا إلا في تكبيرة الإحرام)، وروى صاحب التبصرة أنه لا يستحب، وحكاه الباجي عن متقدميهم. وقد ورد في تفسير القرطبي لسورة الكوثر قول ابن القاسم3: (لم أر مالكا يرفع يديه عند الإحرام. قال: وأَحب إلي ترك رفع اليدين عند الإحرام).
2- الرفع عند تكبيرة الإحرام وقبل الركوع وعند الرفع من الركوع من طريق ابن عمر عند البخاري ومسلم.ونصه عند البخاري (أن رسول الله كان يرفع يديه حذو منكبيه إذا افتتح الصلاة،وإذا كبر للركوع، وإذا رفع رأسه من الركوع رفعهما كذلك أيضا وقال سمع الله لمن حمد ربنا ولك الحمد وكان لا يفعل ذلك في السجود). يقول القرطبي في تفسير سورة الكوثر: وأما رفع اليدين في التكبير عند الافتتاح والركوع والرفع من الركوع والسجود فاختلف في ذلك فروى الدارقطني من حديث حميد عن أنس قال: (كان رسول الله (ص) يرفع يديه إذا دخل في الصلاة، وإذا ركع، وإذا رفع رأسه من الركوع، وإذا سجد). والصواب من فعل أنس. وفي الصحيحين من حديث ابن عمر قال: (رأيت رسول الله (ص) إذا قام إلى الصلاة رفع يديه، حتى تكونا حذو منكبيه، ثم يكبر وكان يفعل ذلك حين يكبر للركوع، ويفعل ذلك حين يرفع رأسه من الركوع ويقول سمع الله لمن حمده ولا يفعل ذلك حين يرفع رأسه من السجود). قال ابن المنذر: وهذا قول الليث بن سعد والشافعي وأحمد واسحاق وأبي ثور. وقالت طائفة: يرفع المصلي يديه حين يفتتح الصلاة ولا يرفع فيما سوى ذلك. هذا قول سفيان الثوري وأصحاب الرأي. قلت (أي الإمام القرطبي) وهو المشهور من مذهب مالك لحديث ابن مسعود قال: (صليت مع النبي (ص) ومع أبي بكر وعمر رضي الله عنهما فلم يرفعوا أيديهم إلا أولا عند تكبيرة الإحرام).
3- الرفع عند تكبيرة الإحرام وقبل الركوع وعند الرفع من الركوع وعند القيام من السجدتين لحديث علي بن أبي طالب عند أبي داود وأحمد والترمذي ونصه: (عن علي بن أبي طالب عن رسول الله (ص) أنه كان إذا قام إلى الصلاة المكتوبة كبّر ورفع يديه حذو منكبيه، ويصنع مثل ذلك إذا قضى قراءته وأراد أن يركع، ويصنعه إذا رفع رأسه من الركوع، ولا يرفع يديه في شيء من صلاته وهو قاعد، وإذا قام من السجدتين رفع يديه وكبر.
4- الرفع عند المواضع السابقة وعند كل رفع وخفض وقيام وسجود وقعود كما ذكر الطحاوي في المشكل[1].
واختلفوا أيضا في مواضع الرفع ففي فتح الباري ورد تقديم الرفع عن التكبير وعكسه. ففي حديث بن عمر رفع يديه ثم كبر، وفي حديث مالك بن الحويرث كبر ثم رفع يديه وعند أبي داود عن وائل بن حجر رفع يديه مع التكبير.
وكما اختلفوا في الرفع فقد اختلفوا في وضع اليد اليمني على اليسرى فللمالكية ثلاثة أقوال أولا: توضع في النفل فقط. ثانيا : توضع في الفرض والنفل. ثالثا: لا توضع لا في الفرض ولا في النفل وهو المعمول به عند المالكية. وقد روى إرسال اليدين عن الحسن البصري وإبراهيم النخعي[2]. وروى وضع اليمنى على اليسرى طائفة من أهل العلم واختلفوا في الموضع الذي توضع فيه. فقد رُوي وضع اليمنى علي اليسرى فوق الصدر عن علي. وروي وضعها فوق السرة عن سعيد بن جبير وأحمد بن حنبل. وروي وضعها تحت السرة عن أبي هريرة وسفيان الثوري واسحاق. وقال ابن عبد البر : إرسال اليدين ووضع اليمنى على اليسرى كل ذلك من سنن الصلاة.
كل هذه الروايات على اختلافها كانت ولازالت موجودة ومقبولة و يعمل بها طائفة من المسلمين.
يتبع ..
قاهر الشر
25/04/2006, 11:41 PM
(3) :
ومن خلال الأحاديث المذكورة وأقوال العلماء، لو تصورنا عمل الرسول (ص) في الصلاة لوجدنا أنه إحدى الحالات الآتية:
· كان يرفع يديه مرة واحدة ثم يرسل يديه.
· كان يرفع يديه مرة واحدة ثم يضع اليمنى علي اليسرى.
· كان يرفع يديه عند التكبير ثم يضع اليمنى على اليسرى. ثم يرفع يديه عند الركوع وعند الرفع من الركوع وعند السجود.
· كان لا يرفع يديه لا عند التكبير ولا في غيره ولا يضع اليمنى علي اليسرى.
والسؤال الذي يفرض نفسه هنا هو : لماذا اختلفت الأمة الإسلامية في قضية مثل هذه تكررت عشرات الآلاف من المرات في عهد رسول الله (ص) وفي زمن الخلفاء الراشدين ومن جاء بعدهم من التابعين. فقد فرضت الصلاة على المسلمين بمكة قبل الهجرة بقليل، عاش بعدها النبي (ص) في المدينة عشر سنوات صلى فيها بالمسلمين جماعة ما لا يقل عن خمسة عشر ألف صلاة غير السنن والنوافل، ثم حج النبي (ص) حجة الوداع في السنة العاشرة للهجرة وحضر معه أكثر من مائة ألف صحابي من مختلف البقاع وصلى بهم ثم خطب فيهم خطبته المشهورة، ثم انتقل إلى الرفيق الأعلى وترك لنا الحديث المتواتر الذي يقول (صلوا كما رأيتموني أصلي) ثم نجد أن المسلمين اختلفوا في هيئة الصلاة وفي أكثر عبادة كررها النبي (ص) في حياته.
ويحق لكل مسلم أن يتساءل ما هي الصورة الصحيحة التي كان يصلى بها الرسول ومن بعده من الصحابة والتابعين حتى يقتدي بها؟ فكل مسلم يجب أن يحرص على السنة حتى ينال أجر الاقتداء بالنبي (صلى الله عليه وسلم). فهل كان النبي يرفع يديه في أول أمره ثم نهى عن الرفع بعد ذلك أم أنه كان لا يرفع ثم رُوي عنه الرفع، وإذا كان كذلك فهل كان يرفع مرة واحدة عند التكبيرة الأولى، أو كان يرفع في مواضع أخرى أيضا. الحقيقة المطلقة في علم الله، ولكن بما أن جميع هذه الروايات وردت واشتهرت وتتناقلها الألسن في مجالس العلم، فلا يجب إنكارها ولكن يبقى علينا أن نعرف أي الروايات نرجحها على الأخرى، وقد اختلف الأولون في هذه القضية كما اختلفوا في غيرها من القضايا التي وردت فيها أحاديث متعارضة أو في أوقات مختلفة ولكن فيما يبدو أنه لم يحصل أي خلاف في القرن الأول الهجري لا في هذه القضية ولا في غيرها.
و بالرجوع إلى التسلسل التاريخي للأحداث يتضح أن أشهرها في القرن الأول هو ما كان عليه الإباضية والمالكية وهما من أقدم المذاهب الفقهية. وهو عدم الرفع مطلقا أو الرفع عند تكبيرة الإحرام فقط. أما القبض وهو وضع اليمنى على اليسرى في الصلاة فلم يكن مشهورا في القرن الأول. ولم يشتهر إلا في القرن الثاني، وأول من عمل به أتباع الإمام الشافعي. ومما يدل على ذلك أن الإمام مالكا روى حديث القبض في الموطأ، ولم يعمل به أتباعه، والدليل على ذلك أن المالكية في المغرب العربي لا زالوا إلى الوقت الحالي يرفعون مرة واحدة ولا يقبضون أيديهم في الصلاة. أما الرفع في كل خفض ورفع فلم يشتهر إلا عند الحنابلة في أواخر القرن الثاني للهجرة.
(4) :
وقد اختلف علماء المالكية الأوائل في القبض على ثلاثة أقوال حسب ما ذكر القرطبي[3]، ولكن الذي استقر عندهم أنهم لم يعملوا به. وهذا يدل أن جميع الأقوال كانت موجودة ولكن لم ينكر أحد من السلف على غيره مخالفته للسنة حتى أن الإمام مالكا نفسه رفض طلب أبي جعفر المنصور أن يلزم المسلمين بأحاديث الموطأ، فقد روى ابن عساكر بالسند إلى مالك بن أنس قال: (لما حج أبو جعفر المنصور دعاني فدخلت عليه، فحادثني وسألني فأجبته فقال إني قد عزمت أن آمر بكتبك هذه التي وضعتها - يعني الموطأ - فتنسخ نسخا، ثم أبعث إلى كل مصر من أمصار المسلمين منها بنسخة، وآمرهم أن يعملوا بما فيها لا يتعدونه إلى غيره، ويدعوا ما سوى ذلك من هذا العلم المحدَث، فإني رأيت أصل العلم رواية أهل المدينة وعلمهم، قال: فقلت يا أمير المؤمنين، لا تفعل هذا فإن الناس قد سبقت لهم أقاويل، وسمعوا أحاديث، ورووا روايات، وأخذ كل قوم منهم بما سبق إليهم، وعملوا به، وإن ردهم عما اعتقدوه تشديد، فدع الناس وما هم عليه، وما اختار أهل كل بلد لأنفسهم، فقال لعمري لو طاوعتني على ذلك لأمرت به).
إنّ هذه الروح التي كانت عند الإمام مالك هي نفسها التي كانت عند الصحابة ومن بعدهم من التابعين فالذي يفهم من كلام الإمام مالك أنه رويت روايات مختلفة في مختلف فروع الفقه تعارض بعضها وكانت مشهورة ومتواترة، فلم يجرؤ أن ينكرها أو يضعفها أو يرجح ما رواه في الموطأ على غيرها. ولكن ترك الناس يعملون بما وصل إليهم من رواية وعلم مما يعتقدون أنه الحق. ولو كان الإمام مالك ممن يحب الدنيا أو الشهرة لطار قلبه فرحا بهذا العرض الذي جاءه من أمير المؤمنين.
هذا الخُلُق الذي كان عند الإمام مالك وأمثاله من السلف الصالح هو الذي نرجو أن يتخلق به علماء المسلمين في هذا العصر ولا يتعصبوا لآرائهم. فكان من نتيجة هذا الخلق الكريم أنه لم نسمع عن الخلاف بين علماء الصحابة أو التابعين إلا شيئا يسيرا، بينما نجد الخلاف شديدا فيما تلا ذلك من أجيال عندما دُوّنت السنة وبدأ من يرجح بعض الأحاديث على غيرها.
وقد بدأ الخلاف في معظم المسائل الخلافية في بداية العصر العباسي عندما بدأ تدوين الحديث[4]، إذ لم يثبت أن الصحابة أو التابعين اختلفوا في أمر الصلاة أو غيرها، ولقد كان المسلمون يصلون كل حسب ما تواتر لديه من علم أو عمل، فمنهم من يعمل بحديث ابن مسعود وآخر يعمل بحديث علي أو ابن عمر، وغيره بحديث جابر بن سمرة دون أن ينكر أحد على أحد، أو يتهمه بمخالفة السنة. وعندما بدأ تدوين الحديث، بدأ ترجيح حديث على آخر كل حسب ما اقتنع به. ورغم أن الصلاة هي أكثر الأعمال التي داوم عليها الرسول (ص) والصحابة والتابعون ومن جاء بعدهم، إلا أن أكثر الخلافات نجدها في سنن الصلاة أوفي المستحبات والمندوبات. وما ذكرناه من الاختلاف في الرفع أكبر شاهد على ذلك.
والدارس للتاريخ يتضح له أن للسياسة دورا في تسيير الفقه، فقد تبنّت الدول المتعاقبة على حكم بلاد الإسلام مذاهب معينة وحكمت بمقتضاها، فقد كان مذهب أبي حنيفة في المشرق، ومذهب مالك في المغرب من أوسع المذاهب انتشارا، لأنه أتيحت لكل من المذهبين دولة تتبناه وتنشره. فالدولة العباسية تبنت مذهب أبي حنيفة ومكنت له. فعندما تولى أبويوسف رئاسة القضاء في عهد هارون الرشيد كان يولي القضاء لأتباع مذهبه فاضطرت العامة إلى أحكامهم وفتاويهم. وفشا المذهب الحنفي في مصر في زمن العباسيين، إلى أن استولى عليها الفاطميون، فنشروا المذهب الإسماعيلي، ومنعوا التفقه على مذهب أبي حنيفة لأنه مذهب الدولة العباسية، وسمحوا بالتفقه على المذهب المالكي والشافعي والحنبلي, وقد عمل الأمويون في الأندلس على نشر المذهب المالكي، والأيوبيون علي نشر المذهب الشافعي والسعوديون علي نشر المذهب الحنبلي)[5]. ورغم أن مذهب أبي حنيفة ومذهب مالك كانا من أوسع المذاهب انتشارا في السابق ، إلا أنه في السنوات الأخيرة وخصوصا في المشرق لا تكاد تجد أي ذكر للمذهب المالكي أو مذهب أبي حنيفة. فباسم العودة إلى الكتاب والسنة واتباع منهج السلف تقوم بعض الدول عن طريق طباعة الكتب وتوزيع الأشرطة نشر المذهب الحنبلي في بقية بلاد المسلمين.
==== يتبع أدلة الإباضية في عدم رفع الأيدي في الصلاة====
قاهر الشر
25/04/2006, 11:43 PM
(5) :
أدلة الإباضية في عدم رفع الأيدي في الصلاة
أما الإباضية فيرون عدم رفع الأيدي مطلقا في الصلاة وكذلك عدم وضع اليمنى على اليسرى وهو ما يسميه بعض العلماء (القبض) ولهم أدلة في ذلك من السنة ومن التاريخ نذكر منها ما يلي.
1- الحديث الصريح في النهي عن رفع الأيدي في الصلاة الذي رواه الإمام مسلم في صحيحه ورواه أيضا النسائي في سننه عن جابر بن سمره وهذا نصه عند النسائي: (خرج علينا رسول الله (ص) ونحن رافعو أيدينا في الصلاة فقال ما بالهم رافعي أيديهم في الصلاة كأنها أذناب الخيل الشمس. اسكنوا في الصلاة. وفي رواية أبي داود: مالي أراكم رافعي أيديكم كأنها أذناب خيل شمس. اسكنوا في صلاتكم.[6] ففي هذا الحديث الشريف ينهى النبي(ص) عن الرفع بصريح كلامه والنهي مقدم على الأمر لقوله (ص) : (إذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم وإذا نهيتكم عن شيء فانتهوا).
2- الحديث الذي رواه الإمام مسلم في صحيحه الحديث المشهور باسم " المسيء في صلاته" عن رفاعة بن رافع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل المسجد، فدخل رجل فصلى ثم جاء فسلم على رسول الله (ص) فرد رسول الله (ص) فقال: ارجع فصل فإنك لم تصل، فرجع الرجل فصلى كما كان يصلي، ثم جاء إلى النبي (ص) فسلم عليه فقال: وعليك السلام، ثم قال : ارجع فصل فإنك لم تصل، حتى فعل ذلك ثلاث مرات، فقال الرجل: والذي بعثك بالحق ما أحسن غير هذا، فعلمني. قال: إذا قمت إلى الصلاة فكبر، ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن ثم اركع حتى تطمئن راكعا، ثم ارفع حتى تعتدل قائما، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا، ثم ارفع حتى تطمئن جالسا، ثم افعل ذلك في صلاتك كلها. وهذا هو الأصل الذي بنيت عليه صحة الصلاة .ولذلك قال العلماء إن ما ذكر في هذا الحديث فهو واجب وما سواه فهو غير واجب. والرفع لم يذكر في هذا الحديث وكذلك وضع اليد اليمنى علي اليسرى. فلو كان الرفع والقبض من أعمال الصلاة لبينهما الرسول (ص) لهذا الرجل. ونظرا لاختلاف العلماء في كيفية ومواضع الرفع رأى علماء الإباضية التمسك بالأصل والعمل بواجبات الصلاة المذكورة في هذا الحديث.
3- الإباضية من أول المذاهب الإسلامية تَكَوّنا، فالإمام الأول للإباضية هو جابر بن زيد الذي ولد في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه. وقد أخذ العلم على كثير من الصحابة منهم أم المؤمنين عائشة وعبد الله بن عمر وأنس بن مالك وأبو هريرة وعبد الله ابن عباس وغيرهم كثير فقد روى عنه أنه قال أدركت سبعين بدريا فحويت ما عندهم إلا البحر (يقصد ابن عباس رضي الله عنهما). ولم يثبت عند الإباضية أن جابر بن زيد أو تلميذه أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة رفعا أيديهما في الصلاة أو أمرا بالرفع. وقد كان جابر بن زيد صديقا للحسن البصري، ولم يثبت أنهما اختلفا في قضية الرفع أو القبض أو تناقشا فيها. فلو كان رفع اليدين أو وضع اليمنى على اليسرى في الصلاة من السنن المؤكدة التي أجمع عليها الصحابة رضوان الله عليهم لكان أول من عمل بها جابر بن زيد، ولو عمل بهما لنقلها عنه أبوعبيدة مسلم بن أبي كريمة الذي تتلمذ عليه حملة العلم إلى المشرق وحملة العلم إلى المغرب والذين انتشروا في الأمصار منذ بداية القرن الثاني الهجري. فعدم الرفع عند الإباضية انتقل بالتواتر العملي منذ القرن الأول الهجري جيلا عن جيل حتى وصل إلينا.
4- بدأت الإباضية في البصرة التي عاش فيها أئمة الإباضية الأوائل أبوبلال مرداس بن حدير وجابر بن زيد وأبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة وكلهم أدرك مجموعة من الصحابة ومنهم الذين رووا أحاديث الرفع. ومن البصرة انتشر العلم وتوزع في الأمصار ومنها انطلق حملة العلم إلى المشرق وإلى المغرب وعلى أيديهم انتشر الدين وكل هذا كان في نهاية القرن الأول وبداية القرن الثاني من الهجرة، فرأيهم في قضية الرفع رأي واحد لم يتغير وهو ما وجدوا عليه الصحابة والتابعين، وإذا رجعنا إلى كتب الفقه عند قدماء الإباضية لا نجد أي ذكر لا للرفع ولا للقبض. وقد يقول قائل إن الإباضية أرادوا أن يميزوا أنفسهم عن بقية المسلمين لكونهم غير راضين عن الدولة الأموية بعدم رفع أيديهم في الصلاة ولو كان الأمر كذلك لسهل على ولاة الأمويين معرفتهم والقضاء عليهم ، بل أنهم لم يعزلوا أنفسهم عن بقية المسلمين فكانوا يصلون في المساجد حتى وراء الجبابرة أمثال عبيد اله بن زياد والحجاج، فقد ثبت أن أبا بلال مرداس بن أدية صلى في المسجد مع الطاغية عبيد الله بن زياد، كما صلى جابر بن زيد مع الحجاج. فهل كان أبو بلال والإمام جابر ابن زيد يرفعون أيديهم في الصلاة أو لا يرفعون عند صلاتهم وراء أئمة الجور. فلو رفعوا أيديهم لكان قد وصل إلى تلاميذهم ثم إلى من بعدهم ولم يحصل أي خلاف. أما إذا كانوا لا يرفعون أيديهم فهل كان غيرهم يرفع في ذلك الوقت أم لا. إن الذي يرجحه الإباضية أن عدم الرفع هو السائد في ذلك الحين لأنه لم ينقل لنا غيره وأن السبب في شهرة الرفع والقبض بعد ذلك هو انتشار أحاديث الرفع بعد بداية كتابة السنة في القرن الثاني الهجري.
5- عاش الإمام جابر بن زيد في القرن الأول الهجري وصلى مع كثير من الصحابة كما ذكرنا. وقد ثبت أنه صلى مع أبي هريرة في مسجد واحد. ففي صحيح مسلم عن أبي الشعثاء (جابر بن زيد) قال: (كنا قعودا في المسجد مع أبي هريرة (رض) فأذن المؤذن فقام رجل يمشي مِن المسجد، فاتبعه أبو هريرة ببصره، حتى خرج من المسجد فقال أبو هريرة: أما هذا فقد عصى أبالقاسم (ص)). فهذا الحديث يبين أن جابر بن زيد كان في المسجد مع أبي هريرة (رض) في وقت صلاة وقد صلى جابر مع أبي هريرة في المسجد إما خلفه أو خلف إمام آخر، فلو رأى الإمام جابر أبا هريرة يرفع يديه لكان قد اقتدى به ونقل ذلك إلى تلاميذه وأتباعه من بعده.
يتبع=== الادلة===
قاهر الشر
25/04/2006, 11:44 PM
(6) :
تابع ==الادلة==
6- لم يكن الرفع إلا عند التكبيرة الأولي معروفا في الأندلس[7]، وكذلك في المغرب العربي وفي مصر والسودان، فقد كان المذهب المالكي هو الغالب في هذه المناطق. ولا زال أغلب سكان المغرب لا يرفعون أيديهم إلا مرة واحدة ولا يضعون اليد اليمنى في الصلاة. ولم ينكر عليهم أحد مخالفتهم لحديث ابن عمر الذي يروي الرفع في المواضع الأخرى مما يدل أن هذا العمل كان متواترا عندهم.
7- مع كثرة الأحاديث الواردة في الرفع، فلم يقل بوجوبه أحد. فقد ذكر الحافظ بن حجر في فتح الباري: أجمع العلماء على جواز رفع اليدين عند افتتاح الصلاة. وهذا يعني أنه ليس شرطا في صحة الصلاة ولا يعتبر ركنا من أركانها وليس من السنن المؤكدة بل إن أغلب الفقهاء يذكرونه في المستحبات. فمن شاء رفع ومن شاء لم يرفع دون أن ينكر أحد على أحد أو يتهم أحد آخر بمخالفة السنة أو إنكار الحديث.
8- نظرا لوجود روايات مختلفة في الرفع فإن الرسول لم يداوم على أي منها دواما يجعلها تصل إلى مرتبة السنن المؤكدة. يقول الشيخ علي يحيى معمر رحمه الله: (إن الأعمال التي صدرت عن رسول الله (ص) في بعض العبادات لسبب عارض أو فعلها ولم يعد إليها، أو لم يثبت أنه داوم عليها لا يعتبرونها سنة وإنما يعتبرونها واقعة حال يمكن الإتيان بها في ظروف مشابهة فقط، اقتداء بالنبي (ص) ولذلك فهم لا يقولون بسنية المسائل الآتية: القنوت في الصلاة، ورفع الأيدي عند التكبير، وتحريك السبابة عند التشهد، الجهر بكلمة آمين بعد قراءة الفاتحة في الصلاة، زيادة الصلاة (خير من النوم) في أذان الفجر).
9- إن عمل الإباضية في الصلاة مبني على الاحتياط، لأن عدم الرفع هو الأصل في الصلاة، كما تقدم في الحديث، فمع وجود الحديث الذي ينهى عن الرفع فصلاة الإباضية صحيحة بالإجماع. فعدم الرفع لا ينقص من أعمال الصلاة ولا يبطلها والرفع قد يدخل المسلم في مخالفة أمر النبي (ص) بالنهي عن الرفع للحديث المتقدم الذي رواه مسلم وأبو داود, ويخشى منه عدم قبول الصلاة. وهذا من مبدأ الاحتياط وهو من المبادئ التي التزم بها الإباضية في العبادات والمعاملات. فالإباضية يحتاطون في أمور الصلاة عامة وفيما يتعلق بالطهارة التي هي أساس الصلاة خاصة. فهم لا يعملون بالسنن المختلف فيها ومن أمثلة ذلك. القنوت في الصلاة فبعض العلماء يرى أن القنوت في الفجر بينما يرى غيرهم أن القنوت في الوتر، كما يعتبرون الدم ناقضا للوضوء بينما يرى غيرهم أن الدم لا ينقض الوضوء ويأمرون بإعادة الصلاة إذا تأكد المسلم أنه صلى في ثوب نجس، ويرى غيرهم أن لا إعادة عليه ولكن يطهر ثوبه قبل أن يصلي فيه مرة أخرى، إلى غير ذلك من الاحتياطات. ولذلك وصفوا بالتشدد في الدين وخصوصا فيما يتعلق بالطهارة للصلاة والشواهد على هذا كثيرة في الفقه الإباضي. كل هذا خوفا من الوقوع في الشبهة أو مخالفة السنة.
10- نظرا لورود الأحاديث المختلفة في الرفع فيمكن القول بأن الرفع المذكور في الأحاديث كان قبل النهي عنه لأن الرسول لا ينهى عن شيء إلا وقد سبق أن عمل به أو أقر الصحابة على فعله. فالذي يمكن أن يفسر به التعارض بين الرفع والنهي عن الرفع أن الرسول كان في أول أمره يرفع يديه في الصلاة إما مرة واحدة في تكبيرة الإحرام أو عدة مرات في المواضع الأخرى المعروفة ونقل عنه الصحابة هذه الأحاديث الصحيحة والمشهورة ولكنه في آخر أيامه نهى عن الرفع للحديث الذي رواه جابر بن سمرة المتقدم وبه أخذ الإباضية.
11- لم يعرف عن الإباضية الكذب في الحديث عن رسول الله لأنهم يعتقدون أن الكذب كبيرة من الكبائر. وقد روى عن بعض العلماء ومنهم ابن تيميه أن الخوارج من أصدق الناس في الحديث[8]. لأنهم يعتبرون الكذب من الكبائر التي يخلد صاحبها في النار إن لم يتب. ويقصدون بالخوارج هنا "الإباضية" لأنه من المعروف أن الخوارج لم يهتموا برواية الحديث ولا الفقه ، فقد شغلتهم حرب الأمويين عن العلم.
12- إن الأحاديث الواردة في الرفع ليس منها أي حديث يأمر بالرفع صراحة بالإضافة إلى أن هذه الأحاديث هي من أقوال أو عمل بعض الصحابة. لذلك يرى الإباضية أن هذه الأحاديث لا تصل في قوتها إلى الحديث الصريح الذي ينهى عن الرفع الذي تواتر عندهم وعند غيرهم.
وبناء على ما تقدم، فإن عدم رفع اليدين في الصلاة وإرسالهما هو الرأي الذي عليه الإباضية منذ والذي جرى العمل به منذ القرن الأول الهجري حتى وقتنا الحاضر ولم ينقل عن علمائهم الأوائل الاختلاف فيه. وكان هذا الرأي عند الإباضية قبل ظهور المذاهب الأربعة ، وقبل البداية في تدوين الحديث وقبل أن يختلف المسلمون في هذه القضية أو غيرها. وفي ذلك الوقت كان علماء الإباضية موجودين في البصرة والكوفة ومكة والمدينة مع غيرهم من علماء التابعين وكانت البصرة والكوفة في تلك الفترة تعتبران من أكبر مراكز الإشعاع العلمي في القرن الأول والثاني للهجرة.
=== تابع شبهة مخالفة السنة ===
قاهر الشر
25/04/2006, 11:45 PM
(7) :
شبهة مخالفة السنة
رغم أن أدلة الإباضية في قضية الرفع مستمدة من سنة النبي (ص) ومن عمل الصحابة والتابعين كما ذكرنا. ومع ذلك نقرأ ونسمع من يقول إن الإباضية لعدم أخذهم بأحاديث الرفع هم مخالفون لسنة النبي (ص) وينكرون الأحاديث الصحيحة التي رويت في البخاري ومسلم.
ولهؤلاء نقول إنه لا يمكن أن يوجد مسلم في هذا الكون، لا من الإباضية ولا من غيرهم يقصد أن يخالف قول النبي (ص) أو عمله أو سنته لمجرد المخالفة، وإنما كل يعمل بما اقتنع به من رأي أو دليل حسب أصول الاجتهاد المعروفة. وإن الذي يجب أن يفهمه المسلمون جميعا وخصوصا الشباب المسلم الملتزم والمتحمس للعودة إلى الكتاب والسنة أن عدم الأخذ بالحديث ليس إنكارا للحديث ولا مخالفة للسنة، والفقيه الذي يرجح عملا على عمل أو حديثا على حديث إنما يفعل ذلك بناء على ما تواتر لديه من قول أو عمل، وما اعتمد عليه من أصول التشريع والاجتهاد الذي قد يختلف من فقيه إلى آخر، وينطبق هذا على كل قضية اختلف فيها الأولون.
ولو تتبعنا أحاديث النبي (ص) لوجدنا أنه توجد عدة أحاديث صحيحة رواها الإمام البخاري أو الإمام مسلم وقد جرى العمل على خلافها عند أهل السنة. ومن أمثلة ذلك ما يلي:
صلاة السفر : فقد روى البخاري عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: أقام النبي (ص) بمكة تسعة عشر يقصر .وفي رواية (يصلي ركعتين) فنحن إذا سافرنا تسعة عشر قصرنا، وإذا زدنا أتممنا. وفي البخاري أيضا عن أنس بن مالك (رض) قال: خرجنا مع رسول الله (ص) من المدينة إلى مكة فصلى ركعتين ركعتين حتى رجع، قلت كم أقام بمكة؟ قال: عشرا. وعنه أيضا قال: (صليت مع رسول الله الظهر بالمدينة أربعا، وصليت معه العصر في ذي الحليفة ركعتين). وذو الحليفة مكان يبعد عن المدينة المنورة حوالي ثلاثة أميال. ومع هذه الأحاديث الصحيحة والصريحة نجد أن الذي جرى العمل به عند أهل السنة أن مسافة السفر أربعة وثمانون كيلومترا وأن السفر إذا زاد عن أربعة أيام جاز للمسافر أن يتم الصلاة.
صلاة التراويح : في المسجد الحرام وفي مسجد النبي (ص) في المدينة المنورة تصلي عشرين ركعة رغم تضعيف العلماء[9] للحديث المروي عند ابن أبي شيبة عن ابن عباس أن صلاة التراويح عشرون ركعة بينما نجد في البخاري عن عائشة (رضي الله عنها) أن رسول الله (ص) ما كان يزيد عن ثمان ركعات لا في رمضان ولا في غير رمضان وفي صحيح مسلم عن عائشة أيضا: (كان رسول الله (ص) يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعة، يوتر منها بخمس).
صلاة الضحى: ففي مسلم عن عائشة (رض) قالت: (ما رأيت رسول الله (ص) يصلي سبحة الضحى وإني لأسبحها). وروى مسلم أيضا عن عائشة قالت: (كان رسول الله يصلي الضحى أربعا ويزيد ما شاء الله). فهذان الحديثان كلاهما صحيح وقد يبدو كأنهما متعارضان والمسلمون اليوم منهم من يصلى الضحى ومنهم من لا يفعل فهل نقول لمن لا يصليها إنه مخالف للسنة.
ثبت في الأحاديث أن الرسول نهى عن الشرب قائما كما ثبت عنه أنه شرب قائما. فقد روى الإمام مسلم عن أنس (رض) عن النبي (ص) أنه نهى أن يشرب الرجل قائما. قال قتادة فقلنا لأنس فالأكل؟ قال: ذلك أشر وأخبث. كما روى أيضا عن أبي هريرة (رض) قال: قال رسول الله : (لا يشربن أحد منكم قائما فمن نسي فليستقىء)، أي يتقيأ، وفي مقابل هذا رُويت أحاديث تقول بجواز الشرب قائما. ففي البخاري ومسلم عن ابن عباس (رض) قال: (سقيت النبي من زمزم فشرب وهو قائم). وفي الترمذي عن ابن عمر قال: (كنا على عهد رسول الله نأكل ونحن نمشي ونشرب ونحن قيام). فمن الذي يخالف السنة هل الذي يشرب قائما أو جالسا؟ ولم نسمع أن مسلما اتهم آخر بمخالفة السنة لكونه شرب قائما. فقضية الرفع أو عدم الرفع يجب ألا تخرج من هذا الإطار وهو جواز الرفع لمن شاء أن يرفع وعدم الرفع لمن رأى أن عدم الرفع أولى ولا يجب أن ينكر أحد على آخر.
=== تابع تعليقات على روايات الرفع ===
قاهر الشر
25/04/2006, 11:50 PM
(8) :
تعليقات على روايات الرفع
كنت وأنا أعد لهذا البحث تعترضني بعض الأشياء الغريبة التي تتعلق بالخلاف في قضية الرفع فأحببت أن أذكرها هنا وهي تبين مدى تعصب بعض العلماء لآرائهم في القضايا الخلافية.
· ومن أمثلة ذلك فيما يتعلق بموضوع الرفع أن بعض من رجّح حديث ابن عمر الذي روى رفع الأيدي في التكبيرة الأولى وعند الركوع وبعد الرفع من الركوع على رواية عبد الله بن مسعود ورواية البراء بن عازب التي تقول أن الرفع في التكبيرة الأولى فقط. وقد نال حديث بن مسعود من النقد ما نال من بعض علماء الحديث لدرجة أن اتهم عبد الله ابن مسعود (رضي الله عنه) بالنسيان، واستدل بعض العلماء بدليل النسيان ليثبت أن حديث ابن عمر الذي رواه البخاري أقوى من حديث ابن مسعود الذي رواه الترمذي، قال الزيلعي في نصب الراية نقلا عن صاحب التنقيح: (ليس في نسيان ابن مسعود ما يستغرب، فقد نسي ابن مسعود من القرآن ما لم يختلف فيه المسلمون بعد، وهما المعوذتان، ونسي ما اتفق العلماء على نسخه مثل التطبيق، ونسي كيف قيام الاثنين خلف الإمام، ونسي ما لا يختلف العلماء فيه أن النبي (ص) صلى الصبح يوم النحر في وقتها، ونسي ما لم تختلف العلماء فيه من وضع المرفق على الساعد على الأرض في السجود، ونسي كيف يقرأ النبي (ص) " وما خلق الذكر والأنثى" وإذا جاز على ابن مسعود أن ينسى مثل هذا، كيف لا يجوز أن ينسى مثله في رفع اليدين).
الحقيقة أن ما سبق من وصف عبد الله بن مسعود بالنسيان لأمر عجيب. وإذا صح هذا فهو يدل على مدى التعصب الذي بلغ إليه بعض العلماء في قضية فرعية مثل قضية الرفع. وإذا كان هذا قد قيل في عبد الله بن مسعود رضي الله عنه فلا يستغرب أن ترد أقوال الإباضية أو غيرهم في أي قضية من القضايا الخلافية.
إن الذي بلغنا عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنه كان من السابقين الأولين إلى الإسلام، وهو أول من جهر بالقرآن بمكة وهاجر إلى الحبشة ثم إلى المدينة وشهد مع رسول الله (ص) بدرا وبيعة الرضوان والمشاهد كلها. كما شهد معركة اليرموك بعد النبي (ص) وكان الرسول (ص) يحبه ويكرمه وهو خادمه وصاحب سره ورفيقه في حله وترحاله، وهو من كبار علماء الصحابة وحفاظ القرآن، فهو الذي قال فيه النبي (ص) : (مُلأ من رأسه إلى أخمص قدميه علما)، وقال فيه عمر بن الخطاب (رض) (وعاء ملأ علما) وهو الذي يقول عن نفسه: (ما من آية في كتاب الله إلا وأنا اعلم متى نزلت وكيف نزلت وفيمن نزلت). فكيف يوصف بعد ذلك بنسيان عدة أمور ومن بينها الرفع في كل تكبيرة في الصلاة. وهو أمر عملي يتكرر يوميا خمس مرات.
· مما روى من أدلة الرفع ما نقله ابن حجر في فتح الباري عن الحاكم وأبي القاسم بن منده أن ممن روى الرفع العشرة المبشرون بالجنة كما قال أن شيخنا أبو الفضل (لعله يقصد شيخ بن حجر) تتبع من رواه من الصحابة فبلغوا خمسين صحابيا. ولكنه لم يذكر أسماءهم كما أنه لم يبين هل المقصود الرفع مرة واحدة أم عند المواضع الأخرى، وقال أيضا: وقد ذكر أيضا قول البخاري أن الرفع رواه سبعة عشر صحابيا. ولكن الإمام البخاري لم يذكر في صحيحه إلا رواية عبد الله بن عمر ومالك بن الحويرث رضي الله عنهم. وبالرجوع إلى كتب الحديث التسعة وجدنا أن مجموع أحاديث الرفع كلها في الكتب التسعة[10] بلغت حوالي مائة وخمسة وثلاثين حديثا وتشمل الصحيح والضعيف والمكرر والزيادات والروايات المتشابهة. أما رواتها من الصحابة فلم يزيدوا على اثني عشر صحابيا[11], ليس فيهم ممن عُدّ من المبشرين بالجنة إلا علي بن أبي طالب كرم الله وجهه. وهذا ما جعلنا نتساءل عن صحة قول من يقول أن أحاديث الرفع رواها أكثر من خمسين صحابيا منهم العشرة المبشرين بالجنة. فلا يوجد أي حديث من أحاديث الرفع روي عن أبي بكر الصديق أو عمر بن الخطاب أو طلحة أو الزبير بن العوام أو غيرهم من العشرة.
هذا وأرجوا أن أكون قد أفدت والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
المقاتل المصري
28/04/2006, 03:05 AM
شكرا جزيلا لك اخي قاهر الشر، لقد اشتريت فعلا مجموعة الفقه في المذاهب الاربعة حتى استفيد من جميع النواحي سواء من هنا او هناك و انا شخصيا ارى ان يصبح المذهب الاباضي مذهبا خامسا في الازهر بدلا من اعتباره مذهبا فرعيا، الغريب حقا اني اكتشفت بعد قراءة بعض الشىء من مجموعة الفقه في المذاهب الاربعة اننا هنا في مصر نأخذ من المذاهب الاربعة و هذا شىء جيد يدل على عدم التعصب.
اما بالنسبة لكتاب دكتور النامي فأنا ارجو ان تعرضوا الكتاب على هيئة المشايخ عندكم و يتم اضافة تعليقات على الفقرات التي تثير الغموض و الحيرة مثال ما ذكرته لكم حتى لا يستغل اعداء الاباضية هذا و ايضا للقضاء على سوء الفهم لمن يقرأ لأول مرة عن الاباضية، ما رأي الاخوة في هذا؟
المقاتل المصري
28/04/2006, 03:07 AM
لا ينبغي أن تشغل المسلم هذه القضايا الفرعية ، وإنما النظر في العقيدة التي تحكم تصور المسلم للكون والحياة والإنسان هي التي ينبغي أن تكون مثار الإهتمام ، والصلاة من أكبر المسائل الفرعية التي اختلفت فيها المذاهب ، والكل ينص على انه ورث ذلك من صحابي بعينه ، فالإمام أبو حنيفة وهو من أقدم الإئمة الأربعة لايرى الرفع الا في تكبيرة الاحرام فقط ويسند ذلك الى ابن مسعود ، والامام مالك وهو الثاني لا يرى الضم في الصلاة وكان يكرهة بل كان يكره حتى الرفع كما ذكر عنه القرطبي في تفسير سورة الكوثر ، والامام الشافعي توسع في الرفع ليشمل الركوع ، وتوسع الامام أحمد كذلك في إضافات أضافها ، أما الشيعة فلا يرون الا الرفع فقط ، والاباضية وهم أقدم المذاهب تأسيسا على الإطلاق كان ينبتون على أعين عدد من الصحابة وقد نأوا بأنفسهم عن المسارح السياسية والفكرية لايرون الرفع ولا الضم ، ولكن جاء في مدونة أبي غانم الخرساني الذي يروي عن الجيل الثالث من علماء الاباضية سؤال الى أبي المؤرج " قلت هل بلغك ان ثلاثة من سنن المسلمين تعجل الفطور وتأخير السحور والأخذ باليمين على الشمال في الصلاة ؟ قال بلغنا ذلك ولا نستنكرمن ذلك شيئا ولا نعيبه ، غير إنا نكره للرجل أن يتعمد بيده اليمنى على اليسرى في الصلاة ، أن يستدليهما أحب إلينا ، وإن فعل واعتمد باليمنى على اليسرى فالصلاة تامة إن شاء الله ، وتركه أحب إلينا " ص 146 لم تكن هذه الكراهة سوى رؤية هؤلاء للصحابة عدم الضم في الصلاة ، لكنهم متسامحون مع من يفعله ويعتبرون صلاتهم صحيحه ، والنتيجة التي نخرج بها هو ما نص عليه النووي والقرطبي وغيرهم " وأجمع المسلمون أن من لم يرفع في الصلاة أو يضم فصلاته صحيحة " ومن الفائدة أن نعلم أن حديث الربيع وكلام أبي المؤرج يدل على حدوث هذه الحركات متأخرة لكنها لا تبطل الصلاة عندهم لمكان التأويل والله أعلم
احسنت اخي واقعي 1
سهام الليل
29/04/2006, 04:13 PM
هذا كتاب مسند الإمام الربيع
تجده هنا
http://www.aldura.net/modules.php?name=VipDownloads&d_op=viewdownload&cid=12&min=8&orderby=titleA&show=8
أو
www.aldura.net
Black_Pearl
29/04/2006, 06:16 PM
قاهر الشر...
ما قصرت:)
المقاتل المصري
29/04/2006, 07:29 PM
هذا كتاب مسند الإمام الربيع
تجده هنا
http://www.aldura.net/modules.php?name=VipDownloads&d_op=viewdownload&cid=12&min=8&orderby=titleA&show=8
أو
www.aldura.net
سهام الليل شكراااااااااااااااااااا جزيلااااااااااااااااااا :)
قاهر الشر
29/04/2006, 07:54 PM
قاهر الشر...
ما قصرت:)
هذا واجبنا أتجاه الأخ الفاظل الطارق 00
(وطبعا أنا مجرد ناقل وليس هذا من أجتهادي)
وشكرا
المقاتل المصري
30/04/2006, 11:59 AM
هذا واجبنا أتجاه الأخ الفاظل الطارق 00
(وطبعا أنا مجرد ناقل وليس هذا من أجتهادي)
وشكرا
شكرا لك اخي قاهر الشر
سمعت كثيرا عن كتاب "شرح الاصول الخمسة" للقاضي عبد الجبار و هو احد امراء المعتزلة و انا فعلا اتمنى ان اقرأ هذا الكتاب لأعرف كيف كانوا يفكرون فهل من يدلني على وصلة او كتاب الكتروني للتحميل؟
vBulletin إصدار 3.8.11، كافة الحقوق محفوظة ©2000-2026، مؤسسة Jelsoft المحدودة.