Mohd Albulushi
09/04/2006, 11:14 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله رب العالمين ، وصلى الله عليه وعلى آله وسلم ، وبعد : قال الله تعالى : ((( وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين ))) 0
((( يا أيتها النفس المطمئنة () ارجعي إلى ربك راضية مرضية () فادخلى في عبدي () وادخلي جنتي ))) 0
أخي الحبيب تذكر ممشاك إلى القبر ، واذكر مبيتك فيه وحيدا فريدا ، في حفرة ضيقة مظلمة ، مغلق محكمة ، تذكر أول ليلة تبيتها ، وأول نزلة تنزلها ، وأول سؤال تسمعه من ربك ؟ ما دينك ؟ ماذا تقول في الرجل الذي بعث فيكم ؟
تذكر أخي وأختي ، فإنه ما من شيء إلا ومنظر القبر أفظع منه ، يراه الغافل حفرة قد طمرت بالتراب ، بينما يجثم تحت وقارها وصماتها جسد لا يدري ، أهو في نعيم أم في عذاب ؟.
فالقبر إن كان مقعد رضوان من الله تعالى ، فهو نعيم مقيم ، لصاحبه مد البصر ! وإن كان مقعد عذاب فهو جحيم ، نسأل الله النجاة والعافية 0
قال صلى الله عليه وعلى آله وسلم : (( إذا وضعت الجنازة واحتملها الرجال على أعناقهم ، فإن كانت صالحة قالت : قدموني ، وإن كانت غير صالحة قالت : يا ويلها ! أين تذهبون بها ؟ يسمع صوتها كل شيء إلا الإنسان 0 ولو سمعها لصعق )) رواه البخاري 0
قال الحسن البصري رحمه الله تعالى : ( عجبت لأقوام أمروا بالزاد ، ونودي فيهم بالرحيل وهم يلعبون 0
وكان يوسف بن أسباط إذا شيع جنازة يكاد يموت فيرجعون به في النعش إلى داره 0
هكذا كان حال السلف الذين استوى عندهم الغيب والشهادة ، فهم موقنون بما أخبروا من أحوال القبر وعذابه ونعيمة ، وهذا سفيان الثوري كان إذا ذكر الموت ، لا ينتفع به أحد أياما عديدة ، ولا يأكل ولا يشرب ، وكان إذا سئل عن شيء يقول : ( لا أدري ) 0
بل كان الربيع بن خثيم قد حفر في داره قبرا فكان إذا وجد في قلبه قساوة دخل فيه فاضطجع ومكث ما
شاء الله ثم يقول : ((( رب ارجعون لعلي أعمل صالحا فيما تركت ))) ، ثم يرد على نفسه : ( يا ربيع
قد رجعت فأعمل ) 0
وكان عثمان بن عفان رضي الله عنه ، ومن العشرة المبشرين بالجنة ، ولكن لما وقف على قبر بكى حتى يبل لحيته فسئل عن ذلك ، وقيل له : تذكر الجنة والنار فلا تبكي ، وتبكي إذا وقفت على قبر ؟!
اسمعوا ماذا قال : ( فقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول : (( إن القبر أول منازل الآخرة ، فإن نجا منه صاحبه فما بعده أيسر منه ، وإن لم ينج فما بعده أشد )) أتكذبون الحديث الشريف ؟
إذن فاستعد أخي للسؤال ، وتأهب لتلك الأهوال ، فإن القبر أول منازل الآخرة ، وفيه تظهر حقائق الأعمال ، وتأمل وحشتك في قبرك ، وابتلاءك فيه بالسؤال ، وتذكر أن مستقبلك الحقيقي ما بعد موتك 0
أخي وأختي : أن كنت تحب أن ينور في قبرك ، وأن تجد فيه ما يسرك ، وأن تدخله عزيزا كريما فالحا مسرورا ، فحاسب نفسك اليوم على أعمالك ، وقف على حقيقة أفعالك ، فإنك لو دققت في حقيقة تقواك ومدى طاعتك لله جل وعلا ، فإنك بلا شك ستعرف نفسك ، وستقدر من أي الفريقين أنت ، وهذا القرآن يدعوك إلى أن تنظر في غداك بعين الحساب ، وإن شاء الله تعالى ، سوف نكمل ، وصلى الله عليه وعلى آله وسلم 0
الحمدلله رب العالمين ، وصلى الله عليه وعلى آله وسلم ، وبعد : قال الله تعالى : ((( وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين ))) 0
((( يا أيتها النفس المطمئنة () ارجعي إلى ربك راضية مرضية () فادخلى في عبدي () وادخلي جنتي ))) 0
أخي الحبيب تذكر ممشاك إلى القبر ، واذكر مبيتك فيه وحيدا فريدا ، في حفرة ضيقة مظلمة ، مغلق محكمة ، تذكر أول ليلة تبيتها ، وأول نزلة تنزلها ، وأول سؤال تسمعه من ربك ؟ ما دينك ؟ ماذا تقول في الرجل الذي بعث فيكم ؟
تذكر أخي وأختي ، فإنه ما من شيء إلا ومنظر القبر أفظع منه ، يراه الغافل حفرة قد طمرت بالتراب ، بينما يجثم تحت وقارها وصماتها جسد لا يدري ، أهو في نعيم أم في عذاب ؟.
فالقبر إن كان مقعد رضوان من الله تعالى ، فهو نعيم مقيم ، لصاحبه مد البصر ! وإن كان مقعد عذاب فهو جحيم ، نسأل الله النجاة والعافية 0
قال صلى الله عليه وعلى آله وسلم : (( إذا وضعت الجنازة واحتملها الرجال على أعناقهم ، فإن كانت صالحة قالت : قدموني ، وإن كانت غير صالحة قالت : يا ويلها ! أين تذهبون بها ؟ يسمع صوتها كل شيء إلا الإنسان 0 ولو سمعها لصعق )) رواه البخاري 0
قال الحسن البصري رحمه الله تعالى : ( عجبت لأقوام أمروا بالزاد ، ونودي فيهم بالرحيل وهم يلعبون 0
وكان يوسف بن أسباط إذا شيع جنازة يكاد يموت فيرجعون به في النعش إلى داره 0
هكذا كان حال السلف الذين استوى عندهم الغيب والشهادة ، فهم موقنون بما أخبروا من أحوال القبر وعذابه ونعيمة ، وهذا سفيان الثوري كان إذا ذكر الموت ، لا ينتفع به أحد أياما عديدة ، ولا يأكل ولا يشرب ، وكان إذا سئل عن شيء يقول : ( لا أدري ) 0
بل كان الربيع بن خثيم قد حفر في داره قبرا فكان إذا وجد في قلبه قساوة دخل فيه فاضطجع ومكث ما
شاء الله ثم يقول : ((( رب ارجعون لعلي أعمل صالحا فيما تركت ))) ، ثم يرد على نفسه : ( يا ربيع
قد رجعت فأعمل ) 0
وكان عثمان بن عفان رضي الله عنه ، ومن العشرة المبشرين بالجنة ، ولكن لما وقف على قبر بكى حتى يبل لحيته فسئل عن ذلك ، وقيل له : تذكر الجنة والنار فلا تبكي ، وتبكي إذا وقفت على قبر ؟!
اسمعوا ماذا قال : ( فقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول : (( إن القبر أول منازل الآخرة ، فإن نجا منه صاحبه فما بعده أيسر منه ، وإن لم ينج فما بعده أشد )) أتكذبون الحديث الشريف ؟
إذن فاستعد أخي للسؤال ، وتأهب لتلك الأهوال ، فإن القبر أول منازل الآخرة ، وفيه تظهر حقائق الأعمال ، وتأمل وحشتك في قبرك ، وابتلاءك فيه بالسؤال ، وتذكر أن مستقبلك الحقيقي ما بعد موتك 0
أخي وأختي : أن كنت تحب أن ينور في قبرك ، وأن تجد فيه ما يسرك ، وأن تدخله عزيزا كريما فالحا مسرورا ، فحاسب نفسك اليوم على أعمالك ، وقف على حقيقة أفعالك ، فإنك لو دققت في حقيقة تقواك ومدى طاعتك لله جل وعلا ، فإنك بلا شك ستعرف نفسك ، وستقدر من أي الفريقين أنت ، وهذا القرآن يدعوك إلى أن تنظر في غداك بعين الحساب ، وإن شاء الله تعالى ، سوف نكمل ، وصلى الله عليه وعلى آله وسلم 0