المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : المساواة في القيمة الإنسانية


مشاركه
07/04/2006, 02:13 PM
هذا المقال منقول من موقع " الإسلام اليوم ) .. وجزى الله كاتبه كل الخير .. فكنت أفكر أن أكتب في نفس الموضوع .. وأنا أقرا هذا المقال وجدت فيه كل ما أريد قوله .. ولكن أعدكم بمقال آخر يتناول " العنصرية في بعض الأديان "
ملاحظة : لا يعقب على هذا المقال إلا القاريء الحقيقي المؤمن حقا بالله ورسوله ، أما العنصريون المغيبون فليبتعدوا لأنه لا إيمان معهم .

أ- المساواة في القيمة الإنسانية :
جاء الإسلام و وجد الناس يتفاضلون في الخلق و النشأة ،و يتميزون في الأحساب و الأنساب ،و يتقاتلون للحمية و العصبية ،ناسين أنهم من أصل واحد و مصدر واحد. فقد كان الهنود البراهميون يقرون التفاضل في القيمة الإنسانية، وأنهم يفضلون غيرهم في ذلك. أما اليونان فقد كانوا يعتقدون أنهم شعب مفضل على سائر الشعوب و أنهم خلقوا من عناصر تختلف عن العناصر التي خلقت منها الشعوب الأخرى ،التي أطلقوا عليها اسم ((البربر)).و أما الرومان فقد نصوا في كتبهم أن غير الرومان مجردون من جميع ما يتمتع به الرومان من حقوق، وأنه لم يخلق غيرهم إلا ليكون رقيقا للرومان. و أما اليهود فقد اعتقدوا أنهم شعب الله المختار ،و أن الكنعانيين –بقية الشعوب الأخرى –شعب و ضيع بحسب النشأة الأولى ،و أن الله خلقه لخدمتهم .و أما العرب فقد رأوا أنفسهم أنهم أكمل شعب على الأطلاق و أن بقية الشعوب –التي سموها الأعاجم –شعوب و ضيعة ناقصة الإنسانية. تلك هي الظاهرة الاجتماعية التي كان الناس يعانون منها، و يقاسمون آلامها، حيث فرقت البشر فرقتين ،فرقة الأشراف و فرقة العبيد.

المساواة في الإسلام : أما الإسلام فقد حرص كل الحرص على تقرير ((المساواة بين الناس ))في القيمة البشرية، وعدها من الأمور الأساسية التي يجب أن يدين بها كل إنسان ربه ،فقد قرر أن الناس سواسية كأسنان المشط ،في أصل نشأتهم و تكوينهم ،و أنه لا فرق في ذلك بين الذكر و الأنثى ،و لا بين العربي و الأعجمي ،و لا بين الأبيض و الأسود ،و لا بين السيد و العبد ،و لا بين الغني و الفقير ،لأن هؤلاء جميعا ينحدرون من أصل واحد هو آدم ،و آدم من تراب .و عن هذا النوع من المساواة ،نوه القرآن الكريم فقال تعالى : ((و لقد كرمنا بني آدم و حملناهم في البر و البحر و رزقناهم من الطيبات و فضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا )) والتكرم هنا شامل للجنس كله فجنس الإنسان مكرم عند الله بلا تفرقة بين مجموعة و أخرى،بل كل مجموعة ينظر إليها بمنظار واحد هو ((الإنسانية ))فالإسلام لا يسمح بقيام نظام طبقي تسيطر فيه طبقة على أخرى ،كما لا يسمح بتحكم فئة تدعي لنفسها الاستعلاء بالبيئة أو العنصر أو اللون أو الجاه على الفئات الأخرى ،بل إنه ألغى كل سبب يدفع الإنسان إلى الاستعلاء و التحكم في الآخرين فقد قال تعالى ((يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منها رجالا كثيرا ونساء)) و قال صلى الله عليه وسلم: (الناس سواسية كأسنان المشط) وقد سمع النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم أبا ذر الغفاري –وهو عربي–يعتدي على بلال بن رباح –وهو حبشي– ويقول له :يا ابن السوداء، فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم غضبا شديدا و انتهر أبا ذر و قال : (طف الصاع طف الصاع ) ثم اتجه إلى أبي ذر و قال له : (انك امرؤ فيك جاهلية ،ليس لابن البيضاء على ابن السوداء فضل إلا بالتقوى أو عمل صالح ) فوضع أبو ذر خده على الأرض ،و أقسم على بلال أن يطأه بحذائه حتى يغفر الله له زلته هذه ،و يكفر عنه ما بدر منه من خلق الجاهلية الأولى.

هل المساواة في القيمة الإنسانية ينافي التفاضل بين الناس ؟
التفاضل لا يمكن أن يقع في أصل النشأة و التكوين ،بأن يكون هناك فرد أفضل من غيره،أو جماعة تفوق غيرها بحسب عنصرها الإنساني ،أو انحدارها من سلالة معينة، بل إن آدم –عيه السلام وهو أول إنسان وجد على وجه الأرض –يساوي آخر إنسان ينفخ فيه الروح في تلك القيمة الإنسانية. فالتفاضل لا يجري فيما لا يملكه الإنسان كالخلق و التكوين ،و إنما يقع فيما يملكه و يندرج تحت قدرته و طاقته ،كفعل الخيرات و ترك المنكرات ،فالإيمان بالله تعالى و الصلاة و الزكاة و الصوم و الحج و نحوه من الأعمال الصالحة ،كلها أعمال يستطيع الإنسان القيام بها ،و أداءها على أحسن وجه و لذلك صح التفاضل فيها بحسب عمل كل واحد منهم و أدائه لها .قال الله تعالى :((يا أيها الناس انا خلقناكم من ذكر و أنثى و جعلناكم شعوبا و قبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم )) و لهذا فضل المسلم على الكافر لأنه أتى بالأعمال الصالحة التي يريدها الله تعالى ، قال تعالى :((أم نجعل الذين آمنوا و عملوا الصالحات كالمفسدين في الأرض أم نجعل المتقين كالفجار ))بل إن التفاضل في العمل يجري أيضا بين المسلمين أنفسهم كما قال تعالى :((لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح و قاتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد و قاتلوا )) كما امتد هذا التفاضل أيضا إلى الأنبياء و الرسل ،فكان بعضهم أولى من بعض ،و أعلى درجة من بعض ،قال تعالى :((تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله و رفع بعضهم درجات ))فتفاضلهم ليس واردا على أصل خلقتهم و انتمائهم الإنساني ،و لكنه وارد على الأعمال الجليلة التي قاموا بها والرسالات السماوية التي تحملونها ،فمن بعث إلى قومه خاصة ليس كمن بعث إلى الناس كافة.

كيف تكون هناك مساواة و قد خلق الناس مختلفين أمة و شعبا ،و لغة و لونا ؟
نعم هذا الاختلاف موجود كونا ،و ليس بمرعي شرعا ، فهو اختلاف تصنيف و تنويع للدلالة على قدرة الخالق جل و علا ،الذي يتصرف في مخلوقاته كيف يشاء ،و ليس اختلاف تفرق و عداء و لهذا و ردت الحكمة من هذا الاختلاف ،في نفس الآية (ليتعارفوا) أي أن الاختلاف الكوني و جد ليتم بين الناس التعاون و التآلف، و التآزر لمصلحة إنسانيتهم ،فيسعى كل واحد منهم لعبادة ربه و خالقه ،و منفعة نفسه و بني جنسه فتنمو الإنسانية و تسعد بما يقدم لها أبناؤها من مواهب و قدرات إنمائية و حضارية و ثقافية.

ب-المساواة أمام الشريعة :
إن الله تعالى استقل بالخلق و التشريع ليضع أرسخ قاعدة لكفالة حق الناس في المساواة أمام حكمه و شرعه ،و قطع بذلك السبيل أمام أي فرد أو فئة من الناس قد تدعي لنفسها الفضل و التميز عن غيرها ،و تذهب بالسيادة فتضع لغيرها من الأحكام ما تهواه ،و من أنظمة الحياة ما تشتهيه ،سواء أضرها أم لا ، و لذلك اختص الله وحده بالتشريع ،كما اختص كذلك بالخلق و التكوين قال الله تعالى : ((إن الحكم إلا لله أمر ألا تعبدوا إلا إياه)) وقال تعالى : ((و أن احكم بينهم بما أنزل الله و لا تتبع أهوائهم و احذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك )) و إنما اختص الله بالتشريع ،لأن التشريع يراد به إصابة الحق والعدل ،و عدم التحيز للهوى و الشهوات، والإنسان مهما وضع من نظم و قوانين ،فلا يمكنه إصابة الحق و العدل فيها على الدوام ، بل إن أصابه مرة ، أخطأه مرات ،لأنه تتحكم فيه الأهواء و النزعات ،و ينتابه النقص و القصور ،و لهذا امتلأ التاريخ البشري بأنواع كثيرة من الظلم ، في الأحكام التي صنعتها يد الإنسان ، أو تدخلت فيها أما كيف يتساوى الناس أمام الشريعة ، فذلك أن خطاب الشرع عام يشمل جميع الناس ،حكاما و محكومين ،رجالا و نساء ،فالأوامر كلها كالصلاة و الزكاة و الصيام و الحج و نحوه ،يطالب الجميع بأدائها و القيام بها ،فيطالب الراعي بالصلاة و نحوها ، كما يطالب بها المرعى ،و كذلك النواهي كالسرقة و الزنا و القذف ،يطالب من الجميع الكف عن ذلك دون استثناء أحد ، و هذا معنى ((المساواة أمام الشريعة )).

ج- المساواة أمام القضاء
يعتمد القضاء في الإسلام على التشريع الإلهي ،فإذا كان الناس أمام التشريع سواء ،فهم عند تنفيذه كذلك سواء ،لا تفريق في ذلك بين القاضي و المقضي له ،و الحاكم و المحكوم ،و كل إنسان في الإسلام تطاله يد القضاء كائنا من كان حين يقتضي الأمر ذلك، و قد عمل بالمساواة أمام القضاء منذ عهد النبي صلى الله عليه وسلم وعهد الخلفاء الراشدين ، فقد روت عائشة –رضي الله عنها –أن قريشا أهمهم شأن المرأة المخزومية التي سرقت ،فقالوا :من يكلم فيها رسول الله ،و من يجترئ عليه إلا أسامة بن زيد ،حب رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فكلمه أسامه ،فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (أتشفع في حد من حدود الله ؟ ) ثم قام فخطب فقال : (أيها الناس ! إنما أهلك الذين قبلكم ، أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه ،و إذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد ، وايم الله !لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها)

د- المساواة بين المسلمين وأهل الذمة
أهل الذمة :هم المعاهدون من أهل الكتاب ،و من في حكمهم ،الذين يقيمون بدولة الإسلام ،و قد سموا بذلك ، لأن لهم حقوقا قبل المسلمين ،فعقد الذمة، يمنحهم عهدا بإباحة إقامتهم على التأبيد في دولة الإسلام ، كما يمنحهم الأمان على دمائهم و أموالهم و أعراضهم ، أي حمايتهم من العدوان الخارجي ، أو التعدي الداخلي ،و عليهم في مقابل ذلك التزامات معينة. و لقد سوى الإسلام بين المسلمين و غيرهم ،في الحقوق العامة ،و قرر أن الذميين لهم في بلد المسلمين ما للمسلمين من حقوق ،و عليهم ما عليهم من الالتزامات ، سوى ما كان يتعلق منها بشئون الدين و العقيدة ،فلا توقع عليهم مثلا : الحدود الشرعية فيما لا يحرمونه ، و لا يدعون للقضاء في أيام أعيادهم و هناك نصوص و وقائع كثيرة ،تدل على شرعية المساواة بين المسلمين و غيرهم .منها أن النبي صلى الله عليه و سلم قال : (من ظلم معاهدا أو انتقصه أو كلفه فوق طاقته ،أو أخذ منه شيئا بغير طيب نفس فأنا حجيجه يوم القيامة ) ولقد خاصم يهودي عليا – رضي الله عنه – فحضر الخصمان فنادى عمر عليا بقوله :(( قف يا أبا الحسن – ليقف بجانب اليهودي –فبدا الغضب على وجه علي –رضي الله عنه –فقال عمر رضي الله عنه: أكرهت أن نسوى بينك و بين خصمك في مجلس القضاء؟ فقال :لا ، و لكني كرهت منك أن عظمتني في الخطاب و ناديتني بكنيتي ))

و من مظاهر التسوية بين المسلمين و غيرهم ما يلي:
1/ المساواة في الانتفاع ببيت المال : فقد اتفق علماء المسلمين على أن للذمي حقا في بيت المال و أنه سواء مع المسلم في هذا الحق ،إذا صار شيخا كبيرا ،أو عاجزا عن الكسب و العمل و قد روي أبو عبيد عن سعيد بن المسيب (أن رسول الله صلى الله عليه و سلم تصدق على بيت من اليهود ثم أجريت عليهم الصدقة من بعد ) و كتب الخليفة عمر بن عبد العزيز –رضي الله عنه – الى عامله في البصرة –و هو عدي بن أرطاة –فقال: (وانظر من قبلك من أهل الذمة من كبرت سنه ،و ضعفت قوته ،و ولت عنه المكاسب ،فأجر عليه من بيت مال المسلمين ما يصلحه )و بهذا كفل الإسلام كافة الحقوق الأساسية لرعايا الدولة الإسلامية ،دون تمييز ،فتعطي للذمي مثلما تعطي للمسلم.
2/ المساواة في التوظيف : يستطيع الذمي أن يتقلدالوظيفة في الدولة الإسلامية إذا كانت من وظائف السلطة التنفيذية، كالمحاسب العام أو المهندس الأعلى أو ناظر البريد، أو فوقه. ويستثنى من ذلك ، ما له صلة مباشرة بالعقيدة والدين ، فان هذا لا يتولاه غير المسلم لخطورته في حياة الدولة الإسلامية . وتولية أهل الذمة المناصب الحكومية الإسلامية ، دليل واضح على المساواة في الإسلام ، والتزام المسلمين بتطبيقها ، مما جعل كتاب الغرب يشهدون للإسلام فضله ، وللمسلمين منقبتهم ، قال "متز" " من الأمور التي نعجب لها ، كثرة عدد العمال والمتصرفين غير المسلمين في الدولة الإسلامية " وقال آخر:" الواقع أن اليهود والنصارى لم يمنحوا حرية المعتقد الديني فحسب ، بل عهد إليهم تولي المناصب الحكومية حين كانت مؤهلاتهم الشخصية من القوة بحيث تلفت انتباه الحاكمين"
3/ المساواة في الخراج : والخراج : ضريبة مالية وضعت على الأرض وتؤدى عنها لبيت مال المسلمين فإذا فتح المسلمون أرضا" عنوة (وهي ما أجلي عنها أهلها بالحرب ولم تقسم بين الغانمين ) تصير وقفا" على المسلمين ،و يضرب عليها خراج معلوم ، يؤخذ منها في كل عام ، يكون أجرة لها ، وتقر الأرض في أيدي أصحابها ، ما داموا يؤدون خراجها ، وهذا النوع من الخراج ، يتساوى المسلم والذمي في دفعه والتزامه ، لأن الخراج إنما فرض على الأرض ، لا على أصحابها القائمين بها ، ولا يسقط خراج تلك الأرض بإسلام أربابها ، أو بانتقالها إلى شخص مسلم

سرب
07/04/2006, 03:49 PM
مرحبا عزيزتي..
سأخرج من قمقم الحزن هذا :( لأقرأ لك هذا المشاركة يا مشاركة..

ذكرتني عزيزتي بأستاذتي الأمريكية حين طلبت مني عمل بحث أيام الجامعة عن :نظرية النشوء والارتقاء ل دارون ..
وجدت أنها نظرية حاربتها كل الأديان وكل الثقافات التي لمتستطع قبول فكرة أن الانسان ليس الا سلسلة في الحلقة التي تتطور تدريجيا ...وبما أني أمام العلوم لا مشاعر لي..ثار انتباهي على قضية مهمة جدا هي :

حين كان العلماء يبحثون عن أول انسان ظهر على سطح الكرة الأرضية ليتابعوا أبحاثهم حول تشريح الانسان وتركيبه البيلوجي ..وجدو أقدم عظام لمن يظنون أنه من أول البشر الموجودين على الكرة الأرضية ..وجدوا هذه العظام في افريقيا ..مما يعني أن أول انسان - علميا - ظهر في أفريقيا..

وما أثار انتباهي حقا هو أن كل الأمم : شرقية وغربية ..اعتبرت أن الانسان الأفريقي ذو البشرة السوداء هو أدنى نوع بشري ..وهو حيوان لا يرقى لأن يكون بشريا..

وهذا جعلني أتسائل :

هل تخجل البشرية من جذورها ؟
هل يخاف الانسان من حقيقته؟

هل يحاول الانسان أن يثبت لاحيوانيته عن طريق الصاق صفة الحيوانية أو عدم البشرية على الانسان الأفريقي في محاولة أخيرة للهرب من الذاكرة..

ربما ..

أقول ربما..

اذ لا مبرر آخر لكراهية البشري الغير أفريقي للأفريقي - منطقيا - غير أن البشري الغير أفريقي يخاف من تاريخه العاري..اذ لو شئنا اختزال الفكرة في اللون الأسود مثلا لعرفنا أن الأسود لا يمكن أن يكون قاهرا لأنه غير جميل..ولا يمكن لشكل أنف أو هيئة ذقن أن تخيف أحدا..

لكن يمكن للخوف من ذاكرة البشري البدائية ..كل هذا الأثر..

الخوف : يدفع بالانسان أن يهرول هربا مما هو قاس عليه البقاء أمامه بحيادية دون احتقار..
ولا فعل احتقار ينتج الا من نقص أو خوف..أو من رعب..

مشاركه
07/04/2006, 06:24 PM
عزيزتي سرب : مداخلة أكثر من رائعة وقد أبدعها الحزن أيما ابداع .

شكرا لك مرورك . لك محبتي وتقديري .

أَمَـةُ اللّـهِ
07/04/2006, 06:28 PM
من ينادي بما جاء في هذا المقال يضرب قوله عرض الحائط وقد ينفى لأنه جاء بما يخالف العرف السائد .

وهل بعد قول الله تعالى ورسوله الكريم عليه أفضل الصلوات والسلام .. جدال ؟ لا وليتهم يدركون !

الحكيم العماني
07/04/2006, 08:02 PM
من ينادي بما جاء في هذا المقال يضرب قوله عرض الحائط وقد ينفى لأنه جاء بما يخالف العرف السائد .

وهل بعد قول الله تعالى ورسوله الكريم عليه أفضل الصلوات والسلام .. جدال ؟ لا وليتهم يدركون !

السلام عليكم

هلا أوضحت وفسرت لنا أخية في نقاط؟

دمتم بعافية

محمد الأول
07/04/2006, 09:56 PM
مقال رائع يبحث عن اسباب التعصب البشري تجاه اعراقهم التي ينتسبون اليها واحتقار الآخر حتى ولو كان زعيما في وطنه... وهذا يشمل البشرية بإجمعها

لكن ما يهمنا نحن هو كيف انتقل المسلمون من مرحلة الأنفة والكبرياء التي كانوا عليها قبل اسلامهم الى مرحلة تقبل الآخر وتقبل المساواة التي جاءت نتيجة ظهور الاسلام في حياتهم....ثم نكسوا مرة اخرى وعادوا يثيرون الفوارق الطبقية والطائفية حتى بين سكان البلد الواحد

وما نلاحظه الآن في المجتمعات الاسلامية انها لا تعالج هذه المواضيع بعيدا عن التعصب وانتقاص الآخر وموضوعيه بل يتم شحذ كل الهمم لتبرير علو شأن المتحدث وهذا أمر يقع في الغالب ضمن قائمة المسكوت عنه ولكنه ممارس علنا وهو يشكل وعي الفرد بالآخر المنتقص مكانة ولونا وهذا في حده تناقض مريب.

وكي لا ندخل في تهم الازدراء والانتقاص جزافا نجد ان المجتمعات الاسلامية تأنف الآن من مجرد الانصياع في قبول الوظيفه اذا تأمر عليها هندي مثلا او باكستاني لكنها تقبل برئاسة و بتفلسف أراذل القوم الغربيين عليهم حتى في عقر دارهم دون الالتفات الى مكونات واعراق الغرب التي بنفسها تمثل قصة أخرى بعد انهيار نظام الاسرة او يكاد في الغرب

ان التهميش والانتقاص من انسانية الانسان على اسس عرقية او مذهبية او خلقية ( بالكسر ) يمثل حاجزا ومضادا للهدف الاسمى من الخلق والتنوع والاختلاف
ولنلق نظرة على اوصاف كانت تقدم قبل التعريف بالاشخاص مثل , الأسود, بني الاصفر, الأعاجم العلوج , البربر الذي تحول الى اسم يدل على الوحشية, والعلة في الاسماء انها تحوي شحنات من التحقير والازدراء

ومما أسفت له في زيارتي لأفريقيا , ان الأمة السوداء هناك قدمت لي على أنها أمة العبيد , لكن عندما قرات في التاريخ عن مملكة أكسوم الافريقية وهي مملكة قامت في الحبشة وكانت لها علاقات قديمة مع السلطنة كما يقال , وايضا ممالك العمق الافريقي وممالك الشمال الافريقي وتحديدا مصر , اقول انني عندما قرأت عنها وجدت انها تتمتع بمواصفات لا تختلف عن تلك التي توجد في اي تجمع انساني .... ويبقى شكل الانف ولون البشرة من شكليات القصة لا من من مضمونها

كما ان مستويات الفهم وتدنيها في بعض المجتمعات الافريقية لا يبعد عن كونه حالة مؤقته مرت بها المجتمعات الانسانية على اتساع جغرافيا وتاريخ هذه الارض , فالتعالي على تلك الاجناس لا يحدث الاثر المطلوب من الاختلاف وهو التعارف والتعوان في عمارة الارض

في الهند , نظام الطبقات اسس على شفا جرف هار ولهذا لم اتعجب عندما رأيت الهنود يسيئون معاملة احد افراد( مجتمعهم ) هنا في السلطنة , فقد كان ينتمي الى طبقة مختلفه

اذا المشكلة عامة وكبيرة ........ لكن ان وجدنا لغيرنا عذرا نظرا لأن كلمة الله الاخيرة لم تتنزل عليهم فما هو عذر الذين يقرأون القرآن ثم لا يتبعون أحسنه.

وأعتذر عن الإطالة ....

البسيوي
07/04/2006, 10:43 PM
هنا بالضبط يعرف الإجابة من يتسائل عن سبب تأخرنا كأمة وإختلافنا وفرقتنا .. بعد أن كنا خير أمة أخرجت للناس ؟؟

رقم
08/04/2006, 02:14 PM
شكرا على مشاركتك كلامك جيد نظريا ولكن هل تم تطبيقه ، كما اعتب عليك هذه العبارة لأنك بهذه العبارة قد نفيت الاخر ولم تعره ادنى اهتمام،، لا ادرى ما سبب هذه النظرة الدونية؟؟؟؟(ملاحظة : لا يعقب على هذا المقال إلا القاريء الحقيقي المؤمن حقا بالله ورسوله ، أما العنصريون المغيبون فليبتعدوا لأنه لا إيمان معهم .)

superman06
12/04/2006, 02:51 PM
الكلام ببلاش!!

شجرة الغاف
13/04/2006, 05:04 PM
صديقتي
وأنا أقرأ مواضيعك كأني اراك عندما تتحدثين وعندما تناقشين وتجادلين كأني ارى اندفاعك وحيويتك وانطلاقتك ولا أنسى أبدا بريق عينيك للفكرة.
مواضيعك دقيقة.
فإن جئنا للعنصرية فهي لا تكون إلا من إنسان يداري جوانب النقص في شخصه
ورغبة الانسان في الاستعلاء
كما أن هذه العنصرية نتيجة من نتائج تغييب الفردية ( موضوعك الآخر )
محبتي

مشاركه
13/04/2006, 09:01 PM
الكلام ببلاش!!
فقط ساقول لك كما قال أحد الزعماء اليهوديين في نبرة استهزاء بالأخر : " أمة اقرأ لا تقرأ وإن قرأت فإنها لا تفقه ما تقرأه " وأنت أيهم : ممن لا تحبون القراءة فلا تقرأون ؟ أو ممن يقرأون فلا يفقهون شيئا ؟ أظنك لم تقرأ ما ورد أعلاه ، وإن كنت قرأت فإنك لم تفقه شيئا ..

غريبة ( السوبر مان ) ألم تكن هذه نفسها فكرة نيتشه في الرجل الأعلى ولكن لا أظن نيتشه سيبهجه الأمر كثيرا عندما يعلم أن السوبر مان الذي مجده ينادي فيه ( ......... ) .

" ضح من أجل الآخرين ، واسم في تعاملك معهم إلى مستوى الإنسانية الكاملة ، معتبرا أن من تتعامل معهم هم عباد الله الكلي السمو ، الكلي العظمة والقدرة ، الكلي المحبة " خليل رامز مركيس

مشاركه
13/04/2006, 09:14 PM
صديقتي
وأنا أقرأ مواضيعك كأني اراك عندما تتحدثين وعندما تناقشين وتجادلين كأني ارى اندفاعك وحيويتك وانطلاقتك ولا أنسى أبدا بريق عينيك للفكرة.
مواضيعك دقيقة.
فإن جئنا للعنصرية فهي لا تكون إلا من إنسان يداري جوانب النقص في شخصه
ورغبة الانسان في الاستعلاء
كما أن هذه العنصرية نتيجة من نتائج تغييب الفردية ( موضوعك الآخر )
محبتي

صديقتي شجرة الغاف :
كم أنا سعيدة بوجودك هنا .. وسعيدة جدا بردك الذي يحسسني بقربك ومؤازرتك لي ، وأنتي خير الناصحين لي ..

يقول ستيفن كوفي في كتابه " العادات الأكثر فعالية " : قوتك تقع ما بين تخلصك من القيام بدور الدمية التي يتلاعب بها شخص ما وبين اتخاذك لروح المبادرة بشكل مملموس طبقا لقيمك بدلا من الخضوع لظروف الآخرين "

التجدد في الحياة ، والدفاع عن القيم هو مبدأ حر .. والمباديء الحرة دائما ما تجد الروح الحرة التي تأبى العبودية للتراث .

سرب
14/04/2006, 02:16 PM
صديقتاي الأحب ..

مشاركة وشجرة الغاف..

بي شوق لنداءات التمرد والتشرد تحت الضياء..

هذه على هامش الوجع ..وجع ينبع من الأعماق : عنيفا ومرا...
أحبكما كثيرا..