عرض الإصدار الكامل : السلام عليكم شباب... ممكن خدمة لو سمحتوا
فيتنام
01/04/2006, 02:54 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...
أريد منكم الأحاديث التي تحدثت عن الخصام كاملة أقصد بالشرح..
أقصد الحايث اللي ذكر ان من خصال المنافق انه إذا خاصم فجر..
والحديث الثني اللي فيما معناه ان إذا تخاصم اثنين من المسلمين لمدة ثلاثة أيام وأعرض الأول والثاني عن الصلح وخيرهما الذي يبدأ بالسلام... وعذروني لأني ما حافظ الأحاديث وأريد مساعدتكم.. لو تكرمتكم...
القرآن دستوري
01/04/2006, 04:07 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحديث الأول: قال رسول الله (ص) :(( صفات المنافق ثلاث، إذا حدث كذب ، وإذا وعد أخلف، وإذا أؤتمن خان)) صدق (ص).
أعتقد أنه كذاك والله أعلم (ما متأكد) كاتبنه مال عجالة،،
الحديث الثاني لا يحضرني الآن
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
Mohd Albulushi
02/04/2006, 08:18 AM
بسم الله الرحمن الرحيم ،
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .
أما بعد : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته قضت حكمة الله تبارك وتعالى وإرادته أن يبعث للناس رسلا مبشرين ومنذرين وختم رسالاتهم برسالة محمد عليه الصلاة والسلام فجعله آخر الرسل والأنبياء بعثه بدعوة الإسلام للناس كافة وأمره أن يهتف لهم بهذه الدعوة ليدخلوا في دين الله ( قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا ) ولو تتبعنا مواقف الناس من دعوة الرسل والأنبياء عليهم الصلاة والسلام
لوجدناهم أمام هذه الدعوة واحدا من أصناف ثلاثة أي هم ثلاثة أقسام ، قسم يرحب بهذه الدعوة ويؤمن بها ويناصرها ظاهرا وباطنا ويضحي في سبيلها ومن أجل مناصرتها بالنفس والنفيس أولائك هم المؤمنون الصادقون في إيمانهم .
والصنف الثاني الذي يعادي هذه الدعوة ظاهرا وباطنا ويجاهر بعداوته لها مقابل الصنف الأول الذي يؤمن بهذه الدعوة ظاهرا وباطنا ولكن هؤلاء يجاهرون بعداوتهم لهذا الدين وبعداوتهم لهذه الدعوة ولا يكتمون هذه العداوة هم قد أعلنوا موقفهم وأعلنوا عداوتهم فأصبحنا نعرف أنهم أعداء لنا وأعداء لديننا فنحسب لهم عندئذ الحساب ونضعهم في خانة الأعداء هذان الصنفان متقابلان هذا واضح في إيمانه صريح وذاك واضح في عداوته وكفره صريح في ذلك كله .
وبين هذين الصنفين ظهر صنف آخر مذبذب لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء ، هؤلاء هم الذين يعادون الدين باطنا وإن كانوا يظهرون أنهم من المؤمنين به ومن أتباعه أولائك هم المنافقون الخادعون المخدوعون إنهم ليسوا في الحقيقة بين المؤمنين حتى يكتسبوا صفات الإيمان المشرقة وليسوا في
صفوف الكفار الظاهرين في كفرهم وعداوتهم بل هم متلونون مذبذبون إنهم داء خطير إذا تعرض أحد لعداوته كان أشد فتكا به من الطاعون مرض عضال ووباء يحملونه لا ينجو منه إلا من أدركته رحمة الله تعالى لخطورة هذا الصنف بين الله عز وجل صفاته ووسائل الصد التي يقوم بها أمام هذه الدعوة وتحدث عنهم حديثا مستفيضا في أول سورة البقرة حديث عن الأصناف الثلاثة
بسم الله الرحمن الرحيم ( الم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين ) لا ريب فيه هدى للمتقين ( الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون والذين يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك وبالآخرة هم يوقنون أولائك على هدى من ربهم وأولائك هم المفلحون ) آيات قليلة في بيان صفات ومواصفات الصنف الأول ، الصنف الثاني ( إن الذين كفروا سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى أبصارهم غشاوة ولهم عذاب عظيم ) انتهت مواصفات
الصنف الثاني ، ثم جاء التفصيل بعد ذلك والآيات المتتابعة الكثيرة التي تتحدث عن الصنف الثالث ( ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وماهم بمؤمنين يخادعون الله والذين آمنوا وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا ولهم عذاب أليم بما كانوا يكذبون ) إلى آخر الآيات الكريمة التي فضحت هذا الصنف من الناس وبينت أخلاقهم وبينت تآمرهم بل إن القرآن الكريم
يحتوي على سورة كاملة باسم سورة المنافقين وفي سورة التوبة نجد آيات كثيرة تتحدث عن هذا الصنف بل إن العلماء سموا التوبة سورة الفاضحة لأنها فضحت المنافقين وأعمالهم ومواقفهم الكيدية من الإسلام ومن المسلمين ولذلك حذر النبي صلى الله عليه وسلم كذلك من هذا الصنف وحذر من اتباع
هؤلاء القوم وحذر من كل ما يخرج الإنسان من هذا الدين ليدخله في دائرة العداوة له هذا الصنف أيها الأخوة المسلمون إذا هو صنف المنافقين هؤلاء هم المفسدون في الأرض هؤلاء المنافقون لم يكونوا معروفين ولا موجودين في العهد المكي من حياة النبي صلى الله عليه وسلم ومن الدعوة في مكة المكرمة لم يكن هناك نفاق ولم يكن هناك منافقون لأن المسلمين كانوا يعيشون حياة المحنة والشدة فلا داعي لأن
ينافقهم أحد فلا يدخل عندئذ في الدين إلا مؤمن قوي الإيمان لأنه يعرف أنه يقدم على تضحية وعلى ابتلاء وعلى اختبار لا ينجح فيه إلا المؤمنون الصابرون الصادقون ولكن لما انتقل النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة وقام للمسلمين دولة وأصبح المسلمون قوة يحسب لها الحساب عندئذ بدأت حركة النفاق تظهر في المدينة أولائك القوم أو الأشخاص والأفراد الذين وجدوا أن الإسلام قد قضى على مصالحهم
وأنهم لا يستطيعوا الآن أن يواجهوا الإسلام والمسلمين مواجهة صريحة ولا أن يعادوهم عداء صريحا عندئذ لجؤوا إلى طريقة أخرى لجؤوا إلى باب خلفي يدخلون منه ليضربوا الإسلام والمسلمين وليكيدوا وليتآمروا على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى أصحابه وعلى دينه وعندئذ بدأت حركة النفاق تظهر في المدينة لهذه الأسباب ولهذه الظروف كلها وإذا كان من الواجب أن نحذر صفات المنافقين وأن نحذر
من المنافقين أنفسهم فإنه من المناسب أن نذكر أن النفاق على نوعين النوع الأول النفاق الذي يتصل بالاعتقاد ويخرج الإنسان عن الدين ويجعل صاحبه في الدركات السفلى من النار النفاق الاعتقادي وهو أن يظهر الإنسان بلسانه الإيمان وأن يبطن الكفر و هذا هو الذي كان عليه عبد الله بن أبي بن سلول وأصحابه من المنافقين في المدينة وهم الذين عناهم القرآن الكريم في الآيات القرآنية الكريمة السالفة في سور أخرى أيضا .
أما النوع الثاني فهو النفاق العملي هو كبيرة من الكبائر هو صفة من صفات المنافقين صاحب هذا النفاق يحمل صفة من صفات المنافقين فيخالف قوله فعله قال عليه الصلاة والسلام ( آية المنافق ثلاث إذا حدث كذب وإذا عاهد غدر وإذا خاصم فجر) وفي الحديث الآخر ( أربع من كن فيه كان منافقا
خالصا ومن كان فيه خصلة منهن كان فيه خصلة من النفاق حتى يدعها ( إذا اؤتمن خان وإذا حدث كذب وإذا عاهد غدر وإذا خاصم فجر ) هذه صفات للنفاق الاجتماعي أو للنفاق العملي وإن كانت لا تخرج صاحبها عن الدين ولا تخلده في النار فإنها كبيرة من كبائر الإثم كبيرة من كبائر الذنوب ينبغي
أن يحذرها الإنسان على نفسه وإذا استسهل بها واعتاد عليها قد توصله في نهاية الطريق وفي نهاية الشوط إلى الخروج والعياذ بالله عن الإسلام هؤلاء المنافقون وقفت آيات الكتاب الكريم وأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم عندهم وقفة طويلة فتحدث القرآن وجاءت كذلك أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم في بيان صفات هؤلاء المنافقين مواقفهم الكيدية في بيان تآمرهم على الإسلام والمسلمين في بيان أصل
النشأة لعملية أو لحركة النفاق هذه التحذير للمسلمين من ذلك وحسبنا أن نعرف أنهم هم المفسدون في الأرض قال الله تبارك وتعالى عنهم ( ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على مافي قلبه وهو ألد الخصام وإذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد )
هؤلاء المفسدون هم مفسدون ولكنهم يتهمون غيرهم بالفساد أرأيتم إلى فرعون ماذا قال ماذا قال عن موسى نبي الله قال ( إني أخاف أن يبدل دينكم أو أن يظهر في الأرض الفساد ) وهي دعوى كل مفسد من المنافقين ومن غير المنافقين وهي كلمة أهل الباطل والنفاق والضلال عن كل من الدعاة المصلحين هي بعينها كلمة الباطل الكالح في وجه الحق الجميل فينبغي أن لا نخدع بهذه الكلمات ينبغي أن تستبين
سبيل هؤلاء المجرمين حتى يحذر المسلم منهم وحتى يحذر كذلك من أن يسير في خطهم أو أن يتابعهم في ماهم عليه وقد حذر عليه الصلاة والسلام فقال ( لتتبعن سنن من كان قبلكم شبرا بشبر وذراعا بذراع حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه قالوا يارسول الله آليهود والنصارى قال فمن ) أي فمن القوم غير
هؤلاء فهل عرفتم أيها الأخوة المؤمنون شيئا عن صفات المنافقين الخادعين هل عفتم شيئا عن فسادهم وإفسادهم فاحذروهم إنهم هم العدو قاتلهم الله أنى يؤفكون وأسأل الله تعالى أن يسلم لنا ديننا وإيماننا وأن يجنبنا مزالق الطريق وأن يهدينا سواء السبيل والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
بقلم د / عثمان بن جمعة ضميرية 0
فيتنام
02/04/2006, 11:30 AM
بسم الله الرحمن الرحيم ،
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .
أما بعد : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته قضت حكمة الله تبارك وتعالى وإرادته أن يبعث للناس رسلا مبشرين ومنذرين وختم رسالاتهم برسالة محمد عليه الصلاة والسلام فجعله آخر الرسل والأنبياء بعثه بدعوة الإسلام للناس كافة وأمره أن يهتف لهم بهذه الدعوة ليدخلوا في دين الله ( قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا ) ولو تتبعنا مواقف الناس من دعوة الرسل والأنبياء عليهم الصلاة والسلام
لوجدناهم أمام هذه الدعوة واحدا من أصناف ثلاثة أي هم ثلاثة أقسام ، قسم يرحب بهذه الدعوة ويؤمن بها ويناصرها ظاهرا وباطنا ويضحي في سبيلها ومن أجل مناصرتها بالنفس والنفيس أولائك هم المؤمنون الصادقون في إيمانهم .
والصنف الثاني الذي يعادي هذه الدعوة ظاهرا وباطنا ويجاهر بعداوته لها مقابل الصنف الأول الذي يؤمن بهذه الدعوة ظاهرا وباطنا ولكن هؤلاء يجاهرون بعداوتهم لهذا الدين وبعداوتهم لهذه الدعوة ولا يكتمون هذه العداوة هم قد أعلنوا موقفهم وأعلنوا عداوتهم فأصبحنا نعرف أنهم أعداء لنا وأعداء لديننا فنحسب لهم عندئذ الحساب ونضعهم في خانة الأعداء هذان الصنفان متقابلان هذا واضح في إيمانه صريح وذاك واضح في عداوته وكفره صريح في ذلك كله .
وبين هذين الصنفين ظهر صنف آخر مذبذب لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء ، هؤلاء هم الذين يعادون الدين باطنا وإن كانوا يظهرون أنهم من المؤمنين به ومن أتباعه أولائك هم المنافقون الخادعون المخدوعون إنهم ليسوا في الحقيقة بين المؤمنين حتى يكتسبوا صفات الإيمان المشرقة وليسوا في
صفوف الكفار الظاهرين في كفرهم وعداوتهم بل هم متلونون مذبذبون إنهم داء خطير إذا تعرض أحد لعداوته كان أشد فتكا به من الطاعون مرض عضال ووباء يحملونه لا ينجو منه إلا من أدركته رحمة الله تعالى لخطورة هذا الصنف بين الله عز وجل صفاته ووسائل الصد التي يقوم بها أمام هذه الدعوة وتحدث عنهم حديثا مستفيضا في أول سورة البقرة حديث عن الأصناف الثلاثة
بسم الله الرحمن الرحيم ( الم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين ) لا ريب فيه هدى للمتقين ( الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون والذين يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك وبالآخرة هم يوقنون أولائك على هدى من ربهم وأولائك هم المفلحون ) آيات قليلة في بيان صفات ومواصفات الصنف الأول ، الصنف الثاني ( إن الذين كفروا سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى أبصارهم غشاوة ولهم عذاب عظيم ) انتهت مواصفات
الصنف الثاني ، ثم جاء التفصيل بعد ذلك والآيات المتتابعة الكثيرة التي تتحدث عن الصنف الثالث ( ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وماهم بمؤمنين يخادعون الله والذين آمنوا وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا ولهم عذاب أليم بما كانوا يكذبون ) إلى آخر الآيات الكريمة التي فضحت هذا الصنف من الناس وبينت أخلاقهم وبينت تآمرهم بل إن القرآن الكريم
يحتوي على سورة كاملة باسم سورة المنافقين وفي سورة التوبة نجد آيات كثيرة تتحدث عن هذا الصنف بل إن العلماء سموا التوبة سورة الفاضحة لأنها فضحت المنافقين وأعمالهم ومواقفهم الكيدية من الإسلام ومن المسلمين ولذلك حذر النبي صلى الله عليه وسلم كذلك من هذا الصنف وحذر من اتباع
هؤلاء القوم وحذر من كل ما يخرج الإنسان من هذا الدين ليدخله في دائرة العداوة له هذا الصنف أيها الأخوة المسلمون إذا هو صنف المنافقين هؤلاء هم المفسدون في الأرض هؤلاء المنافقون لم يكونوا معروفين ولا موجودين في العهد المكي من حياة النبي صلى الله عليه وسلم ومن الدعوة في مكة المكرمة لم يكن هناك نفاق ولم يكن هناك منافقون لأن المسلمين كانوا يعيشون حياة المحنة والشدة فلا داعي لأن
ينافقهم أحد فلا يدخل عندئذ في الدين إلا مؤمن قوي الإيمان لأنه يعرف أنه يقدم على تضحية وعلى ابتلاء وعلى اختبار لا ينجح فيه إلا المؤمنون الصابرون الصادقون ولكن لما انتقل النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة وقام للمسلمين دولة وأصبح المسلمون قوة يحسب لها الحساب عندئذ بدأت حركة النفاق تظهر في المدينة أولائك القوم أو الأشخاص والأفراد الذين وجدوا أن الإسلام قد قضى على مصالحهم
وأنهم لا يستطيعوا الآن أن يواجهوا الإسلام والمسلمين مواجهة صريحة ولا أن يعادوهم عداء صريحا عندئذ لجؤوا إلى طريقة أخرى لجؤوا إلى باب خلفي يدخلون منه ليضربوا الإسلام والمسلمين وليكيدوا وليتآمروا على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى أصحابه وعلى دينه وعندئذ بدأت حركة النفاق تظهر في المدينة لهذه الأسباب ولهذه الظروف كلها وإذا كان من الواجب أن نحذر صفات المنافقين وأن نحذر
من المنافقين أنفسهم فإنه من المناسب أن نذكر أن النفاق على نوعين النوع الأول النفاق الذي يتصل بالاعتقاد ويخرج الإنسان عن الدين ويجعل صاحبه في الدركات السفلى من النار النفاق الاعتقادي وهو أن يظهر الإنسان بلسانه الإيمان وأن يبطن الكفر و هذا هو الذي كان عليه عبد الله بن أبي بن سلول وأصحابه من المنافقين في المدينة وهم الذين عناهم القرآن الكريم في الآيات القرآنية الكريمة السالفة في سور أخرى أيضا .
أما النوع الثاني فهو النفاق العملي هو كبيرة من الكبائر هو صفة من صفات المنافقين صاحب هذا النفاق يحمل صفة من صفات المنافقين فيخالف قوله فعله قال عليه الصلاة والسلام ( آية المنافق ثلاث إذا حدث كذب وإذا عاهد غدر وإذا خاصم فجر) وفي الحديث الآخر ( أربع من كن فيه كان منافقا
خالصا ومن كان فيه خصلة منهن كان فيه خصلة من النفاق حتى يدعها ( إذا اؤتمن خان وإذا حدث كذب وإذا عاهد غدر وإذا خاصم فجر ) هذه صفات للنفاق الاجتماعي أو للنفاق العملي وإن كانت لا تخرج صاحبها عن الدين ولا تخلده في النار فإنها كبيرة من كبائر الإثم كبيرة من كبائر الذنوب ينبغي
أن يحذرها الإنسان على نفسه وإذا استسهل بها واعتاد عليها قد توصله في نهاية الطريق وفي نهاية الشوط إلى الخروج والعياذ بالله عن الإسلام هؤلاء المنافقون وقفت آيات الكتاب الكريم وأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم عندهم وقفة طويلة فتحدث القرآن وجاءت كذلك أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم في بيان صفات هؤلاء المنافقين مواقفهم الكيدية في بيان تآمرهم على الإسلام والمسلمين في بيان أصل
النشأة لعملية أو لحركة النفاق هذه التحذير للمسلمين من ذلك وحسبنا أن نعرف أنهم هم المفسدون في الأرض قال الله تبارك وتعالى عنهم ( ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على مافي قلبه وهو ألد الخصام وإذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد )
هؤلاء المفسدون هم مفسدون ولكنهم يتهمون غيرهم بالفساد أرأيتم إلى فرعون ماذا قال ماذا قال عن موسى نبي الله قال ( إني أخاف أن يبدل دينكم أو أن يظهر في الأرض الفساد ) وهي دعوى كل مفسد من المنافقين ومن غير المنافقين وهي كلمة أهل الباطل والنفاق والضلال عن كل من الدعاة المصلحين هي بعينها كلمة الباطل الكالح في وجه الحق الجميل فينبغي أن لا نخدع بهذه الكلمات ينبغي أن تستبين
سبيل هؤلاء المجرمين حتى يحذر المسلم منهم وحتى يحذر كذلك من أن يسير في خطهم أو أن يتابعهم في ماهم عليه وقد حذر عليه الصلاة والسلام فقال ( لتتبعن سنن من كان قبلكم شبرا بشبر وذراعا بذراع حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه قالوا يارسول الله آليهود والنصارى قال فمن ) أي فمن القوم غير
هؤلاء فهل عرفتم أيها الأخوة المؤمنون شيئا عن صفات المنافقين الخادعين هل عفتم شيئا عن فسادهم وإفسادهم فاحذروهم إنهم هم العدو قاتلهم الله أنى يؤفكون وأسأل الله تعالى أن يسلم لنا ديننا وإيماننا وأن يجنبنا مزالق الطريق وأن يهدينا سواء السبيل والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
بقلم د / عثمان بن جمعة ضميرية 0
تسلم أخي الفاضل على المعلومات... بس ما عندك معلومات عن الحديث الثاني اللي ذكرته فموضوعي...
فيتنام
02/04/2006, 11:41 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحديث الأول: قال رسول الله (ص) :(( صفات المنافق ثلاث، إذا حدث كذب ، وإذا وعد أخلف، وإذا أؤتمن خان)) صدق (ص).
أعتقد أنه كذاك والله أعلم (ما متأكد) كاتبنه مال عجالة،،
الحديث الثاني لا يحضرني الآن
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مشكور وجزاك الله ألف خير
Mohd Albulushi
02/04/2006, 03:03 PM
وخيرهما الذي يبدأ بالسلام - دعوة للتسامح
بسم الله الرحمن الرحيم
اخوتي الأحبة : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
تحية المحبة والسلام والمودة والرحمة
هذه دعوة أوجهها ابتغاء مرضات الله تعالى ، إلى كل المتخاصمين لكي يصلحوا ما بينهم " والصلح خير " النساء 128 ولكي ينتزعوا ما في قلوبهم من شحناء وبغضاء وغل ، وأن يزرعوا بدلاً منها المودة والرحمة والمحبة والتسامح . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لا يحَلُّ لمسُلمٍ ، أنْ يَهجُرَ أخَاهُ فوقَ ثلاثِ ليالٍ، يلتَقِيان فيَعُرِضُ هذا ويُعرِضُ هذا،وخَيرُهُمَا الذي يبَدأُ بالسَّلامِ ". رواه مسلم . يهجر:
يقاطع ، فيعرض ( بوجهه وينصرف )، خيرهما : أفضلهما وأكثرهما ثوابا . قال ابن عبد البر ،رحمه الله : قيل للإعراض مُدابرة لأن من أبغضَ أعرضَ ومن أعرض ولى دبره والمحب بالعكس . وقال صلى الله عليه وسلم: "من هجَرَ أخاهُ سَنةً فهُو كَسَفكِ دَمَهُ" رواه أبو داود, وصححه الألباني . وقال صلى الله عليه وسلم: "سِبَابُ المسْلِم فُسُوقٌ وقِتَالهُ ُكُفْرٌ" رواه البخاري ومسلم
لذلك أخي الكريم بادر بالصلح واعلم أن :
1- خَيرُ المُتَخَاصِميَن هُو الذي يَبدأُ بالسَّلامِ ،كما أخبرَ بذلكَ صلى الله عليه وسلم "وخَيرُهُمَا الذي يبَدأُ بالسَّلامِ " .
2- قال الإمام عليٌ رضي الله عنه "السلامُ سبعونَ حسنةً تسعةٌ وستونَ للمُبْتَدِئ وواحدةٌ للرَّاد ".
3- من مكارم الأخلاق : أن تَعْفُو عن منْ ظلَمَكَ وتُعطِي من حَرَمكَ وتَصِلَ من قَطَعَكَ. لما نزلت هذه الآية " خُذ العَفوَ وأمُرْ بالعُرِفِ وأعْرِضْ عن الجَاهِلِينَ " الأعراف: 199، قال النبي صلى الله عليه وسلم لجبريل : ما هذا يا جبريل ؟ فقال جبريل : إنَّ الله يأمُرُكَ أن تَعْفُو عن منْ ظلَمَكَ وتُعطِي من حَرَمكَ وتَصِلَ من قَطَعَكَ .رواه بن جرير .
4- إنَّ اللهَ تعالى عَفوٌ كريمٌ يُحِبُّ العَفوَ . عن عائشةَ رضي الله عنها قالت : قُلت يا رسول الله أرأيتَ إن علمتُ أي ليلةٍ ليلةُ القدر ما أقُول فيها ؟ قالَ : " قُولي اللهُمَّ إنَّكَ عَفوٌ تحبُ العَفوَ فاعْفُ عنِّي . رواه الترمذي .
وكان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم :" اللهُمَّ إنَّكَ عَفوٌ كريم ٌتحبُّ العَفوَ فاعْفُ عنِّي " . رواه الترمذي .
5- ألا تحبُ أن تكونَ من أحبابِ اللهِ ورسوله ؟ قال الأعرابيُ : أحبُ أن أكونَ من أحبابِ اللهِ ورسولهِ . فقال صلى الله عليه وسلم أحبَّ ما أحبّهُ اللهُ ورسولهُ تكنْ مِنْ أحبابهم . واللهُ تَعالى يُحِبُّ العافينَ عن الناسِ وكَذا رَسُولُهُ .
6- بعَفوِكَ عن أخِيكَ يَعفُو الله ُعَنكَ ويَغفِرُ لكَ . قال صلى الله عليه وسلم " ارحموا تُرحموا ، واغفروا يُغفر لكم "رواه أحمد . وفي الحديث القدسي "إذا أردتم رحمتي فارحموا خلقي" . رواه البخاري 1224 ، ولفظه" يرحم الله من عباده الرحماء "
وفي قصة أبي بكر رضي الله عنه مع ( مصطح ) ا بن خالته موعظة وعبرة ، حيث كان أبوبكر رضي الله عنه ينفق عليه لأنه كان فقيراً . فلما تكلم مصطح بما تكلم به عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها في حادثة الإفك ، قطع أبوبكر رضي الله عنه النفقة عنه وقال له : والله لن أنفق عليك بعد اليوم ، فلما نزلت هذه الآية " ولايأتل أولي الفضل منكم والسعة أن يؤتوا أولي القربى والمساكين والمهاجرين في سبيل الله ، وليعفوا وليصحفوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم ، والله غفور رحيم "22 النور . دعاه النبي صلى الله عليه وسلم وقرأ عليه الآية : فقال أبوبكر رضي الله عنه : بلى والله أحب
أن يغفر الله لي وأن يعفو عني . وبلا تردد أو نقاش ردَّ أبوبكر النفقة على مصطح وعفا عنه رغم ما كان منه ، فهذا دأب الصديق رضي الله عنه لأنه يعطي لله ويمنع لله . وما كان لله دام واتصل وما كان لغير الله انقطع وانفصل . عن أبي أمامة رضي الله عنه قال : قال رسول صلى الله عليه وسلم " مَنْ أحبَّ لله وأبغضَ للهِ ، وأعَطَى للهِ ، ومَنَعَ للهِ ،فَقد اسْتَكْمَل الإيمان "رواه أبوداوود بسند حسن .
7- يغفر الله سبحانه وتعالى لجميع المؤمنين في ليلة القدر ، وليلة النصف من شعبان ويومي الاثنين والخميس إلا للمتخاصمين حتى يصطلحا، فلا تحرم نفسك من مواسم المغفرة . قال صلى الله عليه وسلم " تُعرضُ الأعمالُ في كلِ يوم إثنين وخميس، فيغفِرُ اللهُ في ذلكَ اليوم لكل امرئ لا يُشرِكُ باللهِ شَيئاً إلا امرءا كانتْ بَينَهُ وبينَ أخَيهِ شَحناء فيقولُ اتْرُكوا هذين حتى يَصطَلِحَا" رواه مسلم .
8- ألا تحب أن تكونَ آمناً من سخطِ الله يومَ القيامة ؟! قال الأعرابي : أحبُ أن أكونَ آمناً من سخطِ الله يوم القيامة . فقال صلى الله عليه وسلم : لا تغضب على أحدٍ من خلقِ الِله تكن آمناً من سخطِ اللهِ يومَ القيامة " رواه أحمد . وذكر ابن كثير رحمه الله من صفاتِ أصحاب الجنة عند تفسير قوله تعالى : ( وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ ) إلى قوله : ( وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ ) فقال : إذا ثارَ بهم
الغيظُ كَظَمُوه بمعنى كتموه فلم يعملوه، وعَفوا مع ذلك عمن أساء إليهم . قال النبي صلى الله عليه وسلم "
من كَظَمَ غَيظاً وهو قادرٌ على إنفاذِه دَعَاهُ الله ُعلى رؤوسِ الخَلائقِ يومَ القيامةِ حتى يُخَيّرَهُ من الحورِ العينِ يُزوِّجَهُ اللهُ مِنها ما شَاء " رواه أحمد .
9- إن أعظم حسنة عند الله سبحانه وتعالى هي حسنُ الخلق والتواضع والصبر على البلاء، واعلم أنه لن يزداد الذنب عظماً إلا ازداد العفو فضلاً ، ويأتي الأجر على قدر المشقة . قال رسول صلى الله عليه وسلم " من تَركَ شيئاً للهِ عَوَّضَهُ اللهُ خَيراً مِنْهُ "
10- المبادر بالصلح والعفو هو الأقوى لأن المبادر متسامح ، والتسامح سمة الأقوياء . قال رسول صلى الله عليه وسلم " ما نقصتْ صدقةٌ من مالٍ ، وما زادَ اللهُ عبداً بعفوٍ إلا عزاً ، وما تواضعَ أحدٌ لله إلا رَفَعَهُ " رواه مسلم . قال الله تعالى :" إِن تُبْدُواْ خَيْرًا أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُواْ عَن سُوَءٍ فَإِنَّ اللّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا ".النساء : 149 . ولا تتحجج بأنَّ أخاكَ هو الذي أخْطَأَ ويجبُ أنْ يعتَذِرَ أولاً أو أنْ يُبَادرَ هو بالصلح ، فهذا من تكَبُّر النفس " إنه لا يحبُّ المسْتَكْبرِين " النحل : 23 . وقال النبي عليه الصلاة والسلام" لا يَدْخل الجنةَ مَن كانَ في قَلبهِ مِثْقَال ذرةٍ مِن كِبْر" .
11- لقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم هيناً ليناً سَمْحاً ، يعفُو عن المُسيئين ويَصْفحُ صَفْحاً جميلاً لا عتابَ فيه ، وما انتَصَرَ لنَفسِه قَط . عن عائشةَ رضي الله عنها قالت : ما رأيتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم مُنتَصِراً من مَظْلَمة ٍظُلِمها قَط ما لم تُنتَهك مَحارمُ
اللهِ ، فإذا انتُهِكَ مِنْ محارمِ اللهِ شئٌ كانَ أشدَّهُم في ذلكَ غَضَباً " الترمذي وكان هذا الخلق حتى مع الكافرين ، ولعلك تذكر قولته المشهورة لكفار قريش في يوم الفتح (( يا مَعشرَ قريشٍ ما تظُّنُونَ أنِّي فاعلٌ بكم ؟)) قالوا : خيرا، أخٌ كريمٌ وابن أخٍ كريمٍ ، قالَ: "فإني أقولُ لكم ما قالَ يُوسُف لاخوته " لا تَثرِيبَ عَليكُم اليوم " يوسف 92 " اذهبُوا فأنُتم الطُّلقَاء ".
12- روى البخاري في صحيحه أنَّ رجلاً قال للنبي صلى الله عليه وسلم أوصِني قال : لا تَغْضَب ، فردَّدَ مِرارا قالَ : لا تَغْضْب . بمعنى أنه إذا حصل لك الغضب فلا تعمل بما تحدثك به نفسك في وقت الغضب ، بل جاهدها في ترك ذلك . قال صلى الله عليه وسلم " ليسَ الشديدُ بالصُرعةِ، إنما الشديدُ الذي يَملكُ نَفْسَهُ عندَ الغَضَب " متفق عليه .
أما بخصوص التسامح وتأثيره على صحة الإنسان بشكل عام، فقد نصح باحثون أمريكيون بالصفح والتسامح مع الآخرين إذا أردت أن تقلل ضغط دمك والقلق وتخفف التوتر في حياتك... وفق الحكمة القائلة «العفو عند المقدرة».وقد أظهرت دراسة عرضت في اجتماع
جمعية الطب السلوكي في ولاية تينيسي الأميركية أن العفو والتسامح يساعدان في تخفيض ضغط الدم والتوتر النفسي والقلق. ويقول علماء النفس إن التسامح عبارة عن استراتيجية تحميل تسمح للشخص بإطلاق مشاعره والسلبية الناتجة عن غضبه من الآخرين بطريقة ودية .
13- اصبر على أذى الناس واعف عنهم واحتسب الأجر عند الله تعالى" وجزاء سيئةٍ سيئةٌ مِثُلها فمن عَفا وأصْلَحَ فأجْرُهُ على الله إنَّهُ لا يحُبُّ الظَّالمين" 40 الشورى . وإن كان يحق لنا أن نعاقب بالمثل إلا أن الله سبحانه وتعالى جعل العفو والصبر خير من ذلك " وإنْ عاقَبتُم فَعاقِبُوا بِمثلِ ما عُوقِبتُم بِه ولئنْ صَبرتُم لَهُو خَيرٌ للصَّابِرين " النحل : 126فإن صبرت وعفوت وأحسنت فتأمل فيما ورد عن جزاء
ومكانة المحسنين من الله سبحانه وتعالى :
- معية الله سبحانه وتعالى للمحسنين " واللهُ مع المحسنين " .
- محبة الله سبحانه وتعالى للمحسنين " " واللهُ يحب المحسنين " 143آل عمران.
- ُقربُ المحسنين من رحمة الله سبحانه وتعالى " إنَّ رَحمَت اللهِ قَريبٌ مِن المُحْسِنينَ " 56 الأعراف .
- سوف يجازيك الله سبحانه وتعالى على إحسانك حتى إن قابله أخاك بالإساءة " إنِّهُ من يتَّقِ ويَصْبِر فإنَّ اللهَ لا يُضِيعُ أجْرَ لمُحْسِنينَ " 90 يوسف .
أخي الحبيب إن أساء أخاك الخلق فأحسن أنت ولاتكن مثله قال الإمام علي رضي الله عنه "عاتب أخاكَ بالإحسانِ إليه واردُدْ شرَّهُ بالإنعامِ عَليه " وإن كان أخاك حسن الخلق وحصلت بينكما الخصومة، فالتمس له العذر ، وقل لنفسك إنها من نزغات الشيطان " قُل لعبادي يقُولوا التي هِي أحْسَن إنَّ الشَّيطَانَ يَنزَغُ بَينهم إنَّ الشَّيطانَ كانَ للإنسَانِ عَدواً مُبيناً " 53 الإسراء ( ينزغ بينهم : يفسد ويهيج الشر بينهم ) .
قال رسول صلى الله عليه وسلم " إنَّ الشَّيطانَ يئسَ أنْ يَعُبده المُصَلُّونَ في جَزيرةِ العَربِ ، ولكِن رَضِي بالتَّحْرِيشِ فِيمَا بَينهُم "رواه مسلم. فلا تدع للشيطان سبيلاً بينك وبين أخيك ، وتذكر أنّ كل إنسانٍ معرضٌ للخطأ فليس في الناس اليوم من هو معصوم من الخطأ ، وإياك أن تنظر إلى أخيك بعين السخط فقد قال الشاعر :
وعينُ الرِّضَا عن كلِ عيبٍ كَلِيلةٍ رضي الله الله عنه كما أنَّ عينَ السُّخطِ تُبدي المساوي
وإياك أن تفرط في أخيك فأعقل الناس أعذرهم للناس ، قال على رضي الله عنه " أعجزُ الناسِ من عجزَ عن اكتساب الإخوان ، وأعجزُ مِنهُ منْ ضَيَّع مَنْ ضَفِرَ به مِنهُم " وقال أيضاً : منْ لم يحتَمِل زلَلََ الصَّديقِ مَات وحِيداً . وما عرفت قيداً للمسيئين أفضل من قيد الإحسان. قال أبو الطيب :
وقيدتُ نفْسِي في ذرَاكَ مَحبَّةً ومنْ وَجدَ الإحْسَانَ قيداً تقَيَّدَا
وعن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه ثلاثة أيام " يَطلُعُ عليكُم الآن رَجُلٌ من أهلِ الجنَّة " فبات بن عمر رضي الله عنه عند ذلك الرجل ثلاث ليالٍ ليعرف السبب ، فلم يجده كثير الصلاة ولا الصيام ،فأخبره عن بشارة النبي له بالجنة فقال الرجل : هُو ما تَرى إ لا أني أبَيتُ وليسَ في قلبي شئٌ على أحَدٍ منَ المسلمين . فقال بن عمر رضي الله عنه : بهذا بلغَ ما بلغ . فتأمل يا أخي الكريم إلى أي درجةٍ يرتفع العفو بأهله .
ثم أنظر أخي الكريم ،كم يحسنُ اللهُ إليك وأنت تسيء ؟ فهل تحب أن يجازيكَ الله تعالى على إساءتك بالمثل ؟ " وجزاءُ سيئةٍ سيئةٌ مِثلُها ". أم أنك تحب أن يعفو الله عنك ويغفر لك ؟! الجواب معروف بالطبع .
وهل تحبُ لإخوانك ما تحب لنفسك قال صلى الله عليه وسلم " لا يؤمن أحدكم حتَّى يُحبَّ لأخِيهِ مَا يُحِبُّ لنفِسِه " . من أجل ذلك : أخي الكريم عليك أن تعفو عن إخوانك وأن تغفر لهم لكي يغفر الله لك ويعفو عنك " ارحموا تُرْحُموا واغفروا يُغفرْ لكم ". وقال ابن القيم رحمه الله : يا ابن آدم .. إن بينك وبين الله خطايا وذنوب لا يعلمها إلا هو, وإنك تحب أن يغفرها لك الله , فإذا أحببت أن يغفرها لك فاغفر أنت
لعباده , وإن أحببت أن يعفوها عنك فاعف أنت عن عباده , فإنما الجزاء من جنس العمل ... تعفو هنا يعفو هناك , تنتقم هنا ينتقم هناك تطالب بالحق هنا يطالب بالحق هناك .
أخي الكريم بعد ما قرأت هذه الأسطر المتواضعة عن العفو والتسامح والإحسان فإني أضعك أمام ما قاله بعض السلف : الأيادي ثلاَثةٌ : يَدٌ بيضَاء وهي الاَبتداء، ويد خضَراء وهي المُكَافأة، ويدٌ سودَاء وهي المَنُّ .
وإما أن تكون من أصحاب اليد السوداء فتتبع هوى النفس ونزواتها ، وتحقق مآرب الشيطان، فَتُكِنّ القطيعةَ والبغضاءَ والضغينةَ لإخوانك ، وتضيّع المودة والمحبة فلا تعفو ولا تصفح ولا تغفر لإخوانك ، عندها اعلم أنك سلكتَ طريقاً يبدأ بالقطيعة وينتهي بشر مما بدء به ، بالخسارة ، واعلم أيضاً.قال علي كرم الله وجهه :
إنَّ النفُوسَ إذا تَنافرَ ودها مِثلُ الزُّجاجةِ كَسرُها لا يُجبر .
،وإما أن تكون ذو يدٍ خضراء فتأخذ بحقك من المسئ ولا تزيد على حقك ، وإن كان ذلك من حقك إلا أن العفو أفضل خاصةً إذا كان من المسيئ قد اعترف بذنبه واعترف ، قال المأمون الرشيد : لو علم الناس مقدار محبتي للعفو لتقربوا إليّ بالجرائم . وقال الشاعر :
يَستَوجِبُ العَفوَ الفَتى إذا اعْتَرفْ وتابَ عمَّا قد جَناهُ واقْتَـرف لقوله : قـُل للذينَ كَفَــرُوا إنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لهُم مَا قَد سَلفْ
وقد جُبِلَتِ النفوسُ على حب مَنْ أحسن إليها وبُغْضِ من أساء إليها ، وإن كنت على طريق الخير، لكن عليك أن تستكمل ما بنفسك من فضائل حتى تصل إلى مرتبة المحسنين :
أدِّب نَفْسَكَ واسْتكْمِل فَضَائِلها فأنْتَ بالنَّفْسِ لا بالجِسمِ إنْسَان .
وقد قال على كرم الله وجهه : إذا كان في رجل خَلَّة رائعة فانتظر أخواتها . فعليك أن تعود نفسك على كتم الغيظ والعفو عن الناس والإحسان إلى المسيء ، وعليك أن تعود نفسك شيئاً فشيئاً ، فإن الأمر لا يأتي دفعة واحدة ، بل هو من تعويد النفس على ذلك مرات ومرات حتى تصل إلى مرتبة المحسنين . قال صلى الله عليه وسلم ".... ومن يتصبر يصبرّه الله، وما أُعطي أحد عطاءً خيراَ وأوسع من الصبر " متفق عليه .
ومن المؤمنين رجالٌ بلغوا في الإحسان درجاتٍ عظيمةٍ فهم لا يقتصرون على دفع الإساءة بالعفو فحسب بل يزيدون فوق ذلك الإحسانُ إلى المسيء ، روي عن الحسن البصري أنه سمع عن رجل تكلم عنه بغير حق فأهدى إليه طبقاً من الرطبِ ، وقال له بلغني أنك أهديت إلي حسناتك . ولما سألوه لم فعلت ذلك
قال : أفلا أحْسِنُ إلى مَنْ جَعَلنِي في مَعِيِّة اللهِ ؟ وهؤلاء هم أصحاب اليد البيضاء ، وهم أصحاب الفضل العظيم ،لأنهم يتبعون هدي رسول صلى الله عليه وسلم فارتفعت وسمت أخلاقهم ، فعفوا عمن ظلمهم وأعطوا من حرمهم ووصلوا من قطعهم وأحسنوا إلى من أساء إليهم ‘ فانقلب عدوهم صديقاً حميماً وغَنِمُوا بمحبة الله ومعيته وأجره ومغفرته وعفوه وقربه ." ادفَع بالتي هِي أحْسَنُ فإِذَا الذِي بَينكَ وبَينُه عَدَاوةٌ كَأنَّهُ وَليٌ حَمِيمٌ ، ومَا يُلقَّاهَا إلا الذينَ صَبرُوا ، وما يُلقَّاهَا إلا ذُو حَظٍّ عَظِيم "فصلت :34
وقال النبي صلى الله عليه وسلم : " لا تَدخُلوا الجنةَ حتى تُؤمِنُوا ، ولا تُؤمِنُوا حتى تَحَابُّوا ، ألا أَدلُّكُم على شئٍ إذا فعلتُمُوه تَحابَبْتُم ، أفَشُوا السّلامَ بينَكُم " رواه مسلم .
وقال رسول صلى الله عليه وسلم لأبي هريرة رضي الله عنه " يا بني إن استطعت أن تُمسي وتُصبح وليس في قلبكَ غلاً على مؤمنٍ فافعل ، فإن ذلكَ من هديّ ، فإن ذلكَ من سنّتي ، ومن أحَبّنِي أحبَّ سُنَّتي " .
فهيا أخي الكريم : أنثر بذور المحبة والمودة والوئام ، ودع عنك مكائد النفس والشيطان ،وأسلك سبل السلام فالسلام يورث المحبة ، والبشاشة حبال المودة ، وتبسمك في وجه أخيك صدقة ، والتسامح والعفو من درجات الإحسان و " هل جزاءُ الإحْسانِ إلا الإحْسَان " الرحمن .
وأخيرا أخي الكريم ، إن لم تكن على خصومة مع أحد ، فأنت على خير كبير ، لكن لا يفوتك أجر الإصلاح بين المتخاصمين ، وقد جاء في الحديث الشريف " أفضل الصدقة : إصلاح ذات البين " رواه . و قال أمين الوحي جبريل عليه السلام : " لو كان لنا عبادةٌ في الأرض لانشغلنا بإصلاح ذات البين ".
وقد وعد الله المصلحين بين الناس بالأجر العظيم ومدح الله تعالى هذا الأمر في غير المسلمين فقال " لا خير في كثير من نجواهم ، إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس ، ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله فسوف نؤتيه أجراً عظيماً " 114النساء . "فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم " الأنفال :
1 )- وقال " إنما المؤمنون أخوة ، فأصلحوا بين أخويكم واتقوا الله لعلكم ترحمون " 10 الحجرات
وذلك لما لهذا الأمر من شأن ومكانة ، وإن اضطر المصلح بين المتخاصمين للكذب جاز له ذلك شرعاً ، عن أم كلثوم بنت عقبة قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " ليس الكذابُ الذي يصلحُ بين الناسِ فيُنمي خيراً ، أو يقولُ خيراً " متفق عليه .
اللهم ألف بين قلوب المتخاصمين , و اجعلنا الله من أهل الحظ العظيم وفي الختام أرجو منكم المعذرة فقد أطلت وألتمس منكم العفو إن قصرت ، ومن الله إن كان صواباً ماقلت ، ومن نفسي و الشيطان إن أخطأت .
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه .
رابط خطبة عن العفو من المسجد النبوي
http://alminbar.net/alkhutab/khutbaa.asp?mediaURL=762
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته ?
فيتنام
02/04/2006, 11:26 PM
وخيرهما الذي يبدأ بالسلام - دعوة للتسامح
بسم الله الرحمن الرحيم
اخوتي الأحبة : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
تحية المحبة والسلام والمودة والرحمة
هذه دعوة أوجهها ابتغاء مرضات الله تعالى ، إلى كل المتخاصمين لكي يصلحوا ما بينهم " والصلح خير " النساء 128 ولكي ينتزعوا ما في قلوبهم من شحناء وبغضاء وغل ، وأن يزرعوا بدلاً منها المودة والرحمة والمحبة والتسامح . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لا يحَلُّ لمسُلمٍ ، أنْ يَهجُرَ أخَاهُ فوقَ ثلاثِ ليالٍ، يلتَقِيان فيَعُرِضُ هذا ويُعرِضُ هذا،وخَيرُهُمَا الذي يبَدأُ بالسَّلامِ ". رواه مسلم . يهجر:
يقاطع ، فيعرض ( بوجهه وينصرف )، خيرهما : أفضلهما وأكثرهما ثوابا . قال ابن عبد البر ،رحمه الله : قيل للإعراض مُدابرة لأن من أبغضَ أعرضَ ومن أعرض ولى دبره والمحب بالعكس . وقال صلى الله عليه وسلم: "من هجَرَ أخاهُ سَنةً فهُو كَسَفكِ دَمَهُ" رواه أبو داود, وصححه الألباني . وقال صلى الله عليه وسلم: "سِبَابُ المسْلِم فُسُوقٌ وقِتَالهُ ُكُفْرٌ" رواه البخاري ومسلم
لذلك أخي الكريم بادر بالصلح واعلم أن :
1- خَيرُ المُتَخَاصِميَن هُو الذي يَبدأُ بالسَّلامِ ،كما أخبرَ بذلكَ صلى الله عليه وسلم "وخَيرُهُمَا الذي يبَدأُ بالسَّلامِ " .
2- قال الإمام عليٌ رضي الله عنه "السلامُ سبعونَ حسنةً تسعةٌ وستونَ للمُبْتَدِئ وواحدةٌ للرَّاد ".
3- من مكارم الأخلاق : أن تَعْفُو عن منْ ظلَمَكَ وتُعطِي من حَرَمكَ وتَصِلَ من قَطَعَكَ. لما نزلت هذه الآية " خُذ العَفوَ وأمُرْ بالعُرِفِ وأعْرِضْ عن الجَاهِلِينَ " الأعراف: 199، قال النبي صلى الله عليه وسلم لجبريل : ما هذا يا جبريل ؟ فقال جبريل : إنَّ الله يأمُرُكَ أن تَعْفُو عن منْ ظلَمَكَ وتُعطِي من حَرَمكَ وتَصِلَ من قَطَعَكَ .رواه بن جرير .
4- إنَّ اللهَ تعالى عَفوٌ كريمٌ يُحِبُّ العَفوَ . عن عائشةَ رضي الله عنها قالت : قُلت يا رسول الله أرأيتَ إن علمتُ أي ليلةٍ ليلةُ القدر ما أقُول فيها ؟ قالَ : " قُولي اللهُمَّ إنَّكَ عَفوٌ تحبُ العَفوَ فاعْفُ عنِّي . رواه الترمذي .
وكان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم :" اللهُمَّ إنَّكَ عَفوٌ كريم ٌتحبُّ العَفوَ فاعْفُ عنِّي " . رواه الترمذي .
5- ألا تحبُ أن تكونَ من أحبابِ اللهِ ورسوله ؟ قال الأعرابيُ : أحبُ أن أكونَ من أحبابِ اللهِ ورسولهِ . فقال صلى الله عليه وسلم أحبَّ ما أحبّهُ اللهُ ورسولهُ تكنْ مِنْ أحبابهم . واللهُ تَعالى يُحِبُّ العافينَ عن الناسِ وكَذا رَسُولُهُ .
6- بعَفوِكَ عن أخِيكَ يَعفُو الله ُعَنكَ ويَغفِرُ لكَ . قال صلى الله عليه وسلم " ارحموا تُرحموا ، واغفروا يُغفر لكم "رواه أحمد . وفي الحديث القدسي "إذا أردتم رحمتي فارحموا خلقي" . رواه البخاري 1224 ، ولفظه" يرحم الله من عباده الرحماء "
وفي قصة أبي بكر رضي الله عنه مع ( مصطح ) ا بن خالته موعظة وعبرة ، حيث كان أبوبكر رضي الله عنه ينفق عليه لأنه كان فقيراً . فلما تكلم مصطح بما تكلم به عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها في حادثة الإفك ، قطع أبوبكر رضي الله عنه النفقة عنه وقال له : والله لن أنفق عليك بعد اليوم ، فلما نزلت هذه الآية " ولايأتل أولي الفضل منكم والسعة أن يؤتوا أولي القربى والمساكين والمهاجرين في سبيل الله ، وليعفوا وليصحفوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم ، والله غفور رحيم "22 النور . دعاه النبي صلى الله عليه وسلم وقرأ عليه الآية : فقال أبوبكر رضي الله عنه : بلى والله أحب
أن يغفر الله لي وأن يعفو عني . وبلا تردد أو نقاش ردَّ أبوبكر النفقة على مصطح وعفا عنه رغم ما كان منه ، فهذا دأب الصديق رضي الله عنه لأنه يعطي لله ويمنع لله . وما كان لله دام واتصل وما كان لغير الله انقطع وانفصل . عن أبي أمامة رضي الله عنه قال : قال رسول صلى الله عليه وسلم " مَنْ أحبَّ لله وأبغضَ للهِ ، وأعَطَى للهِ ، ومَنَعَ للهِ ،فَقد اسْتَكْمَل الإيمان "رواه أبوداوود بسند حسن .
7- يغفر الله سبحانه وتعالى لجميع المؤمنين في ليلة القدر ، وليلة النصف من شعبان ويومي الاثنين والخميس إلا للمتخاصمين حتى يصطلحا، فلا تحرم نفسك من مواسم المغفرة . قال صلى الله عليه وسلم " تُعرضُ الأعمالُ في كلِ يوم إثنين وخميس، فيغفِرُ اللهُ في ذلكَ اليوم لكل امرئ لا يُشرِكُ باللهِ شَيئاً إلا امرءا كانتْ بَينَهُ وبينَ أخَيهِ شَحناء فيقولُ اتْرُكوا هذين حتى يَصطَلِحَا" رواه مسلم .
8- ألا تحب أن تكونَ آمناً من سخطِ الله يومَ القيامة ؟! قال الأعرابي : أحبُ أن أكونَ آمناً من سخطِ الله يوم القيامة . فقال صلى الله عليه وسلم : لا تغضب على أحدٍ من خلقِ الِله تكن آمناً من سخطِ اللهِ يومَ القيامة " رواه أحمد . وذكر ابن كثير رحمه الله من صفاتِ أصحاب الجنة عند تفسير قوله تعالى : ( وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ ) إلى قوله : ( وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ ) فقال : إذا ثارَ بهم
الغيظُ كَظَمُوه بمعنى كتموه فلم يعملوه، وعَفوا مع ذلك عمن أساء إليهم . قال النبي صلى الله عليه وسلم "
من كَظَمَ غَيظاً وهو قادرٌ على إنفاذِه دَعَاهُ الله ُعلى رؤوسِ الخَلائقِ يومَ القيامةِ حتى يُخَيّرَهُ من الحورِ العينِ يُزوِّجَهُ اللهُ مِنها ما شَاء " رواه أحمد .
9- إن أعظم حسنة عند الله سبحانه وتعالى هي حسنُ الخلق والتواضع والصبر على البلاء، واعلم أنه لن يزداد الذنب عظماً إلا ازداد العفو فضلاً ، ويأتي الأجر على قدر المشقة . قال رسول صلى الله عليه وسلم " من تَركَ شيئاً للهِ عَوَّضَهُ اللهُ خَيراً مِنْهُ "
10- المبادر بالصلح والعفو هو الأقوى لأن المبادر متسامح ، والتسامح سمة الأقوياء . قال رسول صلى الله عليه وسلم " ما نقصتْ صدقةٌ من مالٍ ، وما زادَ اللهُ عبداً بعفوٍ إلا عزاً ، وما تواضعَ أحدٌ لله إلا رَفَعَهُ " رواه مسلم . قال الله تعالى :" إِن تُبْدُواْ خَيْرًا أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُواْ عَن سُوَءٍ فَإِنَّ اللّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا ".النساء : 149 . ولا تتحجج بأنَّ أخاكَ هو الذي أخْطَأَ ويجبُ أنْ يعتَذِرَ أولاً أو أنْ يُبَادرَ هو بالصلح ، فهذا من تكَبُّر النفس " إنه لا يحبُّ المسْتَكْبرِين " النحل : 23 . وقال النبي عليه الصلاة والسلام" لا يَدْخل الجنةَ مَن كانَ في قَلبهِ مِثْقَال ذرةٍ مِن كِبْر" .
11- لقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم هيناً ليناً سَمْحاً ، يعفُو عن المُسيئين ويَصْفحُ صَفْحاً جميلاً لا عتابَ فيه ، وما انتَصَرَ لنَفسِه قَط . عن عائشةَ رضي الله عنها قالت : ما رأيتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم مُنتَصِراً من مَظْلَمة ٍظُلِمها قَط ما لم تُنتَهك مَحارمُ
اللهِ ، فإذا انتُهِكَ مِنْ محارمِ اللهِ شئٌ كانَ أشدَّهُم في ذلكَ غَضَباً " الترمذي وكان هذا الخلق حتى مع الكافرين ، ولعلك تذكر قولته المشهورة لكفار قريش في يوم الفتح (( يا مَعشرَ قريشٍ ما تظُّنُونَ أنِّي فاعلٌ بكم ؟)) قالوا : خيرا، أخٌ كريمٌ وابن أخٍ كريمٍ ، قالَ: "فإني أقولُ لكم ما قالَ يُوسُف لاخوته " لا تَثرِيبَ عَليكُم اليوم " يوسف 92 " اذهبُوا فأنُتم الطُّلقَاء ".
12- روى البخاري في صحيحه أنَّ رجلاً قال للنبي صلى الله عليه وسلم أوصِني قال : لا تَغْضَب ، فردَّدَ مِرارا قالَ : لا تَغْضْب . بمعنى أنه إذا حصل لك الغضب فلا تعمل بما تحدثك به نفسك في وقت الغضب ، بل جاهدها في ترك ذلك . قال صلى الله عليه وسلم " ليسَ الشديدُ بالصُرعةِ، إنما الشديدُ الذي يَملكُ نَفْسَهُ عندَ الغَضَب " متفق عليه .
أما بخصوص التسامح وتأثيره على صحة الإنسان بشكل عام، فقد نصح باحثون أمريكيون بالصفح والتسامح مع الآخرين إذا أردت أن تقلل ضغط دمك والقلق وتخفف التوتر في حياتك... وفق الحكمة القائلة «العفو عند المقدرة».وقد أظهرت دراسة عرضت في اجتماع
جمعية الطب السلوكي في ولاية تينيسي الأميركية أن العفو والتسامح يساعدان في تخفيض ضغط الدم والتوتر النفسي والقلق. ويقول علماء النفس إن التسامح عبارة عن استراتيجية تحميل تسمح للشخص بإطلاق مشاعره والسلبية الناتجة عن غضبه من الآخرين بطريقة ودية .
13- اصبر على أذى الناس واعف عنهم واحتسب الأجر عند الله تعالى" وجزاء سيئةٍ سيئةٌ مِثُلها فمن عَفا وأصْلَحَ فأجْرُهُ على الله إنَّهُ لا يحُبُّ الظَّالمين" 40 الشورى . وإن كان يحق لنا أن نعاقب بالمثل إلا أن الله سبحانه وتعالى جعل العفو والصبر خير من ذلك " وإنْ عاقَبتُم فَعاقِبُوا بِمثلِ ما عُوقِبتُم بِه ولئنْ صَبرتُم لَهُو خَيرٌ للصَّابِرين " النحل : 126فإن صبرت وعفوت وأحسنت فتأمل فيما ورد عن جزاء
ومكانة المحسنين من الله سبحانه وتعالى :
- معية الله سبحانه وتعالى للمحسنين " واللهُ مع المحسنين " .
- محبة الله سبحانه وتعالى للمحسنين " " واللهُ يحب المحسنين " 143آل عمران.
- ُقربُ المحسنين من رحمة الله سبحانه وتعالى " إنَّ رَحمَت اللهِ قَريبٌ مِن المُحْسِنينَ " 56 الأعراف .
- سوف يجازيك الله سبحانه وتعالى على إحسانك حتى إن قابله أخاك بالإساءة " إنِّهُ من يتَّقِ ويَصْبِر فإنَّ اللهَ لا يُضِيعُ أجْرَ لمُحْسِنينَ " 90 يوسف .
أخي الحبيب إن أساء أخاك الخلق فأحسن أنت ولاتكن مثله قال الإمام علي رضي الله عنه "عاتب أخاكَ بالإحسانِ إليه واردُدْ شرَّهُ بالإنعامِ عَليه " وإن كان أخاك حسن الخلق وحصلت بينكما الخصومة، فالتمس له العذر ، وقل لنفسك إنها من نزغات الشيطان " قُل لعبادي يقُولوا التي هِي أحْسَن إنَّ الشَّيطَانَ يَنزَغُ بَينهم إنَّ الشَّيطانَ كانَ للإنسَانِ عَدواً مُبيناً " 53 الإسراء ( ينزغ بينهم : يفسد ويهيج الشر بينهم ) .
قال رسول صلى الله عليه وسلم " إنَّ الشَّيطانَ يئسَ أنْ يَعُبده المُصَلُّونَ في جَزيرةِ العَربِ ، ولكِن رَضِي بالتَّحْرِيشِ فِيمَا بَينهُم "رواه مسلم. فلا تدع للشيطان سبيلاً بينك وبين أخيك ، وتذكر أنّ كل إنسانٍ معرضٌ للخطأ فليس في الناس اليوم من هو معصوم من الخطأ ، وإياك أن تنظر إلى أخيك بعين السخط فقد قال الشاعر :
وعينُ الرِّضَا عن كلِ عيبٍ كَلِيلةٍ رضي الله الله عنه كما أنَّ عينَ السُّخطِ تُبدي المساوي
وإياك أن تفرط في أخيك فأعقل الناس أعذرهم للناس ، قال على رضي الله عنه " أعجزُ الناسِ من عجزَ عن اكتساب الإخوان ، وأعجزُ مِنهُ منْ ضَيَّع مَنْ ضَفِرَ به مِنهُم " وقال أيضاً : منْ لم يحتَمِل زلَلََ الصَّديقِ مَات وحِيداً . وما عرفت قيداً للمسيئين أفضل من قيد الإحسان. قال أبو الطيب :
وقيدتُ نفْسِي في ذرَاكَ مَحبَّةً ومنْ وَجدَ الإحْسَانَ قيداً تقَيَّدَا
وعن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه ثلاثة أيام " يَطلُعُ عليكُم الآن رَجُلٌ من أهلِ الجنَّة " فبات بن عمر رضي الله عنه عند ذلك الرجل ثلاث ليالٍ ليعرف السبب ، فلم يجده كثير الصلاة ولا الصيام ،فأخبره عن بشارة النبي له بالجنة فقال الرجل : هُو ما تَرى إ لا أني أبَيتُ وليسَ في قلبي شئٌ على أحَدٍ منَ المسلمين . فقال بن عمر رضي الله عنه : بهذا بلغَ ما بلغ . فتأمل يا أخي الكريم إلى أي درجةٍ يرتفع العفو بأهله .
ثم أنظر أخي الكريم ،كم يحسنُ اللهُ إليك وأنت تسيء ؟ فهل تحب أن يجازيكَ الله تعالى على إساءتك بالمثل ؟ " وجزاءُ سيئةٍ سيئةٌ مِثلُها ". أم أنك تحب أن يعفو الله عنك ويغفر لك ؟! الجواب معروف بالطبع .
وهل تحبُ لإخوانك ما تحب لنفسك قال صلى الله عليه وسلم " لا يؤمن أحدكم حتَّى يُحبَّ لأخِيهِ مَا يُحِبُّ لنفِسِه " . من أجل ذلك : أخي الكريم عليك أن تعفو عن إخوانك وأن تغفر لهم لكي يغفر الله لك ويعفو عنك " ارحموا تُرْحُموا واغفروا يُغفرْ لكم ". وقال ابن القيم رحمه الله : يا ابن آدم .. إن بينك وبين الله خطايا وذنوب لا يعلمها إلا هو, وإنك تحب أن يغفرها لك الله , فإذا أحببت أن يغفرها لك فاغفر أنت
لعباده , وإن أحببت أن يعفوها عنك فاعف أنت عن عباده , فإنما الجزاء من جنس العمل ... تعفو هنا يعفو هناك , تنتقم هنا ينتقم هناك تطالب بالحق هنا يطالب بالحق هناك .
أخي الكريم بعد ما قرأت هذه الأسطر المتواضعة عن العفو والتسامح والإحسان فإني أضعك أمام ما قاله بعض السلف : الأيادي ثلاَثةٌ : يَدٌ بيضَاء وهي الاَبتداء، ويد خضَراء وهي المُكَافأة، ويدٌ سودَاء وهي المَنُّ .
وإما أن تكون من أصحاب اليد السوداء فتتبع هوى النفس ونزواتها ، وتحقق مآرب الشيطان، فَتُكِنّ القطيعةَ والبغضاءَ والضغينةَ لإخوانك ، وتضيّع المودة والمحبة فلا تعفو ولا تصفح ولا تغفر لإخوانك ، عندها اعلم أنك سلكتَ طريقاً يبدأ بالقطيعة وينتهي بشر مما بدء به ، بالخسارة ، واعلم أيضاً.قال علي كرم الله وجهه :
إنَّ النفُوسَ إذا تَنافرَ ودها مِثلُ الزُّجاجةِ كَسرُها لا يُجبر .
،وإما أن تكون ذو يدٍ خضراء فتأخذ بحقك من المسئ ولا تزيد على حقك ، وإن كان ذلك من حقك إلا أن العفو أفضل خاصةً إذا كان من المسيئ قد اعترف بذنبه واعترف ، قال المأمون الرشيد : لو علم الناس مقدار محبتي للعفو لتقربوا إليّ بالجرائم . وقال الشاعر :
يَستَوجِبُ العَفوَ الفَتى إذا اعْتَرفْ وتابَ عمَّا قد جَناهُ واقْتَـرف لقوله : قـُل للذينَ كَفَــرُوا إنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لهُم مَا قَد سَلفْ
وقد جُبِلَتِ النفوسُ على حب مَنْ أحسن إليها وبُغْضِ من أساء إليها ، وإن كنت على طريق الخير، لكن عليك أن تستكمل ما بنفسك من فضائل حتى تصل إلى مرتبة المحسنين :
أدِّب نَفْسَكَ واسْتكْمِل فَضَائِلها فأنْتَ بالنَّفْسِ لا بالجِسمِ إنْسَان .
وقد قال على كرم الله وجهه : إذا كان في رجل خَلَّة رائعة فانتظر أخواتها . فعليك أن تعود نفسك على كتم الغيظ والعفو عن الناس والإحسان إلى المسيء ، وعليك أن تعود نفسك شيئاً فشيئاً ، فإن الأمر لا يأتي دفعة واحدة ، بل هو من تعويد النفس على ذلك مرات ومرات حتى تصل إلى مرتبة المحسنين . قال صلى الله عليه وسلم ".... ومن يتصبر يصبرّه الله، وما أُعطي أحد عطاءً خيراَ وأوسع من الصبر " متفق عليه .
ومن المؤمنين رجالٌ بلغوا في الإحسان درجاتٍ عظيمةٍ فهم لا يقتصرون على دفع الإساءة بالعفو فحسب بل يزيدون فوق ذلك الإحسانُ إلى المسيء ، روي عن الحسن البصري أنه سمع عن رجل تكلم عنه بغير حق فأهدى إليه طبقاً من الرطبِ ، وقال له بلغني أنك أهديت إلي حسناتك . ولما سألوه لم فعلت ذلك
قال : أفلا أحْسِنُ إلى مَنْ جَعَلنِي في مَعِيِّة اللهِ ؟ وهؤلاء هم أصحاب اليد البيضاء ، وهم أصحاب الفضل العظيم ،لأنهم يتبعون هدي رسول صلى الله عليه وسلم فارتفعت وسمت أخلاقهم ، فعفوا عمن ظلمهم وأعطوا من حرمهم ووصلوا من قطعهم وأحسنوا إلى من أساء إليهم ‘ فانقلب عدوهم صديقاً حميماً وغَنِمُوا بمحبة الله ومعيته وأجره ومغفرته وعفوه وقربه ." ادفَع بالتي هِي أحْسَنُ فإِذَا الذِي بَينكَ وبَينُه عَدَاوةٌ كَأنَّهُ وَليٌ حَمِيمٌ ، ومَا يُلقَّاهَا إلا الذينَ صَبرُوا ، وما يُلقَّاهَا إلا ذُو حَظٍّ عَظِيم "فصلت :34
وقال النبي صلى الله عليه وسلم : " لا تَدخُلوا الجنةَ حتى تُؤمِنُوا ، ولا تُؤمِنُوا حتى تَحَابُّوا ، ألا أَدلُّكُم على شئٍ إذا فعلتُمُوه تَحابَبْتُم ، أفَشُوا السّلامَ بينَكُم " رواه مسلم .
وقال رسول صلى الله عليه وسلم لأبي هريرة رضي الله عنه " يا بني إن استطعت أن تُمسي وتُصبح وليس في قلبكَ غلاً على مؤمنٍ فافعل ، فإن ذلكَ من هديّ ، فإن ذلكَ من سنّتي ، ومن أحَبّنِي أحبَّ سُنَّتي " .
فهيا أخي الكريم : أنثر بذور المحبة والمودة والوئام ، ودع عنك مكائد النفس والشيطان ،وأسلك سبل السلام فالسلام يورث المحبة ، والبشاشة حبال المودة ، وتبسمك في وجه أخيك صدقة ، والتسامح والعفو من درجات الإحسان و " هل جزاءُ الإحْسانِ إلا الإحْسَان " الرحمن .
وأخيرا أخي الكريم ، إن لم تكن على خصومة مع أحد ، فأنت على خير كبير ، لكن لا يفوتك أجر الإصلاح بين المتخاصمين ، وقد جاء في الحديث الشريف " أفضل الصدقة : إصلاح ذات البين " رواه . و قال أمين الوحي جبريل عليه السلام : " لو كان لنا عبادةٌ في الأرض لانشغلنا بإصلاح ذات البين ".
وقد وعد الله المصلحين بين الناس بالأجر العظيم ومدح الله تعالى هذا الأمر في غير المسلمين فقال " لا خير في كثير من نجواهم ، إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس ، ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله فسوف نؤتيه أجراً عظيماً " 114النساء . "فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم " الأنفال :
1 )- وقال " إنما المؤمنون أخوة ، فأصلحوا بين أخويكم واتقوا الله لعلكم ترحمون " 10 الحجرات
وذلك لما لهذا الأمر من شأن ومكانة ، وإن اضطر المصلح بين المتخاصمين للكذب جاز له ذلك شرعاً ، عن أم كلثوم بنت عقبة قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " ليس الكذابُ الذي يصلحُ بين الناسِ فيُنمي خيراً ، أو يقولُ خيراً " متفق عليه .
اللهم ألف بين قلوب المتخاصمين , و اجعلنا الله من أهل الحظ العظيم وفي الختام أرجو منكم المعذرة فقد أطلت وألتمس منكم العفو إن قصرت ، ومن الله إن كان صواباً ماقلت ، ومن نفسي و الشيطان إن أخطأت .
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه .
رابط خطبة عن العفو من المسجد النبوي
http://alminbar.net/alkhutab/khutbaa.asp?mediaURL=762
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته ?
ما شاء الله عليك.. ما قصرت.. ومشكور على مجهودك الطيب وجزاك الله ألف خير...
Mohd Albulushi
03/04/2006, 12:07 AM
يعطيك الف الف الف العافية ، إن شــاء الله تعالى ، وصلى الله عليه وعلى آله وسلم 0
متورد
03/04/2006, 02:03 PM
انظر رياض الصالحين للامام النووي رحمه الله
Mohd Albulushi
03/04/2006, 02:58 PM
انظر رياض الصالحين للامام النووي رحمه الله
-----------------------------------------------------
طال عمرك ،
رياض الصالحين للإمام النووي ،
رحمه الله تعالى ، مافي الشرح ، إنما في الشرح
للشيخ العثيمين رحمه الله تعالى ، والله تعالى أعلم ،
وصلى الله عليه وعلى آله وسلم 0
vBulletin إصدار 3.8.11، كافة الحقوق محفوظة ©2000-2026، مؤسسة Jelsoft المحدودة.