المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : ظاهرة تعدد صلاة الجمعة في الحي الواحد


أبو إسماعيل
24/03/2006, 11:23 PM
ظاهرة تعدد صلاة الجمعة في الحي الواحد
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
أبين في هذا الموضوع ظاهرة غريبة في مجتمعنا ألا وهي تعداد صلاة الجمعة في الحي الواحد لا في البلد الواحد كما يعبر الفقهاء لعلنا نخرج بنتيجة من خلال مداخلات القراء فقبل الولوج في الموضوع ألقي نظرة سريعة على حكم هذه الصلاة في نطاق المذهب الإباضي وأفتح الموضوع لكل القراء الكرام لنستفيد من بعضنا البعض .
دليل إقامة صلاة الجمعة في القرءان الكريم عند جل الفقهاء هو آية سورة الجمعة ﴿ يأيها الذين ءامنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله ج ودليلهم في السنة النبوية أحاديث كثيرة ومن هذه الأحاديث التي يستدلون بها ما يخصص عموم النداء القرآني فيحصر صلاة الجمعة في أزمنة متعينة ويرفع وجوب إقامتها على بعض الأفراد كالمريض والمرأة والمسافر والعبد ويشتد الخلاف في حكم تعدد الجمعة في الحوزة الواحدة .
فمن صحت عنده الأحاديث الواردة في الشأن وصحت عنده قاعدة تخصيص السنة لعموم القرآن أو تقييدها لمطلقه أجاز صلاة الجمعة في أوقات معينة وأسقطها عن أفراد معلومين وأقامها على حسب ما ترشد إليه الأحاديث النبوية .
ومن تمسك بالنص القرآني ولم تصح عنده الأحاديث قال بوجوب الجمعة بدون قيد أو شرط
ومن تمسك بالنص القرآني وبالسنة العملية للرسول صلى الله عليه وسلم في إقامة الجمعة حدد لها زمنا معينا وشروطا معينة دون الفريق الأول
ومن قال بعدم صحة الآية في الاستدلال بصلاة الجمعة ولكنه تمسك ببعض الأحاديث النبوية أجاز صلاة الجمعة في زمان معين دون وجوب
وقد تلخص لنا مما تقدم ثلاثة أقوال في القضية:
وجوب صلاة الجمعة وصحة إقامتها
عدم وجوب صلاة الجمعة وصحة إقامتها
عدم وجوب صلاة الجمعة وعدم صحة إقامتها
ومستند الجميع الشروط المبينة في الأحاديث وليست هناك قاعدة منضبطة يستعان بها لتثبيت هذه المسألة لكثرة الأحاديث والاختلاف في صحة ثبوتها وتفسير المراد منها من وجوب وندب وكذلك الاختلاف في تفسير آية سورة الجمعة كاملة لأنها ليست نصا صريحا في إقامة الصلاة كما يبينه الفقهاء ويبين الله تعالى في سورة الجمعة أن الصحابة تركوا الرسول صلى الله عليه وسلم قائما في هذه الصلاة فإذا قلنا بأنها الجمعة فمعناه تركوه قائما في الخطبة وإذا قلنا غير ذلك فمعناه تركوه قائما في وسط الصلاة والآية ظنية الدلالة .
والمعمول به عند إباضية المغرب أن صلاة الجمعة تقام في وقت الظهور فقط ولذلك أقاموها عند قيام الدولة الرستمية وتركوها عند سقوطها وعندهم أن الكتمان يأخذ من الظهور ولا يأخذ الظهور من الكتمان أي إذا سنحت لهم فرصة لإقامة الجمعة في الكتمان أقاموها وقد فعل ذلك بعض المشائخ كما يذكر صاحب السير البدر الشماخي .
وقد بقي إباضية المغرب في حالة كتمان منذ سقوط الدولة الرستمية في القرن الثاني للهجرة لا يقيمون صلاة الجمعة إلا في حالات شاذة كما بينت وخاصة في زمان الدفاع فنرى أن الشيخ إبراهيم البرادي في القرن الثامن الهجري في الجواهر المنتقاة يتساءل عن عدم إقامة أصحابنا المغاربة لصلاة الجمعة مع وفرة الأدلة بينما نجد المحشي أبا ستة القصبي في القرن الحادي عشر يرى أن عدم إقامتها يعتبر تمسكا بالدليل الصحيح في حاشيته على مسند الربيع بن حبيب ونجد القطب رحمه الله في القرن التاسع عشر يجيز صلاتها بالانفراد ولا يوجبها كما قدمت في الذهب الخالص .
فهي عند البرادي تصح وتجب بدون شروط
وعند المحشي لا تصح ولا تجب إلا بشروط
وعند القطب تصح ولا تجب إلا بشروط
وكذلك الأمر لإباضية المشرق قديما فإنهم يوجبونها بشروط وفي الظهور كما بينت .
وفي القرن الواحد والعشرين سنة 1971 م صارت صلاة الجمعة واجبة بدون شروط وفي الكتمان ويكفر تاركها أكثر من مرة وتعددت بمر الزمان في البلد الواحد وفي الحي الواحد وتشتت الأمة بتعددها .
ويوجد إلى يومنا من يقول بعدم صحة صلاة الجمعة إلا بشروطها المذكورة في كتب الفقه والحديث .
ولي استفسارات حول الموضوع أوجزها فيما يلي:
بماذا نفسر ترك من سبق من الأئمة الأعلام لصلاة الجمعة وآخرهم القطب رحمه الله .
وهل إيجاب صلاة الجمعة وتكفير تاركها يدخل ضمنه من تركها سابقا من السلف الصالح
أم يكفر من قامت عليه حجة الوجوب دون غيره
وما سبب اختفاء حجة الوجوب على كثير ممن سبق طيلة قرون وظهورها في القرن العشرين
وما الفائدة من تعدد صلاة الجمعة في البلد الواحد إذا كانت الصلاة حقا صلاة جمعة .
وما فائدة إقامتها متعددة في حي واحد
وأين مستندنا الشرعي للكيفيات التي تقام بها الجمعة حاليا عند كل فريق في قصرنا غارداية أو غيره من القصور وقصدي دائما الميزابيين
يظهر لي والله أعلم أن هذا التخليط سببه عدم التعامل مع الحديث المروي عن النبىء صلى الله عليه وسلم بقواعد منضبطة مع تعظيم أقوال الرجال من العلماء دون تمحيصها وعرضها على كتاب الله وسنة رسول الله الصحيحة .
فإما انعدام القواعد المنضبطة للتعامل مع الحديث
أو انعدام المتمكنين في التعامل مع هذه الأحاديث
أو ضعف جل الأحاديث التي نعتمد عليها في المسألة
وختاما إليكم بعض المراجع في الموضوع :
1/: كتاب الإيضاح للشيخ عامر المجلد الأول
2/: الجواهر المنتقاة لما أخل به كتاب الطبقات للبرادي تلميذ عامر الشماخي
3/: حاشية أبي ستة على مسند الربيع من تحقيق الشيخ إبراهيم طلاي لم يحضر لي رقم الجزء
4/: الذهب الخالص للشيخ القطب
5/: صلاة الجمعة للشيخ علي يحي أمعمر
6/: المسائل الممتعة في صلاة الجمعة للشيخ أمحمد مطهري
7/: حديث الإمام الشيخ بيوض كتاب للشيخ كعباش ترجم فيه شريطا للشيخ بيوض في الموضوع
8/: صلاة الجمعة للشيخ قشار بالحاج
9/: الحجج المقنعة في صلاة الجمعة للشيخ السالمي العماني وقد علق فيه على رأي القطب في الذهب الخالص لذلك ذكرته هنا لأنه من إباضية المشرق.
وغير هذا من الأشرطة السمعية لكثير من الدعاة الذين يوجبون صلاة الجمعة إيجابا مطلقا وليست لهم ضوابط صحيحة في المسألة كما قدمت .

مسلم100
25/03/2006, 10:40 AM
ننتظر المشاركات بفارغ الصبر!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!1