المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : (( أعربِ الجملة التالية ))


براءة حب
18/03/2006, 05:53 AM
(( أعربِ الجملة التالية ))



قاعة كبرى للامتحانات
ملأها جموع من الطلاب
الجميع يهمس و لهمسهم ضجيج هز هدوء المكان

البعض يهمس غضبا
والبعض أملا
والبعض سخطاً و تذمراً

الكل مشغول
يا ترى . . كيف سيكون الاختبار ؟
هل تراه سهلاً . . أم تعجيزياً وكله أسرار ؟

المراقب : هدوء . . فليهدأ الجميع . . سأوزع الأوراق الآن
فليلزم كل طالب مكانه . . و إلا فليخرج يكمل حديثه خارجاً

انتشر الطلاب على المقاعد في القاعة
و وجدت الأوراق طريقها لكل طالب دون أدنى إعاقة

هنا يقرع باب القاعة
الجميع يرفع رأسه بذهول . . . يا ترى من يكون ؟!

أدخل و كلي خجل
والحمرة غشيت وجهي كالخمار المنسدل
ورصاصات أعين الجميع مصوبة نحوي
بصوت خافت أردد :

أيمكنني الدخول ؟

يجيب أستاذي : هيا أسرعي . . . لما التأخير ؟
هاك الورقة و تفضلي بالجلوس على الكرسي في نهاية هذا الطريق

أخذت ورقتي و على المقعد المشار له من قِبل أستاذي كانت عليه جلستي
تنهدت . . . ثم أردفت بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم اشرح لي صدري
ويسر لي أمري


رددت في نفسي قبل النظر في ورقتي
أتمنى أن يكون سؤالي اختاري الإجابة الصحيحة
أو ضعي صحاً أم خطا أو صلي بما يناسب
دون عللي أو أذكري سبباً صريحا ً

أمعنت النظر في الورقة ويا لسوء حظي
لم تحوي سوى سؤال واحد أثار في نفسي هلعي
ومد جسور الخيبة لقلبي وسجن تفكير عقلي

أعرب الجملة التالية :
فرح قلبي بجلاء همي

وكأن الأستاذ به يريد النيل مني
أو ربما أعجبه جدي و تعبي فقرر أن يكافأ عقلي
أو ربما يكافأ فصلي بيوم آخر أقضيه فيه من عمري

حاولت حله . . . عصرت ما امتلأ به ذهني
وما تعلمته سنين عمري
وما نحتوه على صفحة دماغي
تذكرت مدرستي . . ودرس في النحو قد قسم ظهري

فابتسمت و وجدت حل سؤالي و مفتاح تخرجي ومرسى مستقبلي

فكانت إجابتي :

فرح : فعل ماضي مرفوع من حياتي وعلامة رفعة الدمعة الجارية على خدي

قلبي : عضو زائد في جسدي مكسور و علامة كسرة صدمة مرافقة لطفولتي و الهدف منه إكمال المعنى

الباء : حرف جر

جلاء : اسم مجرور بالكسرة الظاهرة على آخرة

همي : هم مضاف إلى قلبي مجرور بيأسي وعلامة جره غيابهم الدائم من عالمي

والياء : ضمير متصل في محل جلب الهم لقلبي وهو يعود علي أنا

والجملة ( همي ) في محل رفع فاعل


وفي تلك الأثناء قطع أفكاري صوت المراقب قائلا :

بقي خمس دقائق على انتهاء الوقت المحدد
فلينهي الجميع حل الاختبار
لم أكترث كثيرا فلقد أنهيت كتابتي و ما بقي علي سوى تحبير إجابتي

فعاودت قراءة السؤال من جديد
والتدقيق في الإجابة وحذف ما يجب و إضافة المزيد

شهقت شهقة التفت إثرها إلي الجميع
مما أشعرني بالحرج فتنحنحت كي لا أثير حولي شك أو ريب

لم يكن اختباراً لمساق أساليب التعبير
بل كان اختبار النحو والتصريف

ماذا أفعل لم يبقى من الوقت الكثير
وإجابتي لا تغني و لا تسمن عقل النجيب


فكرت

وفكرت

وفكرت

وأخيراً

رفعت يدي اليمنى منادية : أستاذ

اقترب قائلا : نعم هل هناك شيء ؟

أريد ممحاة من فضلك . . . !

تفضلي

شكراً

أخذتها و مسحت كل إجابتي و أي حرف عليها شريد

أظن الممحاة لم تقضي على آثار الكتابة لجواب السؤال الوحيد


ناديت مرة أخرى

رافعة يدي اليمنى

أستاذ

نعم وقد بدا التذمر واضح على محياه

أريد مصحح الأقلام الحبر إذا سمحت

تفضلي . . هل هناك شي آخر ؟

لا شكراً

أخذته و مسحت به بقايا قلم الرصاص على ورقتي
وما أن انتهيت

فاجئني صوت المراقب مرة أخرى :

انتهى الوقت . . فليضع الجميع الأقلام جانباً . . ولتقلب الأوراق

ماذا أفعل الآن ؟

جن جنوني . . لا يعقل أن أعطيه الورقة فارغة

ماذا سيقول عني ؟

هل أنا بهذا الغباء . . استيقظ كل صباح . . . و أتكبد عناء حضور المحاضرات . . . واسترخي على المقعد ساعتان . . وأخرج حينها كأن ما كان الذي كان

علي أن أتصرف
لا يعقل أن أسلمه الورقة هكذا

هل أبدأ بالغش ؟
لا . . فهذه ليست من صفاتي
ولا تمت لإسلامي


وجدتها !

نهضت من مكاني و تبرعت بجمع الأوراق من كافة الطلاب
أعطيتها أستاذي و خرجت مع من خرجوا

ولكن استوقفني صوته قائلا ً :

هذا آخر يوم لك هنا في الجامعة
ستتخرجين و تعملين و تثبتين ذاتك و تنجحين
فليوفقك الله و يسدد خطاك دوماً

لم أشأ رفع نظري فرددت مستعجلة أريد الخروج من تلك القاعة قبل أن يخنقني جوها :
شكرا لك وإن شاء الله أكون عند حسن ظنك

وخرجت مسرعة إلى أن ابتعدت عن جامعتي

وقفت برهة أناظرها من بعيد

و أخرجت شيئا كان في حقيبتي دفين

أتعلمون ما هو ؟

إنها ورقة امتحاني

لم أسلمها لأستاذي

مزقتها و مضيت في طريقي نحو منزلي



من هنا اعتذر لك أستاذي الفاضل
علمتني أن لا أظهر جهلي للجميع
فكيف بي أظهره لك أنت . . !
و أن أفكر بعقلي و ألغي قلبي إذا للهاوية يريد أخذي
أتظنني أحسنت العمل . . ؟
أم جازيت جميل عملك بسوء الصنيع ؟


يتبع >>>>>>>

مشاعر أفلاطون
18/03/2006, 07:29 AM
(( أعربِ الجملة التالية ))



قاعة كبرى للامتحانات
ملأها جموع من الطلاب
الجميع يهمس و لهمسهم ضجيج هز هدوء المكان

البعض يهمس غضبا
والبعض أملا
والبعض سخطاً و تذمراً

الكل مشغول
يا ترى . . كيف سيكون الاختبار ؟
هل تراه سهلاً . . أم تعجيزياً وكله أسرار ؟

المراقب : هدوء . . فليهدأ الجميع . . سأوزع الأوراق الآن
فليلزم كل طالب مكانه . . و إلا فليخرج يكمل حديثه خارجاً

انتشر الطلاب على المقاعد في القاعة
و وجدت الأوراق طريقها لكل طالب دون أدنى إعاقة

هنا يقرع باب القاعة
الجميع يرفع رأسه بذهول . . . يا ترى من يكون ؟!

أدخل و كلي خجل
والحمرة غشيت وجهي كالخمار المنسدل
ورصاصات أعين الجميع مصوبة نحوي
بصوت خافت أردد :

أيمكنني الدخول ؟

يجيب أستاذي : هيا أسرعي . . . لما التأخير ؟
هاك الورقة و تفضلي بالجلوس على الكرسي في نهاية هذا الطريق

أخذت ورقتي و على المقعد المشار له من قِبل أستاذي كانت عليه جلستي
تنهدت . . . ثم أردفت بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم اشرح لي صدري
ويسر لي أمري


رددت في نفسي قبل النظر في ورقتي
أتمنى أن يكون سؤالي اختاري الإجابة الصحيحة
أو ضعي صحاً أم خطا أو صلي بما يناسب
دون عللي أو أذكري سبباً صريحا ً

أمعنت النظر في الورقة ويا لسوء حظي
لم تحوي سوى سؤال واحد أثار في نفسي هلعي
ومد جسور الخيبة لقلبي وسجن تفكير عقلي

أعرب الجملة التالية :
فرح قلبي بجلاء همي

وكأن الأستاذ به يريد النيل مني
أو ربما أعجبه جدي و تعبي فقرر أن يكافأ عقلي
أو ربما يكافأ فصلي بيوم آخر أقضيه فيه من عمري

حاولت حله . . . عصرت ما امتلأ به ذهني
وما تعلمته سنين عمري
وما نحتوه على صفحة دماغي
تذكرت مدرستي . . ودرس في النحو قد قسم ظهري

فابتسمت و وجدت حل سؤالي و مفتاح تخرجي ومرسى مستقبلي

فكانت إجابتي :

فرح : فعل ماضي مرفوع من حياتي وعلامة رفعة الدمعة الجارية على خدي

قلبي : عضو زائد في جسدي مكسور و علامة كسرة صدمة مرافقة لطفولتي و الهدف منه إكمال المعنى

الباء : حرف جر

جلاء : اسم مجرور بالكسرة الظاهرة على آخرة

همي : هم مضاف إلى قلبي مجرور بيأسي وعلامة جره غيابهم الدائم من عالمي

والياء : ضمير متصل في محل جلب الهم لقلبي وهو يعود علي أنا

والجملة ( همي ) في محل رفع فاعل


وفي تلك الأثناء قطع أفكاري صوت المراقب قائلا :

بقي خمس دقائق على انتهاء الوقت المحدد
فلينهي الجميع حل الاختبار
لم أكترث كثيرا فلقد أنهيت كتابتي و ما بقي علي سوى تحبير إجابتي

فعاودت قراءة السؤال من جديد
والتدقيق في الإجابة وحذف ما يجب و إضافة المزيد

شهقت شهقة التفت إثرها إلي الجميع
مما أشعرني بالحرج فتنحنحت كي لا أثير حولي شك أو ريب

لم يكن اختباراً لمساق أساليب التعبير
بل كان اختبار النحو والتصريف

ماذا أفعل لم يبقى من الوقت الكثير
وإجابتي لا تغني و لا تسمن عقل النجيب


فكرت

وفكرت

وفكرت

وأخيراً

رفعت يدي اليمنى منادية : أستاذ

اقترب قائلا : نعم هل هناك شيء ؟

أريد ممحاة من فضلك . . . !

تفضلي

شكراً

أخذتها و مسحت كل إجابتي و أي حرف عليها شريد

أظن الممحاة لم تقضي على آثار الكتابة لجواب السؤال الوحيد


ناديت مرة أخرى

رافعة يدي اليمنى

أستاذ

نعم وقد بدا التذمر واضح على محياه

أريد مصحح الأقلام الحبر إذا سمحت

تفضلي . . هل هناك شي آخر ؟

لا شكراً

أخذته و مسحت به بقايا قلم الرصاص على ورقتي
وما أن انتهيت

فاجئني صوت المراقب مرة أخرى :

انتهى الوقت . . فليضع الجميع الأقلام جانباً . . ولتقلب الأوراق

ماذا أفعل الآن ؟

جن جنوني . . لا يعقل أن أعطيه الورقة فارغة

ماذا سيقول عني ؟

هل أنا بهذا الغباء . . استيقظ كل صباح . . . و أتكبد عناء حضور المحاضرات . . . واسترخي على المقعد ساعتان . . وأخرج حينها كأن ما كان الذي كان

علي أن أتصرف
لا يعقل أن أسلمه الورقة هكذا

هل أبدأ بالغش ؟
لا . . فهذه ليست من صفاتي
ولا تمت لإسلامي


وجدتها !

نهضت من مكاني و تبرعت بجمع الأوراق من كافة الطلاب
أعطيتها أستاذي و خرجت مع من خرجوا

ولكن استوقفني صوته قائلا ً :

هذا آخر يوم لك هنا في الجامعة
ستتخرجين و تعملين و تثبتين ذاتك و تنجحين
فليوفقك الله و يسدد خطاك دوماً

لم أشأ رفع نظري فرددت مستعجلة أريد الخروج من تلك القاعة قبل أن يخنقني جوها :
شكرا لك وإن شاء الله أكون عند حسن ظنك

وخرجت مسرعة إلى أن ابتعدت عن جامعتي

وقفت برهة أناظرها من بعيد

و أخرجت شيئا كان في حقيبتي دفين

أتعلمون ما هو ؟

إنها ورقة امتحاني

لم أسلمها لأستاذي

مزقتها و مضيت في طريقي نحو منزلي



من هنا اعتذر لك أستاذي الفاضل
علمتني أن لا أظهر جهلي للجميع
فكيف بي أظهره لك أنت . . !
و أن أفكر بعقلي و ألغي قلبي إذا للهاوية يريد أخذي
أتظنني أحسنت العمل . . ؟
أم جازيت جميل عملك بسوء الصنيع ؟

كنت أبحث عن الجمال
في هذه الصباح
انا سهران من الامس
في العالمي الصغير
سلمت يداك
على
الجمال

مشاعر أفلاطون
18/03/2006, 07:41 AM
فكانت إجابتي :

فرح : فعل ماضي مرفوع من حياتي وعلامة رفعة الدمعة الجارية على خدي

قلبي : عضو زائد في جسدي مكسور و علامة كسرة صدمة مرافقة لطفولتي و الهدف منه إكمال المعنى

الباء : حرف جر

جلاء : اسم مجرور بالكسرة الظاهرة على آخرة

همي : هم مضاف إلى قلبي مجرور بيأسي وعلامة جره غيابهم الدائم من عالمي

والياء : ضمير متصل في محل جلب الهم لقلبي وهو يعود علي أنا


يسجد القلمي لكي

ورود الشوق
18/03/2006, 08:23 AM
أختي/براءة حب:
قراءت كتاباتك ورأيت بها إبداعا جميلا...
فأنت تسطرين الحروف بأسلوب جميل وأنيق جدا...
لك أسلوب مميز بسرد الحدث وطرح الفكرة...
ولاتخلو كتاباتك من عنصر التشويق...


تستحق التثبيت عن جدارة

يعقوب الحوسني
18/03/2006, 08:38 AM
الله .. الله .. الله ..
جمال ما بعده جمال ..
اسلوب رائع ..
تشويق ، اثاره ، احاسيس ، فكره ولا أجمل .
تستحق التثبيت بجداره .
صباحك سكر

صـ المراس ـعب
18/03/2006, 08:38 AM
فعلاً رائعة جداً

جميل جداً ما قرأت!

سلم هذا العزف الجميل.

صدى الملائكة
18/03/2006, 09:02 AM
ماشاء الله على الاسلوب الرائع الذي تملكينه قصة مؤثره فعلا وفقك الله اختي الكريمة وتقبلي تحياتي اختك صدى الملائكة

براءة حب
18/03/2006, 09:52 AM
طائر الأشجان

الجمال يكمن في وجودكم بين حرفي

والحافز الكبير منكم لسجعي

فكن بخير دوما لا عدمناك

براءة حب
18/03/2006, 09:54 AM
طائر الأشجان

مرة أخرى أسجل شكري

وسعادتي بوجودك هنا بين سطري

فكن بخير لا عدمناك

براءة حب
18/03/2006, 09:58 AM
ورود الشوق

لا أجيد عزف سمفونيات الفرح كثيرا

ولكني هنا للرد عليك استمعت لها فقط

فكم أسعدني تثيبت خاطرتي

كل الشكر لك أختي الكريمة

وكوني بخير لا عدمتك يوما

براءة حب
18/03/2006, 10:00 AM
قاصد خير

صباحك ورد ورياحين أخي الكريم

وشكرا لمرورك وردك

فكن بخير دوما لا عدمناك

براءة حب
18/03/2006, 10:01 AM
صعب المراس

للعزف بقية

فانتظر الآتي

وصباحك سكر سيدي

براءة حب
18/03/2006, 10:05 AM
صدى الملائكة

كل الشكر لك اختي الكريمة

وصباحك ورد و رياحين

وليوفك ربي الجميع للخير دوما

فكوني بخير دوما لا عدمتك

براءة حب
18/03/2006, 10:15 AM
في ليلة غاب فيها ضوء القمر عن ناظري

وتلاشت جميع أفكاري من منطقي

وتاهت حروفي كلها بين زوايا مخارجي

وعلى العيون دمعة أبت إلا أن تخرج

وفي أطرافي رجفة تنم عن موقفي

وفي أعماقي ألف آه تعكر صفو مشاعري


إنها ليلة استلامي لنتيجتي

فأي مجهول يتربص بي . . .!

وأي فشل ينتظرني . . . ؟


لابد أستاذي كشف سوء عملي و استهزائي بورقتي

لابد أخبروه عن فعلي و حتما النجاح سيصبح ندي

لا

لا . . لم يرني أحد

لم يرني سوى

ربي

ربي

ويحي حتما سيعاقبني

وسينتهي حينها أمري


هنا يطرق باب قوقعتي

وخلفه صوت يشتاق له قلبي و تطرب له أذني

إنه

صوت


أمي


لا أريد أن ترى دمعي و اليأس في عيني

نهضت أفتح الباب مسرعة كي لا تشك بأمري

أمي : انتصف الليل يا ابنتي فما بال السهر يطفيء بريق عينيك

تقترب مني تحاول ضمي كعادتها

فابتعد عنها مسرعة اقفز في فراشي و أشد بالغطاء محاولة إيهامها بنومي

تستغرب أمي فعلي

فابتسم مسرعة و أقول لها:

تصبحين على خير أمي ، هيا اطبعي قبلتك المعهودة على جبيني

ولا تطيلي فتلمسي الرجفة في يميني

تصبحين على خير يا صغيرتي

ولا تنسي قراءة المعوذات و أذكار قبل النوم

ما أن خرجت أمي عاودت الدموع الهرب من عيني

مسحتها

على أن أغمض جفني

أحبسها و استسلم لقدري

فغدا لناظره قريب

هكذا قال حكماء أمسي

فأغمضت عيني

ولم أفتحها إلا حين سمعت صوت أمي

والشمس ترسل أشعتها لتحتل أرضي


لم أتناول فطوري هذا الصباح

فإحساسي بالفشل سد جوعي و عطشي

قبلت أمي و أسرعت قاصدة جامعتي

ولكن

هناك شيء أوقفني

ومنع مني تقدمي

رجعت القهقري قائلة :

لا تنسي دعائك لي بالتوفيق يا أمي

فأجابت مبتسمة : وهل عليك تذكيري بذلك يا ابنتي

أنا لم أنساك من دعائي

بعدها أسرعت الخطى نحو مستقبلي



في الجامعة الجميع سعداء

البعض يبتسم برضا

والبعض محزون

فمن أي فئة اليوم سأكون . . . ؟


سألت عن أستاذي ليخبرني بما آل إليه حالي

لكني لم أجده

مما زاد من أطنان قلقلي

أين يمكنني أن أجده أو أجد شهادتي . . . سألت المسئول

فقال: لا أعلم .. . ولا أستطيع فعل شيء لك الآن

فارجعي السبت القادم لنرى ما يمكننا فعله


أي عقل بي ليفكر . . . و يميز إن هذا سبت أم أحد

هل تأخرت كثيرا ؟

أم إنه حظي العاثر . . . والعقاب العادل

هل علي أن أعيش القلق مرتان ؟

وأشعر بالفشل أكثر من دقيقتان


أدرك خطئي و سوء عملي فلن أكرره مرة أخرى

وعد أعدك به الآن بيني و بين نفسي

ولكن الآن أريد نتيجتي

لا أستطيع الانتظار دقيقة أخرى

ماذا أفعل ؟

ليت بيدي شيء . . .!

ولكني في الحقيقة . . . لا أملك شيء

خرجت . . توجهت لبيتي . . فلا شيء في الدنيا يعادل راحتي فيه

أقلها هناك أمي و أخوتي . . يكفيني وجودهم لأشعر بأنني لا زلت في العالم

لم أنتهي


قابلت أخي عند البوابة

وأمي وباقي إخوتي هناك

أعلم ما هو سؤالهم

وأي خبر تلهف له أسماعهم

بماذا أخبرهم ؟

لم لا يعمل عقلي الآن ؟

هيا . . .قل لي أي شيء . . . لا تخذلني ؟

.

.

.

.


وجدتها



أخفيت وجهي خلف كتبي


حاولت النطق بكلماتي


أ

أ

أ . . . .


وهنا قاطعني صوت أخي


أهذا ما تريدين إخبارنا به ؟


رفعت نظري . . . لأرى عما يتحدث


ولكم أن تتخيلوا


صراخ إخوتي


دمعات أمي


وفرحة أخي


وجميع من حولي


مبروك هي ما تحدثت به شفاههم


والفرحة هي ما نطقت بها أعينهم


إنها شهادتي . . . !


لقد أخذها أخي قبلي


ليبشرني بنجاحي و جلاء همي


لقد نجحت . .!


نجحت


هل تتصورون ذلك . . .؟!


لم أكن يوما أتصوره

لكنها حتما رحمة ربي

ثم دعاء أمي وباقي إخوتي.


أنتهى العرض يا سادة

معا للخير
18/03/2006, 10:43 AM
عاشت اللغة العربية

سكووون
18/03/2006, 11:00 AM
~إمتاع وإستمتاع~القراءة هنا...:)
جزيل الشكر لك:)

براءة حب
18/03/2006, 11:49 AM
معا للخير

كل الشكر لتواجدك هنا

وبصمك على حروفي

كن بخير دوما لا عدمناك

براءة حب
18/03/2006, 11:50 AM
سكوووون

أنا من يشكر تواجدك هنا

فكن بخير لا عدمناك

مــيــمــي
18/03/2006, 03:28 PM
لي عودة

براءة حب
18/03/2006, 03:55 PM
جولدن جيرل

في انتظار عودتك دوما أختي الكريمة

ظلال الهاجري
18/03/2006, 03:56 PM
موضوع يستحق القراءة ....

تسجيل إعجاب :)

براءة حب
18/03/2006, 03:58 PM
ظلال الهاجري

كل الشكر لمرورك هنا

فكن بخير لا عدمناك

ورد الامل
18/03/2006, 05:00 PM
مـا أروع الجمـال حيـن يُكتـب !

مـا أجمـل الشفـافيّـة حيـن تُـرسـم !

يـاااه - كـم أرجعتنـا لـزمـن الاختبـارات وأيـام القلـق !

ما أجملـك حيـن تكتبيـن الجـوّ الممتـع المقلِـق !
-
بـانتظـار المـزيـد - المـزيـد أختـي ( بـراءة حـب ) :)

الغــاوي
18/03/2006, 05:02 PM
نص شدني
واسلوب جميل في قالب ادبي رفيع
بورك فكر تحملين
وبورك قلم به تكتبين
وبورك جمع به تحفلين
وبورك لنا ان نعرف شخصا يملك خيالا واسعا مثلك بل انتِ هو يابراءة


لك ودي

براءة حب
18/03/2006, 05:23 PM
ورد الأمل

لا اعرف كيف أعبر عن مدى سعادتي بقراءة ردودكم الطيبة

فكن بخير دوما لا عدمناك أخي الكريم

براءة حب
18/03/2006, 05:24 PM
الغاوي

كل الشكر لك أخي الكريم لجميل ردك

فكن بخير دوما لا عدمناك

فارس الحب
18/03/2006, 06:02 PM
السلام عليكم

نص رائع خارج عن ما ألفته في العادة جمع بين الخاطرة والقصة القصيرة

ليس من انصاف لكاتبته إلا ما قامت به مشرفتنا بتثبيته

براءة حب اشكرك على مشاركتنا بنص بهذه الجودة واللطافة

تقبلي تحياتي

براءة حب
18/03/2006, 06:05 PM
فارس الحب

لي شرف ردودكم الطيبة والمشجعة

فكن بخير دوما لا عدمناك سيدي

** جلنار**
19/03/2006, 12:02 AM
براءة حب...
معجبة باسلوبك منذ البداية..
استمري على هذا الجمال..
وفقك الله..

- موادع -
19/03/2006, 12:21 AM
براءة حب ..

كادت عيناي تفيضان ... من حرقتٍ شعرت بها .. في آخر قصتك مع أستاذك ..
عندما شعرتِ بعظم جرمك .. و تقصيرك في حق أستاذك الذي كان متأملا فيك الخير .. و أن تكوني تلميذة نابهة .. الذي كان يأمل ألا يذهب مجهوده معكم هباء منثوراً .. !! و لكن أبيتِ إلا خذلانه !!
فكم عانينا نحن المعلمين .. و لازلنا نعاني من عدم اكتراث الطلاب لمجهوداتنا معهم !!
يعتقدون أن نجاحهم و رسوبهم عند المعلم سواء !!
لكن .. لا والله .. ليتهم يعلمون كم يتفطر قلب معلمهم حسرةً على رسوبهم .. و حتى على تدني مستواهم !! :(

قصة مؤثرة أهنئك عليها ... :)

وضااااح
19/03/2006, 04:42 AM
ماشاء الله على الاسلوب الرائع

براءة حب
19/03/2006, 06:15 AM
نسمة 2006

وجود أطمح له دوما هنا

فكوني بخير لا عدمتك أختي الكريمة

براءة حب
19/03/2006, 06:17 AM
موادع

لم يكن غرضي التقليل من شأن المعلم سيدي
وأوافقك على ما قلت في شأنه

فكن بخير دوما لا عدمتك

براءة حب
19/03/2006, 06:19 AM
وضاح

مرورك أسعدني

فكن بخير دوما أخي الكريم لا عدمتك

ذات غصن
19/03/2006, 03:07 PM
سعادة لا تقارن
عندما نجد من حولنا
يشاركوننا أفراحنا
وعندما نجدهم يمدون أيديهم
لينتشلونا من أحزاننا
إلى عالم آخر
وخاصة إذا كان
أولئك هم أٌقرب ما يكون لقلوبنا

إحساس رائع سيدتي
كنتِ فيه جداً رائعة

ذات غصن