البسيوي
17/03/2006, 04:28 AM
مسقط – محمد سيف الرحبي الحياة - 15/03/06//
اختتمت الدورة الحادية عشرة لمعرض مسقط الدولي للكتاب وسط كلام عن اشكاليات أبرزها ارتفاع سعر الكتاب، وقارب بعضهم بين تلك القضايا وما يمكن أن تشكله مسقط من تقارب مع «خير» جليس في الزمان، خصوصاً أنها عاصمة العرب الثقافية لهذه السنة.
ووفق الاعتياد السنوي خرج الناشرون متذمرين من قلة المباع ومتحسرين على ضعف الاقبال على الكتاب. ولكن في المقابل فإن المسؤولين واثقون من نجاحه وجاهزون للردّ على شكاوى الناشرين التي بحسبهم تأتي ضمن تقاليدهم. فلو هم يخسرون فلما شاركوا في كل دورة من دوراته. وتشير الاحصاءات غير الرسمية الى أن الأيام العشرة للمعرض استقطبت أكثر من ربع مليون زائر، ولم ير الناشرون هذا العدد كافياً لرفع مبيعاتهم، فطلبة المدارس يشكلون هذا الرقم، مع ملاحظة اهتمامات هؤلاء الطلبة الذين وجدوا في كتب الأطفال وما شابهها مناخاً للاستفادة من خيرات المعرض. وبقيت دور النشر الجادة تترقب قارئاً لا يقترب ليقلب صفحات كتاب أكبر من عمره. وربما وحدها رواية «بنات الرياض» لرجاء صانع حصدت مبيعاً مهماً بعدما سبقتها شهرتها وليس مستواها الفني. وبدت مبيعاتها مختلفة عن بقية الكتب المعروضة لدى أجنحة نحو 300 دار شاركت في المعرض.
يقول ماهر الكيالي مدير «المؤسسة العربية للدارسات والنشر» إن الكتب الممنوعة هي الأكثر مبيعاً ومنعها يحقق لها أفضل دعاية. وما زال يراهن على سوق الكتاب متحدياً طوال 35 سنة، ويرى أن الكتاب سيبقى وان خفت بريقه بعض الشيء. أما نبيل مروة (دار الانتشار العربي) فيؤكد على ان الاصدارات العمانية التي قدمتها الدار خلال هذا العام لم تجد الاقبال اللافت، شأنها شأن سواها من الكتب خصوصاً المتعلقة بالشعر. ويشير الى انه جاهد ليقنع احدى المؤسسات الحكومية المعنية بشراء عشرين نسخة من كل اصدار عماني من باب نشر الاصدار المحلي بين جمهوره.
ووجدت الاصدارات المدعومة من الجهات الرسمية مساحة أكبر من الانتشار ونفدت بعض العناوين من جناح وزارة الاعلام حيث تباع بعض الكتب بدولار أو دولارين تقريباً وبأقل من سعر التكلفة. وفي ما يبدو تراجعاً عن شراء الكتب الأدبية فإن الكتب المتعلقة بالتربية والطبخ والصحة حققت الرواج الأكبر، واشتكى عدد من المثقفين العمانيين من غياب العناوين الأدبية المهمة عن معرض هذه السنة فغالبها مكرر.
ومن سمات معرض هذه السنة توقيع المؤلفين اصداراتهم وتواصل التوقيع يومياً وشارك فيه كتاب عمانيون مثل طالب المعمري وهلال الحجري اللذين قدما ديوانيهما الصادرين ضمن كتاب «نزوى»، اضافة الى الشاعرتين هاجر البريكي وريم اللواتي ومجموعة من المؤلفين الذين قدم بعضهم اصداره مجاناً حين لم يجد من يقترب منه لتوقيع كتاب قد يقيّمه المشتري وفق عدد صفحاته وان كان سعره مناسباً!
وتميز المعرض بعودة الندوات اليه بعد طول غياب. خلال السنوات الماضية كان المسؤولون يعتبرون أنه معرض للكتاب فيما توجد مهرجانات أخرى ومساحات أشمل لما يمكن أن يصاحب معارض الكتب. لكن عاصمة العرب الثقافية ارتأت أن تغاير المعتاد هذه السنة وتفتح خيمة فسيحة للندوات والمحاضرات. وأصرت اللجنة المنظمة على أن المثقف لا يرغب في حضور تلك الجلسات مصرّاً على مقاطعته أنشطة المؤسسة الرسمية. الا ان هناك من رأى ضعف العناوين المقدمة وعدم قدرتها على جذب الجمهور. فحوار حول صناعة النشر لا تستهوي المبدعين كثيراً، ولذا بقيت غالبية المقاعد خاوية. وفي بعض الجلسات الصباحية حضر محررو الصحف الثقافية ومصوروها، وتحدث المحاضرون للكاميرات التلفزيونية، بما يرسخ فكرة ان الندوات ليست مطلوبة في ذاتها بل في قيمتها التي يمكن أن تشبع نهم مثقف يجد عشرات منها على القنوات الفضائية وفي ساحات الشبكة العنكبوتية.
ومع اتساع الفجوة بين ما تقدمه المؤسسة وما يرغب فيه المثقف تستمر مسقط حاضنة لكونها عاصمة العرب الثقافية، مراهنة عبر كلام المسؤولين ان هناك فعاليات كثيرة ستؤكد أنهم يمضون في الاحتفال بهذا الحدث. فبعد أيام يفتتح مهرجان المسرح العماني، وبعده مهرجان الأغنية العمانية، ومن ثم مهرجان الشعر، وسواها من الفعاليات التي يعتبرها بعض المنتقدين تجميعاً لمهرجانات قائمة أصلاً. ويرد المسؤولون على أن هناك جهوداً تبذل لدعم الكاتب العماني عبر موازنات رصدت لهذه السنة من بينها اصدارات محلية وتقديم دعم مادي ومعنوي لمؤلفيها.
اختتمت الدورة الحادية عشرة لمعرض مسقط الدولي للكتاب وسط كلام عن اشكاليات أبرزها ارتفاع سعر الكتاب، وقارب بعضهم بين تلك القضايا وما يمكن أن تشكله مسقط من تقارب مع «خير» جليس في الزمان، خصوصاً أنها عاصمة العرب الثقافية لهذه السنة.
ووفق الاعتياد السنوي خرج الناشرون متذمرين من قلة المباع ومتحسرين على ضعف الاقبال على الكتاب. ولكن في المقابل فإن المسؤولين واثقون من نجاحه وجاهزون للردّ على شكاوى الناشرين التي بحسبهم تأتي ضمن تقاليدهم. فلو هم يخسرون فلما شاركوا في كل دورة من دوراته. وتشير الاحصاءات غير الرسمية الى أن الأيام العشرة للمعرض استقطبت أكثر من ربع مليون زائر، ولم ير الناشرون هذا العدد كافياً لرفع مبيعاتهم، فطلبة المدارس يشكلون هذا الرقم، مع ملاحظة اهتمامات هؤلاء الطلبة الذين وجدوا في كتب الأطفال وما شابهها مناخاً للاستفادة من خيرات المعرض. وبقيت دور النشر الجادة تترقب قارئاً لا يقترب ليقلب صفحات كتاب أكبر من عمره. وربما وحدها رواية «بنات الرياض» لرجاء صانع حصدت مبيعاً مهماً بعدما سبقتها شهرتها وليس مستواها الفني. وبدت مبيعاتها مختلفة عن بقية الكتب المعروضة لدى أجنحة نحو 300 دار شاركت في المعرض.
يقول ماهر الكيالي مدير «المؤسسة العربية للدارسات والنشر» إن الكتب الممنوعة هي الأكثر مبيعاً ومنعها يحقق لها أفضل دعاية. وما زال يراهن على سوق الكتاب متحدياً طوال 35 سنة، ويرى أن الكتاب سيبقى وان خفت بريقه بعض الشيء. أما نبيل مروة (دار الانتشار العربي) فيؤكد على ان الاصدارات العمانية التي قدمتها الدار خلال هذا العام لم تجد الاقبال اللافت، شأنها شأن سواها من الكتب خصوصاً المتعلقة بالشعر. ويشير الى انه جاهد ليقنع احدى المؤسسات الحكومية المعنية بشراء عشرين نسخة من كل اصدار عماني من باب نشر الاصدار المحلي بين جمهوره.
ووجدت الاصدارات المدعومة من الجهات الرسمية مساحة أكبر من الانتشار ونفدت بعض العناوين من جناح وزارة الاعلام حيث تباع بعض الكتب بدولار أو دولارين تقريباً وبأقل من سعر التكلفة. وفي ما يبدو تراجعاً عن شراء الكتب الأدبية فإن الكتب المتعلقة بالتربية والطبخ والصحة حققت الرواج الأكبر، واشتكى عدد من المثقفين العمانيين من غياب العناوين الأدبية المهمة عن معرض هذه السنة فغالبها مكرر.
ومن سمات معرض هذه السنة توقيع المؤلفين اصداراتهم وتواصل التوقيع يومياً وشارك فيه كتاب عمانيون مثل طالب المعمري وهلال الحجري اللذين قدما ديوانيهما الصادرين ضمن كتاب «نزوى»، اضافة الى الشاعرتين هاجر البريكي وريم اللواتي ومجموعة من المؤلفين الذين قدم بعضهم اصداره مجاناً حين لم يجد من يقترب منه لتوقيع كتاب قد يقيّمه المشتري وفق عدد صفحاته وان كان سعره مناسباً!
وتميز المعرض بعودة الندوات اليه بعد طول غياب. خلال السنوات الماضية كان المسؤولون يعتبرون أنه معرض للكتاب فيما توجد مهرجانات أخرى ومساحات أشمل لما يمكن أن يصاحب معارض الكتب. لكن عاصمة العرب الثقافية ارتأت أن تغاير المعتاد هذه السنة وتفتح خيمة فسيحة للندوات والمحاضرات. وأصرت اللجنة المنظمة على أن المثقف لا يرغب في حضور تلك الجلسات مصرّاً على مقاطعته أنشطة المؤسسة الرسمية. الا ان هناك من رأى ضعف العناوين المقدمة وعدم قدرتها على جذب الجمهور. فحوار حول صناعة النشر لا تستهوي المبدعين كثيراً، ولذا بقيت غالبية المقاعد خاوية. وفي بعض الجلسات الصباحية حضر محررو الصحف الثقافية ومصوروها، وتحدث المحاضرون للكاميرات التلفزيونية، بما يرسخ فكرة ان الندوات ليست مطلوبة في ذاتها بل في قيمتها التي يمكن أن تشبع نهم مثقف يجد عشرات منها على القنوات الفضائية وفي ساحات الشبكة العنكبوتية.
ومع اتساع الفجوة بين ما تقدمه المؤسسة وما يرغب فيه المثقف تستمر مسقط حاضنة لكونها عاصمة العرب الثقافية، مراهنة عبر كلام المسؤولين ان هناك فعاليات كثيرة ستؤكد أنهم يمضون في الاحتفال بهذا الحدث. فبعد أيام يفتتح مهرجان المسرح العماني، وبعده مهرجان الأغنية العمانية، ومن ثم مهرجان الشعر، وسواها من الفعاليات التي يعتبرها بعض المنتقدين تجميعاً لمهرجانات قائمة أصلاً. ويرد المسؤولون على أن هناك جهوداً تبذل لدعم الكاتب العماني عبر موازنات رصدت لهذه السنة من بينها اصدارات محلية وتقديم دعم مادي ومعنوي لمؤلفيها.