المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : لماذا نحن في اخر الركب دائما؟؟!!


أمير الحرية
15/03/2006, 07:49 AM
لماذا نحن مهملون هكذا ولماذا نحن دائما في أخر الركب أين تكمن المشكلة هل في عقولنا أم في أفكارنا أم في ثقافتنا أم في سياستنا أين تكمن المشكلة يا ترى؟؟!!

مسلسل يومي نراه ونشاهده في كل اتجاه لا فارق بين ذاك وذاك سوى في الاسم فقط أينما اتجهنا نجد أنفسنا نحن الأغبياء فالمدرس الأجنبي أكفا منا والمهندس الأجنبي أكفا منا والطبيب الأجنبي أكفا منا حتى اللاعب الأجنبي أكفا منا كل شيء أجنبي فينا أكلنا شربنا ملبسنا حتى بيوتنا لا نستطيع عمل شيء بأنفسنا علينا دائما اللجوء للأجنبي حتى في حماية أنفسنا دائما نجد أنفسنا مقيدين عقولنا متحجرة كل من يحاول التكلم أو التغير يجد أمامه ألف حاجز وحاجز ودائما يطالبه الجميع بالسكوت والرضوخ للواقع وترك المطالبة بالتغير هم وحدهم أصحاب القرار من يحق لهم سن القوانين بغض النظر إن كانت صالحة أو تخدم الإنسان أصبحنا نضطر إلى اللجوء إلى الحيل والخداع من اجل قضاء مصالحنا وأحيانا إلى الرشاوى والواسطات حتى في أتفه الأشياء كالوقوف في طوابير المستشفى ملفات كثيرة تفتح أمامنا يوميا ونراها إلى درجة أن التعود عليها أصبح سمه أساسية نحملها كالشعار.
سنقلب بعض الأوراق من كتاب الحياة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والدينية في وطننا الغالي ونريد من هذا الموضوع النهوض والبدء في العمل وان لم يكن بالمال أو غيره إنما علينا أن نبدأ بأنفسنا بعقولنا من منازلنا علينا أن نفتح أفاقا جديدة بعيدة عن التذمر فليحاول كل شخص فينا أن ينظر إلى التغير من زاوية معقولة بعيدا عن العنف أو الصراع مع الآخر فهناك جوانب كثيرة أهملناها في حياتنا ولا نعيرها الكثير من الاهتمام.
احترت كثيرا من أين أبدا فالملفات كثيرة جدا وحافلة بالكثير الكثير المؤلم ولكني أثرت أن أبدا بالتعليم لأنه الحلقة المهمة جدا أو البنية الأساسية لكل المشاكل التي نعانيها وأوجه ندائي إلى كل مدرس ومدرسة إلى كل أب وأم وكل الأسر العمانية اهتموا بأبنائكم لا تتركوا الاتكالية تماما على المدرسة فأبنائنا بحاجه إلى التثقيف بشتى المجالات افتحوا عقول أطفالكم وانفضوا عنها الغبار دعوا لأبنائكم مساحة من التفكير والإطلاع ولا تحتكروا عقولهم على كتب المدرسة ليتحولوا إلى أناس مبرمجين لحفظ الأشياء وليس فهمها فهما صحيحا فلا تسال ابنك كم درجاتك بل اسأله عن حصيلته الثقافية والعلمية ماذا تعلم وماذا طبق دعوهم يتعلموا ليعملوا ولا تشاركوا في خلق جيل كسول ومتواكل فكريا وعقليا فالوطن بحاجه إلى دماء جديدة تنهض به وليس بحاجه إلى عقول تصفق وتهز مع هيفاء وهبي واليسا !!
ولن أتحدث هنا عن بناء المدارس أو الجامعات أو كيف بدأت مسيرة التعليم فليس الهدف من كتاباتي لهذه الأوراق قياس كم عددها أو كميتها فالتعليم هو الحياة وكلمة أقرا هي الدعوة التي جاء بها رسولنا عليه أفضل الصلاة والسلام فالتعليم شيء أساسي على أي دولة أن توفره لمواطنيها والجهل لا يجر سوى التخلف وهو العدو اللدود للعقل البشري, لكن ماهو العلم الذي علينا إن ننهل منه والذي علينا إن نسقيه لعقول أبنائنا منذ نعومة أظافرهم....
فلماذا حين يدخل أطفالنا إلى المدرسة لا يعلمون بطريقة ينمى فيها العقل البشري وليس طريقة التعليم القمعية التي تنتهج في المدارس الآن لماذا تقمع عقول أطفالنا لتصبح فقط مجرد اله للحفظ وماده للاستماع؟! لماذا أصبح أطفالنا يذهبون إلى المدرسة مجبرين والكثير منهم لا يربط المدرسة سوى باللعب وروية الآخرين لماذا أصبح المدرس كالثقل عليهم أن يتحملوه في كل حصة ويحسبوا الدقائق من اجل خروجه لماذا أين الخطأ يكمن هل هو في إدارة المدرسة أم المدرس أم المنهج التربوي نقط كثيرة قابلة للطرح وتحتاج وقت طويل لتفصيلها ,وكيف أصبح الهم الوحيد من المذاكرة هو النجاح فقط فكم من طلبة نجحوا وتخرجوا ولكن ماذا قدموا أفواج تقبع على المكاتب ويحملون شهادات من بلادهم وغيرها بداء من المهندس والطبيب والفني والمحاسب وغيرهم لماذا ينعتنا الآخرون بانا فقراء وأنا هنود الخليج لماذا يموت الطموح بداخل أعماقنا ليتحول إلى شهادة ووظيفة وزوجة وأولاد و سيارة فلينظر كل واحد إلى نفسه ماذا قدم لوطنه أو حتى للآخرين بعيدا عن أسرته وبيته ....
حين أناقش الطلاب فيما يدرسون وعندما تفتح كتبهم ماذا تجد مواضيع الواحد فوق الأخر على الطلاب أن ينتهجوا مبدأ الحفظ من اجل التحصيل حتى الرياضيات أصبح أيضا مادة للحفظ فالطالب فقد القدرة على الابتكار والاستنباط وهذا الكلام ليس من فراغ بل هي على شريحة كبيرة من الطلبة نجده فقط ملتزم بالكتاب وما شرحه المدرس إما إن يعطي عقله مساحه للتفكير فلماذا فقد تعود على نمط معين من المذاكرة لهذا يهمل استخدام الجوانب الأخرى من التفكير، فينشا الطفل حفيظ درجة أولى وحتى المتفوقين منهم أصبح تفوقه في كمية ما يحفظه فقط .
إن ماهية التعليم المنتهجة لم تنتج سوى جيل مشبع بالأفكار القديمة غير خلاق وليس له قدرة على الإبداع والابتكار فالتعليم لدنيا أكل عليه الدهر وشبع وأصبح غير مرغوب من قبل الكثيرين حتى المدرسين أنفسهم أصبحوا ينتقدون المناهج الموضوعة والمرهقة للطلاب والمرهقة لهم أيضا والمملة فيعيش المدرس طوال حياته يحفظ في طلبته المناهج لكي تجد إن المدرس يطفش من مجرد تدريس سنه واحدة ولن تجد مدرس الآن ليس له الرغبة في إيجاد بديل للتدريس لهذا أصبح هم المدرس إعطاء الحصة والتخلص من الطلاب
أصبحت المدرسة منبع للملل والتسيب والإرهاق والأولى إن تكون هي المحتضن الثاني للطالب بعد بيته ينهل منها ما يجعله إنسان قادر وخلاق ومبدع ،ويظل هكذا حال الطلاب حتى حين يصل إلى الجامعة يجد الجامعة أيضا تنتهج نفس الأسلوب ،فالحفظ حتى في الكليات العلمية وللأسف كل ما حفظت أكثر كلما كانت درجاتك عالية والنهاية ممكن تتخرج بشهادة وناجح ومتفوق لكن مخك فاضي لان جميع ما درسته كان مجرد نظريات فثلاث أرباع الدراسة حفظ في حفظ وقليل جدا العملي وبامكانكم أن تتأكدوا من خلال خريجين الجامعة وخاصة المهندسين والدكاترة.
الكثير من الشباب يشتكي من انه لا يحمل سوى شهادة جامعية او غيرها فقط فحين يجدوا أنفسهم في ميدان العمل يصطدموا بان كل ما درسوه مجرد نظريات وان واقع العمل مختلف تماما وكل الحشو الذي يملا أدمغتهم ليسوا بحاجه إليه فالمناهج قديمة لا تواكب سوق العمل والتطورات الحديثة التي وصل إليها العالم فالمناهج الجامعية تفتقر إلى التحديث مع ما يتناسب مع ميادين العمل فنشأت هذه الفجوة الكبيرة بين ما يتلقونه في دراستهم الجامعية وما يجدونه في حياتهم العملية ولذلك الكثير يحملون شهادات علمية يقبعون في بيوتهم لان سوق العمل ليست بحاجه إليهم فليس لديهم ما يهم مقارنه بمن تستجلبهم سوق العمل من الخارج
أسس كثيرة مفقودة في التعليم ولهذا يتكدس لدينا طبقة من البشر سطحية التفكير وعقول مبرمجة على التقليد ومحاكاة الآخرين ،لا أريد من خلال موضوعي نقد الآخرين إنما انظروا إلى الواقع بأنفسكم ستجدونه شاهدا إمامكم اقتربوا أكثر من أبنائكم بالتأكيد ستجدون ما تقرا ون مكتوبا في أعينهم وملموسا في أفكارهم انظروا إلى مخرجات المدارس والجامعات من معارض وأعمال ماذا ستجدون أفكار باليه جدا وقديمة جدا لا شيء جديد فهل من المعقول إن طلبتنا ليس لديهم عقول قادرة على إنتاج الجديد وابتكار أفكار جديدة أو حتى إبداع أشياء مختلفة عما ألفوه لماذا علينا أن نخطو على خطوات غيرنا دوامة من التقليد والمحاكاة لا تنتهي موضوع مطروح للنقاش الجاد لنخرج منه بفائدة تعم الجميع وليس الانتقاد.
الجزء الثاني ترقبوه قريبا

الايجابي
15/03/2006, 11:36 AM
الأخ أمير الحرية شكرا لك على طرح هذا الموضوع المهم،
جميع هذه التساؤلات التي طرحتها صحيحة، ولكن من أين يأتي التغيير للأفضل؟
لا بد من أن يكون هناك وعي شعبي بأهمية هذا الأمر، وخاصة العملية التربوية، بحيث يكون هناك وعي وتطبيق من جانب المربين، سواء كانوا آباء وأمهات أو كانوا معلمين ومعلمات، عندئذ يتم نضوج جيل جديد، متسلح بالعلم والإيمان والعقل والفكر والاحساس بالمسؤولية.