عرض الإصدار الكامل : الغلاف الأخير
البسيوي
14/03/2006, 07:58 PM
ماذا يوجد في الغلاف الأخير للكتب ؟؟!!
بعض الكتب تحمل فقرة معينة من الكتاب تختصر ربما الرسالة التي يريد الكاتب إيصالها للقاريء من كتابه .. كتب أخرى تحمل نص قصير للناشر أو لكاتب أو أديب تتحدث عادة عن هدف الكتاب وما الذي يتضمنه .. إلخ.
إن تعذّر علينا إذن لسبب أو لآخر الحديث عن ما نقرأه من كتب فلا أقل من إطلالة بسيطة على ما يحمله الغلاف الأخير لكتبنا .. خاصة أن الكثير منا يتخذ قرار إقتناء كتاب ما من نظرة سريعة على غلافه.
البسيوي
14/03/2006, 08:03 PM
سأبدأ إذن معكم وأنقل لكم ما كُتب على غلاف كتاب " طعام الآلهة " للكاتب : تيرنيس ماكّينا
"هذا الكتاب هو دراسة جزئية جدا حول تاريخ المخدرات في الشرق وفي الغرب. منذ بداية تجارة التوابل حتى حشيشة الكيف والكوكايين وغيرها من المواد. ويتساءل المؤلف لماذا يعتبر البحث عن السعادة غير شرعي في هذا العالم. طالما أنه مستمد من نباتات متوفرة في الطبيعة. ويقدم بالتالي حلولا وإقتراحات لحل مشكلة إنتشار المخدرات في هذا العصر إنطلاقا من جولات وإكتشافات عايشها على الطبيعة واكتشف من خلالها أن هناك علاقة ضائعة ومجهولة في شرح وفهم إنتشار اللغات والذكاء والثقافة لدى الجنس البشري."
البسيوي
15/03/2006, 07:00 PM
كتاب "الضحك والنسيان" للكاتب: ميلان كونديرا
"الضحك؟ ألا يهتم المرء أبداً للضحك؟ أعني بالقول الضحك حقا بما يتجاوز الدعابة، والهزء، والمضحك.
ضحك، متعة عارمة ولذيذة بل كل المتعة .....
فيما مضى كنت أقول لأختي، أو تدعوني هي، أنلعب معا حتى الضحك؟ نتمدد جنبا إلى جنب على السرير، ونبدأ، ونروح نتظاهر بالضحك طبعا. ضحكات متصنعة. ضحكات مضحكة. ثم ضحكات مضحكة إلى حد كبير حتى لتضحكنا. عندئذٍ يأتي الضحك الحقيقي، الضحك الكامل، فيحملنا في تدفقه الهائل. ضحات متفجّرة، ومستعارة، ومتدافعة وعاتية. ضحكات رائعة، وفاخرة ومجنونة ...
وكنا نضحك حتى لا نهاية لضحكاتنا .. أوه الضحك !! ضحك المتعة، ومتعة الضحك، فالضحك هو العيش بعمق لا نظير له."
ابتسامة
15/03/2006, 08:01 PM
http://www.neelwafurat.com/images/lb/abookstore/covers/normal/92/92176.gif
ويبتسم الدكتور ابتسامة نصر وهو يقفل جهاز التسجيل ويقفل دفتر الملاحظات، وملامح الرضا تحتل كافة زوايا وجهه المتغضن وهو يقول:
"الإنسان يا لطيفة مثل جبل جليد عائم في محيط، المغمور منه أكثر من الظاهر.. وحياة الفرد مثل سفينة تجوب ذاك المحيط، مهما بدت عظيمة وكاملة، إلاّ أنها من الممكن أن تغرق بالاصطدام بمثل تلك الجبال المغمورة.. قد نستطيع تجنب الاصطدام برأس الجبل عند رؤيته، ولكننا لا يمكن أن نتفادى المغمور منه إلاّ بأجهزة تفوق الرؤية المباشرة.. وما تفعله هنا هو شيء من ذلك النوع.."
يشكّل هذا الجزء من الرواية تلخيصاً كاملاً لها. فالإنسان ذلك المجهول، كما سمّاه أحد المفكرين، أو القرد العاري، كما سمّاه آخر، يحمل في أعماقه كل المتناقضات، وكل الصراعات، وهو الذي فرض نفسه سيداً على الأرض بالرغم من ذلك. هذا الإنسان أشبه حقيقة ببحيرة متسعة الأرجاء، تعتقد فيها كل الهدوء والجمال حين تنظر إلى سطحها في يوم رق نسيمه وصفت شمسه، ولكنه يحوي في أعماقه كل ما يمكن أن يُتصور وما لا يمكن، حين تتجاوز السطح إلى الأعماق. في داخل هذا الإنسان يكمن الخير والشر، والقوة والضعف، الرحمة والقسوة. يتسامى حتى يكاد يصل إلى مرتبة الملائكة، ويتدنى حتى يكاد يصل إلى مرتبة الشياطين، ولكنه في النهاية يبقى إنساناً، لا هذا ولا ذاك. ما هي الظروف التي تجعل من الإنسان هذا أو ذاك؟ هذا هو السؤال الذي ما زال مفتوحاً لكل إجابة. فرغم أن الإنسان حقق الكثير في محاولته السيطرة على محيطه المادي، إلاّ أنه لا زال لغزاً هو بذاته، ولا يزال مجهولاً بالنسبة لنفسه. وإن كان قد أجاب على كثير من الأسئلة في هذا المجال، إلاّ أن الأسئلة لا زالت كثيرة، والأجوبة لا زالت عديدة، والخافي أعظم. قرون عديدة تفصلنا عن "سقراط"، ولكن سؤاله الأزلي لا زال يرن في الأذن: اعرف نفسك..
vBulletin إصدار 3.8.11، كافة الحقوق محفوظة ©2000-2026، مؤسسة Jelsoft المحدودة.